امبارح جالي مريض عيادة الأسنان بتاعتي وكان شكله غريب لدرجة خلت كل المر.ضى يهابوا منه ويبعدوا عنه، حتى البنت اللي شغالة معايا دخلت العيادة وقالتلي وهي خاي.فة (يا دكتورة فيه واحد برة عايز يكشف وشكله غريب أوي) سألتها بتعجب (يعني ايه غريب يا فرح) ردت وقالت (شكله مش مُريح والمرضى متوترين برة وممكن يمشوا)
فكرت لحظة وبعدها طلبت منها تدخله عليا بسرعة، أخلص منه بدري بدري طالما هيطفش العيانيين من العيادة، وفعلًا دخل الراجل عليا وخرجت فرح وكأنها بتهر.ب من سفا.ح، فعلًا كان شكله مُخي.ف ويوتر جدًا، عنيه مبرقة بطريقة مُبالغ فيها، ر؟يحته مش كويسة خالص، ولبسه مبهدل جدًا وشعره منكوش، اتغلبت على التوتر اللي جوايا وابتسمت وقولتله: (أهلا وسهلا اتفضل) دخل وقعد بكل هدوء على الكرسي الخاص بالمرضى، سألته هو بيشتكي من أيه بس مردش عليا، كل اللي عمله إنه فتح بقه على الآخر وقال بصوت خشن أوي (عايزة أنضف الطينة اللي جوة)
مفهمتش الكلام، طين أيه اللي هيدخل في سنان حد، قربت منه عشان أعمل كشف عادي واشمئز.يت من ريحة سنا.نه، ريحة بش.عة لا تُطاق، لدرجة إني كنت هر.جع اللي في بطني، لبست كمامة وبالعافية بدأت أتفح.ص سنانه، وفعلًا كان فيه سواد غريب، زي مادة سودة بين الضر.وس وجوة الضر.وس، تحسست المادة دي، لقتها عاملة زي اللحم، حاجة مُقر.فة فوق ما تتخيل، بدأت أشتغل في سنانه وانا بناز.ع من الري.حة مع خو.في إني أرفض يعمل فيا حاجة لحد ما قدرت أنضف منها كتير أوي، وبدأت فعلًا أدو.خ من الر.يحة والمنظر ونهيت الجلسة وقولتله نكمل مرة تانية وأنت خلاص بقت كل حاجة تعتبر تمام
احنا نضفنا تسعين في المية من اللي في سنانك. وخرج الراجل ورشيت معطر في العيادة واند.مجت مع شغلي عشان أنسى الراجل وشكله الغريب ده، وعلى آخر اليوم روحت البيت مهد.ودة وكأني واكلة علقة م…..وت، ونمت، نمت بهدومي بدون حتى ما أغير.
وشوفت حلم، حلم من أغرب الأحلام اللي ممكن إنسان يشوفها، حلمت إني في العيادة وقاعدة بنضف أسنان الراجل، بس كل ما كنت بشيل الرواسب السودة كنت بسمع صوت حد بيتأ.لم، والصوت كان بيخرج من جوة الراجل نفسه، كأنه بيتكلم من بطنه، وصحيت من نومي قلبي بيدق بهيستريا، بصيت قدام سريري ولمحت واحدة شعرها طويل وطلعت تجري في لمح البصر لبرة الأوضة، قومت وأنا مفز.وعة وطلعت السلا.ح المُرخص ولفيت الشقة كلها، بس كل حاجة كانت طبيعية، مفيش أي حاجة إطلاقًا.
استعذت بالله واتوضيت وصليت ركعتين وعدت الليلة عادي جدًا، وتاني يوم لقيت فرح جاية متوترة وبتقولي المريض إياه رجع تاني، تمالكت أعصابي وقولت يمكن جاي يكمل الجلسة، وخلاص هخلصه في خمس دقايق مش أكتر، أنا نضفت سنانه كلها تقريبًا امبارح، ودخل عليا وقعد مكانه، بس الغريب إنه اتكلم، وقال إنه لأول مرة يرتاح على إيدي لما نضفت سنانه، ولو كدا هيجي كل يوم ينضف عندي، استغربت من كلامه، كل يوم ليه، اللي بينضف سنا.نه أقل حاجة بيجي بعد ست شهور كاملين.
فتح بقه ، الرواسب السودة رجعت من تاني، والر.يحة البش.عة رجعت تاني، سألته وأنا مستغربة (أنا نضفت كل ده امبارح) لقيته بص ناحيتي باستعطاف وقال (أنا ولأول مرة أعرف أنام امبارح من و.جع سناني، وممكن كل يوم أجي جلسة عندك وهدفع تلت أضعاف الكشف بس مترفضيش) ووقفت قدامه مستغرة جدًا ومش فاهمة مين ده وقصته أيه، واشتغلت تاني ونضفت سنانه، سألته عن طبيعة الأكل بتاعه بس مجاوبنيش، ورجعت البيت ومش عارفة أخرجه من دماغي أبدًا، وحلمت من تاني نفس الحلم، أنا بنضف أسنانه وصوت أل.م وو.جع بيجي من بطنه، لدرجة إني شكيت إنه مس.حور أو فيه حاجة غير طبيعية.
وبدأت أفكر جديًا مع حضوره كل يوم إني أبلغ الشر.طة تمنعه يجي العيادة، رغم إنه كان بيدفع مبلغ كبير كل يوم، بس أنا فعلًا مش قادرة أتحمله، لحد ما عدى أسبوع تقريبًا، وقبل حضوره وأنا بجهز العيادة قبل دخول أول مريض فو.جئت بواحدة دخلت العيادة بدون ما أحس، بصتلها بتوتر لقتها بتبكي، قولت يمكن سنانها تعبانة ومش قادرة تتحمل، قربت منها لقتها بتبعد، وراحت كاشفة عن كتفها، وشهقت من الخضة.
كتفها كان متآ.كل بطريقة غريبة، كأنه جر.ح ملوث، قولتلها بتوتر إنها تروح لعيادة جر.احة عامة أو مستشفى لأن دي عيادة أسنان، لقتها بكت أكتر، وبصراحة مقدرتش، أنا طبيبة في الأول وفي الآخر، قعدتها برفق على السرير وبدأت أداوي الجر.ح بأي حاجة، لقتها ابتسمت وشكرتني، وقتها شميت الر.يحة، وعرفت إن الراجل داخل ينضف سنانه، وأول ما الست لمحته نطت من الشباك، جريت أبص وأنا مر.عوبة رغم إن العيادة دور أرضي لقتها عدت الشارع واخت.فت عن الأنظار في لحظة.
العيادة شكلها هتقلب عيادة مجانين، وبدأت أنضف سنان الراجل بس لاحظت حاجة غريب وغير مفهومة، وخرجت لفرح وقولتلها تفتش في الشنطة الصغيرة بتاعت الراجل ده، عاوزة أعرف ده مين وقصته أيه، تصورلي بطاقته، أي أوراق، أي حاجة معاه. وفعلًا وفي غفلة منه خدت الشنطة اللي كانت محطوطة على الكرسي وسلمتها لفرح وكملت شغلي لحد ما خلصت، ودفع وخد شنطته ومشي بعد ما فرح رجعتها مكانها. ورجعت البيت، كانت فرح صورت كل محتويات الشنطة.
الإسم (أشرف سعيد أبو الحسن) (40 سنة) (مهندس ميكانيكا) معقول مهندش ومهمل في شكله للدرجة دي، بس مش ده اللي لفت نظري، لأن كانت فيه حاجة أغرب، كانت بطاقة زو.جته معاه، ومثبت فيها إنه زوجها (فريدة عثمان محمود)