منوعات

عمران ١

“الفصل الأول”
كانت واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها الأسود… شاردة في شيء معين، عايزة تتحجج بأي حجة علشان تشوفه.. من زمان ماشوفتهوش وبصراحة هو وحش,,ها وجدًا، ده اللي كانت بتتكلم بيه مع نفسها فهي نيران حبها ليه كانت بتشتعل في قلبها الصغير… تنهدت بقوة وألقت نظرة تقيميه على نفسها برضا وطلعت من أوضتها شافت والدتها بتحط الأكل على السفرة وبتبتسم لها بحنان: – تعالي يلا يا حبيبتي كلي قبل ما تنزلي جامعتك
إبتسمت حورية وقربت منها وأخدت الأطباق اللي في إيديها وبدأت هي تحطها على السفرة وهي بتقول:

– يا حبيبتي ماتتعبيش نفسك كده، كنتي ناديلي وأنا هسيب أي حاجة في إيدي وهساعدك!
كادت زينة أن ترد ولكن صوت محمد كان أسرع منها وهو يقول بس,,خرية: – أنتِ عارفة أمك دماغها نا,,شفة ومش بتسمع الكلام *بصلها وكمل كلامه بغمزة* مش كده يا زنزونة؟
وضعت يديها في خصرها وقالت بغي,,ظ: – اللي يشوفك وأنت بتقول كده مايشوفكش إمبارح ياقلب زنزونة
بصلها بغيظ وقال: – الاه ما بلاش إحراج بقى يا زنزونة!
ضحكوا التلاتة في جو عائلي مرح وبعد كده قعدوا حوالين السفرة ويدأو ياكلوا، الصمت كان سائد المكان لحد ما حورية إتكلمت:

– بابا هو ماينفعش أجي معاك الشركة يوم يعني من نفسي.. حابة أوي أشوف الشغل فيها وكده وطبعًا هي پتكره الشغل ولكن دي خطتها علشان تشوفه
ساب محمد الأكل اللي كان في ايده وقال بحيرة: – مش عارف يا حورية، ولو خدتك كده بدون ما اقول لزعيم وابوه واخوه هتبقى مشكلة كبيرة، كنتي قوليلي إمبارح حتى كنت كلمتهم، لكن أخدك كده بدون ما أقولهم مش هعرف بصراحة
إتكلمت زينة هي الأخرى: – طب ما تتصل على الزعيم وتقوله ياخويا فيها ايه يعني؟!
بص محمد لحورية وقال بإستغراب: – طب وجامعتك؟ مش هتروحيها ولا ايه؟
فردت بهدوء:

– عادي يا بابا يعني مش هتيجي على اليوم ده
قام محمد وهو بيطلع تليفونه من جيبه وبيقول: – ماشي يابنتي هتصلك عليه أهو
فرحت أوي لأن وأخيرًا هتشوف حبيبها بعد غياب شهر، زينة بحب: – طب كمل أكلك يا محمد وبعدين أتصل عليه
بصلها محمد بإبتسامة وبعد كده بص لبنته: – حورية هانم تؤمر وبابا ينفذ!
ردت زينة بغيرة مازحة: – لا والله وأنا مليش في الحب ده ولا ايه؟
ضحكوا كلهم وغمزلها محمد وقال بمشاكسة: – لا يا زنزونة ليكي فيه… وبزيادة!
بدأ محمد يتصل على عمران وأنتظر شوية لحد ما أتاه الرد:

– أيوة يا عمي، حصل معاك حاجة ولا ايه؟
رد عليه محمد بإبتسامة: – لا يا زعيم… هو أنا يابني يقدر يحصلي حاجة وأنت معايا؟
فقال بإستغراب: – أومال في ايه يا عمي؟!
إتكلم بهدوء وهو بيبص لبنته: – حورية… حورية قالتلي إنها حابة تيجي يعني إنهاردة الشركة وتتفرج على الشغل وعلى الشركة وكده يعني
بدأ عمران يستعيد اللي حصل في أخر مره كانت مابينهم ولما شت.مته، فجز على سنانه وقال پغ/ضب حاول يخفيه بس ماقدرش:

– معلش يا عمي قولها مش هينفع علشان الشركة مش مكان أو لوحة تيجي تتفرج عليها وقت ما تحب *أكمل بصوت عالي نسيبًا* ده مكان شغل مش مكان أبوها!!! *حمحم بعد ما أستوعب كلامه* لامؤاخذة يا عمي
كان فاتح محمد الأسبيكر وأتصد.مت حورية من كلامه الوقح، فقامت بسرعة وأخذت التليفون من أبوها وهي بتقوله بهمس: – لامؤاخذة يا بابا
إتكلم محمد بضيق وغيظ: – ولامؤاخذة بعد ايه بقى…!
إتكلمت حورية بغيظ:

– لا بقى حاسب على كلامك يا جدع أنت، فيها ايه لما أجي الشركة اللي بابا بيشتغل فيها، أنت مالك وايش حشرك أصلاً، ولا إكمن كرامتك نقحت عليك لما شتمتك وقولتلك يا زفت؟
شهقوا كل من محمد وزينة وهما بيبصوا لبنتهم اللي للأسف إتجاوزت حدودها في الكلام مع الزعيم! ودي غلطة لا تغفر بالمره! شهقت هي كمان لما بدأ يسبها بأبشع الألفاظ وقال: – لا عاش ولا كان اللي يقدر يقلل من كرامة الزعيم عمران العزام!! وكلمتك دي هحاسبك عليها ومبقاش أنا يوم ما خليتك تتمني المۏت ولا تلعبي مع الزعيم يا… ياقطة!

شد محمد بسرعة التليفون منها وهو بيبصلها پغ/ضب وقال: – معلش يا بني والله البت دي عبيطة وهبلة وأنت عارف كده يا زعيم، متاخدش بكلام عيلة وفكك منها خلاص مش هتيجي
صړخ عمران بقوة: – لم بنتك يا عمي لأني لو شوفتها ولو صدفة حقيقي كده محدش هيرحمها مني!!!! اللهم بلغت اللهم فاشهد!
قال كلامه وأغلق الخط بسرعة، بص محمد لحورية پغ/ضب وقال: – ايه يا بت الطريقة المعفنة دي اللي بتتكلمي بيها مع عمران دي!! أنتِ مش عارفة ممكن يعمل فيكي ايه؟!
بصت حورية بتصميم وقالت: – أنا هاجي يا بابا الشركة يعني هاجي!

ومفيش مخلوق في الدنيا يقدر يحاسبني أو يرفع عينه في عيني!
ماردش عليها بل وبص لزينة وهو بيقولها بتحذير: – شوفي بنتك يا زينة، لاتجبلنا مصېبة، أنا تعبت منها!!
قربت زينة من حورية ومسكتها وهي بتقول: – يلا يا حورية، بطلي ۏجع قلب وتعالي يا بنتي احنا مش حمل الزعيم ولا عيلته!
ردت حورية بدموع وهي بتبص لوالدها: – ك/سرت بخاطري يعني يا بابا!
ماقدرش محمد مايضعفش قصاد دموع عيونها، إتقدم منها وح/ضنها وهو بيقول بحنان: – خلاص يا حبيبة بابا، تعالي معايا واللي يحصل يحصل بس أهم حاجة متزعليش أو ټعيطي أبدًا!

بعدت عنه وهي بتبصله بفرحة وذهول.. وبصت في عيونه وهي بتقول: – بحبك أوي يا بابا يا حبيبي، هروح بقى أغسل وشي وأسرح شعري علشان إتبهدل!
بصلها بحب وهز راسه، دخلت حورية بسرعة أوضتها وبدأت تحط مكياج بطريقة واضحة وهي في إعتقادها إنها كده هتخليه يتجنن عليها، لكنها لسه ماتعرفش إن الزعيم… أكبر من كده بكتير!
إتكلمت زينة بعتاب حقيقي وهي بتبصله: – هتبقى فرحان لو الزعيم هزق بنتك ومش بعيد يزعقلك يا محمد… ليه عملت كده ماهو ممكن يطردها ويحرجها ويحرجك!
ملس على خدها وهو بيقول بإبتسامة:

– الزعيم بيحبني يا زينة هو ممكن بس يلاعب حورية شوية ويزعقلها بس عمره ما يزعلني… بيعتبرني في مكانة أبوه، مټخافيش أنا واثق فيه!
إتنهدت بقلة حيلة وهي بتقوله: – ماشي يا محمد، لما نشوف أخرتها معاك ومع بنتك!
• • • • • • • في الشركة ” كان قاعد وهو بېدخن وبيهز رجله بعصبية شديدة من تلك الواقحة زي ما سماها، دخل عليه في الحاله دي أخوه حازم وسأله بإستغراب: – جرا ايه يا زعيم مالك؟ مين اللي مضايقك *بص لطفاية بتاعت السجاير وكمل* لدرجة أنك خلصت علبة السجاير كمان!
بصله عمران وقال پغ/ضب:

– بقى حورية تشتمني وتقولي إن كرامتي نقحت عليا!! ماشييييي لما أشوفهااا وقسمًا بالله لأندمهااا
قعد حازم قدامه وقال بإستغراب: – مش دي حورية اللي بتحبها برضو؟
رد عمران بغيظ: – حورية… المشكلة إنها حورية يا حازم!!! لو كانت واحدة تانية كنت جبتها من شعرها مسحت بيها بلاط الأرض… بس دي البنت اللي حبيتها وبرضو بنت محمد اليزيد!! اللي في مقام أبويا ولا يمكن أقل منه!!!
حاول حازم إنه يكتم ضحكاته ولكنه فجأة أنفجر في نوبة من الضحك تحت غيظ عمران… فوقف عمران پغ/ضب وهو بيقول: – بتضحك على ايه يا بغل!!!
قال من وسط ضحكاته:

– ولا حاجة يا عمران، يلا نشتغل يلا
بصله عمران بغيظ وبدأو يتشغلوا بجدية… شوية وحازم قاله بإهتمام وهو بيعدل في الورق: – ناقص كده الصفقة اللي مع خلود، روح هاتها وتعالى لحد ما أراجع باقي الورق وأشوف موديل العربيات اللي معايا دي
قام عمران خرج المكتب وهو بيولع سېجارة.. رفع عينه واتفاجئ بمحمد وحورية….
بص لمحمد وقال پغ/ضب: – كلمتي ماتسمعتش ليه يا عمي؟؟؟!!!
رد بقلق حاول يخفيه: – معلش يابني، أمسحها فيا المره دي لو ليا خاطر عندك!
بص عمران لحورية بنظرات أرعبتها وقال بخفوت: – ماشي يا عمي، روح أنت شوف شغلك…

أنا عاوز حورية في كلمتين!
بلعت ريقها پخ/وف واتمسكت في هدوم محمد وقالت بهمس: – لا يا بابا ماتسبنيش معاه…
بصله محمد بإعتزار كنيبة عن بنته لكن بادله عمران بنظرات كإنه بيقوله لو عايزني مأذيش بنتك سيبها معايا… إتكلم محمد بحزن: – يابني حقك عليا أنا… صدقني لو حصل منها حاجة تاني هتصرف معاها بس سامحها المره دي!
إبتسمله عمران وقال وهو بياخذ نفس من سيجارته: – عيب يا عمي… كده بتقلل مني، أنا مش هأذيها ولا حاجة لأني لو كنت عايز أعمل كده…

كنت عملتها من زمان، بس كل اللي عاوزه منها أتكلم معاها شوية علشان عاوزها بخصوص شغل كان إتفاق بينا *غمزلها بوقاحة هي لاحظتها* ولا ايه يا حورية؟
كتمت غيظها منه وقالت بإبتسامة مزيفة وهي بتبص لوالدها: – أيوة يا بابا… أصل كنت قايله له على حاجات كده في الجامعة الدكتور طلبهم مننا، أنا قولت لزعيم قالي ابقي تعاليلي ونناقشهم سوا بما أنه يعني شاطر في الهندسة وكده
بطبع كلامها مكنش مقنع فبصلها محمد بشك ولكن قرر أنه يهدى فيستحيل الزعيم يخلف بوعده طالما قال، هز راسه علامة الموافقة وقال بقلة حيلة:

– ماشي يا حورية، أنا هروح المكتب لشريف
هز عمران راسه وهو مثبت نظره على حورية واللي كانت عاملة شبه الكتكوت المبلول… بعد ما محمد مشي… مسك عمران إيديها بقوة وهو بيسحبها لمكتب أخوه… زقها بقوة داخل المكتب ورزع الباب وراه پعنــ,,ـــــف… شهقت پصدمة وإبتدت ترجع لورا پخ/وف وهي بتبص في عيونه اللي بتع/شقهم بس حاليًا علشان مانكذبش هي مېتة خ/وف منهم… بدأ يقرب منها وهي بتبعد پخ/وف لحد ما لزقت في الحيطة وهو بقى واقف قصادها… همس بشړ: – وحياة امي ما كنت عاتقك يا حورية! هسامحك بس المره دي علشان أبوكي، غير كده… كنت دفـ,ـنتك مكانك دلوقتي!!

بلعت ريقها بتوتر لما لقته بيرمي السېجارة وبيحاوطها بإيده وخبط بقوة على الحيطة وهو بيقول پغ/ضب: – بقى أنتِ تشتميني!!!
ڠصب عنها دموعها بدأت تنزل من قسوته… مقدرتش تتحمل صراخه وغ/ضبه عليها.. بصت في عيونه وهمست بحزن: – أنا آسفة يا عمرا… أقصد يا زعيم.
رق قلبه وبعد إيده عنها وقال بهدوء: – خلاص يا حورية… ماتعيطيش! مش قصدي أزعقلك بس أنتِ عارفة إن مابحبش حد يتطاول معايا في الكلام… إهدي وماتعيطيش.
سكتت ولكن فضلت تتأمل عيونه وهيئته اللي بتع/شقها… أكتشفت حاليًا قد ايه هو كان وحشها، بص لشفايفها وقال پغ/ضب مكتوم:

– ايه الزفت اللي انتي حطاه على شفايفك ووشك ده؟
بصت للأرض بإحراج وهتفت: – ده ميكاب.
بلع ريقه… تراجع بسرعة لورا وبعد عنها قبل ما يضعف وقال بهدوء: – أمسحي القرف ده وإلا همسحهولك بطريقة مش هتعجبك!! ويلا أنزلي عند أبوكي علشان… علشان…… سكت فجأة لما إبتسمتله وقاطعته بهمس واضح: – علشان ايه يا… يا عمران!
قلبه دق بقوة من نُطقها لاسمه بالطريقة دي… قرب تاني منها وقال پغ/ضب مزيف: – بت! أتظبطي كده بدل ما أظبطك!!
إبتسمت أكتر وبصتله من غير ماترد عليه… بص لشفايفها تاني وقال وهو بيميل عليها وبيقول من غير ما يلمسها:

– درجة الروج دي فاقعة أوي… ومش حلوة على وش بريئ زيك!
حطت إيدها على قلبها اللي بدأ ينبض بقوة… وهو كان مبتسم على كده… فهو متأكد وعارف كويس بحُبها ليه… بعد عنها المره دي وقال بجدية وهو بيطلع منديل من جيبه: – خدي المنديل ده أمسحي القرف اللي على وشك وبعدها أنزلي لأبوكي أو شوفي أنتي رايحة فين!
خدت منه المنديل وأبتدت تمسح وشها بدون ما تنطق… بعد ما مسحت وشها بصتله وإبتسمت ببراءة: – كده حلو؟
– بكتير! قالها بهدوء وهو بيقعد على الكرسي وبيشعل سېجارة، قعدت قدامه وقالت بإحراج: – بص يا زعيم…

أنا بصراحة زهقانة وعايزة أتكلم معاك

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى