Uncategorized

بقلم ريم خالد

” ناديت وأنا قُرب الباب ولاكن مفيش رد، قربت خطوه زياده وأنا بنادى للمره التانيه ولاكن برده مفيش رد، حطيت ايدي علي وشي بأحراج، وأنا بقول بهمس وغيظ”
_ منك لله يا رنيم .. يا أم بطن!
” بلعت ريقي بتوتر واحراج، ورفعت أيدي وكنت لسه هخبط عليهم، ولاكن سمعت نبرة صوت قويه ورايا وحد بيقولي.”
_ مين هنا؟
” جسمي اتنفض بخضه وأنا ببرق بعيني، وقبل ما الف لأتجاه الصوت، لقيت حد بيلف بأيده علي رقبتي وبيتني جسمي لورا شـ ل حركتي، وهو بيقول في وداني بصوت عنيف ..”
_ أنتي مين ؟

” رفعت أيدي بحركة سريعة وأنا بحاول افك أيده اللي محاوطه رقبتي بصعوبة وبقوله بعصبية ”
_ أبعد ايدك عني! انت مين؟
” شد علي رقبتي اللي محاوطها أكتر بدون رد وهو بيسحبني بعيد عن الباب ونادي علي جدو وتيته بصوت عالي، وفي نفس اللحظة اللي أنا بحاول ابعد عن حصاره الغريب وهو حاطط أيده علي رقبتي، اتفتح الباب وطلعت تيته وهي بتقولنا بخضه .”
_ في ايـ ..، عُـمر !

” رفعت عيني ليها وأنا بستنجد بيها وبعد لحظات من عدم الاستيعاب بينا أحنا التلاته، جرت تيته عليه وهي بتمسك أيده اللي علي رقبتي وبتقوله ”
_ عُـمر في أي، أبعد عن البت !
” قبل ما تيته تكمل جملتها، كان طلع جدو من الأوضة بخضه وهو بيقولنا بعدم استيعاب، وعينيه علينا أحنا التلاته ”
_ في أي !
” أول ما شوفت جدو قدامي مديتله أيدي بخوف وانا بقوله بنبرة عياط ..”
_ جدو !
” سحبني اكتر ليه وهو بيشد علي رقبتي بعدم وعي وهو بيقولنا.”
_ جدو ؟

” في نفس اللحظة قرب جدو وهو بيسحبني من بين أيديه بهدوء وبيعاتب عُمر بنظراته، أول ما بعدت عن حصاره لفيتله بغضب عيني اتقابلت مع عيونه، كان عيني غضبانه من تصرفه وهو كان بيبصلي بتكشيرة عدم فهم، بعدت عيني عنه ورجعت خطوه وأنا بقعد علي الكنبة ورايا وأيدي علي رقبتي”
_ دي ريم .. بنت عمك عبد الله يا عُمر!

“دي كانت أول جملة جدو قالها للشخص اللي واقف قدامه بتحفز مستني تفسير للي حصل، وبعد ثواني من تبادل النظرات بينا، قعدنا كلنا قصاد بعض وعبدو بيتكلم معاه بيشرحله الموضوع بطريقة أكبر، بس عينه كانت عليا طول الوقت وأنا كذلك، ولما خلص عبدو كلامه، متمالكتش نفسي وكملت أنا بغيظ وقلت…”
_ وبعدين هو فيه حرامي بيخبط علي الباب؟
” في نفس وقت جملتي، كانت تيته طلعت من المطبخ وهي في أيديها صينية عليها أكل وحطتها قدامه، وهي بتضحك بخفه..”
_ عُمر الله يسامحه سيب اعصابنا كلنا.

” ابتسمت لتيته أبتسامة بسيطه، ولاكن هو بصلها نظره سريعة ورجع بصلي من تاني، وهو بيميل بجسمه مع ابتسامة وسند أيده علي ركبته وهو بيقولي بأحراج.”
_ بعتذر علي الطريقة اللي اتعاملت بيها، بس اتخضيت.. يعني حطي نفسك مكاني!
” نبرة صوته كانت هادية، لكن عيونه كان فيها حاجة مش مفهومة، حاجة كأنها بتقيمني، بتحاول تستوعبني. ابتسمت بتوتر وهزيت راسي بخفة، وقلت بصوت متماسك رغم ارتباكي.”
_ حصل خير .

” ابتسم بهدوء وهو عينه ثابته عليا شويه وعلي رنيم شويه، لحد ما اتنهد بعمق، وهو بيقوم يقف وقرب مننا ومد أيده بالسلام وهو بيقولي بهدوء ”
_ طيب .. نتعرف من جديد بقا، أنا عُمر.
” رفعت عيني ليه وانا بقوم أقف قدامه ومديت أيدي بالسلام ببطئ وأنا برد عليه بنفس الهدوء ”
_ ريـم.
” شاورت علي رنيم اللي وقفت جنبي وأنا بقوله ”
_ ودي رنيم اختي الصغيره.

” أبتسملها بهدوء وهو بيسيب أيدي وسلم عليها بنفس الهدوء، ورغم خوفي منه في البداية ولاكن هديت بعدها لما شوفت نظراته المريحه لينا وكذلك ملامحه، رجع قعد مكانه من تاني، وعبدو ناكشه بكوعه وهو بيقوله بضحك ”
_أنت اي اللي جابك هنا يا ولا ! مش شقتكم فوق ؟
” ضحك عُمر وهو بيقوله بغمزه واستفزاز ..”
_ لازم أعدى أمسي علي حبيبتي .. ميجليش نوم!
” رفع عبدو حاجبه بتحدي، وأبتسم بسخرية وهو بيقوله ”
_ العنوان غلط انت ملكش حبايب عندنا !

” اتعدل عُمر في قعدته وبدأ يأكل، وهو بيشاور بعينيه علي تيته وهو بيقوله ”
_ اومال حياه بتعمل اي وسطكوا !
” بصله عبدو وهو بيقوله بضيق مصتنع وبيضحك ”
_ مراتي لو مش واخد بالك!
” ضحك عُمر أكتر وكأنه اتفاجئ وهو بيقوله ..”
_ بجد والله!
” بصله عبدو بأستهزاء رد عُمر عليها بطبطه علي رجله وهو بيقوله باستفزاز ”
_يا عبدو كفاية غيره من ناحيتي، أنا عارف أني خدت مكانك بس برده خلينا حبايب !

” ضحكت تيته وهو بتضـ ربه علي رجله وهي بتقوله ”
_ بس يا ولا، عبدو محدش يقدر يأخد مكانه !
” لقيت علبة المناديل بتتحدف علي عُمر اللي مسكها بسرعة قبل ما تيجي في وشه وهو بيضحك، وعبدو بيقوله ”
_ شكلك بقا وحش، انا لو منك أخد الباقي من كرامتي وأطلع علي بيتي!
” مسكت تيته أيد عبدو وهي بتقوله بعتاب ”
_ بس يا عبدو متقولش كدا !

” ضحكت بخفه علي ريأكشنتهم التلاته وأنا متبعاهم بعيني وهما بيناكشوا في بعض وحسيب بالراحة وأنا متابعة مناكشتهم اللطيفة بدون حساسية من وجودنا، لحد ما لفيت لرنيم اللي كانت قاعده جنبي بتنام، طبطبت عليها بحنية وأنا بقولها ”
_ مش كُنا نمنا ولا التثبيت اللي حصلي دا !
” ضحكت بخفه بدون رد وهي بتسند دماغها علي كتفي بأرهاق، وبعد دقائق بسيطه من قعدتنا، بصتلي تيته بكل انتباه، وهي بتمسك أيدي بحنيه ”
_ أنتي كنتي عايزه أي صحيح ؟

” أتفجأت من سؤالها، وابتسمت بتوتر ولاكن تداركت الوضع بسرعه، وطبطبت علي أيديها وأنا بقولها ”
_ مفيش حاجه خلاص.
” سألتني بنفس الاصرار وهي بتقرب مني ”
_ مالك بس! ناقصك حاجه !
” اتنهدت بأحراج وأنا بقولها بعد فترة من التردد”
_ بصراحة رنيم كانت عايزه ساندوتش .
” أتفجأت وحطت أيديها علي بوقها بتأنيب ضمير وهي بتقولي ”
_ يا خبر ! أنا ازاي مخدتش بالي من حاجه زي كدا .

” كُنت لسه هتكلم، ولاكن قاطعني عبدو وهو بيدخل في الكلام بعدم فهم وأهتمام ”
_ مالكوا في أي ؟
ردت تيته بهدوء وزعل _ مش تلف نظري يا عبدو، أعمل للبنات عشاء, ينفع نسيبهم يخشوا كدا !
” ضحكت وأنا بطبطب عليها بهدوء وبرد عليها ”
_ يا حببتي الموضوع مش مستاهل، أنا كنت هطلب ساندوتش لرنيم بس ولاكن أنا مش جعانه والله !
رد جدو عليا بتوبيخ وهو بيقولي _ بس يابت أنتي، قومي يا حياه اعمليلهم حاجه أنتي لسه قاعده !

” هزت رأسها بسرعة وهي بتقوم ناحية المطبخ وأنا بنادي عليها، وكُنت لسه هوقفها، ولاكن جدو وقفني وهو بيشدني يقعدني من تاني جنبه وهو بيقولي ”
_ أتكني بقا، هو أنتي بخيلة ولا اي ؟
” ضحكت وأنا بقعد من تاني وهو طبطب عليا بحُب، وبدأ عُمر يشد انتباهه وهو بيتناقش معاه في حاجه، وأنا بصيت لرنيم لقيتها بتضحكلي بلؤم وهي بتقولي ”
_ بذمتك مش جعانة!
” ضربتها علي ايديها بتحذير وأنا بضحك معاها، لحد ما تيته طلعت وهي بتحط الأكل جنب أكل عُمر، وأنا ميلت برأسي شويه وأنا بقولها برجاء”
_ يا تيته!

” طبطب جدو علي ضهري وهو بيقولي بتشجيع ”
_ قومي يابت بقا، وبطلي غلبه !
” ضحكت بقلة حيلة وأنا بقوم من مكاني وقربت من مكان عُمر وقعدت قصاده بدون ولا كلمه مني أو منه، وبعد أققل من دقيقتين سيبت اللي في أيدي، أول ما بعدت عن الأكل بصلي عُمر بأستغراب وهو بيقولي ”
_ أنتي كدا كلتي!
” هزيت رأسي بخفه وأنا بسند ضهري لورا بهدوء ”
_ ايوه الحمد لله!

” هز رأسه بعدم اهتمام وهو بيكمل أكله، وكان بيقرب الأكل كل شويه لرنيم وهو بيشجعها إنها تأكل، أبتسمت بهدوء وأنا ببصلهم، وحسيت بنظره جدو ليا ولقيته بيطبطب عليا وهو بيقولي ..”
_ متخافيش أنتي هنا في بيت الأمان كله اطمني .
” ضحكت بشقاوه وأنا بشاور بعيني علي عُمر اللي بيأكل بهدوء وأنا بقوله بشقاوه ”
_ أمان اوي يعني ط!
” طبطب جدو علي كفي وهو بيضحك بصوت وأنا كذلك، ورفع عُمر عينيه ليا وهو بيبصلي بعدم فهم وفي ابتسامة خفيفة اترسمت علي وشه بادلته نفسها وأنا بهرب بعيني منه ”

” تاني يوم الصبح كنت نايمه ورنيم جنبي ومحوطاني تقريبا بجسمها كله، حسيت بأيد حد بتتحط علي شعري أتنفضت من مكاني وأنا بمسكها بخضه، ورفعت عيني لقيت تيته واقفة بتبصلي بصدمة ”
_ أنا كنت بصحيكي بس، أتخضيتي كدا ليه؟
” سيبت أيدها وأنا بعدل من وضعية جسمي وبرجع شعري لورا وقولتلها بضحك.”
_ مش متعوده بس.
” أبتسمت في وشي بهدوء وهي بتبوس خدي وردت عليا.”
_ أتعودى بقا، صباح الفل عليكي.
” أبتسمتلها بحُب وأنا بقولها بمـ،،ـشاكسة ..”
_ لو هصحي كل يوم علي الحلاوة دي معنديش مانع.

” نعكشت شعري وهي بتقولي بحُب وضحك”
_ بكاشة اوي يابت انتي زي جدك!
” ضحكنا أحنا الإثنين وبعدها خرجت من الأوضة بعد ما رنيم صحت، قُمنا غيرنا هدومنا وطلعنا بهدوء وترقب، كانت الصاله مليانه بنات عمالين بيحولوا في الفطار وهما بيتكلموا، وقفت لثواني وبعدين قولتلهم ”
_ صباح الخير !
” وقفوا كلهم كلام وهما بيلفولي وردوا عليا الصباح بأبتسامة جميلة، أتنهدت براحة من رد فعلهم وأنا بقولهم ..”
_ أعمل معاكوا حاجه ؟
” قربت واحده منهم وهي بتقولي.”
_ لا متتعبيش نفسك أحنا خلصنا .

” مدت أيديها ليا وهي بتقولي بأبتسامة هادية”
_ أنا جنى .
” بادلتها الابتسامة وأنا بمد أيدي أسلم عليها ”
_ وأنا ريـم .
” ابتسمت بهدوء وهي بترجع خطوه لورا، وبدأوا البنات يتقدموا واحده واحده تعرفني بنفسها، كان في منهم الهادئ في سلامه وفيه المتوتر، لحد ما قعدنا كلنا في انتظار الرجالة يرجعوا من الصلاة، كان موجود بنات في نفس سن رنيم اندمجت معاهم في الكلام وأنا كنت متابعة اندماجها معاهم بهدوء، لحد ما سمعت صوت جنى اللي قاعده جنبي وهي بتقولي بغيظ.”
_ أنتى علي طول ساكته كدا!

” أنتبهتلها بهدوء وابتسمت وأنا بقولها..”
_ أققول أي ؟
” رفعت رجليها علي الكنبة وهي بتقولي بغيظ مصتنع”
_ قولي أي حاجه، دا أنتي زمانك عندك حكاوي كتير !
” ضحكت وأنا بهز رأسي بعدم فهم..”
_ حكاوي !
” ضحكت وهي بتبصلي بلؤم, وأنا ضحكت علي نظرتها، لحد ما هي رفعت كتفها بخفه وهي بتقولي ”
_ خلاص هرغي أنا لحد ما الرجالة يجوا .

” وفي ثانية بدأت تتكلم علي كل حاجه، وأنا مركزه معاها وهي بتعرفني أكتر علي العيلة والبنات وهي بتشاور عليهم وأنا مندمجه معاها في الكلام، لحد ما سكتت وهي بتتنهد بتعب، خلتني ضحكت ورجعت قالتلي وهي بتحط رأسها علي كتفي”
_ يلا خلينا نأخد أول صوره مع بعض بقا!

” بصيت بأستغراب لدماغها اللي علي كتفي وأبتسمت وأنا ببص للكاميرا وهي بتصورنا كذا صوره ورا بعض، حسيت بحُب ناحيتها أكتر خلاني أندمجت مع جنانها، لحد ما بدأو البنات ينطوا جنبنا للتصوير، وصوره واحده تجمعنا مع صوت ضحكنا اللي كان مسمع في العمارة، وبعد دقائق اتجمعنا كلنا علي السفرة الكبيرة وأحنا بنفطر مع بعض في جو عائلي أول مره أعيشه! كنت قاعده سرحانه ومش مركزه معاهم لحد ما سمعت صوت عُمر اللي قاعد قصادي وهو بيقول لعبدو بتذكر ”
_ عبدو صحيح! فيه ناس عايزه تساهم في شُنط رمضان السنادي، نبدأ يلا ولا أي؟

” رفع جدو عينيه ليه بأنتباه وهو بيهز رأسه بموافقة ورد عليه بهدوء ”
_ تمام يا عُمر ابدأ يلا، هو كدا فاضل أققل من أسبوع ياريت نبدأها علي طول عشان الكل يوصله في الوقت المناسب ومنتأخرش علي حد.
” هز عُمر رأسه بموافقة وثقة وهو بيكمل أكله، وأنا كنت متابعة حوارهم بأنتباه شديد، لحد ما تيته سألت عبدو هي كمان بحماس ”
_ طيب يا عبدو وبالنسبة للموائد هنعملها السنادي برده!

” هز عبدو رأسه بتأكيد وهو بيرد عليها في نفس اللحظة ”
_ طبعاً ربنا ما يقطعلنا عاده يا حياه، إن شاء الله مصطفي يكلم الطباخ عشان يجهز نفسه معانا طول الشهر .
” رد مصطفي إبن عمي في نفس اللحظة وهو بيقوله بتأكيد ”
_ أنا كلمته فعلاً من يومين وجهزت معاه .
” هز عبدو رأسه بأبتسامة وهو بيقولنا بحُب وسعاده”
_ كل سنه و انتوا طيبين، تنعاد عليكم الأيام بالخير. ويزيدنا ما ينقصنا أبدًا.

” قال عبدو آخر جملة وهو عينه عليا وأنا أبتسمتله بأمتنان حقيقي، وردينا عليه كلنا بنفس نبرة الحُب، وأبتسمت تيته بحُب أكبر ليه وهي بتطبطب علي أيده بحنية ”
_ ربنا يباركلنا في عمرك يا حبيبي، وتفضل منور سُفرتنا .
” بادلها نفس الابتسامة وهو بيطبطب علي أيديها اللي عليه بأيده التانية، ابتسمت علي نظرتهم لبعض، وبصيت حواليا كانوا الكل منتبهين مع بعض وكل واحد فيهم فاتح حوار مع التاني، وأنا ميلت علي جنى اللي قاعده جنبي وانا بسألها بعدم فهم ”
_ هو أنتوا اللي بتعملوا الشُنط كل رمضان !

“بصيتلي بأنتباه وهي بتهز رأسها وبتقولي بفرحة وحماس ”
_ دي أحلي فترة في السنة بنعيشها لما بنكون بنجهز الشنط دي، وكلنا بنملاها مع بعض والشباب بيوصلوها لصحابها، وأنتي هتمليها معانا السنادي بقا إن شاء الله.!
” بادلتها الحماس والفرحة وأنا بقولها بلهفة ”
_ بجد !
” طبطبت علي كتفي وهي بتضحك بحُب وبتقولي ”
_ طبعا العيلة كلها لازم تأخد الثواب .

” بصيتلها بأبتسامة وأنا بهز رأسي بموافقة، كانت عيني بتلف عليهم كلهم وانا حاسه براحه حقيقية جوايا وعلي ملامحهم المريحه لقلبي، وعلي وشي أبتسامة هادية، لحد ما وصلت عيني لعُمر اللي أكتشفت أنه كان متابعني بعينيه بشقاوه، اول ما لمحته حسيت بحرارة وصلت لوشي، وبلعت ريقي بتوتر وأنا بنزل عيني لطبقي من تاني وحسيت بدقات قلبي بتعلي .. بطريقة غريبه!”

” عدى اليوم والكل رجع علي بيته والبيت فضى علينا من تاني، كُنا قاعدين بنسمع مسلسل، الجو كان مريح وكُنا تقريباً في عالم تاني، لحد ما الباب خبط، فوقت من أندماجي، وبصيتلهم كانوا مندمجين مع المسلسل لدرجة أنهم مسمعوش الباب، ضحكت وأنا بقوم من مكاني وروحت ناحيته، أول ما فتحت وقعت عيني علي عُمر وبعدها علي الفانوس الكبير اللي في إيده، أبتسمت من شكله المبهج واللي كان نور الشارع منعكس عليه مديله مظهر جميل، قبل ما أسأل، ابتسم بشقاوة وقال…”
_ أخدنا علي الوضع بسرعة وبقينا نفتح الباب !

” نفخت بضيق، وأنا بسيب الباب مفتوح ودخلت بعد ما قولته ”
_ يوه بقا عليك!
” سمعت ضحكته وأنا بروح لمكاني من تاني، وهو دخل رمى السلام وهو بيحط الفانوس جنب الباب، ولقيته قرب قعد جنبي وهو بيريح ضهره لورا براحه شديده ”
_ أعملك عشاء يا حبيبي!
” كانت تيته بتكلمه وهي مشغوله في احداث المسلسل وعينيها مش عليه، هز رأسه بنفي وهو بيقولها ..”
_ متحرمش يا حبيبتي.
” مردتش عليه وهي مركزه مع المسلسل، لقيته بصلي وهو بيهمسلي بسخرية ”
_ واضح انها كانت هتقوم تعملي عشاء فعلًا .

” ضحكت وأنا بهز رأسه بخفه وأنا بقوله ”
_ المسلسل أهم من العشاء!
” ضحك وهو بيهز رأسه بتأكيد علي كلامي، وبعد دقائق من الهدوء والتركيز في المسلسل من تاني من ناحيتي، كان عُمر قاعد جنبي ماسك تلفونه بأندماج، كنت متوتره من قربه وعيني رايحه عليه كل شويه، لحد ما جدو سأله فجأه بجديه”
_ عملت اي في شنط رمضان صحيح يا عُمر!
” بصله عُمر بأنتباه وهو بيقفل التلفون ورد عليه بنفس الجدية والتركيز.”
_ تمام.

كلمت الناس اللي عايز تساهم فيها وأتفقت معاهم، وفي جزء بعت فلوس وفي جزء لسه، وأنا مستني الكل يبعت عشان أجهز كله مع بعضه.
” هز عبدو رأسه بموافقة وهو بيسأله مره تانيه ”
_ تمام بس كل دا بعيد عن شنط الدهبي الخاصة بينا ؟
” هز عُمر رأسه بتأكيد وهو بيقوله ”
_ أيوه اكيد، حتي انا كلمت المطبعة عشان تتطبع الشنط بتاعتنا وبعتتلي كذا تصميم، عايز أخد رأيك فيهم ؟
” هز عبدو رأسه بحماس وهو بيقوله بسعاده ”
_طيب حلو جدًا، ريم جنبك أهي خد رأيها فيهم بقا، اختاروا مع بعض.

” اول ما سمعت جملته بصيتله بأستغراب وأنا بقوله بعدم تصديق ”
_ أنا!
” هز عبدو رأسه بتشجيع وهو بيقولي بحُب وحنية ”
_ أيوه أنتي .. وبعدين انتي أول مره تعيشي معانا الأجواء دى عيشيها من اولها بقا واختاري انتي الشنط اللي هتروح للناس.
” بصيتله بسعاده وأبتسامة أمتنان، ولقيت تيته بتطبطب عليه رجلي وهي بتقول لعُمر ”
_ يلا يا عُـمر، خليها تشوف معاك وفرجونا في الاخر !

” هز عُمر راسه بموافقة من غير ما يتكلم، وفتح تليفونه وقرب مني شوية وهو بيوريني تصميمات مختلفة لشنط عليها أسم “الدهبي” ، كنت مركزه معاه ولكن حسيت إنه قرب مني أكتر من اللازم، بصيتله بسرعة، لقيته متجاهلني وكأنه عادي جدًا! حاولت أرجع تركيزي للشاشة، كان بيقلب الصور ببطء، مستني تعليقي على كل واحدة، لحد ما رنيم دخلت علينا فجأة وهي بتقول بحماس”

_استنوا استنوا.. أنا عاوزة أشوف!
” ضحك عُمر واستغل الفرصة ومال عليا أكتر وهو بيقلب في الصور بسرعة قبل ما رنيم تلحق تبص كويس بمناكشة ليها. بصيتله رنيم بغضب خفيف وهي بتقوله ”
_إيه يا عم؟ انت مستعجل ليه ؟
” رفع حاجبه بابتسامة جانبية، وهو بيقولها بهدوء مستفز .”
_ خلي في سرعه في الأداء .. مش فاضين إحنا !
_ ليه؟ حد بيجري ورانا ولا اي ؟ ما تكلمه يا عبدو !

“قالتها رنيم وهي بتبصله بغيظ وتهديد وهو ضحك وهو بيرفع أيده بأستسلام، وأنا سلكت بينهم وأنا بقولها”
_ قلبك ابيض يا رنيم، براحه يا عُمر لو سمحت!
” أبتسم بروقان وهو بيشاور علي عينيه الاتنين، أبتسمتله بشُكر، رجعنا للصور من تاني وفي وسط اندماجنا كُنت حاسة بنظراته الجانبية ليا من وقت للتاني. وبعد ما استقرينا على التصميم المناسب، قفل تليفونه وهو بيقولي بموافقة ”
_ حلو اوي. هبعتلهم يطبعوها، المفروض توصل بكرة أو بعده بالكتير عشان نبدأ الشغل.

” هزيت رأسي بحماس، وبتلقائية مني سحبت التلفون من أيده وأنا بوري التصميم لتيته وعبدو اللي ركزوا فيهم ولاحظت أنه عجبهم جدًا، ولكن حسيت بنظرات عُمر ليا، لفيتله ببطئ، لقيته بيبصلي بأبتسامة هادية وهو بيشاور بعينيه علي تلفونه اللي بين أيدي، أخدت بالي من اللي عملته، أبتسمت بأحراج وأنا بناوله التلفون اللي مسكه ببطئ وترني وهو بيقولي بمناكشة ”
_ اختيارك مش بطال، معأن كان فيه أحسن!
” رفعت حاجبي وأنا برد عليه بنفس المناكشة ”
_ اه عشان كدا وافقت عليه علي طول وعجبك !
” ضحك بخفة وهو بيرفع كتفه ”
_ مجرد مجاملة!

” بصيتله بضيق مصتنع وبعدها ضحكنا بانسجام وكأن الجو بقا أخف وألطف فجأه، ولأول مرة ركزت في ملامحه اللي واخدة كتير من عبدو، بس على شاب أصغر، فيه نفس الحدة في نظراته، بس معاها لمعة شقاوة واضحة. كان وسيم، ودي حاجة مقدرتش أنكرها، خاصة جوايا! ” يتبع___

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى