جاء النادل لوضع الطعام فصمت ليخبره : اي اوامر تاني يا فندم
اردف بآنفة تلازمه : لا امشي
ذهب النادل لتردف بتأثر و حرقة غزت الذي بين ضلوعها : انا مش عاوزة مقابل و فريد هيكون ابني متقلقش
شعر بالغيظ فهو توقع ان تفقد تماسكها امامه و تعترف انه طفلها ابتسم داخله و قال يالكي من ماكرة عنيدة يا حبيبتي ….اردف بهدوء : يبقي اتفقنا تقدري تاكلي
تستمر القصة أدناه
………………………………………
جساااار افهمني بقاااا انت ليه انقذتني من الانتحار ….قالتها روح له و هي تصرخ باكية بعد ان تقابلت معه ف قصره
اقترب منها بهدوء ليقول بحنو : علشان غالية عندي مكنش ينفع اسيبك تموتي نفسك علشان كلام فارغ..
اعتدلت له و اعينها كجمر من شدة البكاء : و غيرت اسمي ليه و رجعتني اشتغل عنده غصب ليه لييييه
قال بصوت يوازي صوتها :
علشاااان تشوفي الحقيقة انا راجل و فاهم مشاعر عاصم ..عاصم عمره ما كرهك هو اتولد علشان يحبك و ابنك كان اولي بوجودك مش هروبك بالانتحار
جلست بكامل ثقلها ع المقعد تضع كفيها باكية و هي تتحدث : انت معشتش اللي انا عيشته معاه و لا اتوجعت زي وجعي …نظرت له لتقول بنبرة عالية نسبيا …عايز تفهمني اننا كلنا فهمنا عاصم غلط و انت بس اللي بعيد عن المشكلة كلها كنت صح
جلس مقابلها ليردف :
ماهو علشان انا برة المشكلة هشوفها اوضح و افضل منكم …اخبرها يحاول اقناعها …اسمعيني يا روح انتي بتحبي عاصم و بتحبي ابنك فانتي قربي يمكن تقدري تفهمي او تصدقي انه بيحبك
نهضت ترمقه بتحدي يليق بانثي مثلها لتردف : عاصم اناني و هثبتلك و هتشوف
نهض من مقعده :
موافق
…………………………………………
….يباشر اعماله و يضع توقيعه ع بعض الاوراق المهمة لكن قلبه متألم و العقل يفكر و يضخ افكاره المسببة لاوجاعه المتراكمة فهو يشعر بأنه اسوأ بشري خلق ف العالم ..احساس عقاب النفس ينتابه و عقاب القلب و الشريان يمس اطراف مشاعره بل يحرقها متعطش لكل شئ بها حتي رائحتها التي تهز كيانه و حتي خصلاتها المجعدة يشتاق لملمسها …تنهد بتعب ليدق احدهم باب غرفة مكتبه
اردف بهدوء : ادخل
دلفت تلك الفتاة المحجبة ذات العينان الواسعتين : تسمحلي اخد من وقتك خمس دقايق يا استاذ فارس
اومأ لها قائلا :
طبعا اتفضلي
جلست ع المقعد المقابل لمكتبه لتردف : انا رهف بنت خال مها …الحقيقة انا عارفة كل اللي حصل
قاطعها بضيق : الحكاية بيني و بين مها و انا هحلها
هزت رأسها بالنفي لتخبره : لا لا مش كدة انا بس جاية اقولك الحقيقة اللي متعرفهاش ..من كام يوم سمعت مها بتكلم صحبتها ريتال ف اوضتها و حسيت انها حاجة غلط فسجلتلها و فعلا طلع ظني ف محله …مدت كفها بالهاتف فتناوله منها ضاغطا ع زر التشغيل ليسمع ما جعل الصدمة تظهر ف عينيه
مها و هي تقهقه بمكر :
انتي عبيطة يا بنتي انتي فكراني هسلم نفسي لواحد كدة لا طبعا دي لعبة عليه علشان يتجوزني و اقب بقا ع وش الدنيا و اعيش ….لا مراته ايه دانا خلعتها ف لحظة من حياته و ضـ,ـربت عصفورين بحجر لما خليتك تبعتي الرسالة ليها انه بيخونها ….ههههههه هو انا بلعب يا بت اومال ايه طب خودي دي الواد علوة ظبطته بقرشين و جابلي احسن مخدر من المستشفي اللي شغال فيها و القفل لما صحي الصبح شرب المقلب لو كنتي تشوفيه هههههه
تستمر القصة أدناه
انتهي التسجيل و لم يدري الاثنان ب رغد التي خارج المكتب و سمعته معهم فهي اتت لتجعله يطلقها و تنهي المسألة بينهم ابتسمت بسعادة حتي ادمعت عيونها فحبيبها لم يخونها ابدا و لكن قليلا من العقاب لا يضر
نهضت رهف بحزن ع حال ذلك الرجل الذي اوقعه قدره بمها : انا عملت اللي عليا ربنا معاك
حرك رأسه بضعف ليردف : شكرا ..تسمحي تديني التسجيل
وافقت ع الفور و اعطته هاتفها :
طبعا اكيد اتفضل
اخذ التسجيل و اقسم اان يذيق تلك المها اسوأ انواع العذاب و المهانة
…………………………………
تمر ايام تسبقها الساعات و تلك اللحظات التي جمعت بين ابطالنا روح و عاصم شعرت روح بحب غريب عما قبل تجاه عاصم و روحه التي اول مرة تراها حبه للطفل و اثباته بجدارة انه الامثل كأب اشعرها بانتعاش عشقها له كما انه يعاملها جيدا و يهتم باحتياجتها حتي باتت تغار من تلك اليسر فقررت ان تكسب التحدي امام جسار لتريح ضميرها تجاه عاصم اما قلبها يود الخسارة ليصدق ع حب حبيبها لروح فقط و ليست انثي اخري ….و عن فارس وطد
علاقته بمها جيدا و تقدم لخطبتها من خالها الرجل الطامع بامواله عكس ابنته الرقيقة المتزوجة بابن احد التجار الاثرياء الذي يعشق تراب قدمها و عن الصحفي الولهان اكرم يساند زوجته بجلسات العلاج حتي انه يتناسي العالم في قربها ……
باحد الايام التي انتهت فيه روح او يسر من عملها مع الصغير و اخلدته للفراش كي ينام قررت تنفيذ ما عزمت عليه اقتربت من موقع جلوسه و هو شارد فتذكرت ايامهم السعيدة سويا ف ادمعت عينيها و نظرت له بألم عازمة ع ما تنويه و داخلها انثي محطمة ترجوه الالتفات لها :
انا بحبك يا عاصم لامتي هتفضل تعاملني بالطريقة دي و تبعدني عنك مش ذنبي ان انا
…
قاطعها بعنف ناهضاً من مقعده و اولي لها ظهره : انا مش هحبك فاااااااااهمة مش هحب حد ابعدي عني
اقتربت تربت بحنان ع ظهره تستنجد مشاعره التي تنحرف تجاه قلبها و لكنه يأبي الاعتراف : بس انا هفضل جنبك لغاية ما تفوق من غفوتك هفضل احبك و اعشقك لغاية ما يوصلك حبي ده لحد جرحك ما يخف
اعتدل يرمقها باعينه التي اصبحت جمرات و قبض ع ذراعيها بقسوة آلمتها :
مش هحبك افهمي ده بقااااااا انتي بتضيعي وقت
صرخت متآلمه باحبال صوتيه كادت تتمزق مغلقة عينيها بشدة : غصصصصصصب عنك هتعترف يا عاصم يا دميرررري
احتضنها بقوة بالغة يصرخ بكل ذرة ف كيانه ،: ايوووة بموووت فيكي و مقدرش اعيش من غيررررك ارتحتي بقاااااا ارتحتي ….هبطت دموعه بكثافة و هو يشتم عبيرها الذي عشقه
اما هي ابتسمت وسط دموعها غير مصدقة لما سمعته اذنها فها هو حبيبها و ماذا اردف لا تستطيع ان تتخيل انه يحبها من الاساس فشددت ع خصره تحتمي به مردفة بألم : بحبك
تستمر القصة أدناه
ابتسم بخبث بجانب فمه و هو يحتضنها فهو يعلم جيدا ما تفكر به تلك الصغيرة فاذا كانت هي من تؤلف فهو مخرج مؤلفاتها التي اقتبستها من كتابه ليقول داخله بمكر : تمثيلك حلو اوي يا جميلتي و عندك موهبة هههههه
………………………………………..
….بمكان اخر يشبه الجراچات او احد المخازن كان ذلك الشاب الذي اختفت ملامحه من شدة اللكمات و الضـ,ـرب العنيف يسقط بفعل احدي الرجال الذين ابرحوه ضـ,ـربا عند قدم اسر الذي يجلس بهيبة ع احدي المقاعد و يرمقه باشمئزاز
انبطح الشاب عند قدم اسر يقبلها ليشفق ع حالته قائلا بنبرة واهنة من الالم :
ابوس رجلك يا باشا ارحمني انا بنفذ الاوامر و بس هو …اخذ يلهث قبل ان يردف …هو هو اللي قالي اعمل كدة يا باشا هو هو اللي خلاني اخطفها من ورا سيدي الحج ببب بس ..
ازاحه اسر بقدمه ليقول ببرود : مين ..مين عمل كدة فيها و مين اللي خلاك ترجعها البيت انطق يلاااا
لم يتحدث فاشار اسر لاحدي الرجال فلكم الشاب مؤديا ذلك لسقوطه ع ظهره مارا بانفجار دموي من فمه و انفه ..صرخ اسر بغضب و انحني نصف ركبة ملتقطا ياقة قميص الشاب :
انطق ياااض مين اللي عمل فيها كدة و الا
قاطعه الشاب بخوف : هقوول هقول و الله يا باشا هنطق بس الله يكرمك روحني لعيالي
ترك ياقته ليستقيم قائلا : انطق يا ***
ابتلع الشاب ريقه بصعوبة ليردف : رامز باشا قالي اخطف خطيبته ست بوسي و هي راجعة من مدرستها و ده اللي حصل
لكمه بشدة ليردف بعصبيه : و بعددددين
قال متألما :
بعدين جبتهاله و قعدت كام يوم و كنت بحرسها ف يوم رامز بيه جه بالليل و قالي روح انت انا استغربت من حالته اللي مش ع بعضها و رفضت امشي فزعق فيا فمشيت بس خلصت ضميري و اعترفت بكل حاجة لسيدي الحج ابوه… غضب من رامز بيه و روحنا نلحقه لقيناه …صمت قليلا ليقول بحرج …لقيناه يعني بيعتدي عالبت
اخذ يبرحه ضـ,ـربا حتي كادت انفاسه تنقطع فسحبوه رجاله بعيدا و هو يصرخ : كلاااب كلااااب انا هربيكوووو
التقط الشاب نفسه و هو يبكي من الالم :
ااا ااسس اسمعني يا باشا البت سليمة انا انقذتها من ايده ورجعتها البيت
سحبه من عنقه ضاغطا بشده : انت هتكدب ياااض و الدكتوووور؟
حاول ابعاد كفيه ليقول و هو يسعل : كدب كلها خطة من بتاعة سيدي الحج لما كلمته و قولتله اننا رايحين المستشفي قالي اقبض الدكتور علشان يكدب
اردف بغضب : عمل كدة لييييه
ضحك الشاب بوهن : ههه و دي محتاجة مفهومية يا باشا طبعا علشان يخلي رقبة و راس امها ف التراب و يجبرها تبيعله ورث اخوه و يضمه عالباقي من املاكه علشان يستر ع بنتها
ضيق بين حاجبيه بتساؤل :
انت هتستهبل و ايه مسكته لحد دلوقتي
ابتلع ريقه بوجع ليخبره : عمل حادثة عربية من كام يوم و لسه ف غيبوبة
تستمر القصة أدناه هاتووولي الكلب التااااني هنا لحد ما اجيلكوا ….اردفها اسر بقوة موجها هذا لرجاله
………………………………………..
في المساء قبض ع كفها الصغير المرتعش بخوف ليبثها الامان و تحرك بخطوات ثابتة تجاه المخزن الذي استأجره ليلاقي هؤلاء الذئاب حتفهم و مصيرهم الذي يستحقوه بعد ما عايشت تلك الطفلة مراحل متألمة …توقفت عند باب المخزن و تيبست بخوف و نظرت له
رمقها بحنو ليهتف :
بوسي اهدي انا جنبك بعدين انا مش حكتلك اللي حصل يعني انتي مش مكسورة و لا موقفك ضعيف و تقدري تاخدي حقك منه انا جيبتك هنا علشان تخلصي كل وجع سببهولك و تقفلي الصفحة نهائي
اومأت له بقلق فابتسم لها و فتح باب المخزن ليري ابن عمها رامز ذلك الندل قليل الشرف و هو ساقطا يأن من كثرة الالم لقلة المخدر السام الذي يجري ف دمه و نتيجة ضـ,ـربه بقوة من هؤلاء الرجال
نظر اسر لرجاله يأمرهم : اخرجو برة
اردفو بطاعة :
اوامرك …ثم خرجوا ينتظروه
اتجه اسر لذاك النذل و سحبه من ملابسه لينهض امامه يبتسم بسخرية قائلا : ايه مش المزة بقت ليك عاوز ايه تاني و لا انت متغاظ اكمنها كانت ليا قبليك ههههه
تراجعت بوسي باشمئزاز للخلف فابرحه اسر ضربا ف وجهه فقط بلكمات سريعة و لا يزال ممسكا بياقته حتي شعر رامز بان وجهه تحطم بالفعل فتركه اخيرا ليسقط كخرقة بالية مصدرا صوت لارتطامه بجسده ع وجهه
نظر لبوسي الخائفة المتوارية ف الجدار :
بوسي يلا خودي حقك
نظرت لرامز الذي لا زال يبتسم بسخرية فتذكرت ما حدث و اخذت تضربه بجسده بواسطة كفيها الصغيرتين لتخرج كل طاقتها السلبية به
ابتسم اسر لارتياحها و نهضت تخرج من المكان بأكمله فامرهو رجاله بعد ان اعطاهم ورقة : ده شيك بالحساب و دي ورقة تمضوه عليها بالتنازل عن املاكه سامعيين
اشاروا له بنعم فذهب خلف صغيرته مناديا : بوسي استني
توقفت و هي ترمقه بامتنان فقال :
بوسي احنا لسه عالبر انا مش هجبرك تقضي عمرك معايا انا اخدتلك حقك و انتي اخدتيه بردو بنفسك و الدكتور زمانه مشطوب اسمه من النقابة انسي ان جوازنا يوم الخميس و
ارتمت باحضانه تشهق ببكأء : ببب بس انا عاوزة اكمل الفرح عاوزاك تكون الشخص الوحيد اللي يملي حياتي يا اسر
ابتسم بفرحة ليخبرها : اول مرة تنادي اسمي من غير عمو
نظرت بخجل لتعبث بحجابها و تبتعد عنه :
يلا نروح لماما زمانها قلقانة …و بعدين لسه مجهزتش فستان الفرح
نظر للسماء يشكر ربه بعينيه فحبيبته رغم جميع الظروف اصبحت ملكه و له فقط
3
………………………………………..
….بعد اسبوع تناغم فيه الجميع بين قصة عشق تجمع كل ثنائي محب لبعضه و عاصم يجاري قصة عشقه الوليدة مع زوجته السابقة و حبيبته كما ان نور انتهت من جلسات الكيمياوي القليلة لبساطة حالتها …لكن هناك من يتآكل قلبها فهي توقعت عودة زوجها فارس لها بعد علمه بالحقيقة لكنه ذهب لخطبتها ايعقل انه يحبها فغفر لها الفعلة الشنيعة تلك …ازالت تلك الدمعة الهاربة من مقلتيها و هي تري دلوف العروسين اسر و بوسي الي حفل الزفاف الراقي و احد الاغاني الجميلة تزفهم و هم يتراقصون وسط فرحة قلوبهم و الجميع
تستمر القصة أدناه كتبو كتابك يا نقاوة عيني
أحلى كلام بينك يا حلوة وبيني
جه اليوم إللي تكوني فيه حلالي
منا أصلي طيب وأمي دعيالي
كتبوا كتابك بالقلم ع الورقة
واللحظة دي في حياتي لحظة فارقة
حافظ التاريخ بالهجري والميلادي
أنا من إنهاردة هيبقا عيد ميلادي
…………………………….
وإبتسمي عايزة تترسمي
كتبوكي على إسمي بقا رسمي
…………………………….
وإبتسمي عايِزَة تَتَرَسَّمِي
كتبوكي عَلِيّ ٱِسْمِي بَقّاً رَسْمِيّ
…………………………….
هي العروسة والليلة ليليتها
سيبوها تتدلع على راحتها
زي القمر أجمل بنات حتتها
في الزفة مش هنيم منطقتها
وهالله هالله صلو على النبي يا جيرانها
عملت إللي ما يتعمل عشانها
هاتوا البطاقة وغيروا عنوانا
من الليلة دي بيتي بقا بيتها