عبد الرحمن : ما انتى سمعتينى بقول انى هاكل لقمة ، واللا خلاص قمر كلت دماغك على الاخر
فاطمة بضحك : احنا هنغير و اللا ايه
عبد الرحمن راح ناحية الباب قفله و رجع وقف قدام فاطمة وقال لها بخفوت عشان ما حدش يسمع : شروق ماتت النهاردة
فاطمة حطت ايدها على بقها فى محاولة انها تكتم سهقة خرجت منها غصب عنها وقالت : لا اله الا الله .. محمد رسول الله ، لا حول ولا قوة الا بالله ، استفادت ايه بس من كل اللى عملته ده
عبد الرحمن :
الله يرحمها بقى و يسامحها
فاطمة بحزن : ياحبيبتى ياقمر ، اتيتمتى ياقلبى و انتى لسه صغيرة اوى
عبد الرحمن مسك فاطمة من كتفها وقال لها : من قبل قمر ما تعرف شكل شروق وهى ماتعرفش ام ليها غيرك ، و حتى بعد ما عرفتها ، صممت تختارك انتى امها ورفضتها هى بكل اصرار ، و يمكن يكون هو ده السبب الرئيسى فى كل اللى شروق عملته ، يبقى اتيتمت ازاى بقى ، وحضنها وباسها من راسها وهو بيقول : ربنا يحفظك لينا ياحبيبتى و مايحرمنيش منك ابدا
فاطمة رفعت راسها وقالت له :
هتقول لها
عبد الرحمن باصرار :
لا ، هى اصلا مش على بالها ، وقت ما تبقى تفتكر تسال عليها ، هبقى اقول لها ، لكن غير كده لا
عدت الايام والسنين و محمد خرج من السجن بعد ماقضى فترة عقوبته ، و لما طلب يشوف بسمة و نسمة و اللى كان عمرهم وقتها واحد وعشرين سنة ، رفضوا انهم يقابلوه او يشوفوه
كانت بسمة فى كلية الطب ، و نسمة اقتصاد و علوم سياسية ، فقرر انه يسافر لمراته التانية ومايرجعش مصر تانى ابدا
و كانت قمر وقتها فى الابتدائية لما عرفت بموت شروق بالصدفة لما سمعت مرة جدتها بتتكلم مع عزة ،
و الغريبة انهم لقوها ما اديتش اى رد فعل و كأن اللى ماتت دى كان حد غريب ما تعرفوش
ولما عبد الرحمن سألها بحنان : زعلانة
قمر بعدم اهتمام :
انا مامتى اسمها فاطمة ، التانية دى انا ما اعرفهاش
وقتها كان عبد الرحمن وفاطمة خلفوا كمان ولد و سموه آدم ، و اللى خلى فاطمة تسيب المعمل تماما لعبد الرحمن و ناصر بسبب شقاوته اللى كانت مجنناها
عبد الرحمن من كتر حبه لفاطمة ، نسى تماما ان كان له زوجة قبلها ، و فاطمة رغم ان كان لها حياة طويلة قبل عبد الرحمن الا انها اعتبرت ان حياتها الحقيقية ابتدت مع عبد الرحمن ، لدرجة انها كانت ساعات بتنسى اسامى بناتها و تكتب اسم عبد الرحمن فى خانة الاب ، و ده طبعا كان بيسعد عبد الرحمن جدا
لكن كانت سعادة فاطمة الحقيقية لما كانت تفتكر كلام عبد الرحمن ليها يوم ما قاللها : فضلنا اخوات و ولاد عم سنين و احنا تايهين عن بعض ، رغم اننا لو ركزنا كنا حبينا بعض من زمان اوى ، لكن يوم ما ربنا اراد لنا السعادة ، كتبهالنا بعد الوجع عشان نعرف قيمة بعض ، و ان كل واحد فينا كان العوض من عند ربنا للتانى على كل اللى شافه قبل كده ، وكتبلنا نتعب و نقاسى عشان نتمسك ببعض اكتر و نحب بعض اكتر
احيانا الحب الحقيقى بيبقى قدام عنينا بس نصيبنا بيخلينا نتوه عنه ، لكن يوم القدر مابيجمعنا بيه من تانى بينسينا كل اللى فات من عمرنا قبله ، وقت ما بنقابل عوض ربنا و نعرف ان العوض ده احسن من اى حاجة كنا ممكن نتمناها فى يوم من الايام . و الى اللقاء فى رواية جديدة و دمتم بكل خير
العوض .. بقلم ميمى عوالى تمت