الثالثه وعشرون/الرابعة والعشرون (رغبة تحولت لحب ) بعد مدة من تناول رؤى الطعام شعرت بالام يفتك ببطنها لم يكن الم طبيعى فقد كان حاد كالسكين يقطع احشائها
وبعد انا خارت قوة التحمل لديها صارت تصرخ وتتوجع بهستريا من فرط الالم …
لم يستمع اليها احد اذداد المها فزحفت الى الاسفل خطواتها متعثره وجبهتها متعرقه شكلها على ما يبدو على وشك المو*ت وصلت اخيرا للاسفل ولم تقدر على البوح بما يؤلمها بل سقطت فى منتصف
المنزل دون اهدار اى كلمه هرولت اليها منى وكذلك نصره فى هلع فحالتها كانت شبيهه تماما
للمو*ت صرخن معا فالمنزل ليس به احد سوى هم الثلاثه نصرة ومنى ومديحه التى فضلت البقاء
فى المطبخ لتخفى قلها الذى بدى على وجهها فقد كانت تظن انها ستمو*ت وحدها بالاعلى دون ان يلاحظ
احد بسرعه امسكت منى هاتفها ودقت الى زيدان والذى اجابها فى التو صرخت بجنون :
_ الحجنا ..يا عمى رؤى وجعت فى وسط الدار
لم يستمع الى اى شيئ اخر فاسم رؤى كان كفيل لتزحزه من على رأس عمله فى الحال
غادر بقلب واجف ووجها شاحب لا يدرى كيف عرف طريق منزلهم فعينه لم تبصر
للطريق ظل دخل يهرول سريعا يتسأل بجنون :
_ خير عندكم ايه ؟ لم ينتظر اجابة احد فما رأه كانت اجابته رؤية رؤى ممدده بالارض فى حالة مزريه
انطلق كالسهم نحوها وتسأل بجنون :
_ فى ايه حصلها ايه ؟
هتفت نصره باكيه :
_ مش عارفين دى نزلت من فوج واترمت كدا انتشالها بسرعه بين يده وهرول بها للخارج كانت مديحة تتابع المشهد بصمت وعندما رئته
يحملها بين يديه ورئت القلق البادى على وجهه تجاهها تمنت ان تق*تلها الف مرة ليس لمرة واحده
بينما لدى زيدان …
نبض قلبه يتسارع وكأنه سيمدها بنبضه عقله اصبح لا يفكر بشئ اخر سوى الا يفقدها فالعالم
بالنسبة له ينتهى عند قدميها وزاوال هناء يزوال بزوالها ….
ركض بها فى ممر المستشفى العام ان منظر دخوله الى المشفى وبين يده رؤى والقلق البادى على وجهه
كان منظر لايفوت الكثيرين الذين لم يروا زيدان فى هذه الحاله والذين التقطوا على الفور
انها هى معشوقته المصروايه وصل الى غرفة الكشف وتركها للاطباء ليفحصوها وما هى الادقائق حتى جاء ناجى
يلفظ انفاسه بصعوبه قائلا :
_ خير يا اخوي فى ايه ؟ هتف زيدان وهو يوليه ظهره حتى يخفى ملامحه المتاثره وكأنه يخشي ان يره احد فى وجه العاشق القلق :
_ ما اعرفش لسه عندها ايه ؟
اندهش ناجى من حالة اخيه وجموده الذى يبديه وحالته ككل خرج اليهم الطيبب ليتف زيدان على الفور يسأله
بلهفه واضحه :
_ خير يا دكتور
اجابه الطبيب :
_ للاسف كان عندها حالة تسمم لحقنها بصعوبه
فرغ فاه زيدان وكرر دون وعى :
_ ايه تسمم ؟؟ استكمل الطبيب قائلا :
_ بنعملا غسيل معدة حالا هتف ناجى متأثرا :
_ لا اله الا الله ودا جالها منين لوى الطبيب فمه قائلا :
_لابد انها لامست ادويه زراعيه الخطره وما غسلتش ايدها كويس
ضيق زيدان عينه وتأكد تماما من انها ليست رؤى وعلى صوته داخله يقول :
_ ادويه زراعيه دى رؤى مالهاش دعوة بالحجات دى ما فيش غيرها مديحه هتف ناجى ليخرجه من شروده :
_ انا هروح اطمن اللى فى الدار واجيب لها هدوم وارجعلك تانى اكتفى بالايماء فهو بحاجه لزفرانفاسه بأريحيه ..تركة ناجى متعجب من حالته بينما هو اسرع
للدخول عليها وبلهفه شديده ناد باسمها :
_ رؤى …سلامتك
كانت معلق بها المحاليل وشبه واعيه جلس الى جوارها يتمتم بجنون :
_ حصل ايه جوليلى
هتفت بصوت ضعيف يكاد يصل الى مسامعه :
– مش عارفه انا اتغديت وبعدها تعبت
اقترب اكثر منها و احتضن رأسها برفق ومن ثم ضمها الى صدره ….. وزفر انفاسه اخيرا
براحه …مستكينا الى مشاعره تجاها راضيا بكونها عشيقته وتحولت رغبته بها الى حب … لم يعد الى منزله وظل الى جوارها اعتنى بها لاقصى حد وأبى ان يتركها نهائيا
تمدد الى جوارها فى الاريكه الخشبيه والغير مريحه بالمره واخذه التفكير بعيدا فقد اوشك مصدر
سعادته على الضياع لم يجافيه النوم وانشغل بالتفكير فى فعلت مديحه وحمل فى قلبه غيظا ووعيدا
لها وسيريها ما تستحقه لكن فقط بعد ان تتعافى رؤى ويطمئن انها معافاه ان قرار الطلاق كان بعيدا للغايه
عن مأربه فهى ام اولاده التى جمع معها الثروة شريكته فى طمعه وطباعه السيئه لكن عندما تصل الى حد ازهاق الارواح فسينبذها حقا
تململت رؤى فى فراشها بتعب وحاولت النهوض ولكن منعتها اسلاك المحلول فاعتدل زيدان على الفور عندما
شعر بتحركها وتسائل :
_ مالك لسه تعبانه انــد يــلك دكــتور هتفت متبرمه من ارتفاع الحراره :
_ لا ..انا حرانه اوى اشار له بيده ان تصتبر ونهض من مكانه باتجاه الحمام والتقط شرشف من حقيبتها التى اتى بها ناجى
وبللها تحت الصنبور وعاد اليها وجلس الى جوارها ليحرك الفوطه المبتله على وجهها وعنقها
تصرفه بعث فى نفسها الراحه والهدوء كما انها لم تتخيل انه عطوف الى هذه الدرجه ظل
يمسح عنقها ووجها حتى جفت الفوطه من اثر الحراره عاد مرة اخرى الى الصنبور
وبللها جيدا وعاد اليها يمسح قدمها الممده بلطف بالغ اثار تعجبها لم ترهه فى هذا الموقف من قبل
بعيدا عن قسوته , وعناده, هيبته ,هو معها هى فقط حملا وديعا …حالته مدهشه ليس لها تفسير
نهض عنها وهى فارغ فمها من الكلام ومهما فعل زيدان لها لن يرضيها ولن يعجبها فهو
من سلك الطريق الخا طئ فى الوصول اليها تخبطت افكارها بين ما مضى وما تراه منه
الان نعم انجذبت لتصرفه لكن ما بها لايتحرك قلبها تجاه وكأنه مقيد , ظلت ساكنه فى مكانها
حتى عاد اليها مرة اخرى وسئالها باهتمام :
_ حلو اكده ,,
اؤمت بهدوء وقالت :
_ اه
اجفل عينه وهدر بحزن :
_ سلامتك من الاه رمقته بدهشه فهى لا تعتقد انه حزينا على المها الى هذه الدرجه همت لتسئاله ما به لكن قاطعهم نقر الباب
وتبعه صوت الممرضه والتى القت السلام واهتمت بعملها اغلقت زر المحلول فتسائل زيدان :
_ هتخرج امته