9 العوض الفصل التاسع شروق خرجت من اوضتها وهى متشيكة على الاخر ، لقت ناصر وعزة هم كمان لابسين لبس خروج وقاعدين مع فتحية فى الصالة شروق : هى فاطمة لسه ماخلصتش لبس عزة بمكر : لا ازاى ، دى لبست ونزلت من بدرى شروق بنرفزة مكتومة : يعنى ايه ، سابتنى ومشيت ناصر وعزة وقفوا وناصر قال : انا قلتلها تروح هى لجوزها ، وانا وعزة هنوديكى مطرح ماتحبى
شروق بغيظ : بس انا كنت عاوزة اخرج مع عبد الرحمن ، مش مع حد تانى ناصر قرب من شروق وقاللها : اصل عبد الرحمن كان عامل مفاجأة لبطة ، وعاوز يحتفل بيها لوحدهم عشان مناسبة خاصة بيهم ، فقلت ان وجودك بينهم مش هيبقى مناسب ومش هتنبسطى عزة : واحنا اهوه مستعدين نوديكى مطرح ما انتى عاوزة شروق بغيظ : لا ، خلاص ، مش عاوزة اروح فى اى حتة ، ورجعت على اوضتها بغيظ وقفلت على نفسها لحد معاد الفطار
عند عبد الرحمن وفاطمة ، اخدها وراحوا يفطروا فى مكان بسيط فى وسط البلد ، وفاطمة كانت مبسوطة جدا رغم بساطة المكان ، الا انها حست انها بتعمل حاجة مختلفة ماعملتهاش قبل كده وقت الفطار، فضلوا يتكلموا فى حاجات كتير تخص المحلات والمعمل والبيت والولاد من غير مايجيبوا سيرة شروق تماما بعد ما خلصوا اكل ، عبد الرحمن اخدها وطلعوا على الحسين .. صلوا المغرب ، واستنوا لحد ماصلوا العشاء كمان والتراويح ، وبعدين اخدها على قهوة بلدى من القهاوى العريقة بتاعة زمان وقعدوا يشربوا شاى وبعدين علبد الرحمن قاللها : ها بقى
فاطمة : ها ايه عبد الرحمن : تفتكرى ممكن شروق تكون عاوزة ايه بالظبط فاطمة وهى بتجز على اسنانها : عاوزة ترجعلك اكيد ، هتعوز ايه يعنى عبد الرحمن ضحك وقاللها : ومالك بتقوليها بغيظ كده فاطمة : عشان بتسأل اسئلة اجاباتها معروفة من زمان ، شروق من ساعة ماجت اول مرة وهى كان واضح جدا هى جاية ليه ، وهتتجنن على الاخر عشان مش عارفة تشوفك اليومين دول عبد الرحمن : طب اقترحى ، ممكن نمشيها ازاى
فاطمة وهى مركزة مع عبد الرحمن : عاوزة اسألك سؤال وتجاوبنى بصراحة عبد الرحمن : وانا من امتى عندى غير الصراحة فاطمة : انت رافض ترد شروق عشان خلاص مش عاوزها ، واللا بتحاول تأدبها وتخليها تندم على انها سابتك عبدالرحمن اتفاجئ بالسؤال ، سكت وفضل مركز فى عيون فاطمة وهو بيفكر فى الرد ، وفى الاخر قال وهو مركز فى عينيها : انا عارف انك يمكن ماتفهميش الاجابة ، بس اجابتى كل اللى انتى قلتيه مع بعضه
فاطمة : ماينفعش الاجابتين يتحـ,ـطوا مع بعض ياعبده عبدالرحمن : وليه بقى فاطمة : لان لو مش عاوزها ، فدى معروفة انك كده خلاص قفلت صفحتها ، لكن لو عاوزها تندم يبقى معنى كده انك من جواك عندك امل انها ترجعلك تانى عبد الرحمن ابتسم بسخرية وقاللها : تعرفى … لو شروق اخر ست فى الدنيا دى ، عمرى ما افكر انى ارجعلها فى يوم من الايام فاطمة باستغراب : طب هتستفيد ايه من ندمها او عدمه
عبد الرحمن بشرود : يمكن عاوزها تتعلم انها ماتمشيش ورا دماغ حد من غير تفكير مرة تانية فاطمة : ماتنساش برضة ان وقتها الحد ده كان امها ، ومين فينا مابيمشيش ورا امه وهو مغمض عبدالرحمن : الكلام ده اما تبقى طول عمرك فى حضنها وعلاقتكم ببعض علاقة سوية ، لكن شروق … شروق طول عمرها ضايعة ومتشتتة بين ابوها وامها ، هى بنفسها ياما عيطت فى حضنى وهى بتشتكى ان عمرها ماحست بحضن امها ولا حنية ابوها
فاطمة فجأة حست انها اتضايقت لما سمعت عبد الرحمن بيقول الكلام ده ، بس حاولت ان مايبانش عليها فقالتله : احيانا الانسان لما بيفتقد لاحساس معين من شخص المفروض انه يبقى منبع الاحساس ده ، مابيصدق انه يحس بيه وبيمشى وراه حتى لو كان متاكد انه كداب ، بس بيبقى مجرد خوف انه يفقده مرة تانية عبد الرحمن بمرح : ايه … بقيتى محللة نفسية واللا ايه فاطمة : لا محللة ولا حاجة ، بس يمكن اكون بكلمك عن تجربة
عبد الرحمن باهتمام : وانتى ايه الاحساس اللى كنتى محرومة منه يافاطمة ، و من مين فاطمة وهى بتهرب من الكلام : احنا بقى هنسيب اللى قاعدة فى البيت دى وهنضيع الوقت فى اى كلام عبد الرحمن لاحظ انها مش حابة تتكلم فقاللها : ماشى ، طالما مالكيش مزاج تتكلمى ، هسيبك براحتك ، بس انتى عارفة انى موجود وقت ماتحبى تفضفضى فاطمة بمرح : ااه ، هبقى اجيلك وامدد على الشيزلونج
عبد الرحمن بضحك : لا ، المفروض تحكيلى وانتى فى حضنى ، بس برضة ماقلتيش رايك فاطمة اتكسفت شوية وبعدين قالت : بص ياعبده ، لو انت مش عاوزها فى البيت ، اختفى من قدامها ، وهى كده كده هتمشى عبدالرحمن : اختفى اعمل ايه يعنى فاطمة : زى ماعملت اليومين اللى فاتوا ، ماتروحش شقة توحة عبدالرحمن بغيظ : يعنى هقاطع امى عشان خاطرها فاطمة : لا طبعا لا مقاطعة ولا حاجة ، توحة ممكن تجيلك كل يوم تشوفك
لكن هى لما تلاقى السبب اللى موجودة عشانه مش موجود هتلاقى ان وجودها مالوش لازمة وهتمشى عبد الرحمن : احنا خلاص فاضل على العيد خمس ايام ، وكده كده لازم اجى فى العيد فاطمة : تفتكر ممكن تصبر لحد العيد ، ده ٣ ايام وكانت هتتجنن