منوعات

سليم وعاليا

الفصل الأول
في م\\نزل عريق بأحدي قري الريف المصري تدور مشاده كلامية بين الحاجة رابحة و زوجها الحاج عتمان كبير عائلة المنشاوية
= انا قولت مفيش جواز ولا فكرة علشان علمتها و دخلت الجامعة يبقي خلاص هتفجر و تتجوز من غير رضايا لأ ده انا واشرب من دمـ,,ــها قبل ما تجبلي العار .

صر\\خ الحاج عتمان بهذة الكلم\ات وهو في حالة من الغض\\ب الشديد بعد سماعه من زوجته ان أبن اخيها قد تقدم للزواج من عليا ابنة زوجته
فهو زوج امها و عمها في ذات الوقت فهو يرفض بشدة زواجها حتي انه يرفض خروجها من الم\\نزل ويضعها تحت حراسة مشددو من رجاله والعاملين في منزله فهي قد أنهت تعليمها الثانوي وقاربت ع انهاء تعليمها الجامعي وهي في المن\\زل بعد ان اشترط عدم ذهابها للمدرسة او الجامعة واكتفي بارسالها للأمتحانات فقط .

لترد الحاجة رابحة بهدوء وهي تحاول ان تسترضيه
= كل البنات اللي في سنها اتجوزوا وجابوا عيال كمان والعريس اللي متقدملها ابن حلال وشغلته كويسه وعارفين تربيته ومن أهلنا يعني هيحافظ عليها .
ليصرخ عتمان باستهزاء وقد اشتعل \ه اكثر

= شغلته كويسة !! حته مدرس ثانوي لا راح ولا جه عايز يتجوز بنت المنشاوية طبعآ طمعان في مالها و أرضها فكره انه لما هيتجوزها هيكوش علي ورثها لكن ده بعده ده انا واد..فنها مطرحها ولا ارضنا تروح للغريب .
لتشعر رابحة بالذ,,عر وهي تسمعه يهـ,,ــدد بمو,,ت ابنتها لتهب مدافعة عن ابنتها من جبـ,,ــروت زوجها
= اسمع يا عتمان انا سكت كتير علي ظل.مك لكن بعد كده مش سكتة وهشتكيك للي يقف قصادك ويقدروا يجيبوا حقها منك .

ليختنق صوتها بالبكاء وتتساقط دموع لتكمل قائلة
= كفاية سكت كتير علي ظل.مك ليها حرام عليك ده معشتش زي اي بنت في سنها لا لبست ولا خرجت ولا شافت الناس وكل حياتها بين جدران البيت ده مشفتش غيره انا كل ما اقول يا بت ده عمها و هو اللي مربيها وفي مقام ابوها ترجع تزيد انت في جبروتك وظـ,,ــلمك ليها حتي الجواز عاوز تحرمها منه علشان خايف علي الفلوس والارض هو ده بس اللي يهمك بس لأ انا مش سكتالك تاني وهبلغ خالها يجي يشوف له حل معاك .

لتترك الغر\\فة مهرولة للخارج وهي تقول
=اعمل حسابك خالها جاي بليل مش كل ما يجيلها عريس ترفضه انا ابن اخويا ميتعيبش .
ليص\\رخ عتمان وهو يجذبها من يديها بعنــ,,ـــــف
= انتي فاكرني هخاف من اخوكي.
.. ده ولا يهز شعره من راسي وعمومآ خليه يجي ويشرف انا عارف هعمل معاه ايه وانتي حسابك بعدين .
لتنفض رابحد يديها منه وتتوجه للخارج وهي تشعر بضعف ساقيها الشديد فهي رغم وقوفها بوجه عتمان الا انها تخاف منه بشدة ولكنها لم تستطع احتمال ظل.مه اكثر من ذلك .

******
في ذات الوقت كان عتمان يتحرك في الغ\\\رفة ب\ وهو يحاول ان يجد مخرج لهذة الازمة ليهتف بعنــ,,ـــــف
= علي جـ,ـثتي لو أرضنا ومالنا خرج برا عيلة المنشاوية لو كنت خلفت مكنتش خليت الأرض والمال يخرجوا من بين ايديا لكن طالما اضطريت يبقي علي الأقل الأرض متخرجش برا العيلة .
ليقوم بأخراج هاتفه بعصبية ويتصل برقم ابن شقيقه رجل الأعمال المقيم بالقاهرة ليأتيه صوته عبر الهاتف مرحبآ
= أزيك يا عمي ايه المكالمه الغالية دي مسمعتش صوتك من زمان .

ليرد عتمان بصروت متجهم\
= أسمع يا سليم يا بني انا عاوزك تجيلي البلد بسرعة يعني بكتيره تكون عندي هنا الصبح .
ليرد سليم بلهجة قلقة …
= خير يا عمي في حاجة ؟؟ انت كدة قلقتني .
عتمان في لهجة متعجلة و هو يسمع ضوضاء تشير لوجود ضيوف بالخارج
= معلش يا سليم انا عارف مشغلك كتيره قد اية بس اللي انا عاوزك فيه مينفعش يتأجل .
ليرد سليم و قد شعر بالقلق
= ماشي يا عمي ان شاء الله هكون عندك بكرة من بدري .

عتمان ولقد شعر ببعض الراحة
= و ده عشمي فيك برضو يا بني اشوفك بكره ان شاء الله .
لينهي المكالمة وهو يشعر بالراحة وباستعداده لمقابلة خال عليا
دخلت زوجته رابحة الغ\\رفة وهي ترتعش وتحاول الا تظهر ذلك لتقول بصوت مهزوز
= اخويا برا عاوز يقابلك
لينظر لها عتمان بقسوة وهي يقول
= عملتي اللي في دماغك برضو
وجبتيهم فاكرهم هيجبروني اني اجوزها لأبنهم متخلقش لسه اللي يجبر عتمان المنشاوي علي حاجة.

ليزيحها من طريقه ويتجه صوب الغر\\فة المتواجد بها اخو زوجته ليدخل اليها وينظر صوب المتواجدين بالغر\\فة باستعلاء ليجد بها شيخ الجامع الحاج عرفة و عمدة القرية الحاج أمين و اخ زوجته الحاج صفوان وجابر أبن الحاج صفوان العريس المتقدم للزواج من عليا ليقول عتمان بصوت قوي
= أهلآ وسهلآ ايه الزيارة الغريبة دي ؟
ليرد الحاج صفوان بقوة
= انت عارف احنا جايين ليه فبلاش لف و دوران ليهب عتمان بعصبية ليقول بصوت عالي

= انا هخاف منك علشان الف و ادور ! اوزن كلامك و شوف انت بتتكلم مع مين .
ليرد جابر بعصبية
= اتكلم مع ابويا باسلوب كويس يا راجل انت .
لتكاد ان تتحول المحا/دثة لمشاج.رة الا ان الجميع صمت عندما تدخل الحاج عر\\فة شيخ الجامع
= حصل خير يا جماعة احنا جايين في خير بلاش تدخلوا الشيطان ما بينكوا .
ليتدخل ايضآ الحاج أمين عمدة القرية
= جري اية يا جماعه هتتخانقوا واحنا موجودين ؟! والله عيب استهدي بالله يا حاج عتمان وانت يا حاج صفوان ميصحش كده ده انتوا ما بينكوا نسب .

ليتجه بنظره لعتمان قائلآ
= يا حاج عتمان جايين في خير طلبين القرب منك في بنتك عليا لأبن خالها جابر ايه رأيك ؟
ليرد عتمان بكلمة واحدة
= لأ .
ليهتف الحاج صفوان
= شوفت يا عمدة اهو زي ما انت شايف كده حابس البنت ومش راضي يجوزها ده حتي كده حرام وميرضيش ربنا .
ليرد عتمان بصوت غاضب
= البنت بنتي احبسها امـ,ـوتها مالكش فيه .

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى