Uncategorized

اسكريبت بقلم ريم خالد

_ أمشي! أمشي اروح فين أنا بعد السنين دي ؟ ” سند ضهره لورا بضيق، قبل ما يرفع عينه ليا وهو بيقولي بنبرة قاسية ..” _ والله عيلة ابوكي موجوده! ما تمشي هفضل شايل همك أنتي وأختك ليه ؟ ” قُمت وقفت قصاده بأستغراب وأنا بقوله ..” _ هم! وهو السرير اللي انا وأختي بنام عليه هم بالنسبالك ؟ ” كشر بملل وهو بيمشي ايده علي وشه وكأنه زهق من الحوار قبل ما يبدأ، وشاور لمراته ترد عليا بداله، اللي بدورها بصتلي من فوق لتحت وهي بتقولي بأستهزاء ”

_ الموضوع مش سرير يا ريـم، مش فيه أكل، وشرب، ولبس كمان. ولا أنتي شايفة إيه؟ ” ضيقت عيني نص تضيقه وأنا ببصلها بنفس نظرة الاستهزاء ورديت بأندفاع ” _ لا والله ؟ يا شيخه اتقي الله دا أنا مفيش لقمة دخلت بوقي انا وأختي غير ودفعت النص فيها، أنا مطلبتش منكوا تصرفوا عليا ! ” أول ما خلصت كلامي بصيت للتيشيرت القديم اللي لابساه ومسكته بسخرية ورديت عليهم ”

_ ولا يمكن تكوني بتتكلمي علي اللبس اللي لونه راح من كتر الغسيل ! ” ضحكت بجنب وأنا بربع أيدي برفعة حاجب وسألتها ” _ إلا قوليلي بقا فين الهم اللي انتوا شايلينه غير سرير مشترك بيني وبينها! دا إذا كان هم يعني ! ” رفعت حاجبها بغيظ وضيق وكانت لسه هتتكلم بأندفاع، ولكن وقفها خالو لما مسك أيديها وقام وقف قصادي وهو بيقرب مني ببطئ، وخبطني علي دراعي، وهو بيقولي بغضب”

_ ولما أنتي شايفك كدا! وأننا مش بنعملك حاجه ما تلمي حاجاتك أنتي واختك وتمشوا، لازقين ليه ؟ ” نزلت أيده اللي بتخبطني، وبعدت عنه عشان أتفاداه لو ضـ رب زي ما هو متعود، وأنا بقوله بأستهزاء.” _ والله لو ليا مكان تاني كنت مشيت وسيبتهالكوا .. بس أعمل أي معرفش غيركوا .! ” قرب خطوه زياده وهو بيبص في عيني ورد عليا بحده..” _ أهل ابوكي موجودين روحي اترمي في حضنهم، وأتمرمغي في خيرهم!

” بصتله في عينيه بتحدى وقوه وأنا بحاول أتمالك أعصابي ورديت عليه بهدوء ..” _ هو كل شويه يعني ! ما أنت عارف أنهم مستحيل يستقبلوني بلاش كل شويه نفتح الحوار دا ! ” ردت مرات خالي وهي بتقولي بغيظ وكيد..” _ يعني اهل ابوكي مش هيستقبلوكي نقوم أحنا نستقبلك! طب وليه الهم دا ؟ ” قبل ما أرد لقيت أختي اللي كانت قاعده ساكته بعد تحذيرات كتير مني، وقفت جنبي فجأه وهي بترد عليها بزعيق وطيش”

_ ما خلاص يا مرات خالي هو كل شويه نفتح في الموضوع ما انتهينا بقا، مكنش سرير بنام عليه ! ” ردت عليها بزعيق مشابه وهي بتقولها ..” _ طب أي قولك بقا لو قولت أني مش عيزاكوا في بيتي .. أنا مش عارفة أخد راحتي طول ما أنتوا موجودين! وأظن دا من حقي ! ” ردت أختي بعصبية واندفاع وهي بتقولها ..” _ ليه إن شاء الله نكونش بنام في حضنك!

” تزامن مع خبطتى على دراعها بتحذير، زعق خالو بأسمها بعلو صوته، اتنفضت أنا ورنيم في وقفتنا وأحنا بنرجع خطوه لورا، وهو قرب مننا زياده، وهو بيحاول يوصل لرنيم اللي شديتها ورا ضهري بحماية، وهو بيقولها بزعيق.” _ أنتي بتردي عليها كدا ليه يابت أنتي ؟ ” وفي لحظة مسكت أيده اللي بتحاول تطول رنيم وأنا بزقه عنها بأيدي وبقوله بغضب ” _ خلاص .. مكنتش تقصد دي عيله صغيره!

“مردش عليا، كان كل تركيزه إنه يوصل لرنيم، زقني من قدامه بقوة، لكني كنت واقفة كحاجز بينها وبينه، بزق إيده بعيد عنها، والتوتر بينا كان بيزيد كل ثانية. وفجأه، فلتت إيده مني، وزقني بقوة، قبل ما يمد يده لشعرها ويشده بعنف. صرخت هي بخضة، وفي نفس الثانية مدتوش فرصة وأنا بمسك إيده من تاني بكل قوتي، وأنا بحاول أسلكها منه بأي شكل، فضلنا في الصراع دا شويه لحد ما فكيت إيده عنها أخيرًا وأنا بزقه ناحية مراته اللي كانت واقفة بتتفرج من بعيد، زقتي مكنتش قوية، بس توازنه اختل، ووقع على الأرض!

ورنيم استخبت ورايا، وأنا واقفة بأخد نفسي بالعافية من اللي حصل، عيني ماكنتش قادرة تبعد عنه من الصدمة اللي باينة في وشه وهو بيتنقل بنظراته بيني وبين مراته، اللي صرخت وهي بتجري عليه تحاول تقومه، وهو أول ما قام، صرخ في وشي بكل قسوه خلاني رجعت خطوتين وهو بيقولي ” _ ورحمة أبويا وأمي يا ريم، ما ليكوا بيات فيها الليلادي !

” قالها بكل قساوه وكأنه ما صدق، برقت بصدمه أكبر، وأنا بنقل عيني علي الساعه اللي ورا ضهره اللي هتعدي نص الليل، ووقع نظرى علي مراته اللي كانت بتبصلنا ومرسوم أبتسامة شماته وانتصار علي وشها، فوقت من صدمتي علي رعشة جسم رنيم اللي في ضهري، بصيتلها لثواني ورجعت بصيتلهم وأنا بتنهد بقلة حيلة وانهزام حقيقي”   ” بعد أقل من ساعة، كنا مجهزين شنطنا وخرجنا من شقة خالي، اللي مظهرش أي ذرة شفقة وهو بيشوفنا ماشيين. قضينا ساعات تايهين في الشوارع، لحد ما قررت بعد تعب وصراع اني لازم أواجهم حتي لو صعب عليا.

ركبنا تاكسي، وقلت للسواق العنوان اللي معايا بقاله سنين، لاكن عنوان عمري ما فكرت أروحه قبل كده. كان الطريق أشبه برحلة مليانة توتر وأسئلة ملهاش إجابة. وأخيرًا، وقف التاكسي قدام عمارة طويلة. نزلت وأنا برفع راسي لأدوارها العالية واحدة واحدة، وقلبي مليان رهبة من اللي ممكن يكون مستنيني. بعد لحظات، حسيت بإيد بتتحط على كتفي” _ خلينا نشيل الشُنط التاكسي عايز يمشي !

” أتنهدت بدون كلام وأنا بتحرك نشيل الشُنط لحد ما نزلناهم كلهم قدامنا، ومشي التاكسي في وقت رفع أذان الفجر، كُنا واقفين والشنط بتاعتنا قدامنا، كان كل واحد فينا بيبص قدامه وجواه رهبة من المكان، لحد ما قطع الصمت صوت رنيم وهي بتقولي ” _ وبعدين يا ريـم ! ” اول ما سمعت صوتها اتنهدت بتعب وأنا بقولها ” _ مش عارفة ! ” ميلت شلت شنتطين وأنا بقولها وبشاور بعيني علي العمارة..”

_ شيلي شنتطتك خلينا نشوف وبعدين . ” مردتش عليا وهي بتشيل شنتطتها وجات ورايا، ومع أول خطوه لينا جوا العمارة، لقينا مجموعة رجالة نازلين لابسين لبس الصلاة منهم شباب ومنهم رجاله كبار كانوا بيتكلموا، لحد ما لمحونا وقفوا كلهم وهما بيبصولنا بأستغراب، اتنهدت بقلق وأنا عيني عليهم وبعد دقائق من تبادل النظرات اتكلم أكبر واحد فيهم وهو بيقرب مننا بهدوء .” _ خير يا بنات .. أنتوا مين ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى