Uncategorized

جاريتي 2

الفصل الحادى عشر كان يغلى تعبير عن التعبير عن التعبير عن الغـ,ـضبا وهو لا يعرف أين زوجته … و الجميع يمنعه من الخروج … والأن أيضاً حضرت مرهق ماذا عليه أن يقول .. هو غير متأكد … مؤكد له الكثير من الأعداء وعلى رأسهم الشهاوى .. ولكنه لا يملك الدليل فتح باب الغرفه بقوه ليجد زين واقف أمام الباب بهيئه مشعثه وملابس غير مهندمه ويده يلتف حولها رابطه طبيه ليسأله بلهفه
زين أيه إللى حصل أنت كويس ؟

ليقترب زين ولا تظهر على وجهه أى مشاعر وجه جليدى لشخص ذات روح ميته وقال
أنا إللى إصابةت عليك نار
ليقطب سفيان بين حاجبيه و كاد أن يرد عليه حين سمع طرق على الباب ودخول مرهق
تحرك زين ببرود وارتكن على الحائط المجاور ينظر إلى سفيان بهدوء شديد
كان عقل سفيان يفكر ويفكر
لماذا فعل صديقه هذا هو أكثر شخص على درايه به .. يعلم أنه فعل ذلك لسبب ولابد أن هناك تفسير .

حين سألته مرهق عن الفاعل نظر إلى زين نظره خاطفه وقال
معرفش مشفتش حد … كمان شغلى بيخلقلى أعداء كتير فمش هقدر أحدد مين إللى عمل كده
لتكمل مرهق أسئلتها وتتمنى له الشفاء وتغادر
ظل زين ينظر إلى سفيان بجمود ثم قال
أنا كنت عارف الرصاصة رايحه فين وتأثيرها عليك هيكون أيه …. غيرى كان هيكون فيها مـ,ـوتك .
ظل نظر سفيان ثابت على ملامح صديقه المرهقة والمتألمه
ولم يتكلم
تحرك زين إلى الباب ليغادر …. ولكنه قبل أن يفتح الباب قال بصوت ميت
أنا أخدت بتارى يا سفيان ….

أخدت تار أمي
وفتح الباب وغادر سريعاً دون كلمه أخرى
ظل سفيان ينظر إلى الباب المغلق وعقله يدور فى دوائر مغلقه …. زوجته … صديقه …. حين فتح الباب مره أخرى لتدخل أمه وبعدها عادل الذى شرح لهم كل شىء عن أيمن وأين مكان مهيره …. بدأت الرؤيه تتضح أمام سفيان … إذن أيمن هو ذلك الصديق الذى كان يساعده زين …. الأن فهم معنى كلمات صديقه أن غيره كان هيكون بموته …. تذكر أيضاً ذلك الشاب الذى حضر إلى مكتبه مع الشهاوى… ونظراته الغير مفهومه

مرت أيام وبدء سفيان فى التعافى .. ظل أيمن لبضعه أيام مع أخته حتى يطمئن عليها …. كان يرى حب سفيان لها الواضح للجميع … أيضاً وجود أمها … والسيد عادل … وأيضاً السيده نوال كان من أكثر الأمور راحه له أن أخته فى يد أمينه

كان جالساً فى غرفته حين طرقت أمه الباب فسمح لها بالدخول …. لتبتسم له وهى تقول
جواد بره .
لينزل قدمه على الأرض وهو يقول
خليه يتفضل يا أمى .
دخل جواد بصخبه المعتاد ليبتسم صهيب بسعاده وهو يقول
يا ابنى أنت بقيت أب أعقل بقا .
ليجلس جواد على المكان المخصص قائلاً
يا ابنى مفيش أحلى من الجـ,ـنون …. العقل ده سبناه للناس إلى دمـ,ـها تقـ,ـيل .
ليضحك صهيب بصوت عالى وهو يقول
تقصدنى أنا مش كده
ليضحك جواد بصوت عالى وهو يقول
لا يعم العاقل ..

أنت حلو بعقلك كده …
صمت قليلاً ثم قال
جواد أنا محتاج منك خدمه .
لينتبه له صهيب جيداً وهو يقول
خير يا صاحبى
ليتنهد جواد بصوت عالى ثم قال
أنت فاكر إللى حصل زمان صح …. وبكره يعني… ليصمت دون أن يكمل وترتسم على وجهه معالم الخجل شعرا به صديقه رغم صمته ليتنهد بصوت عالى وهو يقول
الموضوع ده خلاص أنتهى ومر … وميما نسيته وإلا مكنتش اتجوزتك يا جواد
ليبتسم جواد بسخريه وهو يقول
ميما قلبها كبير .. صحيح عمرها ملامتنى .. ولا فكرت تفتح الموضوع ده ….

لكن أنا متأكد أن الموضوع ده لسه بيألمها … صمت لدقائق ثم قال
تعرف نفسى أبدل كل ذكرايتها فى اليوم ده لذكريات جديده حلوه وسعيده .
ليربت صهيب على قدميه وهو يقول
نفذ فوراً … وخلى ديما فى بالك أن حبها ليك كبير و الحب الكبير ده هيغفرلك ويسامحك … وينسالك كمان .
ظل جواد ينظر إلى صهيب … الأن يرى صهيب القديم …. المبتسم دائماً …. المتفائل … صحيح هناك نظرات تفلت منه يظهر فيها مدى قلقه
فقال بمرح
فين زهرتك صحيح
ليرفع حاجبه وهو يقول
أولاً أسمها آنسه زهره .. ثانياً مع صاحبتها فى المستشفى .

ليقول جواد باستفهام مستفز
آنسه زهره .. طيب ما أنت بتقول لمراتى ميما عادى ليه بقا مش بتقولها آنسه ميما… أقصد مدام ميما
ليضحك صهيب بصوت عالى ثم قال
أيوه كده أعدل لحسن آنسه دى وحشه اووى فى حقك …. وبعدين الواد ابنك ده جه منين .
ويعدين يا حيله .. ميما أختى وأنت عارف كده كويس وخصوصاً بعد الموضوع إللى أنت جاى تكلمنى فيه … لكن زهره .. زهرتى أنا بس .

كان ممددا على المكان المخصص ينظر إليها بحب .. كانت ترتب له ملابسه فى الخزانه …. بنشاط وسعاده نادها بصوت هامس لتنظر له بشك وهى تقول
أنت ناديتنى .
ليهز رأسه بنعم فاقتربت بهدوء لتقف بجانب المكان المخصص وهى تقول
محتاج حاجه .. جعان ولا عايز تنام
ليقطب جبينه وهو يقول
هو لازم أكون عايز حاجه مينفعش تقعدى معايا كده ونتكلم شويه ..

ده أنا مصدقت خرجت من المستشفى … وخلصت من الزيارات … وحشتينى يا مهيره وحشتينى جداً
لتحمر خجلا وهى تقول
ما أنا معاك على طول اهو …
ليقول بلوم
معايا فين….. أنتِ بتخدمينى اه … بترتبى الاوضه اه … بتأكلينى اه… لكن مش معايا … أنتِ يأما بتساعدينى أغير هدومى .. او بتغيرلى على الجرح …..

يا مهيره أنا مش عايز كده أنا عايزك جمبى تخدينى فى تعبير عن العاطفةك كده وتريحينى
وقال الجمله الأخيره بطريقه ذات ايحاء ليزداد احمرار خديها وهى تقول
أنا تحت رجليك أأمرنى وأنا أنفذ
لينهرها بصوت عالى وهو يشير لقلبه قائلاً
أنتِ هنا … جوه قلبى … مش تحت رجلى .. أمتى هتبطلى تفكرى بالشكل ده .
لتنكس رأسها ثم قالت
أنا آسفه بس أرجوك بلاش عصبيه ….

هعمل كل إللى أنت عايزه
كاد أن يمسكها من شعرها ليهز رأسها الصلب ذلك ليخرج منه كل تلك الأفكار التى تؤلمه بشده ويقول لها لا أريد سوى سعادتك … راحه بالك وقلبك …. أن يقبلها حتى تقتنع أنه يحبها … و أنها بنظره هى كل الكمال …. ولكن نجدها منه صوت الباب
لتقف سريعاً وهى تقول
هروح أشوف مين .

عاد أيمن إلى مدينته بعد أن أطمئن على أخته .. ووالده فى المصح النفسى … وأيضاً الشهاوى دخل إلى مصح نفسى ولكنه تابع للحكومه بسبب جرائمه وتسجيلات أيمن له … والأوراق القديمه فى قضايا السلاح …. فبعد موت ابنته وضياع كل املاكه جن جنونه وأمسك سلاحه وخرج إلى الشارع يطلق النار على الماره بعشاوئيه ولولا ستر الله لكان هناك أموات بالالفات
نفض رأسه عن كل تلك الأمور ..

فهو الأن حصل على عائله كبيره أخته وزوجها … و السيده مريم وقبل الجميع السيد عادل … عاد من أفكاره … إلى من تسكن عقله
أبتسم وهو يتذكر تلك الصغيره التى لم تفارق مخيلته … هو لم يجد سبب لذلك ….
كان يتممد على سريره حين رن هاتفه لينظر لاسم صديقه بشفقه فبعد ما حدث .. وإشعاله للنار فى قصر الشهاوى … وأخذه بثأر والدته اعتزل العالم والناس وحبس نفسه فى بيته ورفض أن يراه قبل سفره
أجاب أتصاله قائلاً
إزيك يا زين
ليجيبه زين بهدوء وبعد عدة ثوانى قائلاً
كويس .. عايش ….

المهم أنت فين
ليجيبه سريعاً
رجعت بيتى
ليقول زين بعد تردد
سفيان
ليتفهم أيمن أتصال صديقه .. هو لم يستطع تخطى خطئه فى حق سفيان رغم أنه قام بما يستطيع لينقذه ولكنه من بعد أن أخبره بنفسه … ومن بعدها رفض اتصالاته او طلبه بالذهاب إليه .
ليجيبه أيمن قائلاً
اتحسن كتير متقلقش .. وعلى فكره هو مش زعلان منك بالعكس جداً .
ليظل زين على صمته لثوانى ثم قال
كويس أنك بخير … سلام
وأغلق سريعاً لينظر أيمن إلى الهاتف وهو يرفع حاجبه باندهاش
ثم تذكر ما كان يفكر بها قبل الأتصال ليقرر الأتصال بها ومشاغبتها قليلاً

كانت جالسه بجانب والدتها تساعدها فى إعداد بعض وجبات الطعام لتجعلها جاهزه على التسخين فقط
فى الحقيقه هى ما كانت تقوم بكل شىء … ولكنها توحى لأمها أنها تساعدها …حتى تبعد عنها فكره عدم قدرتها على العمل ….. لقد بدأت فى عمليات غسيل الكلى لوالدتها .. بعد أن تقاضدت أول راتب …. لقد مر شهر الأن على عملها وأيضاً غياب السيد المدير .. الذى يحملها عمل يفوق قدراتها بمراحل كبيره … ولكن حين أستلمت الراتب كاد قلبها أن يتوقف ..

لم تتوقع فى أقصى أحلامها أن تحصل يوما على ذلك الراتب الكبير … ولكنها لا تريد أن تسعد كثيراً فربما هو لهذا الشهر فقط استنادا لعملها الأضافى والمسؤوليه الكبيره التى تقع على عاتقها .
ولكنها لم تتحمل أن تتأكد من هذا الشئ وفى نفس اليوم اشترت كرسى مدولب لوالدها … وأحضرت جميع الأدوية الخاصه بأمها … وأحضرت اللحوم والدجاج وفواكه مختلفه … وأيضاً بعض العصائر …. ولم تنسى نفسها لتشترى طقم جديد حتى يتناسب مع عملها ..

ولكنها بعد اشترائه شعرت بالذنب الكبير فى هدر ذلك المال على شىء ثانوى لتعيده من جديد وتشترى بثمنه عبائه لأمها وبيجامه جديده لوالدها
ابتسمت فى سعاده وهى تتذكر نظرات والدها السعيده الفخوره بها … ولا سعادة أمها كطفل صغير حصل على الحلوى الخاصه به .
افاقت من أفكارها على صوت أمها تخبرها أن هناك من يهاتفها .
لتترك ما بيدها و تذهب لترى من هو .

كادت فرح أن تجن … لقد عرفت أن أسمه زين .. ولا شىء آخر … فملك لا تعلم عنه شىء سوى أسمه وفقط …
كانت تمسك بهاتفها تبحث على صفحات التواصل الأجتماعى علها تجد صفحته الشخصيه ولكنها لم تصل لشئ ….
ألقت الهاتف بجانبها على المكان المخصص ثم قررت أن لا تبحث مره أخرى عن ذلك الشخص الثلجى … ذو العيون الخلابه … والطول الفارع …. والجسد الممشوق
نهرت نفسها عما تفكر به … وتحركت لتغادر غرفتها لتجلس مع والدها قليلاً
خرجت من غرفتها لتجده يجلس على ذلك الكرسى ….

الذى كما تقول والدتها دائماً متزمره … ورثه عن أبيه .. فلا يجلس إلا عليه وممنوع أن يجلس أحد غيره عليه حتى إذا حضر ضيوف إلى البيت .. وجلس أحد عليه يطلب منه والدها أن يجلس فى مكان آخر .
ابتسمت وهى تجلس أرضا أمامه قائله
أنت قاعد لوحدك ليه … أومال فين أمينه يا سى السيد
ليضحك والدها ويسير معها على نفس خط مرحها قائلاً
بتجيب المايه إللى بملح علشان تغسلى رجلى .

لتتكلم من خلفه قائله
ومش عايزنى ارقصلك كمان يا سيد أحمد عبد الجواد
لتنفجر فرح ضحكاً حين اجابها السيد أحمد قائلاً
وفيها أيه يا أمينه … هو مش أنتِ مراتى برضو .. ولو مرقصتيش … تلمى هدومك وعلى أمك .
لتقف فرح وهى تحاول السيطره على ضحكاتها
وبتقولوا عليا أنا غير متزنه ومش عاقله .. طيب هجيبه منين فى بيت الأبيض وأسود ده
لتجلس والدتها على الكرسى الآخر الذى بجانب والدها وهى تقول
والله أنتِ السبب أصلاً فى الجنان ده …..

أنتِ إللى عدتينا
لترفع فرح يدها عالياً وتضع اصبعها على مقدمة رأسها و تتمايل وهى تقول
و جنانى ده عين العقل العقل ده داء بيعى و جنانى ده شىء مش سهل
ثم أشارت إلى والدها و أكملت قائله
تقدر تتجنن زى
ليقف والدها أمامها وهو يفتح ذراعيه ويكمل الأغنيه
أنا أحب أسهر للصبح وعمرى مروح .. بدرى … مخلوق رافض للنصح ….. والعمر بقيسه بسهرى … وبصاحب كل الخلق البيه صاحبى والفقرى واتعشى فى باب الخلق وافطر على البحر فى بحرى

السابقانت في الصفحة 1 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى