كانت عندي قناعة تامة إن استحالة بيت أختي ده هيخبط في يوم من الأيام عشان حد يطلب إيدي من جوزها, ولا حتى قدرت في يوم من الأيام أسرح بخيالي واتخيل إني بقيت عروسة زي كل البنات اللي اتجوزوا وبقت عندي الشقة بتاعتي اللي هكمل فيها الباقي من عمري, وده ببساطة لأسباب كتير كل سبب منهم يخلي أي عريس يطفش وميفكرش يقرب مني تاني.. بمقاييس الإنوثة فانا بنت قصيرة ووزني زايد جدا, داخلة على ال100 كيلو تقريبا..
بمقاييس الجمال فبيقولوا ملامحي ذكورية أكتر منها أنثوية.. وحتى بمقاييس الأهل والنسب فاحب أقولك أبويا وأمي ميتين وانا عايشة مع أختي وجوزها اللي خلاص مش طايقني ومش معايا جنيه واحد أجهز بيه نفسي حتى لو جالي عريس.. يعني انا البنت الوحيدة في الكون اللي معندهاش أي ميزة تخلي أي راجل ممكن يفكر يقرب منها أو يتجوزها, اللهم إلا زي ما بيقولوا قلبي طيب زي الاطفال وبحب الخير لكل الناس, وعمري ما بصيت لحاجة في إيد حد وبدعي دايما بالخير والزيادة للناس وعلى لساني دايما مقولة “بسم الله ما شاء الله” مخافةً إن حد يخاف من عيني في يوم من الأيام..
خاصةً وان بعض صحباتي محدش فيهم عزمني على الفرح مخافة من حاجات كتير, ومع ذلك كنت بدعي بالخير لكل الناس, لحد ما جت ليلة ورجع جوز أختي غضبان جدا من برة, كان عامل حادثة ودراعه مكسور, جرينا عليه بخوف وقلق عشان نطمن لقيناه بدون مقدمات ومسافة ما أختي استفسرت عن اللي حصله لقيته بيتهمني ان انا السبب, مصاريف أكلي وإقامتي عنده اللي بتخليه يشتغل شغل مضاعف لحد ما تعب ووقع اتكسر, أختي حاولت تلومه بس كان ثاير, محدش قدر يوقفه عن كلامه..
كلامه اللي كان عامل زي السم بياكل فيا, في النهاية اطمنت عليه ووعدته اني هشوف شغل من بكرة وهمشي خالص في أقرب وقت, ودخلت أوضتي ومشوفتش قدامي غير صورة أبويا وأمي, وصورتي في المراية اللي كشفتلي أد ايه انا قبيحة, عبئ كبير محدش يقدر يتحمله في الدنيا.. دخلت أختي تطيب بخاطري المكسور واللي مكنش هيتداوى أبدا, حاولت تهزر معايا عشان أعدي الموضوع وبدأت تشجعني زي ما بعمل من سنين إني أخس واهتم بنفسي عشان أكون أحسن, واني كل ما هدي طاقة وجهد لنفسي هلاقي ده بعدين..
مكنتش عارفة أنا ليه فعلا مش بخس, وليه مفكرتش أعمل كدا, نص مشاكلي هتتحل لو عملت كدا, الناس وقتها هتبصلي على إني أنثى, وهلاقي شغل بسهولة ويمكن أتجوز واترحم من العيشة على كتف الناس..
ومن تاني يوم بدأت أدور على شغل في كل مكان, المحلات والمولات وحتى المصانع, وأغلب أسباب الرفض كانت بسبب وزني واني مش هكون مناسبة إطلاقا, قعدت في الشارع وقتها في قمة يأسي, عنيا بتدمع وشايفة الحياة كلها ضبابية قدام عنيا, رفعت ايدي للسما وبدأت اناجي ربنا قولتله إني كل اللي بتمناه رضاه عني وإني لو اتحطيت في اختبار صعب أكيد هختاره هو, بس في نفس الوقت عاوزاه يرفع عني ويسهلي أموري في الجواز مهما كانت العواقب..
كأني بدعي ربنا ينجيني بزوج وبعدها يحصل اللي يحصل, وكأن وقتها المعجزة حصلت, فوجئت بشاب وسيم ومهندم جدا ولابس نضارة شمس شفافة واقف قدامي بيتأمل ملامحي في صمت وثبات, حسيت بتوتر وقلق ومسحت دموعي بسرعة وبصيت الناحية التانية.. لقيته بيقرب ناحيتي في خجل وبيطلب مني بكل أدب رقم ولي أمري لأنه حابب يتقدملي رسمي, الصدمة وقتها شلت لساني, مكنتش عارفة هو سمعني ولا لا, ولا بيستهزق بيا ولا لا, حاولت انهره لأنه أكيد بيستفزني بس اتكلم بكل أدب من تاني واعتذر وطلب رقم ولي أمري, اديته رقم زوج أختي وانا بترعش ورجعت على البيت..
مش عايزة أتعشم في الموضوع إطلاقا وحاولت أنساه, شاب رياضي, وسيم, مهندم, ريحة برفانة لسة معايا, هيبصلي انا ليه, بس الغريب اني لقيت زوج أختي جاي يعتذرلي عن كلامه البايخ امبارح وقالي ان فيه عريس متقدملي وطلب يقابله, والغريب انه جه تاني يوم وكأنه كان مستعجل جدا جدا, وبدأ يتفاوض معاهم في جوازي, وهما طبعا كانوا متساهلين جدا جدا, وهو عمال يوعد بشبكة كبيرة ومهر أكبر وحاجة أغرب من الخيال..
وبدأ أيامها يزود ثقتي في نفسي ويوهمني اني جميلة وكويسة وأي شاب يتمناني, والغريب اننا اتفقنا على الفرح وانا في حالة من الصدمة والتعجب, واتجوزنا, وكان الاتفاق اننا هنقضي أول سنة زواج في الفنادق ونلف البلد كلها, وبعدها هنستقر في بلده في بيت أمه القديم وبس.. وبدأت أشوف أجمل أيام حياتي معاه حرفيا, وبدأ يفهمني انه بيكره كل الناس وشايف دايما الشر في النفوس, عشان كدا اختارني انا البنت الطيبة اللي في يوم من الأيام هتكون أجمل بنت في الدنيا, واننا لما نروح بيت أمه هننسا كل حاجة ونعيش عشان بعض لآخر العمر..
كلام كله أحلام جميلة, كنت عايشة في خيال تام, وبدأ يحطلي نظام ريجيم ومن حبي وفرحتي مشيت عليه طول السنة, نظام ريجيم دفعنا فيه مبلغ قياسي لحد ما فقدت أكتر من ربع وزني, واتحولت من البنت السمينة جدا لبنت رقيقة, انوثتي ظهرت, وملامحي بقت أجمل, مع الاهتمام بنفسي أكتر بقيت فعلا بنت, بنت يتمناها أي حد..
كل ده عزز في قلبي حبي له, كنت شايفاه مصباح علاء الدين اللي حققلي كل حاجة كنت عاوزاها فعلا, لحد ما خلصت السنة وطلب اننا نرجع لبيت أمه, كان بيت في قلب الأرياف في محافظة الشرقية, بيت كبير كل اللي حوليه تقريبا أراضي زراعية وبس, وكان طلبه الوحيد, انه زي ما فرحني سنة كاملة في السفر, لازم أقعود في البيت ده سنة كاملة ماخرجش منه, وهعيش فيه زي الملكة بالظبط..
وانا مكنش ينفع أعترض اطلاقا, الشاب اللي غير حياتي كلها يأمر وانا أنفذ, وهو في النهاية جوزي اللي المفروض أسمع كلامه وبس, ودخلنا البيت الضخم, وقالي ان دي بقت مملكتي الكاملة ومحدش هيقدر ينازعني فيها, واشترى كمية أكل رهيبة وخزنها في البيت, أكل يكفينا سنة كاملة, وقررنا نعتزل الناس ونعيش لبعض وبس..
ودخلت البيت, البيت اللي كان ضخم بطريقة مبالغ فيها, سقفه عالي والصوت فيه بيتردد بطريقة مُخيفة, بس كل ده كان مقبول, أما اللي مش مقبول إني من أول ما دخلت الحمام بدأت أحس ان فيه حد معايا في الحمام بيراقبني, حضور طاغي وغريب جدا كنت بحس بيه بالأخص وانا في الحمام, ولما نمت ليلة واتنين بدأت أحس ان فيه حد بيراقبني وانا نايمة طول الليل, بحس بأنفاسه وحرارة جسمه, بل بحس بلمساته وانا نايمة, حاولت أتجاهل مرة واتنين بس الموضوع مكنش بيقف, ومع ذلك مكنتش عارفة هحكيله هقوله ايه..
لحد ما دخلت في ليلة الحمام وانا شاردة وبفكر, ومن حنفية الدش شوفت عيون سودة بتبص ناحيتي, عيون واضحة وضوح الشمس, ليلتها صرخت بأعلى صوت وجريت عليه, وحكتله كل حاجة, قولتله ان البيت ده مش مظبوط واني بشوف وبحس بحاجات غريبة أوي, وقتها ابتسم ابتسامة هادية تماما وقالي إن كل دي مجرد تخيلات..
بس لما أصريت وطلبت نمشي فكرني بوعدي, لازم نكمل هنا سنة كاملة, حاولت معاه مرة تانية لدرجة اني هددته اني همشي لوحدي, ابتسم ابتسامة ثقة وقال اني مش هعرف, واكتشفت انه طالق في الجنينة أربع كلاب هينهشوا أي حد يخرج من البيت, وعرفت اني محبوسة, محبوسة في بيت مسكون وغريب.. حتى جوزي بدأ يبقا غريب, مكنش بينام معايا بالليل, كان بيروح ينام في اوضة تانية لوحده, وده زود الخوف في قلبي أكتر واكتر, خاصة بالليل لما كنت بحس بحد واقف قدام السرير وبحس بلمساته في نومي..
وفي ليلة كانت الأسوأ في حياتي صحيت بالليل على وجع كبير في بطني, كنت مريضة جدا ومحتاجة أدخل الحمام, خرجت من الاوضة وبدأت أسمع صوت جاي من الاوضة بتاعته, قربت من الباب وبصيت بهدوء شديد من فتحة الباب وشوفت حاجة غريبة أوي.. جوزي كان عاري, وراسم على جسمه حاجات غريبة جدا, وعمال يردد في كلام غريب وغير مفهوم, وقتها زاد الوجع أكتر في بطني, جريت على الحمام وقعدت مرعوبة, جسمي كله بيتنفض وخايفة من اللي شايفاه وبشوفه ده, ووسط خوفي ده كله حسيت بحاجة بتتحرك جوة ستارة الدش, وبالأخص جوة البانيو..
قمت من مكاني وانا مرعوبة, وفتحت الستارة بخوف شديد عشان أصرخ بأعلى صوت انا ممكن أصرخ بيه في حياتي, كنت شايفة واحد بعين واحدة نايم في البانيو, وكأنه كان بيستحما, جلده أزرق تماما وشعره اسود طويل وعنده عين واحدة, مقدرتش أتحمل ده ووقعت من طولي تماما.. صحيت لقيت نفسي نايمة عارية تماما وسط مثلث وحوليا مكتوبة طلاسم كتيرة أوي, وجوزي كان واقف عمال بيردد كلامه المُخيف, صحيت منفوضة بس شوفت في ايديه سكينة, هددني لو بوظت الطقوس هيقتلني..
كنت مرعوبة, قلبي بيدق وبتنفض من الخوف, بكيت قدامه, اترجيته بس يفهمني ايه ده, وبدأ يحكيلي وهو واقف فوق المثلث, قالي ان أمه بتعتبر أشهر ساحرة في مصر كلها, وكانت مسخرة من الأسياد عدد كبير أوي محدش يعرف عدده, ولما جيت أورث المهنة بعد ما ماتت رفض الخدام وقالوا إني مش نقي ومش هورث الإرث..
ولازم بنت عذراء شبه أمي بالظبط, وخرجت وبدأت أدور كتير أوي, لحد ما كانت المفاجأة, لقيتك شبهها أوي بس محتاجة تخسي, واتجوزتك واتحملتك سنة كاملة لحد ما بقيتي قريبة من جسمها, وجبتك هنا عشان توافقي وتطلبي تشيلي إرث العائلة العظيم, وافقي وهيسخرولك الكنوز والفلوس والقوة, وافقي وهتشوفي العجب العجاب, قوة ونفوذ وفلوس وهيبة, الناس هيجولك من كل مكان وهتكوني أشهر ساحرة في البلد.. كلامه كان مغري جدا, كنت شايفة ان ده هيغنيني عن حياتي السيئة اللي عشتها, حياتي اللي مشوفتش فيها أي خير, وافتكرت, افتكرت عهدي لربنا اني لو اتخيرت بين كذا حاجة هختار رضاه, حتى لو هضحي بكل حاجة..
وطلبت منه يديني يوم واحد أفكر, يوم واحد بس, ووافق في النهاية, وقررت أموت, أموت والكلاب تنهش فيا ولا إني أكفر بالله, وفي سهوة منه خرجت أجري, وهاجمتني الكلاب, بس انا مش التخينة اللي مش هتعرف تجري, انا قدرت أهرب منهم, وقدرت أستنجد بأهل البلد اللي حموني منه ورجعوني بيت أختي من تاني..
معرفش انا خرجت ونجوت أزاي من الجحيم ده, بس فهمت وقتها حاجة مهمة أوي, مينفعش ندعي ربنا بحاجة معينة وكأنها هي الخير الوحيد اللي في الدنيا مقابل انه ياخد مننا حاجة مقابلها, لازم ندعي بأدب واستسلام, نطلب من ربنا الحاجة لو كانت خير لينا, ونستعيذ منها لو كانت شر, لأن مش أي حاجة احنا شايفنها خير بتكون خير, الجواز أهو مطلعش خير ليا أبدا, وطلع شر كبير وكفر بالله وهلاك..
حتى في الموت بندعي ربنا لو خير لينا يموتنا, ولو شر لينا يحيينا, لازم نسلم أمورنا لله صح وندعي ونستنا اختياره هو, لأن اختياره دايما هو الأصح, الحمد لله رب العالمين.. بقلم: أحمد محمود شرقاوي.. ………… “وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا” “إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه ) رواه أحمد بقلم: أحمد محمود شرقاوي …………
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً على المستويين العالمي والمحلي، حيث انخفضت الأونصة بمقدار 81 دولاراً والجرام في مصر بنحو 100 جنيه، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ويتوقع الخبراء أن يشهد السوق مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة. #الذهب #أسعار_الذهب #اقتصاد شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً على المستويين العالمي والمحلي، حيث انخفضت الأونصة بمقدار 81 دولاراً والجرام في مصر بنحو 100 جنيه، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ويتوقع الخبراء أن يشهد السوق مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة.
; #الذهب #أسعار_الذهب #اقتصاد