” قرب خطوه كان بيحاول يلمس كتفي ولاكني اتنفضت لورا وأنا ببصله بنفس الضيق، أبتسم باستفزاز وهو بيقولي ” _ وحشتوني يا ريم! إنما أي العز اللي أنتي عايشه فيه دا ؟ هو مش الخال والد ولا اي ما تعيشوني معاكوا ؟ ” كان بيقول جملته وعينيه جايبه الشقة والعمارة بتركيز شديد، بصيتله بغيظ وكنت لسه هرد عليه، ولاكن سمعت صوت تيته جنبي وهي بتقولي بقلق ” _ في أي يا ريم ! مين حضرتك ؟
” كنت لسه هتكلم ولاكن سبقني هو، وهو بيمدلها أيده بالسلام وهو بيعرفها بنفسه بأدب مش لايق بيه ” _ أهلا بحضرتك انا محمد خال ريم ورنيم ! حضرتك جدتهم مش كدا ؟ ” بصتلي تيته وكأنها بتتأكد مني وأنا هزيت رأسي ليها بخفه، رجعت بصتله ولأيده الممدوده وهي بتطبطب بأيديها علي صدرها وهي بتقوله ” _ أهلًا بيك ! ” بصلها بأحراج وهو بيسحب أيده من تاني جنبه، قبل ما يتكلم تاني كنت وقفته بصوتي وأنا بقوله ”
_ أنت جاي ليه؟ فيه حاجه! ” بصلي بتحذير وغيظ وكان لسه هيعلى صوته زي ما هو متعود، ولاكن بص لتيته اللي واقفة بتبصله بتفحص شديد، تراجع وهو بيبتسم بأصتناع وهو بيقول لتيته ” _ أنتوا بتستقبلوا ضيفكوا كدا ولا اي يا مدام حياه ! ” كانت تيته لسه هترد، ولاكن مسكت ايديها وأنا بقوله بحده ” _ كلامك معايا ملكش دعوه بيها، وبعدين أنت مش ضيف ولا مرحب بيك من الأساس !
” وقفتني تيته بأيديها وهي بتقولي بعتاب وتحذير ” _ ريم عيب كدا ! خليه يدخل نشوف عايز اي ؟ ” كانت لسه عيني عليه وعلي قبضة أيديه اللي بيحاول بيها يتحكم في اعصابه، رفعت حاجبي بضيق وأنا بقولها ” _ مفيش دخول، عايز يقول حاجه يقولها هنا ! ” بدأنا نبص لبعض بغضب ظاهر في عيونا أحنا الأتنين وكأننا أعداء بقالنا سنين، وتيته واقفة في النص بتنقل نظرها بيني وبينه بقلق شديد، لحد ما قطع الصمت اللي حصل وهو بيقولي بنبرة عاليه شويه وتهديد ”
_ اظبطي نفسك معايا يا ريـم، لو ناسية افكرك! ” حسيت بغصه في قلبي بسبب هجـ وم كل ذكرياتي السيئة معاه وتعنيفه ليا طول الوقت اللي عيشت معاه فيه، ولاكن تداركت نفسي وأنا برد عليه بنفس التهديد” _ هتعمل أي! هتضـ ربني زي ما كنت بتعمل؟ ” ضحكت نص ضحكة بسخرية وأنا بقوله بتحدي ” _ جرب تعملها ولو طلعت من هنا علي رجلك يبقالك بالكلام ! ” برق بصدمة من جرائتي وتهديدي ليه، وفي ثانية كان بقبضة ايده بيضـ رب الباب من الناحية التانية، أتنفضت تيته من جنبي وهو بتقف قصادي في نفس الثانية بحماية وهي بتقوله ”
_ لو سمحت اتفضل من هنا وبلاش مشاكل! وريم ورنيم وسط عيلتهم يعني لازم يبقوا كويسين أحنا مش بنأذي اللي من لحمنا ولا بنرميه ! ” قالت أخر جملة برسالة مبطنه وصلته ووصلتني، خلتني ابتسمت بأنتصار وأنا ببص لأحراجه ونظراته اللي اتوترت، بعد تبادل نظرات عميق أتكلم بنفس الاستفزاز وهو بيقولي ” _ طلاما مش عايزه تدخلينى اطلعيلي برا نتكلم ! ” خبطت تيته كف علي كف بأستفزاز، وكانت لسه هترد مسكتها، وأنا بقف قصاده من تاني وبقوله ببساطه”
_ طيب ما تتكلم هو أنا حيشاك ! ” قبل ما اخلص جملتي، لقيته بيسحبني من أيدي فجأه وهو بيطلعني برا الشقة وهو بيقولي في نفس اللحظة” _ لما اققول حاجه تتسمع! ” اتخضيت من هجومه وحاولت اسحب نفسي من أيده اللي مغروزه في لحمي مسببالي ألم بحاول اخفيه وأنا بزقه بعيد عني، وتيته بتقوله بزعيق وهي مسكاني ” _ ميصحش كدا! بجد أنت زودتها سيبها!
” بدأ الموضوع يشتد بينا أحنا التلاته، وبدأ غباءه يزيد وهو ماسكني كأنه حالف ليطلع أيدي في أيده وأنا ماسكاه من لياقة التيشيرت بتاعه بنفس العنف وأحنا بنزعق قصاد بعض، وتيته بتحاول تسلك بينا بكل قوتها، لحد ما هو زقها بعيد عني بقوة وعدم وعي، صرخت بخضة وهي بتقع علي الارض جامد قرب السلالم، اتنفضت من بين أيديه وأنا بصرخ بخوف شديد وأنا عيني عليها، وفي لحظة ساب أيدي بخوف وهو بيجري من قدامي، مهتمتش بأي حاجه بعدها غير وأنا بجري بطمن عليها وأنا بقولها بذعر ”
_ تيته .. أنتي كويسه! أنا أسفه والله أنا اسفه حقك عليا .. أنتي كويسه ! ” مسكت أيدي شدت عليها وهي ماسكه ضهرها بأيديها التانية وقالتلي بعد ما شافت حالة الذعر اللي أنا فيها ” _ أنا كويسة متخافيش .. أنا كويسه والله، اهدي يا ماما!
” بعد ما سمعت جملتها بصيتلها بعدم تصديق ردت عليا بأبتسامة خفيفه وهي بتهز رأسها بتأكيد وتعب، اتنهدت بتعب وأنا بقعد علي الارض جنبها بألم وأنا بسند بضهري لورا، وضميت رجلي ليا بعياط هستيري فجأه، بحاول أطلع فيه شحنة المشاعر اللي جوايا واللي تملكتني في أققل من ثانية، بعد اققل من دقيقة تحاملت تيته علي نفسها وهي بتقرب مني وشدتني لحضنها وهي بتقولي بحنية مختلطة بنبرة عياط ” _ اهدي يا ماما متعيطيش .. أنا كويسة والله متخافيش!
” سندت بدماغي علي صدرها وأنا مستمره في عياطي ومحاوطاها بأيدي بخوف، مش عارفة عدىٰ قد أي وأنا في حضنها، لحد ما سمعنا صوتين اختلطوا مع بعض بنفس نبرة الخضه والقلق” _ حياه .. ريم ! ” من غير ما أرفع رأسي كنت عارفة الصوتين بتوع مين! وصوت خطوات الجري اللي علي السلم عرفتها كويس، في أققل من ثانية حسيت بحد بينزل لمستوانا” _ مالكم في أي! أنتوا كويسين؟ حد حصله حاجه!
” كان صوت عبدو المرعوب وهو قاعد قدامنا، سابتني تيته وهي بتمسك في عبدو وسندت عليه بجسمها وكأنها بتتحامي فيه وهو مقصرش وهو بيحاوطها بأيده بحماية، وأنا رفعت عيني للي قاعد قدامي بيبصلي بقلق شديد وهو بيقولي” _ في أي! أنتي كويسة ؟ ” هزيت رأسي بتعب، وأنا بحاول اققوم من علي الأرض ولاكن كان هيختل توازني من تاني وهو لحقني وهو بيمسك دراعي اللي اتنفضت بوجع من مسكته، أستغرب انتفاضتي وهو بيبص علي دراعي اللي كان باين عليه كدمات بدأت تتحول للازرق، كان نظره رايح بيني وبين دراعي وهو بيقولي بغضب ”
_ مين عمل كدا ! ” غمضت عيني واتنهدت بأرهاق وأنا بنزل عيني في الأرض من تاني بدون رد وهو عينيه متبعاني. وبعد أققل من عشر دقائق كان عُمر في قلب الصالة رايح جاي بغضب بيحاول يتحكم فيه، وعبدو قاعد عروقه ناطره من وشه ورقبته بنفس الغضب وهو بيقولنا بزعيق ” _ منادتيش علي حد من عيالك ليه يا حياه! متصلتوش بينا ليه! كان قدامكوا بدل الطريقة ميه بدل اللي حصل دا! لاكن ازاي لازم نعمل فيها سبع رجاله في بعض ياست ريم مش كدا!