
دموعها نزلت وهمست: – والله بتكلم جد، حتى شوف!
رفعت إختبار الحمل ناحية وشه، مسكه بعدم تصديق وبعدها بصلها وح/ضنها… ح/ضنها بكل قوته، همس جنب ودنها وقال: – مُباارك يا روووح عمران وقلبه!!
إبتسمت بإرتعاش بعد ما بِعد عنها وقالت: – أول مرة أحس الشعور ده! برغم إني جربته مع ماسة بس… بس كان ناقصني أنت تكون موجود معايا! الحمدلله!! حقيقي أنا فرحانة أوي!
ميل عليها وباس خدها برقة وقال بع/شق: – بمـ,ـوتتت فيكي يا حوريتي. كمل كلامه بإبتسامة هادية: – بس حابب إننا نتأكد أكتر ونعمل تحاليل ډم، علشان أوقات بيبقى الإختبار ده مش مظبوط..
بس أنا واثق إن شاء الله حامل
ضحكت بسعادة وح/ضنته بقوة، شدد على ح/ضنها وغمض عينه وهو كل اللي على لسانه “الحمدلله”
……..
– هي ماما فين يا جدو؟ بقالي كتير ماشوفتهاش! قالها سليم ببراءة، فـ أخد شريف نفس عميق من السؤال المُتكرر ده، حط إيده على كتفه وقال بحنان: – ماما غلطت يا سليم، ماما غلطت وكان لازم تتعاقب! أنا بقولك دلوقتي علشان عارف إنك كبرت ياحبيبي، ماما إتقبــ,,ـض عليها علشان كانت بتحاول … آذيت أبوك يا سليم أوي!
بكى سليم في حضڼ جده بعد سماعه للكلمات دي، مسد شريف على شعره بحزن، فـ هو مهما كان طفل ومحتاج لحنان الأم! إتنهد وقال في سره: – مفيش غيرها اللي تقدر تديله الحنان اللي مُفتقده… حورية!
فجأة بِعد سليم بسرعة ورفع راسه لما سمع صوت سارة اللي كانت شايلة جميلة، قام وقف ومسح دموعه وقرب منها وقال بسعادة: – هيييييااا جمييلة!!
ضحكت سارة وقالت وهي بتقعد قصاده: – البنت بقت متعلقة بيك يا واد يا سليم، ولا كإنك خطيبها!
خُدها أنت أهتم بيها وأنا أهتم بالنونو اللي في بطني
إبتسم شريف بهدوء وبدأ يتابعهم، حطت الطفلة إيديها على وش سليم ونطقت بعفوية وهي بتضحك ببراءة: – ثييم •”سليم”•
قلبه الصغير دق وبصلها وقال بفرحة: – أخيرًااا نطقتي اسمي!!! *بص لجده وكمل* نطقت اسمييي ياجدو والله!!!
ضحك شريف وقال: – سمعت يا حبيب جدك..
مش بعيد تقولك يا سولي بس لما تكبر شوية ههههه
ضحكت سارة وخلت سليم يقعد جمبها ويشيل جميلة، فتحت تليفونها علشان تتصل على حازم تطمن عليه ولكنها صُعقت لما شافت رقم مجهول بعتلها صورته وهو مع واحدة في وضع مُخل تمامًا، قلبها دق پعنــ,,ـــــف وصړخت بهيستريا: – لا لا!! مستحيييييل!!! لااااااا
قام شريف بسرعة وقرب منها ولكنها كانت فقدت الوعي، صړخ شريف: – خدييييجة!!! يا خديييجة!!!
طلعت خديجة بسرعة من المطبخ ووقفت مكانها بذهول لما شافت سارة فاقدة الوعي وشريف ماسك تليفونها وعيونه مُتسعة من الصدمة، قربت من سارة بسرعة وقالت: – يالهوي!! هي حصلها ايه يا شريييف!
إتصل على حازم بسرعة!!
بكت الطفلة جميلة وبدأ سليم يبكي على بُكاءها، بصله الجد وقال بهدوء عكس الڼار اللي جواه: – روح ياحبيب جدك أوضتك فوق أنت وجميلة، هتعرف تشيلها مش كده؟
هز سليم راسه وبدأ يضمها ليه پخ/وف لاتقع منه وطلع لأوضته، رفع شريف التليفون ناحيتها وقال پغ/ضب: – شوفييي ابنك الحقيرر!!! أنا من أمتى وأنا مربيهم على الز.نى!!! أكيد سارة مش هتكست!!!!
حطت خديجة إيديها على شفايفها وهي بتحاول تكتم شهقاتها، دموعها نزلت پصدمة وهمست: – معقول حازم يعمل كده؟؟ طب الأول بس يلا نحاول نفوق سارة!
إتنهد شريف پغ/ضب وراح ناحية أوضته وجاب برفيوم وبدأ يرش عليها، فتحت عينيها بتعب وبصت حواليها لقيت شريف وخديجة، إبتدت تفتكر الصورة اللي إتبعتتلها وقالت بصړاخ: – ليييه!!! ليييه عمللل فياا كده!!! أنا عملتله ايه وحش؟!! يعلم ربنا إني ماقصرتش معاه في ولا حاجة!! ليه يإذينييي كده؟!! ليييه ردووا عليااا!!!
حطت خديجة إيديها على كتفها وقالت بحنان: – إهدي ياحبيبتي طيب علشان اللي في بطنك، هتصل عليه وأخليه يجي ويفهمنا!
حطت إيديها على وشها وإبتدت في البُكاء الشديد، بصلها شريف بحزن وطلع تليفونه وبدأ يرن على حازم، ماردش في أول مرة في رن عليه تاني فـ أتاه الرد:
– أيوة يا بابا، في حاجة ولا ايه؟
رد پغ/ضب: – تعالى ياروح أمك ده أنا إنهاردة!!!
بلع حازم ريقه بقلق وقال بعدم فهم: – هو في ايه يا بابا بظبط؟ أنا عملت ايه مش فاهم؟!
زعق شريف فيه بعصبية: – قولتلللك تعالى!!! خمس دقايق بالكتييير والاقيك قدااامي!!
في بيت محمد اليزيد ”
كان قاعد وهو حاطط إيده على راسه بحزن، قربت منه زينة وإتكلمت بهدوء: – مالك بس يا محمد، مضايق ليه؟
رفع نظرُه ليها وقال پغ/ضب: – حورية!!! حورية يا زينة!! عمرااان من ساعة ما أخدها من سنة وأنا مشوفتهاش!!
بتصل عليه علشان أشوفها بيتحجج بأي حِجة!! خاييف يكون عمل في بنتنا الوحيدة حاجة!! أنا حتى مكلمتهاش غير مره واحدة بس من سنة!!! أنا عايززز أشوف بنتي!!
أخدت نفس عميق بحزن وقالت: – طب هتعمل ايه؟
حط محمد إيده على راسه بتفكير وقال: – أخر مره هرن عليه، لو إتحجج تاني… هطلقها منه!
شهقت زينة پصدمة: – تطلقها منه!!!! إزايي يعني يا محمد! إهدى بس وإتصل عليه وأفهم منه براحة ومتعصبش نفسك!
نفخ بضيق وطلع تليفونه وبدأ يرن عليه، وبعد لحظات أتاه الرد: – أيوة يا عمي، عامل ايه؟
– يا بجاحتك يا أخي!!
بتسألني عامل ايه وأنت عارف كويس حالتي من غير ماشوف بنتي؟؟ أنا عايز أطمن على بنتي يا عمرااان!!! ولو مطمنتينيش عليها أقسم بالله وما هيفرقلي أنت تبقى مين! أنهى كلامه بعصبية وهو مستني رده بالرفض علشان ينفذ اللي في دماغه، ولكنه ذهل لما عمران ضحك وقال: – عندك حق يا عمي أنا أسف… بس أقسم بالله ده ڠصب عني كنت بحاول أحميها والله وهنجيلك أنا وهي إنهاردة وهنفهمك اللي حصل…
إبتسمت زينة بإرتياح، فـ زفر محمد وقال بضيق: – المفروض مهما كان كنت تقولي! دي بنتي يا عمران!
إبتسم وقال:
– خلاص يا عمي حصل خير، ساعة بالكتير وهنكون عندك..
أنهى محمد المكالمة، فـ إبتسمتله زينة وقالت: – شوفت! إديك ظ/لمته أهو!
بصلها بهدوء وهز راسه وهو مستنيهم بفارغ الصبر
عند حازم ”
ركن عربيته ودخل من باب البيت وهو مش فاهم حاجة، إتفاجئ بسارة اللي ضمھ نفسها وپتبكي قرب منهم بسرعة وقال بقلق: – في ايه؟؟؟ سارة بټعيط ليه مين مزعلها!!!
وفجأة ضـ,ـربه شريف بالقلم بقوة لدرجة إنه وشه لف من أثر الضړبة، إتصدم حازم ورجع بصله وهو حاطط إيده مكان الضړبة..
وقبل ما يسأله عن السبب كان بيمسكه شريف من لياقة قميصه وهو بيقول پغ/ضب چحيمي: – أنا ربيتك على كده يابن الكلب!!! ربيتك إنك تز.ني وتخون مراتك!!!
إتسعت عيونه من الصدمة، مش فاهم هو بيتكلم عن ايه، فـ سأله بعدم فهم: – يا بابا أخون مراتي ايه بس!! أنت تعرف عني كده أقسم بالله ماخونتها أنا روحي فيها وماقدرش أو/جعها!!
ضـ,ـربه شريف بالبوكس في وشه وقال بزعيق: – وكمان ليك عين تكدب!!
زقه پعنــ,,ـــــف لدرجة إنه كان هيقع ولكنه إتمسك بالكرسي، جاب شريف التليفون ورفع قدام عيونه: – والصورة دي ايه؟! رددد عليييا!!
إتصدم حازم من الصورة، مسك التليفون منه وفضل متنح وهو مش قادر يتكلم، بعدها بصله وقال بصدق: – أقسم بالله ده مش أنا!! وحياتك عندي يا بابا مش أنا…. دي صورة متفبركة!!
كمل كلامه وهو بيقرب من سارة وبيرفع الصورة عندها: – ده مش أنا يا سارة!! حتى بصي ده مش جسميي!! والله دي متفبركة!!
مارفعتش عيونها ليه، فـ شدُه شريف وقال پغ/ضب: – مش أنت إزاااي!!! أومااال وش ميييين دهه!!!
وفي لحظة كان حازم بيقلع قميصة وقال: – طب شوف يا بابا، ده مش نفس جسمي!!
مسك شريف التليفون منه وعيونه إنتقلت بينه وبين اللي في الصورة، وفعلاً كان الفرق واضح… قرب من سارة وقال بهدوء: – إرفعي راسك يا سارة!
أجهشت في البُكاء فـ قال بأمر: – قولتلك إرفعي رااسك يا سارة!!
رفعت راسها ببطئ وبصتله، هز راسه بالنفي وبص لعيونها: – أقسم بعزة جلال الله الصورة دي متفبركة، أنا ماقدرش أخونك والله! طيب بصي أنت مش مقصرة معايا.. مش بتعملي أي حاجة تضايقيني… ليه أخونك؟؟ *ملس على وشها بإيده وكمل* أنتِ حفظاني وعارفة كل تفاصيلي… اللي في الصورة ده واضح إنه مش جسمي، وغلاوتك عندي أنا ماخونتكيش ولا عمري هخونك!
إتكلمت خديجة بحزن: – أنا مش مربية ابني على الكذب يا سارة، وأنتِ عارفة يابنتي إنه بيحبك! ووهو وراكي دليل إن الصورة دي مش حقيقة، إهدي يابنتي وماتعيطيش والموضوع هيتحل!
صړخت سارة پعنــ,,ـــــف: – أنتوااا كدابييين!! بتحاولوا تبرروا علشان هو إبنكم بس!! هو ايه اللي يتحللل!!! ده بيخوني!! عارفة يعني ايه بيخونييي!!! أنا مستحيل أقعد على ذمته ثانية واحدة!! *بصتله وقالت بصوت مهزوز* طلقني! –
“الفصل السادس عشر”
– طلقني!! إتصنم مكانه ومش قادر ينطق من كلمتها اللي نزلت عليه زي الرعد، وأخيرًا إتحرك وركع قدامها وقال بقلب موجوع: – أنا مستعد نفسي حالاً، بس أطلقك!! على چثتي!!
بصتله پغ/ضب وقربت منه وإبتدت تضـ,ـربه بقوة في صدره وهي بتصرخ پعنــ,,ـــــف: – قولتلك طلقنييي!!! طلقنييي!! أنت ايه مابتحسش!! أنا بكرررهك!! عاااارف يعني ايه بكرهك؟!
غمض عينه من قساوة كلماتها، مسك إيديها وبص لعيونها وقال بحزن: – أرجوكي يا سارة إهدي وتعالي شقتنا نتفاهم بهدوء!
هزت راسها بالنفي وبعدت عنه وقالت بسخرية: – نتفاهم في ايه معلش؟! ماهي كل حاجة واضحة أنا مش مُغفلة لدرجة دي! ياريتني سمعت كلام ماما وبابا! كانوا كلهمم صح بس كنت معمية علشان بحبك!! ياريتك كنت قد الحب اللي حبيتهولك!! أنت واحد خاېن!!
كان لسه هيتكلم ولكن قاطعه شريف اللي قال بعقلانية: – بصي يا بنتي، يعلم ربنا أنتِ غالية عندي قد ايه وأنتِ عارفة كده كويس! وأنا ضړبت ابني من غير حتى ماسمع منه تبريرات بمجرد بس ماشوفت دموعك، لكن بعد اللي سمعته وبعد اللي قاله ودي فعلاً صورة متفبركة وأظن إنك عارفة شكل جوزك كفاية.. أنا مش طالب منك غير إنك تطلعي معاه وتتكلمي معاه بهدوء وبالعقل، أكيد حد بيحاول يفرق بينكم…
كنت لسه هتعترض على كلامه، ولكن خديجة إتكلمت: – طب وغلاوتي عندك يا سارة، مش أنتِ بتعتبريني أمك؟ إطلعي معاه وإسمعيه… ولو كان بيكدب أوعدك هخليه يعمل اللي يريحك!.


