” غمضت عيني بتعب ورجعت بصتلها، نظرتها ليا كانت بريئة بطريقة مستفزه، خلتني قُمت وأنا بزقها من جنبي وصلت للباب وأنا بقولها بغيظ ..” _ هروح أشوف تيته تعملك ساندويتش، متتحركيش من هنا .. الله يكسفك ! ” هزت رأسها بطاعة وهي بتبعتلي بوسه في الهواء، كشرت وطلعت بأحراج وأنا ببص حواليا يمكن أشوف تيته أو جدو بس ملقيتش حد موجود فيهم، قربت وقفت قدام أوضتهم، وأنا بنادي علي تيته بصوت هادى”
_ تيته حياه ! ” ناديت وأنا قُرب الباب ولاكن مفيش رد، قربت خطوه زياده وأنا بنادى للمره التانيه ولاكن برده مفيش رد، حطيت ايدي علي وشي بأحراج، وأنا بقول بهمس وغيظ” _ منك لله يا رنيم .. يا أم بطن! ” بلعت ريقي بتوتر واحراج، ورفعت أيدي وكنت لسه هخبط عليهم، ولاكن سمعت نبرة صوت قويه ورايا وحد بيقولي.” _ مين هنا؟ ” جسمي اتنفض بخضه وأنا ببرق بعيني، وقبل ما الف لأتجاه الصوت، لقيت حد بيلف بأيده علي رقبتي وبيتني جسمي لورا شـ ل حركتي، وهو بيقول في وداني بصوت عنيف ..”
_ أنتي مين ؟ ” رفعت أيدي بحركة سريعة وأنا بحاول افك أيده اللي محاوطه رقبتي بصعوبة وبقوله بعصبية ” _ أبعد ايدك عني! انت مين؟ ” شد علي رقبتي اللي محاوطها أكتر بدون رد وهو بيسحبني بعيد عن الباب ونادي علي جدو وتيته بصوت عالي، وفي نفس اللحظة اللي أنا بحاول ابعد عن حصاره الغريب وهو حاطط أيده علي رقبتي، اتفتح الباب وطلعت تيته وهي بتقولنا بخضه .” _ في ايـ ..، عُـمر !
” رفعت عيني ليها وأنا بستنجد بيها وبعد لحظات من عدم الاستيعاب بينا أحنا التلاته، جرت تيته عليه وهي بتمسك أيده اللي علي رقبتي وبتقوله ” _ عُـمر في أي، أبعد عن البت ! ” قبل ما تيته تكمل جملتها، كان طلع جدو من الأوضة بخضه وهو بيقولنا بعدم استيعاب، وعينيه علينا أحنا التلاته ” _ في أي ! ” أول ما شوفت جدو قدامي مديتله أيدي بخوف وانا بقوله بنبرة عياط ..”
_ جدو ! ” سحبني اكتر ليه وهو بيشد علي رقبتي بعدم وعي وهو بيقولنا.” _ جدو ؟ ” في نفس اللحظة قرب جدو وهو بيسحبني من بين أيديه بهدوء وبيعاتب عُمر بنظراته، أول ما بعدت عن حصاره لفيتله بغضب عيني اتقابلت مع عيونه، كان عيني غضبانه من تصرفه وهو كان بيبصلي بتكشيرة عدم فهم، بعدت عيني عنه ورجعت خطوه وأنا بقعد علي الكنبة ورايا وأيدي علي رقبتي” _ دي ريم .. بنت عمك عبد الله يا عُمر!
“دي كانت أول جملة جدو قالها للشخص اللي واقف قدامه بتحفز مستني تفسير للي حصل، وبعد ثواني من تبادل النظرات بينا، قعدنا كلنا قصاد بعض وعبدو بيتكلم معاه بيشرحله الموضوع بطريقة أكبر، بس عينه كانت عليا طول الوقت وأنا كذلك، ولما خلص عبدو كلامه، متمالكتش نفسي وكملت أنا بغيظ وقلت…” _ وبعدين هو فيه حرامي بيخبط علي الباب؟ ” في نفس وقت جملتي، كانت تيته طلعت من المطبخ وهي في أيديها صينية عليها أكل وحطتها قدامه، وهي بتضحك بخفه..”
_ عُمر الله يسامحه سيب اعصابنا كلنا. ” ابتسمت لتيته أبتسامة بسيطه، ولاكن هو بصلها نظره سريعة ورجع بصلي من تاني، وهو بيميل بجسمه مع ابتسامة وسند أيده علي ركبته وهو بيقولي بأحراج.” _ بعتذر علي الطريقة اللي اتعاملت بيها، بس اتخضيت.. يعني حطي نفسك مكاني! ” نبرة صوته كانت هادية، لكن عيونه كان فيها حاجة مش مفهومة، حاجة كأنها بتقيمني، بتحاول تستوعبني. ابتسمت بتوتر وهزيت راسي بخفة، وقلت بصوت متماسك رغم ارتباكي.”
_ حصل خير . ” ابتسم بهدوء وهو عينه ثابته عليا شويه وعلي رنيم شويه، لحد ما اتنهد بعمق، وهو بيقوم يقف وقرب مننا ومد أيده بالسلام وهو بيقولي بهدوء ” _ طيب .. نتعرف من جديد بقا، أنا عُمر. ” رفعت عيني ليه وانا بقوم أقف قدامه ومديت أيدي بالسلام ببطئ وأنا برد عليه بنفس الهدوء ” _ ريـم. ” شاورت علي رنيم اللي وقفت جنبي وأنا بقوله ”
_ ودي رنيم اختي الصغيره. ” أبتسملها بهدوء وهو بيسيب أيدي وسلم عليها بنفس الهدوء، ورغم خوفي منه في البداية ولاكن هديت بعدها لما شوفت نظراته المريحه لينا وكذلك ملامحه، رجع قعد مكانه من تاني، وعبدو ناكشه بكوعه وهو بيقوله بضحك ” _أنت اي اللي جابك هنا يا ولا ! مش شقتكم فوق ؟ ” ضحك عُمر وهو بيقوله بغمزه واستفزاز ..” _ لازم أعدى أمسي علي حبيبتي .. ميجليش نوم!
” رفع عبدو حاجبه بتحدي، وأبتسم بسخرية وهو بيقوله ” _ العنوان غلط انت ملكش حبايب عندنا ! ” اتعدل عُمر في قعدته وبدأ يأكل، وهو بيشاور بعينيه علي تيته وهو بيقوله ” _ اومال حياه بتعمل اي وسطكوا ! ” بصله عبدو وهو بيقوله بضيق مصتنع وبيضحك ” _ مراتي لو مش واخد بالك! ” ضحك عُمر أكتر وكأنه اتفاجئ وهو بيقوله ..” _ بجد والله! ” بصله عبدو بأستهزاء رد عُمر عليها بطبطه علي رجله وهو بيقوله باستفزاز ”
_يا عبدو كفاية غيره من ناحيتي، أنا عارف أني خدت مكانك بس برده خلينا حبايب ! ” ضحكت تيته وهو بتضـ ربه علي رجله وهي بتقوله ” _ بس يا ولا، عبدو محدش يقدر يأخد مكانه ! ” لقيت علبة المناديل بتتحدف علي عُمر اللي مسكها بسرعة قبل ما تيجي في وشه وهو بيضحك، وعبدو بيقوله ” _ شكلك بقا وحش، انا لو منك أخد الباقي من كرامتي وأطلع علي بيتي!
” مسكت تيته أيد عبدو وهي بتقوله بعتاب ” _ بس يا عبدو متقولش كدا ! ” ضحكت بخفه علي ريأكشنتهم التلاته وأنا متبعاهم بعيني وهما بيناكشوا في بعض وحسيب بالراحة وأنا متابعة مناكشتهم اللطيفة بدون حساسية من وجودنا، لحد ما لفيت لرنيم اللي كانت قاعده جنبي بتنام، طبطبت عليها بحنية وأنا بقولها ” _ مش كُنا نمنا ولا التثبيت اللي حصلي دا ! ” ضحكت بخفه بدون رد وهي بتسند دماغها علي كتفي بأرهاق، وبعد دقائق بسيطه من قعدتنا، بصتلي تيته بكل انتباه، وهي بتمسك أيدي بحنيه ”
_ أنتي كنتي عايزه أي صحيح ؟ ” أتفجأت من سؤالها، وابتسمت بتوتر ولاكن تداركت الوضع بسرعه، وطبطبت علي أيديها وأنا بقولها ” _ مفيش حاجه خلاص. ” سألتني بنفس الاصرار وهي بتقرب مني ” _ مالك بس! ناقصك حاجه ! ” اتنهدت بأحراج وأنا بقولها بعد فترة من التردد”