Uncategorized

طب اتجوزتني ليه بقلم ساره الحلفاوي 1

الفصل الأول
– طب إتجوزتني ليه وإنت بتحب واحده غيري؟
جس.مها كلُه بيترعش، و عينيها لأول مرة تتملي دموع قُدامه، لسانها مربوط .. متلجِّم، معرفتش تنطق غير الجملة دي، بصت لملامحُه الباردة، وعينيه اللي إتنزعت منها الرحمة، عينيه مخدتش لون البحر و بس .. دي خدت قسوة و غدر موجُه!، عينيه اللي مكانتش بتعرف تبصلها من كُتر جاذبيتها، بقت تخوفها!! بصتلُه و هي بتحاول تمسك أعصابها عشان متنهارش بس مقدرتش، قربت خطوتين منه فـ غطَّى عليها بج.سمه العريض و الطويل بـ هيبة متلِقش غير عليه، محستش بنفسها غير و هي بتصرَّخ في وشه و دموعها خدت مجراها:

– رد عليا إتجوزتني ليه!!! رد عليا بقى برودك بيقـ,ـتلني!! ليه إتجوزتني و إنت كارهني كدا! ليه دمرت حياتي!!! بصلها بنفس البرود و كإن إنهيارها ده ولا حاجه بالنسبة ليه، و حتى كلامها مأثرش فيه، إبتسم بهدوء و قال بنفس بروده:
– متعليش صوتك .. نسيتي نفسك؟ إنتِ ليكِ الشرف إنك واخده إسمي يا حرَم رُسلان الجارحي!!! إبتسمت بسُخرية مريرة، و قرّبت منه خطوتين و جمعت كل قوتها، وبعدين بصت لعينيه و قال بإبتسامة باردة:
– طُز!!!

دراعها كان هيتكسر لما مسكها منه و لفُه على ضهرها و قربها منه بعنف وهو بيقول بعصبيه جحيمية:
– لسانك .. هقطعهولك!! و ربي أقطعهولك!!!

بنفس البرود إبتسمت رغم الوجع اللي غزى دراعها، بس الوجع إتحول من دراعها لقلبها لما قال بقذارة و هو بيتأملها من راسها لـ رجليها:
– عايزه تعرفي إتجوزتك ليه؟ ج.سمك، شكلك، عجبتيني مش أكتر، و محترمة، يعني إنتِ اللي ينفع تربي العيال، إنما اللي برا دول لاء، كل واحده عارفة إن مش هيجمعنا غير السرير و هما أصلًا مينفعوش غير للمهمة دي، أومال إنتِ فاكرة إيه؟! فاكرة إني هقولك إني متجوزك عشان بحبك مثلًا؟ أنا مبحبش حد، الحب ده للعيال الهِتية مش ليا!! أنا راجل و الحب مش في قاموسي!!!

كانت بتبصله بصدمة رهيبة، مش مستوعبة إن الكلام ده طالع منه، هي عارفة كويس إنه مش ملاك بس مش شيطان، بس اللي قاله دلوقتي خلاها تعرف إنها متجوزة إبليس، مقدرتش تسكت و صرخت في وشه و هي بتقول:
– إنت قذر!!!! إيه القرف ده!!!! دفعها بقسوة و هو بيقول بصوت خلاها تترعش وعصبية حقيقية:
– هو أنا مش قولت لسانك يتعدل يا بنت عزام!!! قسمًا بربي قلة أدب منك كمان و هطلعلك رُسلان الشوارعي اللي جوايا!!!

قربت منه بتحدي هي عارفة إنه غباء منها:
– هتضربني؟ إضربني يلا!!! قرب منها خطوة فـ بعدت ضعفها بخوف و هي فاكرة إنه هيمد إيده فعلًا، فـ إبتسم بسخرية و ميل عليها وهمس بإبتسامة كلها برود:
– أنا فـ قلة أدبي مافيش، بس أمد إيدي على على نسوان لاء!!! – نسوان؟ إنت مش ممكن تكون business man، إنت عربجي!!!! مسك دقنها و قربها منه و هو بيهمس قدام شفايفها:
– جدًا!!

بصتله بضيق و حاولت تبعد عنه بس هو فضل محاوطها بإحكام غريب، مركز على شفايفها و هو بيقول بخبث رهيب:
– عربجي جدًا، تحبي تجربي عربجتي؟!! شهقت بصدمة و ضربته على صدره و هي بتصرخ فيه:
– ما تحترم نفسك شوية إيه أسلوبك ده، إنت فاكر إني ممكن أقعد على ذمتك ساعة واحده بعد ما شوفت الصور المُقرفة اللي مبعوتالك من واحده رخيصة زي دي!! روحلها يلا .. روح و سيبني في حالي!!

بعد خصلة من شعرها الغجري عن وشها، و قال و هو مركز في تفاصيل وشها:
– أديكي قولتي رخيصة، و أنا مبحبش الرُخص!!! ضربت إيديه اللي لمست شعرها فإبتسم و قال وهو قاصد يستفزها:
– شراستك عجباني، كلهم مبيعرفوش يرفعوا عينهم في عيني إلا أنتِ، بتقفي قدامي و بتبجحي!!! و أنا بحب أعلم البجحين الأدب .. بنفسي ..!!! همست بضيق:
– مش لما تتعلمه إنت الأول!!!

سمعها و ضحك من قلبه لأول مرة، وبعدين قال و هو بيلف خصلة من شعرها حوالين صباعه:
– ممم وجهة نظر بردو، بس أنا مش حابب أتعلمه بصراحة، قلة الأدب بتجري في دمي، مبستغناش عنها!!! حاولت تبعد عنه و هي شبه في حضنه أصلًا غصب عنها، فضلت تغمغم بضيق:
– إبعد عني بقى أنا آآآ!!!

و من غير مقدمات إتقطع التيار الكهربي، صرخت برعب و محستش بنفسها غير و هي بتلزق جسمها في جسمه برعب حقيقي و بتمسك في قميصه كإنها طفلة مكملتش الأربع سنين، إستغرب ردة فعلها بس إبتسم بخبث كالعادة و لف دراع المعضَّل على خصرها، و هو بيقول بهدوء مبتسم:
– إهدي .. هييجي دلوقتي!!! قالت بهيستيريه و هي بتدفن نفسها جوا صدره أكتر:
– ليه قطع طيب ليه!!! مبيقطش النور في القصر .. أنا .. أنا خايفة!!!

إتنهد و ضم راسها لصدره و مسح على ضهرها بهدوء، كان عارف من قبل ما يتجوزها فوبيا الضلمة اللي عندها، بس مجربش قبل كدا يشوفها خايفة بالشكل ده، جسمها بيترعش بين إيديه و وشها مدفون في صدره زي الطفلة، لأول مرة تجذبه حركات بنت، يمكن عشان عارف إنها طبيعية جدًا، طبيعية وسط البلاستيك اللي متحاوط بيه، قرر يستغل الفرصة كعادته، فـ نزل راسه عشان يوصل لودنها و همس بخبث:
– ده يارب النور يفضل قاطع على طول عشان تترمي في حضني كدا!!

فاقت على كلامه اللي مافيهوش ذرة خجل كالعاده، وبعدت عنه خطوتين و هي يتغمغم بضيق:
– إنت قليل الأدب إبعد!!! فرد إيديه جنبه و قال بمكر و الضلمة محاوطة الأوضة كلها:
– بعدت!!

وفعلًا بعد خطوتين ورا ف بلعت ريقها بخوف و قلبها إتملى رعب، و رغم إنها فعلًا نفسها تترمي في حضنه دلوقتي و تعيط من كل قلبها بس مستحيل هتعمل كدا، وعشان تطمن نفسها قعدت ع الأرض مكانها و حضنت رجلها لصدرها و دفنت وشها في ركبتها، بينما هو واقف مستغرب هي راحت فين و ليه سكتت كدا فجأة لحد م سمع صوت عياط خفيف خالص، قلبُه إتهز على غير العاده، و إرتبك من عياطها اللي بيسمعه للمرة الأولى، و من إرتباكه خرجت منه الحروف مهزوزه و هو بيدور عليها بعنيه بس م شايف غير ضلمة:
– أنتِ فين؟!!

تعالي هنا يا تيَّا!!!! تيَّا وقفت عياط ورفعت راسها و بصتله بضيق و غمغمت ببراءة:
– سيبني ف حالي!! إتأفف بضيق وقلق و خرّج موبايله من جيب بنطلون وفتح الفلاش، وإتصدم لما لاقاها قاعده على الأرض بوضع جنيني، فـ قرب منها ومال عليها و هو بيقول بهدوء:
– قاعده كدا ليه! قومي!!! مسك إيديها عشان يقومها ف صرخت فيه بعصبيه:
– إبعد إيدك عني و سيبني في حالي قولتلك بصلها بصة خلتها تتجمد في مكانها و لعنت الفلاش اللي هو مشغله عشان مبين عنيه اللي بترعبها:
– صوتك .. يوطى، ولسانك يتعدل وأول وآخر مرة تتكلمي معايا بالشكل ده..!!

– حاضر
مسكها من إيديها عشان تقوم فقامت معاه، قعدها على السرير و خلاها تمسك موبايله تنور بيه و كان هيمشي هو فمسكت في دراعه بتلقائية وقالت بخوف طفله:
– رايح فين؟ – هطلع البلكونة أشرب سيجارة!

– ماشي
قالت بحزن فـ سابها ومشي و خرج للبلكونة في نفس الجناح، مددت تيَّا على السرير و فضلت تفكر في حياتها معاه، هي مبتحبوش، هي بتعشقه، و لو بعد العشق غرام فهي مُغرمة بيه، رغم كل مساوئه و تعدد علاقاته إلا إنها بتحبه مش عارفه تكرهه، و رغم إنها مش بتبينلُه ده إلا إنها مستعده تفديه بروحها، قامت تيَّا ومشيت نحية البلكونة بخوف، بصت على ضهره العريض و هو ماسك سيجارة بني، وقفت جنبه و قفلت الكشاف و إتنهدت و هي بتقول:
– إتجوزتني ليه يا رسلان!!

– اللي هنعيده هنزيده ولا إيه؟! سألتيني السؤال ده و جاوبتك!! – يعني متجوزني عشان مصلحتك مني بس؟ إبتسم ببرود وقال:
– ممم حاجه زي كدا، زعلانه ليه م إنتِ كمان متجوزاني مصلحه!!! جسمها إتنفض و هي بتقول بصدمة:
– متجوزاك مصلحه؟! طب وأنا إيه مصلحتي منك؟!! قال بغرور رهيب:
– أي حد يتمنى يبقى في مكانك دلوقتي! متجوزه رسلان الجارحي و بتنامي كل يوم جنبه على السرير، في بنات كتير حاسدينك على النعمه دي، عايشه في عزي و خيري اللي مكنتيش تحلمي بيه، فلوسي اللي تكفيكي عمر على عمرك، كل دي مش مصالح فكرتي فيها قبل م تتجوزيني؟!

مقدرتش تمسك نفسها من الضحك، ف إستغرب وبصلها بتركيز، ف إسترسلت بإبتسامة مريرة:
– اللي هيحسدوني ييجوا يشوفوا اللي أنا عايشه فيه، رسلان الجارحي اللي بيرمرم و كل يوم مع واحده شكل، رسلان الجارحي اللي معاه فلوس كتير بس ميعرفش ربنا، و بعدين ده النور قاطع عندك في القصر، إيه مش دافع فاتورة الكهريا الشهر ده ولا إيه؟!

بصلها بصدمة من كلامها، و إبتسم و هو بيحرك راسه بقلة حيلة من المجنونة اللي متجوزها، فـ إتنهدت تيَّا وبصت قدامها بحزن:
– ياريتك كنت حد عادي، مش غني ولا معاك فلوس تكفيني عمر على عمري، أنا مكنتش عايزاك غني كنت عايزاك عندك قلب بس!! تأفف رسلان بضيق وقال بتذمر:
– القلب ده هو اللي بيجيبنا لورا، العقل هو اللي كسبان دلوقتي! بصتلُه بحزن و قالت:
– إنت بشع!!! إبتسم ببرود وبصلها و هو بيقول:
– م أنا عارف!!!

– هييييه!!!
صرَّخت بفرحة لما النور جيه و سقفت، إبتسم على حركة الأطفال اللي كان بيعملها و هو صغير، و سرَح فجأة في ملامحها، ملكة جمال واقفة جنبه، شعرها كيرلي و لونه بني فاتح، بيعشق شعرها مع إنه عمره ما لمّحلها بـ ده، بالعكس دايمًا يناديها بـ “المنكوشة”، مع إن بيعشق كونه بيدفن وشه في شعرها و هي نايمة من غير ما تحِس، عينيها عسلي نفس لون شعرها و بشرتها مايلة للبياض، ميقدرش يقول إنه بيحبها لإنه مبيعرفش يحب، بس اللي واقفة قدامه دي هي الوحيده اللي تستاهل إنها تشيل إسمه!

الفصل الثاني
دخلت تيَّا الجناح و غيرت هدومها لمنامية حرير خفيفة عشان تنام و تنفذ خطتها في نفس الوقت، بصت لنفسها في المرايا بثقة و ظبطت شعرها و هي بترجع نصه على ورا وسابت غُرة نازلة على وشها بتمرُد، المنامية كان لونها إسود زي ما بيحب، هي عارفة كويس أوي إنه بيضعف قدام اللون ده عليها فـ إبتسمت بـ شر، وراحت تنام على السرير و هي ماسكة كتاب بتقرأُه ممدده رجليها البيضا قدامها، دخل رسلان و هو شايف كتلة أنوثة قاعده على سريره، هو عارف إن دي مش عادتها، و إنها بتتكسف منه جدًا، و أول مرة تبقى قدامه بالجراءة

دي، إبتسم نص إبتسامة و راح قعد جنبها ع السرير، و فلحظة شد منها الكتاب وقال بخبثُه المعتاد:
– يعني ينفع القمر ده يادوبك يقعد يمسك كتاب؟ تؤتؤ، القمر ده يقعد في حضني! بصتله من فوق لتحت، و شدت الغطا من على جسمها و هي بتقول ببرود:
– تصبح على خير يا رُسلان! إتصدم! تيَّا بتحبه و الموضوع ده باينله زي الشمس، و عمرها ما رفضته، أول مرة ترفضه بالشكل ده، قال بإستغراب واضح على ملامحه:
– تصبح على خير؟؟! ده ليه!!!

إدته ضهرها و قالت بهدوء:
– عادي .. مسك دراعها بهدوء ولفها ليه و قال بنفس الثبات:
– يعني إيه عادي مش فاهم؟! أنا عايزك!!! بصتلُه في عينيه للحظات و بعدين شالت عنيها و هي بتفكر إن حضنه ده ممكن تشاركها فيه واحده تانية و تالتة ورابعة، حست يـ عصرة في قلبها مش طبيعية و مقدرتش تنطق غير بـ:
– ممكن تسيبني النهاردة؟ – عايز أعرف السبب وهسيبك معنديش مشكله..!!
همس و هو بيبُص لعنيها بجمود، فـ قالت بكبرياء و هي بتبص في عينيه اللي بتقـ,ـتلها:
– تقدر تقول إني قرفانه!

إتغيرت ملامحه مية وتمانين درجة، من هدوء لعصبية مُفرطة! و من عصبيته مسك دراعها من فوق وشدها ليه ف إتنفض جسمها بخوف من ردة فعله ميّل عليها بوشه و سند إيديه جنب وشها وقال بحدة و صوته خلَّى كب خلية في جسمها تترعش!:
– إنتِ قولتي إيه؟!! سمعيني كدا تاني؟؟ بلعت ريقها و مقدرتش تتكلم، ف صرَّخ فيها بصوت خلَّاها تترعش:
– مـ تــنــطــقـي!!!!

عينيها إتملت دموع بعد ما أدركت غلطتها، هي فعلًا أول مرة تطاول عليه بالشكل ده، و أول مرة في حياتها تقوله كلمة زي دي، هي عارفة كويس إنه عصبي، رسلان لما بيتعصب بيبقى واحد تاني وياما أبوها حذرها من شخصيته، شفايفها إترعشت و هي مش قادرة تتكلم من الخوف، فـ إتعصب أكتر و لسه هيزعق لاقاها بتقول بصوت عالي مُختلط ببحة عياط:

– قرفت يا رُسلان قرفت، قرفت من إنك كل يوم مع واحده، كل يوم بتجيلي وأنا عارفة إن حضنك كانت نايمة فيه واحده غيري يا رُسلان، قرفت من إنك متحاوط ببنات كتير و ياريتك بتصدُهم إحترامًا ليا و إني في حياتك، بس لاء إنت مبتسيبش فرصة، ده إنت بترحب بيهم أحسن ترحيب، أنا خلاص تعبت و حقيقي جيبت أخري!!! محستش بنفسها و هي بتنهار بالعياط و بتخبي وشها منه، خايفة ليضربها مع إنه عمره ما عملها ..

يمكن لإنها عمرها ما عصبته للدرجة دي، بص لوشها المتغطي بإيديها، بِعد عنها و طفى النور بهدوء، إداها ضهره و سابها، كتمت عياطها في المخده عشان ميسمعوش، بس هو كان سامع كل شهقة و كل رعشة في جسمها واصلاله، غمض عينيه و هو عارف نفسه مش هيقدر ينام غير لما تبطل عياط و تهدى، و فعلًا ده اللي حصل، بعد أكتر من ساعة لما حَس إنها نامت، لفلها و لاقاها نايمة ضامة رجليها لص.درها و حظه إنها كانت نايمة و وشها في مواجهته، بص لرموشها اللي الدموع لسة عالقة فيها، إتنهد و مسحهم و سند راسه على راسها و إيديه بتمشي

على وشها، و بعد دقايق فاق على نفسه و على اللي بيعمله، بعد عنها بسرعه، وبصلها و مسح على وشه بعنف و هو بيقول بضيق:
– بتعمل إيه يا رُسلان يا جارحي!! مراتك اللي أصغر منك بـ عشر سنين هترجعك عيّل ولا إيه، م بتصدق تنام عشان تعرف تلمسها!!! غمض عينيه و هو بيردد:
– مبحبهاش .. ولا بطيقها أصلًا، دي مجرد شهوه، و هثبت ده لنفسي!!!

شهقت تيَّا و هي نايمة زي الأطفال من آثار عياطها، فـ بصلها و سرح في ملامحها اللي واخده حتة من الطفولية، و الحتة دي م بيلاقيها غير عندها هي بس، إبتم و هو بيتحسس شفاي.فها بإبهامه، و بعد دقيقتين بِعد تاني و غمغم بضيق من نفسه:
– نام يا رُسلان عشان متتهورش!

و رغم إن رُسلان مش بالسهل يضعف قدام واحدة أيًا كانت ملكة جمال، لإنه بيبقى مع أي واحده بمزاجه هو مش بمزاجها، إلا إن تيَّا الوحيدة اللي بيطلبها مع إن الباقي هُما اللي بيعرضوا نفسهم عليه و هو يختار، بس تيَّا بالنسباله مُختلفه تمامًا، عمرها ما عرضت نفسها عليه .. دي كمان رفضته!!! لما وصل تفكيره لحقيقة إنه إترفض منها قلبه كان هيقف من العصبيه، و غمض عينيه عشان ينام بسرعه قبل مـ يجراله حاجه من الغضب!!!

• • • • • – تـــيـــَّا!!! إتنفضت تيَّا اللي كانت واقفه في المطبخ بتحضر الفطار، و بصت وراها بإستغراب و طلعت برا المطبخ لقته واقف شعره منعكش و أد إيه بتحب شعره أول ما يقوم من النوم، وشه أحمر وشكله خلَّاها تكتم الضحكة بالعافيه، أول ما شافها زعَّق بعصبيه:
– ساعة عشان تردي، إيه واقعة على ودانك وإنتِ صغيرة!! بصتله بتعجب، مش من عادته يتعصب بالشكل ده، فقالت بإستغراب:
– إنت لسه نادِه دلوقتي، في إيه؟!

– يعني أنا كداب!!!
قالها بغضب و هو نازلها على السلم، كان فاكر إنها هتخاف منه بس على العكس لاقاها قربت منه و حطت إيديها الناعمة على وشه و هي بتقول بنعومة مكانتش قصداها و صوتها كله قلق:
– إنت كويس؟ فيك إيه! إنت جسمك دافي فعلًا، طب إطلع وأنا هحضر الفطار وأطلعهولك!!! جسمه كله إتشل، لمسة إيديها اللي بنعومة الأطفال دي خلت جسمه يسخن بجد!! غمض عينيه و مش عارف إيه تفسير إنه هِدي فجأة، ولثواني إستشعر فيهم لمسة إيديها، رجع إتعصب تاني و هو بيدرك حجم تأثيرها عليه، و بعنف زاح إيديها ف إتخضت تيَّا:
– شيلي إيدك!!

بِعدت عنه خطوتين ووقفت بكبرياء و بصتله في عينيه وبعدين لفت عشان تسيبه وتمشي، إتعصب أكتر و مسك إيديها و هو بيشدها ناحيته و بيصرخ في وشها:
– أول وآخر مرة تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك، فاهمه ولا تحبي أفهمك بطريقتي!!! فقدت تيَّا أعصابها و قالت بغضب:
– في إيه يا رسلان إنت عايز تتخانق ولا عايز إيه بالظبط!!!!

– شششش صوتك يــوطــى!!!!
قال بنبرة خلتها تترعب، فبصتلُه بضيق و هي بتحاول تبعد عنه ألا إنه كان محاوط خصرها، و بيقربها منه أكتر، بص لشفايـ.فها بجوع حقيقي، و ميّل عليها بس محسش غير برجلها بتضرب رجله بعنف فغمَّض عينيه من غير ما يدي أي ردة فعل، فـ بعدت عنه و هي بتبصله بغضب و قالت بحده:
– إيه الجنان ده، يعني بتتعصب عليا و عايز آآ .. أنا ماشية!!!

قال بخجل و هي بتتحرك عشان تمشي فـ شدها ليه تاني بحدة، و المرة دي زقَّها على الحيطة و حاوطها من الجانبين بإيديه اللي إتسندوا على الحيطة، و قال بهدوذ مخيف:
– إتأسفي على الحركة اللي عملتيها! عشان مخليش ليلتك سودا على دماغك! كتفت إيديها على صد.رها و قال بعِند:
– لاء مش هتأسف يا رُسلان!!!

و بدون أي مقدمات كان بيلتهم شف.ايفها في قُبلة ضارية أنِّت على أثرها، ضربته على صدره عشان يبعد لكن مافيش فايده، كان على وشك إنه يطلع غضبه كله عليها بتاع إمبارح و النهارده لكن لما داق طعم دموعها بِعد عنها لقَّى وشها متلطَّخ بالدموع و شفايفها ورمت، بصتله بـ كُره و مقالتش غير:
– أنا بكرهك، ربنا ياخدني عشان أرتاح و أريحك!!!! قلبه إتنفض!! ربنا ياخدها؟!! لاء، مينفعش! مينفعش!! رددها جواه بصدمة و هو بيتخيل حياته من غيرها، و رغم ده بصلها بجمود رهيب عكس اللي جواه، و قال و كإنه قاصد يوجعها و يضربها في مقـ,ـتل:
– يارب!!!!

مكانش مستوعب حجم الكلمة على قلبها و إزاي كان ليها أثر اللكمة على قلبها، و كإنه مسك قلبها و فضل يضرب فيه!!! و بصمت إنهمرت دموعها على وجنتيها، و بصتله بحزن رهيب و سابته و مشيت، فضل باصص على أثرها و هو بيسترجع نظرتها ليه، فـ ضرب الحيطة بضيق و هو بيهمس:
– بعد الشر .. بعد الشر عليها، أنا يارب و هي لاء!!!! الفصل الثالث

واقفة قُدام مرايتها، لابسة فُستان أبيض أي بنت بتحلم بيه، فستان بارز رشاقة جسمها، و حجاب أبيض ملفوف بإحكام، على وشها أجود أنواع مستحضرات التجميل اللي برزت ملامحها من غير ما تخفي براءة وشها، كانت باصة لنفسها بعد ما خرجوا المتخصصات اللي رُسلان جايبهم مخصوص ليوم زي ده، و الفستان ده كمان هو اللي جايبه و معمول مخصوص عشانها، حطت إيديها على قلبها و هي بتحاول تهدي دقات قلبها المجنونة، الشخص الوحيد اللي قلبها دقِلُه طالع دلوقتي وهياخدها من إيديها عشان يكتبوا الكتاب، غمضت عينيها و هي حاسة إن هيجيلها سكتة قلبيه من فرحتها، و بعد ثانية بالظبط الباب إتفتح من

غير ما يخبط فـ إتنفض جسمها و هي بتبصلُه في المرايت، و من غير تحكُم في نفسها شهقت!! طالع من رواية! ده اللي قالته لنفسها و هي شايفة بـ بدلة تحتها چليه و كالعاده مش حالق دقنه و يمكن دقنه دي اللي بتحليه بالشكل ده! لفتلُه و عينيها كلها حُب، بصت لعينيه اللي بتجري على كل إنش صغير فيها لدرجة إن جسمها إنكمش بخجل، عينيه جريئة و نظراته كلها رغبة عكس عينيها اللي بتنقط حُب، بمنتهى العفويه و البراءة سألتُه:
– شكلي حلو يا رُسلان؟

– هنكتب الكتاب و نقعد شوية و بعدين نطلع على القصر، الفرح مش هيطول!!
قال بهدوء و تغاضى عن سؤالها، إرتعشت نبرتها و هي بتقول بحزن:
– ليه؟ ده فرحي .. عايزه أقعد شوية و آآ!!

– مش حابب أفرَّج أُمة لا إله إلا الله على مراتي يا تيَّا!!
قال بحدة، و مسك إيديها بهدوء وخرجوا من الجناح فـ إتنهدت بحزن وهي بتحاول تصبّر نفسها، بصت لإيديه اللي حاضنه إيديها فـ شددت على كفُه كإنها بتستشعر لمسته و مشيت وراه، نزل تحت عند أبوها والمأذون و كله متجمع، قعَد و قعدت جنبه و هي بتوزع إبتسامات على صحابها و أبوها، بدأت مراسم كتب الكتاب لحد ما إنت بـ (بارك الله لكما و بارك عليكما وجمع بينكما في خير!)

غمضت عينيها و قلبها هيقف، بقت حرَم رُسلان الجارحي بشكل رسمي!! فتحت عينها اللي إتملت دموع وبصتلُه، مكانش واخد بالُه منها و كان بيسلم على أبوها و صحابه، كانت بتبصلُه كإنه حلم و إتحقق، صحابها جم سلموا عليها فـ سلمت عليهم بشرود و هي مبتسمة كإنها في عالم تاني! بعد سلامات كتير مسك إيديها و قال بـ هيبته المعهودة:
– طب يا جماعة أنا هاخد مراتي و نروح بيتنا بقى!!

– الله يسهلو!!
هتفوا صحابه بإيحاء فهمُه فـ شتَمهم بـ جرأه:
– بس يا ولاد الو***!!! ضحكوا كلهم فـ شهقت تيَّا بخفوت من شتيمته و وشها إحمر بخجل، باباها راح ناحيتها و بدون مقدمات حضنها بحنان فـ سابت إيد رُسلان و حضنت أبوها بكل قوتها تحت نظرات رُسلان اللي مكنش عاجبُه الوضع، بِعد أبوها بعد شويه وباس راسها و قال بحنان:
– أي حاجه إبن الجارحي يعملهالك تكلميني يا تيَّا فاهمه!!!

إبتسمت و باست إيده بحنان و هي بتومأ براسها، فـ إبتسم رُسلان بسُخرية و هو بيقول بهدوء:
– مقبولة منك يا حمايا!! يلا ولا إيه؟! قال لـ تيَّا اللي قالت بهدوء:
– يلا!!

مسك إيديها و إتحركوا برا قصر أبوها و الزغاريط بتلاحقهم، فتحلها باب عربيتُه موديل السنة، فـ ركبت و هي بتحلف إن كل خليه في جسمها بتترعش، رِكب و ساق هو بعد ما صمم إن مافيش سواق هيوصَّلهم، و إتحرك بالعربية و تيَّا عينيها على باباها و صحابها بتشاورلهم و عينيها مليانه دموع، و أول ما بعدوا عن نظرها سندت راسها ع الإزاز بحُزن و قال بصوت خافت برئ:
– كنت عايزه أفضل معاهم شويه عشان أشبع منهم .. أنا ملحقتش!

بصلها بجَنب عينيه و مقالش غير:
– أنا أهم ولا صحابك؟ إتنفض قلبها، بيسألها؟ ده مافيش حد واخد المكان اللي هو واخده في قلبها، و بـ براءة و حنان قالت:
– إنت يا رُسلان!!! إبتسم بغرور ملاحظتوش، كإنه بيقول لنفسه إن أجابتها طبيعية، مين ممكن يضاهيه في الأهميه!! تيَّا بصتلُه بإبتسامة حنونة و مسكن إيده و فردتها على مكان قلبها فـ بصلها بهدوء، لاقاها بتقول بنبرة حنونو فكرتُه بأمُه!:
– حاسس بدقات قلبي؟ أنا قلبي هيُقف من الفرحة!!

إستشعر دقات قلبها السريعة جدًا فـ إبتسم لبراءتها، حاوط كتفها و قرَّبها لصدرُه بهدوء، إحساس إنها بتحبه بالشكل ده بيرضي حاجه جواه هو نفسه مش فاهمها، حضنت خصره و ريَّحت راسها على صدره و غمضت عينيها و هي مش مصدقة إنها في حضنه فعليًا!!! دفنت أنفها في صدره و ربتت على ضهره بحنان، إستغرب رُسلان من حُضنها! ياما بنات ناموا في حضنُه إشمعنا هي اللي حضنها دافي بالشكل ده؟ إشمعنا هي اللي يتحضنه بكمية حُب متحضنش بيها قبل كدا غير من أمه؟، إشمعنا هي اللي مش عايز يخرجها من حضنه؟ بلَع ريقه و دماغه هتتشل من التفكير، لمساتها وتَّرتُه!!

عُمر ما واحده في الدنيا عِرفت تبعثر رسلان الجارحي إشمعنا هي؟ وصلوا القصر فـ قال بهدوء:
– يلا يا تيَّا وصلنا!!

طلعت من حضنه و نزلت من العربية، فـ إتصدم رُسلان من البروده اللي لفحته لما بِعدت عنُه، لدرجة إنه كان عايز يمسك إيديها و يشدها لحضنه تاني بسرعه و مبيعدهاش عنه تاني، نزل من العربية و هو مستغرب نفسه و مضايق من تأثيرها عليه، لدرجة إن من ضيقُه مسك إيديها بعنف لأول مرة و شدها و هما ماشيين ناحية القصر، إستغربت تيَّا بس معلّقتش، و أول ما شافت الجنينه سابت إيده و جريت على الورد المتفتح و قال بفرحة:
– إستنى يا رُسلان!! الله الورد حلو أوي، إنتَ اللي بتسقيهُم!!!

قال و هي حاضنة وردة بإديها و بتميل عليها تشمها، فـ قال بملل:
– يلا يا تيَّا! – حاضر ثواني!
قال و هي بتنثر قُبلة على وردة بيضا و بتضحك ببراءة، إبتسم غصب عنه على طفوليتها، جريت عليه و مسكت إيده و بقت هي اللي تشدُه للقصر!! إتصدم من حركتها، رُسلان الجارحي بيتجَر ورا بنت و بمزاجه؟!! كان بتضحك و هي بتشده وراها لحد ما وصلوا لباب القصر ف خبطت كإنها بتطبل على الباب، فقال بضيق و هو بيطلع مفاتيحه:
– محدش جوا إستني

لفتله و قالت بإستغراب:
– محدش جوا خالص خالص؟ حاوط خصرها و بعدها بلُطف من قدام الباب عشان يفتحُه فـ بلعت لسانها خصوصًا لما قال:
– خالص، إديت للخدم أجازه!! كانت قريبة جدًا منه و ده لإنه مقربها من صدره، فـ بَص لملامحها المتوترة و قال يخبث عشان يزود توترها:
– النهاردة مينفعش يبقى في حد غيري أنا وإنتِ في القصر!!!

وفعلًا نجح في إنه يوترها لدرجة إنه إبتسم بمكر لما وشها قلَب ألوان بالشكل ده، فتح الباب فـ بعدت عنه بسرعه و دخلت، إتوقع إنها تنبهر بالقصر إلا إنه إتصدم لما لاقاها مش واخده بالها و عادي مدتش ردة فعل، فـ سألها بجدية:
– عجبك القصر؟ بصت حواليها بهدوء و زمت شفتيها و هي بترفع كتفها:
– عادي .. كويس!!! رفع حاجبُه!!

كويس!!، القصر اللي الناس بتتمنى بس تقف قدامه من برا و تتصور جنبه هي بتقول عليه عادي، إتنهد من ردات فعلها اللي عُمره ما فهمها، إلا إنه مسك إيديها و شدّها بهدوء وراه و طلعوا على السلام، إبتدت خطواتها تتقل و هي عارفة كويس إنهم رايحين لجناحه، قلبها دق كالعاده بعنف لما دخلوا الجناح، إتوترت جدًا و هو بيمشي بيها ناحية أوضة نومهم، بس حاولت تطمن نفسها، وقفوا في نص الأوضة، لفلها و هي باصة في الأرض، حاسس برعشة إيديها، و رغم إن رُسلان مبيحبش الدلع، و شايف إن اللي هيحصل طبيعي و مش المفروض تخاف إلا إنه حَس إن اللي

واقفه قدامه دلوقتي مش زي أي واحده عِرفها، لأول مرة يحِس إنه خايف على حد .. خايف يإذيها من غير ما يقصد، خايف عليها و عايز يطمنها، و عشان يخليها تاخد عليه قرَّب منها و رفع إيديه و إبتدى يفُك دبابيس طرحتها، إترعبت تيَّا ف ـ هدَّاها:
– ششش إهدي .. عايز أشوف شعرك بس..!! بلعت ريقها و هي بتومأ برهبة، فـ إبتدى يفُك الدبابيس و زاح الحجاب برفق، صفَّر بإعجاب لما لقى شعرها بني فاتح و نوعه كيرلي طويل واصل لآخر ضهرها، إتكسفت تيَّا فـ قال هو بإبتسامة:
– شعرك كيرلي طبيعي؟!!

أومأت و رفعت وشها و قالت بغضب طفولي:
– أيوا يا رُسلان كيرلي، و بحبه أوي و مش ناويه أفردُه أبدًا، البنت الغبيه الـ هير ستايسلت اللي جيبتهالي قالتلي هعملهولك ليس وقعدت تقول إن الرجالة مبيحبوش الشعر الكيرلي! هي مالها يعني!!! لأول مرة يضحك بصوت من زمان، ضحك لدرجة إن راسه رجعت لورا، فـ بصتله بإبتسامة على ضحكته، مسك وشها بإيديه و مسك شعرها و قال بإبتسامة سرقت قلبها:
– سيبك منها دي مبتفهمش، أنا بعشق الكيرلي أساسًا!!!

إبتسمت و قالت في سرها ( وأنا بعشقك)، سكتت و هي بتبص في عينيه، آه من عيناه، بصلها فهد برغبة حقيقية، و ميّل على شفايفها فـ إتخضت تيَّا و بعفويه وقفت على أطراف أصابعها و حاوطت رقبته و حضنته، حضنتُه كإنها بتستخبى منه .. فيه!!
إتصدم رُسلان، غمض عينيه و هو بيستشعر حضنها، حضنها اللي بيهدم حصونه و بيفتت كل ذرة عقل فيه!

حُضنها اللي بيضعف كل قوتُه و بيبقى زي الطفل في إيديها، الخوف اللي كان متملك قلبها راح أول ما حضنتُه، فـ إتحول من حضن برئ لحُضن كله مشاعر، إبتسمت تيَّا و مسحت على خصلات شعر من ورا بحنان و هي بتطبطي على ضهرُه العريض برفق، غمض عينيه و حاوط خصرها بقوة، دفن وشه في شعرها الكثيف بيشِم ريحته اللي كلها ياسمين، إيه حضنها ده؟ فِضل يسأل نفسه و هو بيشدد على حضنها، لدرجة إنه نطق إسمها بضعف لأول مرة يتملك منه:
– تيَّا!!!

رُسلان الجارحي بقى زي الطفل في إيديها لمجرد حضن بسيط؟ غمغمت تيّا بنبرتها الحنونة:
– عيون تيَّا!!!

غمض عينيه و إبتسم و هو بيبعد شعرها عن رقبتها وميَّل قبَّلها بلُطف، إرتعشت تيّا و حاولت تبعد عنه إلا إنه شدد على حضنها و قربها منه زياده و قال بسرعه زي الطفل:
– رايحة فين! لاء خليكي شويه!!!
إبتسمت و إتنهدت و هي بتحضنه بحنان و بتمسح على شعرُه كإنه إبنها، مقدرش يقوم لمساتها و رغبته فيها بتزيد، فـ بِعد بوشه عنها و إنقَض على شفايفها بشوق و رغبة جامحه لدرجة إنها مقدرتش تقاوم رغبته المتزايده فيها ولا قدرت تقاوم مشاعرها ليه و حبها اللي بيزيد في كل دقيقه!!!

يُتبع!♥ “♥
الفصل الرابع
صحيت من النوم و هي شِبه عارية، مش مغطيها غير غطا تقيل و إيدُه اللي محاوطة خِصرها بتملُك، جسمه مغطيها و هو واخدها في حضنه، اللي يشوف من بعيد يفتكر إنه بيعشقها، بس محدش عارف إن ده حُضن شهواني مش أكتر، بصتلُه تيَّا بحُزن، مسدت على دقنُه و هي بتفتكر اللي حصل، رغم إنه لا أذاها ولا وجعها، إلا إن طريقته كانت (شهوانية بحتة)، للحظة حسِت إنها واحدة من الشارع مش مراته، حسِت إنه بيقضي ليلة جامحة مع واحده و هيرميها عادي، لمساته ليه كانت خالية من المشاعر، خالية من الحُب، غمضت عينيها و حاولت تتغاضى

عن اللي حصل و كفاية إنه كان حنين و مأذاهاش، بصتلُه بـ حُب برئ، و قربت بوشها من وشه و طبعت قبلة حنونة على دقنه لإنها الحاجة الوحيده اللي عرفت توصلها من وشه، فتح رُسلان عنيه فـ إتخضت تيَّا وكانت هترجع لورا لولا إنه شدد على خصرها و همس بصوت متحشرج أثر نومه:
– رايحة فين؟! إتوترت وقالت و هي بتشاور على وراءة ببراءة:
– هقوم أحضر الفطار.. فتح عينيه اللي سرَحت فيهم وقال بسُخرية:
– فطار؟ فطار إيه دلوقتي حد قالك إني جعان؟

– بس أنا جعانه و آآآ
قالت بنفس التوتر فقاطعها بـ لا مُبالاة:
– مش وقتُه أكل يا تيَّا دلوقتي! كشرِت و ضاقت صفة جديده ليه في قائمة صفاته (أناني)، غمضت عينيها بحُزن لما قرَّب منها مُتجاهل تمامًا رغبتها في أي حاجه تانيه و كإن الكون ده كله بيدور حواليه هو وبس!!! • • • • • ****نهاية الفلاش باك*****

لسه دُعاءُه عليها بالمـ,ـوت بيرِن في ودنها و هي واقفة في المطبخ و بتفتكر أول يوم في جوازهم، و من شرودها مسكت الحلَّة بإيديها الإتنين و هي سخنة عشان تشيلها من ع النار و مخدتش بالها خالص، صوت صراخها وصلُه لإنه كان لسة مطلعش الجناح فـ جري عليها في المطبخ لاقاها مايلة بجشمها لقدام ماشكة إيديها و بتعيط بحُرقة، و كإن إيديها كانت فُرصتها عشان تعيط بعُذر، رُسلان جري عليها و ملامحه كلها قلق، ميل براسه و مسك إيديها ضهر إيديها و هو يردف بصوت كله قلق:
– في إيه إيه اللي حصل!! إتلسعتي؟ طب إهدي تعالي!!!

قال و هو بيبُص لباطن إيديها اللي كله أحمر، بصتلُه بعيون نافرة منه و في لحظة زقته من صدره و هي بتقول وسط عياطها:
– إبعدي عني متلمسنيش!!! إتصدم! تيَّا اللي كانت بتخاف تطول في النظر لعينيه بقت بتزُقه!، تيَّا اللي عمرها ما إطاولت عليه حتى بالهزار بتزُقه كدا عادي، ولإنه رُسلان الجارحي اللي مينفعش حد يتطاول عليه مسكها من دراعها بعنف وقربها لصدره وقال بحدة و صوت عالي:
– إيدك متتمدش عليا تاني!! إنـــتِ ســـامــعــة؟!!!

جسمها إتنفض لما صرَّخ في وشها، فأسبلت بعينيها بحُزن و دموعها جريت على خدها و هي بتبُص للأرض، بسُرعة مسك دقنها و رفع وشها ليه و هو بيقول بنفس الحدة:
– متنزليش عينك بُصيلي! بطَّلي تتهربي من عينيا!!

قال بضيق حقيقي و هو بيسأل نفسه إن إشمعنا هي الوحيده اللي مبتسرحش في عينيه زي باقي البنات، دي كمان بتتجنب تبصلُه كإنه مشوَّه دميم!! حاول يبعد الأفكار دي عنه رغم إنه شايف إن بؤبؤ عينيها بيبُص على أي حاجه عداه، إتنهد بضيق و خدها بهدوء من دراعها و فتح الفريزر، مسك كفيها و فتحهم فـ لقى فعلًا إن لونهم أحمر بشكل مش طبيعي، بلُطف حاوط كتفهل بدراعه و هو لسة ماسك إيديها الإتنين وقال:
– هتتوجعي شوية بس عشان ميورموش!!!

– لاء لاء مش عايزه!
قال بذعر و هي عارفة إحساس التلج لما يتحط على مكان بيطلُّع حرارة!!! هداها برفق: – ششش متخافيش!!
و فعلًا حط إيديها الإتنين على سطح الفريز، فـ صرّخت و هي بتحاول تبعد إيديها عن إيده إلا إنه كان ماسك كفيها بقوة، لحد ما ساب إيديها بعد دقيقة بالظبط، طلعت كل وجعها فيه و هي بتصرخ فيه بعياط:
– إنت ليه مصمم توجعني!!! أنا مكنتش عايزه أحط إيدي في الفريزر

و إنفجرت في العياط بحُرقة، بَصلها بتعجب ليبتسم و هو بيحرك راسه على الطفلة دي، و في لحظة مِسك دراعها و شدَّها على صدره و مسك إيديها عشان يُقبل باطنها، إتصدمت و من صدمتها بطلت عياط، من إمتى الحنيه دي؟!، رغم كدا لسة كلامه وإنه دعى عليها بيرن في ودانها، فـ خرجت من حضنه بهدوء و هي بتمسح دموعها و قالت بقوة زائفة:
– خلاص أنا كويسة، متشكرة!!

– إنت بتخرجي من حضني؟!!
قال بإستنكار و سُخرية، وكإنه بيقولها إنت إتجننتي! إزاي واحده تبقى في حضن رسلان الجارحي وتطلع منه؟! بصتلُه بتحدي فكان عليز يمسك دماغها يكس.رها في أقرب حيطة، خصوصًا لما قالت ببرود:
– إيه المشكلة، مش حابة حُضنك أصلًا!! رفع حواجبه بصدمة فإبتسمت و هي عارفة إنها بتضرب غرورُه في مقتـ,ـل، سابته غرقان في الحيرة والصدمة ومشيت، راحت تيَّا جناحهم و هي بتبتسم بإنتصار و بتدندن:
– أنا مش مبينالُه أنا ناوياله على إيه!!!

• • • • • • • طلعت من الحمام لافة بشكير نبيتي على جسمها و شعرها الإسود مُتدلي من وراها، كانت فاكرة إنه راح شغله إلا إنه كان لسه واقف بيظبط نفسُه قدام التسريحة، رغم كسوفها إنه موجود إلا إنها إتصرفت عادي و لسة بتدندن بـ روقان:
– غلبان أوي .. غـــلــبــان!!!

بصلها في المراية و هو رافع حاجب من حواجبه، لِبس ساعته و شمَّر أكمام قميصه فظهرت عروق إيده، وقفت تيَّا جنبه و هي بتسرح شعرها، بصلها و هي يادوبك جاية عند كتفُه، خلَّص و خد مفاتيح عربيته و موبايله و لفِلها و قال بضيق:
– أنا همشي، عايزه حاجه من برا؟ قالت منتهى البرود و من غير م تبصلُه:
– سلامتك!!!

وقف لثواني مستني الحُضن اللي بتدهولُه دايمًا قبل ما يروح شغلُه، الحضن اللي بيغرق جوَّاه و بيديه باور لباقي اليوم، و رغم إنه على طول لما تحضنه قبل ما يمشي كان بيقولها ( بطَّلي يا تيا شغل عيال) إلا إنه واقف دلوقتي زي العيل الصغير اللي مستتي مكافأة من أمه بفارغ الصبر!! بصتلُه بإستغراب وقالت:
– لسة واقف ليه؟ – إنت مش ناسية حاجه؟
قال بعصبية، فـ كشرت بدهشة و قالت و هي بتهز كتفها:
– حاجه زي إيه يعني؟!

إتأفف و ضرب على التسريحة بكفه فإتتفض جسمها و هي بتكتم بصعوبة ضحكتها و رجعت بصِت للمرايه ببرود و هي بتحُط الكريم بتاعها على إيديها، فِضل واقف زي الطفل، رُشلان الجارحي واقف مستني حضن من مراته عشان يعرف يكمل باقي يومه و هي ولا هي هنا!!! سابها و مشي بعد مـ مسك علبة الكريم بتاعها و رماها على الأرض بغِل، أول ما خرج من الجناح إنفجرت في الضحك و هي حاسه إني قلبها هيقف م الضحك، حريت وراه بسرعه قبل ما يمشي و هي بتنادي إسمه بلهفة:
– رُسلان إستنى!!!

وقف رسلان في بهو الڤيلا و لفلها و هو مبتسم ببراءة بتظهر على وشه لأول مرة، فتح إيديه عشان يتلقاها في حضنه و هي بتجري قظامه على السلم، فبصتلُه بإستغراب و هي بتنزل على السلام جري و وقفت قدامه وبتبص لإيديه المفتوحة بإستغراب زائف و قالت ببرود:
– إبه ده إنت دراعك واجعك ولا إيه فاتحه ليه كدا؟ أنا كنت نازلة أقولك إني رايحة للكوافير النهاردة! نزل إيديه و الصدمة متملكة منه، لحد ما إستوعب إنها مش هتحضنه فـ صرَّخ فيها بحدة:
– روحي مع السواق متروحيش لوحدك سامعة؟!

– إتفقنا تفوقه!!
قالت بحماس و هي بتجري على الجناح فـ بص لأثرها وقال بجنون:
– تفوقه؟ لاء أنا تعبت!!! يُتبع♥

الفصل الخامس
قاعده على الكنبة قُدام الشاشة مرّكزة على مُسلسلها التركي، لابسة شورت إسود قُصير و بـادي حمالاتُه رُفيعة بلون أحمر غامق ناسب بشرتها البيضا، شعرها الطويل مفرود على أكتافها بعد ما فردت تموجاته عند الكوافير، حاطة ميكب جريء وراسمة عينيها بكُحل إسود داكن و الروچ أحمر، إتفتح باب الڤيلا فـ عرفت إنه جِه، إبتسمت بخبث و فردت رجليها قدامها على الطرابيزة و هي بتبص للمسلسل بتركيز رهيب، دخل رُسلان و أول ما شافها صفَّر بإعجاب و قف قدامها و رمى المفاتيح على الطرابيزة وقال بمكر:
– إيه الأحمر اللي قاعد عندي في الڤيلا ده؟

تصدقي طول عمري بيقولوا عليا وطني وبحب أشجع بلَدي .. و علم بلَدي .. و مُزز بلَدي!! قال و هو بيميِّل عليها وبيحاصرها بإيديه ساندهم جنب راسها فـ بصتله بضيق و قالت بصوت خافت:
– سرسجي!! ضحك بصوت عالي ضحكة رجولية و بصلها و عينيه بتاكلها و هو بيرجَّع شعرها لـ ورا:
– ماشي هعديهالك!! و ميَّل عليها أكتر و كل اللي في دماغها يبوظ الروچ الناري اللي حطاه ده، فـ حطت إيديها على كتفه بسرعه و هي بتقول ببرود:
– رُسلان، عايزه أتفرج على حلقة المسلسل التركي بتاعتي إبعد شويه لو سمحت!!

بصلها بصدمة و ميل براسه و هو بيقول:
– نعم يا روح أم.ك؟ مسلسل تركي إيه دلوقتي ده أنا اللي عايش في مسلسل تركي!!! – مش بهزر بجد إبعد مش شايفة البطل منك!!
قالت بنرفزة طفولية، فـ قال و هو بيتشرَّب ملامحها:
– طب والله ما في بطل غيرك!!! – وبعدين بقى في قلة الأدب دي!! تعالى بس أقعد إتفرج!!
قالت و هي بتمسكُه من دراعه، و بتقعده جنبها فـ قعد فعلًا بقلة حيلة و هو بيغمغم:
– ماشي يا بنت عزَّام خليني وراكِ للآخر!!

لسه مش عارف يستوعب إنه بيجاري مراتُه عشان ينول رضاها بس و تحِن عليه! إبتسم بسخرية و بصلها و تاه في ملامحها، و بينما هي مركزة في المسلسل كان هو مركز عليها، فـ بصتلُه تيَّا بإبتسامة مش بريئة إطلاقًا، و ميّلت عليه فـ إتوسعت عينيه و هو بيقول:
– يا فرج الله!!

كان فاكر إنها هتحضنُه بس راحت كل أحلامه على الأرض لما مدت إيديها و را ضهره و خدت الريموت و علِت على المسلسل و هي بتحاول بصعوبة تكتم ضحكتها، مسح على وشُه بمنتهى العنف و هو عايز يمسكها و يكسَّرها في بعض، فقد كل صبره و مسك دراعها و هو بيقرَّبها لصدره فـ شهقت بدلع مقصود جدًا، فقال بعصبية:
– ورحمة أبويا و أمي هتهور عليكي!!

– مالك يا رُسلان إنتَ كويس؟!
قالت بقلق زائف و هي بتمسِد على خدُه فـ غمَّض عينيه و عقلها البرئ مش هيعرف هي بتعمل في إيه بلمستها دي، حاوط خصرها و هو بيقول بمنتهى الجدية:
– أُحضُنيني!!

بصتلُه بصدمة حقيقية، لو كان حد من المستقبل جِه و قالها رُسلان الجارحي هيطلب منك بلسانه حضن بس مكنتش هتصدق،و رغم كدا إبتسمت بمكر و هي بتمسح على دقنه الخشنة:
– رُسلان، بلاش شُغل عيال بقى!
قالت بإبتسامة مستفزة و هي قاصده ترُدهاله زي ما كانت بتترمي في حضني و هو اللي يقولها بلاش شغل عيال، فـ ضيق عينيه و هو بيقول بضيق:
– يعني بترُديهالي؟ – برُدلك إيه بس؟
قالت و هي بتشيل إيده من على خصرها و بتقول بإبتسامة:
– هقوم أحضرلك الأكل يا حبيبي!!

رجَّع راسه لورا و غمض عينيه لما مشيت من قدامه بيحاول بصعوبة يسيطر على أعصابه، و هو سامعها في المطبخ بتدندن بصوتها العذب:
– أنا هـعـمل فيك جِميلة .. عارفاك قليل الحيلة .. وبجد صــعــبــت عـلـيـا!!! • • • •

– يعني إيه كلتي؟! إنتِ مكنتيش بتتغدي غير لما آجي!!
قال و هو قاعد على السُفره و هي واقفة بتبرُد ضوافر بالمبرد و هو بيبصلها بعصبيه زي الطفل الصغير، فـ سابت المبرد على السُفرة و راحت ناحيته و ميّلت عليه و هي بتحاوط ضهر كرسيه بإيديها زي ما بيعمل معاها، رفع رُسلان حاجبه و إبتسم نُص إبتسامة و هو بيبُصلها برغبة حقيقية:
– مش كنت بتقعد تقولي كُلي إنتِ و ملكيش دعوه بيا؟ عملت بنصيحتك يا رُسرُس!!

– رُسرُس؟ رُسلان الجارحي يتقالُه رُسرُس!!
همس بصدمة، فـ ضحكت و كانت هتمشي من قدامه لولا إنه مسك دراعها و بالعافيه قعدها على رجلُه و هو بيحاوط خصرها بتملُك رهيب، شهقت تيَّا بذُعر و حاولت تقوم و هي بتقول برُعب:
– رُسلان سيبني!! قال بخبث:
– وقعتي ومحدش سمَّى عليكي!! – رُسلان إبعد!!
قال و هي بتزُقه بعصبيه من صدره، فـ قال بعصبية:
– تيَّا في إيه؟! ده إنتِ كنتِ بتقعدي في حضني بالساعات لدرجة إني كنت بحسِك بنتي مش مراتي!! مالك اليومين دول؟!!

قال بنرفزة:
– مبقتش أحب أقعد في حضنك أنا حُرة هو بالعافية!!! – يعني إيــه يعني!!! ده في مليون واحدة غيرك تتمنى القعده اللي إنتِ قاعداها دي!! ده أنا رُسلان الجارحي يا تيا مالك!!!
قال و غروره رافض كلامها، رافض كون جس.مها بيبعد عن جسمه بالشكل ده، رافض إن تيَّا بالذات بتبعد عنه بعد ما كانت بتتمنى قُربه، بصلها و هي بتبتسم بسُخرية، بَص لصُباعها اللي إتغرز في صدره بضُفرهاو قالت بتحدي .. عجَبُه مش هينكر:
– أنا متقارنش بشوية الزبال.ة اللي بتعرفهُم، أنا تيَّا .. تيَّا عزَّام يا رُسلان!!

و قامت من على رجلُه و طلعت لجناحهم و هي سايباه بيشيط حرفيًا، ضرب المعلقة على السفرة بإنفعال و قام من على الأكل لإنه متعودش ياكل لوحده، خصوصًا إنها عاملة سمك و هو مبيعرفش ياكله غير لما هي تفصصهوله، بَص حواليه كإنه تايه و قعد على الكنبة و هو بيفتح زراير قميصُه بضيق و حاسس إنه مخنوق، فـ سمع صوت خلخالها بعد دقايق و هي نازلة على السلم، فـ إضايق أكتر، لاقاها واقفة جنبه بتقول ببرود:
– مكلتش ليه؟!

قال بضيق و نبرة شِبه حزينة:
– إنتِ عارفة كويس إني مبعرفش أكُل السمك غير لما سيادتك تفصصهولي، هبعت أجيب دليڤري إبتسمت و صِعب عليها المرة دي، فـ مسكت دراعه و قالت بهدوء:
– طيب تعالى!!
قام معاها بإبتسامة و هو فرحان إنها و أخيرًا هتحن عليها، قعد على الكرسي مُترأس السفره و قعدت هي جنبه، فقال بخبث:
– طب ما تيجي على حِجري!!! – بس بقى بدل ما أقوم!
قالت و هي بتبصله بجنب عنيها وبتبدأ تفصصلُه السمك، فـ قال بلهفة:
– لاء خلاص و على إيه!

فصصتلُه السمك كله و حطِته على الرُز و ملِت المعلقة و إبتدت تأكلُه، و لأول مرة يفرح إنه بياكل من إيدها رغم إنها ياما كانت بتأكلُه في بوقُه، بس يمكن من كتر ما ألَف النعمة اللي كانت بين إيديه بقى يجحد بيها، و أول ما حَس إن تيَّا بتبعد عنه إتجنن! خلَّص أكل و شكرها بإبتسامة طالعة من قلبُه:
– تسلم إيدك، م تجيبي حُضن طيب!! ضحكت من قلبها و هي مش مصدقة إنه بيشحت الحضن منها، فقالت بهدوء:
– إيه حكايتك مع الأحضان النهارده؟!

– محتاجلك!
قال و هو بيتنهد و بيفتح لها دراعاتُه و بيترجَّاها بعينيه، فـ إبتسمت بسُخرية مريره، و ربتت على كتفه و هي بتقول:
– ياما إحتاجتك و ملقتكش، تصبح على خير يا رُسلان!! و سابتُه ومشيت و مسمعتش بعدها غير صوت تكسير خلَّى جسمها يترعش بس كملت و طلعت على جناحها و هي بتبتسم بألم حقيقي!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى