ست الحسن بقلم ينعمه حسن تقف و حالها يغني عن السؤال،تزرع الطريق ذهابا و إيابا،لقد ذرفت من الدموع ما يكفي لري جزيرة النباتات بأكملها.. لديها من التوتر الكم الكافي لجعل جميع أطرافها ترتعد..فالغادي و الراحل يرمقها بنظرات تزيد مت توترها،لا تدري ماذا عليها أن تفعل،من من عليها ان تطلب المساعده،إنها لا تدري أين هي بالأساس… قالت ببكاء:أنا مني لله عاليوم اللي قولت نفسي أزور أسوان ،يااارب استرها،يارب مليش غيرك ..معقول؟!!هفضل تايهه كده؟!مش هيلاقوني؟؟!!! يتعالي صوت نحيبها مما يلفت أنظار المارة إليها أي خدمه ي أستاذه؟!تؤمري بحاجه؟!!
كان هذا صوت أحد الماره الذي أفاقها من شرودها لا بل و جعلها تنتفض كمن
لدغه عقرب فإبتعدت بعد أن رمقته بخوف و ،كلما همت أن توقف أحدهم و تطلب منه المساعده تراجعت خشية أن يضايقها أو يستغل كونها تقف وحيده،حتي لفت انتباهها رجل يبدو أنه علي مشارف الاربعين .فلتسعدي أيتها الفتاه لقد بعث الله لكي من ينقذك و الواضح أنه ذو هيبه ووقار لن يمسك بضرر ؛فلتغتنمي الفرصه إذن .. لو سمحت!قالتها بغتة كأنها تلتهم الفرصه قبل أن تتراجع _متسيبنيش ،إنت منقذي الأول و الأخير قالتها و هي تنظر بداخل عينيه نظره كان لها وقع الكهرباء علي جميع حواسه و جوارحه. طيب انتي مش هتبطلي مزاولة عاد؟!أديلك شهور و ايام بشوفك و ف كل
مره مبتجوليش غير الكلمتين دول!!ده انا حتي مش عارف ايه اسمك ؟! قالها بحنق و نفاذ صبر لتبتسم هي له إبتسامه كالسحر لم تفشل في أن تنسيه حنقه و غضبه و نفاذ صبره و عقله أيضا.. _مستعجل ليه سيب كل حاجه تيجي ف وقتها و لما ييجي وقتنا و نتقابل هتعرف كل حاجه عايز تعرفها عني . طيب ريحي جلبي ربنا يريح جلبك ي ست الناس و جوليلي هشوفك تاني ازاي د…… جوووم ،جوم ياخوياا ،جوم ي منحنح،جوم ي سبعي ياللي مجضيها غراميات ولا كأنك ابن عشرين سنه منتاش شايب و داخل ع الاربعين كان هذا الصوت لصاحبة اليد التي
توكزه فانتفض فجأه:أعوذ بالله منك عالصبح ..يبنت الناس جلتلك ١٠٠ مرة جبل كده متخرعنيش كده لو لجتيني بحلم ..ابجي سيبيني أكمل الحلم الهي تسيبك العافيه ي بعيده.. _أسيبك؟!أسيبك كيف تتغزل في اللي مش عارفين هي مين دي اللي جالجه منامك ربنا يجلج منامها مطرح م هي راجده رجد عليكي جمل ي رشيده ،جووومي،جومي جهزيلي الفطور خليني اغور من وشك ورايا مشوار مهم ذهبت لتحضر له الفطور الذي تناوله علي عجاله و خرج من غرفته ثم اتجه إلي غرفة والدته. _صباح الخير ي بركة البيت صباح النور ي نضري ،وشك منور و عينيك بتضحك شكلها حبة الجلب جاتلك الليله دي ف
المنام ضحك بسعاده و رضا قائلا: آاااااه ي أما آاااه من حبة الجلب واللي بيجرالي لما بشوفها ؛جلبي بينشرح و بحس روحي بترفرف من الفرحه بس لو تجوللي اسمها اي بس و لا تجوللي معناة كلامها اي هرتااح ..ليكمل بغيظ مكتوم :ولا تبطل دماغ البهيمه اللي اني متجوزها دي تصحيني من نص الحلم كان زماني عرفت لهاا طريج .. لا والله؟!!و هتعمل ايه باسمها يعني حتي لو جالتلك ؟!هتمشي تنادي و تجول ياللي أسمك فلانه انتي فين؟؟!! _غريجغريج يااماا و متعلج بجشايه ،ادعيلي اعتر فيها جبل ما اتجنن . و افرضنا عترت فيها ي نضري هتعمل اي؟! _هعمل اي؟! يمين
طلاج من البومه اللي جوه دي لاكون كاتب عليها في الحال. تكتب عليها؟؟!!هتتجوز علي مرتك و بت عمك يا عمدة ياللي بتفهم ف الأصول و بتراعي ربنا؟! _مالك ي ونيسه إيه في ؟!كلامك مش موزون ليه النهارده؟!وهو انا لما اتجوز ابجا مبراعيش ربنا ولا بفهم ف الاصول ؟!مالك ي ام العمدة ؟؟!! بص ي ولدي…… ليقاطعها قائلا:ي اماااا بالله عليكي انا صاحي مزاجي رايج ورحمة ابويا بلاش تعكنني عليا كفايه اللي فيا ابوس ايدك قالها ثم قبل يديها و تركها و خرج مناديا:ي عم صااالح أؤمر ي حضرة العمدة _جالي خبريه امبارح ان في تجديدات و ترميم ف شارع المدارس
فلازم نكون هناك عشان العمال لو احتاجوا حاجه نشوف اي طلباتهم و نوفرها لهم،بينا يلا عشان نرجعوا جبل ما الجو يسوء بيجولوا فيه مطرة و رياح بالليل . بعد ساعه و أثناء عودتهم _انت ماشي من طريج الكورنيش ليه جنابك؟! هواه خفيف علي جلبي ي عم صلاح. _أيوة بس كده هنتأخر و العاصفه هتلحجنا ي عمده!! عاصفه هههههههه انا بجولك رياح و مطره بس مش لدرجة العاص……قاطعه صوتها الباكي ذو البحه المميزه التي طالما أرقت مضجعه و اسرت قلبه ،عصفت بكيانه فأصبح كالمغيب لا يري ولا يسمع سواها . شئ ما بداخله كان يحثه علي ألا يلتفت لها حتي كررت
نداؤها :لو سمحت ! ست الحسن البارت الثاني بقلمي نعمه حسن لو سمحتأتاه صوتها ذو البحه المميزه التي طالما أرقت مضجعه و عصفت بكيانه فأصبح كالمغيب لا يري ولا يسمع سواها ،شئ بداخله أخبره ألا يلتفت لها حتي كررت نداؤها .فور أن التقطت أذنيه صوتها الباكي التفت لها بكل جوارحه ،و لكنه صدم فور أن رآها ،ظل ينظر لها كالمسحور ،لا يدري هل هو الآن يراها حقيقة أم أنه منام كالعاده فتمتم :معجول؟!!ست النااس ؟!! انتبهت لما تشدق به فقالت من وسط بكاؤها:أفندم؟!! كان هو يسبح في تفاصيل وجهها ..عيناها التي يزينها الليل و سماه ،أنفها المستقيم المحمر من أثر
البكاء ،وجنتيها الممتلئتان ،فمها المكتنز…. ثم رجع ببصره إلي عيناها و آاااه من عيناها . كانت هي تنظر له علي استحياء ثم قالت:لو سمحت ممكن موبايل حضرتك بس أتصل علي حد من قرايبي لأني تايهه هنا و معرفش انا فين ولا اعرف حد هنا و موبايلي فصل شحن و……. إييييييييييه لضماهم في فتله إيااك !! كان هذا صوت عم صلاح الذي تفوه حانقآ قبل أن يوكزه العمده قائلا:بس ي بجم ايه دخلك انت ؟! اتفضلي ي ست الناس. قالها مناولآ اياها هاتفه فأخذته ثم طلبت رقم و انتظرت حتي جاءها رد تلك المعتوهه التي لا تنفك أن تنعق كما الغراب
وهي تقول:الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح ليتعالي صوت نحيبها مما أثار غضبه و قلقه فقال:هاا ..بتبكي ليه طيب؟! _الموبايل مقفول! طيب حاولي تاني. _بردوو مقفول. طيب جربي تتصلي بحد تاني. _مش حافظه ارقام حد من اللي كانوا معايا غير الرقم ده. طيب انتوا كنتوا فين و انا بإذن الله ارجعك ليهم ؟! _كنا عند المكان اللي فيه حاجه زي تله كبيره كده و بيتصوروا جمبها ..مش عارفه كنا فين بالظبط ..أنا اول مره أزور أسوان ..و آخر مره أقسم بالله انا مش نازله من بيتنا تاني ..بس اروح بس ..يااارب جاهد ألا ينفجر في الضحك علي طريقتها الطفوليه
تلك ثم قال:طيب انتي ليه سيبتيهم ولا ايه اللي حصل ؟! احنا كنا جروب مع بعض كده و بعدين ولاد عمتي خدوني و روحنا مكان لوحدنا و بعدها انا روحت التواليت و خرجت ملقيتهومش و فضلت ادور عليهم ف كل حته مفيش ليهم أي أثر و فجأه لقيت نفسي هنا و لا بقيت عارفه أرجع و خايفه أبعد عن المكان اكتر من كده و مش عارفه اتصرف ازاي؟! _طياره ي عم صلاح تجيب جزازة ميه و مناديل و تيجي ،اجعدي بس و استهدي بالله و تفائلي و ان شاء لله هنوصللهم . لا معلش انا عطلت حضرتك جامد تقدر تتفضل
انت وانا ان شاء لله هتصرف . باغتها قائلا: يمين بالله ما يحصل ،أسيبك كيف و أنا ما صدجت لجيتك ؟! أفندم؟؟!!!! _ااااا أجصد أسيبك كيف لوحدك يعني و انتي تايهه و غريبه ؟! دي حتي مش أصول،اتفضلي ارتاحي تلجي رجليكي تعبتك من الوجفه و كمان وجفتك كده مش حلوة الرايح و الجاي يبصلك ..اجعدي علي ما عم صلاح يجيبلك الميه حتي. بدون تفكير جلست و أغمضت عيناها في تعب فرق قلبه لحالها فقال:متجلجيش ي ست الناس ان شاء لله هنوصل لأهلك و لو لقدر الله موصلناش أسوان كلها اهلك . ايييييه؟؟!!!!هو انا ممكن موصلش ليهم بجد؟!طب و ب…..قاطع كلامها
مجئ عم صلاح بالمياه فناولها إياها فأخذتها و شربتها كاملة ثم نظرت له بإمتنان مع ابتسامه خفيفه سر لها قلبه و ارتوت روحه ثم قالت:متشكره جداا لحضرتك لو ممكن بس أجرب افتح ماسنجرمن عندك وأحاول اكلم اي حد منهم نت بما إن يعني التليفون مقفول. _ياا خبر !! إنتي بتستأذني؟!! التليفون وصاحب التليفون تحت أمرك . ربنا يخلي حضرتك ..طب ممكن بس الباسوورد !! ثم أعطته الهاتف فمد يده ليأخذه منها فلامست يداه أصابع يدها فدبت في أوصاله رجفه لم يختبرها من قبل .. أما هي ؟!! هي مسكينه..كل الظروف ضدها اليوم..كل العوامل تضعها تحت الضغط . ما إن لامست
يداها يداه حتي أجفلت و ارتبكت و سحبت يدها .أخذ هو الهاتف ثم ألغي قفل الشاشه ثم وضع الهاتف أمامها علي الطاوله التي يجلسون حولها اتقاء لهذه الكهرباء التي سرت بجسده و جسدها. أخذت هي الهاتف و سجلت دخول علي حسابها علي موقع التواصل الاجتماعي ماسنجر و أخذت تبحث عن حساب ابنة عمتها حتي وجدته فأرسلت لها نادين انتوا فيييييييين؟؟؟!!!!!ثم أرسلت لها برساله أخري أنا خرجت من المكان اللي كنا فيه و بعدت عنه أنا دلوقتي ف …رفعت نظرها إليه و قالت :هو احنا فين هنا حضرتك ؟! تفوهت بتلك الكلمات و لم تكن تعلم انها ستجده يحدق بها كأنما
يبحث عن ضاله له في وجهها،انتبه هو لها فقال :إحنا هنا ف شارع الكورنيش ،جوليلهم عند كافيه ست الحسن. قال الأخيره بهياام لم يصطنعه مما أثار حفيظتها و لكنها لم تعره انتباهاا و بعثت برساله أخري أنا ف شارع الكورنيش قاعدين علي كافيه اسمه ست الحسن ،بالله عليكوا متتأخروش . انتظرت لدقائق علي أمل ان تري تحول علامة الصح إلي صحان ..دون جدوي ..إذن فالبكاء هو الحل… انفجرت ف البكاء مما جعل العاشق الجالس أمامها يشعر و كأن نياط قلبه تتمزق عندما رآها تبكي فقال :ليييه بس ي ست الناس حصل ايه ؟!عشان خاطر ربنا متبكيش طيب. مش عارفه أوصلها
؛قافله نت..أعمل اي دلوقتي ؟!انا لازم أرجع المكان اللي كنت فيه هما اكيد مستنييني هناك. فقام فجأه كمن لدغه عقرب خشية ضياعها منه و قال:استهدي بالله بس ي ست الناس و اجعدي و ان شاء لله هنوصل لحل .م تحاولي تتصلي بيهم تاني ممكن يكونوا خرجوا ف شبكه . حاولت الاتصال مرات عديده و في كل مره يأتيها نفس الرد اللعين حتي جاءها جرس الاتصال فصرخت فجأه كالبلهاء:بيررررن !!! لولا ثباته الانفعالي لانتفض إثر صرختها فقال:يا كريم يا رب مع إن أتاها صوته حتي انفجرت ف البكاء قائله : أيوة ي محمد ..هيكون مين معاك يعني؟!!..أيوة حسناء … حسنااءلكل امرئ
من اسمه نصيب فعلا ..حسناء الوجه كما هي حسناء الاسم و يبدو أنها حسناء القلب أيضا ..تفوه في نفسه قائلا:كلك حسن ي ست الحسن ..آاااااه مكتومه خرجت منه قطعتها هي صارخه:أقسم بالله انا اللي استاهل ..اقوللك؟..أنا عيله برياله و لو قلتلكوا بعد كده خدوني عند البقال اللي تحت البيت حتي متوافقوش ..هو ايه اللي سيبتينا و مشيتي ليه؟!!!انت مبتفهمش انت كمان ؟!نقول تور يقولوا احلبوه!! نقول تور يقولوا احلبوه؟؟؟!!! تمتم في نفسه :شكلك لسانك زالف ..ي خساره ي ست الحسن الحلو مبيكملش. زاد سخطه و هو يستمع اليها تترجي محادثها:عشان خاطري ي محمد ..بالله عليك متتأخروش ..انا مبقاش فيا أعصاب
و هموـ,ـت من القلق علي صبا …ماشي ي محمد ..لا ده موبايل واحد ذوق كده هو اللي ساعدني ..طيب..سلام. واحد ذوق ؟؟!! يعني اديلك ساعه بتجولي ي محمد ي محمد و جيتي عندي و بجيت واحد ذوق؟! و بنت الأبالسه طالعه منيها محمد كيف الشهد ..ماشي ي ست الناس ان ما بطلتك تجولي محمد دي لحد غيري مبجاش انا العمده داود. ست الحسن البارت الثالث بقلمينعمه حسن واحد ذوق ؟؟!! أديلك ساعه بتجولي ي محمد ي محمد و جيتي عندي و بجيت واحد ذوق ؟؟ و بنت الأبالسه طالعه منيها محمد كيف الشهد ماشي يا ست الناس ان ما بطلتك
تجولي محمد دي لحد غيري مبجلش انا العمدهداود !! أفاق من شروده علي صوتها تقول:اتفضل الموبايل حضرتك ..الا بالحق اسم حضرتك ايه؟! ثم قالت بضحكه خجله :أصل انا فضوليه شويه معلش . _العمده داود محمد -أفندم؟؟؟؟؟؟!!!!!!! كانت الأولي من تشدق بها عم صلاح و الثانيه للعمده أما الثالثه التي جاءت مستنكره لحسناء . جاء ليتكلم موضحا لها قاطعته هي صارخه مندهشه و هبت واقفه فجأه و فمها يكاد يصل الى الأرض من الدهشه قائله :هشام الجخ؟!!!!! استغرق الأمر منه دقائق معدوده حتي تمكن من استيعاب الامر و نظر حيث تقف رآها تقف فعليا مع هشام الجخ و تتحدث و ابتسامتها
تكاد تصل أذنيها :حضرتك أنا مش مصدقه نفسي إني شايفاك دلوقتي..حضرتك متعرفش انا بحب حضرتك قد إيه ..دا انا حافظه كل القصاايد بتاعتك بلا إستثناء . في المقابل كان يقف الهويس مبتسما سعيدا فقال: والله ده شئ يسعدني إن بنوته جميله زيك تتابعني و تحفظ جصايدي كمان ..جوليلي طيب أكتر جصيده بتحبيها ايه؟ سري جدا إلي البحرو أيوة بغير و متزعليشو …. قاطعها ضاحكا:دنتي متابعة جيده فعلا والله .اتبسطت جدا إنت مش متخيل مقابلة حضرتك كانت حلم بالنسبالي و مش مصدقه إن الحلم اتحقق . _باين من كلامك إنك مش من أسوان. لا أنا من الفيوم و كنت جايه أسوان
زياره ..و تخيل اني تايهه حاليا و بدور علي قرايبي ..الله ..دي أحلي مره توهت فيها ف حياتي بجد..هو أنا ممكن أتصور مع حضرتك ؟! _يا خبر!!..ده شرف ليا . طب أستاأذنك ثواني بس . علي الجانب الآخر كان يقف تتآكله النيران لا يدري لما؟!! هل من الممكن أن تكون تلك المشاعر -الجديده عليه كليآ-غيره؟!!و هل من الطبيعي أن يغار علي فتاه قابلها منذ ساعات .قاطعت شروده عندما وقفت أمامه تقول بترجي أذاب قلبه و ألهب إحساسه :هو انا ممكن أطلب من حضرتك خدمه؟! يا نهار أبيض..انتي تؤمريني أمر يا ست الناس. _ربنا يخلي حضرتك ..ممكن بس بعد إذنك أتصور
بالموبايل بتاعك مع الجمال اللي بيحصل هناك ده ؟!. جمال مين ؟! _أقصد هشام الجخ يعني. اممممم هشام الجخ عاد!!..ضروري يعني؟! _خلاص أنا آسفه حضرتك مش مهم . لا استني بس انا مجصديش حاجه ..التليفون و صاحب التليفون تحت أمرك اتفضلي ..بس يعني متتلزجيش فيه سيبي مسافه يعني عشان الكورونا و كده مش اكتر يعني . _ااه طبعا ما هو أكيد مش هتلزق فيه يعني انا واخده بالي . قال في نفسه :يريتك كنتي واخده بالك ي حبة الجلب كنتي ريحتيني و طبطبتي علي جلبي ..بس اجول اي بقا ..نصيب . ذهبت و التقطت سيلفي لها مع الهويس ثم شكرته
كثيرا و عادت إلي الذي يقف يغلي و يزبد و اعطته الهاتف قائله:شكراا جدا لحضرتك ..أنا تقلت عليك النهارده..لو ممكن بس رقمك عشان ابقا اكلمك تبعتلي الصوره واتس ! _اوي أوي …هتكتبي الرقم علي إيه طيب؟! ظلت تبحث في حقيبة يدها لم تجد الا كتابا فأخرجته ثم قالت :هكتب بقا علي ضهر الكتاب و خلاص ..قول الرقم . اكتبي 01…… _تمام كده..ان شاء لله لما نوصل و افتح موبايلي هبقا ابعتلك عالواتس عشان تبعتلي الصوره. ان شاء لله هكو… قاطعته ضاربه جبهتها بكف يدها قائله بشهقه :هييييييه .ي خسااره .نسيت اقولله يكتبلي إهداء . والله الخساره هو اللي بتعمليه فيا
ده .بتندهشي أكتر ما بتتنفسي . ضحكت ملء فمها ثم قالت :طب اي رأيك تكتبلي انت الإهداء بما إنكوا صعايده يعني زي بعض و بلديات هتمشي بردو. ي سلاااام هو انا أفديك الساعه ..بس غريبه يعني شايله جلم من غير ورج يبجا فايدته إيه ؟! _لأ اصل أنا عندي هوايه كده لما بكون بقرأ ف كتاب لازم أطلع منه رساله لحد عزيز عليا و أعطيه الكتاب و هو بقا يطلع الرساله منه .. كيف يعني مش واخد بالي ؟! ذهبت و وقفت بجانبه و فتحت الكتاب ثم قالت :يعني بص ..دي أول صفحه أهي مكتوب فيها ما لا يقل عن
٢٠ سطر مثلا ف انا بقا بالقلم بحدد تحت الكلمات اللي تكون لي الرساله اللي انا عيزاها و هكذا .وصلت؟! ثم رفعت عيناها لخاصته و فوجئت بعيناه لامعتين دامعتين تنظران لها نظره لم تستطع هي تفسيرها و لكنها أسكرتها أرسلت إلي قلبها بذبذبات كانت تظنها لن تشعر بها أبدا. تنحنح هو قائلا:اه اه وصلت ..تمام..حلوة الفكره .استني عليا بس لما الإلهام يحضر. قالها ممازحا فبادلته المزاح قائله :إلهام مين؟! إلهام أخت جمال . ظلت تضحك لدقيقه كامله فبادلها الضحك و لكن بضحكات وقورة لها صوت مميز ..صوت جعلها تتمني أن تسمعه ثانية .توقفا عن الضحك ثم أخذ يخط بكلماته ذلك
الأهداء ثم أعطاها الكتاب بعد أن نظر إلي عنوانه الآن نفتح الصندوق لأحمد خالد توفيق ..فقال لها:العراب مره واحده شكلك غاويه جداااا مش قادره أوصفلك قد إيه و بحب كمان اكتب ده انا حتي كتبت رواية علي قدي كده. ثم ضحكت فبادلها هو الضحكه و هو يري إشراق وجهها :شئ عظيم !..حلو جداا انك تشغلي وقتك بحاجه مفيده و مسليه كمان..إن شاء لله في يوم من الأيام هنسمع عنك و هتكوني كاتبه قد الدنيا ..ثم أشار بيديه في الهواء بطريقه مسرحيه مستعرضا إسمها : الكاتبه الروائيه حسناء …؟!! محمد …حسناء محمد . كم سر قلبه لأن تكون علي اسمه ..ابتسم
للخاطر الذي جال بباله ثم قال :عاشت الاسامي ي ست الناس . ابتسمت هي لذلك اللقب الذي بات محببا إليها ثم قالت :تعيش ..ربنا يحفظك و … قاطعهم قدوم سيارة أجره نزل منها شاب و فتاتان و طفلتان صغيرتان ..ما إن نزلت إحدي الفتاتان الصغيرتان من السياره حتي ارتمت في أحضان حسناء فجثت علي إحدي ركبتيها و احتضنتها بشده و قابلتها بكثير من القبل و الأحضان ..ثم نظرت للأعلي فقابلت ثلاثة أزواج من العيون ..الأولي حانقه حاقده و الثانيه مترقبه متلهفه و الثالثه لائمه خائفه. قالت صاحبة الزوج الأول:انتي ازاي تسيبينا و تمشي ؟!هو انتي للدرجه دي عيله صغيره مش
مسئوله و مبتعرفيش تتصرفي؟! فقاطعها صاحب الزوج الثاني قائلا:في ايه يا مريمهي يعني كانت قاصده تسيبنا و تمشي؟! لتقول الثالثه :كده ي حسناء؟!يعني للدرجه دي مفيش عندك ثقه فينا؟!يعني فكرانا ممكن نسيبك و نمشي بجد؟! لم تتفوه ببنت شفه مما أثار حفيظتهم جميعا ثم أخذت الطفله الصغيره و مشت خطوتان إلي الأمام ثم توقفت فجأه و رجعت للخلف و ذهبت لذلك المتيم ثم قالت:أنا متشكره لحضرتك جداا..فرصه سعيده . فابتسم لها ابتسامه نابعه من صميم قلبه فقال:أنا أسعد والله ..في حفظ الله. ثم تركتهم و صعدت الي السياره و اغلقت الباب . إتجه الشاب إليه و صافحه قائلا علي عجاله:
متشكرين لحضرتك جداا .فهز رأسه قائلا بحنق:الشكر لله ..لا شكر علي واجب . فهز له الآخر رأسه ثم أخذ الفتيات و ذهب . و ذهبت …ذهبت دون وعد بلقاء آخر ..ذهبت مؤرقة منامه و رفيقة احلامه..ذهبت و لا يدري هل مقدر له أن يراها ثانية أم مقدر له الشقاء دائما. ست الحسن البارت الرابع بقلمي نعمه حسن انتهي واليوم و عاد هو إلي المنزل، ما إن دلف المنزل حتي هرول إلي غرفة والدته دون أن يطرق الباب: ونوووس _أنت جيت يا ريحة المسك يا أسمر !! ياااه ي أما أديلك زمان مجولتليش كده. _و إنت كمان ليك زمن مجولتليش ي
ونوس، و طالما جولتها تبجي فرحان! فرحان بس؟! جولي الفرحه مش سيعاني، طااااير من الفرحه. انا لازم اصلي ركعتين شكر لله. _ربنا يزيدك ي نضري، بس مش تجولي إيه جري كده خلاك فرحان و تفرحني معاك؟! ليقول ببشاشهشوفتها ي أماا. _هي مين دي ي حبيبي؟! حبة الجلب. _أيوة أيوة منتا جولتلي الصبح جبل ما تنزل. لا ي أما شوفتها بجد، حجيجه كده زي منا شايفك دلوجتي. _هو إنت كنت نعسان بره ي حبة عيني تلجي النوم غلبك كمنك صاحي بدري. ليقول ضاحكا: ي أما مكنتش بحلم، كنت صاحي وواعي و فايج…. و يقص عليها ما حدث طول اليوم… فقالت: و
إنت ناوي علي ايه ي نضري؟! _هنزل الفيوم و أطلبها من أهلها. و هي الفيوم دي جوضه و صاله يبني دي بلد كبيره و إنت متعرفش عنها حاجه. و بعدين إفرض متجوزه ولا مخطوبه و لا بتحب واحد تاني حتي، هتعمل إيه؟! ليقول حانقا: جواز إيه و خطوبة إيه يا أما.. لا لا مفيش كلام زي كده أنا بصيت ف إيديها الاتنين فاضيين و بعدين دي شكلها صغير لسه و ده اللي شايل همه إنها متوافجش عشان فرج السن يعني، و بعدين إنتي بتحبطيني ليه دلوجتي و بتحب و مبتحبش. لا ي نضري بعد الشر عنك من الاحباط، ربنا يعمل
اللي فيه الخير، بس مراتك ي داود هتجوللها إيه؟! _مراتي مالهاا؟! هي مش مراتي جبلت بالاتفاج ده من الأول؟! و اتجوزتها و هي عارفه إني مبحبهاش و وافجت. بس أيامها كنتوا لسه صغيرين ي ولدي و هي جبلت دلوجتي يمكن متجبلش و تلاجيها نست الاتفاج أصلا! _سيبيها لله ي أما.. أنا طالع بكره ع إسكندريه أشتري شغل و إن شاءلله لما ارجع ابجا اشوف هعمل ايه.. يلا تصبحي علي خير. قام و قبل يديها ثم تركها و خرج للخارج، افترش الأرض و أسند رأسه إلي شجرة و أخرج هاتفه ثم فتح صورتها مع هشام الجخ و قام بتكبير الصورة حتي
راي ابتسامتها، عيناها، شفتاها، سمع صوت ضحكتها الذي أسر قلبه.. إلي هذا الحد و لم يحتمل، أغلق الهاتف و أغمض عينيه يتذكر كل تفاصيلها التي حفظها عن ظهر قلب. إنت منقذي الأول و الأخير قالتها و هي تنظر داخل عينيه نظرة كان بها أثر الكهرباء علي حواسه و جميع جوارحه. _طب انتي مش هتبطلي تزاوليني عاد؟! اديلك شهور و ايام بشوفك و مبتجوليش غير الكلمتين دول.. شعر هو بيد توكزه فقال: مش هصحي ي رشيده، مهو مش كل مره هجوللك سيبيني نايم!! انا صلاح ي عمدة،، إيه اللي منيمك هنا؟!! فتح عينيه ثم نظر إلي محدثه و قال: هو إحنا
إمتا دلوجتي ي عم صلاح؟! _الفجر أذن من ربع ساعة أهو. طيب جهز لي كشف بالبضاعه الناجصه عشان انا طالع اسكندريه أجيب شغل و هجيب النواجص معايا بالمره. _تحت أمرك ي عمده، تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله. قام و توضا و صلي الفجر و بدل ثيابه و استعد للخروج فاوقفه صوت زوجته قائله: رايح فين يا عمده عالصبح كده؟! و مرجعتش الليله اللي فاتت دي ليه؟! و انتي يعني بيفرج معاكي رجعت ولا مرجعتش ي رشيده؟! _معلش راحت عليا نومه. نوم العوافي.. أنا رايح إسكندريه أشتري شغل.، هتعوزي حاجه اجيبهالك وانا راجع؟! _بسمع إن هدوم آسكندريه حلوة جووي، ابجا
هاتلي معاك حاجات مشخلعه كده و كلها ترتر. ترتر؟!! و ماله ي رشيده نجيب ترتر اللي تؤمري بيه. _ميؤمرش عليك ظاالم ي عمده، مع السلامه. خرج و استعد ثم انطلق بسيارته نحو الإسكندرية… _ألو.. أيوة ي خالي.. لا احنا خلاص داخلين ع إسكندريه أهو.. أيوة ماهو المسافه بين أسوان و إسكندريه كبيره عشان كده إتأخرنا و كمان علي ما اتجمعنا و اتحركنا و كده.. أيوة أصل الموبايل بتاعها فصل شحن من اول اليوم يعتبر.. لا هي معاك أهي. خدي ي حسناء خالي عايز يكلمك أيوة ي بابا.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. كانت رحله جميله والله ولا أروع.. إن شاءلله..
ماما كويسه؟!.. الله يسلمها.. ماشي مع السلامه. أعطت إبنة عمتها الهاتف و ظلت تحدق في الكتاب الموضوع بين يديها، تقرأ كلماته مرارا و تكرارا، تشعر أن تلك الكلمات كتبت لهدف ماا، وراءها سر لا تستطيع هي تفسيره. افاقت من شرودها علي صوت ابن عمتها: يلا ي حسناء انتي و صبا عشان نازلين. نزلوا جميعا ثم ذهبوا إلي بيت عمتها فاستقبلتهم بحفاوة بالغه و ترحيب جم: حمدلله علي السلامه ي حبايبي، يرب تكونوا اتبسطتوا. مريم بتهكم: اتبسطنا أه، كان نفسنا والله ي طنط نتبسط بس بنت أخوكي بقا ضـ,ـربت لنا اليوم. ليقاطعها محمد مستهجنا: جري ايه ي مريم، هو انتي مش
قادرة تصبري لما نلقط نفسنا حتي؟!! مستعجله علي النقار و حرق الدم. _لا مش قادره، و انت عارف اني كنت مستنيه اليوم ده عشان اتبسط و ألف أسوان كلها مش ألف ورا بنت خالك السنيوره عشان معندهاش عقل ولا بتعرف تتصرف دي بقت عيشه تقرف. وقفت حسناء تتابع ما يحدث بأعين دامعه و قلب دام، لم تقوي علي المجادله فهي تعلم ان مريم لا تحبها و غير راضيه عن بقاءها معهم، اخذت حقيبتها و صبا ثم دخلت إلي الغرفه و أبدلتا ثيابهما ثم دخلت إلي الفراش،كانت مرهقه جسديا و نفسيا،تشعر أن طاقتها أستنزفت كليا فأغمضت عينيها تجاهد ألا تبكي ثم
غطت في سبات عميق. _متخافيش.. مش انتي دايما تجولي اني منقذك الاول و الاخير؟! أنا مش هأذيكي متخافيش.. هاتي ايدك و سلميها لله و امشي معايا. ابتسمت له ابتسامه مهزوزة ثم مدت له يدها فالتقطها بين كف يديه العريض ثم مشا بها، سرعان ما اختفت ابتسامتها و تبدلت ملامحها إلي أخري و قالت: إنت جايبني هنا ليه، الطريق ده كله شوك، انا رجليا اتجرحت. _لا ي ست الناس دنا فارشلك الارض ورد والله ازاي يجرحك؟! هاتي ايدك بس و مشي معايا متخافيش. نظرت له بثقه تكاد تكون معدومه و لكنها ناولته يدها مرة أخري لتتفاجئ بآخر شخص كانت تود أن
تراه فتنظر له بفزع و قائله: فاادي؟؟!! إنت جايبني عنده ليه؟!! مشيني من هنا عشان خاطري. و النبي أبوس إيدك متسيبنيش ليه. ست الحسن البارت الخامس بقلمينعمه حسن نظرت له بثقه تكاد تكون معدومه و لكنها ناولته يدها مرة أخري لتتفاجئ بآخر شخص كانت تود أن تراه فتنظر له بفزع و قائله: فادي؟!! انت جايبني هنا ليه؟؟! مشيني من هنا والنبي متسيبنيش ليه. انتفضت فجأه عندما شعرت بيد تمسك بها: أعوذ بالله، في إي يا نادين بتصحيني ليه؟! _منتي نايمه من ساعة ما رجعنا ولا أكل ولا شرب و كمان خالي قالب الدنيا رن عليكي تليفونك لسه مقفول، انتي عرقانه
كده ليه؟! كنتي بتجري و انتي نايمه ولا بتحلمي ب فادي كالعاده؟! حلم؟! هو ده بييجي ف حلم؟! ده بييجي ف كوابيس.. هفتح موبايلي أهو و اكلم بابا حاضر. _طيب قومي عشان تاكلي و تأكلي بوبا. لا مليش نفس معلش لو صبا هتاكل أكليها معاكي. _طيب ي حبيبي علي راحتك. نهضت حسناء و ووصلت هاتفها بالشاحن ثم فتحته و طلبت والدها: أيوة ي بابا.. الحمدلله.. كويسه بتلعب اهي..إيه؟؟! لا مش هاجي.. و انت قولتله ايه؟! لا والله ي بابا كتر خيرك.. منتا عارف ي بابا اللي فيها.. ماشي ي بابا.. لا مش جايه الا اما التحاليل بتاعة صبا تبان.. ماشي..
سلام. شردت تفكر، ماذا ينتظرها عند عودتها؟! هل ستقوي علي المجازفه و التمسك بقرارها؟! قطع شرودها وصول إشعار برساله جديده علي واتساب فتحتها فوجدت أختها من بعثت لها بالرسالهناويه تفضلي مستخبيه عندك كتير؟! إستفزتها الرساله كثيرا و لم ترد فتمتمت في نفسها: عالم مستفزة أقسم بالله. آاااه صح.. الصورة!! فتحت حقيبة يدها ثم أخرجت الكتاب و كتبت الرقم المكتوب علي ظهره ثم حفظته و ارسلت له برساله علي واتساب السلام عليكم.. إزي حضرتك.. يرب تكون بخير أنا حسناء.. بعد اذنك تبعتلي الصورة كان هو يقود ببطء شديد يسمح له بالتمعن في شوارع الإسكندريه، يحبس داخل رئتيه أكبر قدر ممكن من
هواءها الممزوج برائحة الياسمين، يتفحص المارة و الطرق و الشجر و المباني و كل شئ يقع عليه بصره ثم صف سيارته و نزل إلي رفيقه الذي أطل عليه غيبته و لكن لا بأس فعندما يشرح له عن ما حدث حتما سيعذره. يجلس أمام البحر ساكتا ساكنا يتأمل فقط، قطع تأمله إشعار يفيد بوصول رسالة علي واتساب ففتحها بلهفه و كأنه كان يعلم هوية المرسل.ابتسم بشده و رقص قلبه فرحا فأرسل لها و عليكم السلام ورحمة الله بما إني إطمنت عليكي فأنا بخير الحمدلله. ثم أرسل لها الصورة و كتب أسفلها هشام الجخ اتشرف بشوفتك و حمدلله علي السلامه. ما إن
رأي يتصل بكحتي اعتدل في جلسته و كأنها تجلس وأمامه.ثم أجاب الاتصال بقلب ينبض بشده و فوق معدته من شدة التوتر قائلا:السلام عليكم. _و عليكم السلام..ازي حضرتك بخير الحمدلله..المهم انتي.حمدلله علي السلامه _الله يسلمك يرب.. لولاك مكنتش وصلت خالص لا بسلامه ولا بشر حتي. لعله خير ي ست الناس… و إن شاءلله نشوفك علي خير قريب. _لا انساا اني انزل أسوان تاني.. توووبه. يستي انزلي ف اي وجت يعجبك و اعتبريني المرشد السياحي بتاعك. _ربنا يخلي حضرتك تسلم والله..آااه بالحق الرسال… ليقاطعها صوت صبافتترك الهاتف و تهرول إليها:في إيهي صبا بتصرخي ليه؟! _چودي شدت شعري. بتشدي شعرها ليه ي چودي؟!
_هؤ اللي عبيطه و مسهوكه و كل ما حد يكلمها تعيط. عبيطه و مسهوكه؟!انتي جايبه الكلام ده منين؟! قصدك إيه ي ست حسناء؟!إنه ده كلامي مثلا؟! _هو في طفله عندها 5سنين تعرف الكلام ده ي مريم غير لما تكون سمعاه من حد؟! ولا حد ولا سبت ي حبيبتي بصي بقا شيل ده من ده ي ماما ولا تزعلي ولا نزعل. _آااه..أنا كنت عارفه آنك مش مستحملاني والله من الاول بس لولا خاطر عمتي مكنتش قعدت. ليقطع جدالهم مجئ عمتها:في اي بس ي بنات صوتكوا عالي ليه؟! _ولا عالي ولا واطي ي عمتي..اسمحيلي انا همشي. بصي ي طنط متغصبيش عليها كل
واحد ينام ع الجمب اللي يريحه. يدخل محمدفجأه:في اي ي مريم..اي الكلام ده؟! اممممم..حامي الحمي جه اهوو..بصوا بقا أنا تعبت والله..مفيش عندكوا غير حسناء..حتي انت بتعمللها حساب كأنها هي اللي مراتك مش انا.!! هو في اي للعبط ده كله؟! _باااس بس بس انا هريحكوا مني خاالص و اغور من وشك ي ست مريم ولا حسناء ولا زفت.ربنا يشفيكي والله. ثم أبدلت ثيابها و ثياب وصباعلي عجاله ثم أخذت أغراضها و التقطت هاتفها ثم خرجت لتجد عمتها تقف تمنعها ومحمديقول:اصبري بس ي حسناء،محصلش حاجه لده كله. _بعد اذنك ي عمتي خليني امشي ولا حصل ولا محصلش ليقولمحمد:لا مش هتمشي ي حسناء.
الحقني ي محمد قالتها مريم و هي تتصنع الإغمااء ليقول والده:شوف مراتك ي محمد. _و حسناء ي بابا أسيبها تمشي؟! ماهي كده كده ماشيه يبني انت هتسيب مراتك مغمي عليها و تنزل ورا الست حسناء؟؟! إلي هذا الحد لم تتحمل أبعدت عمتها عن طريقها بالقوة ثم أخذت أغراضها و صباو خرجت. كان هو ما يزال يستمع إلي ما يحدث و عقله يكاد يجن فظل يردد:ألوو..الوووو..ي ست الناس..ألو. لم يحصل علي إجابه و لكنه بـهت فور أن رآها تعبر الطريق المقابل له فوقف فجأه و ظل يرمقها بتفحص:هي..والله العظيم هي. هرول إاليها حتي وقف أمامها:ايه حصل معاكي ي ست الناس؟! انتفضت
هي ثم نظرت إليه بعينين منتفختان من أثر البكاء:إنت بتطلعلي منين؟! مجدر و مكتوب ي ست الناس اعمل اي؟!تعالي اجعدي و خدي نفسك. جلست و أجلستصبا ثم نظرت له قائله:انا أسفه قفلت الخط ف وشك.أصل صبا كانت بت… _لا مهو متجفلش..أنا أسف يعني اني سمحت لنفسي إني أسمع كلامكو بس انا خوفت تكوني في مشكله او حاجه و معرفش اوصلك لو جفلت الخط.حتي الخط لسه مفتوح اهو..استني افصل المكالمه. و سمعت الخناقه اللي حصلت؟! قال بضيق:أيوة سمعت..وانتي ايه اللي جابرك ع جلة الجيمه دي و جاعده عندهم ليه أصلا مش جولتي أهلك ف الفيوم؟! _أيوة..أصلي يعني ف مشكله كبيره و
قاعده عندهم لما الاقي حل. خير..ربنا ما يجيب مشاكل..أي مساعدة؟!!! _ربنا يخليك..متشكره. يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. ست الحسن البارت السادس بقلمينعمه حسن يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف
أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. التفت إليها مصدووم!! شعر بأن سكين قد غرس بقلبه.. لأول مره في حياته يجاهد ألا يبكي.. دموعه محتبسه بمحجريه تقاوم ألا تنهار الآن.. جميع حواسه توقفت عن العمل.. لا يسمع سوي دقات قلبه المتضاربه.. حتي هي لم يعد يستمع لما تقوله. أكملت ببكاء أودي بحياته: ي بابا انت كل مرة بتقوللي ارجعي و اخر مره.. و كل مره برجع بحاجه مكسورة فيا، مره دراعي و مره رجلي، بس المرادي اللي اتكسر ملوش علاج، أنا تعبت و قرفت و جبت أخري.. أيوة مصممه و مش هرجع و خليه يطلقني.. ع اساس
اني عبيطه يعني؟! باباااااا يلا سلام دلوقتي معلش. أنهت المكالمه ثم أغلقت الهاتف.. زفرت زفره قويه أخرجت بها كل الطاقه السلبيه الكامنه بها ثم التفتت إلي الشارد بجانبها: ألا صحيح انت جاي اسكندريه لي….. _لما انتي متجوزه سايبه بيتك و جايه هنا ليه؟! في شوية مشاكل بينا وانا هتطلق منه. _ايوة لسه هتطلجي.. يعني حاليا انتي علي ذمة راجل. هه بس متقولش راجل. _ان شالله يكون إي.. ده ميبررش الغلط اللي انتي عملتيه. قالت بنبره مغايرة تماما: بقولك ايه ي عم العمده انت.. أبوس ايدك انا فيا اللي مش ف حد.. و انت اساسا متعرفش عني حاجه عشان تكلمني كده..فلتقل
خيرا او لتصمت.. آمين؟؟! أنا من اول ما شوفتك عرفت إن لسانك زالف.. و أكيد انتي سبب اللي بيجرالك.. مهو في مثل بيجول لسانك حصانك إن صونته صانك لكن هتصونيه ازاي انتي؟! مينفعش. _بقولك اي بلا حصانك بلا حمارك.. أديني سيباهالك ارمح فيها براحتك. بتجولي اييييييه انتي؟! و بعدين ماشيه علي فين؟! _ف ستين داهيه انت مالك؟! يلا ي صبا. استني عندك هنا.. هو انتي مش واجفه جصاد راجل ولا اي؟! و بعدين هتروحي فين ي سنيورة؟! عند الناس اللي يجبلوا العمي ولا يجبلوكي؟! ولا هتنامي ف الشارع. إلي هذا الحد و لم تحتمل.. إنفجرت في البكاء فـ رق قلبه
و رأف بحالها: متبكيش ي ست الناس.. عشان خاطر ربنا متبكيش.. انتي عايزة ايه دلوجتي؟! _أرتاح.. نفسي أرتاح و أخلص من اللي أنا فيه.. محدش حاسس بيا ولا حد عارف انا بيحصللي ايه مع البني ادم ده اللي محسوب عليا راجل.. و يوم ما يبقا عندي اراده و أصمم علي قرار كلهم يعجزوني. بس انتي كده بتعالجي الغلط بغلط اكبر.. عايزة تتطلجي روحي عند اهلك و هما يتصرفوا معاه، إنما متسيبيش البيت و تسيبي بيت ابوكي كمان و جايه هنا بلد غريبه متعرفيش فيها غير ناس هما مش عايزين يعرفوكي اصلا. نظرت له نظرة يملؤها الانكسار يقسم أنه لن ينساها
أبد ما حيا فقال: أنا هجوللك اللي يمليه عليا ضميري ي بنت الناس، ارجعي لجوزك.. كانت ستتحدث و لكنه قاطعها اسمعيني للآخر و خدي كلامي كنصيحه من حد اكبر منك بكتير.. اعتبريني اخوكي يستي.. انتي كده مبتصلحيش.. بالعكس.. انتي بتخربي علي نفسك و بتركبي نفسك و ابوكي غلط كبير.. ارجعي ي يبنت الناس و انوي تعيشي حياه جديده و تعالي علي نفسك عشان خاطر بنتك تتربي بين ابوها و امها و استحملي.. و احتسبي صبرك ده عند الله و ادعيه دايما يكتبلك اللي فيه الخير و يرضيكي بيه. كانت تستمع له و شلالات عينيها لا تتوقف.. كلماته تلك جعلتها تتمني
ان تكون في كنف رجل مثله.. تخشي الرجوع و لكنها أيضا لا تمتلك رفاهية الإختيار. يلا ي ست الناس اتكلي علي الله ربنا يسلم طريجكوا.. متتردديش يلا و سيبيها لله هو عليه تدبير الأمور.. استسمحك بس لما توصلي بالسلامه تبعتيلي رساله تطمنيني. و بعدها امسحي تليفوني من عندك خالص. ظلت تنظر له نظرات خاويه.. لم يستطع هو سبر أغوارها.. لم تستطع التفوه بما يعج به صدرها.. حملت حقيبتها و أخذت ابنتها ثم تركته و غادرت. ظل ينظر في أثرها و قلبه يبكي ألما علي ضياع حبة قلبه _يااااارب، انا راضي يرب بكل اللي بيحصل معايا، بس المرادي ضهري انحني ياارب..
دنا كنت جولت هي العوض.. عليك العوض و منك العوض ياارب. و لأن رأيه صحيح أخذت به حتي ولو كان عن عدم اقتناع غادرت الإسكندرية و عادت إلي الفيوم حيث بيت والدها ما إن دخلت حتي انتفض الجالسون جميعا يتهافتون عليها فقال والدها: كده ي حسناء تبهدلينا معاكي البهدله دي؟! _معلش ي بابا.. ان شاء الله مهيبقاش في بهدله من هنا و رايح. قصدك ايه ي حبيبة بابا؟! _هرجع لفادي بابا.. أهو ترتاحوا من تعب الأعصاب اللي معيشاكوا فيه بسببي. متقوليش كده ي حسناء.. ربنا يهدي سرك يبنتي و يعمر بيكي.. معلش ي حسناء تعالي علي نفسك عشان خاطر بنتك
يبنتي.. نصيبك كده. _الحمدلله ي بابا.. هو فادي قاللك هييجي امتا؟! كان بيقول جاي بكره بس أنا هديلو خبر انك رجعتي عشان ييجي النهارده. _هه اللي تشوفه ي بابا. فادي: أوعدك ي عمي إن دي آخر مره والله.. بعد كده لو لا قدر الله حصل مشكله هرد علي حضرتك الاول. والدها: يريت ي فادي.. و خد بالك حسناء علي اخرها منك يعني مش هتفوتلك هفوه بعد كده. فــ لم نفسك كده و عيش. فادي: حاضر ي عمي ان شاء الله مش هتسمع عننا تاني. والدها: طب يلا قوم راضي مراتك و خدها و روحوا. ذهب ليسترضيها قائلا: أوعدك ي حسناء
اني مش هعمل اي حاجه تضايق…… قاطعته بضحكه سمجه قائله: أه و ماله.. حصل خير ي فادي.. يلا شيل صبا. :: :: عاد هو إلي بيته يجر أذيال الخيبه.. يؤنب نفسه لأنه فرط فيها.. لكنه أبدا لا يرضي لها غير الصواب حتي لو كان الحل في بعدها عنه. دخل مباشرة إلي غرفته ثم بدل ثيابه و دخل إلي فراشه.. وضع يده فوق عينيه و ويده الأخري وضعها موضع قلبه ثم بكي!! بكي و لأول مره يبكي في حياته فظل يرددقل إنما أشكو بثي و حزني إلي الله ثم قام و توضأ و صلي ركعتين و استسلم للنوم. مرت الأيام رتيبه
هادئه تكاد تكون ممله، استقرت فيها حياة حسناء إلي حد ما فزوجها يغدقها بكل ما أوتي من حب و حنان يحاول تعويضها عن ما مضي. فادي: بقولك إيه ي حسناء هاتي الورق اللي معاكي بتاع التحاليل عشان أوديه للدكتور. _لسه النتيجه بتاع التحليل مكانتش بانت. تذ طيب هاتي رقم المعمل أما نكلمهم يبعتولنا التحاليل ع الواتس. _الكارت بتاعهم ف شنطتي السودا روح خده انت علي مااخلص اللي ف ايدي ذهب و التقط حقيبتها ثم فتحها و أخرج الكارت ثم أخرج الكتاب و فتحه و ما إن قرأ الإهداء المكتوب علي ظهر الكتاب حتي صاح صارخا بإسمها. حسناء لا تبتغي حليا
إذا بـرزت لأن خالقها بالحسـن حـلاهـا قامت تمشى فليت الله صيرنـي ذاك التراب الذي مسته رجلاها منقذك الأول و الأخير ست الحسن البارت السابع بقلمينعمه حسن ما إن قرأ الإهداء المكتوب علي ظهر الكتاب حتي صاح صارخا بإسمها: حسناااااااااااااء هرولت إليه مسرعه: إيه في إيه؟! _مشيرا إلي الكتاب:إيه ده؟! فور أن رأت الكتاب بيده فهمت ما يقصده فقالت ده كتاب نادين بنت عمتي جابتهولي وانا هناك ف إسكندريه. _اممممم.. و الكلام اللي مكتوب علي ضهر الكتاب ده لبنت عمتك بردو؟! أجابت بتلعثم و أحرف متقطعه: كلام إيه؟ أنا معرفش. _أعرفك أنا و ماله؟! أمسك بشعرها حتي شعرت بأن يده تكاد
تقتـ,ـلعه: حسناء لا تبتغي حليا إذا برزت.. فإن ربها بالحسن حلاها.. يسلاااااام ثم أكمل بهدوء شديد أخافها: قامت تمشي فليت الله صيرني ثم صفعها صفعه نزفت علي إثرها الدماء من انفها و فمها و أكمل: ذاك التراب الذي مسته رجلاها. ثم صفعها صفعة أخري فصرخت به: لا ي فادي بلاش و النبي وحيات بنتك بلاش .. أنا هفهمك إستني. _بلاش ؟! أومال عايزة إيه؟! هاااا؟! انتي بتعملي كده لييييييه؟! كل ما أصفالك تقلبيني عليكي ليه انتي الظاهر كده مبقيتيش تمشي غير بالضـ,ـرب و قلة الادب.. مين ده؟! إنطقي بدل ما أمـ,ـوتك ف إيدي مين اللي كاتبلك الكلام ده؟! ولا حد
صدقني الكتاب مش بتاعي أساسا و ده شعر عادي.. ممكن خطيبها كاتبهولها ولا حاجه. أبوس ايدك سيبني ي فادي،، صبابتتفرج علينا. _انتي يبت انتي مفكراني مختوم علي قفايا.. مين اللي كاتبلك الكلام ده و بيقوللك منقذك الأول و الأخير؟! مش هتردي هااا.. طيب أنا عايزك بقا باعلي صووتك الحلو ده تصرخي و تندهي علي منقذك الأول و الأخير ييجي ينجدك مني. ثم خلع حزام بنطاله و انهال عليها بالضـ,ـرب و في المقابل هي لم تصرخ.. لم تعد تتألم.. لم تعد تشعر.. استقبلت هي كل ضـ,ـرباته المسدده إليها بهدووووء تام.. استيقظ من نومه فزعا يلهث كمن يسابق الرياح: أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم.. ياارب لا ياارب لا وحيات حبيبك النبي ميكونش مسها بسوء ياارب. انقباض قلبه يخبره أنها الآن ليست علي ما يرام.. انها إبنة قلبه و يشعر بها.. و يشعر الآن انها تتألم.. و من الممكن انها تبكي. تمتم في نفسه قائلا: أعمل ايه دلوجتي بس؟! أطمن عليها كيف؟! لتقطع شروده دخول زوجته قائله: مالك ي عمده؟! متاخد كده ليه ووشك اصفر، انت في إيه شاغل بالك الايام دي؟! _أمي صاحيه ولا نايمه ي رشيده؟! علمت أنه لا يريد الجواب فأجابته: صاحيه و بتسأل عليك.. بجالك أسبوع من ساعة سفرية اسكندريه و انت حالك مش ولا بد و بجيت متخرجش
ولا حتي بتشوفها ولا تطل عليها. _هروح أشوفها. ذهب إلي غرفة والدته و طرق الباب ثم دخل و جلس بجانبها ثم تحدث مباشرة: راحت مني ي اماا.. بعد ما جولت خلاص الدنيا عطتلي وش و ضحكتلي.. جامت لطماني بعزم ما فيها و جالتلي فوج ي حزين الحب ده مش للي زيك. انسابت دموعه علي خديه دون صوت فمسحتها هي بأناملها التي نال منها الزمن و قالت: نصيب ي حبيبي.. ربنا رايد كده هنجول له ليه؟! ارضي ي ولدي و استعوض ربنا عشان يعوض عليك. _مش عايز ي أماا.. مش عايز عوض.. انا عايزها هي.. انا مضحكتش من جلبي غير جصادها
ي اما.. مفتكرتش إن في صدري جلب زي بجية الناس غير جصادها.. انا كنت جاعد جدامها كيف المسحور.. مش عارف أنزل عنيا من عليها.. عايز أخبيها ف جلبي.. عايز أجفل عنيا عليها و محدش يشوفها غيري.. يريتني ما كنت جابلتها يومها. علي الأجل كانت حلم حلو و بتصبر بيه. هون علي نفسك ي حبة عيني.. مجدر و مكتوب ي ولدي.. و لعله خير.. _الحمدلله علي كل حال. بس انت مجولتليش ايه حصل خلاك عالحال ده؟! _جابلتها صدفه في إسكندريه و طلعت متجوزه و معاها بنت. لا حول ولاقوة الابالله.. و عملت اي ي ولدي. _هعمل إيه ياماا. جولتلها روحي لجوزك
و بيتك راجل من ضهر راجل ي عمده.. ربنا يريح جلبك ي نضري. _ادعيلي يااما و ادعيلها ربنا يسلم عمرها و يحفظها ألا أنا جلبي مجبوض مش عارف ليه. من. عنيا ي نضري هدعيلكو انتو الاتنين. _بالإذن انا يااماا هخرج اشرب سيجاره كده ألا الصداع بينهش ف دماغي. روح يبني ربنا يتوب عليك منها و يريح بالك. تركها ثم خرج إلي شرفة البيت التي تطل علي حديقة صغيره خلفيه للمنزل ثم افترش الأرض كعادته و اشعل سيجار كان ينفث بها غضبه ووجعه و ألمه و اشتياقه أيضا.. أخرج. هاتفه ثم فتح صورتها مع هشام الجخ ثم قام بقص صورة هشام
الجخ بجانبها فأصبحت الصورة لا تحتوي إلا عليها فقط.. قام بتكبيرها و ظل يحدق بها.. يشكو إليها.. يحدثها: وحشتيني ي ست الناس.. وحشتني عنيكي دي اللي كنت شايف فيها الليل و سماه.. ي تري بخير ولا لا.. فكراني ولا لا.. قطع شروده وصول رساله علي ماسنجر ففتحها حسناء انا ببعتلك واتس قافله واتس ليه و رقمك مقفول ليه طمنيني عليكي اعتدل في جلسته مشدوها: اي اللي بيحصل ده.. ايه جاب رسايلها عندي؟! أتاها رساله أخري حسناء ألف سلامة عليكي مامتك قالتلي إنك كنتي حامل و محصلش نصيب.. متزعليش ي حبيبتي ربنا يعوض عليكي.. أنا ببعتلك واتس قافله و برن عليكي
مبترديش ف اول ما لقيتك فاتحه ماسنجر قولت اكلمك. طمنيني عليكي كان يقرأ الرساله مصدوما.. شاردا..تائها.. غاضبا. أفاق من تفكيره عندما رأي رسالتها إلي :نادين أنا ف شارع الكورنيش علي كافتيريا اسمها ست الحسن تمتم في نفسه قائلا: اااااه صح.. نست تجفل حسابها يوم ما فتحت ماسنجر من عندي و كلمت قريبتها.. ثم وبخ نفسه: جري ايه ي داود إنت هتخيب.. مالك انت بشغل الحريم ده. ثم مسح حسابها و بدله بحسابه ثم بحث عن حسابها علي الفيس بوك و ظل يتصفح آخر أخبارها. تجلس علي سريرها بالمستشفي شاحبة الوجه و بجانبها تجلس صبا: مااما افتحيلي اليوتيوب اتفرج. فتحت لها
اليوتيوب و أعطتها الهاتف ثم انتبهت لدخول والدها ووالدتها. _مااما في حد بيرن عل…… قاطعتها دخول جدتها تقول: معلش ي حبيبتي متزعليش نفسك.. ربنا يعوض عليكي يبنتي. _أنا عايزه اتطلق. ايه.. تطلقي ايه ي حسناء استهدي بالله وهو اللي حصلك ده ايه علاقته بالطلاق. _اللي حصلي ده هو السبب فيه..هو اللي ضـ,ـربني لحد ما نزفت و أجهضت. ثم وجهت حديثها لوالدها:أنا قولتلك ي بابا..قولتلك كل مره برجع بحاجه مكسورة..بس المره دي مش هرجع و مش هكبر لحد..لان محدش بيخسر غيري..محدش بيتأذي غيري..محدش بيمـ,ـوت بالبطئ غيري..أقسم بآيات الله لو رجعتوني ليه تاني هولع ف نفسي. بس.. بس ايه الهبل ده..تولعي ف
نفسك إيه و عبط إيه..انتي تيجي معانا يومين تريحي أعصابك و بعدها تروحي بيتك..بلاش كلام فارغ..منا يااما ضـ,ـربت أمك و كانت بتستحمل عشانك..اشمعنا بقا انتي كل ما يقولك بم تسيبيه و تمشي و تقولي عايزة أتطلق؟! _حضرتك بتقول إيه؟!و بعدين زمان كان جهل..دلوقتي مبقاش فيه الكلام ده. انتي اعصابك تعبانه بس ي حسناء عشان العيل نزل بس ان شاءالله تقومي بالسلامه و تجيبوا غيره. _مين اللي قاللك اني زعلانه عشان نزل؟!ده الحسنه الوحيده اللي تشفع ل فادي إنه ضربني هو ان البيبي نزل..انا خلااص معتش يلزمني انسان زي ده و الحمدلله انه مجاش عيل تاني يربطني بيه. يقاطعهم دخولفادي:حمدالله علي
السلامه ي حسناء _اطلع برا يلا. يلاا؟!في واحده تقول لجوزها يلا؟! _اطلع برا و الا أقسم بديني هولع ف نفسي و فيك حالا ليقول والدها: اخرج دلوقتي معلش ي فادي يبني و احنا هنهديها و بكره ان شاءالله هتيجي معانا ترتاح يومين و بعدين تبقا تيجي تاخدها. _لا متجيش و طلقني بدل ما اخلعك. ليقول والدها: في ايه بس يا بنتي استهدى بالله..معلش ي فادي امشي انت دلوقتي. كان يتصفح آخرأخبارها فوجد صديقه لها تشارك معها منشور ألف مليون سلامه عليكي ي حسناء تقوميلنا بألف سلامه يرب..ادعولها ي جماعه بالله عليكو اضطرب قلبه و تبعثرت مشاعره و لم يتردد..إلتقط هاتفه
ثم قام بالإتصال بهاا. ثوان معدوده حتي فتح الخط:مااما في حد بيرن عل… _متزعليش نفسك.. ربنا يعوض عليكي يبنتي. _أنا عايزه اتطلق. ايه.. تطلقي ايه ي حسناء استهدي بالله وهو اللي حصلك ده ايه علاقته بالطلاق. _اللي حصلي ده هو السبب فيه..هو اللي ضـ,ـربني لحد ما نزفت و أجهضت. استمع إلي حديثهم كاملا الذي قطعه دخول الممرضه:يلا ي مدام حسناء ميعاد الدوا.. فيرن هاتف الممرضه فتجيبه:وعليكم السلام..ايوة هنا المستشفى التخصصي..لا حضرتك دكتور وائل دلوقتى ف العياده بتاعته..الشكر لله..مع السلامه. قام دون تفكير و صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم.
منذ أن تركته و رحلت لا يتواني عن ملاحقة أخبارها.. يتطلع علي آخر أخبارها علي الفيسبوك فوجد أنها قامت بتحديث حالتها.تستمع إلي_بلاك تيما.. ست الحسن بحث عن الأغنيه علي يوتيوب و ظل يستمع. محتاجك تحبينى تجينى كل يوم فى منام وعايز طبطة قلبك احس بيها قبل ما انام انا قررت اعيش ليكى واقولك اه وحشتيني وكل رمش يقابل رمش واشوف اللمعة فى عينيكي يغمض قلبى فى كفوفك ولو مسموح فمسموحلي اضم عنيكى من خوفك ومحتاجك تصارحيني خلاص راجع ومش هضعف انا خايف اقربلك احب الحب فى حبك فتنسينى فانساكى فانزل من مكان عالى ياست الحسن سامحيني انا محتاج تنجينى انا
محتاج تحبينى انا قررت اعيش ليكى واقولك اه وحشتيني فتح الواتساب ثم أرسل لها برساله صوتيه:خليكي كده منشفه راسك لما ان شاءالله هكسرهالك و بردو مش هسيبك ولا هفرط فيكي ابدا ي ست الحسن. ست الحسن البارت الثامن بقلمي..نعمه حسن صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم. بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام. ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟!
_محمد داود. تقرب إيه للحاله ي فندم؟! _خالها طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك. _لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي. بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي. _يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك. طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج. _طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم. لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201 تقدم إلي غرفتها
ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم منها و حمحم مرة أخري فلم يأته جواب أيضا. فهزها برفق في يدها: احمممم.. ي ست الناس. _مش هطلقك دنتا حيوان اوي..ما تطلقني ي باارد..استرجل كده و طلقني. _مش هطلقك..أنا في الجوازه دي ي قاتل ي مقتوول مقتوول ي فادي..ورحمة امك مقتوول.. ثم التقطت زجاجه كانت بجانبها و قامت بضـ,ـربه في رأسه..وقع هو علي إثرها صريعا يسبح في دماؤه..ظلت تحرك.راسها يمينا و يسارا و
هي تردد: قـ,ـتلته..قتـ,ـلتك ي فادي و خلصت منك _ي ست الناس…. انتفضت صارخه:هو انت لسه ممـ,ـوتش..ممـ,ـوتش ليه..أموـ,ـتك بإيه عشان أخلص منك..ممـ,ـوتش ليه ثم انفجرت في البكاء و قالت:انا مـ,ـوتك ي فادي..مـ,ـوتك و خلصت من شرك..انا هرتاح كده خلاص. _اهدي يست الناس..اهدي انا مش فادي متخافيش..ارفعي عنيكي و بصيلي كده أنا مش فادي. نزلت من و ظلت تنظر حولها بذعر و حبات العرق تتناثر فوق جبينها. كانت تنظر له نظرات تائهه غير مفهومه وهو يقف علي بعد متر منها و يرفع يديه في علامة استسلام و هو يقول:أنا مش فادي..انتي بتحلمي ب…. جرت بإتجاهه ثم احتـ,ـضنته!!!! توقفت الدنيا من حوله..لم يعد
بها سواه و إياها. قشعريرة ببدنه..اضطراب فوق معدته..إحمرار وجهه..خدر في جميع اطرافه..شعر بهم جميعهم و لكن أهمهمسكينة قلبهكانت تتشبث بجلبابه من الخلف..تكاد تغرس أصابعها في ظهره..و تتمتم:فادي هيمـ,ـوتني..هو قاللي ي قاتل ي مقتول..بس أنا مـ,ـوته ثم رفعت عيناها الباكيه الناعسه إليه:بس طلعت بحلم..انت صحيتني ليه..انا كنت ارتاحت. فك هو وثاق يداها من حوله ثم ابتعد عدة خطوات ثم قال:انتي مش ف وعيك..خدي اشربي.ثم ناولها زجاجة مياه كانت بجانبها فنظرت له ثم للزجاجه ثم عادت ببصرها إليه مرة اخري:دي نفس الإزازه اللي موـ,ـت بيها فادي. _يستي الله يهديكي اشربي بلا جزازه بلا كوبايه و بطلي تتابعي هندي كتير ألا مش هلحجك
المرة الجايه. إنت ايه اللي جابك هنا و إزاي تدخل عليا و أنا نايمه؟! _فوجتي الحمدلله..اركزي كده و اجعدي. قعدت..هاا إيه اللي جابك بقا و عرفت مكاني منين؟! _عرفت مكانك منين.. يستي كنت بتصل عليكي و الخط فتح و سمعت الممرضه بتجول هنا المستشفي التخصصي.أما جاي ليه فأنا جاي اطمن عليكي و اتأسفلك إني السبب ف رجوعك ليه..صدجيني يست الناس انا لو كان عندي ذرة شك واحده انه هيأذيكي مكنتش شجعتك. شكراا من كل قلبي. قال متعجبا:شكرا علي إيه إنك كنت السبب اني ارجع عشان يضـ,ـربني و البيبي ينزل. _والله؟؟!و انتي فرحانه؟! فوق ما تتخيل..الحمدلله إني مخلفتش منه تاني. _كله
نصيب ي ست الناس. نظرت له مطولا ثم باغتته قائله:تعرف إنك إنت اللي سيد الناس؟!ثم أكملت:يعني جاي من اسوان للفيوم مخصوص عشان تشوفني؟!والله ده كتير عليا. قلبه يقفز بصدره..يقسم انه لو مات الآن سيمـ,ـوت راضيا مطمئنا..فقال:احممم..تسلمي من كل شر ياارب..مفيش حاجه تكتر عليكي والله..ربنا يجومك بالسلامه و اجر و عافيه. الله يعافيك يارب _أستأذن أنا جبل ما حد يمر و يشوفني هنا..أستسمحك بس لو أمكن تبجي تطمنيني عليكي ولو برساله. ربنا يخليك يارب..متحرمش منك..خلي بالك من نفسك و توصل بالسلامة. غادر المشفي ثم ركب سيارته و أخذ طريقه إلي أسوان..استمع إلي رنين هاتفه فوجد رقمها فأجاب الاتصال:السلام عليكم.. لا رد
_ي ست الناس؟؟! إنت عايز إيه ي فادي..انا مش قلتلك طلقني؟! …. استرعت المكالمه كل انتباهه فعلم أنها الآن خائفه و اتصالها هذا ماهو الإ استغاثه..فأدار السياره و عاد أدراجه إلي طريق المستشفي و هو ما زال يستمع إلي حديثهم. _ده انتي فوقتي أهو و رجعتي لقلة أدبك و طولة لسانك.اومال كل ما أسال عليكي عشان أواسيكي يقولوا نايمه و مش ف وعيها. تواسيني ف ايه إن شاءلله..دنا هاين عليا أتحزم و ارقص. _ي ستاار..اول مره اشوف واحده مش زعلانه علي موـ,ـت ابنها. أنا..و اول مااقوم و اخرج من هنا هصلي ركعتين شكر لله انه الحمل مكملش عشان ميربطنيش بيك.
_و يربطك.بيا ليه..يربطك بأبوه. إلي هذا الحد و لم يحتمل.. المقود عدة ضـ,ـربات بيمينه:ااه يابن الكلب لو مسكتك ف إيدي مش هرحمك. لأ مش فاهمه..قصدك ايه؟! _يعني انا مش راضي اقولهالك ف وشك حفاظا علي شوية الكرامه اللي لسه حيلتك لكن انتي مصممه تسمعي بردو..الاهانه عندك كيف.أقصد إني مش أبوه و أبصم بالعشره دوول. قفزت من علي فراشها و تشبثت برقبته ترسم علي رقبته لوحات فنيه بأظافرها قائله:انت بتقول ايه يرووح أمك..هو ايه اللي مش أبوه..يخربيتك هي حصلت تشك فياا. دفعها للخلف خلفها محتجزا إياها بينه وبين الحائط:انتي مفكره اني عبيط و هتلبسيني العيل ده؟!ثم أمسك بشعرها بغلظه:سايبه البيت من
شهر و نص و قاعده قال ايه عند قرايبك ف اسكندريه و خير اللهم اجعله خير راجعه حامل..منين؟!هاا…فكري معايا كده مش يمكن منقذك الأول و الأخير هو اللي قام بالمهمه دي؟! فتح الباب بغتة:إنت بتعمل ايه ي ابو عمو. _وإنت مالك انت ي بلدينا..و انت داخل علي زريبه مش عارف تخبط أول؟؟! أنا معدي بالصدفه من جمبكو سمعت صوت عالي فجولت جايز حد و بيستنجد بحد ففتحت الباب..في مشكله لامؤاخذه؟! _و انت ماااالك إنت..واحد و مراته بيتكلموا..ليك دخل؟! قال متعمدا ان يرفع صوته ليحدث جلبه:و انت بتتكلم كده ليه أنت..عمال اكلمك بالأدب و الاحترام و حضرتكو سعادتك و إنت جليل
الادب. _أنا قليل الادب ي راجل ي ؟! قاطع عراكهم دخول الممرضين و الاطباء:في ايه بيحصل هنا..و ايه الزيطه دي عالصبح؟!احنا ف مستشفي ي أفندي منك ليه. وجدت حسناء انها الفرصه المناسبه لتتكلم فأشارت علي فاديقائله:لو سمحتي دكتور..الراجل ده كان داخل يضـ,ـربني و الأستاذ كتر خيره كان معدي فسمع صريخي وهو اللي نجدني من أيده..خرجوه بره. فادي بغيظ:كدابه ف اصل وشك. الطبيب ببرود:يلا ي جماعه اتفضلوا كل واحد يشوف مصلحته و انتي ي مدام اطلبي حد من اهلك ييجي يقعد و يبات معاكي النهارده و بكره كده كده هتخرجي. نظر لها فادي بغيظ مكتوم ثم رمق الآخر بتوعد قابله هو
بتحدي ثم خرج من الغرفه. نظرت حسناء إلي العمدهبإمتنان بالغ ثم قالت:أنا مهما قولت مش هوفيك حقك..انت كل مره بتنقذني لما بقيت فعلا منقذي الأول و الأخير. انتبهت لما قالت ثم سألته:أه صح..إنت ليه قولتلي كده ف الإهداء؟! نظر لها نظرات مهزوزة ثم قال:أنا هفضل هنا عند بوابة المستشفى بره..متخافيش..مش هيجدر يهوب نحية المستشفي تاني..لو احتاجتي أي حاجة رنيلي بس. _لا طبعااا..ليه العذاب ده..اتفضل انت وانا هكلم ماما تجيلي. ولو..هستني بره بردو ممكن تحتاجو حاجه.اعدلي حجابك ده.!! _و انت مالك انت؟! مش جولتلك..لسانك ده اللي جايبلك الأذيه.انتي تعرفي..انتي لو مراتي و بتردي عليا كده كنت طخيتك عيارين ف نص دماغك..قالها
ضاحكا ثم اتسعت ضحكته عندما سمعها تضحك ضحكتها المحببه لقلبه.فقال:يرب دايما الضحكه تنور وشك يست الناس..يلا بالإذن أنا و متنسيش تعدلي حجابك. قالها بجديه ثم أغلق الباب و خرج ينتظر أمام المستشفى و قام بالإتصال بها فأجابت المكالمه سريعا:ايه لحقت أوحشك؟! عقد حاجبيه و لم يرد فضحكت هي قائله:ايييييه ي عم بهزر معاك..انت مش لسه خارج عايز إيه؟! _عاوزك طيبه ي ست الناس..خليني معاكي عالخط كده علي ما حد ييجي يجعد معاكي عشان ابجا مطمن و انتي متخافيش. إنت بتعمل معايا كده ليه؟! _والدتك اللي لابسه حجاب بني؟! هتبقا هي. عرفتها ازاي؟! _شبهك سبحان الله..عالعموم أنا هجفل بس مش همشي
من هنا لو احتاجتي حاجه رني عليا.سلام دخلت والدتها يبدو علي وجهها قسمات الالم فقالت حسناء:مالك ي ماما..انتي معيطه؟! _علياء أختك جوزها ضاربها و مبهدلها..أنا مليش حظ فيكو ليه؟! ثم أجهشت بالبكاء فقالت حسناء:صلي على النبي بس ي ماما و روقي..كل بيت و فيه مشاكل احنا احسن من غيرنا الحمدلله. _انا مش هعرف أبات معاكي ي حسناء..هقعد معاكي شويه و أروح لأختك و عشان صبا بردو. ولا يهمك ي ماما كلها سواد الليل و بمجرد ما الدكتورة تشوفني بكره هخرج إن شاءلله.و بوسيلي بوبا كتيير متنسيش. إنقضي اليوم سريعا و حل الليل يداوي بظلامه القلوب المنكسره و الأعين الباكيه و
الصدور المكتئبه..كانت تجلس حسناء تعبث بهاتفها فإذ بهاتفها يسفر عن وصول اتصال من منقذها الاول و الأخير فأجابت بسعاده لم تكترث أن تعرف مصدرها:ألوو _السلام عليكم و عليكم السلام ورحمة الله. _ازيك دلوقتي ي ست الناس. أحسن الحمدلله..ماما لسه ماشيه أهي. _أيوة منا شوفتها فجولت أكلمك عشان متبجيش لوحدك يعني. إنت مروحتش لأهلك و مراتك ليه فاتهم قلقانين عليك. _ليه عيل صغير يااك؟؟و بعدين هما متعودين إني بغيب كتير بحكم الشغل و كده. اه صح..انت شغال ايه. _أنا يستي معايا كافتيريا و معايا كذا محل بردو اكسسوارات و بزار و كلام زي كده.. و اهي ماشيه يعني. معاك كافتيريا ازاي
يعني؟! _أجصد عندي يعني. اممممم..أنا جوعت أوي. اعتدل في جلسته قائلا: ي خبرر.. أؤمري يكون عندك اللي تعوزيه. _لا لا أنا مش عايزة حاجة أنا بدردش بس معاك بما إننا مفيش ورانا حاجه يعني. لم يجيبها.. أدار السياره ثم ذهب و اشتري لها الكثير من الأشياء ثم عاد إليها و بنفس الطريقه التي دخل بها الي المشفي أول مره دخل ثانية.. طرق الباب ثم دخل وهو يضع عيناه أرضا فحمحم و قال: احمممم.. السلام عليكم ي ست الناس لم يصله رد فكرر نداؤه و لكنه دون جدوي ف رفع عيناه إلي سريرها و هوي قلبه أرضا عندما لم يجدها. ست
الحسن البارت التاسع بقلمينعمه حسن هوي قلبه أرضا عندمادخل إلي غرفتها و لم يجدها.. ظل يتلفت حوله بخوف قاتل مناديا: ست النااس.. ست النااااس. دخل إلي الشرفه فإذ بها تخرج منها فاصطدما ببعضهما البعض: سلام قول من رب رحيم إنت بتنزل من السقف يبني إنت؟! _ابنك؟! يشيخه خرعتيني عليكي فكرتك اتخطفتي ولا جرالك حاجه. اتخطفت؟! مازحته قائله: بطل تشوف هندي كتير ألا مش هلحقك المره الجايه. قال ضاحكا: ي راااجل؟! ماشي ي أم لسان و نص.. تعالي عشان تاكلي. حضرتك. ليه تاعب نفسك مش كفايه معطلاك جمبي. تعبك راحه يست الناس.. هو انتي كنتي بتعملي إيه ف البلكونة؟! _بشوفك روحت
فين.. أصلك قفلت الخط مرة واحده.. خوفت تكون سيبتني و مشيت. كانت تتكلم بعفوية شديده.. لا تعلم ماذا تفعل به تلك الكلمات.. أما هو ينظر له كالمشدوه.. كالمغيب تماما.. لوحت بأيديها أما عينيه لجذب انتباهه: هيييييي… روحت فين ي حضرة العمده. ثم انتباتها حاله من الضحك الهيستيري استغرقت دقائق ثم نظرت إليه قائله: معلش بس أصل حضرة العمده دي ضحكتني هو انت طول النهار ي عمده ي عمده كده؟! _اعتياد بجا.. مراتي مبتجولش غير ي عمده.. أمي كمان بتجوللي ي عمده من صغري.. من جبل حتي ما امسك العموديه.. و الباجيين بردو بيجولوا ي عمده لما نسيت إسمي. أيوة صح..
إنت لما كنا ف أسوان قولتلي إن اسمك محمد و اللي كان معاك ده قال إن إسمك داود.. إنت آسمك إيه بالظبط.؟! _بصي ي ستي. اعتدلت في جلستها ثم وضعت يدها أسفل وجنتها و قالت: بصيت. ابتسم هو ثم قال: أنا إسمي الحقيقي ف شهادة الميلاد و كده محمد علي إسم أبويا إنما جدي الكبير إسمه داود، فكان أول حد يمسك العموديه ف عيلتنا، فكانوا طبعا يجولوا العمده داود راح.. العمده داود جه. ف لما مات،، عمي داود مسك العموديه مكانه، لأنه ابنه الكبير، فكان نفس الكلام.. العمده داود راح العمده داود جه.. و بعدها مات أبويا، ولما مسكت العموديه
بعد عمي عشان انا الراجل اللي من بعده كلهم كانوا بيجولولي العمده بردو فكلهم نسيوا إسم محمد و بجوا ينادوني داود بردو. _و طبعا العمده داود راح العمده داود جه. ضحك ملء فمه ثم قال: بالظبط كده. _إنما إنت أصلا محمد. نبيهه ماشاء الله عليكي. بادلته الضحك ثم قالت: لا أعجبك. فباغتها قائلا دون وعي منه: انتي عجباني من جبل مااشوفك. اخترقت الكلمه حواسها لا أذنيها.. دقات قلبها تتصارع الآن.. شعر هو بما تفوه به فحمحم قائلا: لا مؤاخذه ي ست الناس انا لازم أمشي.. هفضل بره متخافيش و لو عوزتي حاجه كلميني.. بالاذن. خرج من الغرفه دون ان ينظر
خلفه ثم ركب سيارته و اخرج زفير قوي طرد معه جميع انفعالاته. أخذ يتمتم في نفسه: أنا إيه اللي هببته ده.. انا مش لازم أشوفها تاني.. أستغفر الله العظيم يرب. ظلت هي في غرفتها شارده تتذكر كلمته تلك و ترددها علي لسانها و كأنها تتذوقها ثم امسكت بهاتفها و أرسلت له علي واتساب مقطع صوتي فتحه فوجد أغنية وصفولي الصبر و ارسلت له رساله اخري اسمع اسمع هي الست دايما بتجيب م الآخر صدحت الست مبدعه: وصفووووولي الصبر لقيته خيال و كلام في الحب، كلام في الحب يدوب يتقاال. أغمض عينيه و دندن معها: أهرب من قلبي و اروح علي
فين، ليالينا الحلوة في كل مكان، مليناها حب احنا الاتنين و ملينا الدنياا أمل، أمل و حنان….. كانت تهز رأسها انتشاءا و هي تستمع لأم كلثوم و تردد معها: عيييييني عيني ع العاشقين.. حيااري، مظلومين، ع الصبر مش قادريييييييين، ع الصبر مش قادرين. انقضي الليل سريعا و أعلنت الجوناء عن حلول يوم جديد.. خرجت حسناء من المشفي و اتجهت إلي بيت أهلها ثم قامت بالاتصال ب العمده..سرعان ما أتاها رده :حمدالله على السلامة ي ست الناس. _الله يسلمك ياارب..ايه انت مشيت ولا لسه. أاااه..اتحركت من شويه. _توصل بالسلامةان شاء الله. تسلمي من كل شر ي ست الناس.اي الاخبار عندك..في جديد؟!
_جايلنا ناس النهارده علي أساس صلح و كده. انقبض قلبه و قال:هااا..و انتي هتعملي ايه؟! _هعمل ايه؟!دنا هعمل و هعمل و هعمل..و هفضحه قدامهم كلهم و هقوللهم علي بلاويه و هصمم علي الطـ,ـلاق. ربنا يجدملك اللي فيه الخير و يرضيكي بيه ي ست الناس. _اللهم آمين ياارب..متحرمش منك ابدا يارب..تعـ,ـبتك معايا اليومين دول منا جولتلك ي ست الناس تعبك راحه..و لو احتاجتي اي حاجه..اي حاجه..أؤمريني تكون عندك.. _ميؤمرش عليك ظالم يرب..يلا خلي بالك من الطريق..مع السلامه بعد ست ساعات و مع غروب الشمس كان يصف سيارته أمام منزله بأسوان..دخل المنزل فقابلته زوجته بشديد الترحاب قائله:حمدالله بالسلامه ي عمده..البيت نور. _الله
يسلمك ي رشيده..ازي حالك و امي عامله اي؟! انا بخير يخويا تسلم..مرات عمي كل شويه تسألنيالاسمر جه ولا لسه. تبسم قائلا:سألت عليها العافيه..هتحمم بس و ادخل لها. في منزل والدها يجتمع حشد كبير من كبار الرجال و أعتاهم..كل منهم يدلي برأيه و ينصح بالأخذ به.. _ي جماعه احنا قعدنا معاه و فهمناه و هو ندمان و بيحلف مش هيمد إيده عليها تاني. ليقول والدها:يريتها بتيجي علي مد الإيد ي حجحكم ده اتسبب ف إنها سقطت. عند هذه النقطه و انتبهت حسناء جيدا لتسمع رد فاديالذي تعلمه مسبقاو لكنه صدمها حين قال:يعني ي عمي محمد انا قاصد أمـ,ـوت ابني؟!ده ابني ي
نااس!! أقسم بالله أنا مكنتش أقصد اضـ,ـربها بس هي حسناء اللي استفزتني كالعاده و هي بنتك و انت عارف لسانها المتبري منها. هز والدها رأسه في اقتناع منه بكلامفاديفقال:أنا عارف إن حسناء صـ,ـعبه و دماـ,ـغها ناشـ,ـفه بس انت بردو ملكش حق تضـ,ـربها و بقيت قايلك الكلام ده 100مرة. لتفاجئهم حسناء عندما خرجت من غرفتها و قالت:بقيت قايله 100مره؟؟!!و مستني ايه لسه ي بابا؟!لما يمـ,ـوتني؟! ادخلي جوة انتي دلوقتيي حسناء. قالت ببـ,ـكاء:لااا مش داخله..و مش هرجعله..و علي جثـ,ـتي المره دي. ثم وجهت حديثها للجالسين أمامها قائله:انتو ترضو ان بناتكو يتعمل معاها كده؟!تضرب و تتهان و جوزها يشك فيها و يتهمها ف
شرفها؟؟ انتفضفاديواقفا يرسم علي وجهه علامات الدهشه و الانكسـ,ـار:انا ي حسناء؟!أنا عمري اتهمتك ف شرفك؟!انتي ازاي تقولي الكلام ده؟!ده انتي لحمي و دمي و ام بنتي..أنا أعمل معاكي كده؟!إنتي أعصابك تعبانه غشان موضوع الحمل اللي نزل..بس معلش كل حاجه هتتصلح و هتبقا تمام إن شاءلله. _انت بني ادم حقييير..و انا مبقتش عيزاك ولا طيقاك.. طلقني..ارمي عليا اليمين و اعتقني لوجه الله بقا ي أخي. ليصيح مستنكرا:أهوووو..شايفين..شايف ي عمي..اهو ده أسلوب بنتك معايا..عايزني لما مراتي تقولي ي حقير أعمل إيه؟!أنت ي عمي لو حماتي قالتلك كده هتعمل إيه؟! ليقول والدها بخزي:معلش ي فادي امسحها فيا يبني هيا حسناء زي منتا قولت
أعصابها تعبانه بسبب اللي حصل..سيبها يومين ترتاح و تقعد مع أختها هنا تغير جو و وعد مني يسيدي قدام الرجاله اللي قاعده دي أنا اللي هجيبهالك و أجي لحد البيت. راق له ما آلت إليه الأمور كثيرا فتصنع الوداعه و هو يقول:اللي تؤمر بيه ي عم محمد..يلا ي رجاله..سلام عليكم. لا شئ يؤلم كدموع القهر. ماذا عساها أن تفعل؟!..ثارت بلا فائده..تحدت بلا فائده..بكت بلا فائده..توسلت بلا فائده..فماذا عساها أنت تفعل؟! قامت ثم توضت و صلت ثم دخلت إلي فراشها و احـ,ـتضنت إبنتها ثم أغمضت عيناها تترجي النوم أن يرحمها من دوامة التفكير تلك التي أهلكتها ثم فتحت عيناها فجأه عندما
واتتها فكرة و عملت علي تنفيذها.. قامت و أحـ,ـضرت حقيبه كبيره ثم وضعت بها ملابسها و ملابس ابنتها و أبدلت ثيابها و ثياب ابنتها ثم تأكدت من كون الجميع يحتضـ,ـروا الأن فحملت ابنتها و حملت حقيبتها وخرجت من المنزل بهدوء حذر. كان يستعد للخروج من منزله عندما أتاه إتصالها فشعر بأن هناك امر ما فأجاب قائلا:السلام عليكم أتاه صوتها باكيا:و عليكم السلام..معلش أزعجتك عالصبح..بس أنا مقدرتش ألجأ لحد غيرك. _لا ي ست الناس ولا ازعاج ولا حاجه..بس خير..فيكي حاجه؟! أنا ف أسوان. _نعم؟!ازااااي؟!و جيتي امتا؟! لسه نازله من العربيه حالا..هفهمك لما اشوفك.. _طيب أنا جايلك حالا متتحركيش من مكانك..انتي ف
المحطه صح؟! أيوة. _طيب انا جاي حالا.. في غضون نصف ساعه كان يقف أمامها بسيارته فأشار لها فتقدمت منه و ادخلت ابنتها إلي المقعد الخلفي ووضعت حقيبتها ثم ركبت بجانبه و قالت:معلش اناعارفه اني مشيلاك همي بس معرفتش اتصرف. _يستي متجوليش كده..عيب عليكي..بس طمنيني ايه في؟! حكت له حسناءما حدث خلال جلسة الصلحو قرار والدها برجوعها إليفادي. قال و حزن:ايه الظـ,ـلم ده؟!ليه كده هو في حد يرضي لبنته المهانه دي؟! أمسكت يده بغتة تتوسل إليه:عشان خاطري تساعدني أنا مليش غيرك دلوقتي..أنا لو رجعت ليه هيمـ,ـوتني. نظر إلي يدها الممسكه بيده ثم نظر إلي عيناها الباكيه ثم زفر بقلة حيله قائلا:أنا
عنيا ليكيي ست الناس و انتي عارفه..بس أنا آسف..مش هجدر أخبيكي هنا و أهلك يفتشوا عليكي هناك..مينفعش. _بالله عليك..أنا مش طالبه منك غير مكان بس اقعد فيه انا و بنتي لحد ما اطلق منه و بعدها همشي و مش هتسمع عني تاني والله. يستي عشان خاطر ربنا متصعبيهاش علياا..أنا لو عملت كده يبجا بخالف الشرع و الأصول..ده كلام ميرضيش ربنا. تركت يده و هي تنظر له في خذلان أودي بحياته و قالت:و اللي بيحصل معايا ده يرضي ربناا؟!الضـ,ـرب و الإهانه و اتهامي ف شرفي..ده يرضي ربنا؟! عالعموم كتر خيرك..يلا ي صبا..همت بالنزول فاوقفها قائلا:عشان خاطر ربنا افهميني..أنا لو عليا مش
عايز أفرط فيكي..مش عايزك تمشي..بس مينفعش..ولا هينفع تجعدي لوحدك ولا هينفع تجعدي معايا و لا هينفع تجعدي بعيد عن أهلك و هما ميعرفوش ليكي طريج اصلا!!! ارجعي بلدك و روحي اجعدي عند عمك او خالك او اي حد يجدر يساعدك إنما انا مش هينفع..و كمان متصغريش أبوكي جدام النااس..هو عطاهم كلمه. _خليك في حالك..يلا ي صبا. لا انا هوصلكم عند المحطه اللي جبل الفيوم و ابجوا كملوا انتو. _كتر خيرك..يلا ي صبااااا. طب خدي الفلوس دي دسيها معاكي عشان لو احتاجتي حاجه. نظرت آلي النقود بيده ثم رمقته باستهزاء ثم اخذت ابنتها وحملت حقيبتها و رحلت. ست الحسن البارت العاشر
بقلمينعمه حسن عادت أدراجها إلي الفيوم تحت أنظار العاشق المتيم الذي يتتبعهم بسيارته.. ست ساعات متواصله و هي تتنقل من مواصلة إلي أخري وهو يسير خلفها تحسبا لأي ظرف قد يحدث و حتي يطمئن علي سلامتهم في المقام الأول.. مع آذان المغرب وطئت قدماها أرض منزلها.. ما إن دخلت إلي البيت حتي استقبلها والدها صافعا إياهاا صفعه أطلقت شياطينها.. لم تبكي.. لم تنتحب.. لم تتألم.. فقط انفجرت. قالت بصوت عالي نسبيا: ليه؟! بتضـ,ـربني ليه؟؟ _عشان عيارك فلت و معدش حد مالي عينك. كنتي فين ي محترمه طول اليوم و قافله تليفونك؟! أيوة معدش حد مالي عيني.. عارف ليه؟! لأن مفيش
حد خايف عليا و بيدور علي مصلحتي.. إنت أب إنت؟! ده انا شوفت حنيه من الناس الغريبه مشوفتهاش فيك ثم انتابتها حاله من الهياج العصبي و اللاوعي فقالت صارخه: هو انا مش بنتك؟! لاقيني ع باب جامع؟! بنت حراام؟! فيباغتها بصفعه أقوي من ذي قبل: انتي بت قليلة الادب و ليه حق فادي يولع فيكي مش بس يضـ,ـربك. _فاادي؟! فادي ده ف الاخره هيبقا حطب جهنم من اللي بيعمله فيا.. فادي مش مصدق ان الحمل اللي نزل ده كان منه.. شوفت سكوتك ليه وصله لفين؟! انقبض قلبه للحظه فأدار وجهه عنها ثم اكمل: انتي اللي بتخليه يشك فيكي بسبب تصرفاتك..
مع اني غلبت اقولك فادي ده عاوزه معامله خاصه.. ده دماغه بايظه.. ده ضعيف.. ده و ده و ده.. و انتي بتعملي عكس اللي بقوله.. يبقي تستحملي نتيجة أفعالك. _حسبي الله ونعم الوكيل.. ف كل حد ظـ,ـلمني سواء إنت أو هو.. أنا مبقاش يفرق معايا خلاص.. لما انت المفروض أبويا اللي متطيقش عليا الهوا سايبني لكلب زي فادي يبيع و يشتري فيا.. هيبقالي مين بعد كده؟! يبنتي افهمي.. الواحده ملهاش غير بيت جوزها مهما كان.. وانتي مش خاليه ده انتي معاكي بنت يعني محتاجه أبوها أكتر منك. _ده لو أب سوي.. محترم.. ملتزم، إنما هتحتاج أب بالمنظر ده تعمل بيه
ايه؟! جلس والدها في قلة حيله و تنهد بتعب فإنفطر قلبها لرؤيته هكذا فجلست بجانبه و أجهشت بالبكاء قائله: وحياة حبيبك النبي ي بابا مترجعنيش ليه. _ي حسناء مينفعش.. عايزة تطلقي؟!.. تبقي مطلقه؟! و كل واحد يقول عليكي كلمه شكل؟! طب مفكرتيش ف بنتك هيبقا منظرها إيه و امها متطلقه.. ارجعي لجوزك يبنتي و عيشي.. يوم حلو و يوم مر و العمر بيعدي. ادركت أن. الحديث معه لن يجدي نفعـا فقالت: عندك حق ي بابا.. العمر بيعدي فعلا.. طيب انا هرجع لفادي بس علي شرط. _إيه هو؟! تلم الرجاله اللي كانوا ف قعدة الصلح هنا ال المرة ال فاتت و
تخلي فادي يجيبهم و ييجي بكرة. _و الرجاله هتيجي تاني تعمل ايه.. ماحنا هنشد عليه شويه و خلاص. لا معلش خليهم ييجوا عشان يضمنوه.. عشان يبقا الكلام قدامهم ولو حصل حاجه تانيه هما اللي يطلقوني منه.. ده شرطي الوحيد. _مااشي ي حسناء هعمللك اللي انتي عيزاه.. ربنا يهديكي يبنتي. بعد أن اطمئن علي عودتهم إلي الفيوم أخذ طريقه عائدا إلي أسوان.. أتاه اتصال من زوجته: السلام عليكم _أيوة ي عمده و عليكم السلام.. انت فين؟! في حاجه ي رشيده؟! _كنت بشوف اتأخرت ليه ده انت خارج من بدري!! علي الطريج اهو ي رشيده.. سلام أيوة إنت فين يعني؟! فصرخ بها
قائلا: روحي نامى ي رشيده و عدي ليلتك.. جولتلك ع الطريج و جاي.. لما اجي ابجي كملي تحجيج براحتك. أغلق الخط و أوقف سيارته يلتقط أنفاسه و يهدئ من روعه ثم أمسك هاتفه و قام بالاتصال بها فوجد الهاتف مغلق..دخل إلي واتساب و أرسل لهاأتمني متكونيش زعلانه مني و تفهمي موقفي صح و تعرفي إني عملت كده من خوفي عليكي لأني مرضالكيش الغلط.. لو احتاجتي اي حاجه كلميني ولو طلبتي عنيا مش هأخرهم عنك.. ربنا يكتبلك اللي فيه الخير و يروق بالك ي ست الناس أرسل لها الرساله فلم تصلها.. فعلم انها أغلقت هاتفها عن عمد.. ادار محرك السياره و
أكمل طريقه نحو أسوان. مستلقيه علي فراشها.. فارده ذراعيها كمن يستسلم للمـ,ـوت.. تنظر إلي نقطه وهميه.. عقلها شارد.. قلبها مضطرب.. حواسها متوقفه عن العمل.. منطفئه.. حزينه.. باكيه.. يائسه.. تتردد في أذناها كلمة والدهاالعمر بيعدي.. تحدث نفسها: طب لو العمر بيعدي المفروض أسيبه يعدي بالشكل ده؟! ولا عشان العمر بيعدي أعيشه صح؟؟ تقفز صورة المنقذ الأسمر في مخيلتها فجأه فتغمض عيناها تتذكره و تبتسم لا إراديا. ي ست الناس قالتها تتذوقها مرات و مرات. تتذكر لهفته، خوفه، حنانه و هتمامه البالغ بها. اوقات بيجي الصح ف الوقت الغلط و القلب زي السهم لو شد و فلت و بصراحة الدنيا بتغيرنا براحة
و مبين شعور بالزنب و الراحة و كله اختلط بقي عادي ناس يختاروا صح و يتأذوا و الحب مش محكوم بحاجة تميزه مش اي احساس بالسعاده بتقبل ولا اي وعد نخده سهل يتقبل و بصراحة الدنيا بتغيرنا براحة و مبين شعور بالزنب و الراحة و كله اختلط مسحت عبراتها التي أهدتها إلي سبيل الخلاص ثم قامت و توضات و صلت ثم ذهبت إلي الفراش بجانب ابنتها ثم احتضنتها و نامت بسلااام. وصل إلي منزله فصعد مباشرة إلي غرفته فوجد زوجته انتهت من الصلاه لتوها فقبل رأسها و قال:متزعليش ي رشيده اني زعجت فيكي أنا كنت مضايج. _حالك متبدل ليه يبن
عمي؟! اجعدي رشيده عاوز أتكلم معاكي. _يبجا آن الأوان ي عمده. غصب عني ي رشيده..مكنتش حاسبلها حساب..جولت خلاص انا عايش و مرتاح معاكي و راضي والله..بس جلبي طب غصب عني. _هي اللي كنت بتحلم بيها كل ليله..صح؟! هي. _هتتجوزها آمتا؟! مبينلهاش جواز..هي متجوزه و معاها بت و حياتها صعبه. هبت واقفه تضـ,ـرب صدرها بيدها قائله:يا مررري و هتطلجها من جوزها ي عمده..هتخرب بيتها عشان تتجوزها انت؟؟دي اخرتها. كلما هم أن يتكلم قاطعته حتي ضـ,ـربها خلف رأسها قائلا بحنق:الله ياخدك ي شيخه اصبري..هو أنا ممكن أعمل كده؟! ليه متعرفينيش يااك؟! _اومال هتعمل ايه؟! العمل عمل ربنا ي رشيده مفيش بإيدي حاجه
أعملها. _و بتجولي ليه ي عمده؟؟ عشان مبجاش بستغفلك و بتصرف من ورا ضهرك..ثم أمسك يدها و قبلها ثم قال:أنا عايزك تعرفي إنه لو مكانش الموضوع غصب عني أقسم بالله مكنتش فكرت في حد غيرك أبدا..انتي عمرك ما جصرتي معايا ي رشيده..و انا صارحتك عشان عارف أنك فهماني لأنك بت عمي من جبل ما تكوني مراتي..في نفسك حاجه ي رشيده عاوزه تجوليها؟! _متجلجش ي عمده..أنا منكرش إني بحبك و مكنتش أتمني إن جلبك يكون مع غيري لكن كمان أنا مش ناسيه اتفاجنا من 15سنه. رشيده:أنا عارفه انك مبتحبنيش يبن عمي..بس عارفه كمان انك مفيش في حياتك حد..وافج ي داود..مش يمكن
مع العشره تحبني؟!.. ولو معرفتش تحبني اوعدك ان يوم ما جلبك يطب أنا اللي هجوزهالك.. داود:انتي تستاهلي حد يحبك و يشيلك ف عينيه ي رشيده انا مفيش جواتي حاجه ليكي..هظـ,ـلمك يبت الناس. رشيده:لا والله..عمرك ما هتظـ,ـلمني انا متأكده..انت اللي زيك ميعرفش يظلـ,ـم..انا عارفه انك هتشيلني ف عنيك حتي لو محبتنيش..يكفيني اني اعيش جمبك وخلاص..و بكررها تاني..يوم ما جلبك يطب أنا اللي هجوزهالك. قال بإمتنان:مش عارف اجولك ايه ي رشيده..ربنا يريح جلبك زي منتي ريحتي جلبي.. _ربنا يجمع شملكو ي داود انت تستاهل كل خير. و يجبر بخاطرك ي بنت الأصول..هجوم أنام الا أنا مجتول نوم. _نوم العوافي يااخويا. تركها و
خرج و لم يلتفت خلفه..هو يعلم أنها تحبه و بشده..لكنه ليس له من الأمر بشئ..إن قلبه هو المسئول الوحيد..وهو لم يكن أبدا ذلك المخادع..لقد فعل الصواب بإخباره إياها… أما هي فبمجرد خروجه من الغرفه حتي انفجرت في البكاء..كانت تعلم أن ذلك اليوم آت لا محاله..و لكنها كانت تأمل أن يكتفي بهاا.. في منزل والدها يجلس عدد كبير من كبار الرجاال بالإضافةإلى ذلك الفادي الذي يجلس مختالا فخورا الحج حكم:تمام ي فاادي؟!الكلام اللي بنقوله ده يتنفذ..مراتك هترجع معاك و تبدأوا صفحه جديده مع بعض..مش عايزين نسمع عنكو تاني. فادي ببراءه مصطنعه:طبعاا ي عم حكممن غير ما تقولوا والله أنا ناوي أعاملها
معامله مشافتهاش قبل كده. تخرج مسرعه كسرعة البرق تلفت انتباههم جميعا..تحمل سكينا تصوبه نحو قلبها..حاله من الهرج و المرج قاطعتها هي صارخه بهم:خلوه يطلقني دلوقتي حالا و الا هموـ,ـت نفسي و اجيبلكوا مصيبه. الخوف و الذعر أخذ منهم مأخذه..حاول كلا منهم ان يثنيها عن فعلتها لكنها كانت تعلم أنها إذا لم تستغل الفرصه فلا سبيل للنجاه بعد الآن. _بقولكوا خلوه يطلقني دلوقتي حالا..ثم وجهت حديثها إليهطلقني ي فادي أحسنلك الحج حكم:اهدي بس يبنتي و سيبي السكينه اللي ف ايدك دي..و نتكلم بالعقل. قالت صارخه:نتكلم نقول إييييه..بقالي سنين بتكلم كان إيه اللي حصل؟!..اعتبرني زي بنتك ي حج حكم و خليه يطـ,ـلقني.
ليقول فادي باستهزاء: منا ممكن أرمي عليكي اليمين دلوقتي و اردك لما اخرج من هنا. لتقول حسناء:أنت صح..حد يطلب مأذون. حاول والدها أن ينزع السكين من يدها فابتعدت عنه صارخه:متقربلييييش…محدش يقربلي..أقسم بآيات الله لو ما طلقني دلوقتى لأكون ممـ,ـوته نفسي..أنا جبت أخري و هنفذ صدقووني. الحج حكم:اطلب ابراهيم الفقي المأذون ي علي فادي :مأذون إيه و زفت إيه يعم حكمأنا مش هطلق ولو علي جثتي. لتقاطعهمحسناءصارخه:لا علي جثتي أنا ي فادي..و فاجئتهم هي بقطع شرايين يدها. صراااخ و عويل و و حالة فوضي عارمه و أنفاس تكاد تؤخذ بصعوبه بالغه.. _لو مطلقتنيش هدب السكينه دي ف بطني و أخلص الجميع:طلقها
ي فاادي..ارمي اليمين يبني. حسناء بوهن:هاتوا مأذون حالا و يطلقنا.. والدها:هيطلقك ي حسناء والله هخليه يطلقك بس بينا عالمستشفي الاول. _أنا مش رايحه ف حته الا أما يطلقني.ي اخرج من هنا عالمستشفي ي علي قبري..هاتوا مأذون دلوقتي حالا. الحج حكم:بسرعه يعليإنزل نادي علي عمك إبراهيم المأذون و هاته و تعالي..بسرررعه..خلاص ي حسناء هيطلقك والله بس نروح المستشفي الاول يخيطولك الجرح انتي دمك بيتصفي. _سيبه يتصفي..مهو كان كل مره بيضـ,ـربني دمي بيتصفي و محدش عمل حاجه..اشمعنا دلوقتي؟! بعد دقائق معدوده حضرالمأذونبرفقة علي _السلام عليكم..ايه ده في ايه..لا حول و لا قوة الابالله..الحقوها ي جماعه دي هتمـ,ـوت. حسناء بتعب واضح:خليك ف حالك
ي شيخنا و شوف شغلك. _طيب روحي المستشفى الاول يوقفوا النزيف ده. مش خارجه من هنا غير لما تطلقوني. فادي بغلظه:شاهد ي شيخنا..بتجبرني أطلقهاا..ده حتي يبقا طلاق باطل. ليقول المأذون:و هي لما توصل لمرحلة انها تنـ,ـتحر عشان تتطلق منها..يبقا حرام عليك انك تغصبها تفضل علي ذمتك. تشعر بأن الأرض تميد بهاا..دوران أصابها..قدماها ترتعش..رؤيتها تشوش. المأذون:عايز وثيقة الزواج و بطااقة الرقم القومي للزوج و بطاقتين من الشهود. ليقول والدها:هنا وثيقة الزواج هجيبها حالا.. علي مضض و تحت ضغط أخرج فادي بطاقته.. أخرج الحج حكم و الحج عامر بطاقتهما.. فقال المأذون:طبعا انا في الظروف العاديه لازم أعرض الصلح علي الطرفين بس ف
الحاله دي القرار واضح..لذا وجب أن تكونوا قد اتفقتوا علي تسوية الحقوق بينكما..سواء بالاتفاق علي ما تأخذه الزوجه من مال و ما تتنازل عنه بالنسبه لحقوقها من مؤخر الصـ,ـداق و نفقة المتعه و نفقة العده. حسناء و قد بلغ منها التعب مبلغه:ااااخللللص…انا هبريه من كل حاجه..مش عايزة منه حاجه بس خلصني.. المأذون:اذن اتفضلي ي مدام و اتفضل ي استاذ فادي عشان توقعوا علي اشهاد الطـ,ـلاق.. دلوقتي ي مدام حسناء هتقولي:أبرأت زوجى من نفقة عدتي ومتعتى ومؤخر صداقي وحقوقي الشرعية وأسألك الطلاق على ذلكو هو هيرد و يقول وانتى طالق منى على ذلك فتكون الزوجة بذلك أسقطت جميع حقوقهاا كاملة…… حسناء:أبرأت
زوجى من نفقة عدتي ومتعتى ومؤخر صداقي وحقوقي الشرعية وأسألك الطـ,ـلاق على ذلك فادي: وانتى طالق منى على ذلك كانت تود ان تعيش تلك اللحظه السعيده بكل تفاصيلها..تفرح بخلاصها..لكن قلبها لم يحتمل تلك الانفعالات العديده علي الأغلب.ف أعلن اعتراضه متوقفا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ست الحسن البارت الحادي عشر بقلمي،، نعمه حسن،، كانت تتمني ان تعيش تلك اللحظه السعيده بكل تفاصيلها و لكن قلبها لم يحتمل تلك الانفعالات العديده علي الأغلب فأعلن اعتراضه متوقفا.. حسناااااااااااااء.. صرخ بها والديها و اختها عندما سقطت أرضا.. انتقلوا بها سريعا إلي المشفي.. عمت الفوضي بالمشفي فأمرهم الطبيب بالانصراف صارخا بهم:الحاله قلبها وقف و خسرت كتيير جدا افهم
كنتوا فين و سايبينها تنزف كل ده؟؟ والدتها ببـ,ـكاء: والنبي ي ابني طمني عليها هي عايشه؟! الدكتور بعمليه: هنعملها اللازم ي حجه و كله بتاع ربنا بس بلاش الهوجه اللي بره دي.. اتفضلوا. الحج حكم: ربنا يقومهالك بالسلامه ي محمد.. هنستأذن احنا و هكلمك كل شويه اطمئن عليها.. انصرف الجميع ماعدا أختها ووالديها.. الآن.. و الآن فقط تذكروا انها حسناء الابنه الصغري المدلله المحببه للجميع التي و بمجرد زواجها من فادي حتي أصبحت النقيض.. يدعوا لها من قلوبهم بصدق.. يتمنوا ان لو تمنحهم فرصه أخيره ليعبروا بها عن مدي حبهم لها.. قطع شرودهم خروج الممرضه تركض: مين فصيلة دمه –
؟! ليقول والدها بفزع: حسناء مالها ي دكتور؟! _محتاجين لها نقل بسرعه و فصيلة دمها نادره. فتقول أختها: انا و بابا و ماما _ بسرعه اطلبوا قرايبكو وكل اللي تعرفوهم و اللي فصيلة دمه – يجيلي فورااا.. بسرعه كله من وقتكوا. ليقول والدها: انا هروح اخلي الشيخ محمود ينادي ف الجامع.. و انتي ي علياء كلمي قرايبنا ولا اقولك اكتبي ع الفيس بسرعه عشان كله توصله.. فتحت علياء الفيسبوك و قامت بتحديث حالتها.. جماعه حسناء اختي محتاجه نقل و فصيلة دمها – اللي نفس فصيلة دمه و يقدر يتبرع ييجي مستشفي الفيوم الاستثماري حاالااااا ثم قامت بمشاركة حاالتها مع حسناء
حتي يتمكن من رؤيتها أكبر عدد ممكن.. توالت التعليقات.. ربنا يشفيهاا.. مالها سلامتها.. اي ال حصل.. الكلام ده من امتا.. لا والله الفصيله دي نادرة ربنا يقومهالكوا بالسلامه.. انا نفس فصيلة دمها لو سمحتي كلميني خاص.. كان يجلس علي مائدة الطعام و وبجانبه والدته و زوجته.. يفكر هو في حبة قلبه التي لا يعلم لها سبيل للوصول.. زوجته شارده في اعترافه لها بحبه لأخري و كم أوجعها ذلك الشعور.. والدته حزينه علي رؤية ولدها بتلك الحال فهي تعلم أن ضياعه هذا حتما وراءه حبة القلب.. و كل يبكي علي ليلاه…… أمسك بهاتفه و فتح واتسابثم دخل إلي الدردشه الخاصه بها
فوجد الرسائل خاصته لم ترسل بعد.. دخل إلي فيسبوك علي حسابها عله يعرف عنها أي معلومه و وقع قلبه أرضا عندما رأي ذلك المنشور التي شاركته معها أختها فعلق فورا علي المنشور.. أنا نفس فصيلة دمها، لو سمحتي كلميني خاص ما هي إلا ثوان معدوده حتي أرسلت له أختها علي ماسنجر.. حضرتك تقدر تتبرع؟! أرسل لها رساله صوتيهأكيد طبعا.. انا اتحركت فعليا.. المشكله ان الطريج طويل ست ساعات سفر.. انا هسوج علي أقصي سرعه و إن شاءلله هوصل.. لو سمحتي بس تطمنيني عليها سمعت أختها الرساله ثم نظرت إلي الهاتف بيدها في تعجب: اطمنه عليها؟! قاطعها مجئ الطبيب: هاا مفيش
متبرعين؟! كده خطر عليها آحنا يدوب نقلنالها كيسين دول بس اللي كانوا موجودين ف بنك الدم نفس الفصيله بس هي هتحتاج تاني من 4ل5أكياس و هتحتاج أثناء العمليه.. ضروري تتصرفوا.. والدتها ببكاء: عملية اي يدكتور هي بنتي مالها؟! بنتك جت هنا ميته ي حجه لولا الصـ,ـدمـ,ـات الكهربائيه قلبها مكانش دق تاني.. دلوقتي بيجزوها لعملية لان عندها جرح قطعي عميق في الجانب الأمامي من الرسغ الشمال اتسبب في شديد نتيجة إصابة الأوعية الدموية المغذية للإيد و قطع بالشريان الزندي.. ادعولها تعدي علي خير.. بعد خمس ساعات…… دخل المسنشفي راكضاااا.. قلبه يسابق قدماه ذكر الله و الدعاء لها لا يفارق شفتاه.. دخل
ألي قسم الطوارئ.. لو سمحت انا جاي انجل لمريضه هنا.. حسناء محمد.. اروح فين.. _تعالي معايا بسرعه… وصلوا إلي الطابق السادس.. أمام غرفة العمليات. الطبيب بنفاذ صبر: ي جمااااااعه الزحمه دي ملهاش لزوم بالعكس انتو كده بتعطلونا.. كل المتبرعين مش نفس فصيلة الدم.. ف ياريت تتفضلوا بقاا.. قال لاهثا: أنا ي دكتور نفس فصيلة دمها.. بسرعه الله يخليك. _اتفضل معانا.. بتاخد اي نوع من المنبهات أو المخدرات.. لا طبعا اعوذ بالله.. وهو انا لو باخد هاجي اديلها دمي.. _طب اتفضل معانا هنحتاجك ف العمليات. بدون تفكير اتجه مع الطبيب إلي غرفة العمليات و عندما دخل شعر بالأرض تميد من تحته..
حبة قلبه نائمه لا حول لها ولا قوة.. ترتدي رداء العمليات.. موصله بخراطيم نقل الدم و أجهزة الأكسچين.. أغمض عيناه رغبة منه في عدم رؤيتها بتلك الحال.. الطبيب: معلش احنا هنحتاجك معانا لأن الدم هيتنقل أثناء العمليه لان اتاخرنا عليها و مفيش وقت.. _اتفضل ي دكتور شوف شغلك.. استغرق نقل الـ,ـدم قرابة ساعه و نصف الساعه.. كان خلالها العمده لا يتوقف عن قراءة القرآن و الدعاء لها..صعق عندما إستمع إلي صفير جهاز المؤشرات الحيويه معلنا عن توقف القلب. الطبيب: جهاز آلي خارجي للصدمات الكهربائيه للقلب فورااااا. قام الأطباء بعمل الصدمات الكهربائيه مرات عديده دون جدوي حتي قال الطبيب: لا حول
ولاقوة الابالله.. للأسف مقدرناش نلحقها.. قال بعصبيه بالغه: للاسف ايه.. انت بتجول ايه ي دكتور البهايم انت.. ووسع كده الطبيب بعمليه شديده: من غير غلط ي حضرت.. الحاله جايه منتهيه اصلاا.. دي قاطعه شرايين إيديها و احتمال كبير جدا لو كانت عاشت كانت هتعيش بعجز أصلا.. _بسسسس.. بسسسس.. متجولش كلام زي كده.. هي هتجوم بالسلامه.. حاول تاني. الطبيب: تاني….النبض وقف مفيش حاجه بإيدينا نعملها. _حااول تااااني و تالت و راابع..ثم أمسك بيدها:حااول تااااني هتعيش انا متإكد…ثم اكمل ببكااء:يست النااااس..متعمليش فيا كده عشان خاطر ربنا..لو سيبتيني مش هكمل..همـ,ـوت ورااكي..جومي عشان خاطر بنتك طيب..طب عشان خاطري دنا بحبك..انا راضي اعيش العمر كله
أحبك من بعيد لبعيد بس الاسم عارف إنك عايشه و بخير..إنما لو سيبتيني؟!هجيب منين صبر اكمل بيه..هعيش علي أمل اي؟! النبض رجع ي دكتوورقالتها ممرضة العمليات بفرحه بالغه عندما استقرت مؤشراتها الحيويه مجددا..زفر الطبيب في راحه ثم ربت علي كتفالعمدهقائلا:انت انقذتها مرتين..مره لما نقلتلها دمك..و التانيه لما قولتلها الكلام ده.فينظر لهالعمدهبتعجب قائلا:مش فاهم؟! الطبيب:في أغلب الحالات..الجانب النفسي بيتأثر اكتر من الجانب الجسدي..يعني زي اللي حصل دلوقتي..المريض قلبه خلااص بيستسلم للموـ,ـت لأنه واقعيا يأس او معندوش حاجه مهمه يعيش عشانها و ده علي الأغلب اللي حاصل مع مدام حسناء بدليل إنها حاولت تنـ,ـتحر…فلما جيت انت كلمتها و طمنتها إن في حد
بيحبها و عايش عشانها قلبها استجااب لك فرجع ينبض تاني لذلك ف حالات الغيبوبه بننصح اهل المريض يكلموه كتيير يفكروه بحاجات بيحبها..بناس بيحبها عشان قلبه يفضل متمسك بالحياه. _يعني هي كويسه دلوجتي ي دكتور؟! إلي حد ما الحاله استقرت..لسه في عمليه اخيره عشان إصـ,ـابةالشريان الزنديبس نطمن عليها الاول و يعدي ال12ساعه الجايين بسلام. _طيب أجدر أستني معاها هنا؟ هي هتتنقل غرفة الإفاقه دلوقتي..هو مش مسموح طبعا بوجود مرافق مع الحاله في غرفة الإفاقه..بس علي مسئوليتي بقولك خليك جمبهاا. تم نقلحسناءغرفة الإفاقه و معهاداود ظل ممسك بيدها يقبلها و عيناه لا تتوقف عن البكاء و لسانه لا يردد غير اللهم لك
الحمد بعد بضع دقائق بدأت حسناءفي الإفاقه..حاولت فتح عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه..ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله:إنت هنا ي محمد ست الحسن البارت الثاني عشر بقلمي نعمه حسن بعد بضع دقائق بدأت حسناء ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله: إنت هنا ي محمد. _محمد مين حضرتك؟! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا. انتفضت حسناء فجأه: هو فين؟؟ محمد فين؟؟! _محمد مين بقوللك انا الممرضه. محمد كان هنا أنا شوفته. _حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و
الأوضه فاضيه. لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا. _دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك. علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلا.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت: حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممـ,ـرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك. ترقد شـ,ـاخصة بصـ,ـرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسك بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن؟؟! بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه: حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي
ست الناس؟! حسناء و أمل قد دب في قلبها: إنتي عرفتي الإسم ده منين؟! _جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناديكي غير ي ست الناس.. ده مبطلش عياط عشانك طول العمليه. جوزي؟! شكله إي ؟! قالت الممرضه بضحكه متعجبه: هي العمليه أثرت علي الذاكرة ولا إي؟! معلش بس اوصفيهولي.. _أسمر و طوي… انتفضت فجأه قائله بلهفه: أنا صح.. هو كان هنا أنا متأكده.. لابس جلباب؟! _أيوة.. هو مش جوزك ولا إيه؟! هو كان معايا هنا.. صح؟! _لا مش عارفه والله.. بس علي ما اعتقد لا.. لان محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. هاااتي بقا دراعك و اهدي كده عشان الاقي الوريد
بسرعه. حائره هي.. لا تعلم ماذا عليها أن تفعل.. هو كان بجانبها طوال فترة العمليه.. و كان بجانبها هنا أيضا.. و لكن أين ذهب؟!! وصل منزله مع صباح يوم جديد.. صعد مباشرة إلي غرفة والدته.. وجدها نائمه فأيقظها.. أفاقت هي غلي صوته فالتفتت مسرعه بلهفه: كنت فين ي نضري و مرديتش علي تليفونات مراتك ليه. _أنا تعباان يااماا الف سلامه عليك ي حبيبي.. فيك ايه؟! _فياا كتير.. كتير يااما و متجل كتافي.. مربط إيديا و شالل لساني. بعد الشر عنك ي حبيبي.. جوللي إيه جري معاك خلاك تسيب الأكل وتمشي و تبات بره البيت. _كانت بتمووت يااما.. كانت هتسيبني ألطش
ف الدنيا لوحدي.. متعرفش اني مسنود عليها و جوي بيها. لا حول ولاقوة الابالله.. حصلها إيه كفالله الشر؟! _اللي عرفته من الدكاتره إنها كانت جاطعه شرايين إيديها يعني كانت عايزة تمـ,ـوت نفسها.. بس مكانش في فرصه أعرف السبب.. أكيد جوزها الله يلعنه. و بعدين يولدي حصل ايه؟! _كانت محتاجه يتنجلها و يشاء ربنا إني من بين 100واحد اكون الوحيد اللي نفس فصيلة دمها.. شووفي ربنا و حكمته يااماا.. ثم أكمل بضحكه مكسورة: يعني دمي بيجري ف دمها دلوجتي. طيب وهي عامله ايه دلوجتي؟! فاجت ولا لسه؟! _انا كنت معاها لحد ما بدأت تفوق سيبتها و جيت. طب و مستنيتش ليه
تطمن عليها الاول؟! _خوفت يااما.. حسيت انها بدات تتعلج بيا.. يمكن كمان بدأت تحبني!! خوفت أعلجها بيا و أشيل ذنبها.. دي واحده متجوزه…. يعني مليش فيها حاجه.. و كمان خوفت جوزها يدخل يلاجيني جاعد جمبها.. كانت هتبجي كارثه.. جولت أخد بعضي و أمشي أحسن طالما اطمنت عليها. فتقول أمه بقلة حيله: متشيلش نفسك فوج طاجتك ي ولدي.. كله مجدر و مكتوب. _و نعم بالله.. هجوم كده أشوف رشيده. يدخل الطبيب إليها مبتسما بلطف: حمدالله على سلامتك ي مدام حسناء.. دوختينا معاكي. فتقول بأعين دامعه: الله يسلمك ي دكتور. _هنحضر نفسنا دلوقتي للعمليه الأخيره و إن شاءلله هتبقا سهله متقلقيش من
أي حاجة.. الخطر كله عدي.. ولا لازم نجيبلك العمده المرادي كمان؟! فتقول بلهفه: هو حضرتك شوفته؟! _طبعا شوفته.. ده عمل اللي مقدرناش نعمله احنا شخصيا. فتقول بأمل: هو كان هنا ي دكتور صح؟! _ايوة كان معاكي بعد ما طلعتي م العمليات و انا اللي أوصيته يفضل معاكي بما إنك بتستجيبي ليه. إذن أين ذهب.. حدسها لا يخطئ.. إحساسها دائما يصيب.. إذن لقد قبل يدها.. قبل رأسها.. كان يبكي من أجلها.. و لكن لماذا ذهب فجأه؟! _ممكن أستعمل موبايلي ي دكتور؟! أيوة..بس مس كتير عشان العمليات جاهزة خلاص.. هخلي أي حد يجيبهولك حالا. قامت بالاتصال به فوجدته مغلق..ارسلت له علي واتسابفلم
تصله الرساله أيضا. فأعطت الطبيب الهاتف ثم استعدت للدخول إلي اجراء العمليه. بعد ساعتين… بعد الانتهاء من العمليه بنجاح تم نقلحسناءإلي غرفتها التي ستبقي بها جتي خروجها من المشفي.. التف حولها أهلها يتهافتون عليها..جميعهم يريدوا أن يحتضنوها فهم كانوا علي وشك خسارتها.. بعد مرور أسبوعين….. منذ خروجها من المشفي و قد تبدل حالها…شارده..حزينه..هادئه..ساكنه..منطفئه دائما لا تتوقف عن الإتصال به و كالعاده..الهاتف مغلق. أرسلت له عليواتسابالكثير من الرسائل دون جدوي تبحث علي حسابه علي فيسبوك لا تجده..أتاها إتصال مننادينإبنة عمتها فاجابت:ألو..ازيك ي نادين؟! _ازيك ي نادين؟!طبعا مهو من لقي احبابه..ازيك انتي ي واطيه. كويسه الحمدلله..عمتي اخبارها اي؟! _الحمدلله بخير..بتسلم عليكي كتيير.
الله يسلمها..مبروك ع الخطوبه..علياء كانت بتحكي من شويه. _لا ي حبيبتي..مبروك من بعيد لبعيد دي متاكلش معايا..انتي تيجي الخطوبه و رجلك علي رجلي يومها معلش ي نادين مش هقدر أجي..انتي عارفه اللخبطه اللي أنا فيها. _لخبطة اي بقا يست حسناء؟!دا احنا اتطلقنا و بقينا سترونج اندبندنت وومن و محدش زينا..و بعدين المفروض انتي ما تصدقي أصلا و تيجي تغيري جو بدل جو الاكشن اللي عيشتيه اليومين اللي فاتوا دول. خلاص سيبيها بظروفها و إن شاءلله هحاول أجي. _مفيش الكلام ده..بكره تجيبي بنتك و تيجي..متسيبينيش لمريم تقرفني..والله ي حسناء لو ما جيتي ما هعرفك تاني.. خلاص إن شاءلله هجيب صبا و
اجي..مبروك ي حبيبتي ربنا يتم عليكي بخير. _حبيباااااااااي..متحرمش منك ي جميل..يلا تصبحي على خير..مع السلامه. كان يراقب حسابها علي فيسبوكمن حساب وهمي لقد أخذ قراره بأن يختفي من حياتها..لا يريد لها أن تتعلق به وهي علي ذمة آخر..يكفيه أن يطالع أخبارها من حين لآخر و كفي..وجد منشور قد تم مشاركته من قبل مع و ٤٢ آخرين.. ي بناويت إن شاءلله خطوبتي بعد بكره في قاعةأكاسياطريق الجيش أمام كوبري استانلي..هستناكوا تشرفوني و عقبال عندكو جميعا نظر إلي الهاتف بيده ثم تمتم في نفسهأكيد ست الناس هتكون موجوده..فرصه أشوفها من بعيد لبعيد يمكن مااعرفش أشوفها تاني ذهبت حسناء برفقة عائلتها إلي الإسكندرية
لحضور حفل خطوبة إبنة عمتها..قضت اليوم برفقة نادينخارج المنزل متعمده حتي لا تواجه إبن عمتها اللزج و زوجته الحمقاء.. في القاعه دخل هو مستترا ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له..هب واقفا محدقا بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ فقال:دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده. ست الحسن البارت الثالث عشر بقلمينعمه حسن دخل هو مستترا ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له.. ثم انتفض محدقا بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ .. فقال متوعدا: دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده..
ثم أمسك بهاتفه و قام بالإتصال بها فلم ترد.. فأرسل إليها رساله صوتيه علي واتساب ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري فلم ترد أيضا فهاتفها مرة أخري فوجد فتاة ما تعطيها حقيبتها و علي ما يبدو تقول لها أنه أتاها رساله. أمسكت بهاتفها فوجدت مكالمتان فائتتان منه فإنخلع قلبها.. فهي لم تراه و لم تسمع صوته منذ كانت بالمشفي.. فتحت واتساب و سمعت رسالتهارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري.. إرتعدت أطرافها و تسارعت دقات قلبها و ظلت تتلفت حولها كي تراه و لكنها لم تجده فأرسلت له إنت فين؟؟! _أنا فوج دماغك مطرح ما
تروحي. فعادت تتلفت حولها مره اخري دون جدوي فأرسلت لهطب أنا عايزة أشوفك _بلاش جنان و اجعدي مطرحك و مأشوفش وشك ع المسرح تاني لو مقابلتنيش بره دلوقتي مش هعرفك تاني. فأرسل لها رساله صوتيه يبنت المجانين أجابلك ازاي.. بره في ناس كتير و هيشوفوكي معايا. فردت عليه برساله صوتيه أخري لازم أشوفك مليش دعوه.. إمشي بعربيتك لقدام شويه وأنا هاجي وراك _إنتي إتجنيتي ولا إيه… و بعدين إفرضي حد شافك و انتي بتركبي العربيه هيجول عليكي إيه. في موضوع ضروري لازم اكلمك فيه.. دقيقتين بس. _طيب هتلاجيني واجف جبل فندج بلازا بشوية. أخذت حقيبتها و خرجت بفرحة غير معتاده…
قابلت إبن عمتها فقال: رايحه فين ي حسناء؟! _رايحه أقابل واحده صحبتي و راجعه. و هي فين صحبتك دي؟! _لما أرجع ابقي حقق معايا.. عن إذنك. ثم تركته و مشت تهرول حتي وجدت سيارته ففتحت باب السياره و دخلت بغتة: كرموز يسطا؟! ظل محدقا بها حتي أشارت بيديها أمام عينيه قائله: هيييي.. ساموعليكوووو.. فضحك ضحكته الوقورة التي تعشقها ثم قال: كرموز يست الناس. _سيبتني ف المستشفى و مشيت ليه ي محمد؟! هام بها عشقا لنطقها إسمه دون ألقاب أو حواجز و قال: خوفت حد يشوفني عندك تبجي مشكله.. و بعدين كنت إطمنت عليكي الحمدلله جولت أمشي جبل جوزك ما ييجي
يشوفك ولا حاجه. _أنا إط….. قاطعها هو قائلا بحده: متغيريش الموضوع يست هانم.. إيه المسخره اللي عملتيها دي؟! _مسخره؟! هو أنا عملت إيه؟! واجفه تترجصي و عملالي فيها نجوي فؤاد و الجلاله وخداكي أوي و شوية الخنافس اللي ملمومين حواليكي بيشجعوكي ولا كأنك بتاخدي جايزة نوبل.. _أصل أنا بحتفل يعني عشان… قاطعها ثانية قائلا بغيظ مكتوم و سخريه: هااا بتحتفلي عشان إيه يست السنيورة؟! طلعتي المريخ وانا معرفش؟! فقالت صارخه: ما تحط لسانك جوه بؤك شويه بقا و اديني فرصه اتكلم.. بحتفل عشان إطلقت. قالت الأخيره بفرحه فنظر إليها بصدمه:بجد؟! إمتا ده حصل؟ _يوم ما مـ,ـوت نفسي. موـ,ـتي نفسك آزاي؟!!
آااه يوم ما انتـ,ـحرتي يعني؟؟ _أيوة منا انـ,ـتحرت عشان كده.. عشان أجبره يطلقني.. و طلقني. تحدث هو بسعاده لم يفلح في إخفائها: ألف مبروك يست الناس… الحمدلله إنك خلصتي منه علي خير.. ربنا يعوضك باللي يشيلك في عينيه. _الله يبارك ف… قاطعها هو قائلا: أيوة بس بردو مال ده و مال الرجص أنا مش فاهم؟! ثم أمسك بخصلات شعرها يجذبها بغيظ: و بعدين إيه ده؟! خارجين يشموا هوا دول ولا إيه؟؟! إعدلي حجابك ي ماما. _إيدك لأزعلك عليها وبع.. قاطعها هو قائلا: اسكتي خاالص و بطلي طولة لسان حتي احترمي فرج السن اللي بيني و بينك. _فرق سن إيه حضرتك؟!
ده هما 15 16سنه بالكتير يعني.. متعملش فيها الشايب الأعور بقا!! يمينه بيساره متعجبا فقال: انتي بتجيبي الكلام ده منين انا مش عارف!! إتفضلي إنزلي و لما تروحي لينا كلام تاني علي عملتك المهببه دي.. _إيداا إيدااا إنت بتغير ولا إيه ي حضرة العمده؟! أغير إيه و هبل إيه.. يلا إنزلي. نزلت هي من السياره و اتجهت نحو القاعه فمشي خلفها بسيارته حتي إطمئن أنها دخلت إلي القاعه.. ظل بداخل السياره شاردا هائما يرددالحمدلله .. انتهي حفل الخطوبة و عادت مع أهلها إلي الفيوم و عاد هو إلي أسوان.. لأول مره يشعر بالسعاده هكذا.. يدعو الله أن يجمع بينهما. مع
صباح اليوم التالي.. إستيقظت هي تستقبل نسمات اليوم الجديد بصدر رحب.. فتحت هاتفها فوجدت انه قد أرسل لها رساله ففتحتها فوجدت مقطع صوتي.. فتحته فوجدته قصيده ل هشام الجخ كانت تستمع لها و قلبها يتراقص فرحا.. أيوة بغير لا انا نقصان ولا ضعفان ولا مسطول ولا سكران ولا زايغ من عيني الضي ولا حد احسن مني في شي بس بغير واللي قالولك غيرة الراجل قلة ثقة او قلة فهم خلق حمير غيرة الراجل نار في مراجل نار بتنور مابتحرقش واحنا صعايدة بنستحملش شمسنا حامية وعرقنا حامي وطبعنا حامي واللي تخلي صعيدي يحبها يبقى يا غلبها اصلنا ناس على قد الطيبة
كلنا هيبة والنسوان في بلادنا جواهر طب لو عندك حتة ماس حتخليها مداس للناس؟؟ ولا حتقفلي اوضة عليها بميت ترباس يمكن حتى تأجري ليها جوزين حراس يبقى انا لا انا جاهل ولا غافل كل الفرق ما بيني وبينك اني صعيدي ينعل ابو ده اليوم الاكحل اللي لا ليه اخر ولا اول اللي طلعت لقيتني صعيدي لو كان بايدي كنت اعملك هندي بريش واقلب شعري كنيش كرابيش والبس لك سلسلة متدلدلة خرزة وقلب بس ازاي البس لك سلسلة ؟؟ هو انا كلب ؟؟ ثم العبرة ماهيش في اللبس اصل المشكلة عندك .. عندك .. قلت حاسيبها وبكرة تحس بعده تحس بعده
تحس ده انا لو جبس كنت زعقت ماشي صداقة وماشي زمالة بس ماجتش على الرجالة ماهي نسوان الدنيا كتير وانا ما بقولش تخاصمي الناس ولا تتحجبي عن الرجالة ولا تعتكفي وتسكني دير بس يا ريت حبة تقدير اني بحبك واني بريدك واني زرعت حياتي في ايدك واني غزلت بنات الدنيا عقود على جيدك واني تعبت من التفكير واني بغير لأول مره تبكي فرحا.. إذن لقد اعترف لها صراحة بحبه لها.. كانت تشعر.. حدسها أخبرها بذلك.. فأرسلت له برساله: هتيجي تطلبني من بابا إمتا؟! _أطلبك؟!! ليه؟!!! فأرسلت له برساله صوتيهنعم يرووح أمك؟! هو اي اللي تطلبني ليه؟! هو الكلام ده جالي
بالغلط ولا إي؟! _روح أمي؟!! تعرفي يست الناس أنا لو وافجت و جيت أطلبك هكون برحم الشباب البرئ من لسانك الزالف ده. بلا زالف بلا تالف.. هتيجي ولا لا؟! _هاجي؟! انا طالع علي السلم. بطل بواخ…إستمعت إلي جرس الباب فذهبت لفتحه و صعقت عندما رأته يقف بجوار خالها.. كانت ترتدي بنطال منالجينز و قميص قصير أبيض.. عندما وقع بصره عليها أدار وجهه ناحية اليسار فانتبهت هي ثم ركضت للداخل كالبلهاء: ي ماامااا.. خالي جه.. خالي جه ي ماامااااا. فتقول والدتها بحنق: وهو خالك جاي م الحج يعني؟! عامله غاره ليه؟! خرجت والدتها تقول قبل ان تصل للباب: ما تدخل يا
كرم هو إنت غري.. أهلا وسهلا يبني.. إتفضل.. إتفضلوا. دخل برفقة خالها بعد أن حمحم قائلا: لا مؤاخذه ي حجه جينا من غير ميعاد.. الحاج محمد موجود؟! _آااه موجود.. ثواني أندهلك بيه أصله غاوي يقعد فوق ف الهوا.. أتي والدها و دخل ثم رحب بهم و جلسوا جميعا فقال العمده: أنا آسف ي حج محمد إني جيت من غير ميعاد سابج يعني.. أصلي جاي من أسوان. _آااه.. أهلا وسهلا يبني.تآنس و تنور ف أي وقت. ربنا يخليك يرب.. دلوجتي أنا هجيلك دوغري من غير لف و دوران.. أنا طالب إيد بنتك الأستاذه حسناء فقال والدها بتعجب: حسناء؟! و انت تعرف
حسناء منين؟! لم يشأ أن يكذب أو يخدع والدها فقال: ماهو أنا اللي نجلت لها يوم العمليه… _وهو أي واحده تنقل لها تتجوزها؟! و بعدين عرفت منين إننا م الفيوم. لا أكيد مش أي واحده هنجل لها هتجوزها.. بس إنت عارف يعني.. سبحانه مؤلف القلوب.. و عرفت إنكوا م الفيوم لما سألت.. و اللي يسأل ميتوهش. _امممم بس إنت شكلك مش صغير ف السن.. ليه لحد دلوقتي متجوزتش؟! مين جال؟! أنا متجوز ليا 15سنه من بت عمي. _متجوز؟! و معاك كام عيل؟! لا ربنا مأرادش بخلفه. آااااااااه يعني عاوز تتجوز بنتي عشان تخلفلك… مش كده؟! _أكيد لا.. لو علي خلفه
كنت اتجوزت من زمان.. أنا عايز أتجوز بنتك عشان رايدها هي مش رايد عيال. طيب أنا موافق بس علي شرط.. تطلق مراتك!! ست الحسن البارت الرابع عشر بقلمي نعمه حسن طيب أنا موافق بس علي شرط.. تطلق مراتك.. قال العمده بتريث: و إي دخل مراتي بالموضوع أصلا انا مش فاهم؟! _إزاي يعني؟! و هي بنتي ناقصه إيد ولا رجل عشان تدخل علي ضره؟! بس أنا موافقه ي بابا.. تفوهت بها حسناء التي كانت تستمع لحديثهم.. _موافقه إنك تتجوزي واحد متجوز؟! إنتي جري لعقلك حاجه؟! لا بالعكس.. مجراش لعقلي حاجه عشان كده أنا موافقه. _بس أنا مش موافق. و إذا؟؟! هل
حضرتك مستني مني أسيبك تتحكم ف حياتي تاني؟! كان يتطلع آليها و إعجابه بها يزداد.. لم يكن هو الرجل الذي يطلق زوجته من أجل أخري أساسا و لكنه أراد أن يتريث كي يري ماذا هي بفاعله! والدها: إنتي بتقولي إيه يبت انتي.. هتتجوزي بدون موافقتي يعني؟! لتقول بتماسك: العفو ي بابا.. أكيد مش هيحصل.. بس بردو حضرتك لازم تحترم قراري.. أنا موافقه و متقبله الموضوع جداا.. اي المشكله عند حضرتك؟! _انتي مفكره الموضوع سهل؟؟ ي بابا دي رغبتي و أنا هتحمل نتيجة قراري.. أرجوك بلاش تفرض عليا رأيك تاني و تكون السبب ف تعاستي تاني بردو. _اللي انتي عاوزه تعمليه
اعمليه ي حسناء. يعني حضرتك موافق؟! _طب مش هنسأل عليه الاول. ليقاطعه العمده قائلا: اللي حضرتك حابب تعرفه إسالني عنه.. محدش هيفيدك أكتر مني. _مبدأيا كده.. بنتي هتعيش فين؟! في بيتي اللي فيه أمي و مراتي. _نعم؟؟ إزاي ده.. هتقعد مرتاتك الاتنين مع بعض؟! ده محدش عملها قبل كده. أنا هوضح لحضرتك نقطه.. مراتي دي بنت أصول و متطلعش منها العيبه و لولا إني رايد بنت حضرتك مكنتش فكرت أتجوز عليها أبدا.. ف من نحية مراتي إتطمن.. عمرها ما هتمس بنتك بسوء.. و ده كلام أبصملك عليه بالعشره.. أما والدتي فهي ست قعيده يعني لا حول لها ولا قوة.. و
هتحب بنتك زي بنتها و اكتر. _امممممم.. انتي موافقه ي حسناء تعيشي مع مراته الاولي ف نفس البيت؟! قالت حسناء بتوتر لم تفلح في أن تخفيه: موافقه. _طيب.. نيجي لأهم نقطه.. بتشتغل إيه؟! حضرتك أنا معايا كذا كافتيريا و معايا كذا محل اكسسوارات و معايا بزار.. و ربنا رازجني من وسع الحمدلله.. _امممممم.. طيب إن شاءلله لو في نصيب و الجواز تم هتضمنلها حقها إزاي؟! الضامن ربنا ي حج محمد.. و اللي تؤمر بيه حضرتك.. كله تحت رجليها. _كلام سليم.. طيب إنت إن شاءلله هتجيب أهلك و تيجي الجمعه اللي بعد الجايه نقرا الفاتحه و نتفق. حضرتك أنا والدي و
عمي متوفيين ووالدتي قعيده زي ما جولتلك.. و اكيد مش هجيب مراتي و أنا جاي أتجوز يعني.. ف بالتالي هاجي لوحدي. _و مين اللي هيضمنك؟! الضامن ربنا زي ما جولتلك.. و بعدين انت بتكلم راجل يعني مش عيل صغير عايز حد يضمنه. علي مضض قال والدها: خلاص ماشي.. يبقا إن شاءلله علي اتفاقنا الجمعه اللي بعد الجايه هنقرا فاتحه و نتفق. قام و صافح والدها و قال: علي بركة الله… عن إذن حضرتك.. _إتفضل. خرج من البيت سعيدا ابتسامته تكاد تصل أذناه.. ركب سيارته و أخذ طريقه عائدا إلي أسوان.. أتاه إتصال من زوجته فأجاب: السلام عليكم.. أيوة ي رشيده
جابلته.. وافج الحمدلله.. الله يبارك فيكي ي أصيله.. إن شاءلله.. مع السلامه. كانت تجلس بمفردها في غرفتهم.. تحسست فراشها و والوساده الني طالما جمعتهم و قالت ببكاء: خلااص ي رشيده.. فرشتك هتبجي بارده من هنا و رايح.. هتيجي اللي ساكنه جلبه تتنعم بحضنه و انتي هتجعدي تتلوي ف سريرك لوحدك و محدش هيحس بيكي ماهو معذور بردو.. بيحبها.. مهو لو حبني مكانش اتجوز عليا.. بس هيعمل اي.. نصيبه كده و نصيبي اني اشوفه بيتغزل فيها و اعمل نفسي مبسوطه و راضيه.. ي تري أيامك من هنا و رايح هيبجي شكلها ايه ي رشيده. توضت و صلت ركعتين شكر لله ثم
هاتفته فأجاب إتصالها قائلا: مبارك عليا يست الناس. _دنتا اللي سيد الناس و الدنيا كلها. لا.. أبوس إيدك أنا ماشي علي طريج و عاوز أركز. ضحكت بنعومه أذابت قلبه و قالت: توصل بالسلامة ان شاء الله.. لما توصل كلمني. إن شاءلله.. مع السلامه دلوجتي. فتح راديو السياره فوجد عمرو ديابيعبر عنه و يصف من مشاعره الكثير… ياريت سنك يزيد سنتين عشان سنك كده صغير يزيد لكن فى تكوينك مفيش ولا حاجه تتغير قوامك هو هو يكون ولونك يبقى نفس اللون عيونك لسه بتفتح ومن دلوقتى بتحير يا روح روحى على الخطوة اللى شايلاكي ياروح روحى على الريشه اللى رسماكى يا
نور قلبك يانور ضيك لمسني لمسه شبعنى انا لو بس مش طايب مافيش ولا حاجه تمنعني بكل برائه بتشاورى بخد بالك وانا شايفك وواخده قلبى بجمالك عليك طله ماشاء الله كائنك نجمه مشهوره وانا من كتر اعجابى بعينى خذتلك صوره بعد مرور أسبوعين جاء موعد خطبتهم فسافر إلي الفيوم يحمل معه أثمن الهدايا و أحلاها لها و لإبنتها..وصل إلي المنزل في تمام السابعه فدق جرس الباب ففتحت له والدتها ببشاشه أثلجت قلبه فصافحها ثم دخل و حيا الجالسين ثم جلس. عمها:نورتنا و شرفتنا يبني. _ده نورك ي حج..الله يخليك. أبو عليا قالنا إنك من صعيد أسوان..اجدع رجاله. _تسلم ي حج..انتو
الاحسن..أنا كنت طلبت إيد بنتكو و حضرته اتفق معايا علي النهارده..ف شوفوا اللي حضراتكو تؤمروا بيه أنا سداد. الأمر لله يبني..احنا عايزين نحفظ حقها زي أي واحده وخلاص..مش طالبين أكتر من حد.. _كلام سليم..طلبات حضراتكو.. فقال والدها:تكتبلها البازار بإسمها و محل و كافتيريا من اللي عندك. لا حضرتك الكلام ده ميمشيش معايا..لأن سواء البازار أو المحلات ف دي كلها ليها تعاملات و أوراق انا بتعامل بيها ف الاستلام و الشحن مينفعش الأوراق تكون بإسم مراتي..لو علي ضمان حقها هكتبلها مهر و مؤخر باللي انتو عايزينه و هكتبلها ارض بإسمها زي مراتي..و اللي تشوفه حضرتك!! هم والدها ان يتحدث فقاطعه عمها
قائلا:عداك العيب يبني..و انت باين عليك ماشاءالله راجل محترم و هتتقي الله فيها و احنا مش عايزين اكتر من كده.. _هشيلها ف عنيا الاتنين والله..انا بس عندي طلب..الزياره الجايه إن شاءلله تكون كتب الكتاب و هاخدها و نرجع أسوان. فقال والدها:انت مستعجل ليه كده؟!ده فترة الخطوبه لازم تكون سنه علي الاقل.. _لا سنة ايه حضرتك..انا مبحبش افضل داخل خارج كده ع بيوت الناس بدون صفه. فقال عمها:استني ي ابو عليا..احنا نسأل العروسه عن رايها و هي حرة دي حياتها و القرار الأول و الأخير ليها..ثم قال مناديا:حسناااا انتفض قليها فور أن سمعت نداء عمها..اضطربت معدتها و ارتعدت أطرافها و تسارعت
نبضاتها و تعرقت..أصابتها كل أمارات التوتر التي لم تصيبها من قبل..خرجت من الغرفه متوتره تمشي علي استحياء فرفعت نظرها إليه و فور أن التقطت عيناها عينيه حتي سرت قشعريره بجسدها فأخفضت بصرها ثم وجهت حديثها لعمها قائله:نعم ي عمو؟! _تعالي اقعدي ي حبيبة عموو. جلست بجانب عمها فربت علي ظهرها ثم قال:دلوقتي انتي موافقه تتجوزي قبل ست شهور؟! اللي بابا و حضرتك تشوفوه ي عمو. _مش مهم اللي نشوفه..أهم حاجة انتي. فقالت بحياء لم تصطنعه:أيوة ي عمو موافقه. رفرف قلبه و تهللت أساريره عندما سمع موافقتها فبادر بالحديث قائلا:خلاص يبقا إن شاءلله هاجي بعد أسبوعين من النهارده. فقال والدها:اسبوعين اي؟!انت
مستعجل كده ليه؟! _خير البر عاجله ي حج. فقال عمها:انا رأيي من رأيه ي ابو عليا..طالما في قبول ووفاق يبقا ملوش لزوم التأخير..مبروك يبني. _مبروك عليا ي حج..ربنا يديك الصحه. طيب..نقرا الفاتحه يلا. انتهوا جميعهم من قراءة الفاتحه و صافحوا بعضهم البعض ثم استأذن منهم و انصرف علي أن يعود بعد أسبوعين و يعقد قرانه عليها. ست الحسن البارت الخامس عشر بقلمي نعمه حسن بعد عودته إلي أسوان أتاه إتصال هاتفي منها فأجاب بحماس: ي مرحب بزينة العرايس. أجابته بضحكه بشوشه: ده انتا اللي زين الرجال كلهم. فقال مشاكسا:يسلملي اللي بينجط عسل ده. _اي روحت بالسلامه؟! لسه حالا.. يدوبك طلعت
طمنتهم. _هما مين؟! أمي و رشيده. _اممممم.. هي رشيده معندهاش مشاكل ف جوازنا فعلا؟؟ هو في واحده بتحب جوزها يتجوز عليها؟! أنا عارف و متأكد أنها بتحبني و اكيد مش راضيه ع جوازي.. ثم أكمل بتنهيده متعبه: بس أنا تعبت.. و انتي مش رحماني.. ف الاول كنت بشوفك كل يوم في المنام و كنت عايش علي المنام ده وخلاص.. جيت جابلتك و طيرتي شوية العجل اللي لسالي.. أنا عارف إني كده اناني اني فكرت ف سعادتي علي حساب سعادتها.. بس يشهد ربنا اني من. يوم. ما عرفتها وانا مبفكرش غير ف سعادتها و راحتها هي. _أنا خايفه بصراحه.. مش عارفه
هتأقلم ع الوضع ده ازاي.. و هي كمان مش من سني يعني صعب تفهمني.. خـ,ـايفه متتقـ,ـبلنيش أصلا. ولا يكونلك فكر.. رشيده بنت أصول و بتراعي ربنا متجلجيش. _طب هو يعني كان في سؤال كده متردده أسأله ولا لأ عايزة تعرفي مين اللي مبيخلفش أنا ولا هي. أجابت بحرج: بصراحه اه… هو مش هيفرق معايا يعني بس عندي فضول أعرف. طب لو جولتلك إنه أنا اللي مبخلفش؟! سكتت لبرهه ثم قالت بنبره حنونه: مش هيغير حاجه يعنى.. أنا أكيد كان نفسي أخلف منك و يبقا عندي منك دستة عيال بس إنت أهم عندي من أي حد و من أي حاجة. شرد
هو متخيلا أطفاله منها و كم راقه ذلك الخاطر فإبتسم تلقائيا حتي ظهرت نواجزه و قال: إن شاءلله.. إن شاءلله هجيب منك عزبه بحالها مش دسته بس.. _مفيش حاجه بعيده علي ربنا. علي فكره ي ست الناس.. لا العيب من عندي ولا من عند رشيده.. هو ربنا مأرادش بس _طب انتو مكشفتوش.. معملتوشد تحاليل و اشعه و عرفتوا المانع إيه؟! عملنا كل ده.. و كل الدكاتره جالوا مفيش موانع.. بس في كتير ازواج مبيتوفقوش مع بعض ف حكاية الحـ,ـمل دي.. حاجه اسمهاعدم توافق كيمياء الجسم و خدنا انا و هي علاجات و حاجات زي كده و ربنا مأرادش. _ااها يعني
لو انت اتجوزت غيرها تخلف و هي لو اتجوزت غيرك تخلف.. إنما انتوا مع بعض صعب. هو مفيش حاجه صعبه.. الحكايه إنه رزج ممكن ييجي و ممكن لا و ممكن ييجي متاخر.. عادي أنا راضي و هي راضيه و الحمدلله. _لعله خير.. هقوم أنا كده أشوف صبا و أبقا اكلمك تاني. ماشي ي ست الناس و بوسيلي ست الناس الصغيره. بعد مرور أسبوعين رشيده: انا هروح عند بيت أبويا ي عمده.. يومين و ارجع. _ليه؟! يعني.. عشان البيت يفضي للعروسه الجديده. _بلاش كلام فارغ ي رشيده.. مفيش خروج.. عاوزة تروحي تطمني علي اخواتك و ترجعي مفيش مشاكل.. إنما بيات بره
البيت لا. اللي تشوفه ي عمده.. طيب انا جهزتلك هدومك اللي هتروح بيها. دنا منها ثم قبل رأسها في امتنان حقيقي و قال: لو عشت عمرين علي عمري مش هعرف اوفيكي حجك ي بنت الأصول ي غاليه. ترجعو بالسلامه ي عمده. في منزل حسناءيلتف جمع غفير من الرجال و النساء و صوت الأغاني يصدح في كل أركان المنزل و الفرحه تغمرهم جميعا.. أما هي.. فلا شئ يصف سعادتها بهذا اليوم.. استمعت إلي صوت المأذون: العروسه فين؟! و بعدها نداء عمها فخرجت تفرقع صوابع يدها من التوتر.. هلت عليه كالبدر.. يتزين بها رداءها الأبيض.. و لكن مهلا.. مفيش حاجه واسعه عن
كده شويه تتلبس.. يلا كلها ساعات و يبجالي كلمه عليها و البسها علي كيفي تمتم بهذا الكلام في نفسه ثم انتبه علي صوت عمها يقول: قعد عروستك جمبك ي عريس ولا تيجي جمبي انا؟! قال وهو يفسح لها مجال كي تجلس: لا تعالي جمبي. جلست بجانبه فزاد ارتباكها.. قال المأذون:بداية..هل تودي ي أستاذه حسناء مباشرة زواجك بنفسك لكونك ثيب..عملا بقول الرسول صلي الله عليه وسلم الثيب أولي بنفسها من وليها فقالت بارتباك:بابا هو وكيلي. فرد المأذون قائلا:إذن… قول ي استاذ محمد.. إني توكلت علي الله تعالي و اطلب منك زواج ابنتك و موكلتك الثيب حسناء محمد زيدان لنفسي و بنفسي
علي كتاب الله تعالي و سنة رسوله و علي الصداق المسمي بيننا عاجله و آجله و علي شهادة الشهود و الله خير الشاهدين… فردد خلفه قول ي حج محمد: و اني توكلت علي الله تعالي و قبلت زواجك من ابنتي و موكلتي علي كتاب الله تعالي و سنة رسوله و علي الصداق المسمي بيننا عاجله و آجله و علي شهادة الشهود و الله خير الشاهدين. تم عقد القران و قال المأذون: بارك. الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير و علي خير.. مبروك ي جماعه.. نظر إليها بحب و عشق لا حاجة لأن يخفيه بعد الآن ثم
احتضـ،ـنهاااا.. كاد. يعتصرها بداخله.. يربت علي ظهرها و هي لا تزال داخل حضـ،ـنه قائلا: اللهم لك الحمد.. مش مصدج. نفسي يست الناس. ثم يزيد من احتضانها مره أخري فبادلته هي تلك المشاعر الفياضه و ضمته إليها بحب و فرحه لا يليقوا الا بها ثم قالت: يختاااي.. عضمي فرقع يخربيتك.. هو انا ما صدقت روحت قافش فيا. _فصيله.. يعني بحضنك و فرحان تجومي تجوليلي عضمي فرجع و جافش فياا.. يا هاد..مة اللذات. بضحك معاك مالك؟! _انتي تعملي اللي انتي عيزاه يست الناس.. يلا جومي. اقوم اروح فين؟! _ماشيين. هما مين دول اللي ماشيين؟! _و حيات امك؟! اي يسطا احنا مش كتبنا
الكتاب و علينا الجواب.. طريقك زراعي بقا.. توصل بالسلامة. فقال ممازحا: لاااا.. دنتي عليكي ليا 6أكياس .. اتجوزك بحجهم الاول و بعد كده انتي حره فقالت بمزاح ساخر: ي مان.. واطي انت. ضحك من قلبه فبادلته الضحك ثم استعدوا للرحيل و جاءت لحظة الوداع.. صبا بصوت حزين: انتي هتسيبيني ي مااما و مش هتيجي تاني زي بابا؟! قالت بأعين دامعه تجاهد ألا تبكي: لا يرووحي مش هسيبك.. يومين و هاجي..أهم حاجة متغلبيش تيته و جدو و اسمعي كلامهم عشان احبك و اجيبلك حاجات حلوه كتيره. ربت العمده علي رأس صبا قائلا: و بعدين ي بوبا انا هبقي اجي اخدك و
تيجي تقعدي معانا طول الأجازة.. و هبجي ألففك أسوان كلها.. دي أسوان جميله و هتحبيها. ثم صافحت والديها و اختها و خرجت من المنزل معه نحو حياه جديده و بلد جديد و أشخاص جديده.. فهل ستكون حياه جديده سعيده؟! أم ان الشقاء رفيقها.. ست الحسن البارت السادس عشر بقلمي نعمه حسن بعد مرور 4ساعات في طريقهم إلي أسوان.. حسناء بحنق: هو لسه كتييير؟؟!.. أنا وسطي اتقطم من قعدة العربيه. محمد بفرحه و ضحكه صافيه: لسه حوالي ساعتين ونص..معلش اصبري هننزل الاستراحه الجايه. _انا همـ,ـووت م الحرررر.. هفرفر منك. هه.. لا حرر ايه يست الناس هو انتي لسه شوفتي حر.. ثم
قال يمازحها: ده انتي هتتشوي هناك _ده بجد؟! لا انا مبستحملش الصيف ولا الحر.. منتي مش هتخرجي من البيت أصلا عشان تشوفي صيف ولا شتاا.. اخرك الجنينه. قالت باستنكار: نعممممم ي عمررررر؟! هو اي اللي مش هخرج.. دنا هخليك تلففني أسوان حته حته. لااا.. تتحرجي مني.. وانتي كيف الفراخ البيضا مفكيش روح. _انا راضيه اتحرق ملكش دعوه. طب يلا ي ام لسان و نص انزلي.. هنستريح هنا شويه و بعدين نكمل. طب هاتلي ازازتين ميه ساقعه.. واحده اشربها و التانيه اغسل بيها وشي. ضحك هو عليها ثم اشتري لها المياه و مجموعه من التسالي ثم جلسوا ليستريحوا.. استرخت هي و
أغمضت عينيها في سكينه ثم مدت يدها و أمسكت بيديه و هي لا تزال مغمضة العينين.. فإلتقط يدها ثم قبلها في حب و سعاده.. فتحت عينيها تنظر له في راحه ثم قالت: مبسوط زي مانا مبسوطه ي محمد؟! _فرحتك متجيش 1 من فرحتي.. انتي بالنسبه لي كنتي حلم مستحيل يتحجج.. بس الحمدلله دلوجتي جاعده جدامي و ماسك ايديكي و كمان شويه هتبجي ف حضني.. انا مش عاوز حاجه تاني. أخفضت عينيها خجلا ثم قالت: انت كمان كنت بالنسبه لي حلم مستحيل يتحقق.. من اول ما شوفتك وانا بقول يريتني كنت قابلتك من زمان.. مكنتش اعرف ان ربنا أراد يعوضني عن
كل القرف اللي شوفته ف حياتي.. أنا بحبك أوي ي محمد.. تراقص قلبه فرحا ثم قال: حبكت يعني تجوليها دلوجتي.. بينا يلا خلينا نمشي. أكملوا طريقهم ووصلوا مع صباح يوم جديد.. ما إن توقف بسيارته أمام المنزل حتي أصابها التوتر و القلق.. ظلت تفرك في يديها من الارتباك. لاحظ هو ما اصابها فقال مهدئا من روعها: متخافيش ي حبة الجلب.. سمي الله و يلا.. دخلت معه إلي المنزل فإستقبلتهم رشيده التي ما أن رأتهم حتي جرت محتضنه زوجها قائله حمدالله على السلامة ي عمده.. نورت بيتك و تجاهلت تلك الواقفه بجانبه تماما.. شعرت حسناء و كأن دلو من الماء البارد
قد سقط فوقها و لم تتفوه ببنت شفه.. فقال العمده: الله يسلمك ي رشيده.. البيت منور بأصحابه.. مش هتسلمي ولا ايه؟! _ااه طبعا.. ازيك ي عروسه..يختي ماشاء الله.. حلوة و صغيره.. اللي جابلك يخليلك ي عمده. أصابته من ردها فنظر إليها بتعجب بالغ إلتقطته هي فقالت: ههه.. مش هتيجي ي عروسه لحماتك تسلمي عليها؟! فقالت حسناء بصوت منخفض: أيوة طبعا هاجي.. يلا ي محمد. رشيده: محمد مين يختي إسمه العمده داود. العمده: بالإذن ي رشيده. صعدت برفقته الي غرفة والدته.. دق الباب ثم دخل قائلا: ونووس. فأجابته بفرحه لفرحته: تعالي ي أسمر.. العمده ممسكا بيد حسناء: خشي ي ست الناس.
دخلت علي إستحياء و أجفلت عندما سمعت زغرودتها فنطرت لها فوجدتها سيده ضحوكة الوجه.. تفاصيلها مريحه بل و تجذب القلوب فتقدمت منها ثم قبلتها و قالت: ازيك ي طنط؟؟ _طنط؟! لااا انا مبحبش الكلمه دي جوليلي ي امي ي مرات عمي ي ام العمده.. اللي يريحك انما طنط لا. ليقاطعهم العمده قائلا: شوفتي ي اماا حبة الجلب جت و نورت البيت اهي.. حسناء بحرج: البيت منور بوجود ماما و رشيده كمان. ام العمده و هي تحتضنها مربته علي ظهرها: يختي ماما طالعه منك كيف الشهد.. بس إيه ده ي بتي؟! انتي مخسسه نفسك ف البتاع اللي اسمه الجم ولا البم
ده اللي بيجولوا عليه؟! _تقصدي الچيم؟! ثم ضحكت ضحكتها المميزة و قالت: لا والله ابداا.. ولا عمري دخلته.. هو بس التفكير و التوتر و الفترة الاخيره دي كانت فوق طاقتي. ربتت علي يدها بحنو بالغ قائله: خلاص ي حبة الجلب.. مفيش زعل ولا تفكير تاني.. ربنا يعمر بيكي يبتي.. شيليه ف عنيكي.. ده العمده روووحه و عجله انتي.. و لسه اما تعاشريه هتعرفي انه بيمووت عليكي. العمده بنفاذ صبر: ما خلاص يااما سيبيها و انا هشرحلها انا.. انا بعرف أشرح الكلام ده كويس.. و كمان انا لازم اجوله بنفسي عشان المعني يوصللها. فهمت أمه ما يرمي إليه فقالت: ااه.. ااه
و مالو ي نضري.. اشرح ي حبة عيني و جول اللي ف نفسك كله. خضبت الدماء وجهها عندما فهمت تلميحاتهم فقالت: أنا هروح ي ماما أستريح أنا لان الطريق كان طويل و ضهري اتقطم… فتحت باب الغرفه فقابلت رشيده أمام الباب فضحكت لها حسناء بترقب ثم توقفت تنتظر قدوم زوجها.. كانت رشيده تتفحصها من شعرها إلي أخمص قدمها..و يبدو علي وجهها علامات الاستنكار مما جعل حسناء تشعر بالضيق فقالت:في حاجه ي رشيده؟! _لا ي عروستنا مفيش..سلامتك..ثم دنت من زوجها و التصقت به تعبث بأزرار ملابسه متصنعه الدلال تقول:بجولك ايه ي عمده ما تسيب العروسه تستريح النهارده علي ما تاخد علي
جو البيت يعني و تيجي تبات عندي عشان متضايجهاش..و بعدين انا سمعاها بتجول لمرات عمي ان ضهرها اتجطمممممم.. قالت الأخيره في حده فرفعت حسناء حاجبيها في تعجب ثم أدارت وجهها الجهه الأخري متأففه. العمده:لاا ي رشيده مانا لازم ادهن لها ضهرها ثم تابع في سخريه: اومال أسيبه مجطوم كده؟؟!! قالت حسناء بضيق بصوت عالي نسبيا:ممكن تعرفوني اوضتي فين عشان انا مش قادرة اقف؟! العمده وهو يتقدمها ممسكا بيدها:بالإذن ي رشيده.. تعالي ي عروسه. دخلوا إلي غرفتهم فبدأت رشيده في فك حجابها فأمسك يدها و أدارها أليه قائلا:متزعليش يست الناس..هي رشيده بتعمل كده من زعلها لازم.نعذرها..بس لما تاخد علي وجودك هتحبك
و هتعاملك زي اختها..ثم قبل رأسها في حنان. قالت في تعب و قلة حيله:مش باين ي محمد..رشيده بتقوم بدور الضره المفتريه علي أكمل وجه..بداية القصيده كفر أهو فقال مستنكرا:ضره و مفتريه كمان؟؟!!علي فكره رشيده دي مفيش أطي…….. قاطعته هي متأففه:اااه احنا نعمل كوبايتين شاي بقا و نقضي الليل كله ف رشيده و بكار. انفجر ضاحكا حتي أدمعت عيناه ثم قال لا خلاااص يست الناس..ثم دنا منها في وله و عشق: الليله ليلتنا احنا..انا وانتي..مش عايزين نجيب فيها سيرة اي حد غيرناا..ثم أحاطها بذراعيه و أسند ذقنه علي رأسها قائلا:ان شاءالله عمرك ما هتشوفي مني غير كل خير و كل حب..هحطك
جوه نن عيني..هعوضك عن كل دمعه بكتيها..و هعوض نفسي عن كل يوم عشته بتعذب وانا مش لاجيكي..انا بحبك يست الناس..و مش عايز حاجه من الدنيا تاني غير حتة عيل منك و تكون بنت شبهك كده ليها نفس ضحكتك و سواد عيونك و نفس ريحتك اللي كيف المسك دي.. لم تستطع أن تتكلم..تعطلت جميع حواسها عن العمل..تاهت الأحرف و الكلمات من فوق لسانها فاحتضنته بشده لعلها تعبر له عن امتنانها و حبها له..فشدد هو من احتضانها يكاد يدخلها بداخله..ثم قبل رأسها بحب لا طاقة له به..نظرت بداخل عينيه فبادلها هو النظره بأعين مشتعله و قلب متأجج..أغمضت عينيها في انسجام فالتقط شفتاها
يبث بهما كل عشقه و حبه و انتظاره و هو ما زال يحتضنها..أجفلت فجأه بين يديه علي دق الباب بطريقه أقل ما يقال عنها أنهامفزعه العمده مكبوت:نعمممم ي رشيده؟! _افتح ي عمده جبتلك الفولتارين. فولتارين اي ي رشيده عالصبح؟! _اللي هتدهن لها ضهرها بيه ي عمده..اومال هتدهنلها ضهرها ب زيت عربيات يااك؟؟! ضحكت له حسناء ضحكه سمجه بمعني أنرايت؟؟!..فتح الباب في قلة صبر:هااتي ي رشيده..من يد ما نعدمها. قالت رشيده و هي تطل برأسها داخل الغرفه:محتاج مساعده ي عمده؟! فأشارت لها حسناء بيدها في إشارة ترحييب مع ضحكه مصطنعه.. العمده في نفاذ صبر: شكراا ي رشيده..لما احتاج مساعدة هبجا اجولك..ثم
أغلق الباب خلفها اتجه إلي حسناء ثم قال:يلا اجلعي.. _اقلع ايه ي قليل الادب انت.. دماغك راحت فين يست النااااااس..اجلعي عشان ادهنلك الفولتارين.. انفجرا كليهماا في الضحك حتي أدمعت عيناهم ثم أخذها و اتجه بهاا نحو عالم لا يوجد به سواهم..يصك صكوك ملكيته عليها..يجعلها علي إسمه قولا و فعلا… ست الحسن البارت السابع عشر بقلمينعمه حسن لا شيء أجمل من لحظات النقاء والهدوء، صوت العصافير الذي يخرج للأفق شيئا فشيئا، ومسامع الحياة التي بدأت بالظهور، لا شيء أجمل من الصباح وتدرج الصعود ليوم جديد..و لكن أن تعانق من تحب..أن تغفو علي صدره..أن تتنفس هواءه..كل تلك الأحاسيس قد تكون الأجمل بالنسبه
لعاشقين جمعهما القدر بعد عناء. تململ في فراشه بأريحيه و هدوء ثم فتح عينه في لهفه وشوق لرؤيتها..وجد رأسها علي صدره و تحاوطه بيديها و من الأسفل تضع قدمها علي قدميه فإبتسم بسعاده و إنتشاء متمتما:يخربيت أبوكي هو أنا هطفش..ثم هزها برفق:نونوو..اصحي ي حبيبي.. فتحت عينيها فجأه بطريقه أفزعته ثم قبلت وجنته بغتة مما أثـ،ـار دهشته و قالت بصوت ناعس أربكه:صباح الخير ي بيبي.. قال بحب:صباح الورد ي حبيبي..يسلاام يولاااد الواحد بعد ما يبجا شحط عنده 40سنه يشاء السميع العليم أنه يتجوز واحده تجولله ي بيبي. ضحكت علي أسلوبه الساخر ثم قالت بدلال لا يليق بسواها و هي تحك انفها
بأنفه:وهو انا هقول ي بيبي بس.. دنا هقول كل الحاجات فقال يمازحها وهو يراقص حاجبيه و يدغدغها:ساعات سااعات..أحب عمري و أعشق الحاجات.. ضحكت هي بشده و صدح صوتها عاليا بضحكات تراقص لها قلبه طربا..فقاطعهم دقات متتاليه علي الباب:افتح ي حسين يا فهمي انت و الشحرورة ..بجالكو 24ساعه نايمين..هتتعفنوا جوا. ضحكت حسناء بتعجب ثم قالت:صباح الخير ي رشيده..جايين وراكي اهوو.. _صباح النور يختي..طب يلا يختي عشان العمده ينزل يشوف مصالحه المتعطله بسببك ليها يومين..الفطار جااهز تحت. نظرت حسناء له في انزعاج قائله:هو انت هتسيبني و تنزل بجد؟؟! _هروح أبص علي البزار عشان اول الشهر بس و ارجع بسرعه مش هتأخر عليكي..جومي
يلا ناخد دش عشان منتأخرش عليهم عالفطار.. ارتدت حسناء زي طويل من اللون الأبيض و به نقوشات بسيطه و صففت شعرها الطويل إلي الخلف و نثرت بعض من عطرها المفضل و نزلت برفقة زوجها.. العمده:صباح الخير ياماا..صباح الخيري رشيده.. والدته:صباح الخير ي نضري..صباحيه مباركه ي حبيبي..اجعدي ي حبيبتي.. رشيده و هي تتفحص نظيرتها من أعلي لأسفل:صباح الخير ي عمده..صباح الخير ي عرووسه..تعالي جمبي هنا ي حبيبتي..ثم جذبتها من يدها و أجلستها بجانبها..ندرت لها حسناء بتعجب ثم قالت بضحكه بشوشه:صباح النور ي ماما _يسعد صباحك ي حبيبتي..يرب تكوني نمتي كويس و ضهرك ارتاح. فقالت رشيده بسخريه:لا ي مرات عمي متجلجيش معاها
دكتور علاج طبيعي..مش شاطر ف حاجه زي التدليك. العمده:كلي ي رشيده و بطلي حكايه..يلا بسم الله.. انقضي النهار سريعا وعاد العمده إلي بيته فوجد رشيده تجلس بمفردها فألقي السلام و جلس بجانبها:جاعده هنا لوحدك ليه ي رشيده؟! فقالت بهدوء:مرات عمي نامت و انا جولت استناك أسألك اذا كنت عايز حاجه أعملهالك جبل مااطلع انام ولا لا؟! _لا مش عايز حاجه..يلا بينا. ع فين؟! _نطلع ننام. هما مين دول؟! _انا وانتي هكون اانا و عم صلاح يعني؟! و الحزينه اللي جافله علي نفسها و مستنياك دي؟! _منا هفهمها ان هبات معاها يوم و معاكي يوم.. طب علي الأجل خليك معاها الاسبوع
الاول و بعدين نبجي نمشي النظام ده.. _لا ده ميرضيش ربنا..انتي بجالك يومين بتنامي لوحدك. عادي ي عمده..هعتبر انك مسافر ف شغل الاسبوع ده منتا ياما سيبتني باليومين و التلاته..جوم يلاا اطلعلها الا زمانها بتاكل ف نفسها فوج ي حبة عيني و هي معصعصه متستحملش.. قال بضحك مكتوم:الله يمسيكي بالخير ي رشيده..تصبحي علي خير.. _وانت من أهل الخير يخويا… ظلت تنظر في أثره بأعين دامعه و تتمتم في نفسها قائله:هه..عايز تيجي تبات عندي عشان متخالفش شرع ربنا ي عمده!!عشان تفضل طول الليل سرحان و بتفكر فيها و تستني الصبح يطلع بفارغ الصبر عشان تروحلها..لا ي عمده انا ميرضينيش..روحلها نام ف
حضنها و ملي عينك منها..و رشيده تصبر و مالو؟! ما هي طول عمرها صاابره.. قاطع تفكيرها رنين هاتف المنزل بجانبها فأجابت:أيوة السلام عليكم و عليكم السلام..ممكن اكلم حسناء يبنتي؟! _ااه..ازيك ي حجه..انا رشيده الله يسلمك ي حبيبتي..معلش عملالكو ازعاج..أصل برن علي حسناء أطمن عليها تليفونها مقفول من امبارح..ف قلقت. _لا متجلجيش عليها..العمده حاططها ف عنيه و بيدهنلها فولتارين 3مرات ف اليوم.. ااه اصل بتشتكي بضهري..ماشي أما اشوفها هجولها تكلمك..تسلميي حجه..مع السلامه. العمده:ي مساء الخير علي ست الناس كلهم. حسناء :انت كل ده فين ي محمد؟! _معلش يست الناس..كان ورايا كذا مشوار جضيتهم..عشان منزلش بكرة بدري..و اتصلت عليكي ابلغك بس تليفونك
مجفول. ااه قاطع شحن.. و نسيت الشاحن بتاعي مجبتوش معايا.. قال و هو يقبل وجنتيها: دنا اللي جاطع شحن و همـ,ـوت و اشحن. نظرت له بصدمه قائله: انت بقيت قليل الادب كده امتا؟؟ ولا هو انت كنت كده أصلا و انا اللي اتغشيت فيك؟!علي فكرة ده تحـ،ـ،ـر.ش لفظي. _ايه في؟! يعني كنت أتحـ،ـ،ـر.ش بيكي وانتي متحليش ليا و لا استني اما اتجوزك و اتحـ،ـ،ـر.ش براحتي. ضحكت علي أسلوبه ثم قالت:أنا سامعه صوتك تحت من بدري كنت بتتكلم مع مين؟! _مع رشيده..لجيتها جاعده لوحدها فسألتها جالتلي بستني لو محتاج حاجه أعملهالك. قالت بهدوء:فيها الخير والله..الا قوللي ي محمد. _و اجوللك ي
محمد ليه؟! ضحكت بشخريه:هيهيهي..ايه السكر ده. ضحك هو ملء فمه ثم قال:هااا جولي يست الناس..عاوزه تجولي إيه؟! يعني انت كنت قولتلي انه في عدم توافق في كيميا جسمك و جسمها و ده اللي مانع الحمل..صح؟! _مظبووط. طيب..الطبيعي ف الحالات اللي زي كده هو ان الزوجين ينفصلوا و كل واحد يشوف نصيبه مع حد تاني عشان يقدر يخلف..ليه معملتوش كده؟! _ما هو كان ممكن اكون انا فيا عيب يمنع الخلفه..هل كانت رشيده هتوافج اني اسيبها عشان تتجوز و تخلف؟!و كان ممكن بردو يكون هي فيها عيب يمنع الخلفه..هل كنت انا هوافج اني اسيبها او اتجوز عليها عشان اخلف؟!اكيد لا..محدش فين كان
هيرضي بوضع زي كده..انا و هي راضيين و الحمدلله..و يمكن ربنا أراد انه يحصل كده و يكون العيب فينا احنا الاتنين عشان محدش يضطر يضحي بالتاني أو عشان التاني..و بعدين ي حبيبتي جولتلك جبل كده..دي أرزاج..ممكن تيجي و ممكن متجيش و ممكن تيجي متأخره..أهم حاجه الرضا..تعالي كده أشوف ضهرك لسه جافش ولا فك. قالت ضاحكه:لا فك كتر خيرك. _كان في الفقره الخامسه جافشه لسه..استني اشوفها استيقظت حسناء من نومها مع أذان العصر..قامت و استعدت ثم صلت و ذهبت لإيقاظ زوجهاا:محمد..اصحي ي بيبي العصر أذن. _صباح الخير ي ست الناس قبلته قائله:صباح النور ي حبيبي..يلا كفايه نوم..قوم خد شاور و يلا
عشان ننزل ع الغدا كفايه مرضيناش ننزل ع الفطار. _طيب طالما جهزتي..اسبجيني انتي و جولي لأمي تجهز عشان هاخدها و نروح نزور أبويا..خليها تجهز عشان لما انزل نتغدي و نمشي جبل ما الليل يليل. نزلت حسناء و حيت والدته و قبلتها ثم جلست بجانبها:محمد بيقوللك تجهزي عشان تروحوا تزوروا باباه بعد الغدا علي طول.. قالت والدته بضحكه صافيه:من و هو عيل صغير مبيحبش يروح المقابر بالليل..ساعديني ي حبة الجلب.. ضحكت حسناء بفرحه علي لقبها التي باتت تعشقه ثم قالت:الله ي ماما..بحبها منك و من محمد أوي..ربنا ميحرمناش منك.. _ولا يحرمني منكو ي نضري..العمده كان ميجولش الا حبة الجلب و انا
اتعودت عليها قاطعتهم رشيده..بلا حبة الجلب بلا حبة البركه..وسعي ي سنيورة عشان انا اللي متعوده البس مرات عمي..مش هتعرفي انتي. قالت حسناء بحنق:في اي ي رشيده واخده بالك مني ليه ع الصبح؟! _و هاخد بالي منك ليه ي عروسه..لتكوني مفكراني غيرانه منك ياااك؟؟! طب ده علي رأي الفنانه فيفي عبده.. طب ده أنا خدت خيره ي هبله أول و أول قبله ياما هشكته و يااما هشكني من غير رق و من غير طبله كانت تقول تلك الكلمات بتلاعب و تراقص بهدف إغاظتها و لكن زاد حنقها عندما استمعت إلي ضحكات حسناء العاليه و هي تقول:والله العظيم ي رشيده انتي عسل..و
تعرفي أنا بدأت أحبك كمان..قاطعهم مجئ العمده مبتسما يقول:تحبكوا العافيه كلكم ولا اتحرمش منكم. ثم قال بمزاح: تعرفي يبت ي رشيده و انا واجف جاركو كده بحس نفسي شبه أحمد زكي ف فيلم الراعي و النساء..فضحكوا جميعهم لمزحته ثم اتجهوا لتناول طعام الغذاء.. أولا.. يريت كلنا ندعي لأهلنا ف فلسطين ان ربنا ينصرهم و يسترها معاهم و يقويهم…. ثانيا.. بييجي وقت علي أي حد بيكتب و خصوصا لو مبتدئ زيي بيحس فيه بأنه بيتراجع و الأحداث بتهرب من بين إيديه.. أنا حاليا بحس كده.. عشان كده رجاء خاص ليا أنا.. قولولي رأيكوا ف سير الأحداث لحد دلوقتي اي؟! بقبل النقد
جداا طلما أسلوبك مهذب و نقدك بناء.. ست الحسن البارت الثامن عشر بقلمي نعمه حسن اول حاجه بس يريت ندعي كلنا لاخواتنا ف غزة ربنا ينصرهم و يقويهم و يحميهم ياارب اللهم إنا نستودعك المسجد الأقصى وما حوله أرضه وسماءه وأهله والمرابطين فيه، يامن لا تضيع الودائع عنده، اللهم انصر أهلنا في غزة ..اللهم كن معهم …اللهم ثبت أقدامهم…اللهم احفظهم بعينك التي لا تنام…اللهم عليك بالكيان الصهيوني ومن عاونه ..اللهم انصر أهل فلسطين يارب العالمين كانت حسناء تجلس تعبث بهاتفها فأتاها إتصال من والدتها فأجابت: ألو.. ي حبيبة مااامااا.. يروح قلب ماما من جوه. _انتي قولتي مش هتسيبيني ي ماما
زي بابا.. بس بابا قاعد مع واحده تانيه.. و انتي قاعده مع عمو محمد و سيباني.. و كريم و تامر بيضـ,ـربوني و تيته مش بتعرف تعمل لهم حاجه. غصب عني ي صبا والله.. انا مش سيباكي ي حبيبتي. _طب انا عيزاكي.. مش عاوزه افضل هنا. عشان المدرسه ي بوبا.. اول لما الاجازة تيجي هخلي عمو محمد ينزل يجيبك و تيجي تقعدي معايا طول الأجازة.. _أنا مش هروح المدرسه تاني ولا هذاكر ولا هحفظ قرآن ولا هعمل أي حاجة الا أما تقوليلي هتجيلي امتا. والله ي صبا هعملك اللي انتي عيزاه لو عايزه تيجي هخلي عمو محمد يجيبك.. لو عيزاني أنزل
هنزل.. بس اسمعي الكلام عشان أحبك و اجيبلك كل الحاجات الحلوه اللي انتي عاوزاها. _حاااضر ي ماما.. تيته بتنادي عليا عشان ننام.. بكره هكلمك. سلمي علي تيته و جدو و خالتو.. تصبحي على خير ي حبيبة ماما. ما إن أنهت الاتصال حتي انفجرت ف البكاء علي حالها و حال طفلتها.. مالك ي حسونه.. بتعيطي ليه.. العمده ناوي يتجوز التالته ولا اي؟! كانت تلك الكلمات التي تفوهت بها رشيده فأجابت حسناء بهدوء:مفيش ي رشيده. _مفيش ي رشيده؟!لاااا ده كده في و في و في..ما تنطجي يختي مالك؟! صبا اعتدلت رشيده في جلستها ثم قالت بإهتمام:صبا بتك؟!مالها كفالله الشر. _عاوزاني اروحلها او
ابعت اجيبها..بتقول مبقتش عايزة تقعد هناك لوحدها. طب ما ده طبيعي..انا مش عارفه اصلا انتي ازاااي جايلك جلب تسيبي بتك بعيد عنك؟! _مش بمزاجي ي رشيده..و بعدين مدرستها هعمل فيها ايه.! اللي يسمع كده يحول ف كليه ياااك..و بعدين انجليلها ف مدرسه هنا و تبجي جمبك. _مش بالسهوله دي ي رشيده..ابوها يستحيل يوافق. حسره عليها ي حبة عيني تلجيها مبتشوفش النوم..الدور و الباجي ع اللي ولا ف دماغه..مجضيهااا أكل..و شرب..و علاج طبيعي. نظرت لها حسناء شزرا:أنا ولا ف دماغي؟!تعرفي ايه عن اللي جوايا انتي عشان تقولي كده؟!…تعرفي ي رشيده؟!..انا كنت صفيتلك و بدأت أحبك..بس بعد كلامك ده أنا بقيت بكرهك.
ثم تركتها و صعدت إلي غرفتها… دخل العمده إلي المنزل فوجد رشيدة تجلس بمفردها فقال:السلام. عليكم..ايه ي رشيده..جاعده لوحدك ليه؟! _و عليكم السلام..السنيوره كانت هنا من شويه بس طلعت..اطلعلها ي عمده الا تمـ,ـوت روحها ولا حاجه. ليه فيها ايه؟! _جاعده تعيط عشان بتها. طيب ساعدي مرات عمك وانا هطلعلها.. صعد إلي غرفتهم فوجدها منكبه علي فراشها تبكي و كم أوجعه بكاءها فقال:مالك ي ست الناس؟!مين مزعلك؟! _صبا ي محمد..كنت بكلمها و عماله تعيط و عاوزاني. بسس كده..أنزل بكره أجيبها و اجي. _مش بالبساطه دي..صبا لو جت مش هترضي تمشي. تفضل..و اي المشكله؟! _تفضل ازاي و مدرستها؟! اممممم..خلاص اروح اكلم ابوها
و اقنعه انها لازم تفضل معاكي و ننجل لها هنا. _لا طبعا..ده ممكن يعند بزياده و ياخدها تعيش معاه هو و مراته و أنا لا يمكن أسمح انها تعيش مع مرات أب حتي لو وصلت لإني أتطلق منك و اربيها لوحدي. يشيخه فال الله ولا فالك..ليه بتجولي كده؟!و بعدين طلما اتجوز تبجا اتحلت. قالت بإهتمام:إزاي؟؟! _بصي يست الناس..القانون بينص علي إييييه..إنه ف حالة الطلاق لو في اولاد بيفضلوا مع امهم..طب لو امهم اتجوزت؟!يفضلوا مع ابوهم..طب لو ابوهم اتجوز؟!يروحوا لجدتهم من امهم..طب لو لا سمح الله متوفيه؟!يروحوا لجدتهم من أبوهم..و ف حالتنا دي تبقا وصاية صبا من حق أمك..نجوووم نعمل اييه
بجااااا؟؟!نخلي امك تجيب صبا و تيجي تعيش هنا.. _مش هينفع طبعا..و تسيب بابا لوحده؟! يستي لو علي ابوكي نكلمه نقنعه و هو ان شاء الله مش هيمانع أنه ييجي هو و امك و نجيب لهم بيت جمبنا هنا و بكده نبقا ف السليم..مش هيعرف يعمل حاجه. _يعني مش ممكن يعمل مشاكل؟! يضـ,ـرب دماغه ف اتخن حيط.. احتضنته بشده تعبر له عن امتنانها قائله:شكرا اوي ي محمد..ربنا ميحرمنيش منك ابدااا ابدااا يرب…أاااه صح..انتو اتأخرتوا كده ليه؟! كنت بمشي امي شويه..ليها زمن مخرجتش…شوفي كنتي هتاخديني في عشره بلدي و انسي اطمن علي الفقرات اللي كانت جافشه مني امبارح…. قام بمهاتفة والدها الذي
لم يعترض علي الأمر إطلاقا و اتفقوا أن ينتقلوا إلي أسوان في صباح الغد.. اهدي شويه عماله تاكلي ف ضوافرك.و مـ,ـوتراني جنبك..زمانهم علي وصول.. حسناء بتوتر:وحشااني اووي ي محم….قاطع حديثها وصول والديها و ابنتها.. ماماااااااااااا…..قالتها صبا و هي تركض نحو أحضان والدتها التي استقبلتها بحضن متسع و سيل من القبل المتفرقه. حسناء ببكاء:وحشتيني ي صبا..وحشتيني ي قلبي. _وانتي كمان وحشتيني اووي ي ماماا. طب وانا ي صبا..مش هتجوليلي وحشتني ي عمو محمد ولا هتديني بوسه..دنا جاعد مستنيكي و مرضيتش انزل عشانك….تفوه العمده بتلك زالكلمات متصنعا البراءه..فطبعت قبله حانيه علي وجنته أجفلت قلبه..جعلته يشعر أنه الآن..و الآن فقط..يتمني أن يكون له
طفل فربت علي ظهرها بحنان أبوي يشعر به للمرة الأولي قائلا:طب يلا ي صبا خدي ماما و اطلعوا استريحوا و انا هخليني مع جدو و تيته أشوفهم لو محتاجين حاجه. صعدت برفقة طفلتها إلي الغرفه و ظلت تقبلها بنهم و اشتياق ثم قالت:البيت نور ي بوبا..كنتي وحشاني اووي.. _انتي كماني مااما كنتي وحشاني..مكنتش عارفه انام وانتي مش حـ,ـضناني..و تيته كانت بتاخدني ف حضنها..بس كنت عايزاكي انتي. خلااص يروحي..مش هسيبك تاني ابداا..انا بحبك اكترمن اي حد في الدنيا ي صبا _اكتر من عمو محمد كمان؟؟! ايوة طبعا و اكتر من جدو وتيته كمان. احتضنتها الصغيره و قبلتها فقالت حسناء:يلا بقا ناخد
دش و ننام لان بكره هنصحي بدري..تصبحي علي خير. أتاها إتصال من زوجها فأجابت:أيوة ي حبيبي..وعليكم السلام _ايه يست الناس..صبا نامت؟! ااه لسه نايمه حالا.. _طيب انا هبيت النهارده عند رشيده عشان تاخدوا راحتكوا. طيب ماشي. _طيب ماشي؟!تبيعي أبوكي انتي. معلش ي بيبي ما انت عارف هي وحشاني قد اي. _ماشي ي حبة الجلب ولا يهمك..تصبحوا علي خير. احتضـ,ـنت ابنتها بشده ثم غطت في سبات عمييييق استيقظت حسناء من نومها بنشاط و فرحه و لكنها لم تدم حين وجدت مكان صبا فارغا. نهضت فجأه في ..التقطت معطفها ثم ارتدته علي عجاله و خرجت من الغرفه تنادي:صباااا…صبااااا ولكن لا رد…ظلت تبحث
في جميع أنحاء المنزل ولكن لا أثر..قامت بالاتصال بزوجها و إخباره فأتي سريعا _مش موجوده ف البيت إزاي يعني؟! زي الناس ي محمد..بقولك دورت عليها ف كل حته ملهاش وجود..صبا اتخطفت..أكيد أبوها اللي خطفها. _يستي متجدريش البلا جبل وجوعه..ان شاءالله خير..طب شوفتيها عند رشيده؟! _ايه اللي هيوديها عند رشيده بس؟! يستي تعالي بس ممكن تكون معاها تعرفي ي بت ي صبا أنا لو خلفت بت جمر شبهك كده هسميها صبا علي اسمك. _الله..يريت ي طنط رشيده تسميها علي اسمي وانا هكون وقتها كبيره و هلعب معاها و احبها. ان شاءالله ي حبيبتي..ها جوليل….. صبااااا..قاطعهم دخول حسناء و العمده و ما
إن رأتها حسناء حتي جرت محـ,ـضنه إياهاا. العمده:مش جولتلك عند رشيده..الحمدلله. حسناء :انتي خرجتي من غير متقوليلي ليه ي صباا؟!كده كنتي هتموـ,ـتيني م الخوف عليكي. صبا:انا اسفه ي ماما..انا مرضيتش اصحيكي و خرجت أدور علي اكل لاني جعانه..لقيت طنط رشيده قاعده و هي أكلتني و لعبنا مع بعض كمان. حسناء:بعد كده قبل ما تروحي اي مكان تعرفيني..حتي لو نايمه جمبك صحيني..الحمدلله. رشيده:لا مؤاخذه ي حسونه يختي..معرفش والله انك لسه مخمو…ااااا نايمه…روحي مع ماما ي بوبا ولما تفضي تعالي ونكمل لعب. حسناء بإمتنان:شكرا ي رشيده انك اهتميتي بيها و أكلتيها. رشيده بصدق:صبا دي بجت حبيبتي خلاص..مش كده ي صاصا؟! صبا:كده ي
دودو..يلا باااي دلوقتيي دودو. رشيده:بااي ي حبيبتي. استقرت الأحوال و مرت الأيام بسلام..انتقلت صبا إلي مدرستها الجديده بأسوان..و استقر حال حسناء مع رشيده نوعا مما..و لكن لا ينفي وجود بعض المشادات بينهم.. عاد العمده إلي بيته و صعد مباشرة إلي غرفة والدته فقابلته بالمباركات و التهاني.. _ألف مبروك ي ولدي..ربنا كريم و آخر صبرك خير في ايه ي اماا؟! _يبجا انت لسه متعرفش..اللعينه سيباهالك مفاجأه عشان تحتفلوا سوا. في ايه يااما انا مش فاهم حاجه؟! _مبروك ي حبة عيني..مراتك كانت عندي دلوجتي و جالتلي انها حامل….. ست الحـ,ـسن البارت التاسع عشر بقلمينعمه حسن طبعا قبل أي حاجة هندعي الدعاء ده
لأهل غزة.. اللهم انصر أهلنا في غزه…اللهم كن معهم …اللهم ثبت أقدامهم…اللهم احفظهم بعينك التي لا تنام…اللهم عليك بالكيان الصهيوني ومن عاونه ..اللهم انصر أهل فلسطين يارب العالمين. مراتك كانت عندي دلوجتي و جالتلي إنها حامل لم يستمع لبقية حديثها… اتخذ سبيله إلي غرفتها ركضا.. دفع الباب بغتة ثم جري إليها محتضنا إياها يدور بها مرات و مرات دون أن يتفوه بكلمه.. قاطعته قائله: حرام عليك ي محمد أنا دوخت. قال فرحا: لااا خلااص اهو.. قبل رأسها ثم قال: ألف مبروك ي وش السعد.. أنا الفرحه مش سيعاني.. لازم أول حاجه أصلي ركعتين شكر لله. _طب ما تفرحني معاك بدل
ماانا مش فاهمه حاجه كده. قال بعبث: ي راااجل.. ونيسه حرجت المفاجأه خلاص.. انتي المفروض اول ما عرفتي كنتي كلمتيني. قالت بتعجب: عرفت إيه و أقوللك إيه؟! تقصد إيه؟! أجصد إيه إيه؟! لما عرفتي إنك حامل مكلمتنيش ليه؟! قالت بدهشه: أنا حاامل!!!!؟؟ و المصحف ما حصل. بدهشه مماثله: والله ما حصل؟! ازاي ده أمي لسه جيلالي حالا.. مراتك كانت عندي و جالتلي إنها حامل. وهو إنت ملكش مره غير حسناء ي عمده؟؟! تفوهت رشيده بتلك الكلمات متسائله و حاله من الحزن و الإحباط تنتابها.. فور أن التقطت أذناه تلك الكلمات جبهته بيده في علي تسرعه.. نظر إليها وجدها تقف تستند
بجزعها إلي الباب .. عينيها دامعتين.. نظرات الخزي و الحزن موجهه إليه تطـ,ـعنه. أكملت: ولا كان مفيش مني رجا للدرجادي؟! ثم انفجرت في البكاء قائله بقلب فاض به:من يوم ما اتجوزتني و انا عارفه انك مش بتحبني بس وهمت نفسي إنك مع العشره و التعود هتحبني.. و محصلش. بس كنت عاايش و سعيد و بالك رايج و مفيش حاجه شاغله تفكيرك.. بس من يوم ما هي ظهرت ف حياتك و انت حالك اتبدل.. طول النهار سرحاان و بتفكر و طول الليل بتحلم بيهاا..و انا ساكته و صابره و راضيه..لما جابلتها نسيت نفسك و نسيت بيتك و انك متجوز و بجيت
تلف وراها بالسبع ساعات رايح و السبع ساعات جاي من هنا لهنا و انا بردو ساكته و صابره وراضيه..يوم ما جيت تتجوزها جولتلك و مالووو كان بردو بينا اتفاج و انا مش هخل بيه،اتجوزها ي عمده و انا عارفه انك هتعدل بيننا و مش هتجصر..بس محصلش..انت مش عادل يداود و بتفرج ف المعامله و ده ميرضيش ربنا..من يوم ما عرفتها و هي معاها سرك و همك و حزنك و ضحكك و مشاويرك و كل حاجه بتشاركها فيها هي.. حتي يوم ما ربنا يكرمني و احمل تجري عليها هي تحضنهاااا..ثم صرخت قائله: ليييييه.. اشمعنا هي اللي جت ف دماغك اول ما
امك جالت ان مراتك حامل؟! عشان كنت مستني عيالك منها هي مش كده؟! أما رشيده خلااص مفيش منها أمل و يمكن كمان مكنتش عايز عيال تربطك بيا. كانت حسناء تقف مشدوهه.. تنظر الي حال رشيده الذي تغير كليا.. تراقب انتفاضتها بأعين متسعه. أما رجلهما الهمام..لا حول له ولا قوه..ظل ينظر لها نظرات تعرفها هي جيدا..نظرات مملوءه بالأسف و الندم..نظرات أبلغ من الكلام..ثم اتجه إليها ممسكا بيديها يقبلها قائلا بإعتذار حقيقي:أنا اسف ي رشيده مليش بركه الا انتي ي غاليه..انا غلطت اني اتسرعت و مسألتش أمي..بس ده اللي حصل..متزعليش مني و ااااادي راسك ابوسها ثم قبل رأسها و احتضنها قائلا:الف مبروك
ي رشيده..ربنا يكملك علي خير..و يرزجنا شوفته سليم معافي. و عن رشيده فلا حاجة لنا بأن نكتب كثيرا عن نقاء قلبها و صفاؤه..احتضنته بشده في حب صادق ثم قالت: مش عارفه ليه نفسي رايحه للحرنكش. نظر لها بأعين متسعه فقال: حرنكش ايه ي رشيده اللي نفسك فيه؟! دنتي لسه حامل ف ساعه و نص.!! نظرت إلي حسناء بدلال قائله: لااا أصل حمل البناات غير حمل الولاد.. الولاد حملهم بيبجا صعب و جاي بدري ف كل حاجه.. وهو هييجي ولد إن شاءلله. نظرت حسناء إليهم بقلب مشتعل ثم قالت: ألف مبروك ي رشيده.. ربنا يكملك علي خير و تقومي بالسلامه.. ثم
وجهت نظرها إلي زوجها قائله: مبروك ي محمد. مش هتمشي جولتلك. تفوه بها العمده في فبادلته أشد قائله: همشي يعني همشي..أنا ميمشيش معايا الكلام اللي انت بتقوله ده.. سيبني يسيدي أريحك و أعفيك من حقي خاالص وخليك معاها لما تبقا تزهق منك و تقرر إن هي خلااص قرررررفت ابقا ارجع. حسناااااااااء… صرخ بإسمها في جم ثم قال: انا سايبك ترطي و ترغي بكلام ملووش لزمه و مش راضي ازعلك.. متجبرنيش أعاملك وحش. ضـ,ـربته في صدره قائله و هي وتنظر داخل عينيه بثبات: لا زعلني ثم ضـ,ـربته في صدره مره أخري: زعلني ثم أعادت الكره: اضـ,ـربني.. جرجرني من شعري عالسلم مستني
ايه؟! ثم عادت تنظر له و لكن بضعف و انكسار فقالت: لو عايز تطلقني طلقني.. بس محدش يشاركني فيك. _يااااادي العبط.. يبنتي دي مراتي زيها زيك حرام عليكي.. انا اصلا المفروض ماخدش إذنك ف حاجه زي كده. بس انا مش عايز أزعلك. وهو لما تروح تنام.مع واحده تانيه يبقا ده ميزعلنيش.؟؟! _وطي صوتك و انتي بتكلميني..و بردو بجالي ساعه بفهمك.. دي مراتي.. اومال هي تعمل ايه اللي من يوم مااتجوزتك منمتش عندها غير ليلة ما صبا جت و من يومها رشيده بتاخد صبا تبيتها معاها وانا بفضل معاكي..اجوم.لما اجولك.هبات معاها يوم وانتي يوم ترفضي…مع ان ده حجها أساسا وهي متنازله
عنه. نظرت داخل عينيه بقوه ثم قالت بصوت أقل حده و أكثر عذوبه:أنا بحبك ي محمد و همووت م الغيره عليك..مقدرش أبقا نايمه هنا و عارفه انك نايم ف حضنها هناك..دنا كنت اتجن.. تشبثت بصدره ثم أعادت النظر داخل عينيه بضعف ثم قالت بصوت باك:عشان خاطري ي محمد بلاش..انا بحبك اكتر منها و من اي حد في الدنيا بلاش و النبي. ثم لفت يديه حول خصرها و وضعت يديه علي وجنتيها و قالت:انا عارفه انك كمان بتحبني اكتر منها و بتمووت فيا..بص لي..مش أنا حبة القلب!!..هاا.. أنا ست الناس حبيبتك..ثم قالت بصوتها ذو البحه المميزه التي تذيبه:عايز تسيب حضني ي
محمد؟! تهون عليك حبيبتك؟! رفعها عن الأرض ثم قبـلها كما لم يقبلها من قبل..كلماتها استفزت مشاعره و بشده..اجتاحها بنفس شدة اجتياحها هي لحياته و زلزلة كيانه…….. استيقظ من نومه فنظر بجانبه وجدها تقيد يديه بيديها و تحتجز قدميه بخاصتها.فقال بابتسامه:مفيش فايده فيكي..زي ما اكون هطفش. و كالعاده استيقظت هي علي صوته فقالت: صباح الخير ي بيبي. _يسعد صباحك ي نونو..جومي يلا ناخد دش عشان اتأخرت..و لما تفضي ابجي خدي نص هدومي اللي انتي لماها من البيت كله دي و وديها عند رشيده. انتفضت من جانبه كمن لدغه عقرب و قالت بحاجب مرتفع و أعين متسعه:إيه؟؟!!يعني بعد كل ده مصمم ع
اللي ف دماغك بردو. _ييييييه عالصبح..منا جايلك يبنتي من امبارح ان اللي انا أجوله هيحصل..لأن ده حلال ربنا اللي انا للأسف كنت متغافل عنه عشان خاطرك..و عشان نفسي بردو مش هنكر كده..بس اديكي سمعتي كلام رشيده..و كلامها صح..و انا فعلا كده مش بعدل بينكو..أنا بجيت ظالم..و عمري ما كنت ظالم. ااه كملهاا..قول و عمري ماكنت ظالم الا لما عرفتك..صح؟!مش انت عايز تقول كده؟! _يبنتي انتي مش عاوزه تفهميني ليه؟! قاطعته قائله:أنا هروح عند ماما.. _تااني؟؟! يومين و ارجع..انا نفسيتي بقت زي الزفت. _براحتك ي حسناء.. ثم تركها و ذهب ليستحم و من بعدها خرج من المنزل استعدت و أخذت طفلتها
ثم مرت بغرفة والدته:عاوزه حاجه ي ماما؟! _رايحه فبن ي بتي؟! رايحه عند ماما يومين أغير جو. _جوزك عارف؟! اومال هخرج من غير ما اقوله؟؟..يلا هروح انا..عن إذنك. _اذنك معاكي ي بتي..تروحوا و ترجعوا بالسلامه. الله يسلمك. بعد مرور أسبوع في منزل والد حسناء….. والدة حسناء:يبنتي عيب اخرجي قابليه. _مش خارجه..اخرجي قوليله نايمه. بجيتي كذابه كبيره يست الناستفوه العمده بتلك الكلمات فجأه عندما دخل إلي غرفتها. نظرت له مطولا..كم اشتاقت. نظر لها كثيرا..كم اشتاق.و كم تغيرت..لقد نحفت علي ما يبدو. _معلش ي حجه ام علياء سيبينا لوحدنا شويه. ااه طبعا يبني..ربنا يهدي سركوا. جلس قبالتها ثم أمسك بيديها و قبلها
ثم قال:وحشتيني ي ست الناس..حياتي ملهاش طعم من غيرك. _والله!!و الست رشيدة فين؟! موجوده و بعتالك السلام. _متستفزنيش..مش هي مراتك و ام ابنك؟!عايز مني ايه؟! قال بلهجه حاده:تجصدي إيه؟! قالت بعصبيه:ولا أقصد ولا مقصدش..دلوقتي بقت هي أولي مني مش هي مراتك الأولي و بنت عمك و أم ابنك..يعني انا دلوقتي مليش لزمه..ارجعلها و أنا بعفيك يسيدي من الاختيار ما بينا..هي أحق مني بيك. رد بعصبيه مماثله:يعني أنا سايبك ليكي اسبوع عشان تهدي و تفهمي الأمور صح ..اجوم اجي الاجيكي ع نفس كلامك و نفس تفكيرك..انا تعبت والله مش عارف ارضيكي ازاي. _طلقني. نظر بها بصدمه ثم قال:سمعيني تاني كده. قالت
بنبره أقرب للتراجع:طلقني عشان حياتك تتظبط و ترجع زي الأول..عشان تفضل مع رشيده عشان متتظـ,ـلمش و بكره ربنا يقومهالك بالسلامه و تجيبلك بيبي يخليك تنساني و تنسي الدنيا كلها. قال بضيق:بصي ي بنت الناااس..أنا سكتلك يومها علي كلامك اللي زي ده و جولت صغيره و بتغير و بتحب بجنان و التمست ليكي فوق السبعين عذر سبعين تانيين..سيبتك تخرجي من البيت و تجعدي هنا اسبوع طويل و عريض عشان تهدي اعصابك و تغيري جو..جيت علي نفسي و جيتلك اصالحك مع اني مزعلتكيش بل بالعكس..انا اللي ليا حق عندك..و بعد ده كله بتجوليلي طلاج..أقسم بآيات الله لو سمعت منك كلمة طلجني تاني
ما هخليكي تكرريها و هطلجك زو ما تلزميني بعدها..انا هسيبك تجعدي هنا سنه.. اتنين.. براحتك..عاوزه ترجعي معايا ي اهلا وسهلا..اللي يريحك اعمليه.. بالإذن. بعد مرور أسبوع آخر… منذ أن تركته و ذهبت لا يتواني عن ملاحقة أخبارها علي الفيسبوك وجدها قد قامت بتحديث حالتها تستمع إلي_بلاك تيما..ست الحسن. بحث عن الأغنيه علي يوتيوب ثم صف سيارته و جلس يستمع إليها… محتاجك تحبينى تجينى كل يوم فى منام وعايز طبطة قلبك احس بيها قبل ما انام انا قررت اعيش ليكى واقولك اه وحشتيني وكل رمش يقابل رمش واشوف اللمعة فى عينيكي يغمض قلبى فى كفوفك ولو مسموح فمسموحلي اضم عنيكى من
خوفك ومحتاجك تصارحيني خلاص راجع ومش هضعف انا خايف اقربلك احب الحب فى حبك فتنسينى فانساكى فانزل من مكان عالى ياست الحسن سامحيني أنا محتاج تنجينى انا محتاج تحبيني أنا قررت اعيش ليكى واقولك اه وحشتيني أمسك بهاتفه ثم فتح واتسابثم أرسل لها برساله صوتيه خليكي كده منشفه راسك لحد ما ان شاءلله اكسرهالك و بردو مش هسيبك ولا أفرط فيكي ي ست الحسن باارت طويل أهو تعويض عن بارت امبارح..قولولي رأيكوا ف الكومنتات..توقعاتكوا إيه للي جاي..رأيكوا ف حسناء و رشيده و العمده بعد اللي حصل…. ست الحسن البارت العشرين بقلمي،، نعمه حسن،، إستمعت إلي رسالته بقلب دام فأرسلت له..
أنا تعبت من الوضع ده و مبقتش عارفه استحمل.. انت وحشتني فور أن قرأ رسالتها أدار سيارته ثم اتجه إلي منزل والدها. _لو سمحتي ي حجه أم علياء انا عاوز أدخل اكلم مراتي كلمتين. اتفضل يبني البيت بيتك. طرق الباب طرقات خفيفه ثم دخل.. وجدها راقده لا حول لها ولا قوه.. عينيها منتفخه إثر البكاء.. وجهها شاحب.. جسدها هزيل علي ما يبدو خسرت الكثير من وزنها. أجفل قلبه لرؤيتها بتلك الحال فضمها إليه بشده يعتصرها بداخله.. قبل عينيها ثم وجنتيها و قال: انتي بتعملي فينا كده ليه؟! انتي لو فضلتي هنا 100سنه ده مش هيغير حاجه.. انتي عارفه و متأكده
اني روحي فيكي و مبحبش حد زي ما بحبك بس مش معني كده اني اظـ,ـلم رشيده عشان خاطرك. نظرت له نظرات خاويه دون رد فأكمل: أنا عارف إنك بتحبيني و غيرانه عليا و عارف كمان انه غصب عنك بس اللي عايزك تعرفيه.. انه غصب عني انا كمان.. قبل يديها ثم قال: لو بتحبيني صحيح ساعديني.. متحطنيش ف موقف زي كده و تجوليلي اختارني لوحدي.. مينفعش.. انتي اكتر حد جرب مرارة الظـ,ـلم ازاي عايزه تظلـ,ـمي غيرك. نظرت له بحده ثم قالت بصوت أنهكه البكاء: أنا بظـ,ـلم غيري؟! أنا عمري ما اعرف اظـ,ـلم حد.. بالعكس، انا طول عمري بتظـ,ـلم و لحد دلوقتي..
انت كمان عايز تظـ,ـلمني. _اظلـ,ـمك ازاااي؟؟!!! انا عمري ما اجدر اظلـ,ـمك لو ظلـ,ـمت الدنيا كلها.. انا بحبك ي ست النااس.. بحبك و انتي عارفه و متأكده من كده.. و عشان كده.. بتلوعيني معاكي و صابر.. بس مجدرش اظـ,ـلم انسانه مشوفتش منها غير كل خير و حب عشان خاطرك.. و هجوللك كلمه أخيره.. شيلي رشيده من حساباتك عشان لو مفكره انك هتضغطي عليا ببعادك عني و تخليني اسيبها او أظلـ,ـمها تبجي غلـ,ـطانه. _و انا مطلبتش تطلقها و لا عمري افكر ف كده.. ي محمد افهمني.. انا طول عمري كنت متبهدله مع فادي و كنت بصبر عشان صبا.. و يوم ما الاقي
حد بيحبني بجد و احبه ميبقاش ليا لوحدي.. أنا بتعـ,ـذب صدقني. و رشيده تعمل اي… قاطعته صارخه: متقولليش رشيده.. متقارنش بيني و بينها.. انا بحبك اكتر منها و من اي حد تاني.. إنت فاهم؟؟! أمسك بها يهدئها محتضنا إياها ثم قال: خلااص.. خلاص اهدي.. نظرت له بتوسل ثم قالت بصوت متعب: انت بتحبني انا اكتر منها..مش كده؟! _انا بحبك اكتر من ضي عيوني. شددت من ضمه إليها فضمها إليه و قبل رأسها ثم قال: بينا يلا عالبيت كفاياكي كده. حاضر هجهز حاجتي و نلبس. قال ممازحا إياها: اااه.. أظن الفرحه مش سيعاكي. جلست علي قدميه و مـ,ـسدت رقبته بذراعيها في
حب صادق ثم قالت: اايوة طبعا الفرحه مش سيعاني.. مش هرجع لحضن حبيبي. _حبيبك تعباان… احممم بعدك عني تاعبني يعني مبنامش طول الليل و تفكير طول النهار. نظرت له في خبث ثم قالت: يا رااجل. قال بضحك: أيوة.. خلصي يلاا.. عادت حسناء برفقة زوجها إلي بيتهما فاستقبلتهما رشيده إستقبال حافل: ي أهلا ي أهلا.. حمدالله بالسلامه ي حسونه. حسناء بحنق: بردو حسونه؟! قوليلي ي رشيده.. انتي كنتي بتتفرجي علي كارتون بكار كتير وانتي صغيره؟! _يووووه.. أبو كف رقيق و صغير مين مكانش بيشوفه!! حسناء بحاجب مرتفع: أبو كف رقيق و صغير اااه.. عن إذنك ي رشيده. _استني إذني إيه و
بتاع ايه؟!..فين صبا؟! سيبتها مع ماما. _لييييه..و تسيبيها هناك ليه كنتي جبتيها معاكي. العمده:خلاص ي رشيده بكره هروح اجيبها و اجي..ثم اشار ل حسناء:اطلعي انتي يلا. ثم ذهب بإتجاه الخارج و قال:أنا خارج ساعه و جاي. حسناء: استني خدني معاك والنبي أنا نفسي أشوف البحر. العمده:تعالي ي رشيده نروح كلنا سوا. رشيده:لا اعفوني أنا.. انا دايخه و داخله أرتاح..روحوا انتوا و اتبسطوا. العمده موجها حديثه إلي حسناء:طيب اطلعي غيري و انا مستنيكي بره. _اغير ليه منا لابسه أهو.. هتخرجي ببنطلون يااك..ليه بيجولولي يا مودي ولا حاجه؟! ضحكت علي كلمته كثيرا فبادلها الضحك ثم قال:خمس دجايج لو منزلتيش هسيبك و امشي.
_اي ده؟!انت مش قولت هنقعد ع الكافتيريا بتاعتك؟ ما هي دي..انزلي. صرخت فجاه قائله:ايه داااااا؟!!مش ده المكان اللي كنت تايهه فيه و انت لقيتني؟! ضحك للذكري ثم قال:اااه هو..شارع الكورنيش. صرخت بإندهاش مره أخري ثم قالت:اي داااااا و دي الكافتيريا اللي قعدنا عليهاا كافتيريا ست الحسن إيه داااااا هي الكافتيريا دي بتاعتك؟!!!!! ماشاءالله 5 إيه داااا ف الدجيجه الواحده. _بطل بواخه..إيه الصدفه القمرر دي. دنتا اللي جمر ي جمر..تعالي ندخل جوا. _ايه داا ادخل جوا فين؟!انا عاوزه أتمشي و أقعد عالبحر. طيب تعالي أفرجك المكان الاول و نشرب حاجهو بعدين نمشي.. دخلوا سويا إلي الكافتيريا المزدحمه إلي آخرها فإنتبه الجالسون
جميعهم لتلك الحسناء التي يصطحبها مالك المكان.. _يا عبدالله..صااح مناديا علي أحد العاملين بالمكان ثم سأله:ايه الزحمه دي؟!هو مين بيلعب النهارده؟! أجابه ذلك الأسمر الوسيم المدعو عبداللهالمأخوذ بتلك الفاتنه البيضاء و عينه لا تحيد عنها: أتليتك و الريال. نظر إليه العمده شرزا ثم قال: هات كرسي زياده عشان جماعتنا. فور أن علم عبدالله أنها زوجته أخفض بصره و انصرف حانقا..جال العمده ببصره في لمحه خاطفه فالتقطت عيناه تحديق الجالسين بزوجته فقال : ي عبدالله.. متجيبش كراسي احنا ماشيين. تجلس أمام اول من عرفت من الرفاق و اختارت من الاصدقاء.. امام حبيبها الأول و كاتم سرها الأوحد.. زفرت زفرة ارتياح ثم
أغمضت عينيها في إسترخاء و سمحت لرئتيها بسحب أكبر قدر ممكن من الهواء. _هووووووي.. روحتي فين؟! ولا مكان.. بحب قعدة البحر أووي.. و بحبك كمان. _مش أكتر مني ي ست الحسن. ضحكت فقالت: ست الحسن ولا ست الناس ولا ست مين بالظبط؟! ف احلامي كنتي دايما ست الحسن و انا كنت الشاطر حسن اللي مش عارف يحدد انتي مين بالظبط.. ملاك ولا جنيه ولا حوريه من الجنه.. موجوده ولا خيال؟!..كنتي تزوريني كل يوم في المنام تعذبيني بضحكتك الرايجه و صوتك الناعم..و تمشي ولا اعرف اذا كنتي ملاك ولا جنيه ولا حوريه من الجنه. اعتدل في جلسته ثم أمسك بيديها ثم
قال:الا جوليلي ي شااطره..انتي ملاك ولا جنيه ولا حوريه من الجنه؟! أجابته بدلال:أنا ست الحسن. و لأنمنيردائما يأتي في الوقت المناسب صدح صوته مغنيا…. ي بنت ي ام المريلة كحلي يا شمس هاله و طاله علي كوله لو قلت عنك في الغزل قوله ممنوع عليا ولا مسموحلي أنا أحب أقول الشعر في الحلوين و الحلو أقوله يا حلو في عيونو و لو ابتديت بشفايفك النونو ما يكفنيش فيهم سبع دواوين يا ملاك يا جنيه يا ست الحسن يعجبني توهانك في أحلامك يعجبني شد الخصر بحزامك يعجبني أخذك للكتب بالحضن راحوا الصبايا و الصبايا جم أجمل ما فيهم مين غير بنتي
و أجمل ما فيكي يا بنتي ان انتي في عينيكي نني في حنان الأم عادوا إلي المنزل فوجدوا رشيدة تجلس بمفردها كعادتها فألقوا السلام و أقبل عليها ثم جلس بجانبها قائلا:عامله اييه دلوجتي ي رشيده؟!لسه الدوخه معاكي؟! تصنعت التعب ثم قالت:مش جااادره ي عمده الواد مبيبطلش رفس و مغلبني. ضحكت حسناء بشده ثم قالت:رشيده ي حبيبتي..رفس إيه ي ماما اللي هيرفسه وهو لسه بيبي شهر و نص؟! ثم جاهدت لتمنع ضحكتها و أكملت:لسه يرووحي الكلام ده بعدين لما توصلي للسادس ان شاءلله ابقي ارفسي براحتك انتي وهو. تعالت ضحكتها فضحك العمده معها ثم قال:صح ي رشيده كلتي صندوجين الحرنكش اللي
جبتهوملك اول امبارح؟! _لاا طبعا هاكل صندوجين حرنكش في يومين..لسه فاضل فوج شويه.. جيمة نص كيلو كده..اجيبلك حرنكش يا حسونه؟! لاااا طالما حسونه يبقا تصبحوا علي خير بقا..مع نفسكوا. _اجيبلك حرنكش ي عمده؟! حرنكش ايه يا رشيده اللي هاكله؟! هو مين اللي بيتوحم انا ولا انتي؟!تصبحي علي خير ي رشيده. ثم انصرف يقلب كفيه قائلا:جال بتجوللي اجيبلك حرنكش!! دخل إلي غرفتها فلم يجدها..جال ببصره في جميع أنحاء الغرفه فلم يجدها..انتفض في مكانه عندما وجدها تقفز فوق ظهره ضاحكه بشده..احتضنته من الخلف و لفت قدميها حول خصره فأمسك بهما ثم مسدت رقبته من الخلف بذراعيها فقال:والله لو مكانت رشيده حملت كنت
جولت انتي اللي جاطعالي الخلف بعمايلك العبيطه دي. طبعت علي كلتا وجنتيه العديد من القبلات العابثه ثم قالت:تعرف ي محمد..انا اوقات كتير بحس إنك أبويا مش جوزي. أمسك بقدميها بإحكام ثم ادارها لتواجهه و هما ما زالا بنفس وضعيتهما و قال بحنان:يمكن عشان انا اكبر منك بكتير؟! داعبت أنفها بأنفه ثم قالت:لا طبعا..عشان من يوم كا عرفتك و انت حنين عليا و مدلعني. _أعيش و ادلعك العمر كله ي حبة الجلب..و بعدين منتي بنتي فعلا..انتي اسمك ايه؟!! حسناء محمد زيدان. ضـ,ـربها في جبهتها بخاصته بشده آلمتها ثم قال:غلط..اسمك حسناء محمد داود. دنتا هزارك غبي..كنت هتفتحلي دماغي. قبـل جبهتها في حنو
بالغ ثم قال:خلااص متزعليش. تصنعت الدلال فقال:معلش يست الناس قلبك ابيض. لم ترد فقال:دنتي جماصه..يبت. نظرت له بطرف عينيها ثم قال ممازحا:يبت..دا انا اللمبي ي نوسه. إلي هنا و لم يستطيعا كبت ضحكهما فإنفجرا في الضحك حتي أدمعت عيناهم ثم سبح بها في بحور عشقه التي لا آخر لها…. ،،ست الحسن،، البارت الواحد و العشرين بقلمي،،نعمه حسن،، بعد مرور ستة أشهـــــــــــــــر….. و بعد أن استقر الحال بين رشيده و حسناء حسناء:لازم تروحي تطمني ي رشيده..انتي مش شايفه وشك أصفر إزاي!! رشيده بتعب فشلت في إخفاؤه:هي الانيميا اللي عامله كده..هاخد العلاج و هبجا كويسه..متخافيش. ثم أكملت بشـ,ــ,ـفاه ملـ,ـتويه:.ده لو خايفه يعني.
حسناء بغيظ:تصدقي بالله انتي خساره فيكي المعروف..خليكي كده تعبانه انتي حره. غادرتها ونزلت للأسفل حيث يجلس زوجهما فقال متسائلا:هاا..مفيش فايده بردو؟! _زهقت معاها..مصممه متروحش تكشف. والله انا حاسس انك مخوفه نفسك عالفاضي..عادي يعني ما أي واحده حامل بتتعب كده. _لا طبعا مش عالفاضي..و مش اي واحده حامل بتتعب كده..منا كنت حامل و شوفت كتير غيري حوامل مكانش بيحصللهم زي رشيدة ليه؟! مالها رشيدة يجماعه مكبرين الموضوع ليه؟! تفوهت رشيدة بتلك الكلمات و هي تهبط الدرج فأجاب العمده: يعني غلطانين اننا خايفين عليكي؟! _ لا يخويا مش غلطانين ولا حاجه..اذا كنتوا مصممين هروح بكره..الا جوليلي ي حسونه يختي.. همممم..اشجيني ي رشيده.
_يعني بما انك عندك فكره عن الاطفال وكده..شوري عليا أسمي المولود ايه؟! اعتدلت حسناء في جلستها بحماس ثم قالت:الله..احنا ممكن نسميهتيم _تيم ايه يختي و متيمش إيه؟!احنا عايزين نسميه إسم كده له هيبه زي إسم أبوه العمده داود. ييييه..داود تاني..و بعدين ي ماما أبوه إسمه محمد مش إسمه داود. العمده:ما تمسكوا ف شعور بعض أحسن..داود مين و محمد مين دلوجتي؟! ثم أكمل بخيلاء: لما ييجي ان شاءلله بالسلامه أبجي أسميه. حسناء بحنق:بقولكوا ايه..ابنكوا و انتوا حرين فيه..ان شالله تسموهباللو..تصبحوا علي خير. رشيده بغيظ:باللو؟؟!ان شالله يجيلك باللو ف نافوخك ي ام باللو انتي..جال باللو جال!! العمده ضاحكا:متسبجيش الأحداث ي رشيده و
سيبيها لساعتها..لما ييجي بالسلامه إسمه هييجي معاه..يلا نطلع ننام عشان هاخدك الصبح و نروح للدكتور. أمام مركز دكتورياسر هنداويطبيب نساء و توليد. _اتفضل ي عمده..ازيك اليومين دول ي مدام رشيده. تعبانه ي دكتور..دايما معايا دوخه و هبطانه و بحس بألم شديد زي ما يكون ف جلبي. همممم..آلام متقطعه بتروح و تيجي ولا ثابته؟! _أيوة بتروح و تيجي. تماام..بصي ي مدام رشيده الأعراض اللي بتشتكي منها دي ليها علاقه بمشكله ف القلب..ف مش هنعرف نتكلم دلوقتي قبل ما تعملي أشعة موجات صوتيه و تروحي لدكتور قلب و أوعيه دمويه و تشوفي كلامه و بعدين ترجعيلي. أمام مركز دكتورمحمد عبدالموليقلب و أوعيه
دمويه…. _اتفضلوا.. حضرتك انا حامل ف الشهر السادس و تعبت جداا و دايما معايا دوخه و هبوط و دكتور النسا اللي متابعه معاه جاللي نيجي لحضرتك. _طب اتفضلي ي مدام رشيده علي الجهاز نعمل اشعة موجات صوتيه. فحصها الطبيب بدقه تحت أنظار زوجها القلقه المضطربه ثم قال _انتي كنتي تعرفي إنك مريضة قلب قبل ما تحملي ي مدام رشيدة؟ رشيده بدهشه:لااا..لا مكنتش أعرف. الطبيب بعمليه: امممم..اتفضلي ثم ناولها منديلا لتزيل بقايا الجل المستخدم لعمل الأشعه و اتجه إلي مكتبه ثم قال: الحمل بيضغط علي القلب و علي جهاز الدورة الدمويه بشكل عام..لأن حجم الدم بيزيد من 30ل 50 لتغذية الطفل
و مضخات دمك بالدم كل دقيقه.. و كمان ضـ,ـربات قلبك بتزيد.. ف طبعا المخاض و الولاده عبء كبير علي القلب. و اللي حضرتك متعرفيهوش انك عندك تشوه طفيف في صمامات القلب.. و ده طبعا بيؤدي إلي زيادة خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل لو الصمامات مشتغلتش بشكل كويس.. و ممكن نواجه مشكله في تحمل زيادة تدفق الدم أثناء فترة الحمل. العمده. بحزن بااالغ و تيه: معلش ي دكتور انا اغلب الكلام مش مستوعبه.. بس اي العمل يعني.. اي اللي المفروض يتعمل. الطبيب: هي ان شاءلله حاجه بسيطه لأن التـ,ـشوه مش بنسبه كبيره زي ما قولت.. فانا هكتبلها علي علاج دلوقتي هتمشي
عليه مع المتابعه مع دكتور النسا بردو لان العلاج اللي بتاخديه لازم بيأثر علي الطفل.. ف دكتور النسا هو بيحدد الجرعه المناسبه. العمده: يعني حضرتك مفيش خطر عليها؟! _طول ما هي بتاخد الدوا ان شاءلله خير.. أهم حاجه ي مدام رشيده متوقفيش الدوا أو تعدلي الجرعه من نفسك.. و إن شاءلله هطمن عليكي بعد أسبوعين عشان نعمل فحص تاني. ان شاءلله.. بعد اذنك. _اتفضل.. مع السلامه. عند عودتهم إلي المنزل قابلتهم حسناء بقلق حقيقي: ايه اتأخرتوا كده ليه.. طمنوني عملتوا ايه؟! لا رد… _مبتردوش عليا ليه؟! الدكتور قال ايه ي محمد؟! العمده بحزن: اتأخرنا لأننا روحنا لدكتور النسا بعتنا علي
دكتور أوعية دمويه و رجعنا لدكتور النسا تاني. _طيب قالكوا ايه؟! رشيده عندها تشوه في صمامات الجلب.. عطانا علاج اهو و ربنا الشافي. حسناء بحزن لم تصطنعه: ي حبيبتي ي رشيده.. متقلقيش.. ان شاءلله مع العلاج هتكوني زي الفل. رشيده ببرود علي عكس ما يعتمل بداخلها: انا مش جلجانه ي حسونه.. متجلجيش انتي.. انا مش همـ,ـوت و اسيبلك العمده لوحدك. نظرت لها حسناء بأعين متسعه ثم قالت: بقا ده تفكيرك ي رشيده؟! عالعموم مش هرد عليكي.. سلامتك الف سلامة.. لو احتاجتي حاجه ناديني.. _أنا صمامات جلبي متشوهه يختي مش مشلوله.. لو احتاجت حاجه هعملها لنفسي. نظرت لها حسناء بتعجب لحدتها
ثم قالت: تصدقي بالله.. انا اللي غلطانه.. انتي خساره فيكي اني اكلمك حلو.. عايزة نبقا ناقر و نقير طول الوقت.. _الله يخليكي ي حسونه بلا ناجر و نجير بلا منكر و نكير.. اطلعي يختي وريحينا. طالعه ي رشيده.. تصبحوا على خير. العمده: في ايه ي رشيده مش طيجالها كلمه ليه؟! _ايه ده!؟ هو انت هنا ي عمده؟! اومال مسمعتش صوتك ليه الا دلوجتي؟! سايبكوا تاكلوا ف بعض كيف البوم.. مفييش دماغ ليكوا. _انا هجوم انام و انت اطلع لشاكيرا اللي مستنياك فوج دي..ثم تمتمت بسخريه: ربنا يعينك ي حبة عيني.. داخل غرفتهم..يجلس و يجلسها أمامه بين قدميه..يصفف لها شعرها بحب
لم تعهده من قبل ثم قال:سرحانه ف ايه يست الناس؟! _عاوزه اكشف ي محمد..المره الجايه ورشيده رايحه عندالدكتور هروح معاها. قال بلهفه:ليه انتي فيكي ايه بيوجعك. _لا متقلقش مش دكتور القلب..دكتور النسا. اشمعنا؟! _هو ايه اللي اشمعنا!!؟؟عاوزه اعرف مبحملش ليه؟! مستعجله ليه يست الناس؟!متشغليش بالك ان شاءلله لو نصيبنا فيه هييجي. قالت بعقل مغيب:ااه طبعا مشغلش بالي..مهو انت كمان مش شاغل بالك..منتا جايلك ولي العهد طبعا هتشغل بالك بيا ولا بعيل مني ليه؟! زفر في نفاذ صبر ثم قال:انا نفسي افهم دماغك..انتي كل ساعه بحال يبنتي؟!و ايه تفكيرك المتخلف ده؟! انا مش شاغل بالي بعيل منك؟؟!!أنا؟؟!ده انا بدعي ربنا ليل
نهار إني أخلف منك دسته. نظرت له في شك فأمسك وجنتيها بين كفيه ثم نظر بداخل عينيها قائلا:حسناء افهميني..انا محبيتش ف حياتي حد زي ما حبيتك انتي، و عمري ما اتمنيت حد زي ما اتمنيتك انتي،و مبتبسطش مع حد زي ما بتبسط معاكي انتي،،ثم قال بقلة حيله:و متمنيتش اخلف من رشيدة زي مااتمنيت أخلف منك انتي..انتي بتجري ف دمي اكتر من دمي نفسه..وانتي عارفه غلاوتك عندي و عارفه اني همـ,ـووت علي عيل منك ثم لثم شفتيها في قبله خاطفه حنونه و أكمل:و عارف انك متأكده من كلامي ده بس بتجولي كده عشان اطمنك. نظرت له في تفاجئ فأكمل:و أنا كلي
تحت أمرك..و طول منا عايش هتفضلي مطمنه معايا..اتفجنا ي ست الحسن و الجمال؟! لا رد….. _اتفجنا ي حسونه؟! نظرت له في غيظ ثم ضـ,ـربته في صدره قائله:حسونه في عينك انت و هي. ضحك هو بشده و قال:حسونه دي هي اللي بتظبطك ثم قبل رأسها و ضمها إلي صدره حيث ملجأها الاول والاخير. بعد مرور ثلاثة أشهــــــــــــــر.. العمده:اجمدي ي رشيده..هانت. رشيده ببكاء لاا خلاااص جلبي هيجف ي داود..مش جادره استحمل. بجانبها في المقعد الخلفي للسياره تجلس حسناء ممسكه بكلتا يديها فقالت:معلش ي رشيده استحملي ي حبيبتي هاانت خلاص قربنا. _هموووت ي حسناء..أنا حاسه اني همووت خلاص. حسناء ببكاء:لاا بعد الشرعليكي..و تسيبيني
ي رشيده؟! دنتي بقيتي أهلي ي رشيده. _ابجي سمي المولود تيم زي ما كنتي عايزة.ثم أكملت بمزاح خفيف: نا اينعم هبجا نايمه ف تربتي مش مرتاحه للإسم بس زي بعضه لا ي رشيده بعد الشر..ان شاءلله هتبقي كويسه و تقومي بالسلامه..خلااص وصلنا اهوو. نزلوا سريعا و دلفوا إلي المشفي و منها إلي طابق الولاده.. ذهبت برفقة الممرضات إلي غرفة العمليات. وفي الخارج..يقف تائها..هل ستنجو أم سيصيبها مكروة..هل سيفرح بمجئ المولود أم لا.. أجفل قلبه عندما استمع إلي صوت الطفل فنظر إلي حسناء نظره بمعني:أيعقل فاحتضنته بحب و فرحه و لكن قاطع فرحتهم مجئ الممرضه قائله:انتو اللي مع الحاله الاخيره اللي
جت؟! فأجاب بلهفه:ايوة احنا هي اخبارها ايه دلوجتي؟! _شدوا حيلكوا..البقاء لله. …. ست الحســــــــن…. الخاتمه بقلمينعمه حسن بعد مرور 10سنوااااات….. تقف حسناء مناديه: تيم.. يا تيم.. هات اخواتك و تعالي عشان تتغدوا. أقبل تيم عليها بعصبيه ثم قال: بصي بجا يست الناس.. انتي تشوفيلك حل مع بناتك دول.. والا و كتاب الله ما هيخرجوا من البيت تاني. حسناء: في ايه بس يا تيتو طول بالك علي اخواتك شويه. تيتو تاني ياللي تنشكي في لسانك؟! انتي يبت انتي مش انا وانتي عملنا اتفاجيه.. انك متجوليش ي تيتو وانا هبطل اجوللك ي حسونه؟! . _البقاء لله.. شدوا حيلكوا. العمده بإنهيار: ازااي يعني..
انتو عملتوا فيها ايه؟! طب انا مش عايز عيال خدوه و رجعولي رشيده. حسناء بانهيار مماثل: طب مش هي ولدت.. حصلها ايه؟! الممرضه: رشيده مين ي حضرت؟! المتوفيه اسمها غاليه. نظر العمده و حسناء لبعضهما البعض ثم اتخذا طريقهما إلي الأعلي ركضا… أمام غرفة العمليات.. العمده مخاطبا الممرضه: رشيده داود. الممرضه علي عجاله: لسه خارجه حالا.. ف عنبر الولاده. ذهبوا سريعا إلي عنبر الولاده.. فور ان التقطت عيناه رشيده و طفله حتي خر ساجدا شكرا لله. جرت إليها حسناء ثم قبلت رأسها قائله بفرحه حقيقيه: الحمدلله.. الحمدلله.. الف حمد الله على سلامتك ي رشيده. رشيده بتعب: الله يسلمك ي حسناء..
بتعيطي ليه؟! حسناء: قلقنا عليكي.. الحمدلله انك بخير. رشيده بمزاح: تجلجيش يختي.. جيمالك ارازي فيكي.. مين هيخلي لعيشتك طعم غيري؟! حسناء بضحك و في آن واحد: محدش ي رشيده..ثم نظرت إلي المولود بجانبها قائله: الله.. بسم الله ماشاء الله.. ايه العسل ده. ثم أخذته و اتجهت به نحو زوجها الذي يقف شاردا و قالت: تيم محمد داود.. سمي و شيله عشان تكبر له. نظر إلي الطفل بيديها ثم انفجر في البكاء متمتما: اللهم لك الحمد.. اللهم لك الحمد. ثم أذن له في أذنه اليمني و أقام الآذان في اليسري. نظرت لحالته تلك فبكت معه أيضا.. أخذه من يدها ثم ضمه
إليه بحب و شوق بالغ و تمتم بصوت خفيض: يااااه ي تيم.. استنيتك سنين و سنين.. مكنتش أتخيل إن حضنك حلو أوي كده.. ثم أكمل بهمس: أحلي من ست الناس كمان.. بس سر بيناتنا ده الا لو عرفت هتنكد عليا.. ثم تبدلت حالته من البكاء إلي الضحك قائلا: ااه يبن الكلب طالع شبه أبوك.. هتدوب جلوب البنات. نظرت حسناء له بشفه مرتفعه دلاله علي إعتراضها ثم قالت: مش وقت حكاية أمجاد و بطولات دلوقتى ي سي روميو. أعطاها الولد ثم اتجه إلي حيث ترقد رشيده.. انحني بجزعه عليها ثم قبل رأسها و يديها قائلا: الف حمد الله على السلامة ي
رشيده.. يتربي في عزنا ان شاءلله. ,,, _وهو تيتو وحش ي رشيده؟! في ايه منا بدلعه. و تدلعيه ليه هو بت؟! عندك البناات يختي دلعي و هشتكي فيهم براحتك. تيم بحنق: انا ف ايه و انتوا ف ايه؟! ثم وجه حديثه إلي حسناء: انا مش كل مره هضـ,ـربلي عيلين بسببهم.. لبسيهم كويس. رشيدة: ييييييه.. موال كل يوم.. يبني ي حبيبي.. اخواتك صغيرين لسه.. هنخنجهم من دلوجتي ليييه؟! كانت حسناء تنظر له بقلة حيله فقالت: ي تيم ارحمني.. ثم صرخت به قائله: مش انتوا رديتوا علي ابوكوا يبني و قال يلبسوا زي ما هما عاوزين دول لسه 6سنين.. اومال لما يبقوا
16ولا 20سنه هتعمل فيهم ايه؟! تيم بتلقائيه: مش هيخرجوا من البيت خالص. حسناء: لاااا… دنتا واخد العند بالوراثه.. انا تعبت معاك. صباح الخير ي آل داود تفوه العمده بتلك الكلمات بإبتسامه بشوشه كعادته منذ أن رزقه الله بالأولاد. ردوا جميعهم تحية الصباح فسبقهم تيم قائلا: دلوجتي ي بابا انا كلمتك كتير ف نفس الموضوع و مفيش فايده. العمده بتريث: خير ي تيم؟! تيم بحنق: بناتك. قبل فتاتاه اللتان تجلسان علي قدميه ثم قال: جولتلك لما تيجي تتكلم عنهم جول اخواتي او تالا و تالين ماسمهاش بناتك. تيم بسخط و نفاذ صبر: ااه الست تالا و الست تالين.. كل يوم دمي
بيتحرج بسببهم. _ليه.. بيعملوا ايه. مبيعملوش.. المشكله انهم مبيعملوش.. ست الناس اللي بتعمل. _مالها ست الناس كمان؟! دي شكوي جماعيه شكلها. زهجت اجوللها و اجوللكوا كلكوا يلبسوا وااسع. هز العمده رأسه في يأس ثم قال: لا حول ولاقوة الابالله.. يبني احنا مش اتكلمنا ف الموضوع ده بدل المره عشره؟! عايز ايه تاني؟! _يووه و طول ما لبسهم مش عاجبني هتكلم و هتكلم.. يجدعان محدش فاهمني ليه؟! دول لحمي أسيب حد يبص للحمي ازااااي!! ابتسم العمده علي غيرة و رجولة ابنه الذي لم يتعدي عمره ال 10سنوات.. قالت رشيده: ي حبيبي لحمك مجولناش حاجه.. بس متضيجش عليهم طول الوجت كده.. الرحمه
ي بابا. حسناء بغيظ: و بعدين ي استاذ تيم الجو حر.. و هما مبيطيقوش الحر و جسمهم بيفور.. امـ,ـوتهم من الحر يعني عشان سيادتك بتغير؟! _أيوة بغير.. أيوة بغير.. لا انا نجصان ولا ضعفان ولا مسطول ولا سكران ولا زايغ من عيني الضي ولا حد احسن مني ف شي بس بغير؛؛؛ واللي جالولك غيرة الراجل قلة ثقه أو جلة فهم.. خلج حمير.. ضحكت حسناء بشده ثم احتضنته قائله: خلاص ي تيتو.. كلو يهون عشان خاطر هشام الجخ بس. قال لها في همس: شوفتي؟! حفظتها عشانك دي.. عشان عارف ان ابويا كان بيجولهالك.. بادلته الهمس قائله: شاطر ي تيتو احفظ بقيتها
بقا. رشيده بصوت عالي أفزعهم: واخده الواد تحت باطك و بتتهامسوا بتجولوا ايه ي حسونه؟! همت حسناء بالكلام و لكن قاطعها تيم ساخطا يقول: اي يااماا وخداه تحت باطها ده؟! في الفاظ احسن من كده الواحد يجولها. حسناء: لاااا.. مع نفسك انت و امك.. انا هولد ف الرابع بسبب نقاركو اللي مبيخلصش ده..انا طالعه اكلم صبا اشوفها اتأخرت ليه؟! تركتهم و انصرفت و بقوا يتناوشون.. و علي الجانب الآخر يجلس ذلك المتيم يحمل حبيباته علي قدميه. بعد مرور 15سنه……… _ي بابا انت مش شايف انهم كبروا علي الدلع ده؟! دي الأبله تالاخطوبتها الأسبوع الجاي. العمده:بس ي بأف انت..ولحد ما يتجوزوا
و يخلفوا كمان هيفضلوا يتدلعوا. _والله ده حراام..يعني انت اللي يشوفك كده يجول مخلفتش غير تالا و تالين مع ان في تيم و في انا الوحيد المظـ,ـلوم ف البيت ده..بلاش التفرقه العنصريه دي. تالا بضحك:والله ي تامر انت اكتر واحد واخد حقه ف البيت ده..بس هو مسكنه و خلاص. لترد عليها تالين موجهه حديثها لوالدها قائله:فاكر ي بابا يوم ما تامر الواد زميله عشان بيعاكس ماما..ثم انفجرت ف الضحك. العمده بضحك:ااه و يومها اجولله بتضـ,ـربه ليه ي تامر يجوللي و الشهامه وخداه جووي:انا امي متتعاكسش ف السن ده. انفجروا جميعهم في الضحك ثم أكمل والده بسـ,ـخريه: يعني لو صغيره متفرجش
يااك؟!! السلام عليكم ي آل داود تفوهت بها صبامقاطعه حديثهم فالتفوا جميهم حولها يستقبلوها بحفاوة. تامر:احباب الرحمن بتوعك فين ي بوبا؟! صبا بضحك:متقلقش..داخلين اهم. تامر:أجري أنا بجا أخبي كتبي و حاجاتي بدل ما يعملوهم طيارات و مراكب زي المره اللي فاتت. العمده:هو ده اللي هاجي اجـ,ـضي معاكو اجازة الصيف ي ست صبا؟! صبا:والله يا عمو محمد ما بعرف اخرج بسبب الولاد.. و يمكن لولا خطوبة تالا كمان مكنتش عرفت اجي..مبروك ي توتا. تالا:الله يبارك فيكي ي بوب..همتك معانا بقا لسه مش مجهزه أي حاجة..مستنيينك لما تيجي. صبا بمزاح ساخر: ده يوم الهنا يوم المني..عقبال شق الشقايق. تالين بحالميه:هيييييه..ياارب بقا ي
صبا انا زهقت..انا و الواد اتعفننا من كتر الانتظار. لاا و تتعفني ليه ي عفنه انتي وهو؟!جابليني بيه وانا اخلصلكو الموضوع خاالصقالها تيم و هو يضـ,ـربها خلف رأسها فانتفضت صارخه تقول بفزع: ايه ي تيتوو دخلة ظباط دوول؟! نظر لها بطرف عينه نظره أخرستها و لم يجيبها ثم قال موجها حديثه لصبا:حمدالله علي السلامه ي ام زين. صبا:الله يسلمك ي تيتوو..ظابطهم انت العيال دي..ظابط ظابط يعني. تيم بخيلاء:اه اومال ايه انا هنا الكل في الكل. حمحم والده فقال:بعد الحج طبعا ده البركه بتاعتنا. العمده:طيب ياخويا..حضر نفسك انت واخواتك عشان مزورناش ستك من زمان. تمتم الجميع:الله يرحمها. يوم الخطوبه….. يقف بفخر
و زهو يستقبل المدعوين لحفل خطوبة ابنته..يلتف حوله أولاده . تقف حسناء علي يمينه و علي شماله تقف رشيده.. تيم هامسا في أذنه:ده أبوها ي بابا..كلمه بقا بالله عليك قبل ما يوافق علي العريس التاني. بادله الهمس قائلا:و يعني ي تيم كل ده مستني و جاي تطلبها لما اتجدملها عرسان..كنت فين جبل كده. _منا مكنتش حاسب ان ده يحصل..ها هتكلمه ولا لا. هكلمه طبعا بس مش دلوجتي.روح انت استجبل صحابك. تامر:بابااااا. _همممم..خير ي سي تامر. انا عاوز اعرفك علي أبو البت اللي انا هخطبها. _ليه و تعرفني ليه؟!ابجا اعزمني عالفرح وخلاص. متركزش معايا يا والدي..يلا جبل ما يمشي. _متركزش معايا
انت يا تامر الله لا يسيئك و سيبني النهارده انا مش فايجلك. كده؟؟ماااشي..بت ي تالين. تالين:بت اما تبتك ي بأف..انا اكبر منك ب 7سنين يلااا..خليك محترم. _بأف؟!أنا بأف؟!طب والله لأجول لأبوكي ع الواد… قاطعته مكممه فمه بكف يدها قائله:صلي على النبي اوومال..عاوز ايه؟! تقنعي بابا ييجي معايا لأبو لينا. _بسسس كده..من عيوني. رشيده بسخط:ما تبطلي بكبكه ي حزينه..دي خطوبه لسه اومال ف الفرح هتعملي ايه لما تسيبك و تمشي؟ حسناء ببكاء:مش متخيله ي رشيده..يتجوزوا و يسيبوني؟! _سنة الحياة يااما..منتـ,ـي اتجوـ,ـزتي و سيبتي بيت ابوكي و جيتي رازيتي في اللي جابونا..قالت الأخيره بضحك فضـ,ـحكت حسناء ثم قالت:حد كان يصدق اننا نبقا
زي دلوقتي كده؟! دنتي بقيتي اختي ي رشيده.. _وانتي كمان ي حسونه ربنا يعلم بحبك جد ايه؟! العمده:كلتوا دماغي انتو الجوز..ما تشوفولكوا حته حبوا بعض فيها بعيد عني..ياا بااااي. اي كابلز عاوزين يرقصوا مع العريس و العروسه يطلعوا معانا ع الاستيتج… في كفه الناس وهي لوحدها في كفه وقعت خلاص وقلبي بعدها استكفي دي فوق الراس وست الحسن والعفه يا ضحتكها ورقتها بكل ما فيها وخداني انا بيتها ودنيتها انا معاها واحد تاني وحبتها يا غلاوتها وهي معايا وحشاني يا ماليه العين يانور بيحلي ايامي ياحلم سنين وفاجاه لقيته قدامي بقينا اتنين خلاص حققت احلامي ،،،،تمت بحمد الله،،،،،