– امشي من قدامي أحسنلك.
بصتله بعِند:
– هتعمل ايه وريني أخرك!
سليم بتدخل:
– طب مش يلا على تمرينك عشان اتأخرتي؟
سبتهم ومشيت وهما جُم ورايا..
روحت لقيت البنت اللي هتكون قدامي في البطولة، تجاهلتها وروحت للكابتن..
– احم صباح الخير، انت الكابتن اللي هتدربني؟
– صباح النور أهلاً ببطلتنا..
– هو انت مصري!
– ايوا.
– أُمال ايه اللي جابك هنا؟
– المفروض إني جاي أدربك، بس لو عايزة نصيحتي.. بلاش تدخلي البطولة دي، البنت اللى هتقابليها صعبة جدًا، وبعدين انتِ مش شايفه فرق الحجم بينكم!
دي قدك 10 مرات!!
ربعت إيدي وابتسَمت:
– أسمع مَثل بيقول خليك في اللي يخصك.. ده أولاً، ثانياً بقى.. وفر نصايحك لنفسك، أما ثالثاً انت جاي تدربني مش تديني نصايح.
مراد وسليم وفهد نزلوا لقوها بدأت تدريب، ولقوا البنت اللي هتنافسها.
فهد اتكلم:
– هى دي اللي مريم هتقابلها؟
رد سليم وهو باصص للمنافسة التانية:
– ايوا.
بصله بذهول:
– وانت هتسيب أختك تدخل البطولة دي!!
– لأ طبعاً أنا مش مستغني عنها، هتكلم معاها النهارده.
مراد بتفكير:
– طب تفتكر هتوافق؟ أو بالمعنى الاصح
لازم تقتنع! الله يخليك حاول تقنعها أنا عايز أنزل مصر أعمل الفرح على طول..
– هو انت لسه متمسك بيها بعد كل اللي بتعمله ده؟
– ايوا.
– طب تفتكر هي هتوافق عليك أصلاً؟
– ما البركه فيك يا أبو نسب، هي بتحبك وبتسمع كلامك يعني ظبطنا بقى، انت عارف أختك وعارف تفكيرها، يعني هتعرف تقنعها.
– هحاول.
– بس الله يخليك خليها تصرف نظر عن البطولة دي أنا مش مستغنى عنها، دي كده بتنـ..ـتحـ..ـر!
– أكيد هحاول أنا مش هعرف أعيش من غيرها!
خلصت التمرين وروحتلهم هما التلاتة، من نظراتهم حسيت في حاجة غريبة فبصيت لسليم وسألته:
– هو في ايه مالك يا سليم؟
– تعالي أقعدي عايز أتكلم معاكِ شوية.
– في اي يا سليم مش عايزة مقدمات!
– بصي يا مريم أنا مش مستغني عنك عشان تدخلي بطولة زي دي، أنا مليش غيرك ومش هستحمل يجرالك حاجه، فعشان خاطري إتنازلي عن البطولة دي.
– سليم انت مش واثق فيا؟
إتنهِد:
– مش موضوع ثقة بس البنت اللي هتقابليها انتِ شوفتيها النهاردة! شوفتِ فرق الحجم بينكم! وغير كده هي متدربة زيك!
– سيبها على الله، وبعدين ي اعم ما انت اللي مدربني انت مش واثق في نفسك؟
– لأ يا مريم مش هتدخلي البطولة دي!
– هدخل يا سليم أنا مش هضيع حلمي!
مراد إتدخل:
– يا مريم وهنستفاد ايه لما تدخلي عشان حلمك ويجرالك حاجة! هيهون عليكِ تسيبي أخوكِ لوحده عايزة تسيبينا!
– تسيبينا؟ هو أنا أعرفك عشان أسيبك!
– على الأقل يا ستي مشغلاني بدل ما أنا قاعد فاضي!
ضِحكت بسخرية:
– هتلاقي اللي يشغلك، وبعدين انت خلاص قررت إني هـ’ـمـ..ـوت!
رد بلهفة غريبة:
– بعد الشر عليكِ، بس بلاش تخاطري!
إتنهِدت:
– سيبها على الله.
فهد بتدخل:
– يا مريم الموضوع مش عِند احنا خايفين عليكِ.
– وانت تخاف عليا بتاع ايه!!
– اعتبريني زي سليم، بجد بلاش!
بصيت لسليم:
– نهاية الموضوع مش هتنازل، وهدخل وإن شاء الله هفوز، يلا بقى سلام.
عدى الأسبوع وسليم بيحاول بكل الطُرق أنه يقنعني أنسحب، ومراد نفس الكلام حاول كتير وكنت ثابتة على مبدأي بل طلبت تدريب مُكثف..
جِه يوم البطولة وكنت في أوضتي بجهز نفسي لقيت الباب خبط، فتحت لقيت مراد في وِشي:
– مراد! ايه اللي جابك هنا؟
– مش هينفع تدخلي البطولة دي، أنا مش مستغنى عنك..
تنحت شوية بعدين قُلت:
– انت واخد بالك انت بتقول ايه؟
– ايوا عارف أنا بقول ايه، بجد مش هستحمل يجرالك حاجة!
فضلت بصاله بحاول أكتشف من تعابير وشه اللي فهمته صح ولا لأ بعدين خدت نفس وخرجته وقُلت بنبرة هادية:
– سيبها على الله.
– على الله يا مريم وكل حاجة على الله، بس مش هخاطر بيكِ..
– مراد فوق انت واعي للي بتقوله ده!
– ايوا يا مريم واعي ومش مستعد إني أشوفك حتى موجوعة!
– ليه!
– عشان..
قاطع كلامه سليم لما جِه:
– برضو مُصرة على قرارك؟
بصتله ببرود:
– ايوا ومش هتنازل ويلا عشان خلاص البطولة هتبدأ.
مشيت وسابتهم فسليم سأل مراد:
– برضو معرفتش تقنعها؟
– لأ وجيت أكلمها قبل ما انت تيجي ورفضت برضو..
– أنا خايف عليها أوي يا مراد، مش هستحمل يجرالها حاجة..
– وأنا أكتر صدقني، بس مش عارف ليه حاسس أنها هتكسب، بس خايف يجرالها حاجة.. انت فاهم!
إتنهِد:
– إن شاء الله لأ وهتكسب وهتبقى زي الفل، يلا ننزل عشان نبقى جنبها.
– يلا.
يتبع… الخامسة
نزلوا وراها لقوها هتدخل فسيلم سحبها من إيديها قبل ما تدخل ومساندةها جامد:
– متخافش هرجع عشانك، هعمل المستحيل عشان أكسب واخليك فخور بيا..
– أنا فخور بيكِ من غير حاجة بس خايف..
– قول يارب، يلا بقى عشان هدخل..
بدأت البطوله تحت أنظار مراد وخوف سليم أنه يجرالها حاجة، عدى الوقت وكلهم على أعصابهم لحد ما إنتهت بفوز مريم وبجدارة كمان، الحكم وقف بينهم ورفع إيديها لفوق فسليم جرى عليها خدها في مساندةه، وإستلمت الكاس بتاعها تحت فرحة الكل، ومراد راحلها وباركلها وفهد كذلك..
المتسابقة اللي قدامها جت عليهم..
مريم فكرتها هتسلم عليها ، لكن فجأة إديتها بو..كس جامد في عينها فوقعت في مساندة سليم.. وآخر حاجة شافتها مراد لما هجم على البنت.
سليم شالها بسرعه والإسعاف جت نقلوها على المستشفى، أول ما دخلت والدكتور شافها طلب أنها تدخل عمليات بسرعة، قعدت جوه العمليات 3 ساعات كاملين وبعدها الدكتور خرج فجريوا عليه بخوف:
– ايه الاخبار يا دكتور؟
– الخـ..ـبطة كانت قويه جدا عملتلها انفصال في شبكة العين وكان لازم نلحقها عشان ميحصلهاش نزيـ..ـف في العين وتفقدها خالص.
مراد اتكلم بلهفه:
– طب هي عامله ايه يا دكتور!!
– حالتها مستقرة، هي حاليًا في غرفة الإفاقة، قدامها نص ساعه وتفوق.
– طب ينفع أشوفها؟
– ممكن تشوفها من ورا الازاز لحد ما تتنقل أوضة عادية..
– قوم يا سليم لازم تكون جنبها..
– قولتلها من الأول متدخليش..
– بس هي مخسرتش ولا إتصـ..ـابت وهي بتلعب، هي إتاخدت على خوانـ..ـة.
سليم قام وقف:
– هي فين البنت اللي كانت قدامها؟
– في العنبر اللي جنب أختك على طول.
– وهي بتعمل ايه هنا؟
– ده موضوع هحكيهولك بعدين تعالى نشوف مريم عشان زمانها فاقت..
راحو عندها ملقيوهاش في الأوضة فاتخضوا ومراد وَقف ممرضة:
– لو سمحتِ المريضة اللي كانت هنا راحت فين؟
– حضرتك نقلناها أوضة عادية.
– طب هي فين؟
– هتلاقيها في أوضة رقم (….)
– طيب شكرًا.
– سليم هو انت مش المفروض دكتور مخ وأعصاب! ليه مدخلتش معاها؟
اتكلم بدموع:
– كنت خايف يا مراد مقدرش أستحمل أشوفها كده، لما أنا ماشي جنبك ومتمالك أعصابي بالعافية، ما بالك بقى لو كنت دخلت معاها!
مراد حاول يلطف الجو:
– لأ يا عم اجمد كده أُمال مين اللي هيجوزهالي
– احنا في ايه وانت في ايه!
– إلا بقولك يا سليم هقترح عليك حاجة..
– اتحفني..
– تيجي أجيب مأذون هنا ونكتب الكتاب؟
بصله بذهول:
– مراد انت كويس! انت عايز تتجوزها وهي لسه طالعه من العملية!!
– هو أنا بقولك هضـ..ـربها؟؟ أنا بقولك هتجوزها!
– إمشي من قدامي يا مراد.
– إسمع مني بس.. هو أول ما تصحى تلاقي نفسها متجوزاني.
– طب وافرض رفضت؟