Uncategorized

اسيره ظنوني

  الحلقة 10

وقف عاصم بداخل جناحه ينظر الى تلك النائمة تتألم بخفوت بصوت هامس بينما جلست بجوارها والدتها تبكى بحر*قة وهى تتامل صغيرتها يغطى كفها اربطة طبية بينما كفها موضوعة فوق الوسادة فى محاولة لتخفيف الالم لتقترب منها صفية قائلة بخفوت =
الحمد لله يا عواطف انها جت على اد كده وقدرنا لنلحقها وان شاء الله زاى ما الدكتور قال كلها بكرة وهبتدى الوجع يقل مش كده يا عاصم
هز رأسه باقتضاب = الدكتور طمنى ان مفيش حاجة خطر بس هى محتاحة تتغذى لانها ضعيفة جدا علشان كده الدكتور كتبلها على فيتامينات
انحنت عواطف فوق راس ابنتها تقبلها بحنان قائلة

= حبيبتى يا بنتى ماهو اللى حصلها مكنش شوية واللى سمعته مش قليل وكل ده اثر عليها وعلى نفسيتها وخلاها رافضة الاكل
لتنفجر مرة اخرى تشهق بالبكاء لتسرع اليها صفية تنهضها برقة فوق قدميها تهمس لها =
مش كده يا عواطف كده هتصحيها واحنا ما صدقنا انها نامت والله الدكتور فى المسنشفى طمنا عليها وهتبقى كويسة بس يلا تعالى نروح احنا ونسيبها ترتاح وم*اتقلقيش عاصم هيفضل معاها
هزت عواطف رأسها بضعف تتحرك ببطء مغادرة الغرفة تصحبها صفية التى مان ان مرت بجوار عاصم حتى التفتت اليه تهمس =
خد بالك منها ياعاصم لو احتجت حاجة انا صاحية

مش هنام
هز عاصم راسه بالموافقة وهو مازل على حالته من الصمت حتى غادروا الغرفةيغلقون الباب خلفهم بهدوء لتتجه انظاره فورا باتجاه الفراش يتامل تلك النائمة لا تدرى بحديثهم تقترب قدميه منها بهدوء حتى جلس بجوارها على الفراش يتامل وجهها الشاحب بشدة ودموعها المنهمرة من جانبى عينيهادليل على مدى المها لتمتد انامله تمسحها برقة يتلمس خصلاتها المنتشرة فوق الوسادة بحنان
يتذكر لحظة سقوطها بين ذراعيه بلا ادنى حركة لتصرخ والدته برعب وهى تراها كجـ,ـثة بلا روح هاتفة برعب =
ايديها ياعاصم الحق ايديها
اخفض عينيه الى ما تشير اليه والدته يرى كفها يمزقه جـ,ـرح غائرتنـ,ـزف منه الدـ,ـماء

ببشاعة ليسرع بحملها متتجها بسرعة الى الخارج بهتف بوالدته بحزم = ماما حصلينى حالا على العربية
ليخرج بها سريعا من باب القصر متجها الى عربته ينتظر ان تجلس والدته فى المقعد الخلفى ليضعها برقة فوق المعقد واضعا راسها فوق ارجل والدته متجها الى المشفى سريعا ليقف بعد مرور اكثر من ساعةبلهفة خارج غرفة المعاينة بينما الطبيب يقوم بخياطة ذلك الجـ,ـرح مستغرقا طويل مار عليه ببطء وقلق حتى خرج الطبيب اخيرا اليهم قائلا بلهجة عملية =
متقلقش حضرتك الامور تماما رغم ان الجـ,ـرح كبير وعميق بس الحمد لله ماوصلش للاربطة وهى دلوقت بخير وتقدر تخرج معاكم
عاصم بلهفة وقلق

=
يعنى هى كويسة دلوقت وقافت
الطبيب بهدوء = طبعا بس انا ادتلها مسكن قوى هيخليه نايمةالساعات الجاية علشان تمر ساعات الالم عليها بس ياريت نهتم شوية بتغذيتها لان وشها شاحب جدا وطبعا مع الدم اللى اتنزفمن الجـ,ـرح ده سبب لها ضعف وهبوط وكان سبب فى حالة الاغماء الىى حصلت لها انا هكتب لها على شوية فتامينات والجـ,ـرح يتغير عليه كل يومين وياريت اشوفها بعد عشر ايام علشان نفك الغرز
ثم هز راسه بالتحية مغادرا تاركا عاصم يبفكر فى كلم*اته عن حالةجسدها الضعيفة يشعر بالذنب الشديد يعلم بانه يتحمل القدر الاكبر من المسئولية لما وصلت اليه تدهورصحتها فمن

المؤكد سببها حديثه القاسى لها ليلة زفافهم وحرجه لها بكلم*اته المسمومة مع معاملة الجميع السئية لها وعلمه بكل مايحدث منهم ليقف ساكنا امامهم دون اى محاولة منه للتدخل لايقافهم لياثر كل هذا عليها كما قالت والدتها منذ قليل
افاق من افكار على صوت خافض متالم صادر منها لينحنى عليها هامسا برقة =
عاوزة حاجة يا فجر؟

لتبكى بصوت ضعيف قائلة بألم=
ايدى يا ماما بتوجعنى اوى لتكمل بصوت باكى خلي الوجع يروح ياماما
احس عاصم بقيضة تعتصر قلبه بألم وهو يراها تهذى من شدة الالم ليهمس لها برقة محاولا التخفيف عنها =
حاضر بس انتى حاولى تنامى وهتبقى كويسة
اخذت تتذمربالم وتحرك جسدها من الوجع فوق الفراش فلم يجد عاصم امامه حل سوى ان ينخفض بجسده اليها يحتضنها برقة الى صد*ره يضع يدها المص*ابة فوق صد*ره بديلا عن الوسادة يهمس اليها بكلم*ات رقيقة مهدئة حتى هدئت حركاتها تماما تستغرق مرة اخرى فى النوم وهى تضع راسها فوق صد*ره باستلام لينحنى يقبل جبينها برقة

يغلق عينيه هو الاخر بارهاق ليقع فى النوم سريعا بينما يلف ذراعه حولها بحماية
******* ***** **********
تمللت فجر فى نومها تشعر بالالم فى يدها لتفتح عينيها ببطء تشعربالعطش و بفمهاجاف بشدة لتحاول النهوض بضعف من الفراش ولكنها وجدت نفسها مكبلة بذراعين من حولها لتصدم بوجود عاصم المستغرق فى النوم بجوارها حاضنا اياها بقوة اليه
حاولت التحرك ببطء تسحب نفسها من بين ذراعيه لكن عند اول حركة منها فتح عاصم عينين مغشتين بالنوم يهتف بقلق =
رايحة فين؟

متتحركيش قوليلى عاوزة ايه وانا اجبهولك
اتسعت عينيى فجر بذهول من سماعها نبرته القلقة لكنها قالت بجفاف =
مش عاوزة حاجة ولو سمحت ممكن تفك دراعك من حوليا
قام عاصم بفك ذراعيه من حولها ببطء ينظر اليها تبتعد بسرعة عنه ولكنها فى سرعتها لابتعاد قامت بالاستناد على كفهاالمص*ابةحتى تنهض بحركة لا ارادية منها ناسية جـ,ـرحها تماما لتصرخ عاليا تقفز دموع الالم من عينيها ليسرع عاصم بالجلوس فوق الفراش على ركبتيه يمسكه كفها بين يده يقول بلهفة =ورينى ايدك الحرج حصله حاجة ا
لينظر الى الرباط حول الجـ,ـرح باهتمام ليرفع راسه بعد حين قائلا براحة =
الحمد

لله محصلش حاجة والجـ,ـرح كويس
قطع كلم*اته حين رأها تبكى بصمت من المها لتغشى عينيه مشاعر غامضة يهمس اليه بحنان=
طيب معلش انا عارفة انها وجعتك متعيطيش بقى انا هقوم اجيبلك المسكن اللى كتبه الدكتور والوجع هيروح حالا
ليتبع كلم*اته فعلا بالنهوض من الفراش يتجه الى الطاولة الصغيرة امام الفراش ليحضر اليها الدواء لتظل فجر تتابع حركاته بقلق تستغرب حالة الاهتمام هذة منه
احضر لها الدواء يناوله لها مع كوب من الماء اسرعت بتناوله سريعا عله يهدئ من المها المتزايد هذا لكن كادت ان تبصق الماء خارج فمها حين سمعته يتحدث بهدؤء=
انا هنزل احضرلك حاجة

تاكليها انا عارف انك متعشتيش ثوانى ورجعلك
اخدت تنظر فى اثره بعد خروجه بفم مفتوح ببلاهة تشعر بالصدمة من كل هذا اهتمام منه لاترتاح الى تلك المعاملة فهو ما ان يكون لطيف معها للحظة حتى ينقلب بعدها اللى النقيض فى اللحظة التالية وهى لم تعد تحتمل اى من افعاله هذةلذلك قررت قرار صارم انها لن تتناول اى شيئ ياتى به بل وستتعامل معه بكل برود كمعاملته لها تماما قررت النهوض لتغير ملابسها فى تشعر بالتعرق والحر فى تلك الملابسالتى ترتديها لتذهب باتجاه خزانتها تبحث بداخلها عن شيئ يسهل ارتداه بيدها المص*ابة هذة ليستقر بها الامر على احدى القمصان البيتية لكنها

وقفت امام مشكلة كيفية خلعها لملابسها فى ترتدى احدى البلوزات التى تتطلب استخدام يديها الاثنين لخلعها اما المعضلة الكبرى فيها فى البنطلون وكيفة ان تخلعه وحدها
جلست بأرهاق فوق الفراش تفكر فى حل لتلك المشكلة لتفاجىء بالباب يفتح ليدخل عاصم الى الغرفة حاملا بين يديه صينية فوقها طبق كبير عليه الكثير من السندوتشات وكوب كبير من اللبن لتشعر برعشة تسري بجسدها حين رات ذلك الكوب فهى لاتكره شيئ في حياتها اكثر من اللبن لكنها ليست طفلة صغيرة حتى يتم اغص*ابها على تناوله تستطيع بكل بساطة الرفض كما سترفض تناول اى شيئ من يده
وضع عاصم الصينية فوق الطاولة ليلتفت

اليها قائلا بهدوء
عاملة ايه دلوقت لسه حاسة بوجع
تجاهلته فجر تنهض ممسكة بقميصها تتجه الى الحمام بخطوات سريعة ليقطع عليها طريقها يسالها بهدوء = رايحة فين؟
فجر بفظاظة وغ*ضب = ملكش دعوة قلتلك قبل كده ملكش تسالنى عن حاجة طول مااحنا هنا بعيد عن الناس

انت في الصفحة 16 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى