كان هنا يا ماما ،، ادم كان هنا وكان قرفان مني ومش راضي يبص في وشي وليه حق انا عارفة انه ليه حق اتنهدت صابرين بحزن وردت بحد*ة وهي بتبص لحنين : ولحد امتي هتفضلي تستحملي المعاملة دي ،،ما قولتلك يا حنين قوليله الحقيقة يا بنتي ،،هو ليه حق يعرف اللي حصل زمان لا يا امي قالتها حنين باندفاع وهي بتمسح دموعها بسرعة وبتحاول تتمالك نفسها وكملت بجدية:
ادم مش لازم يعرف حاجة لانه انا مبقتش انفعه وهو لو عرف مش هيبعد لكن كدة احسن ،،خليه يشوف حياته ومستقبله واوعي يا امي تقوليله حاجة لو سمحتي ردت صابرين بضيق رغم انها مش مقتنعة بكلام حنين : ماشي يا حنين ،،اللي يريحك يا بنتي …………………….
بعد كام يوم كانت فيهم حنين لقت شغل وبدأت تنزل كل يوم وده في معاد نزول ادم لشغله بس كان دايما بيتجاهلها وهو ماشي وكأنه مش شايفها وده كان بيعذ*ب حنين اوي لحد ما في مرة كانت واقفة مستنية العربية وهو واقف قصادها عالطريق وكان باصص ليها بغضب واتفاجأت بيه بيقرب منها لحد ما وقف قدامها وبص في عنيها وقالها بهدوء بس نبرة صوته كان فيها و*جع كبير :
عايز اعرف ليه ،، سؤال عشت اسأله لنفسي كل يوم في الخمس سنين اللي فاته ،،كل يوم وانا بسأل نفسي ليه عملتي كدة ،،للدرجادي بتحبي الفلوس ،، للدرجادي الفلوس عندك اهم من حب سنين ،، ليييه ،،جاوبيني ،، قولي سبب واحد يبرد النا*ر اللي في قلبي ومش عارف اطفيها
حنين كانت دموعها نازلة علي خدها وهي بتسمعه وكان نفسها لو تقوله الحقيقة وانها محبتش في حياتها قده وانها كانت بتعد الايام والليالي عشان يرجع من الجيش ويتجوزو بس غصب عنها كل اللي حصل ،، و للاسف مقدرتش حنين تنطق بحرف واكتفت بانها تقوله بهدوء عكس البراكين اللي شايفاها في عيون ادم : للاسف معنديش اجابة ليك يا باشمهندس ،، اظن خلاص كل واحد فينا شاف طريقه وبنصحك انك تنسي وتشوف حياتك احسن ما تضيعها في معرفة اسباب حدوتة خلاص خلصت من زمان
كان ادم مش مستوعب برودها كان باصص ليها بصدمة وقلبه بينزف من كلامها اللي زي السكي*ن وبترميه بيه ،،وقف قدامها وبصلها بتحدي وعيونه حمرا من الغضب : عندك حق وانا هثبتلك اني خلاص مبقتش تفرق معايا حدوتك البايخة وكفايا كدة علي نفسي وهشوف حياتي زي ما انتي عملتي وشوفتيها ،، وقريب اوي هتسمعي اخبار تسرك،، لما اعمل بنصيحتك مشي ادم بعد ما قال كلامه وحنين حطت ايديها علي قلبها وبقت تعيط بحرقة وهي باصة عليه ورغم الكلام اللي قالته بقوة متعرفش جابتها منين الا انها عملت كدة عشانه لانه ميستاهلش يفضل عايش تعيس بسببها
……………………… بعد اسبوع من اللي حصل كانت واقفة حنين في البلكونة وبتتفرج علي الناس اللي رايحة وجاية بس عقلها مع شخص واحد بس وهو ادم ،،كانت بتفتكر اخر كلام بينهم ونظراته اللي كانت بتقت*لها لحد ما استنبهت علي صوت زغاريط جاية من البيت اللي قصادهم ونادية اللي طلعت البلكونة وبعلو صوتها قالت وهي بتبص لحنين بغيظ : عقبال عندكم يا حبايب خطوبة ابني يوم الخميس
بهتت ملامح حنين وهي باصة لنادية وقلبها و*جعها اول ما سمعت كلامها وسابتها ودخلت علي جوة وفي نفس الوقت كانت خارجة صابرين من اوضتها بعد ما سمعت كلام نادية وبصت لحنين اللي اترمت في حض*نها وبقت تعيط بحرقة وصابرين بقت تطبطب عليها بحنان وقلبها بيتق*طع عشانها ومو*جوع ليها واتو*جع اكتر لما سمعت كلام حنين اللي كانت منهارة : انا السبب يا امي ،،انا اللي قولتله كلام و*جعو اوي ،، كنت قاصدة او*جعه عشان ينساني ويبعد ويشوف حياته ،، والله قولت كدة عشانه ،، بس مكنتش اعرف ان قلبي هيو*جعني اوي كدة ،،انا مقهورة اوي يا امي
دموع صابرين نزلت علي كلام حنين الصعب اوي عليها وبقت تبكي عليها وهي بتقولها بحنان : منه لله ابوكي ما كان ما هو موجود ،، هو السبب في ان حياتك تد*مر ،، منه لله يا بنتي مسحت حنين دموعها وهي بتبعد عن امها وردت بمرارة : ده نصيبي يا امي وانا راضيه بيه ،، انا هدخل اشوف رقية صحيت ولا لا دخلت حنين اوضة بنتها وصابرين كانت واقفة ومتابعاها بحزن وهي مش عارفه تعمل ايه عشانها
…………………. مكتش ليه لازمة اللي عملتيه ده يا امي ،، ده احنا حتي لسة مروحناش اتقدمنا لحد قالها ادم بضيق وهو واقف قدام امه اللي ردت بفرحة وابتسامة واسعة : وليه لا يا حبيبي ،،ده انت اول ما قولتلي انك موافق تخطب الفرحة مبقتش سايعاني ،،ليه بقي عايزنا نخبي نفخ ادم بضيق لانه عارف انه مش هياخد حق في الكلام مع امه وقط*ع كلامهم صوت جرس الباب فقامت نادية وراحت تفتح واول ما فتحت اتفاجأت بصابرين قدامها ،، بصتلها نادية بغضب وقالتلها بسخرية :
خير يا صابرين ،، ايه جاية تباركي لابني ولا ايه ؟ اضايق ادم من اسلوب امه فقام بسرعة وبص لصابرين وقالها بابتسامة : معلش يا طنط ،،ماما متقصدش اتفضلي حضرتك ادخلي دخلت صابرين ووقف قدام ادم وقالت بجدية : انا جاية عشان اقولكم كلمتين وامشي علطول يابني،، قعدت نادية ببرود وهي بتبص لصابرين بضيق وفي نفس الوقت اتكلم ادم بقلق : خير يا طنط في حاجة حصلت اقدر اساعدك فيها
ردت صابرين بهدوء وهي بتشاور لادم بايديها : لا يابني ،،انا جيت عشان اقول اللي خبته حنين عنكم من خمس سنين ،، واللي خلاني اجي انهارده هو حاجة واحدة بس ،،ان بنتي بتتعذ*ب بسبب كلامك انت وامك ونظرتكم ليها ورغم انها رافضة اني اقولكم الحقيقة بس انا قلبي وا*جعني عليها ولازم اتكلم ردت نادية بسخرية وهي بتربع ايديها وبتبص لصابرين بملل : ودي بقي لعبة جديدة وجايين تعملوها في ابني
ق*طع كلام نادية ادم اللي اتكلم بجدية وهو باصص لصابرين باستغراب : اتفضلي يا طنط قولي الليي حضرتك عايزة تقوليه احنا سامعينك بصت صابرين لادم بامتنان وكملت كلامها بصوت كله حزن :
بنتي محبتش في حياتها قدك يا ادم ،، كانت بتعد الايام عشان ترجع من اخر اجازة في الجيش عشان تتجوزو بس ابوها الله لا يسامحه هو اللي صمم علي جوازها من ابن عمتها اكمنه كان مطمعه بالفلوس ولما هي رفضت هدد*ها انه هيطلقني ويحبسني بالوصلات اللي كان واخدها عليا بسبب جهازها اللي مدفعش هو في جنيه،، وافقت يا حبت عيني وهي مغصوبة ومقهورة بسببه ،، كانت بتشوف منه ايام مرار وكان كل يوم يض*ربها ويبهد*لها بس كانت بتسكت عشاني ودلوقتي بتتعذ*ب من جواها عشان انت شايفها وحشة رغم انها هي اللي بعدتك عنها عشان تتجوز وتشوف حياتك بس غصب عنها عملت
كدة عشان متشيلكش همها هي وبنتها قعد ادم عالكرسي بصدمة وهو بيفتكر كل كلمة جر*حها بيها لما كان مفكر انها هي اللي طماعة وسابته عشان الفلوس ونادية كمان كانت بتأنب نفسها وخصوصا انها عارفة ابو حنين وان فعلا طبعه وحش وبتاع فلوس وشرب وانتبهت هي وادم لصوت صابرين وهي بتكمل كلامها وبتقولهم بهدوء : انا خلصت ضميري قدام ربنا وياريت يابني ترحمو بنتي من الكلام اللي ملوش عاذة وكفايا اللي حصلها ،، سلام عليكم