Uncategorized

نهر الكنان ج١

(البارت الثاني )
نظر لها الواقف عند الباب نظرات حاده لا تبشربالخير لتبلع نهر لعابها بخوف ويقترب هو منها خطوات ثابته بطيئه دبت الرعب في قلبها تحركت للخلف تلقائيا ليقبض علي كف يدها بقوه يثبتها امامه ويصرخ بغضب في وجهها : كنتي بتعملي ايه هنا همست نهر بصوت خافت وهي تغلق عينيها من الالم : كنت بشوف المريض ده انا لسه عملاله عمليه دلوقتي ليشدد هو من ضغط يده عليها ويهتف بغضب : افتحي عنيكي دي بقولك افتحي عينك

فتحت نهر عينيها ببطء ليري سحابه من الدموع تغطي سواد الليل في عيونها ليزيد من روعه منظرهم ليكمل هو بثبات : انا كام مره اقولك متدخليش اوضه راجل لوحدك نهر بصوت مكتوم : بس ده تعبان ياراشد ومش فوعيو اصلا شهقت بفزع من قوه ضغطو علي يدها المفاجئ
ليهتف راشد بصراخ : وانا كام مره اقولك لو راجل مشلول متدخليش برضو انتي ايه مبتفهميش ايدي ايدي هتتكسر ياراشد حرام عليك انت بتعمل فيا كده ليه

نطقت بها نهر بصوت مكتوم من الدموع والوجع محاوله استعطافه مع انها تعلم قسوه قلبه فهو لا يهمه وجعها كل مايهمه فرضه سيطرته عليها خطبها من ابيها وحتي لا يهتم اذا كانت تريده او لا كل مايهمه هو تملكها لها لاانت قبضتها علي يدها ليقترب يهمس جوار اذنها : بعمل كده علشان بحبك يانهر حبي انتي بتاعتي والحاجة الي ملك راشد محدش ينفع يشوفها غيرو مش انتي ملكي يانهر ليضغط علي يدها مره اخري لتستجيب له وتحرك راسها ايجايا تتهتف سريعا بخوف : ايوه ايوه ملكك

ليمسك يدها يقربها من فمه يطبع قبله رقيقه في كف يدها ويهمس : ايوه كده شااطره يانهر انا خطيبك حبيبك وقريب اوي هبقي جوزك يعني تسمعي كلامي وبس فاهمه هزت نهر راسها ايجايا سريعا حتي لا تغضبه مره اخري ااااه امم
خرجت همهمات الالم من النائم في الفراش جوارهم وتقريبا نسو انه معهم بنفس الغرفه لتجري نهر ناحيته بلهفه بمجرد ما سمعت صوته علي امل ان يكون استعاد وعيه ليستشيط راشد غضبأ من تجاهلها له ويصرخ باسمها بغضب : نهررر انا لسه قايلك ايه انتي ايه مبتفهميش

لتهتف نهر بخوف وهي تتفقد مريضها بقلق : ياراشد لو سمحت افهمني انا مقدرش اشوف شخص بيتالم كده قدامي وقف اتفرج عليه وهو المفروض لسه في مفعول البنج وانت شايفو بيتوجع ازاي علشان الجرح بتاعو مش هين ابدا حتي تقدر تشوفو بنفسك هتف راشد ببرود : انا ميخصنيش كل الكلام ده ومش اهو لسه علي نفس حالتو يالا انتي معايا من هنا وخلي اي حد غيرك يشوفو وسحبها من يدها ليخرج بها من الغرفه دون انتظار ردها ومتجاهل اعتراضها علي الخروج وكانها دميه يحركها علي راحته

استسلمت له نهر بقله حيله وخرجت معه ليقابلو والدها في مكتبها واخيرا يحرر راشد يدها امام والدها هتف راشد وهو يمد يده يصافح دكتور بحر : ازي حضرتك ياعمي مكنتش متوقع اني هشوفك هنا
صافحه بحر يهتف ببرود : اهلا ياراشد اظن ده مكتب بنتي يعني اجي فيه وقت مااحب ولا انت ليك راي تاني راشد : لا طبعا براحتك انا بس استغربت أنا كنت جاي اخد نهر علشان هي اتاخرت بس وهروحها بس طلاما حضرتك هنا ممكن اسيبها تروح معاك

لوي بحر شفتيه بستهزاء ليهتف بغيظ : ممكن تسيبها تروح معايا لا والله شكرا اوي ياراشد بيه علي كرم اخلاقك شكلك نسيت اني ابوها ولا ايه هتف راشد محاول تلطيف حده الموقف:انا مش قاصدي انا بس خايف علي نهر ومش عايزها تقعد تاني لوحدها هنا و قاطعه بحر بجديه وغيظ : بقولك ايه ياراشد انا بنتي مش صغيره علشان انت الي تاخدلها قرراتها وتقولها تعمل ايه ومتعملش ايه انا واخد بالي كويس اوي من تصرفاتك معاها ولو شوفتك ماسك ايدها بالطريقه الي شوفتها من شويه مش هيحصل كويس

راشد : ي ع قاطعه مره اخر بحده : انا لسه مخلصتش كلامي
وجهه نظره لنهر باابتسامه هادئه ليكمل : نهر حبيبتي هو ضايقك في حاجه لو عملك اي حاجه قوليلي نظرت له نهر قبل ان تجيب والدها لتخرسها نظرته الحاده لتهز راسها نفيا تخبر والدها بعكس ما بداخلها فهي تخاف منه بشده
ليبتسم والدها بحزن فهو يعلمها جيدا واثق من أنها تعاني وكعادتها متردده ضعيفه تنهدت بتعب ليهتف بهدوء : ماشي يانهر عموما انا جيت اشوف كام حاجه كده وخلصت وكنت جاي اشوفك هتروحي معايا ولا عندك حاجه لسه

هتفت نهر سريعا : لا لسه عندي كذا مريض عايزه اشوف حالتهم قبل ماامشي حضرتك تقدر تاخد راشد وتمشو انتو وانا هاجي وراكم وجه راشد نظره لها وعيونه تحولت لجمره من النار من شده غضبه فهي تتعمد مخالفه اوامره وقبل ماينطق بحرف تحدث والدها بجديه : اعملي الي يريحك ياحبيبتي يالا ياراشد علشان تروحني انا مجبتش السواق ومش هقدر اسوق انا هز راشد راسه موفقا وهو يضغط علي اسنانه بغضب توجه معه ناحيه باب الغرفه وهو يلقي عليهانظرات ناريه ارعبتها وحاولت تجاهلها وبمجرد ان خرج تنفست نهر براحه وكأنها سجين تخلص من قيوده

فتحت جزء بسيط من الباب تطل براسها منه لتتاكد من انصرافه وعند تاكدها خرجت سريعا متوجها لغرفه مريضهاالمجهول للاطمئنان عليه دخلت غرفته لتبتسم وهي تراه ينام بهدوء وملامحه تدل علي راحته عكس حاله قبل ان تتركه لتسحب مقعد قريب منها وتضعه جوراه لتجلس عليه وتسمك كف يده فتختفي يدها الصغيره مقرانه بيده فتضحك نهر بخفه

وتقترب من وجهه تهمس : كل حاجه فيك غريبه وبتخليني عندي فضول اعرفك اكتر اول مره فحياتي يبقا عندي فضول ناحيه حاجه انت امتا هتقوم بقا ولا عجبك النوم ده نفسي اشوف شكلك اوي وانت مفتح عيونك حاسه اني اعرفك من زمان ملامحك شبه حد كان غالي عليا اوي بس مستحيل تكون هو
لتتشخص عينيها بذهول عند سماعها كلامه متفجاءه بما ينطق به يترا هو بيقول ايه وهل فعلا هو الشخص الي هي تعرفو

(البارت الثالث ) فتحت عيونها بذهول من صدمتها مما تسمعه يغمغم به في نومه
ليصدر صوت مريضها المجهول بانين وكأنه ينازع في اعماق الجحيم : نهرر نهرر انتي فين اقتربت منه وهي مازلت في صدمتها لتضع يدها علي جبهته فينتفض وكانها صعقته بكهرباء ويحرك جفونه بتعب محاول فتح عينه تدريجيا
لتغرق نهر في انهار عسل عيناه فاروؤئته بعد استيقاظه سرقت انفاسه جالمه ازداد اضعاف لتفيق علي صوته الرجولي يهتف بتعب و بتسال : انتي مين وانا ايه جابني هنا

ظلت نهر ثابته مكانها تنظر له بتامل وكانها لم تسمعه سرحت في ملامحه الرجوليه الصارخه شعره البني بتدلي منه خصلات بطريقه عشوائيه علي جبهته عسليتها سبحان من جعل بريق الشمس في لمعانهم انفه المستقيمه بطريقه شامخه ومايذيد حيرتها شده انجذابها له وكأنها تعرفه من زمن سؤال واحد يدور في ذهنها ما اسمه لو عرفته تتاكد كل ظنونها ليهتف هو بالحاح : انتي بكلمك انتي مين تحنحت نهر باحرج وتحاول جمع شتاتها لتهتف بجديه : انا دكتوره نهر بحر الي مسئوله عن حالتك هنا انت جيت المستشفي بعد ماعملت حادثه بالعربيه وكان عندك نزيف بس الحمد لله قدرت اوقفو

وعند نطقها باسمها التفت لها فجأءه ليتاكد من سمعه للاسم ليعيد سالها : انتي قولتي اسمك ايه تنهدت بتعب متوقعه السخريه من الاسم كالعاده لتهتف بملل : بقولك ايه متحاولش تقول اي تريقه علي الاسم علشان كلو حفظتو بحر طيب هتيالنا سمكه ده ايه كميه الميه الي في الموضوع طيب بباكي كان سماكي المحيط لوسمحت كفايه سخافه بقا ليجيب عليها بابتسامه مرهقه : ده ايه كل ده علفكره انا مسمعتش الاسم اصلا علشان كده كنت بسالك تاني وايه كميه السخافه دي في حاجات اجدد ممكن تتقال

بلعت لعابها باحراج لتهتف : بجد انت مسمعتش اصلا طيب اسمي نهر ممكن بقا اعرف انت اسمك ايه علشان احنا لغايه دلوقتي منعرفش عنك اي حاجه ولا عارفين نوصل لحد من اهلك اسمي كنان محمد الامير
هتف بها وهو ينظر لها ينتظر رد فعلها
وجهت نهر نظرها له بعدم تصديق لتبتسم وتهتف بسعاده وتلاقيه : بجد بجد انت كنان انا كنت متاكده والله انت ازاي مش فاكرني ازاي معرفتنيش من اسمي انا نهر احنا كنا جيران لغايه ابتدائي وبعدين مشينا من جنبكو ورحنا حته تانيه بس انا علطول كنت فكراك والله و

ليقاطعها كنان بصوت خالي من اي مشاعر : اهدي يادكتوره انا مش كنان الي انتي تعرفيه اكيد في تشابه اسماء مش اكتر لتقع كلامته عليها وقع الصاعقه فابجملته هذه بداء معناتها من جديد لتهتف برجاء : اكيد لا انا متاكده ان انت كنان انت بتهزرصح تحرك كنان محاول الجلوس علي الفراش ليئن بالم لتسرع له نهر تساعده وتمنعه من الحركه تهمس بخوف : متتحركش ده غلط علشانك الجرح بتاعك صعب جدا خليك زي منتي

ليهتف من بين انينه بجديه : تمام خلاص فهمت تقدري تبعدي وبالنسبه لموضوع جارك ده فانا مش هو انا معرفكيش اصلا علشان اهزر معاكي يادكتوره حاولت نهر منع دموعها من الهبوط امامه لتغمغم بصوت مكتوم : تمام انا اسفه كنان : محصلش حاجه ممكن تجبيلي تليفوني علشان اكلم حد من اهلي نهر: مهو لو كان فيه تليفون كنا كلمناهم احنا للاسف تليفونك اتدمر في الحادثه زفر انفاسه بغضب ليهتف بحده وقد استعاد بعض قوته : انتي هتفضلي غبيه كده متغيرتيش يانهر اديني اي تليفون اتكلم منو طيب
ليفتح عينيه بذهول يدرك ماتفوه به للتو

وتصدم نهر من وقاحته معاها لكن طريقته تثبت انه يعرفها : انت ازاي تتكلم معايا كده
ليهتف هو يمثل الثبات في كلامه محاول اصلاح الموقف : الظاهر اني لسه تحت تاثير البينج في مش مركز بقول ايه ممكن بس تعملي الي قولتلك عليه اخرجت هاتفها من جيبها تمد يدها به امامه ليلتقطه منها
ويتنهد بضيق : يادكتور لو مش واخده بالك انا تعبان مش هقدر امد ايدي اكتر من كده يعني واظن يعني الفون مش انا الي حاطط الباسورد بتاعو فاهعرف افتحو

احمرت وجنتيها بخجل من شده احراجها فا من اول موقف معه تظهر فيها الغباء لتلتمع الدموع في عينيها فهي تتمني ان تتغير للاحسن لتهتف بصوت مخنوق : انا اسفه بس انا بتوتر بسرعه جدا فابفضل اعمل كده حاجات غصب عني احس كنان بالذنب انه احرجها وهي تبدو هشه رقيقه ليحاول التخفيف عنها بكلامه : ولا يمهك عادي كلانا بتحصل معانا حاجات شبه كده ممكن بس تكتبي الرقم الي هقولهولك وتتكلمي انتي علشان انا بجد مش قادر اتكلم

ابتسمت بسعاده فابرغم بساطه كلامه الي انه اسعدها فبعض الكلمات برغم بساطتها تصنع المعجزات فارجاء حاولو صنع المعجزات هزت راسها ايجايا موافقه ليبداء كنان يملي عليها الرقم وهي تحاول التحكم في توترها وتكتب بسرعه وتضغط علي الاتصال تنظر اجابت الطرف الاخر لتوجه نظرها له وتبعد الهاتف عن اذنها وتهمس بتوتر : انا هكلم مين انا مش بعرف اتكلم مع حد وهتكسف وهلغبط الدنيا خد انت اتكلم انهت جملتها تمد يدها له بالهاتف ليبعد يدها عنها ليهتف بثبات وهو يتطلع داخل عنيها بثقه : رجعي الفون واتكلمي انتي وعرفي نفسك ومتقلقيش انا جبنك لو غلطتي هقولك تقولي ايه هيرد عليكي والدي

أرجعت الهاتف علي اذنها واستمدت قوتها من كلامه لياتيها صوت الطرف الآخر صوت راجل قريب من صوته نفس البحه الرجوليه الجذابه ولكن يغلب عليها كبر السن والده : الو مين معايا سكتت نهر تبلع ريقها بتوتر ليشير لها كنان بيده يشجعها علي الكلام ولكنها ظلت كما وسقطت دموعها من شده خوفها وتوترها (البارت الرابع )
تلالات الدموع في عينيها وهرب الكلام من علي لسانها وكأنها فقدت النطق وجهت نظرها له تستنجد به لتجد عيونه مسلطه عليها باهتمام ليحرك راسه لها يحثها علي الكلام

لتغمغم نهر بخفوت : مش قادره اتكلم
ليهمس لها كنان من بين شفتيه يلقنها الكلمات وكأنها طفل صغير يعلمه الكلام : قولي الي هقولهولك يالا هزت نهر راسها ايجايا ونفذت مايطلبه منها
هتف كنان بهمس وهدوء لتفهم كلامه : انا دكتوره نهر بحر من مستشفي المحمدي رددت الكلام وراءه بالحرف وبداءت تجيب علي تسؤالت والده علي الهاتف ومع الوقت تكلمت بثقه لتطمئنه ان حالت كنان مستقره وتوصف له عنوان المستشفى واخيرا انهت المكالمه لتتنهد براحه وسعاده انها تخطت خوفها لاول مره بنجاح التفت له لتشكره

لتجده يبستم لها وعيونه تخبرها بمدي فخره بها ليهتف سريعا بحماس : كنتي هايله شوفتي الموضوع سهل ازاي بس اول مااتكلمتي اتشجعتي علطول حتي من غير مااقولك و
ليسكت فجاءه وينتبه للهفته في الكلام لتهتف نهر بسعاده : انا مبسوطه اوي اني عرفت اعمل كده بجد شكرا
ضيقت عينيها بتفكير لتكمل يتساءل : بس صحيح هو انت عرفت ازاي ان اسم المستشفى المحمدي مع اني مقولتكش بلع كنان ريقه بتوتر ليغمغم بتقطع وارتباك : اااه انتي قولتيلي اسمك بالكامل فاطبيعي يعني استنجت ان اسم العيله هو اسم المستشفى

لوت رقبتها يميا تتطلع له بعدم تصديق : يسلام أنا مش فاكره اصلا اني قولت اسمي كامل وحتي لو ايه علاقه اسمي بان المستشفى هتكون علي اسم عيلتي تالم كنان بتمثيل ليحاول تشتيتها عن أسئالتها : اااه مش قادر الجرح بيشد عليا اوي لتتحرك نهر ناحيته بلهفه تطمئن علي جرحه وتفرغ بعض من الدواء المسكن في المحلول لتهتف بقلق : حاسس بايه دلوقتي مش احسن ده اكيد بس علشان انت اتحركت في طبيعي يوجعك شويه

هز كنان راسه بتعب مؤيد لكلامها ليغمض عينيه بارهاق ليهتف وهو علي نفس وضعه : هو بابا قالك ايه نهر : هو مقاليش حاجه بس اخد العنوان وبس وكان من صوتو قلقان عليك جدا يعني كنان : طيب ماشي ليصدح في المكان صوت اتصال علي هاتف نهر وبمجرد ان نظرت علي اسم المتصل لتسري الرعشه في جسدها وتفلت علبه الداواء من يدها ليفتح كنان عينه علي اثر الصوت
ليهتف بتسال : فيه ايه انتي كويسه

اه اه كويسه
هتفت بها نهر بارتباك وخوف فاسبب رعبها اتصال راشد ليتاكد انها في المنزل كعادته وهي لاول مره تخالف اوامره وتخاف من رد فعلها ليخرجها صوت كنان من دوامه مخاوفها هتف كنان بجديه : طيب ماتردي علي تليفونك ده بقا صوتو وترني ده هيرعبني انا هتفت بها بصوت خافت ليتسال كنان : ايه بتقولي حاجه لتهتف نهر وهي تتوجه لخارج الغرفه : لا لا انا هطلع اتكلم بره
لتغلق الباب خلفها وتمسك الهاتف تضعه علي اذنها لتسمع صوته القوي يتحدث بجموده المعتاد : انتي فين روحتي ولا لسه

وضعت نهر يدها علي مكان قلبها تهدي من قوه ضرباته المضطربة تاخذ نفس بعمق ليخرج صوته بثبات تصطنعه : ايوه ياراشد انا في الطريق للبيت اهو ليصرخ راشد بغضب : نعممم يعني ايه لسه في الطريق انتي مش قولتي انك هتمشي بعدي قاعده بتعملي ايه كل ده عندك هااا اوعي تكوني فاكره اصلا اني هعديلك الي عملتيه قدام ابوكي انا تمشي كلامك عليا يانهر ماشي حسابك معايا لما اشوفك هتفت بسرعه وخوف : والله انا قعدت علشان في حد كان تعبان ومحتاجني ضروري وبع

ليصرخ راشد بقوه : اسكتي مش عايز اسمع اي تبرير منك بقولك انا مش طايق اسمع صوتك اصلا لفجائها باغلاقه للخط في وجهها ولكنها اصبحت معتاده علي حركته فلم تعطي اي ردت فعل بلعكس ارحها من سماع صراخه المستمر عليها لتسمع صوت ارتطام قوي من داخل غرفه كنان فاتسرع بالدخول لتجده علي حافه الفراش علي وشك السقوط فاتسرع بمساعدته وارجاعه كما كان نحجت بصعوبه في ظبط وضعه فجسده ثقيل مقارنه بضئاله حجمها امامه

انت كنت بتعمل ايه انت مجنون كنت هتاذي نفسك والجرح بتاعك كان ممكن يفتح تاني هتفت نهر بكلامتها بقوه لتكمل : كنت بتعمل ايه هااا انا مش قولتك من شويه مينفعش تتحرك مبتسمعش الكلام ليه كشر كنان حاجبيه بستغراب من لهجتها المسيطره فمن يارها من قليل ترتعش من مجرد مكالمه هاتف لم يصدق أنها تامره الان

ليقاطعها بحده : انتي ازاي بتزعقيلي كده اصلا خلاص محصلش حاجه كنت هقع ولحقتني خلصنا وبعدين أنا اتحركت علشان كنت عايز اجيب كبايه المياه دي مهو محدش موجود جنبي اعمل ايه يعني الدكتوره المسئوله عن حالتي مش فضيالي وراحت تحب في الفون فاتذنب انا لما ترجع ولا ايه تفجاءت نهر من اسلوبه المهاجم لها واتهامه لتتمتم بداخلها ساخره احب كنت تيجي تسمع كلام الحب الي بيتقالي لتتجمع دموعها في عينيها

وتهمس بحزن : انا بس كنت خايفه عليك وهبعتلك ممرضه تبقا جنبك لو احتجت حاجه عن اذنك انا لازم امشي لتخرج دون انتظار اي رد منه لتذهب الي مكتبها تتجهز لمغادره المستشفي ودموعها تسقط في صمت هادئه مثلها …………………………………………………………… يجلس في حديقه المنزل يتطلع للسماء ويتامل النجوم واحلامه تعرض امامه كأنها شاشه سنيما تردد في اذنه كلمتها “لما توصل لحلمك عيونك هتبقا بتلمع من الفرحه ومتاكده انك هتوصل علشان انت متمسك بيه زي النجوم الي ماسكه في السماء ”

ليخرجه من احلامه الورديه صوت والده يهتف باسمه ابرااهيم مش هتنام يبني الوقت اتاخر عليك ليلتفت له يجبب بابتسامه : لا انا مستني نهر نام انت ياوالدي وانا هقعد علشان لما تيجي اركنلها العربيه انت عارف هي مبتعرفش والده محمود : هي دكتوره نهر لسه بره كويس انك قولتلي ده انا افتكرتها رجعت مع بحر بيه اجابه ابراهيم وهي يمسك بيده ليدخله غرفته : مهو انت لو مركز كده يابابا كنت اخدت بالك ان نهر مرجعتش معاه ويالا اتفضل نام انت علشان حضرتك صاحي من بدري

ليهتف محمود بحنيه : يبني انت الي طول النهار في كليتك وبعدها التمرين بتاعك ده وبعدين بترجع تساعدني في الشغل كتير عليك اوي كده تعالي نام انت وبعدين الدكتوره مش هتزعل لو انت مستنتهاش النهارده ابراهيم : يابابا ياحبيبي انا مش تعبان ولا حاجه حضرتك لازم ترتاح انا لازم استني نهر علشان عايز اتكلم معاها شويه فممكن تسمع كلامي بقا

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى