
حمزة ايوة انتى ياحياة على فكرة مش مجاملة ويمكن ييجى الوقت اللى افسرلك فيه حاجات كتيرة جدا يمكن هيبقى صعب عليكى انك تستوعبيها او تصدقيها دلوقتى
ڠضبت منه لدرجة انى قاطعته شهر بحاله وماكنتش برد عليه فى اتصالاته كنت بكلم رقية بس اتطمن عليها على السريع واقفل لانها كانت لسه طفلة وكانت متعلقة بماما اوى
بعد الشهر ده اتفاجئت باستاذ مراد المحامى بتاع الشركة برة مصر وكان صاحب ابويا لقيته بيتصل بيا وبيعاتبنى انى مابردش على اتصالات ابويا ليا ولما صارحته بزعلى منه لقيته بيقوللى ان لما ماما ماټت وقالوله انى لازم انزل رفض بشدة وقاللهم حمزة لو نزل
لايمكن هسمحله يبعد عنى دقيقة واحدة وانه بكده هيبقى السبب فى كسر الحلم اللى حلم بيه هو وماما
وقتها قررت انى اكثف الرسالة بتاعتى وانى اخلصها فى اقرب وقت وفعلا خلصتها فى وقت قياسى ورجعت
حمزة المهم وانا فى امريكا كنت انا وخالد مابنسيبش بعض احنا مع بعض من صغرنا كنا زمايل فى الدراسة رغم ان عيلته مش اغنيا لكن والده الحقيقة كان مهتم جدا بتعليمه وفضلنا سوا لحد ما اتخرجنا بس هو للامانة سافر بعثة على حساب الدولة لانه كان
متفوق عنى وعشان كده لما ابويا قاللى انى لازم اخد الدكتوراه من بره اخترت انى اسافر مع
خالد عشان مانفترقش وطبعا ابويا انبسط وكمان ماما عشان مش هبقى لوحدى
كنا نروح الجامعة ونرجع على البيت ناكل ونتكلم مع بعض وبس لا بنروح ولا بنيجى حسب وصايا والد خالد لانه كان خاېف علينا لا الغربة تبوظنا
كنا نادر لما بنخرج نتفسح لحد ما فى يوم
واحد
زميلنا فى الجامعة كان عربى عزمنا على حفلة العرب هم اللى عاملينها وكل واحد من حقه يعزم معاه ضيف من اى چنسية تانية وطبعا انا وخالد روحنا مع بعض وبس لان معارفنا كلهم كانوا اصلا معزومين من قبلنا
قلنا نخرج ونرفه عن نفسنا شوية وخلاص وهناك قابلت كيت طليقتى كانت متحررة جدا وباصة لنا من فوق بقرف ماحنا من وجهة نظرها متخلفين
ولما انتم متخلفين بتحضر حفلاتكم ليه سؤال انطلق من فم حياة دون ان تدرى لتعتذر عن تسرعها قائلة انا آسفة مااقصدش
حمزة ماتعتذريش لانى سألت نفسى نفس السؤال لكن ما عرفتش اجابته غير بعد جوازنا بفترة
المهم سيبينى اكمللك أثناء الحفلة جه واحد زميلنا وماسك كيت فى ايده وعرفها عليا وقاللها انى ابن صاحب شركة من اكبر شركات الادوية فى مصر لقيتها بتبصلى بانبهار واعجاب واضح جدا فى عينيها وابتدت تقرب منى بطريقة خۏفت خالد عليا فصمم اننا نمشى بس ماسابتنيش غير بعد ما اخدت رقم تليفونى ومن هنا ابتدت المشكلة
سالفصل 6
حياة وليه مشكلة
حمزة لانها ابتدت تطاردنى فى كل حتة پجنون وهاتك ياحفلات وعزومة غدا من هنا على عزومة عشا من هنا ورحلة كذا مرة ولما كنت برفض كل مرة كان الحاحها وتمسكها بيا بيزيد
بس كنت دايما برضة بصدها
وخالد الحقيقة ماكانش يتوصى واټخانق معاها اكتر من مرة لحد ۏفاة ماما الله يرحمها حزنت وشبه اعتكفت حتى الجامعة ماكنتش منتظم فيها لحد ما الاستاذ مراد كلمنى وفهمنى وقتها لما قررت انى اركز اكتر فى الدكتوراه كانت لسه كيت بتحاول معايا لكن فى اخر مرة طردتها لما حاولت تجينى البيت وتقوللى انها بتحبنى ومش قادرة تبعد عنى
لدرجة انها انا اسف سامحينى على اللى هقوله
لتومئ له حياة برأسها تشجيعا له على مواصلة حديثه لينظر حمزة ارضا وهو يكمل لدرجة انها عرضت نفسها عليا وانتى عارفة الحاجات دى فى امريكا زى اللب والسودانى
ليحمر وجه حياة خجلا فاسرع
حمزة فى اكمال حديثه حتى لا يزيد ارتباكها
لما طردتها قعدت ټشتم فيا وتوصفنى بالھمجية والرجعية والتخلف و و
المهم انى ماشفتهاش تانى لحد مارجعت مصر لكن بعد ۏفاة ابويا بشهرين اتفاجئت بناس كتير من الجالية العربية اللى كانت معايا بيكلمونى وبيعزونى
حتى الدكاترة بتوعى ومن ضمن اللى كلمونى كانت كيت عزتنى واعتذرتلى عن اخر مرة شفنا بعض فيها واتحججت بانها ماكانتش فى وعيها وكانت شاربة الحقيقة انحرجت انى اكسفها وفهمتها وقتها انى قبلت اعتذارها فطلبت منى انها تكلمنى من وقت للتانى عشان تطمن عليا وانا وافقت طالما انها بعيدة ومش هتعمللى مشاكل
الحقيقة انها فضلت تتصل
بيا حوالى اكتر من سنتين لحد اما اتكونت بينا صداقة غريبة لما كانت بتكلمنى كانت بنى ادمة تانية خالص غير اللى عرفتها هناك واللى بررتهولى انها عايشة لوحدها ومالهاش حد ينصحها ويفهمها لحد ماانقطعت اتصالاتها عنى فترة كنت هتجنن عليها لانى فعلا كنت اتعلقت بيها لدرجة انى وقتها فكرت انى اسافرلها لكن فى يوم وانا فى مكتبى لقيتها بتتصل بيا وهى بتبكى باڼهيار وبتقوللى ان واحد مچنون كان محتجزها عنده وكان بيهددها عشان فاكر معاها فلوس وقعدت ټعيط وتصرخ وهى بتقول كل ده عشان لوحدى وماليش حد وقالتلى انها بتكلمنى عشان تودعنى لانها قررت انها تنهى حياتها واعترفتلى ان انا الراجل
الوحيد اللى حبته فى حياتها وكان نفسها توهبلى عمرها لولا ان القدر رافض ده
ليكمل ضاحكا وطبعا وقتها انا كنت الفارس المغوار اللى هينقذ حبيبته ويطير بيها على حصانه
صړخت وقلتلها انها مچنونة وان انا كمان بحبها وعاوز اتجوزها وانى هبعتلها تذاكر الطيران عشان تنزل مصر ونتجوز وابتدت الوليمة
حياة باستغراب وليمة ايه مش فاهمة
عمتى ثريا هانم كانت بترسم وبتخطط انى اتجوز نورا بنتها وطبعا هاجت وماجت لما عرفت انى هتجوز واحدة امريكانية لا جنسيتنا ولا ديانتنا وطبعا ماهديتش الا لما بذلت العطاء بسخاء عشان يحلوا عنى
ومن الناحية التانية كيت لما وصلت كانت صعبانة
عليا جدا عشان كل اللى حكيتهولى واللى شفت بعض اثارة لسه على وشها واللى كان السبب اننا ماتجوزناش غير بعدها بحوالى شهرين على ماكل اثار الضړب تختفى من على جسمها وبالتالى كنت مغرقها فلوس فى كل الاوقات غير اللبس والفسح والهدايا والعربية كلفتنى ثروة طائلة وانا كنت بدفع وانا سعيد لسعادتها
بس اكتشفت بعدها ان انا الوحيد اللى كنت مبسوط خالد ورقية كانوا
معارضين جوازى منها بشدة خالد بوضوح شديد ورقية بصمت مطلق لانها كانت حاسة انى مبسوط فماكانتش عاوزة تبوظ فرحتى
المهم بمرور الوقت كيت كانت بتسحب منى فلوس بشراهة معظمها بالعملة الصعبة ولما كنت اسالها عملت
بيهم ايه كانت دايما تراوغنى
ده غير ان خلافاتنا على شكلها ولبسها ابتدت تكتر فى اول جوازنا كانت بتسمع كلامى وبتلبس لبس محترم
وبعد فترة قصيرة اعتذرتلى وصالحتنى ووعدتنى انها مش هتكررها تانى وفعلا ابتدت تلبس محترم من تانى
لحد ما كنت فى يوم من اكتر من 4 سنين وانا فى مكتبى اتفاجئت بمدير البنك اللى تعاملاتنا وحساباتنا تبعه بيكلمنى وبيبلغنى ان حساب رقية اللى باليورو اتصفر و انسحب منه بالفيزا ٣٠٠ الف يورو انا خفت لاتكون
فلاش باك
رقية بفزع فيزة ايه ياحمزة انت ناسى انك خليت كيت تاخدها منى
حمزة پغضب كيت اخدتها
منك امتى وازاى ماتقوليليش
رقية پخوف النهاردة الصبح وانا خارجة سألتنى لو محتاجة الفيزا النهاردة ولما سألتها ليه قالتلى ان الفيزا بتاعتها فيها مشكله وانك قلتلها تاخد بتاعتى على ماتحلها
رقية قالتلى رايحة ديفيلية بيتعاملول باليورو
باك
جريت على البيت وانا ناوى انى اعاقبها بشدة على اللى عملته وعلى كدبها على رقية بس للاسف ر
شهر بحاله عايشة فى وهى متطلقة لينكس حمزة رأسه متنهدا پألم ثم لم يلبث ان اعتدل قائلا الحقيقة القلم كان جامد لكن خالد ورقية ماسابونيش غير لما فوقونى لروحى وقررت انى انساها تماما واشيلها من حساباتى واطلقها فعلا بس بمزاجى لانها
طبعا طالما فى يبقى اكنى رديتها بس هى طبعا ماتفهمش ده لكن انا قررت افوق واعتبرها تجربة اتعلمت منها
لحد شهرين فاتوا جالى تليفون من واحدة قالتلى انها تبقى جدة بنتى ولما حاولت افهمها انها غلطانة فى النمرة قالتلى كيت لما سابت مصر كانت حامل ولما حاولت تتخلص من الحمل الدكاترة حذروها لانه فى خطړ على حياتها
وقالتلى ان عندى بنت عمرها حوالى تلات سنين وانى لو عاوزها لازم ادفع ١٠ مليون دولار
فجأة مابقيتش شايف حاجة قدامى كانت مفهمانى ان مالهاش حد فى الدنيا يبقى جت منين امها دى ثم فجأة كده بقالى بنت
شكيت انها
لعبة وكلمت استاذ مراد وحكيتله قاللى نتأكد الاول البنت بنتنا واللا لا ولما سألته ازاى قاللى ده شغلى انا
وطلب منى ابعتله عينه من شعرى ولما كلمنى امبارح قاللى ان نتيجة ال دى ان ايه ظهرت وانها فعلا بنتى
ليرفع رأسه ليرى دموع حياة تجرى على وجهها بغزارة ليبتسم قائلا انا مش بحكيلك عشان تعيطى انا بحكيلك عشان
تساعدينى
حياة
طب وانا ممكن اساعد حضرتك ازاى
حمزة هقوللك
ليتنهد حمزة وهو يفكر كيف سيفجر قنبلته فى وجهها فهو طالما احترمها وكن لها فى قلبه معزة خاصة ويخشى ان يكون رد فعلها بان تترك العمل
فساد الصمت قليلا ولم تشأ حياة ان تقاطع تفكيره حتى نظر اليها وقال انا مش هقدر اسيب بنتى تتربى على دين مش ديننا ولا عادات مش عاداتنا انا طلبت من المحامى يرفعلى قضية هناك عشان اضم البنت لحضانتى وبلغنى ان عشان يبقى موقفى القانونى اقوى من كيت انى لازم ابقى متجوز لان عندهم بيهتموا بالجو الاسرى اكتر من
اى حاجة تانية وانا بعرض عليكى الجواز
لتبهت حياة وتتسع عينيها وتتوقف انفاسها وقد توقف عقلها عن التفكير
حمزة بأمل انا محتاجلك ياحياة صدقينى اوعى تفكرى انى بستغل ظروفك انا كان ممكن اعرض الجواز على نورا بنت عمتى او اتجوز
اى واحدة على ما القضية تخلص لكن
حياة لكن ايه
حمزة ببعض التردد لكن انا عاوز اتجوزك انتى بالذات
حياة وليه انا بالئات
حمزة لو تسمحيلى احتفظ بالاجابة لنفسى لحد ما اعرف رأيك واوعدك انك لو وافقتى هقوللك على مبرراتى دى ومش هخبى عنك حاجة بس لازم تتأكدى من حاجة مهما كان رأيك ياحياة اوعى تفكرى انه هيأثر على شغلك يعنى
انتى معايا فى الشركة سواء وافقتى او لا قدر الله رفضتى انا مااقدرش استغنى عنك صدقينى انا هسيبك تفكرى بس للاسف فرصتك فى التفكير محدودة جدا هديكى مهلة لحد بكرة لو وافقتى ان شاء الله
يبقى هنكتب الكتاب على طول لان فى اجراءات كتير لازم تتعمل بعد كده
حياة بتردد طب وافرض انى ماوافقتش هتعمل ايه
لينظر اليها بشبه ابتسامة قائلا ولا حاجة
حياة مش فاهمة ازاى ولا حاجة وانت لازم تتجوز
حمزة انا ماقلتش لازم انا قلت هيخلينى سابق كيت بخطوة
حياة بخجل طبعا حضرتك عارف انك فاجئتنى بس اوعدك انى هعمل استخارة
حمزة وقد اتسعت ابتسامته احلى حاجة تعمليها ياللا بينا بقى عشان رقية بتشاورلى من بدرى
لتقف حياة بخجل قائلة عاوزة اطلب منك طلب
حمزة وهو يخمن طلبها مش هتمشى غير لما نتغدى ياحياة
حياة باستغراب وحضرتك عرفت ازاى انى
حمزة ده احنا عشرة سنين ياللا ياللا
ليجتمعوا على الغداء ويأكلون فى جو من الالفة والمرح الممزوج بالخجل من حياة ورقية ايضا ثم تذهب حياة على وعد بالتفكير وابلاغه بالرد فى اليوم التالى
الفصل السابع
كانت ليلة طويلة على الجميع فخالد يجلس بغرفته امام شرفته فى الظلام ينفث الدخان من فمه وانفه وهو لفارق العمر بينهم وقد كان ذلك يطعن قلبه عند كل مرة يسمعها منها الى ان تفاجأ بها يوما تنادبه باسمه مجرد وهى تعدو من امامه خجلا ولكنها اصرت على ان تحذف هذا الجدار من بينهم عند حديثهم معا
وكم اسعده هذا الا انها دائما خجولة فلا تنظر اليه ابدا اثناء الحديث واذا تلاقت اعينهم سرعان ماتهرب عيناها من عينيه حتى انه كثيرا مايشعر بالاشتياق لعينيها التى تتلون بدرجات كثيرة اثناء حديثها فقد ادمن مراقبتها اثناء حديثها من على بعد حتى لاتهرب من امامه كعادتها التى ادمنتها هى الاخرى
وهو الاخر يشعر بالخجل من نفسه فهى شقيقة اعز اصدقائه بل قل صديقه الاوحد فهو عندما يراقبها دون شعور يشعر بعدها بذنب قاټل
والذى لايعلمه خالد ان حمزة يشعر بانجذابهما الى بعضهما البعض ولكنه يريد ان يقدم خالد
على
طلبها وقد اقسم حمزة بينه وبين نفسه ان فعلها خالد سيعقد له عليها فى يومها
ليتك تعلم ياخالد لرحمت نفسك من عڈاب سنوات وسهد ايام طوال
فاقسمت ان تعامله بالمثل حتى يزيد اكتوائه لعل ذلك يجعله يرضخ لقلبه وكم مرت عليها مرات عديدة كانت ترأف لحاله ولكنها كانت تعود لتتذكر قسمها فتزيد من دلالها
اما حياة فكان لها شأن آخر مابين تفكير وصلاة ودعاء من يوم واحد كانت بلا مأوى تائهة مشردة وباليوم التالى يأتيها هذا العرض بالزواج ومن من من حمزة زيدان يا الله اهى تحلم ام تتوهم لا انها لم تنم منذ عادت من لديهم فكيف
يكون حلما وكيف يكون وهما مع تلك الرسالة التى وجدتها على هاتفها وكان نصها
حياة انا عارف ان دى اول مرة اراسلك على التليفون بتاعك واللى اخدت نمرته النهاردة من خالد لانى
وهى تسأل نفسها ليه انا !
واشمعنى ايه صعبت عليه عشان ماليش حد واللا عشان ماليش حد ابقى بالنسبة له انسب عشان ماحدش يقف له لو عمل فيا حاجة لأ لأ لأ مستر حمزة مش كده ابدا ده احنا عشرة سنين
بس برضة مانا لما سألته ليه انا قاللى هحتفظ بالاجابة ومارضيش يقوللى بس قاللى برضة انى لو وافقت هيقوللى طب لو ماوافقتش هنتعامل ازاى بعد كده اى نعم وعدنى انى هفضل زى مانا وانه مش هيقدر
اما عند حمزة فكان فى واد اخر
فكان
يجلس يتذكر عندما اتت حياة الى الشركة اول مرة فقد طلب من خالد ان ياتيه بمديرة لمكتبه واشترط
ان تكون خريجة صيدله لكى تكون على دراية وفهم بمصطلحاتهم وبعيدا عن السكرتارية وضوضائهم الذى لا
وحدد له خالد مواعيد للمقابلات وكانت حياة اخر من قامت بالدخول الى مكتبه ولا يعلم وقتها لما تذكر زوجته كيت فور رؤيته لحياة فهما الاثنان على النقيض فكيت دائما تخفى وجهها وراء صبغات والوان تكاد تكون قد
ترتدى ملابس واسعة انيقة عالية الذوق والرقة خالية من التبهرج وقورة تضع حجابها برقى يغطيها بحشمة اما كيت فكانت كلما تعرت من جزء تتفنن فى اظهار جزء اخر بابتذال شديد
اما كيت فكانت عند
حديثها تنظر لمحدثها بجرأة تجعلك تشك فى نواياها لديها شراسة
فى ملامحها شرسة فى حديثها ولديها هيئة
كانت حياة صوتها عذب به طلاوة وشجن لذيذ تتحدث بهدوؤ وروية حتى يصل حديثها الى من يحدثها اما كيت فكانت تتحدث بانفعال وعصبية والتى كانت كلما عاتبها عليه ترد بانها تعودت عليه من وحدتها وحياتها البائسة وكانت اجابتها دائما ما تجعله يواسيها على انها ضحېة
وعندما وقع اختياره لحياة كان اجابته على خالد عندما سأله لماذا هى دونا عن غيرها اجابه حمزة بانه احب حياة علها تنجذب لها وتتغير للافضل مثلما حدث مع رقية ولكنه فشل فشلا زريعا فكانت دائما تتعالى وترفض ولكنه كان سعيدا بعلاقتها مع رقية التى انجذبت لها سريعا
وسرعان ما زادت سعادته عندما وجد
وعندما عاد حمزة من ذكرياته امسك هاتفه وبعث لها برسالة ثم اتجه الى فراشه وهو يحاول ان ينال اقل قسط ممكن من الراحة بعدما اوشك الصباح على البلوغ
فى صبيحة اليوم التالى كان حمزة متجها الى مكتبه وكان يخشى الا يجد حياة وكان يدعو الله ان توافق على طلبه اياها او على الاقل تظل بجانبه فى العمل وعندما مر من خلال مكتبها لمحها منكبة على الحاسب تطبع
حمزة احمممم صباح الخير ياحياة
لتلتفت حياة اتجاهه بابتسامة وجلة صباح الخير يافندم
ليتجه حمزة الى مكتبه ويجلس واضعا رأسه بين كفيه كمن
ينتظر حكما اما بالعفو و اما بالسجن
لتدق حياة الباب ويسمح لها بالدخول فتدخل وكالعادة وجهها يدعو للابتسام وتضع امامه ملفا وتقف صامتة منتظرة اوامره
حمزة وهو يزدرد لعابه اقعدى ياحياة
لتجلس وهى تهمس بالشكر
حمزة وهو يركز بصره على تعبيراتها فكرتى
حياة على فين
حمزة انا مش قلتلك امبارح انك لو وافقتى هنكتب الكتاب النهاردة عشان لسة فى اجراءات كتير اوى عاوزين نعملها
حياة ايوة بس الساعة لسه ٩ مش هنلاقى مأذون فاتح دلوقتى ممكن نستنى لحد البريك ع الاقل
حمزة متنهدا عندك حق ثم انتفض قائلا ااه صحيح جبتى معاكى قسيمة
الطلاق
حياة ياخبر انا نسيتها خالص
حمزة وقد ادرك ماتخشاه واحنا رايحين للمأذون نعدى على البيت وتطلعى تجيبيها وتنزلى على طول
لتهز حياة راسها بهدوؤ علامة الفهم
حمزة انا متشكر اوى ياحياة
حياة ما حاضرتك
قلتها قبل كده
حمزة هى ايه
حياة ماحدش عارف مين هيشكر مين
ليدق الباب ويدخل خالد محييا الجميع وهو يقرأ وجوههم قائلا صباح الخير مبروك
حمزة ضاحكا لا نبيه
خالد مبروك ياحياة
حمزة وهو يتصنع التحذير مدام حياة ياخالد
ليضحك خالد قائلا الا انا من يوم ماعرفتها وانا بقوللها حياة تقوم لما تبقى
اختى رسمى اقوللها يامدام النبى تخليك ف حالك
خالد بعبث يا اولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابى وابقى عريس
ليضحك حمزة قائلا النهاردة السبت يا اهبل مش الخميس
خالد ماهى مش هتمشى مع القافية
خالد انت راجعت نواقص المادة الفعالة بتاعة الشهر ده
حمزة لا لسه
خالد طب عاوزك تقارن مابينه ومابين اخر تلات شهور
حمزة باستغراب اشمعنى
خالد فى حد بيلعب ياحمزة والحد ده غالبا هيبقى فى المخازن خد بالك
الفصل الثامن
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير
لترفع حياة رأسها اليه تنظر بعينيه تبحث عن
صدق كلماته اليها لترى شيئا لم تكن تتوقع ابدا ان تراه بعينى
واتجه بها حمزة الى سيارته لتسأله حياة بفضول اومال هى رقية ماجتش معانا ليه وصممت تفضل فى الشقة
حمزة ضاحكا عشان هتلم هدومك وحاجتك من الشقة هى و وردة وهيودوها على الفيلا
حياة پغضب مكبوت بس حضرتك ماقولتليش ليه الكلام ده من قبل كتب الكتاب
ليستطيع حمزة قراءة
افكارها وظنونها ليعبس وجهه قليلا ولكنه لم ينظر اليها وهو يجيبها بهدوؤ شديد انا اتصرفت كده لانى المفروض دلوقتى جوزك وماينفعش ابقى موجود فى مكان ومراتى قاعدة فى شقة لوحدها
لتقاطعه حياة قائلة بهدوؤ وخجل
انا اسفة مش عاوزة حضرتك تفهمنى غلط انا بس بقيت اخاڤ من المفاجآت
حمزة
بابتسامة نبطل بقى موضوع الشكر ده وانزلى
لتتلفت حياة حولها لتجد انهم يقفون امام البنك الذى يتعامل معه حمزة
حياة وهىا
ليضحك حمزة مرة اخرى وهو يتجه اليها ويسحبها من كف يدها ويتجه الى مكتب مدير البنك الذى ما ان سمحت لهم السكرتيرة بالدخول اليه الا ان قام محييا حمزة بترحاب شديد ويدعوهم للجلوس
حمزة ها ياطلعت بيه جهزتلى اللى طلبته منك
طلعت كله جاهز رغم انى فكرتك غيرت رايك لما لقيتك اتاخرت
طلعت انت تشرف فى اى وقت
ياحمزة بيه
لياخذ حمزة قلما من امام طلعت ويقوم بالتوقيع على المستندات ويقوم باعطائها لطلعت مرة اخرى ليعطيه طلعت بعض المستندات الاخرى ليراجعها ايضا ثم يوجهها الى حياة قائلا امضى هنا ياحياة لو سمحتى
ارتجاف يديها مال حمزة وناولها القلم مرة اخرى وهو يومئ لها ان توقع فى هدوء وعندما حاولت الاعتراض حذرها حمزة مرة اخرى بضغطة خفيفة من بده على كفها فقامت بالتوقيع وعند انتهائها قام مدير البنك باعطائها دفترا للشيكات وكارت فيزا وهو يردد تؤمرنا ياحمزة بيه ونتمنى انك تشرفنا دايما لينهض
واتجه الى بابه وعندما جلس بجانبها نظر اليها ووجد الكثير من علامات الاستفهام على
وجهها وهى تنظر له تنتظر توضيحه لما حدث
حمزة ده مهرك ياحياة
حياة مهرى !
مليون جنية مهر ليه ده كله ثم انا ماطلبتش مهر بعدين احنا جوازنا مؤقت على ماترجع بنتك يبقى ليه ده كله
ليظهر الامتعاض على وجه حمزة وهو يضغط على نواجزه وهو يحاول الحفاظ على هدوءه وهو ينظر اليها و يقول مين جاب سيرة ان جوازنا مؤقت ياحياة
لتنظر اليه حياة ببعض الغباء ولا تنبث ببنت شفة ومالبث ان زال الامتعاض من على وجهه وهو ينظر الى تعبيرات وجهها وبدأ فى الابتسام الذى تحول الى ضحكات شديدة متتالية حتى دمعت عيناه وهو يهز رأسه ذات اليمين وذات اليسار ثم اخيرا استطاع السيطرة على رباط جأشه فنظر اليها مبتسما وقال ممكن
ماتستعجليش وتسيبى كل حاجة لوقتها
لتهبط وهى كالمنومة مغناطيسيا فتجده يمد يده لها لتعطيه كفها ببساطة وكانها تعودت على ذلك منذ زمن بعيد ويتجهوا الى الداخل ليدخل حمزة فرع من فروع احدى متاجر المجوهرات الشهيرة ليرحب به صاحب المتجر بحفاوة شديدة وهو يسأله عن حاله وعن حال رقية وكان رجلا ودودا فى اوخر الستينات يسمى امام وكان حمزة يدعوه بالعجوز
حمزة وهو يبادله ازيك يا عجوز وحشتنى
اما هو انت بتعد عليا زياراتك الكريمة كمان الله يرحم خلينا فى المهم ونظر الى حياة قائلا بود شديد مش هتعرفنا على القمر اللى معاك ده
لتنكمش حياة وتتوتر وهى
تحت جناح حمزة لينظر لها حمزة بحنان وهى منكسة الرأس ثم ينظر لأمام بعتاب قائلا عاجبك كده خضيتها وخوفتها
امام بنبرة اعتذار مرحة مالكش دعوة بيها دى بنتى وعمرها ماتخاف منى هى بس لسه مااخدتش عليا بس انتى لو كنتى عرفتينى الاول كنتى اكيد اتجوزتينى انا وسيبتك من الحمزة ده هو اه حليوة وصغير بس انا اصبى منه ستين مرة
لتبتسم حياة وهى تحيى امام براسها ازى حضرتك انا اتشرفت بمقابلتك
ليمد امام يده اليها ليحييها ولكنها تظل على حالها وهى تعتذر له بانها لا تسلم على رجال ليبتسم امام وهو حمزة هامسا باذنه عرفت تختار المرة دى
ياولد عرفت تختار
امام بمناسبة مراد هتسافر له امتى


