Uncategorized

هوي الزيات ساره الحلفاوي 1

صب لها من الماء الموضوع على الكومود جوارها و نهض يقترب منها ليضع كف خلف رأسها و الآخر ممسك بالكوب يضعُه بين شفتيها لتشرب منه .. و كم حسد ذلك الكوب الذي إستطاع لمس شفتيها و إستشعار نعومتهما، إنتهت من الكوب فـ أبعده عنها ليرى قطرة تنـ,ـزلق من شفتيها تركض مسرعة على ذقنها فـ أسرع يزيل تلك المتطفلة بإبهامة فوق جوار شفتيها، شهقت و نفـ,ـضت يدُه بعـ,ــ,ـنف فـ تبسّم بإستمتاع من نظراتها الشــ . ــرسة التي عادت تنظر له بها، لتقول بصوتٍ حاد:

– إياك تلمسني، إنت مين عشان تجيبني هنا و تفضل قاعدة معايا و الأوضة مافيهاش غيرك و نقفول علينا باب، رد عليا مين إنت عشان تعمل كل ده!! جلس واضعًا قدم فوق الأخرى و قال بمنتهى الجدية:
– جوزك .. المُستقبلي!!! شهقت مصدومة من جرأة ما يتلفظ به، لتصـ,ـرخ به بقوة:
– ده بُــــعــــدَك!!!

– هنشوف!
قالها بتحدٍ فـ إشتعلت عيناها أكثر و نظرت أمامها، راقبها هو عن كثب حتى أغمضت عيناها بتعبٍ لكن فُزعت عندما طرق الباب بعنــ . ــفٍ و إنتفض جسدها كـ طفلة أوشكت على النوم فأتى طارقٌ مزعجٌ أقلق راحتها، إبتسم و همس دون أن تسمعُه:
– اسم الله عليكِ!! نهض ليفتح الباب فوجد ضابط يجاورُه أكثر من أمين شرطى، رحب به الضابط بحراره فجلعه فريد يدلف، أسرعت هي تناظر الضابط بلهفةٍ تقول مُسرعة:
– بعد إذنك أنا عايزة أحرر محضر!!

– بإسم مين يا هانم!
قالها الضابط بإحترام فإستغربت اللقب الذي أطلقه عليها و لكن تغاضت عنه لتكمل:
– نور .. نور الراوي!!! – طيب قوليلنا اللي حصل! نظرت له بتوتر ثم نظرت إلى ذلك الغامض لتجده مستند بـ ذلك المنكب العريض فوق إطار الباب يُكتف ذراعيه بهدوء ينظر بترقب لما ستقول، همهمت نور إلى الظابط تُردف بضيق:
– ممكن يطلع برا؟

لم يسمع فريد ما قالت فـ إعتدل بـ وقفتِه ليلاحظ إرتباك الظابط يهمس لها مقربًا وجهه من وجهها فـ إشتعل قلب فريد ليضـ,ـرب على إطار الباب صائحًا بهما:
– إنتوا هتفضلوا تتوشوشوا كدا كتير!!!! محاضر إيه دي اللي بتتعمل بالوشـ,ـوشة!! أسرعت نور هاتفه بإضطراب و عنــ . ــف:
– لو سمحت تطلع برا، أنا مش حابة أحكي حاجه و إنت موجود!!! طالعها بهدوء للحظات، ليقول بعدها بحدة:
– مش هطلع و أسيبكوا مع بعض، هقـ,ـف بعيد!!

قالها بضيقٍ ثم وقف في شرفة الغرفة ينظر لهما و هي تتحدث لذلك الضابط عما حدث، يود أن يسمـ,ـع و لكن صوتها خافت، أعطاهما ظهره يضــ . ـرب بكفُه فوق سور الشُرفة، حتى مرت نصف ساعة، لينتهي الضـ,ـابط ينظر لـ فريد قائلًا برسمية:
– المحضر إتسجل يا فريد باشا، ادو الإجراءات اللازمة هتتاخد!!
نظر فريد إلى الممرضة التي إنشغلت بها نور، ليخرج مع الضابط قائلًا بهدوء:
– هات المحضر يا رياض!!

نظر له الضابط بتردد ليغمغم:
– بس آآآ صمت و شعر بلسانه قد تكبّل عندما وجد نظرة من فريد جعلتُه يمد له المحضر، فهو يعلم فريد الزيات و يعلم أن أقل فِعل لا يروق له سوف يكلفه حياتُه، هو أخطر بكثير مما يتخيل أي أحد! قرأ فريد كلماتها ليُغمض عيناه و قد تأكد ظنُه، هو من فعل ذلك، تعرّض لها، و ضـ.ـربها حتى أدمـ.ـى جـ,ـسدها، لم تستطع الدفاع عن نفسها لأنه قام بربط كفيها ليستطيع ضـ.ـربها! و لولا صراخها و فرُه هاربًا لكان تطاول عليها أكثر!!

و بجمودٍ ظاهريّ، مزق ورقة المحضر أمام نظرات الضابط الذي صُدم من ردة فعله و وقف أمامه مشـ,ـدوهًا، ليقول الأخير بهدوء محتفظًا بـ بقايا الورق في جيب بنطالُه:
– آسفين على الإزعاج يا رياض، إعتبر إن المحضر ده متكتبش و اللي إتقالك ده .. إنت مسمعتوش!! – لـيـه!!
هتف رياض و هو بات موقنًا من أن ردود أفعال فريد الزيات ليست أبدًا متوقعة، لم يُجيبُه فريد بل ضــ . ـرب على جانب كتفُه بهدوء ثم قال:
– متهيألي إنت سمعت اللي قولتُه .. و متهيألي بردو إنك عارف إن فريد الزيات مبيكررش كلامُه!

ثم تركُه و دلف للغرفة دون أن يطرق الباب، فـ شهقت نور التي كانت ترتدي كنزتها بمساعدة الممرضة، فورما رأتُه أنزلت الكنزة فورًا على معدتها تحمد ربها أنها كانت نصف مُرتدية إياها، غفلت عن أعين فريد التي إلتقطت ذلك الجزء من معدتها الذي ظهر منها، نظر للمرضة التي أخذت تلملم ما كانت ترتديه نور لتلقيه، فـ رماها بنظرات ضائقة من كونها قد سُمِح لها رؤية جسدها ببساطة، أشار لها بالخروج فـ فعلت، لينظر لـ نور التي طالعتُه بتلك الأعين المُشـ,ـتعلة تقول له بضيق:
– متشكرة أوي لخدماتك لحد هنا، مش عايزه أشوف وشك تاني بقى!!!

أخذ خطوات هادئة نحوها فـ وقفت صلبه في مواجهته و لم تتقهقر، ليقف أمامها مباشرةً و هتف بإبتسامة بسيطة لا تنكر أنها أخافتها:
– إنتِ عارفة لو لسان حد غيرك اللي نطق الجملة دي أنا كُنت عملت فيه إيه!! كتّفت ذراعيها و هتفت مُبتسمة إبتسامة إستفزازية: – وريني هتعمل إيه! – أنا فعلًا هوريكِ .. بس لما أتجوزك!!
هتف يحاول قدر الإمكان ضبط أعصابه، فـ صرخت نور به بحدة:
– تـ إيـــه!!! تتجوز مين يا جدع إنت!! إنت شكلك مجـ,ـنون و جاي تطلع جنانك ده عليا! بقولك إيه!! روح يلا شوف طريقك و سيبني!!!

و في لحظة كان ممسـ,ـكًا بذراعها بقسوة ليجُرها خلفُه، صرخت نور تحاول نزع قبـ . ــضته تصرخ به كي يتركها و هي ترى نفسها مُنساقة خلفُه يمروا في ممر المشفى، ليقف بها أمام المصعد حتى إنفتح وسط صرخاتها، لم يشعر فريد بنفسه و هو يدفعها ضد حائط المصعد و لأول مرة تنفلت أعـ,ـصابُه أمام شخص يصرخ بها بعنــ . ــف:
– إخــــرســي!!! نفَسِك مش عـايـز أسمعُه!!! #هوى_الزيات .
فريد الزيات .
نور الرواي.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى