عرف إن القرار ده هياخد وقت عشان يقدر يعيش بيه، بس كان عارف كمان إنه لازم يكمل… حتى لو كانت الدنيا من غيرها ناقصة عمري ما هسمحك يا غرام.. مراد وقف مكانه لما شاف اسمها بيظهر على شاشة الموبايل. قلبه اتقبض، لكن فضول غريب خلى إيده تتحرك ورد على المكالمة. قبل ما ينطق كلمة، صوتها جه على طول، مليان لهفة وخوف: مراد! أنت كويس؟ سمعت إنك عملت حادثة، قلقت عليك أوي!
مراد أخد نفس عميق، وكأنه بيحاول يستوعب اللي بيحصل. فضل ساكت للحظة، صوته خرج بعدها ببرود غريب: غرام… ده أنا… يونس. صوتها اتغير فجأة، وكأنها اتفاجئت، أو يمكن خجلت: يونس! أنا آسفة… أنا كنت فاكرة… أقصد… أخبارك إيه؟ ضحكة صفراء مليانة سخرية خرجت منه، وكأنه بيحاول يخبي الغصة اللي في صوته: متقلقيش يونس كويس، وأنا كمان كويس، لو كان حد مهتم. غرام سكتت، حسيت ببرودة كلامه، لكن ما قدرتش ارد. كل اللي في دماغها إنها اتصلت تطمن، بس واضح إن المكالمة دي فتحت جروح أعمق من اللي كانت متوقعها.
مراد قفل المكالمة من غير ما يستنى ردها. عنيه كانت مليانة غضب، بس جوه الغضب ده كان فيه وجع، وجع الشخص اللي حب بكل إخلاص واتخذل. يونس وهو في لحظة ضعف، قرب وشه من عطر ببطء، عنيه مثبتة على عينيها اللي كانت مليانة مشاعر مختلطة. المسافة بينهم كانت بتقل، لكن فجأة، عطر حطت إيدها على صدره بلطف، زي ما تكون بتحاول توقف اللحظة دي قبل ما تتعدى حدودها.
قالت بصوت هادي، لكنه مليان مشاعر : يونس… مش كده أبعد ؟ هو وقف، وكأن كلامها صحاه من حالة الضياع اللي كان فيها. بعد خطوة عنها، حط إيده على وشه وغمض عنيه، واضح عليه الندم. أنا آسف، والله ما كان قصدي… أنا بس… أنا تعبت، ومكنتش عارف أنا بعمل إيه. عطر بصت له بابتسامة هادية، رغم كل حاجة، كانت عارفة إن وجعه هو اللي خلاه يوصل للحظة دي.
أنا عارفة يا يونس، بس لازم تلاقي القوة جواك، مش فيا. أنا هنا علشانك، بس ما ينفعش نهرب بالطريقة دي. يونس هز رأسه بتفاهم، رغم إن جواه كان فيه عاصفة. عرف إنها عندها حق، وإنه محتاج يواجه ألمه بدل ما يحاول يدفنه في لحظة ضعف.. بس متنسيش أنك مراتي بعدت بلكرسي أنت عارف قربك ده هيجيب حاجات تانيه و أنا تعبانه مينفعش .. تمام، نعيد صياغتها بالعامية:
حاولي تنسي اللي حصل يا عطر… عارف إني غلطان، بس أنتي اللي سلمتي نفسك ليا.” قالها وهو باصص في الأرض، صوته متكسّر وكأنه بيحاول يبرر لنفسه قبل ما يبرر لها. عطر ما ردتش، عينيها كانت مليانة وجع وصمتها كان أوجع من أي كلمة… أنا فقدت أبني بسببكك فوق لنفسك !! وقف من صدمته من كلامها : أفوق لنفسي ؟ يتبعععععععععععع بعتذر عن التأخير جدا متاخره عشان تالته ثانوي 🐥
بقلمي نور شريف #عطر_اليونسيالبارت السابع عشر عطر اليونسي أنا أتحرمت من كل حاجه حرمتني من أن أكون أم و أسمع كلمة ماما صوتها كان عالي وهي بتصرخ، عنيها مليانة دموع كأنها بتحاول تفرغ كل اللي جواها من الحزن خطت خطوة لقدام، كأنها عايزة تكسر الحاجز اللي كان بينهم، لكن فجأة وقفت وكأنها خافت تواجهه أكتر… أنا عايزه أطلق يا يونس ؟! صوتها كان مهزوز لكنه واضح، وكأنه خرج من أعماق قلبها مكنتش قادرة تكتم أكتر من كدا بعد لحظة الصدمة اللي سببتها وقعتها، رفعت راسها وهي بتبصله بعينين كلها انكسار، لكن مليانة إصرار علي الطلاق.
يونس قرب منها بهدوء، ركع جنبها على الأرض وحط إيده على كتفها بحذر، كأنه خايف يكسرها أكتر صوته خرج بهدوء ومكسور مليان وجع: عطر… أنا مش عايز أخسرك، أنا حاربت عشان ابقا معاكي عنيه كانت كلها ندم حقيقي، وكأن الكلمة اللي قالتها فجرت في قلبه إحساس بالعجز حاول يكمل: أنا عارف إني غلطت… عارف إني خذلتك… بس الطلاق فكرة صعبة؟ إحنا هنبدأ من جديد وهعملك اللي انتي عايزه ؟ اللحظة كانت ثقيلة، مليانة مشاعر متناقضة، بين خوفه من فقدها وتمسكها بطلاقها منه ؟!
قامت عطر وقفت من علي الكرسي ضغطت علي أعصابها ولسه هتقف وقعت على الارض وصوت أصتدمها كان عالي وهي وقعت بكل ضعفها. في لحظة واحدة، يونس نسى كل حاجة. عطر!”صرخ باسمها وهو بيجري ناحيتها بسرعة، قلبه كان بيدق بجنون وكأن الزمن اتوقف للحظة.نزل جنبها بسرعة، إيده كانت بتترعش وهو يحاول يرفعها بلطف عنيه كانت مليانة خوف وهي مغمضة عينيها وصدرها بيطلع وينزل بصعوبة. إنتي كويسة؟ عطر، ردي عليا! صوته كان مكسور، مش قادر يخفي رعبه لمس علي شعرها بخوف كأنه بيحاول يتأكد إنها بخير.
لما فتحت عينيها بصعوبة، نظرته اتحولت من خوف لارتباك وزعل دموعها نزلت حط إيده على وشه، وكأنه بيحاول يهدي نفسه: كنت هتموتيني من الخوف لكن عنيه فضلت متعلقة بيها سندها علي السرير و اخد هدومه و دخل الحمام خرج نام جمبها وهي راحت في النوم !! كان قاعد مراد في اوضته بيدخن و بتفرج علي فيلم و سرحان في غرام في أول ما شافها فجأة الباب خبط :ـ
فتح الباب و أول ما بص أتصدم و فتح عيونه بصدمة .. قمر !؟ خلعت عبايتها و كانت بقميص قصير خالص صوت كعبها كان بيدق في الأرض بصتله بأنفاس حاره و بدون وعي :ـ رمت نفسها عليه وشدته لحضنها أنا بحبك أوي متسبنيش وقعت علي الارض و مراد واقف بيلمس شعره بتوتر من شكلها شد أعصابه و دخلها علي السرير وقفل الباب و نام في الصالة بعيد عنها ..
تاني يوم الصبح صحيت قمر وبتمسك دماغها بتعب خرجت الصالة شافت مراد نايم قربت منه بخوف شديد يلهوي يا مراد أنا ايه جبني هنا أصحا فوق بصت لهدومها وقعدت و ضمت رجليها !!!!!! فتح عيونه بنوم فاق و قعد قدامها :ـ قمر أي جابك هنا ؟! في بنت لبستني كدا وقالتلي اطلعي فوق وفجأة لقيت حاجه خبطت في دراعي و طلعت هنا قالتلي علي عنوان الشقه بتهديد وأنها هتأذيك لو مسمعتش كلامها
ن وبعدها محستش بحاجة أنا جيت عشان اقولك أنها عايزك تحت و أحذر منها .؟ كان حاسس أنها بتكدب عدل هدومه و دخل طلع لبس من عنده ليها كان غيران عليها رمي الهدوم في وشها :ـ أستري نفسك واطلعي بره أنا شب مينفعش تبقي هنا . دخلت تلبس و طلعت كان هو لبس البدلة اخدها و نزل بتوتر بيبص عليها وقلبه بيدق بعد نظره عنها و ركب عربيته و راح القسم
وقمر رجعت بيتها تاني وهي محرجه من نفسها واللي عملته ؟! يلهوي يا قمر شافك كدا ينهاري عليكي يا قمر هيثق فيكي ازاي بعد كدا نامت علي سريرها وهي مكسوفه و بتفكر فيه كأنه واقعه فيه من الدور ال 20 … دخل مكتبه وقعد يراجع الشغل فجأة دخلت غرام و أيدها فيها الدبلة بصلها ببرود و أبتسم أبتسامة صفرا لو سمحتي عندي مأمورية فين ورقها خطاب بيه مكلمني علي الشغل مهمه علي قدي أحسن
ما أضيع حياة الناس مقابل نفسي .. خرج وهي بتدبدب في الأرض بغيظ نفسي تمشي مش عايزه أشوف وشك تاني أنا اكتر واحده بتكرهكك في حياتها يا مراد .. دخل تاني و رفع حاجبه باستغراب : البت قمر تحفه كانت أجمد ليله أعيشها في حياتي .. ايه ده انت اتجوزت ولا ايه من غير ما تقول لحد مش عوايدك يعني وأنتي مالك ياريت تخليكي في شغلك وبس خرج لشغله
نزلت دمعه منها بأحراج شديد من الكسفه رنت علي خطبها وهي بتعيط : مراد يا خالد حاول يتعرض ليا.. اتحر’ش بيا ؟! يتبععععععععععععععع رأيكم يا حبايبي ❤️ بقلمي نور شريف #عطر_اليونسيالبارت التاسع عشر و الاخير تتجوزيني قالها مراد بلهفه و قلبه بيدق بسرعه نزل علي ركبته و طلع خاتم :ـ ردت قمر بفرحه .. موافقة ؟! أشتغل ضرب النا’ر في القسم و يونس حضنه و بارك ليه
وقفت غرام تبص عليهم بغيظ و غضب .. اه يا كداب .. غمزلها مراد من بعيد و أخد قمر و يونس رجعوا الدار طلع يونس عند عطر بفرحه : عطررر أنتي فين و حشتيني بصت بعيونها بعيد بزعل : هطلقني أمته يا يونس ؟ ضربها كف بسيط وحضنها .. أبقا غبي لو ضيعتك من أيدي مره تانية يا مراتي أنا راضي بيكي و أنتي كدا أسف حقك عليا أوعدك أنها هتكون أخر مره يحصلك حاجه بسببي أنا يونس و أنتي عطر أحنا الاتنين واحد ..
شدته لحضنها بحب وعيونها مدمعه : بجد يا يونس مش هتسبني !! رجعنا لهرموناتك بروح أمك .. عطر أنا بحبككك شالها من علي الكرسي و بدأ يلف بيها قرب منها بضعف طفي النور وووووو قمر كانت قاعده في أوضتها مبسوطه أنها هتكون عروسة و مراد هيتقبلها بكل عيوبها دخل الجد بهدوء:ـ الف مبروك يا قمر يا بنتي بلرفاء و البنين ، مراد بيجهز ورق كتب الكتاب ، مستعجل جدا علي الفرح ..
أبتسمت قمر و حضنها جدها بحنان .. تستاهلي كل خير رغم أنك عملتي حاجات كتير تزعل بس المسامح كريم لازم تروحي تعتذري لعطر ، هي أكيد هتسمحك مهما كان .. يونس دايما بيقف جمبي بعد ما قولتله أن حسام بيحاول يهددني قال لازم أرجع البيت و ساعتها مراد قرر يتقدملي بس هو بيحب غرام !! غرام أكتر حد د’مر مراد انتي عارفه أن الضحكة كانت مش بتفارق وشه و دايما بيهزر و عمره ما كان بيتكلم جد
جت البنت دي كانت عيونه باهته و نفسيته وحشه خسر شغله و حياته بسببها وبرضو راح يتقدم ليها لاقها بتتخطب لغيره ..و القضية اللي أترفعت عليه ولما بعتتك ليه الشقه و هددتك تمو’ته بس أنتي ذكية و عجبتيني ؟! أبتسمت و طلعت لعطر خبطت علي الباب زعق يونس بغضب : عايز ايه يا مراد جاي دلوقت ليه .. أنا قمر يا يونس عايزه عطر عطر تحت نطاق الخدمة النهاردة أنزلي لجوزك تحت يلا ..
ضحكت عطر بكسوف : أتلم يا يونس .. حاضر يا قلبي !! نزلت قمر تحت و هي بتتضحك وقفت علي السلم براحه معقوله جيت البيت ده عشان يونس أتجوز مراد وفي الاخر يبقي مع عطر و تكون حامل و أنا يحصل فيا كل ده ياه أما رواية غريبة النصيب الدوار تكون قدام عنيك و بتحبها بس بتدور علي غيرها
دخل مراد غمزلها و قرب منها بلع ريقه بتوتر مسك أيدها و باسها :ـ موافقه تكوني سندي و قت ما أحتاجك صدقيني هعوضك عن كل حاجه إياك تكونِ فاكره عشان كنت بحارب علي غرام يبقي لسه متعلق بيها أنتي دلوقت مراتي و أوعدك أنك مش هتسمعيني أجيب أسمها علي لساني تاني ولا هسمع تفكيري يروح ليها تاني .. زغرطط قمر بفرحه : و أنا كمان أوعدك أنك حبيبي الاول و الاخير ..
نزل جدهم وبصلهم و برق .. و بعدين في عش الزوجيه يونس بقوله قوم شوف شغلك قالي يو’لع و انت واقف تحب هنا .. ما تلاقي فضيلة مراتك مش مروقه عليك عشان تنضم لعش الزوجية .. ضحكوا و قعد الجد كتب كتابهم نزل يونس يزعق .؟ بتكتب الكتاب من غيري ده أنا أهم من قمر ولا ايه يا قمر .