Uncategorized

بقلم مياده مأمون 1

الفصل الاول
استيقظت ببعض الصداع البسيط اغلقت عيناي بسرعه ثم فتحتها مره اخري احاول تمييز اين انا ، تقع عيني علي الغرفه بسرعه ، تلك ليست غرفتي تذكرت ما حدث من ابي لقد با,عني لرجل لا اعرفه ولا يعرفني ربما قبيح اكبر مني بعشرات السنين وربما يجعلني خادمه لها طوال العمر بدأت بالبـ,ـكاء علي تلك الحاله الرثه التي اصبحت بها ، انظر حولي الي الغرفه التي انا بها اجد طبق من الفاكهه بجواري ، اضـ,ـحك بسخريه واقول داخل عقلي ” كويس مهتم بالصفقات بتاعته”

لم انتهي من حديث نفسي الي عقلي وأسمع صوت الباب يفتح ، انكمش علي نفسي محاوله ان اتخبئ داخل جسدي احت,ضن قدماي بيدي واسحبهم ناحيه صد,ري .

يدخل الي غرفتي رجل طويل عريض المنكبين يرتدي بذه رسميه رماديه اللون تليق علي لون عيناه الرماديه ذو الرموش الكثيفه ، يوجد علي وجهه ابتسامه جانبيه مع شفتاه مستقميمه يغلفها شنب وذقن كثيفه لكنها محدده تعطي رجوله وهيبه اكثر من زي قبل ، اراه ينظر الي بتأمل من اعلاي الي اسفلي انكمش علي جسدي اكثر خوفا مما قد يفعله بي ، انا لا اعرفه من هو انا حتي لا اعرف اي شخص في ذلك المكان حتي لا اعلم اين انا.

خطواته تقترب مني ببطئ يمد يده لي ببعض الحبوب ” تفضلي الحبوب دي هتهدي الصداع شويه معاكي ” صوته رخيم وهادئ انظر اليه ثم الي الحبوب مطولا انفضهم عن يده واصرخ ” لا مش عايزه حاجه منك ابعد عني ” ينظر الي بتلك النظره البارده يجلس علي طرف السرير بهدوء وكأنه لا يهتم لما يحدث الآن ، اخرج بعض الحبوب من جيبه ومد يده مجدداً ” خذيهم بدل ما اغصبك عليهم ”

نظرت الي طبق الفاكهة وجدت سكين سحبته بسرعه رافعه السكين أمامه مهدده ” ابعد عني هموت نفسي ” ابتسامه شقت وجهه بدون اهتمام ” مش مهم يلا مستني العرض ” وضعت السكين علي معصمي صارخه ” شايفني بهزر معاك ” اقترب مني شعرت انه سوف يأخذ السكين من يدي ولكنه تناول احدي التفاحات الموجوده بداخل طبق الفاكهة وقضمها براحه وهدوء جلس مكانه وبداء بالسخريه ” يلا مستني العرض اصل مين هيزعل عليكي ابوكي وباعك وزمانه متشبرق في الفلوس واهو تروحي لامك ”

لم اتحمل كلماته البارده وسحبت السكينه علي يدي شعرت ببعض الحريه وأنا افعل ذلك ، نظرت اليه نظره اخيره قبل ان اغمض عيوني وجدت القلق في عينه القي بالتفاحه متجه الي صارخ ” يا مجنونة… ؟ ” يتبع……..

الفصل الثاني
شعرت ببعض من اشعه الشمس تتسلط علي ، استيقظت في قلق شعرت ان جسدي كله مخدر سألت نفسي هل حقا ت نفسي ، نظرت ناحيه يدي وجدتها مضمده بشاش ابيض تؤلمني بعض الشئ أحاول ان اتحرك ولكن شئ ما ثقيل علي يدي الاخري ، انظر ناحيتها اجده البارد نائم فوق يدي احاول ان اسحب يدي ولكني فشلت ، لذلك سحبتها بشده ، اراه يستيقظ ويبتسم بسخريه واضحه ” اخيرا صحيت العروسه اللعبه ”

لم اتحرك ولم وابدي رد فعل فقط نظرت الي الناحيه الاخري اعض شفتاي وابكي صامته ، سمعت صوت اقدامه تتحرك واغلاق الباب ، لذلك توقعت خروجه من الغرفه ، بدات بالبكاء بصمت فقط كرهت حياتي لا اريد سوي الموت اين الموت ليأخذني ، لم يمر الكثير وسمعت صوت الباب يفتح مره اخري وصوته البارد الذي اصبحت اكرهه ” يلا الفطار ” صرخت وسط بكائي ” غور في داهيه انت وفطارك مش عايزه منك حاجه ”

” طيب ” قالها غاضباً متجه نحوي امسكني من يدي المجروحه بشده يضغط عليها بقوه وصرخه تخرج مني بألم ” انتي عارفه حاولت اني اكون لطيف معاكط ولكنني بس انا زهقت من دلعك ده مش بيت ابوكي ، مش عايزه تاكلي ان شالله عنك ما طفحتي موتي من الجوع مش ههتم ..” دفعني ناحيه السرير بقوه اصرخ غاضبه ” موتني وريحني ايني يلا يا حقير يا تافهه”

ابتسم بهدوء ” عايزه تموتي…….. طيب ” توجه ناحيتي بغضب عيناه الرماديه تحولت الي الأسود قبض علي شعري بيده ” انتي ولا حاجه انتي بنت فقيره شحاته ابوها بعها من غير ما يغمض له عين ” وبدأت الصفعات تنزل علي وجهي بشده ، رماني ارضا وبدا يركلني بغضب ويسبني بكل غضب ، بكيت وانا احاول الانكماش تفادي الضر المبرح الذي اتلاقاه شعرت بعظام جسدي يتكثر ، امسكني من شعري مره اخري ورفعني من الارض الصقني بالحائط يده حول عنقي بقوه ” سافله ” ورماني أرضاً .

لم اشعر بشئ بعدها سوي السواد …. عندها ادركت ان ذلك الوحش البارد قد ني . فتحت عيني لاجد نفسي في غرفتي سألت نفسي بحزن ” ليه مش مت وارتحت بقي ؟..” لم اكمل حتي فتح باب الغرفه التي أنا بها انكمشت علي نفسي خوفا استرقت النظر قليلا ولكن ظهر شخص اخر ذو شعر بني عيون عسليه مبتسم براحه بمجرد ما نظره وقع على ابتسامته اتسعت ، شعرت ببعض الأمان ناحيته توجه ناحيتي ولم تختفي ابتسامته للحظه ” حمدلله علي سلامتك يا شقيه ”

شعرت ببعض الإحراج من أسلوبه المرح ” شكرا ليك ” سحب احدي الكراسي الموضوعين في في الغرفه وجلس بجواري ” طبعا بتسالي نفسك مين الي داخل عليا براحته ده بصي يا ستي أنا محسوبك الدكتور ادهم صاحب المعتوه ” فهمت من ذلك المعتوه، اعتقد انه رأي ملامح وجهي التي تغيرت وفهم الامر ” انا بجد اسف بس ايدك اليمين اتكسرت ورجلك فيها شويه كدمات بس عايزه راحه ها بس بيني وبينك ابعدي عن مازن اليومين دول ”

هززت رأسي بهدوء دون حديث ولكنه اكمل حديثه ” طب مش هنتعرف بالجميل الشقي ويقول اسمه ايه ” ترددت للحظه ” اسمي قدر ” بدي اعجابه باسمي قبل ان يخرج ممتن لي الشفاء العاجل …. لم يمر الكثير حتي دخلت احدي الفتيات في يدها صنيه طعام وضعته امامي ” سيد مازن بيقولك كلي وخدي الدواء ” نظرت الي صنيه الطعام ” طيب ” وضعت الصنيه امامي وبدأت في اطعامي بهدوء كان الصمت هو سيد المكان ، انتهيت من الطعام واعطتني الدواء وبعدها نمت قليلا محاوله ان انسي ما اشعر به من كسره داخل قلبي……..

يتبع…………….. الفصل الثالث
مر شهر كامل وانا لا اراه به مازلت في غرفتي تأتي تلك الفتاه وتطعمني صامته وانا نفس الشئ وتعطيني الدواء وتساعدني في تبديل ملابسي وتذهب ولكن ما كان يسعدني في يومي وجود ادهم معي في بعض اللحظات فقد تبادلنا بعض الاحاديث القصيره وعلمت انه صديق لمازن منذ الصغر وعلمت انه ما زال اعزب وينتظر الحب الحقيقي ولكن كان معظم الوقت يجعلني اضحك وابتسم ، اصبحت لا يكتمل يومي بدون ان اره به ادهم واضحك معه وابتسم ، واخير اليوم هو اخر يوم لي في ذلك الجبس سوف يأتي ادهم ويخلع عني يدي وسوف اصبح اخيرا حره .

الوقت حان اشعر بالحماس فاليوم مجددا سوف اري ادهم وايضا سوف يخلع عني ذلك الهم ، كنت انظر الي الباب في قمه الحماس والابتسامه ، فتح الباب وازدات ابتسامتي عندما دخل لاصرخ باسمه بحماس ” ااااااد ! مازن ؟! ”
تلاشت ابتسامتي عندما وجدت من دخل هو مازن وليس ادهم نظرت الي يدي في غضب فكيف اتت له الجرأه ان يأتي الي . السخرية والبرود في صوته ” ايه كنتي مستنيه حد تاني ”

لن ابكي هذا ما اخبرت نفسي به رفعت بنظري ناحيته بكل جمود ” فين ادهم ” ضحك ضحكه سمجه مثله ” متقلقيش زمانه جاي ، اصل انا مبفهمش في الحاجات دي ” كان يشير الي يدي . لم ارد عليه وتجاهلته دون حديث ، شعرت به يسير ويسحب الكرسي ويجلس بجواري علي السرير . الصمت هو سيد المكان هو لا يتحدث ولا انا ، اشعر انه يريد قول شئ ولكنه صامت ، كان يتوجه ناحيتي انكمشت علي نفسي في خوف هامسه ” ارجوك متضربنيش ”

جلس مكانه مره اخري ” مش هضربك طول ما انتي شاطره وبتسمعي الكلام ” رفعت نظري ناحيته ابتلعت ريقي بهدوء ” حاضر هسمع الكلام ” لم يبدي اي رده فعل ” عال العال ” فتح الباب ودخل منه ادهم نظرت له وابتسمت بقوه بادلني نفس الابتسامة ، ثم نظر الي مازن بمرح ” لا مش معقول مازن بنفسه يشرفنا في غرفتنا المتواضعه ”
ابتسم مازن ولأول مره اري ابتسامته فهي حقا جميله لا اعلم لما يخفيها ” انا اشرف اي مكان يا دكتور الحمير انت ”

أشهق بفزع “انت دكتور حمير ” صمت ادهم ونظر مازن الي ادهم ” انت مقلتش ليها ” هز أدهم رأسه نافيا ” لا مقلتش ” كنت خائفه كيف كان يعطيني الدواء وهو طبيب بيطري ، كان الاثنان نظراتهم معلقه نحوي ثم انفجرا بالضحك أمامي ، كانت ضحكه مازن هي من لفتت انتباهي ضحكته لها صوت رنان عيونه كانت تلمع ظهرت له غمازه خفيفه في منتصف خده ، ارتمست علي شفتاي ابتسامه وانا نظري معلق عليه ، تلاقت عيوننا للحظات ثم وضع مازن الي وضع البرود مره اخري ” انا برا خلص شغلك وعرفني عشان في كلمتين عايزه اقولهم ليها ”

تركنا وذهب وانا اراقبه بصمت حتي اغلق الباب خلفه ، لفت انتباهي صوت أدهم ” ها مستعده ”
اهز رأسي بحماس ، بدا أدهم في فك الجبس من يدي وأنا فقط افكر في مازن كيف كانت ضحكته بتلك الطريقة المثاليه ، لما هو بغيض وبارد ويخفي وسامته خلف وجهه البوكر خصته . لم اشعر بالوقت وانا افكر في مازن وضحكته ابتسامته عيونه انقلاب مزاجه العجيب حتي وجدت أدهم يلوح امام عيني ويصيح ” من الارض الي القمر حول هل تسمعني ”

انتبه اليه ” حول اسمعك بوضوح ” عيونه تنظر الي بحده وشك ثم انطلق فرحا ” مبروك يلا تعالي اتمشي شويه زمانك عفنتي من قعده السرير ” رفعت الغطاء وانا انزل قدمي علي الارض أدهم يقف امامي ، اقف للحظات ثم اقع في اح,ضان أدهم ، يفتح مازن الباب ويجدني في اح,ضان ادهم عيونه تنتقل بيني وبينه في حده ” خلصت ؟..

يلا امشي … ” يخرج صوته غاضب اكثر من صيغه السؤال ، يساعدني أدهم في الجلوس علي السرير ويذهب دون كلمه يغلق الباب خلفه يتجه إلى مازن بوجهه الغاضب والبارد حقا لا أستطيع ان افهم ملامح وجهه ماذا تعني يسند يداه علي السرير يحاصرني بهم يقترب مني ينظر الي بتلك الوضيعه الغير مريحه ملامح وجهه حاده ثابته ” مرحبا بكي في مملكتي ”
لم اتحدث فقط استمع اليه فمن الواضح انه غاضب آلان ، يكمل حديثه بتلك النبره التي لا تتغير ولا افهم كيف يستطيع ان يتحكم بها هكذا ” بصي يا شاطره البيت ده ليه قوانين واتمني انك تنفذيها

، وصدقيني اي غلط مش هسامح في عقاب ” ابتلع ريقي بخوف لا اريد ان اعقاب علي يده مره اخري لا اريد تجربه عذاب اخر من الجبس والطعام الصحي . اهز رأسي دون حديث ، ينظر الي ويرفع اصابعه بتحذير ناحيتي ” مبحبش هز الراس ده قولي حاضر او حاضر مازن بيه لا تناديني باسمي إلا بأمر مني ” اهز رأسي مره اخره ، ينظر الي بحده اتذكر ما قاله للتو يخرج صوتي مهزوز ” حاااضر ”

مازلت الحده في نظراته اسرع في قولي ” حاضر مازن بيه ” انتظرت ابتسامه ولكن لم اجدها فقط تلك الامبالاه اعلي شفتاه ” عال العال ”
وضعنا هذا غير مريح بالمره انفاسه تتخبط في وجههي رائحتها سجائر مندمجه مع عطره الفاخر اعض شفتاي بتوتر صوته يخرج مبحوح ” فكي شفتك ” انظر اليه واحررها بهدوء واتحرك محاوله جعله يبتعد عني وبالفعل تنجح خطتني ويبتعد عني ، يقف يعدل ملابسه بوقار ويتجه الي الباب بخطوات ثابته ويخرج ، تخرج انفاسي براحه يالفعل وجوده يحبس انفاسي بداخلي ……

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى