Uncategorized

مفسدى حياتها بقلم امل صالح

#الثالث – تيجي عندِك؟؟ إزاي بس يا أم إسلام المفروض الست الوالدة تروح عند أمها. خبطت على السرير وقالت: هتيجي عندي ياست زينب الموضوع مفيهوش نقاش. ردت زينب أم هاجر بعصبية: طب ودا كلام دا يا أم إسلام؟؟ هو في حد بيعمل كدا؟ ردت رشا: آه في، أنا عايزة اخلي بالي من بنت إبني عشان لا قدر الله ميحصلهاش حاجة وأنتِ يا حبيبتي ابقي تعالي طُلي عليها كل يوم شوية كدا ولا حاجة.

اتكلمت زينب بتريقة: لأ والله كتر ألف خيرِك هتسمحيلي آجي أطل عليها، بعدين هي لو جَت عندي هآكل البت يعني؟؟ مهي حفيدتي زي ما هي حفيدتِك! كان كل الموجودين بيستمعوا للحوار بصمت، منتظرين تدخل حد من أصحاب الشأن زي هاجر أو إسلام اللي خرج عن صمته أخيرًا بعد ما أعطى مِسك لغنيم وقال بإبتسامة وهو بيقطع الحوار الدائر بينهم: هاجر مش هتروح ولا عندِك يا ماما ولا عند الحجة زينب، هتفضل في بيتها..

بص لزينب وكمل: ولو كدا يا طنط تفضلي بايتة معاها في البيت الكام أسبوع دول لحد ما تبقى كويسة.. بص لأمه: وأنتِ يا ماما كدا كدا الشقة فوق الشقة، يعني كام سِلمة وتبقي في البيت عندنا. رفعت حاجبها وردت بعناد وهي بترفع الشنطة على كتفها بعصبية: لأ وعلى إيه كرمك دا؟؟ خليها ياخويا في بيتها معززة مكرمة وأنا أولع ولا أروح في ستين داهية. خرجت من الأوضة بعد ما دفعت الباب وراها بقوة ومن بعدها خرجت سُمية بدون ما تقول حاجة، اتنهد إسلام وهو بيبص لهاجر اللي عقدت حواجبها بضيق وتعب.

العيلتين اطمنوا عليها وكل واحد رجع بيته، منهم اللي رجع عشان يرتاح من تعب اليوم زي غُنيم وعلي أبوها وخالد أخوها ومنهم اللي روّح عشان يجيب الحاجات اللي هتحتاجها هاجر زي زينب امها وشهد أختها. وفي النهاية فضل الـ3 أفراد اللي كوّنوا أسرة جديدة للتو، إسلام، هاجر ومسك بنتهم. كان شايلها وكل شوية يرفعها ليه ويبوس وشها، رأسها، إيدها، بيبصلها بدون كلل أو ملل، فرحان بيها لدرجة كبيرة جِدًّا، بيجرب مشاعر كتير لأول مرة يجربها.

حطها جنب هاجر وقرب منها مسح على شعرها بإبتسامة: حمد الله على السلامة يا حبيبي، شدي حيلك بقى وقوميلنا بالسلامة. ردت عليه بإبتِسَامة: الله يسلمك يا أبو مسك. ضحك وهو بيبص لبنته للمرة المليون، قام باس راسها للمرة الألف فزقته هاجر بتعجب: خلاص يا إسلام يا حبيبي! مش كدا يا بابا. بص لوش مسك الصغير: مهي اللي كتكوتة وعايزة تتاكل يا هاجر! مسك ايدها الصغيرة: يا سُكر!! ضحكت هاجر وهي بتتفرج عليه وهو بيتفرج على بنتوتتهم، دقايق عدت وهم بيتكلموا لحد ما اتفتح الكلام في اللي حصل من شوية بين أمها وأمه.

– يعني أنت عمرك سمعت إن في واحدة قعدت عند حماتها بعد الولادة؟؟ عمرها ما حصلت يا إسلام والحقيقة أنا مش فاهمة طنط بتعمل كدا ليه! اخد نفس وهو بيرد عليه: والله ولا أنا عارف أفهم دماغ أمي يا هاجر ولا عارف هي بتفكر في إيه. كملت هاجر: بس أنا محتاجة أكون عند ماما في الفترة دي، هتساعدني في حاجات كتير وحوار إنها تيجي تبات دا مش هينفع خالص لأنها هتضطر ترجع عشان البيت هناك تاني.

سكت شوية كأنه بيفكر في حاجة قبل ما يتكلم: مش الموضوع كله هيبقى مثلًا أسبوعين ولا حاجة؟؟ هي بس تفضل معاكِ أول أسبوع وشهد أختِك تخلي بالها هي من البيت والدنيا هناك مع خالد، والأسبوع التاني تبقى تجيلِك وتروح.. بصلها: مهو مينفعش يا هاجر بعد اللي حصل دا تروحي عند مامتِك، هيحصل مشكلة وإحنا في غنى عن الكلام دا دلوقتي. اتنهدت وفضلت ساكتة وهي بتحاول تفكر في أسباب للي رشا بتعمله، من كام أسبوع مكنتش طايقاها ولا طايقة إنها هتجيب بنت، دلوقتي عايزة تاخدها عندها البيت؟؟

عدىٰ أول أسبوع زي ما اتفق معاها إسلام، مامتها فضلت بايتة معاها في البيت، بتطبخلها وتنظف البيت ليها وللضيوف اللي بيجوا يهنوها ويطمنوا عليها، بتهتم بنضافة مِسك وتغيرلها كل شوية، لحد ما بقت هاجر كويسة نوعًا ما لكن مش كُليًا. – أنا هروح يا هاجر عشان أغسل الهدوم بتاعتي وأشوف أبوكِ والدنيا عاملة إيه هناك، لو معرفتش آجي هبعتلك شهد أختِك. – طب ما تخليكِ يا ماما وتغسليهم هنا وخلاص!

ردت عليها وهي بتشتال الشنطة اللي جت بيها أول الأسبوع: لأ يدوب بقى أروح أشوف البيت، أنتِ عارفة شهد أختِك محدش يتكل عليها في حاجة. ضحكت وهي واقفة معاها على باب البيت بتودعها ورجعت دخلت الأوضة تاني، شالت بنتها حطتها قدامها وبدأت تكلمها زي ما اتعودت وهي في بطنها: شوفتي تيتة زينب بتحب سوسكة إزاي؟؟ مين يترا كان هيحميكِ ويخلي ريحتِك حلوة كدا لو تيتة مكنتش موجودة؟؟ تلفونها رن: ألو .. أيوة يا إسلام، ماما لسة نازلة حالًا أهي، لأ لأ مش هحتاج حاجة النهاردة، ياعم تعالى وبوسها أنتَ! أنا زهقت من كُتر رسايل البُوس دي خلي بالك!

ضحكت وهي بتقفل معاه، رجعت مسك لسريرها تاني وقامت تفتح الباب، اتفاجئت بوجود سُمية اللي آخر مرة شافتها كان في المستشفى وقت الجدال اللي حصل بين زينب ورشا. ربعت سمية ايدها: في حاجة اسمها اتفضلي لو مش واخدة بالِك! نفخت هاجر بضيق وهي بتفتح الباب: اتفضلي يا سمية. ابتسمت سمية ببرود: لأ معلش مرة تانية. – أومال جاية عايزة إيه؟؟ – الحجة بتقولِك هاتي بنتك عايزة تقعد معاها شوية. بصتلها هاجر بإستغراب: اجيبها ازاي يعني؟؟ لو سمحتِ خليها تطلع تشوفها هنا عشان مش هينفع أنزلها.

– يعني ايه يعني؟؟ خشي يا هاجر هاتي البت، ستها وعمتها عايزين يشوفها. – أيوة يا حبيبتي على راسي، بس دي طفلة وبترضع وكل دقيقة بتعيط، تعالوا شوفوها هنا أفضل. رفعت حاجبها: هو كدا يعني؟؟ هزت رأسها وقالت قبل ما تنزل: ماشي. قفلت هاجر الباب بدهشة، الناس دي بتفكر إزاي؟؟ يعني إيه تنزل طفلة مكملتش شهر حتى تقعد معاهم تحت!! ملحقتش تقعد على السرير حتى، الباب بيرزع بقوة خلت البنت تصحى مفزوعة من نومها، شالتها وراحت بسرعة ناحية الباب وهي مش ناوية على خير أبدًا للفاعل.

فتحت الباب، لقت رشا قدامها. زعقت: بقى باعتة بقولك هاتي حفيدتي تقولي لأ؟؟ مفكرة نفسِك مين يابت أنتِ؟ – مفكرة نفسي أمها. شدت الطفلة منها على غفلة وقالت قبل ما تنزل: ماشي يا أمها.. يُتبع….💗 #مُفسِدِي_حياتها #بقلم_أمل_صالح ❮لا أستحل أخذ قصصي حتى ولو كان اسمي موجود، مش مسامحة أي شخص بينشرها وياخد ريتش على حسابي❯#الرابع – بقى باعتة بقولك هاتي حفيدتي تقولي لأ؟؟ مفكرة نفسِك مين يابت أنتِ؟ – مفكرة نفسي أمها.

شدت الطفلة من على إيدها على غفلة وقالت قبل ما تنزل بغل: ماشي يا أمها.. بصتلها هاجر بعدم تصديق وعيون واسعة وبدون تفكير نزلت وراها على السلم: يا طنط لو سمحت مينفعش كدا، هاتي البنت مينفعش نسيبها بتعيط بالشكل دا. دخلت رشا بيتها وكانت هاجر على وشك تدخل وراها لكن منعتها سُمية لما قفلت الباب في وشها بعد ما رسمت إبتسامة منتصرة على وشها. رزعت على الباب بقوة غير مُبالية لتعبها: يا طنط البنت بتعيط هاتيها لو سمحتِ.

محدش رد عليها فضلت تخبط بكل قوتها وبدون شعور منها تجمعت الدموع في عينها، قلبها واجعها وهي سامعة عياط طفلتها وصوتها المبحوح العالي. قعدت على السلم تعيط وهي بتدعي ربنا يهديهم ويطلعولها بنتها، أو حد من الرجالة يجي يتكلم معاهم. رجعت وقفت تاني بعد دقايق، اتكلمت برجاء ونبرة لأول مرة تخرج منها مع الناس دي: بالله عليكِ يا سُمية هاتيها، حرام عليكم تسيبوها تعيط كدا..! جوة كانت رشا شايلة مِسك بتحركها وهي بتتكلم في محاولة إنها تهديها وجنبها سمية ماسكة تلفونها بتقلب فيه بملل: طلعيهالها يا ماما بدل الصداع دا.

رفعت حاجبها وردت: والله أبدًا، خليها تتربى عشان تعرف تتعامل معايا إزاي بعد كدا، مفكرة إنها هتلوي دراعي لما تقول لأ؟ بصت ناحية باب البيت وقالت وهي بتنفخ بعصبية: هتكسر علينا الباب الجاموسة دي. دخل غُنيم من بوابة البيت اتفاجئ بيها واقفة قصاد باب البيت بتعيط، قرب منها بسرعة: هاجر! إيه اللي موقفِك كدا يابنتي، أنتِ لسة تعبانة. بصتله بأمل وشاورت على الباب بسرعة: مِسك.. بصلها بعدم فهم ولما ركز أخد باله من صوت العياط، عقد حواجبه: مِسك جوة؟؟

مسكت إيده برجاء: خدوها مني بالعافية يا عمو غنيم، بالله هاتهالي دي بقالها أكتر من ربع ساعة بتعيط بس. بدأ يخبط ويرن الجرس ولسانه بيردد بعدم تصديق: لا حول ولا قوة الا بالله. زعق وهو بيخبط بقوة: افتحي يا سُمية. اتنفضت جوة من الخوف وهي بتقفل تلفونها وتبص لأمها: دا أبويا جه!! – قومي افتحي لأبوكِ، إحنا مبنعملش حاجة غلط. بلعت ريقها بخوف: هيفضح الدنيا يا ماما. زعقت رشا: قومي فِزّي افتحي الباب دا.

قامت سمية تفتح الباب وكان أول حد في وشها هاجر اللي زقتها ودخلت بسرعة ناحية رشا اللي بصتلها ببرود. بادلتها هاجر نظراتها بنظرات كارهة وهي بتشد منها مِسك برفق: هاتي بنتي. حطت رشا إيدها في جنبها: براحة على نفسِك بس كدا، واحدة وقاعدة مع حفيديتها شوية، عايزة إيه أنتِ. زعقت هاجر وهي بتضمها: منك لله يا شيخة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ وفي بنتِك. لفت عشان تمشي ووراها رشا نفسها زاد بعصبية، قابلت هاجر في وشها سمية اللي بصتلها بإستخفاف بدون تردد رفعت إيدها ونزلت بيها على وش سمية: عشان تتربي.

مهماش غنيم ولا رشا، مهماش حد ولا فرق معاها حد، مكنتش شايفة قدامها غير وش بنتها الأحمر ودموعها اللي مليان دموع. تحت بصت سمية لأبوها واتكلمت بعصبية: أنت هتسكت يا بابا. رد عليها وهو بيجز على سنانه: أنا لو عليا عايز أقطع اللي في رجلي على راسِك أنتِ وأمك… صوته عِلىٰ وهو بيكمل: بتاخده طفلة من حضن امها وتحبسوها.! يا بجاحتكم يا بجاحتكم!!! دخل جوة لرشا اللي كانت فتحت التلفزيون قدامها بدون اهتمام لكل اللي بيحصل: وأنتِ، أيه معدش عندِك قلب؟؟ مفيش ذرة رحمة يا شيخة! خلاص مبقتيش تشوفي قدامِك.

بصتله: أقوم أجهزلَك الأكل؟ – مش طافح، مش طافح. فوق كانت هاجر رضعت مِسك وفضلت شايلاها وعينها لسة بتدمع وهي مش مصدقة اللي حصل من دقايق. أخيرًا رجع إسلام من شغله وطلع على البيت على طول، دخل بإبتسامة من باب الشقة ومنه راح على الأوضة اللي موجودة فيها هاجر. دخل لقاها بتحرك فيها وواضح إنها لسة نايمة من شوية، قرب منهم براحة واتكلم بهمس: هي كل ما أكون موجود تنام! بتصحى امتى الأروبة دي؟؟

رفع رأسه لهاجر اللي مرفعتش وشها من وقت ما دخل: تعبانة ولا إيه؟؟ حطت مِسك في سريرها وخرجت من الأوضة وهو وراها، شاف عيونها الحمرا بوضوح فسأل: في إيه يا هاجر، بتعيطي ليه؟؟ بدأت تحكيله اللي حصل وهي بتعيط من القهر، مكنش في إيده اي حاجة غير إنه ياخدها في حضنه ويطبطب عليها: حقِك عليا يا هاجر، حقِك عليا.. خدها على كنبة من الكنب واتكلم وهو محاوط إيدها بإيده: خلاص هانت وبيتنا مبقاش فيه غير القليل أوي، ولو عايز ننقل من دلوقتي ونكمل وإحنا فيه معنديش مشكلة.

نفت: لأ أنا هروح الأسبوع دا عند ماما، والأسبوع اللي بعده ننقل هناك… بصتله: أنا عايزة أبعد عن الأجواء دي خالص يا إسلام، أنا مش هستحمل يحصل حاجة زي كدا تاني، بصعوبة مسكت أعصابي ولولا ستر ربنا كنت طربقت البيت على دماغهم. اتنهد وهو مش عارف يرد يقول إيه، مش عارف يذم في امه ولا عارف يقف معاها لأنها غلطت.. دخل الأوضة عشان يبدل هدومه وهي قامت بصعوبة تحضرله أي أكل لحد ما ترجع مامتها، تلفونها رن باسم شهد أختها.

– إيه يا شهد ماما مجتش ليه. ردت عليها شهد بعصبية: في ايه يا هاجر، الست حماتِك قفلت البوابة من جوة ومش راضية تدخلني. سمعت صوت حماتها من التلفون وهي بترد على كلام هاجر: وأي حد من طرف الـ** دي مش هيعتبها… يُتبع….💗 #مُفسِدِي_حياتها #بقلم_أمل_صالح ❮لا أستحل أخذ قصصي حتى ولو كان اسمي موجود، مش#الخامس – في ايه يا هاجر، الست حماتِك قفلت البوابة من جوة ومش راضية تدخلني. سمعت صوت حماتها من التلفون وهي بترد على كلام هاجر: وأي حد من طرف الـ** دي مش هيعتبها.

بصت هاجر لإسلام اللي سمع كل حاجة وكأنها بتقوله “شوفت!” اتحرك ناحية باب الشقة وخرج في حين ردت هاجر على شهد أختها وهي بتلبس الشبشب: استني إحنا نازلين نشوف في إيه أهو. بص إسلام لأمه اللي قاعدة بكرسي قدام البوابة بصدمة، للدرجة وصل بيها الأمر! – في إيه يا حجة، مبدخليش شهد ليه؟؟ حطت رجل فوق التانية وردت بتبجح: ولا هي داخلة في يومها، والراجل يدخلها. – يا حجة عيب مينفعش اللي أنتِ بتعمليه دا، والبنت برة شايلة حاجات جايباها لهاجر ومينفعش تفضل واقفة بيها كدا برة، الناس تقول إيه!!

– تولع هي واختها يا حبيبي، والناس يقولوا اللي يقولوه محدش ليه حاجة عندنا. غمض عينه بيحاول يتمالك أعصابه، بيفكر نفسه إن اللي قدامه دي أمه، اخد نفس، فتح عينه وقال وهو بيضغط على كل كلمة: اللي أنتِ غلطتِ فيها وأنا مش هنا وغلطتِ فيها قدامي دلوقتي تبقى مراتي، ولو حضرتِك زودتي في الكلام دا أنا مش هفضل واقف بالهدوء دا ولا هسكت، مراتي فرد من أفراد البيت دا وفرد مهم جِدًّا واللي هيجي عليها أو يغلط فيها هيلاقيني واقفله، هي أو أي حد يخصها.

فتح الباب بدون إهتمام لرشا اللي بتحاول تبعده عن البوابة وهي بتزعق: مش هتدخل بقولك، مش هتدخل. فتح البوابة لشهد اللي بصتلها بإحتقار قبل ما تطلع على السلم بسرعة متجهة ناحية هاجر اللي كانت واقفة على السلم متابعة اللي بيحصل بصمت وابتسامة على وشها. كانت على وشك تدخل لما رشا غلطت فيها وفي شهد أختها لكن رد إسلام منعها وخلاها تلتزم الصمت وتسمع بإستمتاع. طلعت فوق مع أختها وسابتهم تحت يحلوا الموضوع زي ما يحبوا.

زعقت رشا وهي بتقف عن الكرسي اللي وقع بسبب دفعها ليه: بتعصي كلامي وأوامري عشان حتة البت دي؟؟ ردد من وراها بدهشة: أوامرِك؟؟ أنا خدّام عندِك؟؟ أنا إبنِك .. إبنِك يعني إحترامِك لمراتي من احترامي وحُبِك ليها من حبي، لكن اللي بتعمليه دا ملوش معنى ولا أساس، ملوش مبرر ولا سبب!! طبطبت على صدره بقوة: ولما أنت محموقلها أوي كدا ماتعرف هي عملت إيه الأول، ولا الهانم ممشياك بصابع منها.

– أديكِ قولتيها يا حجة، اللي فوق دي هانم زيها زي بنتِك اللي متربتش، ولو مراتي ماتعاملتش على أساس إنها هانم أنا هتصرف وقتها. كانت سمية خرجت بسبب صوتهم وفضلت واقفة ورا الباب بتوتر، شاور عليها وكمل: وعشان ماتقلقيش أنا عارف اللي عملتيه أنتِ وبنتِك الجبانة، ولو هاجر مكنتش إدتها القلم دا كنت هديهولها أنا، ولتاني مرة هقولِك… كمل بنبرة هادية وهو بيضغط على كل كلمة: هاجر … معملتش … حاجة … غلط.

فوق كانوا قاعدين الاتنين في الأوضة، شهد شايلة مسك وقصادها هاجر اللي سامعة صوت إسلام العالي. – إيه يا هاجر مستحملة الناس دي إزاي! اتنهدت وردت بإبتِسَامة: متقلقيش عليا أنا مبسكتش برضو ولساني مترين عادي. – جدعة يابت. فتح إسلام الباب ودخل ليهم، قعد جنب هاجر اللي سألته بإهتمام: حصل إيه تحت. طبطب على كف إيدها بإبتِسَامة: محصلش حاجة متقلقيش.. بص لمِسك وقال بإستغراب لما لقاها صاحية ساكتة: إيه دا هي مش بتعيط ليه؟

ردت بإستغراب أكتر: تعيط ليه؟؟ مهي راضعة وشبعانة. رد بدهشة: يعني هي مبتعيطش غير لما تبقى جعانة؟؟ اتكلمت شهد وهي بتبص للإتنين: أنتوا بتقولوا إيه؟؟؟ عدى الأسبوع التاني من بعد ولادة مِسك وهاجر في بيت أمها بعد اللي حصل في البيت، إسلام بيروحلها كل يوم بعد الشغل يكمل اليوم معاها وبعدين يرجع البيت ينام ويصحى يروح الشغل. بعد كام يوم من الأسبوع التالت كانت هاجر استعادت صحتها وبقت أفضل كتير من الأول، رجعت بيتها مع إسلام وبدأوا يفكروا هينقلوا حاجتهم إزاي للبيت التاني اللي محدش لحد دلوقتي يعرف عنه حاجة؛ لا أهلها ولا أهله.

– أهم حاجة أنتِ يا هاجر، هتبقي مرتاحة وهي لسة مش كاملة؟؟ لسة في أوضة الأطفال هتتبلط وتتدهن. هزت رأسها: معنديش أدنى مشكلة، وعايزة امشي دلوقتي قبل بكرة، وصدقني هبقى مرتاحة عادي بس نبعد عن هنا خالص. طبطب على كتفها: حقِك عليا، أنا عارف إن كل دا بسبب عيلتي واللي بيعملوه. ابتسمت: أنا مش فارق معايا حد في الكلام دا كله غيرَك… بصت لمِسك وكملت وهي بتمسح مناخيرها الصغيرة: أنت ومسوكة.

بدأ إسلام النقل في عربيات، كانوا شايفينه ومحدش فيهم فاهم هو بيعمل إيه؟؟ قرب منه غنيم أبوه اللي شايف ناس نازلة طالعة البيت وشايلين أثاث، إسلام واقف بيتكلم مع سواق العربية بيديه العنوان: إسلام.. لف لأبوه: لحظة يا بابا.. بص للسواق: خلاص ياسطا تمام؟ اتحرك ناحية أبوه اللي سأله: في إيه؟ مودي حاجاتَك فين. أخد نفس: هنطلع من البيت يا حج.. يُتبع….💗 #مُفسِدِي_حياتها #بقلم_أمل_صالح ❮لا أستحل أخذ قصصي حتى ولو كان اسمي موجود، مش مسامحة أي شخص بينشرها وياخد ريتش على حسابي❯#السادس

– في إيه؟ مودي حاجاتَك فين. – هنطلع من البيت يا حج.. بصله غنيم بدهشة وإستنكار: تطلع من البيت؟!! تطلع من البيت تروح فين يابني بس! – أنا شاري بيت في ×××، بيت من دورين واسع وكويس وبدأت شغل فيه من شوية حلوين، خلصته ومبقاش فيه غير أوضة الأطفال بس لسة ناقصها شوية حاجات. كان غنيم أبوه بيسمعه بتعجب ظهر بوضوح في سؤاله: كل دا امتى؟؟ ومعرفتش حد ليه؟!!

– كنت مستني الموضوع يتم لكن هاجر مش مرتاحة بسبب اللي حصل من أمي وسمية، وقُعادها هنا مشاكل على الفاضي وهي برضو الحوارات دي بتضايقها خصوصًا إنها لسة قايمة من حمل زي مانت فاهم.. كمل وهو بيحط إيده في شعره بضيق: يعني بصراحة كنت قرأت إن الواحدة بعد الحمل بيبقى عندها زي اكتئاب ما بعد الولادة وهاجر من غير حاجة حساسة، يمكن مش بيبان عليها بس هي بجد أبسط حاجة بتزعلها..

اخد نفس وكمل: وأنت زي ما شايف، كل يوم مشكلة وكل يوم خناق وهي أصلًا كتكوتة ومش حِمل الحاجات دي.. قال آخر جملة بهزار فاتنهد غنيم وهو بيطبطب على كتفه: حاجة زي كدا كنت عرّف أبوك على الأقل يا إسلام، متفتكرش عشان اتجوزت وخلفت تبقى كبرت على أبوك يابني، وبعدين حوارت الشقق وتشطيبها أنا هبقى أدرى وعندي خبرة أكتر منك، هعرف أقف مع الناس وأقول لأ دا غالي ولأ دا يستحق الفلوس اللي هتدفع فيه، وإحنا يابني أهلك محدش هيبص في حاجتَك ولا هيأذيك.

بصله إسلام بحرج: والله مش قصدي حاجة خالص، أنا بس حبيت أخلص خالص وأتم الموضوع، يعني مجبتش آجي أقول إني عملت حاجة وبعدين يحصل حاجة في النص وبس والله. ابتسم غنيم وهو بيطبطب على كتفه مرة تانية: طيب لو احتاجت أي حاجة عرفني وأنا هتصرفلَك فيها، وقول لهاجر عمك غنيم بيقولك حقك على راسه يابنتي، وهي عارفة إني لو كنت موجود وقتها مكنتش سمحت حد يقولها نص كلمة. سابه يكمل اللي بيعمله ودخل البيت تاني وهو مضايق من الحال اللي وصلوله، ابنه هيطلع من البيت لبيت تاني بسبب امه! حاجة عجب!

في نهاية اليوم، على الساعة 11 ونص بليل كانوا خلصوا نقل العفش بتاع بيتهم كله تقريبًا، مكنش فاضل غير حاجات بسيطة جِدًّا يقدروا ياخدوها على إيدهم. قعدوا في البيت الجديد، بصت هاجر حواليها للمكان بعدين لإسلام اللي كان سرحان وهو بيفكر هيعمل إيه في ترتيب المكان، هو لوحده مش هيعرف، وهاجر بدأت تتحرك يدوب مش هينفع تعمل الحاجات دي كلها لوحدها. قطعت حبل أفكاره اللي وكأنها قرأتها وهي بتحط إيدها على إيده: متقلقش أنا هخلي ماما تيجي تظبط معايا هي وشهد، الموضوع بإذن الله مش هياخد معانا يومين تلاتة.

اخد نفس طويل: بس برضو مش عايزين نتعب مامتِك معانا يا هاجر، كتر خيرها شايلاكَ من وقت الولادة، مش عايزين نتقل عليها برضو… كمل وهو بيبص للكراتين والعفش اللي محطوط بعشوائية في كل مكان: أنا حاسس إننا اتسرعنا في موضوع النقل دا، كنا نستنى أسبوعين كمان تكوني بقيتي كويسة. – متشيلش هم، ربنا ييسر الأمور. إبتسم بتعب: والله أنا نفسي مشيلش هم، بس نعمل ايه في الجزمة دا.

قالها وهو بيشاور على دماغه، قام حاول يعمل أي حاجة في المكان وهي شايلة مِسك مش عارفة تتحرك منها، صعب عليها وهو بيتحرك بحيرة فوقفت وبدأت تتحرك جنبه بتعمل الحاجات البسيطة زي ترتيب الهدوم وإفراغ الكراتين والشُنط. – قومي يا هاجر أنتِ عشان مِسك، أنا هعمل الحاجات الصغيرة دي. وقفت: تعالى نرجع البيت هناك تاني ونرجع بكرة أنا وأنت وماما وهخليها تجيب معاها شهد وعلي بحيث نخلص على بكرة كل حاجة.

بصلها وقال بتفكير: طب هنام ازاي هناك، السراير هنا والمفارش؟ ردت بحماس: هناك بطانيتين نفرشهم على الأرض وننام ونقضي اليوم دا وخلاص. – طب وضهرِك يا هاجر، ومِسك؟ – ضهري ايه بس أنا مش بتقلب يا إسلام، الجنب اللي هنام عليه هصحى عليه، ومِسك البطانية بالنسبة ليها هتبقى زي السرير مش هتتعب يعني. رجعوا البيت سوا، كان هو شايل مِسك وطول الطريق يرفعها ليه ويبوس راسها، هي اللي مصبراه على التعب دا والله.

– أهلا أهلا بإبني اللي بقى يعمل كل حاجة من ورا أمه. بص لأمه بضيق وبهدوء أعطى مِسك لهاجر وقال: اطلعي يا هاجر وأنا هحصلِك. اخدتها منه وهي بتبص لرشا بضيق، بعدت وشها عنها وهي حاسة بالنفور منها ومن مجرد النظر ليها، طلعت وسابتهم سوا وهي بتتمنى متسمعش صوت خناق ولا زعيق لأن إسلام فيه اللي مكفيه ومش ناقص كلام أمه خالص دلوقتي. دقايق وطلع ليها كانت فرشت على الأرض زي ما اتفقوا، سألتوا على اللي حصل تحت وكان رده “عرفتهم وخلاص مفيش حاجة يعني”.

تاني يوم صِحىٰ نزل الشغل بعد ما اتفق معاها إنه هيخلص ويروح على بيتهم الجديد على طول. نزلت مع أمها وشهد أختها بعد ما قالولها إن برضو خالد أخوها هيخلص ويجيلهم. وصلوا البيت اللي كان عبارة عن دورين محاوطه من برة جنينة صغيرة كانت حلم من أحلام هاجر اللي وعد إسلام بتحقيقه، وقد أوفى. – أخيرًا شرفتي. لفت على الصوت وهي بتحاول تكذب سمعها، ولكنها اتصدمت لما شافت رشا وسُمية اللي كانت كعادتها بتبتسم بسمة غريبة، وحشة جِدًّا.!

– أنتوا بتعملوا إيه هنا. دخلت رشا من البوابة اللي فتحتها ودخلت وراها سمية اللي جاوبتها ببرود: جايين نتفرج على شقة أخويا يا روحي.. يُتبع….

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى