Uncategorized

طب اتجوزتني ليه بقلم ساره الحلفاوي 3

شدها وراه بهدوء فـ مسكت في دراعه برجاء بتحاول توقفُه:
– يا رُسلان متعملش فيا كدا!!! إتكلم بجمود من غير ما بيبصلها و بياخد خطوات واسعة:
– أنا معملتش حاجه، مش ده كان قرارك من الأول؟!! نفت براسها و قالت و صوتها بيترعش:
– خلاص .. رجعت فـ كلامي!!! بصلها بحدة و لمسكها من كتفها و هو ببهزها بعنف و صوته جاب المستشفى كلها:
– و أنــا مـش لعـبة فـ إيـدك .. فـــاهمة؟!!!

بصتلُه بألم رهيب، غمغمت بإسمه بصوت حزين يخلي الحجر يلين و هي مش مصدّقة إن اللي قدامها رُسلان اللي بيعشق تُراب رجليها:
– رُسلان!!! بصلها بغضب و جرَّها وراه و طلعوا في الأسانسير، و في ثواني كانوا واقفين قدام باب الدكتورة، خبَّط و دخل مكتبها و هي معاه، و قال بهدوء:
– دكتورة، عايزك تنزلي العيل اللي في بطنها!!! • • • • •

قاعدة جنبُه في العربية، كُل خلية في جسمها بتتنفض و عينيها مش مبطلة دموع، بتبكي من قلبها و هي حاطة إيديها على بطنها، و بصتلُه وسط دموعها ملقتش على ملامحه أي تعبير! تنهدت بألم و نطقت بصوت بيرجف:
– رُسلان .. شكرًا!!! بَص قُدامه من غير ما ينطق و إيده بتشِد على الدريكسيون، إفتكر اللي حصل في المستشفى !!! Flash back***★***

نايمة على السرير في المستشفى مش مبطلة عياط و الدكتورة بتبصلها بكُل جمود كإنها متفقة معاه على وجعها، و هو واقف برا الأوضة بيروح و ييجي و قلبه بينبض بشكل عنيف، غمضت تيَّا عنيها و من فرط خوفها و تعبها النفسي أغمى عليها، فـ زفرت الدكتورة بضيق و سابت المش.رط من إيديها و طلعت من أوضة العمليات و قالت لـ رُسلان اللي لفِلها بلهفة:
– المدام أُغمى عليها!!!

عينيه إتوسعت بخضة و من غير ما يتكلم كان بيجري و بيفتح أوضة العمليات برجله بهمجيتُه المُعتادة، لقاها نايمة على السرير شبه الأموات وشها شاحب جدًا، قرَّب منها و هو مرعوب عليها، ربت على وشها بلهفة بيتكلم و صوته كله قلق:
– تيَّا … سامعاني؟ تيَّا!! جات الدكتورة من وراها و هي ماسكة كوباية ماية و بغيظ كانت هتدلقها عليها عشان تفوق و هي بتقول:
– سيبني أنا هفوقها!!! و في لحظة كان بيزُق الكوباية اللي كانت هتترمي في وشها بعيد و قال و غضب الدنيا كلها فيه:
– إنتِ إتجننتي ده أنا هطلع عين أمك دلوقتي!!!

تناثرت قطرات ميا على وش تيَّا فـ رمشت بعينيها و هي بتفوق، صحيت على زعيقه في الدكتورة و اللي تراجعت بخوف من غضبه، و أول ما تيَّا شافتُه ندهت عليه بصوت ضعيف:
– رُسلان!!! أول ما سمع صوتها بصلها بلهفة و هو بيقعد قدامها وبيمسح على طرحتها من قدام بحنان:
– إنتِ كويسة؟ من غير إدراك رمِت نفسها في حـ,ـضنه و حاوطت رقبته بخوف و هي بتقول بذُعر:
– إبني .. إبني راح يا رُسلان؟

غمض عينيها و ربت على ضهرها و قال بصوت هادي:
– لاء .. إبنك لسه موجود!!! كل إنش في وشها ضحك و بعدت عنه و هي بتحاوط وشه بسعادة:
– بجد!!! يعني أنا حامل لسه؟! و تابعت برجاء حزين:
– رُسلان عشان خاطري .. عشان خاطري بلاش!!! إتوحشت عينيه و هو بيفتكر كلامها اللي لسه سايب أثر عميق في قلبه:
– مش ده اللي كنتِ عايزاه!! نفت براسها و عينيها بتتملي دموع و بتقول:
– أنا أسفة يا حبيبي .. أسفة إني وجعتك!!! والله أسفة!!

بصلها بجمود و خدها من إيديها و هو بيقول بحدة:
– يـلا!!! مشيت وراه تحت أنظار الدكتورة و مشيوا في ممر المستشفى فْقالت بألم:
– رُسلان!! هننزل البيبي!!! – قال بصوت قاطع:
– لاء!!! إبتسكت بفرحة و هي ماشية جنبه و ماسك إيديها بعنف، بس رجعت قالت بحزن:
– طب لسه زعلان؟ مردِش عليها فـ غص قلبها بعياط حزين و قالت بأسف:
– رُسلان .. سامحني أنا آآ!!! هدر بصوت عالي و هو بيشدد على إيديها:
– إخـرسي!!!!

*****★****** و لحد دلوقتي من ساعة ما صرّخ في وشها و هي منزوية على نفسها و بتدمع بحزن، باصص هو قدامه بنفس الجمود، بس تراخى وشُه لما سمعها بتقول و صوتها يفطر القلب:
– حبيبي متخافش!! بابي عُمره ما هيتخلَّى عنك .. عُمره ما هيسيبك .. عندك أحسن أب في الدنيا!! لانت مِحياه و هو بيبص قدامه فـ كمِلت و هي بتطبطب على بطنها:
– و عندك أم بتمـ,ـوت فيك، متزعلش يا عُمري مني إنت .. و بابي!!

و بصِت لـ رُسلان اللي وقف بالعربية قُدام القصر و لسه هينزل مسكت إيده بلهفة و هي بتقول بحنان:
– بابي مش هيزعل مننا .. أنا عارفه إنه حنين و بيحبنا أوي!! بصلها بضيق و بعد إيديها عن إيده بحدة و نزل و رزع الباب وراه لدرجة إن جسمه إتنفض، مشي بخطوات سريعة ناحية باب القصر فـ نزلت وراه بسرعه و جريت وراه و هي بتقول بلهفة:
– رُسلان إستنى!!!

لما حَس إنها بتجري وراه لفلها بحدة و قال بصوت عالي خوِفها:
– مــتــجــريــش!!!! وقفت مكانها بخوف بس إبتسمت لما أدركت إنه خايف على البيبي، و بدلع رهيب فتحت إيديها و قالت بإبتسامة أنثوية:
– طب ممكن تيجي تشيلني؟!!! – لاء!!
قال بحدة و هو لافف وشه بعيد عنها و بينهم أمتار، فـ نكست راسها بحزن و حطت إيديها جنبها و تمتمت بحُزن:
– طيب!!!

إتأفف بضيق و في ثانية كان بيمشي ناحيتها و بيميل عليها و شالها بين إيديه فـ حاوطت رقبتُه و السعادة إترسمت على وشها سندت راسها في جوف رقبته و هو بيمشي بيها بيحاول يسيطر على نفسُه من نفَسها السُخن اللي بيضرب في بشرة عنقُه، طلع على السلم و وقف فجأة لما حَس بـ شفايفها بتبوس رقبتُه بحنان و قالت برفق:
– بحبك!!!!

غمَّض عينيه و شدد عليها و بعدين فتح عينيه و كمل مشي ناحية جناحهم، دخل و حطها على السرير بحرص، و قال بجمود:
– أنا رايح شُغلي، الخدم عندك إحتاجتي حاجه قوللهم، متعمليش زفت مجهود هما يعملوا اللي إنتِ عايزاه، و لو حاجه حصلت كلميني!!! – حاضر!!
قالتها بلُطف و هي بتُقف قدامه و رفعت إيديها عشان تديلُه الحـ,ـضن اللي قبل ما يمشي واللي كانت زمان معوداه عليه، حضـ,ـنتُه فعلًا و باست خدُه برقة، فـ بصلها للحظات بتعابير غامضة و سابها و مشي!!

• •• • ••• • •••• دخل الجناح في وقت متأخر، لاقاها قاعدة على سجادة الصلاة و لابسة إسدالها و بتسبَّح على باطن صوابعها، بصلها بحزن للحظات و رجع بصلها بجمود لما خدت بالها إنُه دخل الأوضة، فـ قالت بإبتسامة منوّرة:
– حمدلله على سلامتك!! و فتحت إيديها و قالت برفق:
– تعالى!!

و رغم غضبه منها .. و زعله على نفسه منها إلا إنه مشي ناحيتها بعد ما قلع جزمته عشان سجادة الصلاة، قعد قداها و بتنهيدة كان بيدخُل جوا حـ,ـضنها، بيحاوط خصرها و هي بتحاوط راسه ليها و بتمسح على شعرُه بحنان، ميّلت وباست راسه بلُطف و قالت بإهتمام:
– إنت كويس؟ نفى براسه من غير ما يتكلم، فـ إتنهدت و قالت:
– إيه اللي واجعك؟ – قلبي!
قال بهدوء، فـ تمتم بتأثر:
– أنا السبب..؟

– إنتِ و الدنيا عليا!!
قال و هو بيتنهد جوا حـ,ـضنها، فـ ضمتُه ليها أكتر و عينيها دمَّعت و هي بتقول:
– أسفة يا روح تيَّا!! أوعدك عُمري ما هاجي عليك تاني!!! سأل زي الطفل التايه:
– تيَّا .. هو ربنا بيحبك أكتر مني؟ شهقت بصدمة، مش متخيلة إن كلامها أثر فيه للدرجة دي، فـ قالت:
– ليه بتقول كدا؟!

– أصلك قريبة منه .. و أنا لاء!!!
بِعد عنها و هو شايف عينيها بتتملي دموع فقال بشرود:
– هو هيحبني إزاي و أنا كنت بغضبُه؟ كنت بز.ني .. بشرب .. مبصليش، بعمل كل اللي يغضبُه و يزعله مني .. هيحبني ليه و إزاي؟ كان عندك حق يا تيَّا! أنا فعلًا مستاهلش أبقى أب!!!

بسرعة حاوطت وشُه و عينيها متوسعة و هي بتقول بسرعة بتبُص لعينيه الحزينة:
– ششش رُسلان إسمعني يا حبيبي .. باب التوبة مفتوح قدامنا على طول و نقدر نرجعلُه في أي وقت و نتوب، إنت متخيل إنك عملت ذنوب الدنيا و إن ربنا مش هيغفرلك بس ربنا غفور .. عارف يعني إيه غفور؟ يعني كثير المغفرة على عبادُه، و إنت لو توبت هيغفرلك، و بعدين موضوع إنك متستاهلش إنك تبقى أب ده غلط يا رُسلان و أنا ورحمة ماما مكنش قصدي يا رُسلان، إنت هتبقى أجمل و أحن أب في الدنيا!!!

إبتسم بهدوء وبص لوشها المنور و قال:
– يعني هيسامحني؟!!! – هيسامحك!!
قالت بيقين و حـ,ـضنتُه بحنان، فـ حضـ,ـنها هو كمان بهدوء، وبحماس مسكت إيدُه و قالتله ببراءة:
– تعالى معايا!! قام معاها بإستغراب، فـ شدته ناحية الإسدال و زقته براحة لجوا، و قالت بهدوء:
– بُص يا حبيبي هعلمك إزاي تتوضى، بس هقف برا الحمام عشان لابسة الإسدال، إعمل اللي هقولك عليه تمام؟ أومأ لها ببراءة فـ قالتلُه بإبتسامة:
– شمَّر القميص، و سمي في قلبك، و خلي في نيتك الوضوء!!

علمتُه الوضوء، خلَّص و طلع فـ عدلت طرحة الإسدال على و قالت بإبتسامة:
– حافظ الفاتحة؟ بصلها بخجل و لأول مرة في حياته كلها يوطي راسه، و قال بأسف:
– لاء!!!
رغم صدمتها إلا إنها مبينتلوش، و قالت بحنان:
– طيب يا حبيبي .. قول ورايا!!! • ••••• •••••••

علمتُه الصلاة، و حطت راسه على رجلها و حكِتلُه عن الرسول صلَّى الله عليه و سلَّم، مسحت على شعرُه بحنان و و هو مغمض عينيه مستمتع بصوتها و إيديها اللي في شعرُه، فتح عينيه و بصلها، إبتسم و حاوط خدها بإيد واحدة و جذبها برفق ناحيتُه و باس راسها، و قال بهدوء:
– ربنا يخليكي ليا يا عُمر رُسلان و دنيتُه!!!! إبتسمت و قالت:
– و يخليك لينا يا حبيبي!!!

الفصل الأخير
علمتُه الصلاة، و حطت راسه على رجلها و حكِتلُه عن الرسول صلَّى الله عليه و سلَّم، مسحت على شعرُه بحنان و و هو مغمض عينيه مستمتع بصوتها و إيديها اللي في شعرُه، فتح عينيه و بصلها، إبتسم و حاوط خدها بإيد واحدة و جذبها برفق ناحيتُه و باس راسها، و قال بهدوء:
– ربنا يخليكي ليا يا عُمر رُسلان و دنيتُه!!!!

إبتسمت و قالت:
– و يخليك لينا يا حبيبي!!!
إبتهج قلبها و هي واقفة على عتبة الباب و شايفاه قاعد على سجادة الصلاة بعد ما صلَّى و ماسك سبحة في إيديه، إبتسمت و هو شاورلها بهدوء وقال:
– تعالي يا حبيبتي!! فورًا .. جريت عليه و قعدت جنبُه فـ خدها في حـ,ـضنه و مسِّد على شعرها، غمضت عينيها و قالت بإبتسامة:
– بحبك!!!ـ,ـ باس راسها و قال بحنان:
– مش أكتر مني!!

• • • • • • • • • • بعد مرور ثمانية أشهُر، صُراخ مستمر خلَّاه يتنفض من نومُه بفزع، لقاها جنبه ماسكة بطها المنتفخة و بتصوَّت، صرخ بصوت مجزوع:
– تــيَّــا!!!! – بــولــد يا رُسلان الـحـقـنـي آآآآه!!!! في ثواني معدودة كان بيلبسها الإسدال وبيلف الطرحة حوالين راسها بعشوائية عشان يداري شعرها، و شالها بين إيديه و جري على عربيتُه!!

واقف قُدام باب غرفة العناية قلبة هيتقسم نُصين من صوت صريخها المستمر لدرجة إنه مسك في الدكتورة بيطلب منها بكل عنف تريَّحها عشان تبطل صريخ، و الدكتورة إتخضت و قالتله إنها هتعمل اللي تقدر عليه، بعد ساعات حط إيدُه على قلبه لما سمع صوت صريخ إبنُه، و بلهفة أب جري على الممرضة اللي طلعت ماسكة الطفل بحرص و هي بتقول بإبتسامة بريئة:
– خليه معاك لحد ما ننقلها لأوضة عادية!!!

مِسكُه بين إيديه برُعب بس الإبتسامة مفارقتش وشُه، ميَّل باس راسه و إبتدى يهمس في ودنُه:
– الله أكبر .. الله أكبر!!! إتنفض أول ما شافها خارجة من العمليات نايمة على سرير فـ قرب من التروللي و قال بقلق و هو بيلمس وشها الشاحب:
– هي كويسة صح؟ قال الممرضة بهدوء:
– آه كويسة هي بس ن.زفت د..م كتير شوية!! قال بقلق:
– نز.فت؟! طب هتفوق إمتى؟

– على طول .. عن إذنك!!
و إتحركوا بيها، مشي وراها و هو شايل إبنه و بيقول بإبتسامة:
– متخافش!! هتبقى كويسة! سمعت الولية دي قالت إيه؟ قالت إنتا نز.فت كتير .. عشان بس تجيبك كان ممكن يجرالها حاجه ألف يهد الشر عليها!! على الله يطمر فيك ف الآخر يابن الجارحي!!! • • • •

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى