جذبها سريعا وفتح لها باب السيارة مشيراً لها بالجلوس قائلا : _ أركبي وأنا هقولك إيه هي الحاجة المهمة.. صعدت بالسيارة ليجلس هو بمكان القيادة وتحرك بها بدأت تشعر بالملل أو لتكون صادقة بالخوف يكفي أنها بسيارة واحدة مع إبن أبو الذهب، ضمت يديها لبعضهما مردفة : _ هو أحنا رايحين فين بالظبط يا خاطر.. ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يقول ببرود : _ شوية وهنوصل وقتها هتعرفي أحنا رايحين فين بالظبط..
حديثه هذا جعل الأمر أكثر سوءا بالنسبة لها، لذلك قالت بنبرة عالية : _ وقف العربية دي ونزلني مش عايزة أعرف حاجة ولا أروح معاك في حتة.. ظل كما هو يتابع الطريق أمامه ويبث بداخلها الخوف أكثر، أرتجف جسدها وهي تشعر إنها على وشك الدلوف معه بطريق مجهول الهوية، لعنت نفسها فجنونها هو من أدخلها بتلك الدائرة مع عائلة جميع أفرادها مختلين عقليا.. وقف بالسيارة أخيراً بمكان خالي من أي كائنات حية لتقول بخوف :
_ إيه المكان ده إحنا هنا ليه؟!.. _ أنزلي يا هادية.. ____ شيماء سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ كل ما التفاعل يكون عالي كل ما الفصول هتكون أسرع الفصل العاشر.
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة بخطوات مترددة وساق مرتجفة هبطت هادية من السيارة، مد لها كفه نظرت إليه للحظة قبل أن يحرك رآسه بابتسامة جميلة يحثها على ضم يده وبالفعل مدت يدها ليده ليغلق أصابعه عليها بإحكام..
أخذها بخطوات ثابتة وفتح البوابة الحديدية ثم رفع وجهها بأحد أصابعه لتنظر للمكان حولها، شهقت بصدمة من كم الجمال الذي تراه، ورود بكل مكان باللون الأبيض وقلب كبير باللون الأحمر وبداخله إسمها مع كلمة أحبك باللون الأبيض.. مشهد رائع قدر على خطف روحها منها، نظرت إليه لتجده يجلس على ساقه وبيده محبس زواج، أرتفعت دقات قلبها أكثر وهي لا تفهم شيئا مردفة : _ هو في ايه؟!.. جذب كفها بقوة ووضع خاتمه بأحد أصابعها ثم قام من مكانه ليقف أمامها مردفا :
_ في إن النهاردة أنتِ كسبتي التحدي وأنا خسرت.. رغم حلاوة الموقف أمامها إلا أن أنفها تشعر بالغدر يقترب منها، رفعت حاجبها بتعجب مردفة : _بالبساطة والسرعة دي بتقول إنك خسران، مش شايف إنها حاجة مريبة يا إبن أبو الدهب ومتدخلش دماغ عيل صغير؟!.. أبتعد عنها خطوة قائلا : _ يعني إيه الكلام العبيط ده؟!… _ يعني عيب أنا مش عيلة صغيرة عشان أصدق الفيلم الهندي الحمضان اللي أنت عامله ده، ترسم إنك خسرت لحد ما أقع في حبك زي العبيطة وفي الآخر أبقى من ضمن حريم عيال أبو الدهب زي فيروز وعطر فيه ايه يا ياض ده أنا هادية..
صدم من قوتها والصدمة الأكبر كانت في فهمها للعبته، هذه الفتاة خصم قوي لا يستهان به على الإطلاق، عاد خطوة للخلف يستعيد بها قوته قبل أن يضع يده على كفها الموضوع به الخاتم مردفا ببرود : _وماله، بس الخاتم ده لو أتقلع من إيدك هنزعل إحنا الاتنين. نفضت يده بعيدا عنها مردفة بنبرة ساخرة : _ ما تزعل والا تتفلق الموضوع مش فارق معايا، وبعدين بعد كدة لما تحب تثبتني ابقى هات نص كباب ونص كفتة مع حلة ورق عنب الكوارع وسيب الورد ده للعيال الفافي..
أطلق ضحكة عالية وغمز لها بوقاحة قائلا : _ أحبك أنت يا عشوائي، ده أحنا هنعمل شغل زي الفل إن شاء الله.. أومأت إليه ونظرت للمكان حولها بانبهار لتدور حول نفسها بسعادة طفلة صغيرة ذهبت لرحلة ممتعة مع والدها، اقتربت منه وألقت عليه حقيبتها مردفة : _ خد يا واد يا خاطر خلي دي معاك على ما أتصور بقى تعالى قولي هنا المكان الجامد ده أنت تعرفه منين.. حمل الحقيبة وأخذ منها الهاتف قائلا :
_ تعالي أصورك بنفسي، المكان ده بقى يا ستي بآخد عليه البنات قبل ما أضرب معاهم الورقة العرفي.. ضربت على صدرها قائلة : _ يا ليلتك اللي مش فايتة أنت كنت ناوي تضرب معايا ورقة عرفي.. أجابها ببراءة : _ أنا عن نفسي معنديش مشكلة لكن أنتِ وأمك عقارب هتقفوا ليا.. حركت رأسها بقلة حيلة إذا كان الأب كمال أبو الدهب فكيف ستكون الأبناء، السؤال المحير لماذا لم يأخذ أحد منهم جينات والدته رحمة الله عليها فكانت إمرأة حنونة محبة للجميع، انتهت من التصوير واقتربت منه لتأخذ هاتفها والحقيبة ليقول لها بهدوء :
_ نظرة عينك أول ما دخلنا المكان كانت مبسوطة كأنك كنتي هتصدقي وده خطر كبير عليكي يا هادية.. ما قاله حقيقة بالبداية كانت سعيدة، قلبها دق وصدرها طارت بها الفراشات، ولكن هذه هي الحياة أجمل ما بها الأحلام، حركت رأسها مردفة : _ أي بنت أكيد هتبقى مبسوطة بحاجة زي دي بس لما يبقى أبن أبو الدهب اللي قدامها لازم تشم ريحة الغدر.. ____شيماء سعيد _____ بالمساء..
على باب منزل ثريا وقفت أمامه وهي مذهولة، لغى الرحلة وأتى بها إلى هنا عنوة، حاولت التخلص من كف يده المحاصر لكفها منذ خروجهما من المشفى، رفع كفه ليضرب جرس الباب فقالت بنبرة لأول مرة تكن بهذا الضعف : _ مش هنزله يا كمال بس أرجوك بلاش تقول لهم بالطريقة دي أديني وقتي وأنا هعرف البنات.. رفض بحركة من رأسه مردفا : _ مش قادر أصدقك، أنتِ ست قادرة ملكيش ضمان..
حاولت منع نفسها من قول أي كلمة تخرجها عن السيطرة ولكنها أردفت بغضب : _ أنت عارف اللي مصبرني عليك بناتي يا كمال اللي لو عرفوا مش هيبقى اللي أخاف منه أو أبقى عليه.. ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يضغط بأحد أصابعه على جرس الباب، ثانية والأخرى وهي تحاول الفرار من بين يديه إلا أن فيروز فتحت لهما الباب بكل أسف، رفعت حاجبها بتعجب من وجود الأثنين معا وقالت :
_ عمي كمال ومع ماما حصل ازاي ده؟!.. دفعها كمال بخفة للداخل وهو يقول بمرح نابع من سعادته بخبر حمل ثريا : _ أهو حصل والسلام يا غالية وسعي خلينا ندخل.. أعطت لهما مساحة للدخول ليدلف هو لغرفة الصالون ومعه ثريا الخرساء بالمعنى الحرفي للكلمة، جلس على أحد المقاعد وقال : _ روحي يا حبيبة عمو هاتي هادية من جوا وعطر جاية مع نوح في الطريق، شعرت فيروز للحظة بأن فريد كشف أمرها فخرجت سريعاً وهي مرتعبة تحدث نفسها :
_ هو ممكن فريد يعمل حركة زي دي؟!.. اه والله ده فاقد كل حاجة حلوة ويعمل أبو كدة، لأ لأ بس برضو مش هيقول إن واحدة علمت عليه ببساطة وأخدت فلوسه وخلعت.. صح كدة صح.. قطع جنونها هادية التي خرجت من المطبخ وهي تحمل كوب من الشاي بلبن، أخذ أول رشفة لترى فيروز بحالة غريبة عجيبة اقتربت منها مردفة بسخرية : _ عقلك خف والا ايه يا دكتورة ده أنتِ كنتي زينة البنات يا حبة عيني..
_ أسكتي سيبك من الندب عليا وتعالي معايا شوفي المصيبة اللي جوا.. أبتلعت هادية ريقها مردفة بقلق : _ مصيبة إيه دي؟!.. _ كمال أبو الدهب جوا مع ماما في الصالون وعياله وعطر جايين في السكة شكل الموضوع مش سهل.. تركت هادية الكوب على الطاولة الموضوعة بالصالة بكف مرتجف، هل أتى لهنا بسبب فعلة خاطر معها بالصباح؟!.. أردفت برعب : _ جايين ليه دول هو إحنا ناقصين مصايب تعالي نهرب..
نظرت إليها فيروز بشك قبل أن تقرصها من أذنها مردفة : _ بقى ليا فترة شاكة فيكي يا بت أنتِ حكايتك إيه بالظبط ومخبية إيه؟؟ وضعت يدها محل أصابع شقيقتها وقالت بالقليل من الألم : _ أه أيدك تقيلة يا غبية وبعدين هخبي إيه يعني تعالي نتنيل ندخل واللي مخبي حاجة هتبان.. أنهت جملتها وفرت من أمامها سريعاً لغرفة الصالون، دق جرس الباب للمرة الثانية لتذهب فيروز بخطوات بطيئة حتى فتحت لتجد فريد أمامها، قالت بتوتر :
_ فريد هو أنت جاي تعترف على اللي أنا عملته معاك؟!.. أومأ إليها بمكر قائلا : _ أمال أنتِ فاكرة إن الضحك على ولاد الناس حاجة عادية لأ أنا ورايا أب يبلع الزلط… كل مرة تراه بها تفكر أين كان عقلها عندما وقعت بغرامه لأول مرة، أبتلعت ريقها بتوتر وقالت بعيون بريئة بها نظرة رجاء واضحة : _ هرد لك فلوسك بس بلاش فضايح يا فريد إحنا برضو كان في بنا عشرة حتى لو عشرة معفنة وأيام شبه ضميرك..
مال عليها وأخذ خصلة من خصلاتها ولفها حول أحد أصابعه مردفا بملامح حزينة أستطاع رسمها ببراعة : _ بقى أنا عشرتي عشرة سودة يا بت ده أنتِ كنتي أول حضـ,ـن وأول قبلة أخدتيني بكر.. ردت عليه ساخرة : _ كنت قطة مغمضة وفتحت على أيدي بطل كذب يا فريد وبلاش تدخل حد بنا.. أخذ نفسا عميقا وهو يتأمل ملامحها كم هو سعيد بجمعها معه بجملة واحدة اشتاق لكلمة ” بيننا” كم هي حلوة وهي معه بنفس الخانة، قرب خصلتها من أنفه آخذا أكبر قدر من رائحتها اللذيذة ثم همس :
_ تفتكري سبتك تمشي وأنتِ تحت أيدي ليه يا فيروز مع إن كان ممكن أتجوزك غصب وأنتِ جوا بيتي؟!.. للحظة ضعفت من تلك الحركة التي كان يفعلها بها كثيراً وكانت تغرق معه بسحره، أبتلعت لعابها هامسة بتوتر : _ ليه؟!..