قال بكل برود مش واعي لأثر كلم\اته على قلبها، نزلت إيديها من على دراعُه و قعدت على السرير، و أومأت براسها شاردة في نقطةٍ ما:
– تمام!!! بصلها للحظات، و مشي! مشي و هو مُتأكد إن اللي قالُه ده هو الصح حتى لو وجعها، دي الحقيقة و الحقيقة مينفعش توجعها! • • • • •
نزلت على السلم بعد م لبست عباية تشبه عباية الإستقبال، و سايبة شعرها، مافيش تعبير على وشها غير الجمود، قعدت على السفرة لما خدامة من الخدم قالتلها إن الفطار جاهز، كانت ريّا بتترأس السُفرة و بتاكل من غير ما تبُصلها، أكلت يُسر هي كمان و مبصتلهاش، لحد ما قط/عت ريَّا الصمت و قالت:
– مالك يا عروسة! إبني مزعلك ولا إيه! قوليلي لو مزعلك مش هسكُت .. هروح أشكُره! قالت ساخرة في آخر كلم\اتها، فـ بصتلها يُسر و إصتنعت الإبتسامة:
– متقلقيش يا حم\اتي!!! إبنك معيشني في هنا!!
– موقتًا!
قالت بجمود و هي بتاكل بهدوء، فـ بصت يُسر لطبقها بضيق، كملت ريّا مُبتسمة:
– هيزهق منك قريب، و هيرميكي!!!! حسِت إن كلامها حقيقي خصوصًا لما إعترف النهاردة إنه متجوزها رغبة و الرغبة تنطفئ، و الشوق يخمد، و اللهفة تتلاشى، لمست ريّا في يُسر نقطة واجعاها أساسًا، مقدرتش يُسر تتحمل كلامها و سابت الأكل بعد م أكلت يادوب معلقتين و قامت!
طلعت جناحها و من غير م تحس إنهارت في العياط، إترمت على الأرض و خبطّت بإيديها مُنهارة في البكاء و الصراخ بتحمد ربنا إن جناحه عازل للصوت، عياط مُستمر مش قادرة تتحكم فيه، ساعة ورا التانية لحد م نامت مكانها، نامت لساعات بتهرب من واقع واجعها، دخل زين بالليل بعد م رجع من شغلُه، و لاقاها على الحالة دي، نايمة على الأرض خُصلاتها مبعثرة و إرتجافة صغيرة تض/رب جسدها بين الحين و الآخر، إتخض و ميّل عليها شالها بين إيديه، حطها على السرير فـ صحيت و لما أدركت إنه قريب منها بعدت عنُه بتزحف لورا لآخر السرير، إستغرب و قال:
-إيه اللي كان منيمك على الأرض؟ و بتبعدي عني ليه؟! – ولا حاجه!! بس .. إتخضيت!!
قالت و هي بتبصلُه بتوتر، فـ هتف بهدوء و هو بيفتحلها دراعُه:
– طب تعالي!!! نفت براسها و لأول مرة ترفض ح*ضنُه، و قالت بهدوء:
– هقوم أغيّر عشان العباية دي خنقاني أوي!
و قامت بالفعل مُتهربة من حُضن مش هتحس فيه غير برغبتُه ناحيتها، إستغرب و نزل أيده، مش هينكر إنه إدايق، لاء ده إتعصب!، غيّر هو كمان قميصُه و ظل عاري الصدر مع بنطال قطني، قعد على الكنبة و أشعل سيجارتُه، لحد ما طلعت هي من غرفة تبديل الملابس لابسة بيچامة كارتونية مُحتشمة، إبتسم لما شافها فـ بادلتُه إبتسامتُه وقال بطفولية:
– والله إتبسطت لما شوفتها في الدولاب، مكُنتش أتخيل إنك هتجيبلي بيچامة زي دي!!
قال بلُطف:
– شوفتك فيها مش عارف ليه!! إبتسمت و إتجهت ناحبة السرير و نامت عليه، فـ إتضايق و ضلِّم الأوضة، نام على الطرف التانية وشدها من معدتها لصدرُه فضهرها أصبح مُلاصق لصدرُه، غمضت عينيها و قالت بهدوء:
– نعسانة أوي يا زين! قال بهدوء:
– م أنا عارف .. هسيبك تنامي!!! ضمت إيديها وحطتها تحت وشها، لملم هو شعرها الطويل كعكة عشوائية و ثبّت أنفُه على تجويف عنقها بيستمتع بـ ريحتها، حَس إنها نامت فـ قال مُبتسم:
– في حد ينام بالسرعة دي!
• • • • صحيت من النوم بتفرُك عينيها بنعاس أثر النافذة المفتوحة و الشمس بضوءها القوي داعب عينيها، بصت لـ زين اللي كان واقف قدام المراية بـ شورت طويل باللون الإسود يشبه المايوه الرجالي، بيُنثر عطرُه الفخم، فـ قالت بإستغراب:
– إنت رايح فين؟ لفِلها و قال بإبتسامة:
– هننزل البسين! يلا قومي مش عايز كسل!!! فردت إيديها جنبها بـ نعاس حقيقي و قالت بنبرة مُتضايقة:
– بسين إيه دلوقتي!! ده أنا نعسانة نعس!!!
ولإنها كانت مغمضة عينيها مخدتش بالها إنه مشي ناحيتها و بسُرعة كان شايلها بين إيديه!!! صرّخت بخضة و إتشبثت في عنقه مواجهة لصدره العاري، إبتسم قُدام وشها المخضوض و قال:
– قولتلك قومي بمزاجك .. مقومتيش، يبقى تقومي غصب عنك!! سندت راسها على صدرُه و قالت برجاء:
– زين أنا نعسانة، سيبني أنام شوية و لما أقوم ننزل البسين!
مشي بيها كإنها مبتتكلمش، دخل أوضة تبديل الملابس واللي كانت مليانة خزانات لبس كتير جدًا، راح نِحية دولابها و نزلها وقّفها قدامه محاوط خصرها بإيد و الإيد التانيه فتح الدولاب، فـ ض/ربت بقدمها في الأرض عدة مرات من عِندُه، إتصدمت من كم لبس السباحة اللي جايبهولها، و كلهم مايوهات متليقش بيها .. كلهم بكيني!! شهقت و بعدت خطوتين فـ إلتصقت بصدرُه أكتر و قالت:
– مستحيل ألبس قلة الأدب دي!!!
خرّج مايوه إسود one piece، فـ لفتلُه وقالت مصدومة:
– زين إنت واعي للي بتعملُه؟! إزاي هلبس مايوه زي ده قُدام الحرَس بتوعك و الناس اللي في القصر!!! رفع أحد حاجبيه و قال ساخرًا:
– شايفاني بقرون؟ و إسترسل:
– أولًا هتنزلي بيه فوقيه روب شتوي مش هيبان منك حاجه يعني محدش من القصر هيشوفك! ثانيًا الحُراس واقفين برا الڤيلا عينيهم مبتجيش جوا الڤيلا و لو ده حصل هطلّع عينُه في إيده و أنا واثق إنه مش هيحصل! ثالثًا أنا لو شاكك إن في حد هيشوف بس طرَفك كدا مكُنتش هخليكي تلبسيه!
إطمنت شوية لكلامُه، إلا إنها قالت بخجل:
– طب و إنت بقى! إنت فاكر إنه عادي بالنسبالي ألبس قلة الأدب دي قُدامك؟! قال بخب/ث:
– لاء أنا جوزك لو قعدتي مـ.لط قُدامي عادي!!! – زيــن!!!
قالت بضيق، فـ إبتسم و ناولها المايوه فـ كانت هتاخدُه إلا إنه بعُده عن إيديها و قال بمكر:
– طب م أساعدك؟ – كمان!!
قالت مصدومة و شدتُه من إيديه و حطته ورا ضهرها و قالت بضيق:
– يلا إطلع برا!!!
– بتطرُديني؟!
قال بيمَثِل الدهشة، فـ أومأت ب\ طفولي، فـ قرَص أرنبة أنفها و طلع فعلًا، قفلت الباب وراه و بصِت للمايوه و هي بتقول:
– هلبسُه إزاي ده دلوقتي؟
خرجت بعد رُبع ساعة مش عارفة تغطي إيه ولا إيه، هي في الحقيقة لبستُه في خمس دقايق وباقي العشر دقايق بتفكر فيهم هتطلع إزاي!، حاولت تقنع نفسها إنه جوزها و إنه عادي يشوفها كدا، لحد م خرجت فعلًا و وشها كلُه ألوان، لقتُه قاعد على الكنبة مستنيها و في إيدُه سيجارة، أول ما شافها صفّر بإعجاب و قام وقف قُدامها و عينيه بتمشي على جسمها، كانت هتعيّط و رفعت إيديها عشان تحُطها على عينيه اللي بتاكلها إلا إنه مسك إيديها بإيده الفاضية و قال بتحذير:
– بتعملي إيه!!
– متبُصش!!
قالت غاضبة، فـ قال بخب/ث:
– بحاول .. مش عارف! سابها و دخل أوضة تبديل الملابس و أخد روب تقيل جدًا باللون الإسود، فـ لفِتلُه عشان و هو جاي ميشوفهاش من ضهرها، راح ناحيتها وحط السيجاره بين شفايفُه و مسك الروب لبسهولها فـ لبستُه بسُرعة، ربط رُباطُه بإحكام وبعد خطوتين و هو بيشيل السيجاره و بينفث دخانها بعيد عن وشها و بيبصلها بتدقيق، مسك دراعها ولفّها شوية فـ بصتلُه بإستغراب بينما هو قال مُتضايقًا:
– ضيَّق من ورا!!
قالت مستغربة:
– إيه المُشكلة كلهم في القصر ستات! قال بحدة:
– بقولك ضيَّق .. حتى لو كلهم نسوان!!! قالت بضيق:
– نسوان!
وض/ربت كف على آخر، فـ قال بضيق أكبر:
– إلبسي فوقيه عبايه مفتوحة!! قالت مصدومة:
– هيبقى شكلي معفن أوي يا زين!! – مش مهم!!
قال و هو بيتجه لـ أوضة تبديل الملابس و أخد عباية من عبايتها السودا المفتوحة، و لبسهالها فوق الروب، فـ قالت و هي بتحاول تسيطر على ضحكتها:
– زين شكلي بشع والله!! طب م أقل/ع الروب بقى و أقفل كباسين العباية وخلاص!!!
– قال بحدة:
– و هنبقى عملنا إيه م هي هتفضل ضيّقة من ورا بردو!!! مسك إيديها و لفّها فـ زفر بإرتياح لما لاقاها مش مبينة تفاصيل جسمها، و رجع لفها ليه تاني و قال مبتسمًا:
– كدا كويس، يلا تعالي!
ومسك إيديها وخرج من الجناح و هي وراه، نزلوا من على السلم و كل العبون حواليهم و أولهم ريّا اللي كانت قاعدة بتتسوق أونلاين و أول ما شافتهم وشها قلَب 180 درجة!، مكانش هامُه حد و قبل ما يخرج من الڤيلا ندَه على رحاب فـ جات بسُرعة فـ قالها بجمود:
– رحاب إقفلي ستاير الڤيلا كُلها! مش عايز حد يبُص برا الڤيلا و اللي هيبُص قوليلي على طول!!
أومأت رحاب و شرعت في تنفيذ أمرُه و قفلت الستاير بالفعل بإحكام، خرج من القصر و هي في إيدُه، وقفوا قُدام البسين اللي يُسر كانت خايفَه منُه، لفِلها زين و قال بهدوء:
– البسين عميق شوية هنا عشان أنا طويل! فـ خلي بالك!