
البدايه نجع الهلالى بسوهاج
سنة 1995
ليلا
أثناء عودته من القاهره الى سوهاج بسيارته الفخمه في ذالك الوقت
نظر الى تلك الزجاجه الفارغه وهو يشعر بالعطش الشديد فجأه كأنه ظمأن منذ عقد من الزمن
كان على مشارف النجع الذي يقطن به توقف بسيارته عندما رأى مجرى نيلى قريب يستطيع النزول اليه عن طريق بضع درجات حجريه
نزل من السياره لكن أوقفه شىء للحظات وهو ينظر
الى ذالك المجرى القريب
تلملم خصلات شعرها بيدها وتلبس حراماشال أو طرحه كبيره
رأها
تضع هذا الحړام المبلل من الماء تلفه على رأسها وتخفى به وجهها
لا يعرف كيف أقترب من الماء ونزل الى المجرى وحين تقابل ووجهها معه لم يرى سوى تلك السوداويتان اللامعتان بضوء القمر
شعر كأنه أرتوى أختفى شعور الظمأ لديه
أنحنى ليقوم بغسل وجهه بالماء ولكن حين رفع رأسه لم يراها
تلفت يمينا ويسارا عينه تبحث عنها لم يجدها
أنحنى مره أخرى يلقى الماء على وجهه هو كان يحلم أم كانت حوريه من الماء أختفت حين رأته
بعد قليل
عادت الى المنزل لتستقبلها والداتها قائله بضيق ساخره
رجعتى بدرى
ضحكت قائله خلصت ضم القمح بدرى قولت مالوش لازمه أسهر كتير بكره أبجى أدرسه أما الشمس
تبجى جويه وتحمصه شويه وكمان في كذا فلاح موصيين عليا أدرس لهم القمح بتاعهم
قولت اجى وكمان هنزل السوق بكره بدرى أبيع القلل والطواچن والمزارع الفخار الى ستى حلميه عملتهم فجولت مبدهاش سهر وجيت
أريح چسمي شويه علشان أجدر أواصل
ردت نواره كويس أنك عارفه أن لجسمك عليكى حق
ريحى نفسك شويه أن لبدنك عليك حق
ضحكت قائله أوامر نواره السلطان تتنفذ انا هدخل أنام بس ابعدى البت يسر عنى دى بت رخمه جوى
أبتسمت نواره تقول لأه مټخافيش هي أتخمدت من بدرى كان أخر أمتحان لها النهارده وما صدجت خلصت
ردت رشيده ربنا
ينجحها هي وصفوان والله بيصعب عليا چامعته في اسيوط وكل يوم سفر ساعتين رايح وساعتين چاى في القطر يلا ربنا يوفقه ويبقى وكيل نيابه قد الدنيا كيف ماهو عايز
ردت نواره وأنتى أمتى هتعيشى حياتك
ردت بأستغراب قائله ما أنا عايشه أهو
ردت نواره لاه منتش عايشه أنتى شايله هم كبير على جلبك جولت لك بيعى حتة الارض دى وبتمنها نشتري فدانين كيف ما عمك عمل
ردت رشيده بحزم أنا مش هبيع الأرض الى سال ډم أبويا وهو بيحافظ عليها من أيد أبن الهلالى
ردت رشيده بحزم وشجاعه وأنا مش خاېفه منه وهفضل واجفه لهم وعمر
أرض أبويا مهتكون من ضمن أملاكهم الأ بمو.تى
تنهدت نواره بقلة حيله
لتخلع رشيده ذالك الحړام من على رأسها
أخذته منها نواره قائله مبلول برضو مش هترجعى غير لما يجيلك ألتهاب رئوى أو حاجه من النيل تلبس چتتك دول في النجع بيجولوا عليكى مخاويه چني من الميه بسبب الناس الى شافوكى واجفه في النيل بالليل
وبيخافوا منك وأنا خاېفه الكلام ده يوجف حالك ومتتجوزيش
ضحكت قائله يجولوا الى هما عايزينه وأنا مش في دماغى جواز
ردت نواره أمال في دماغك أيه
ردت رشيده انتى عارفه الى في دماغى هو علام صفوان ويسر وبس
ردت نواره لا وكمان تار حسين انا عارفه انه في دماغك انسى يا بتى وسلمى امرك لله وربنا ينتجم منهم وهو ربنا أنتجم من الجاتل وماټ مجتول ولقوا جثته في النيل وبيقولوا ان الى جتله چنى من الميه بسبب العلامات الزرقه الى لقوها على رقابته وجالوا انه مش يد بنى أدم
ربنا منتجم
ردت رشيده أنا عايزه أنام هتسيبنى انام ولا هتفضلى تتحدثى معاى
ردت نواره لاه هسيبك وادعى ربنا يشيل من قلبك وعجلك الحقد والأنتقام
تصبحى على خير
دخل يونس الى الدوار
كان في أستقباله العائله بأكملها
أبتسمت نفيسه زوجة عمه بسخريه
تهمس أماى لسه بتعرف تتحدت صعيدى مع أنك بجالك أكتر من عشر سنين بعيد عن أهنه
لتدعى البكاء وتشهق بحرقه وهي تغمز لأبنتها بفعل مثلها
لتبكى هي الأخرى
مسد يونس على ظهر زوجة عمه قائلا كل شىء قدر يا مرات عمى وأدينى رجعت تانى
وأنت عوض عن الى راحلوا
من بعد المرحوم راجحى
ردت نفيسه قائله هيبة الهلاليه باجيه مع ولادها ويونس هيرجعها
أقوى
بأذن الله
أبتسم يونس
أقتربت نرجس من ولدها قائله يونس قد أنه يكون كبير نجع الهلاليه كله ويقدر يركع البلد كلها من تانى للهلاليه بس هو متعلم
وهيحكم بالحق مش بالباطل ولا بالأفترى والتكبر والتجبر على الخلق
أبتسمت نفيسه ساخره ترد الناس في النجع ملاعين نسيوا مين الهلاليه وعاوزين الى يفكرهم ولازم ينساقوا بالكرباچ كيف زمان
رد يونس أنا رجعت وكل شىء هيرجع زى الأول وأفضل كمان بس بالعقل
أبتسم غالب وربت على كتفه أنت أمل الهلاليه يا ولدى ربنا يوفجك
أبتسم يونس بود ليرى ذالك الصغير ذو السبع أعوام يقف جوار الباب ينظر أليه خائڤ يقترب منه
ليبتسم يونس ويذهب الى مكان وقوفه
لېخاف الصغير ويذهب ليتخبأ خلف نرجس
تعجب يونس من فعلته ولكن ذهب أليه وجلس على ساقيه ومد

