||دقة قلب_الجُزء الأول|| – أطلعي بقي من حالة الروايات اللي أنتِ عايشه فيها دي، هتفضلي تعلقي نفسك بأوهام سيبت الكتاب من أيدي وقومت بعِند وثقه في كلامي قولت: – لاء مش أوهام مُتأكده أنه هيجي اليوم اللي بطل أحلامي ورواياتي هيظهر فيه بسخُريه قالت: – هه معتقدش بعِند أكتر قولت: – بُكره تشوفي أخدت الشال الملون التقيل بتاعي وطلعت البلكونه مع نسمة هوا شديده بتطير شعري مع كوبليه لطيف من أُغنيه لطيفه ” أنا قلبي ليه حاسس أوي بالشكل ده، هو الهوا بيعلي أحساسنا كده ”
كان الصوت جاي من بعيد لشخص ساند علي عربيته، نفس العربيه ونفس الشخص بتاع كُل يوم، دايمًا بيجي يُقف هنا بالساعه والأتنين، كان كُل يوم يفتح أُغنيه شكل، وبرغم بُعده الا أني شايفه ملامحه وشياكته، بحب أطلع البلكونه في الوقت ده بالذات من ساعة ما لحظت وجوده، لف نفسه بعد ما رمي كوباية القهوه اللي أتشربت، عيونه أجت عليّ، فجأه حسيت بأحراج، يا تري خد باله أني مركزه معاه، بعدت عيوني عنه كأني بَبُص علي حاجه تانيه، فتح باب العربيه ومشي، مشي وضرب كلاكس، شعور غريب أنك تطلع كُل يوم في نفس الميعاد لأجل أنك تشوف شخص ولا أنتَ تعرفه ولا
هو يعرفك، شعور مخليني مشدوده للشخص ده، دخلت الأوضه بعد ما أختفي بعربيته، قعدت علي السرير وأنا مستغربه لهفتي الغريبه، مددت علي السرير وأنا بفكر فيه، بفكر في أسمه اللي معرفهوش، بفكر في ملامحه اللي خطفت قلبي، نمت وأنا بفكر فيه صحيت وأنا مقرره قرار، مش عارفه هل هيبقي صح ولا غلط، بس اللي مُتأكده منه أني عندي فضول كبير أتجاه الشخص المجهول، فضلت قاعده بفارغ الصبر لحد ما الميعاد أجا، الكُل نام، كُنت ساعتها لبست چاكت
بصيت لنفسي في المرايا وأنا لابسه الچاكت علي بنطلون بچامه ضحكت وقولت: – شياكه أتسحبت وقفلت الباب ونزلت، وزي ما أتوقعت، كان واقف في نفس المكان والميعاد، للحظه أترترت مبقتش عارفه أنا بعمل أيه عديت من قُدامه وروحت أشتري كوباية نيسكافيه، كانت عيونه مركزه عليّ، وعيوني كانت بتخطف نظرات عليه، حسيت بِقلبي ودقاته العاليه، قرب عشان يحاسب علي القهوه ساعتها غمضت عيوني وحسيت بنفسي اللي أتكتم لمُجرد ما شميت ريحة البرفيوم اللي تجنن، كان بيحاول يحفظ ملامحي، أما أنا فأنا خلاص حفظتها
ساعتها أجا علي بالي كوبليه من أُغنية كارول سماحه وهي بتقول ” صدقني خلاص صدقت، أن أنا حبيت دلوقت” #أسميته_تميم #هند_إيهاب||دقة قلب_الجُزء الثاني|| قعدت بعد ما أخدت كوباية النيسكافيه، حسيت أني أقتحمت مكانه المُفضل، قعدت تحت نظراته الغريبه، بدأت أشرب وأنا بتأمل في المكان أو بمعني بحاول أهدي من توتُري، أشتري كوباية قهوه وسند نفسه علي العربيه – هو أنتِ ساكنه هنا!! للحظه أتخضيت من سؤاله، حاولت مبينش توتُري وقولت:
– آه، ساكنه هنا، أشمعنا!! هز راسه برفض وهو بياخُد بُق من القهوه وقال: – مُجرد سؤال، حاسس أني شوفتك، مُجرد أحساس مش مُتأكد هزيت كتافي وشاورت علي عُماره وقولت: – أنا ساكنه هنا – الدور التاني بصينا لبعض وهزيت راسي وقولت بستعباط: – عرفت منين!! – خمنت رفعت حواجبي وأنا عارفه أنه بيستعبط وقال: – بحب أجي هنا كُل يوم، لسبب ما يعني هزيت راسي وقولت: – في حاجه هنا بتشدك!!
– جدًا، مكان عزيز عليّ، هو أنتِ في المكان ده بقالك كتير خدت بُق وقولت: – ياااه، كتير أوي – أنا برضو عيشت هنا كتير أوي، مع جدتي، حصلت ظروف خلتنا نمشي من هنا ونسافر بصيت له وأنا حاسه بأحساس غريب أوي، أتكلمت بتردُد وقولت: – تميم بص لي بستغراب، عدل نفسه بس أنا مشيت من قُدامه، كان قلبي بيدُق بسُرعه رهيبه، مكُنتش مُتخيله أن بعد السنين دي كُلها نتقابل تاني، وفين!!، في نفس المكان اللي عيشنا فيه أجمل أيام حياتنا، أو حياتي، هو حتي مش هيفتكرني
دخلت البيت وأنا بتسحب لحد ما وصلت للأوضه، وقفت ورا الستاره، كان واقف عيونه علي البلكونه، للحظه وبختني علي عفويتي في الكلام، عدي اليوم والتاني والتالت وأنا بحاول مظهرش قُدامه، كُنت بشوفه أكيد بس من ورا الستاره، بعد ما كان بييجي مُتجنب الناس بقي بييجي مخصوص عشان يشوفني من بعيد، بقي بيحاول يقعُد مُده أطول يمكن أطلع، بس أنا كُنت مُصره علي أني مظهرش، طلعت اللعبه بتاعته اللي أتخلي عنها من أجلي، لأجل بس يفكرني بيه طول العُمر، بس أنا مش مُنتظره حاجه تفكرني بيه، تميم محفور في قلبي قبل عقلي
#أسميته_تميم #هند_إيهاب||دقة قلب_الجُزء الثالث والأخير|| كُنت واقفه ورا الستاره كالعاده، وهو كالعاده فضل وقت عيونه علي البلكونه، بس فجأه لقيته بيقرب جامد، فجأه دخل العُماره، بعدت عن البلكونه وأنا قلبي بيدُق جامد، جريت علي الباب وبدأت أبُص من العين السحريه، عيونه كانت بتدور علي المكان، كأن عيونه بتفتكر كُل رُكن، لحد ما عيونه وقعت علي الباب، فضل يقرب من الباب، حسيت أني مُضطره أفتح فتحت وكأني مُتفاجئه بوجوده، عقدت حواجبي وهو عيونه عليّ، كانت أيديه محطوطه علي زر الجرس، وقتها حسيت أني فتحت الباب في الوقت المُناسب
عيونا فضلت متعلقه ببعض، لحد ما حمحمت وبعدت عيوني عنه وقولت: – حضرتك كُنت محتاج حاجه!! كانت عيونه قادره تغرقني فيها، من صُغرنا وأنا بدوب من عيونه حقيقي، مُمكن تبان لمُعظم الناس عاديه، الا أنها بالنسبالي كانت مُميزه ومُختلفه رمش بعيونه كأنه بيطلع من سرحانه وقال: – عايز أعرف، أنتِ مين!!، وأزاي عرفتي أسمي!! – هو حضرتك جاي لحد هنا عشان كده!! صوته عِلي غصب عنه وقال: – آه طبعًا
حطيت أيدي علي شفايفه وطلعت بيه السطح بعد ما لقيت الباب اللي قصادي بيتفتح شال أيدي وقال بغضب مكتوم: – أيه الجنان ده – الجنان ده أنتَ اللي بتعمله، جاي لحد بيتي وبتعلي صوتك وبتقولي أنا جنان!! رجع شعره لورا بأيديه بنفاذ صبر، وأبتسم وهو بيقعُد علي السور بتوتُر من حركته قولت: – قوم من علي السور – ليه!! – من غير ليه، مينفعش تقعُد عليه كده، مُمكن تُقع – لاء عادي
حرك نفسه وأتهز، بصوت عالي قولت: – تميم بقولك قوم – مش قبل معرف، تعرفيني منين!! سندت أيدي علي السور جمبه وأتنهدت وأنا مش عارفه أقول أيه ولا أيه مديت أيدي في جيبي وطلعت اللعبه وحطيتها جمبه، مسكها، عيونه كانت بتضحك أول ما شافت اللعبه، يمكن قعدنا سنين طويله منشوفش بعض، بس أنا حافظاه، حافظاه يمكن أكتر من نفسه – لسه مُحتفظه بيها يا هند، لسه فكراني عيوني دمعت، بس المره دي دمعت من فرحتي، بصيت له كانت عيونه متعلقه بيّ
– أنا عُمري ما نسيتك يا تميم، بس أنتَ حط صُباعه علي شفايفي وقال: – ششش عُمري ما نسيتك ولا عرفت أنساكي #أسميته_تميم #هند_إيهاب