Uncategorized

السند الكبير شيماء سعيد 1

فتاة تخرج من الخيمة جاورة ترتدي أسود بأسود لا يظهر من ملامحها إلا عينيها تحمل زجاجة من الزجاج و ذهبت إلى خلف الصخور… دائما تضع نفسها بألف كارثة أخذها فضولها خلف الفتاة لتعلم ما يحدث، كتمت شهقتها و هي تراها تكسر الزجاجة و تحاول قطع شرايينها بها، بسرعة البرق قفزت عليها تأخذ ما بيدها صارخة بذهول : _ أنتي بتعملي إيه يا ة عايزة تي كافرة، و بعدين تعالي هنا مش أنتى العروسة برضو… تها الفتاة بقوة لتقع بعيدا عنها قائلة بغل : _ ابعدي عني أنتي مالك و مالي… قامت وعد من مكانها تنفض ملا ثم رفعت رأسها للآخري

قائلة بتحدي : _ لأ ليا طبعا لما أشوف واحدة ة عايزة ت نفسها يبقى ليه، أنا هصحي كل اللي هنا فورا لو معرفتش كنتي عايزة تي نفسك ليه… سقطت وع الفتاة ب، مهما قالت أو تحدثت لن يشعر بها أحد، ها سيبقي لها بمفردها من يعرف النيران غير الغارق بداخلها، اقتربت منها وعد باشفاق شديد ثم ا إليها مردفة بعتاب حنون : _ طيب بس بطلي صدقيني كل حاجة هتكون بخير، بس قوليلي ايه اللي يخلي بنت قرة زيك كدة تحاول ت نفسها و فرحها بكرة مش فروض دي تكون ليلة العمر… ارتاحت الفتاة على صدرها مردفة بنبرة متقطعة

من كثرة ال و ال : _ ليلة العمر عندكم انتوا يا ست هانم لما تاخدي فارس أحلامك و تحققي حلمك و تبقي أخيراً جوا بيته، لكن هنا الضوع مختلف خالص أنا لا عمري شوفته و الا أعرف حتى إسمه كل اللي اعرفه انه ابن كبير قبيلة هنا بجوارنا و هكون الزوجة التالتة كمان، إمبارح الستات بتوعه كانوا في الفرح و أصغر واحدة فيهم عندها 40 سنه و أنا لسة مكملتش 16 سنة، يعني اد أبويا… أعمل ايه في نفسي بس حاولت أهرب فشلت مكنش ادامي حلول إلا ال… قصة مؤلمة و بالفعل لم يشعر بها الكثير إلا أنها شعرت

ربما لأنها الأخرى ت بنيران الهوى و تعلم الغصب أو لأنها أنثى مثلها مرت بلحظات ضعف كثيرة، ابتعدت عنها قليلا ثم رفعت وجهها إليها قائلة بقوة : _ و إنك بقى تي كافرة هو ده الحل اللي وصلتي له؟!.. أنتي شابة صغيرة و لسة س قدامك كبير ليه عايزة تضيعي كل ده في لحظة جبن و ضعف.. ضحكت الفتاة بسخرية على تلك الطبيبة التي ترى الحياة وردية مثلما تعيشها، أزالت وعها بأكمام ملا ثم قالت بحسرة : _ شكلك مش فاهمة الحياة هنا يا ست الدكتورة، طبعاً و اللي زيك هيعرف إحنا عايشين إزاي، ازاي و أنتي مرات سند الكبير

صعبة عليكي دي، أنا حتى لما حبيت مقدرتش آخد اللي حبيته عشان مش من توبي و لا بص ليا أصلا بص لدكتورة من البندر و جاي بيها يحضر فرحي، شوفتي الخيبة اللي أنا فيها بقى… ألجمت ال لسانها، هذه الفتاة تقصدها هي و تعتبرها أخذت منها حب حياتها، ابتلعت ريقها ببعض ال قائلة : _ تقصدي سند صح؟!… أومأت الأخرى بقوة مجيبة : _ أيوة أقصد سي سند الكبير، من أول ما كملت 14 سنة و عرفت أنه طلق جديد حلمت باللحظة اللي ممكن يحبني فيها و أخرج من القبيلة دي بكل ما فيها، أبقى خدامته و تحت رجله لحد

أمبارح كان عندي أمل يقول أنا عايزها وقفوا الفرح ده، بس كله راح لما دخل عليا بيكي يا دكتورة عرفت إني عمري كله راح في الأرض… أظن دلوقتي مش عايزة تساعديني ممكن بقى تسبيني في حالي… قامت وعد من مكانها مبتعدة عنها عدة خطوات ثم أردفت بقوة : _ الفرح ده فعلاً مش هيتم أنتي لازم تخرجي من هنا مش تي، أنا هتصرف بس روحي على أول الطريق استنيني هناك أوعي تعملي في نفسك حاجة، قولتلك أنتي صغيرة و فرحانة بالراجل اللي كلمته مسعة و هيخرج بيكي من هنا لكن في الحقيقة معندكيش اي مشاعر له، يلا روحي نفذي اللي

قولتلك عليه… حدقت بها الفتاة بذهول مردفة : _ أنتي… أنتي بعد كل ده عايزة تقفي جانبي، بجد؟!… أومأت إليها وعد بابتسامة حنونة : _ أيوة أنتي في مقام أختي الصغيرة يلا بقى قبل ما النهار يطلع وقتها مش هقدر أعمل ليكي حاجة…. _____________ بعد مرور ساعتين… انكمشت حول نفسها بمقعدها بالسيارة، لم تتوقع بأبشع أحلامها أن يصل الأمر لتلك النهاية على الإطلاق، صها برفع كفه عليها لتغلق عينيها مستعدة لأي صفعة ستسقط على وجهها، حاولت مساعدة الفتاة لذلك رسمت عليه رض حتى يأخذها لأقرب مشفى و هي تضع تلك الفتاة جهولة بظهر السيارة، ساعة و الثانية على الطريق و

تم كشف أمرهما أمام سند الكبير… طال انتظارها إلى صفعته و لكن لم يحدث شي فتحت عينيها لتجده ينظر إليها بصمت مريب، عاجز عن فعل أي شيء معها و كأنه قع على جميع أاله، رفعت أحد أصابعها مشيرة إليه بتقطع : _ أنا بس أنا كنت عايزة أساعدها… عجلة القيادة بكفه عدة مرات صارخا، لا يعلم ما عليه فعله الأن سند الكبير بقف لا يحسد عليه و من السبب تلك الحمقاء، أخذ اصبعها ضاغطا عليه بشكل معاكس يكاد أن ينقسم بيده : _ أنتي ست قليلة الأحترام و التربية، بس مفيش عليكي لوم ما أنتي أصلا لا ليكي أهل و

لا عيلة واحدة نامت في نفس الأوضة مع راجل غريب أكتر من مرة ممكن تعمل أي حاجة من غير تفكير في العواقب أو الحساب، بس البنت اللي وراكي دي بنت عيلة كبيرة و متربية أحسن تربية أنتي هتكوني السبب في ها أدام القبيلة بتاعتها كلها، تربيتك وصلت ليكي إن كل الناس زيك و أنها ممكن تهرب من أهلها عادي، عايزك تخرسي لحد ما أشوف حل في صيبة دي… سم بلا رحمة بكل جزء منها و مصر على إخراج روحها من بين ضلوعها، ابتلعت تلك الغصة ريرة بذهول غير مصدقة لما تسمعه منه، نظرت بعينيها إلى عينيه بنظرات عتاب واضحة قبل

أن تقول ب : _ أنا متربية أحسن تربية أحسن منك أنت شخصيا و أهلي دول أشرف من إن مجرم زيك يحط اسمهم على لسانه بالخير أو بالشر، ربوا و كبروا دكتورة مش ممكن يبقى معظم ماله من الحرام، أما البنت اللي ورايا دول أهلها زيك و أسوأ منك كمان وصلوا طفلة في سن راهقة للانتحار عشان عريس متجوز تلاتة غيرها و في عمر أبوها، أنت و أمثالك روا البلد بالجهل و التخلف و الجبروت اللي عايشين فيه، بس ربنا جبار… يجبر يده للمرة الثانية على ع ها، هي لم و لن تفهم ما فعلته، نيران مشتعلة بس يخشى أن

تحرقها، أجابها بكلمة واحدة قبل أن تبدأ الطلقات النارية على السيارة من كل اتجاه : _ اسكتي… ___________ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الحادي عشر… مسكت يده من الأجواء حولها تحتمي به و تحاول أن تحميه، هلع أصابها ليسقط قلبها أرضا لم تتوقع أن يصل الضوع لهنا، ضغطت على يده أكثر تمنعه من الحركة، ليرمقها ب أعمى قبل أن يبعد يده عنها صارخا : _ ابعدي خليني أوقف هزلة دي… حركت رأسها نافية و هي تتعلق به أكثر و أكثر مردفة من بين أنفاسها : _ أنا ة… لأول مرة يشعر كم هو ضعيف أمامها، ها، وعها،

ارتجاف جسدها جعل قلبه يرق بل يخضع إليها، بلحظة ا إلى صدره محركا كفه على خصلاتها، لعلها تهدأ و يهدأ هو الآخر، مشاعر كثيرة ت بداخله، ارتفعت شهقاتها أكثر ليا أكثر، وعد بحاجة للأمان و هو بأشد الحاجة لهذا العناق.. ابعدها عنه قليلا رافعا وجهها إليه بحنان مردفا : _ ميش بس لازم أنزل لهم قبل ما حد منهم يتهور و ي جزاز العربية… ترجته بدون حديث ليأخذ سلاحه من سيارته و ينزل إليهم مشيراً بيده لأعلى، توقف الرجال عن النيران فهذا سند الكبير، نزل الشيخ هو الآخر من سيارته متعجبا من وجود سند هنا اقترب منه قائلا : _

سند يا ولدي مش فروض تكون نايم في خيمتك، بتعمل إيه هنا دلوقتي… أجابه سند بجدية : _ وعد كانت مريضة شوية و كنت رايح بيها أقرب مستشفى لقيت واحدة من حريمكم ساعدت وعد و هي معاها في العربية دلوقتي أكيد بتدوروا عليها… رأي مع الارتياح على وجه الرجل و كأنه عاد للحياة بعد إنقطاع أنفاسه، أرتاح هو الأخر من تلك الكذبة متمنيا من الله إنهاء القف على ذلك، أشار الشيخ لرجاله بالرحيل ثم عاد للحديث مع سند ببعض العتاب : _ مش كنت تقولي يا ولدي كنا أكيد هنلقى حل، البت اللي مع مراتك دي تبقي العروسة يعني فيها

قطع رقبة لو كانت اختفت أكتر من كدة… بداخل السيارة… مع هدوء كان استطاعت أخيرا التوقف عن ال، نظرت لتلك الفتاة الباكية بنواح بشفقة شديدة، عاجزة عن مساعدتها و إخراجها من جحيم الجهل و العادات و التقاليد، اقتربت منها قليلا ثم أردفت بعد أن أزالت وعها : _ ميش أنا جنبك للنهاية و مستحيل أسمح بالجوازة دي لو وصل بيا الحال أبلغ البوليس، كفاية أرجوكي أنا أعصابي بقت في الأرض… ت الفتاة على صدرها عدة مرات بعويل مردفة بصوت مكتوم : _ أبويا برة و ي هيكون قصاد القبيلة كلها، يا ريتك خلتيني أ نفسي بدل اللي هيحصل فيا دلوقتي…

نت على تهورها و ع تفكيرها بخطوة خطيرة مثل هذه، إلا أنها اردفت بقوة : _ و أنا بقولك الجوازة دي أنا فيها يا يا ….. بخارج السيارة… أردف سند بقوته عتادة : _ طول عمري أعرف إنك عادل يا شيخ، بس النهاردة شوفت حاجة أنت تعرف إن عقابها عندي ال، قبيلتك كلها تحت رعايتي من أكبر نفر لآخر نفر من امتا في بنت بتتجوز غصب يا شيخ، و بلاش كذب رجالتك مشيت مفيش داعي للف و الدوران…. ارتبك الشيخ لعدة لحظات، من نظرات سند الة حاول ابتلاع ريقه الجاف، ماذا يقول إنه لأول مرة يغصب فتاة على الزواج بعد

معرفته لعشقها لسند الكبير، قال بتبرير : _ يا ولدي البت صغيرة و مش عارفة مصلحة نفسها و أنا أبوها عارف الصح لبتي فين، عريسها كبير شوية بس راجل يعتمد عليه و هتكون آخر حريمه بدل ما تاخد شاب بعد كام شهر يتجوز عليها… وضع سند سلاحه خلف ظهره قائلا بأمر : _ الجوازة دي مش هتم و قول للقبيلة كلها إن ده أمر من سند الكبير، خد بتك و ارجع القبيلة بتاعتك و أنا جاي وراك لو لقيت فيها خدش الحساب هيكون معايا، و الفرح عايزه يفضل منصوب سند الكبير هيكون العريس…. _______________ خرجت معه لأول مرة من كفر

عتمان الكبير، تحدق بالأماكن من حولها بسعادة و انبهار شديد، كل شي رائع جداً يخطف الأنفاس، أوقف السيارة أمام منزله الذي غاب عنه سنوات ناظرا إليها بحنان مردفا : _ يلا يا همت يا حبيبتي عشان تشوفي شكل بيتي و بعدين نتفسح… هل ستنزل بهذا الحي الغريب أمام هؤلاء الأشخاص؟!.. تجمعت الوع بداخل عينيها و ما هي إلا ثواني و انفجرت بال، نظر إليها بهلع قبل أن يقول : _ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟!.. زادت شهقاتها الخائفة و هي تنكمش حول نفسها بقعد، تريد سند أين سندها و مصدر أمانها الوحيد، حركت رأسها رافضة اقتراب حمد منها صارخة :

_ ابعد عني يا وحش أنا عايزة سند مش عايزة أنزل معاك في مكان، سند قالي عيب مفيش بنت محترمة تدخل بيت ناس تانيين، أنت وحش يا محمد و عايز همت تبقى وحشة زيك… مشفق عليها، خائف من انهيارها بأي لحظة، يتمنى فقط لو يعلم ما حدث لها بفترة غيابه لتعود لنقطة الصفر من جديد، حاول الاقتراب منها إلا أن حالتها لم تسمح بذلك، نظر للمكان حوله فالناس تحاول معرفة من أين هذا ال، أغلق باب السيارة جيدا و الشباك مشيراً لها بالهدوء قائلا : _ اهدي أنا مش عايز منك إلا الهدوء بقى كدة يا همت تزعلي محمد منك

و تقولي له كلام وحش، ده بيتي و أنا مش غريب و أمي و أختي فوق و بابا كمان يا ستي يعني في ناس مش حاجة وحشة. ظلت كما هي ترفض أي حديث هي لا تراه أو تسمعه، عقلها مشوش تحاول معرفة أين رأت تلك السيارة، جسدها بالكامل يرتجف و عقلها يحاول العودة إلى سابق قوته، يحارب من أجل التخلي عن الضعف ليعلم أن الع من حوله يتحرك، حمد، حمد، حمد، اسم يسبب إليها ألم شديد يأكل قلبها و يزيد من أشياء ربما قررت الهروب منها بالجنون… أردفت بأنفاس مختنقة : _ حمد ساب همت يوم الفرح، وقعت على الأرض

و الناس فضلت تقول حاجات وحشة، في دكتورة وحشة قربت منها و عملت حاجات حاجات، أنا كرهت حمد عشان هو ظ… أنا أنا بردانة و عايز أروح لسند… أهو حقير لدرجة أن يدخل فتاة بتلك البراءة و النعومة بخطته الحقيرة؟!… إذا كان هو حقير فشقيقها أشد حقارة عنا دبر له بليلة زفافه على شقيقته، سحبها بقوة بين صدره لعل النيران كتومة بداخله تقلل من برودة جسدها، ته بصدره عدة مرات لتبتعد عنه قائلة : _ أنا بكرهك يا حمد بكرهك بسببك ت من الناس و بسببك قررت أعيش في نظر الكل ة بدل ما أبقى العروسة عيوبة اللي عريسها سابها

يوم الفرح، أنت ايه اللي رجعك رجعت تاني ليه عشان نبدأ الحب من الأول و في الآخر تهرب زي عوايدك صح؟!… ال ألجمت لسانه و عقله، هي ليست فاقدة للأهلية هي كما قالت اختارت بكامل ارادتها الجنون لتهرب من نظرات الناس و كلماتهم السامة، أشار إليها بتردد مردفا : _ همت أنتي كويسة و مفيش فيكي حاجة… ألقت عليه أخرى مع سقوط كفها بكل قوتها على وجهه، نيران تحرقها، ذكريات و أيام تخيلت أنها إنتهت، عاشت سنوات بنظر الجميع العروس التي فقدت عقلها بعد هروب العريس، يوم وراء الآخر حتى صدقت كذبتها و تعايشت معها، كفى لهنا يكفي كسر قلب

و عناء لا نهاية له… احمر وجهه من شدة ال و قوة الصفعة التي أخرجت بها معاناة سنوات، لم تهتم بأي مشاعر له صارخة : _ بقيت ة الكل بيشفق عليها لمجرد إن العريس اختفي في أكتر وقت فروض يبقى فيـ,ـه قـ,ـريب، رجعت فاقد الذاكرة و متجوز و عايش عادي، فاكر مرضك ممكن يشفع ليك بالعكس ده كرهـ,ـي لك بقى أضعاف…. بلا كلمة أدار عجلة القيادة ذهبا إلى مكان لا يعرفه هو شخصيا… ذهب معها للمجهول… أغلق باب الخيمة خلفهما لتلقي بجسدها على ال بضياع، رفعت رأسها إليه ب، عتاب، ، ، مشاعر يصعب وصفها إلا أنها أوضح من الشمس

من نظراتها، وضعت يدها على صدرها تحثه على الانتظام فى إخراج أنفاسه… كان يتابعها بهدوء يسبق عاصفة رعدية يعلمها جيدا، وضع هاتفه و فاتيح بجوارها على ال منتظرا أي كلمة تفتح بها الضوع، طال صمتها و أصر هو الآخر على صمته، إرتفاع الزغاريط بالخارج جن جنونها، عادت للنظر إليه برجاء لإيقاف تلك هزلة قامة، قامت من مكانها قائلة : _ سند اللي بيني و بينك حاجة و مس البنت دي حاجة تانية أنا وعدتها أقف جانبها عشان تطلع من الكارثة دي، أرجوك بقى ساعدني أنا واثقة إن بكلمة واحدة منك تقدر ترجع للبنت دي الحياة… طال صمته ليلعب بأعصابها، بينه

و بين الوصول لوعد خطوة واحدة و خطته ستكون على ما يرام، فرصة أتت إليه على طبق من ذهب و هو مستغل و أناني لأقصى درجة ممكنة، وضع يده بجيب بنطاله مردفا ببرود و عين ثاقبة يدرس أقل رد فعل يصدر منها : _ البنت دي أنتي مش عارفة اسمها أساسا بس صممتي على مساعدتها، عندك إستعداد تضحي بحاجة مهمة مقابل مساعدة البنت دي؟!… عادت خطوة للخلف، تشعر و كأن القا غير لطيف برة، ابتلعت ريقها الجاف بطريقة ظهرت على حنجرتها، نظرة التسلية بعين رجل مثل سند ترعب أي شخص يقف أمامه مهما كان من، حركت شفتيها عدة مرات بمحاولة

فاشلة منها على الحديث و بالنهاية ظلت صامتة ليقول هو بنفس الهدوء : _ ردي عشان أقدر أقولك هساعدها أو لأ لازم أسمع ردك أنتي… أومأت إليه بحركة بسيطة من رأسها ثم سألته بنبرة متهدجة : _ إيه الحاجة الغالية اللي ممكن أقها ليك عشان تقف مع البنت دي؟!… كلمة بسيطة خرجت من بين شفتيه الرجولية كانت بمثابة القنبلة الذرية : _ أنتي يا وعد… اشتعلت عيناها ب، حقير، مستغل، أناني، ، تعلم به العبر إلا أنها كانت دائماً على يقين من حبه الخفي لها، لو انقلبت السماء على الأرض سند سيظل سندها الغير مرئي لن يؤذيها أو يسمح لأحد

بذلك، الآن يطلب منها هذا؟!… رفعت كفها بغل لعلها مع سقوطها على وجهه تشعر بالارتباح، تعلق كفها بالهواء مع كفه ليقول ب : _ شكلها هبت منك على الآخر لدرجة إن عقلـ,ـك الصغـ,ـيرة ده فكر تعملي كدة… جزت على أسنانها بنفس ال صارخة : _ لأ ده شكل أنت اللي هبت منك على الآخر عشـ,ـان تفـ,ـكر بـ,ـس تقولي الكلام اللي خرج منك ده، فوق يا كبير أنا الدكتورة وعد أشرف من عشرة زيك… ضغط على كفها بقوة أكبر إلى أن سمع شهقتها ـ,ـتألمة، أبتعد عنـ,ـها ثم ضحك بمرح لا يناسب القف مردفا بسخرية : _ مش بقولك هبت منك على

الآخـ,ـر، مش سـ,ـند الكبير اللي يطلب في الحـ,ـرام يا دكتورة، أنا بحب ربنا و بخاف منه فوق ما تتصوري… ابتلعت ريقها و هي تحرك يدها على الأخرى التي كان يضغط عليها، قائلة بأعيـ,ـن متسـ,ـعة من الذهول و ع الفهم : _ أمال معنى كلامك الوقح ده إيه؟!.. قول طلبك يا سـ,ـند بيه من غير لف و دوران… ألقى بجسده على ال مغلقا عينـ,ـيه بـ,ـهدوء ثم قال : _ الفرح ده لازم يكون له عريس و عروسة، يعني الشيخ عشان يوقـ,ـف فرح بنـ,ـته من العجوز ده عايز عريس تاني لبنته أو عريس و عروسة تانيين، أنا مش هقدر أتجوز العيلة دي

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى