Uncategorized

قلوب ضائعه بقلم فاطمه الزهراء

ـ لا يا جدى مستحيل يغلط بالطريقه دى أنا عارفه أخويا كويس
ليقف أمامها ويهتف بجدية :
ـ قوليلي أيه عيب فاطيما غير إن وزنها زيادة
سلمى بحذر فهي تعلم مدى تعلق جدها ب فاطيما :
ـ جدي فاطيما بنت جميلة و ذكيه بالعكس الكل بيحبها لكن مش ستايل جسار ..

جسار رجل أعمال ودائما الصحافه بتابع أخباره تخيل إنهم يعرفوا إن فاطيما هتكون مراته توقع كم السخرية اللي هتشوفه من الكل
وقبل أن بجيبها وجدها تقف أمامه وكانت حزينة ويبدو عليها أثر البكاء
فاطيما وهي تنظر لجدها بتوسل بعد أن استمعت لحديث سلمى الأخير :
ـ أرجوك خليني أمشى من هنا جسار عمره ما حبني ومستحيل يحبني أنا بالنسبه له بنت عمه مش أكتر
هتف بغضب وتحدي :

ـ مفيش سفر سمعتي و هتروحى الشركه مع سلمى واللي هيعترض على قراري مالوش مكان هنا ولا في الشركه
طلب من الخادمه أنا تأخذ الحقيبه من فاطيما و تعيدها لغرفتها أمرها بالذهاب إلى الشركة برفقة سلمى على أن يلتقي بها بعد الانتهاء من موعده مع المحامي .. كانت خائفه من لقائه فى الشركه فهو دائماً يتعمد اهانتها ويلقبها بالباندا .. علاقتها ب سلمي أيضاً ليست بالجيدة لأنها كانت تعيش فى الخارج برفقة والديها ولكن بعد وفاتهم قرر الجد عودتها هو يريد أن يكون أحفاده معه ولكن لاحفاده رأي أخر خاصة جسار لأنه يعلم نوايا جده ..

❈-❈-❈
في الشركة يجلس جسار يقرأ الأخبار ليجد عمر يجلس أمامه وينظر له بغضب
هتف جسار بحده لأنه يعلم طلبه :
ـ نعم !!
عمر بهدوء وترقب :
ـ عاوز أتجوز
هتف بجدية بعد أن فهم مقصده :
ـ أتجوز حد منعك البنات كتير جداً
عمر وهو يلقي القلم في وجهه :
ـ بتهزر حضرتك !! مين المسؤول عن اعتراض جدك إننا ننهي القصه !! كفاية صمم إننا نتجوز معاكم في الفيلا
وقف جسار ونظر للخارج :

ـ اللي جدى بيفكر فيه انسى إنه يتم أنا بحب يارا ومش هتجوز غيرها
أجابه بتفكير و ترقب :
ـ و هتتجوزها إزاى يا كابتن
ليجيبه بجدية و تنهيدة :
ـ والد يارا مسافر أول ما يرجع هطلب منه إني اتجوزها في الأول هنكتب الكتاب وتكون معايا في الفيلا وقتها جدى بنفسه اللي هيعمل لنا الفرح
ظل بضحك بشده لأنه يعلم أن القادم لكن يكون سهلاً على الجميع وقد تحدث صراعات كثيرة ليهتف :
ـ أوقات بيعجبني ذكائك وتعتقد جدك هيقبل بسهوله تبقي غلطان
أجابه بتحدى و عناد :

ـ مش مهم أنا واثق من كلامي
عمر بقلق مما قد يحدث لاحقاً خاصة أنه يلاحظ إصراره على تنفيذ رغبته دون أخذ رأي الآخرين بالاعتبار :
ـ بلاش عناد يا صاحبي
بعد ذلك اتجهوا معاً لغرفة الاجتماعات للقاء عميل مهم ..

وصلت سلمى وطلبت من فاطيما أن تنتظرها فى غرفة جسار لأنها متأخره رغم قلقها و توترها ولكن ليس أمامها حل آخر
❈-❈-❈
جلست على كرسي مكتبه لتجد صوره له مع شقيقته و أخرى مع يارا لتندم على موافقتها على البقاء و الذهاب للشركة أيضاً فتحت هاتفها لترسل رساله
ـ أنا محتاجه لوجودك معايا أوي أطلب من جدي أسافر لندن
كادت أن ترسلها لكن تراجعت عدة دقائق لكن لن تخضع لقلبها أكثر من هذا ليس لها مكان في قلب من تحب تعلم أن هذا الحب قد ينهي حياتها لترسلها له بعد التفكير لعدة دقائق يجلس فى مكتبه ليسمع

صوت رنة هاتفه ليفتحها مباشرة لم ينتظر انتهاء اجتماعه وبعد قرأته للرساله غادر لمكتبه ليلقي حاسوبه الشخصي على الطاوله ويقوم بالاتصال بها .. لم تتوقع أن يقوم بالاتصال بها لتجيبه بحزن و دموع :
ـ كلم جدي أنا مش هقدر استني أكتر من كده
هتف بضيق و وجع لأنه يتركها وحدها :
ـ إنتي معاكي جواز سفر إنجليزي مش محتاجه الإذن علشان تسافري تحبي اجي أخدك
أجابته بخوف و قلق :

ـ لأ إنت مجنون تيجي فين عمتو هتيجي النهارده هقولها تقنع جدي متفكرش تيجي هنا أبداً أنا ماليش غيرك
ـ معاكي يومين بعد كده مش مسؤول عن اللي هعمله
ـ خلاص من غير عصبية ممكن لو عمتو مقدرتش تقنعه هاجي أطمن يا حبيبي
أغلق معها لتطمئن لوجوده معها أنهى اجتماعه ليتجه لمكتبه لتقابله يارا ابتسم لها و صُدِم من رؤيتها أمامه ليهتف بغضب و حده :
ـ إنتى مين سمحلك تدخلى مكتبي اتكلمي
لا تعلم بِمَ تجيبه يكفيها نظرة يارا لها نظرت للأرض لتهبط دموعها على وجهها
هتفت يارا بغرور و سخرية :

ـ اتفضل هتقعد تعيط كعادتها ونكون إحنا السبب
اقترب منها ليجذبها من يدها بعـ.ـنف :
ـ اتكلمي كفاية تمثيل بقي عرفتي تضحكى على جدى لكن تبقي غلطانه لو توقعتي التمثيليه دى هتمشي معايا
ولكن قبل أن يجيب وجد سلمى أمامه :
ـ جسار !! هي معايا جدى طلب تيجي معايا علشان تستلم مكتبها هنا
ليهتف بغضب و صوت مرتفع :

ـ مكتب إيه الشركه دى شركتى ومش هقبل بوجودها هنا ‘ نظر لها ‘ اتفضلي بره ولو شوفتك مره تانيه هنا هتندمي
❈-❈-❈
أمر السائق بالاتجاه للمقابر لزيارة أبنائه للتحدث معهم كي يفرغ ما في قلبه عله يرتاح من الألم الذى يشعر به منذ رحيلهم عن الحياة دائماً يقولون أن موت الأبناء يكسر ظهر الآباء وهذه حقيقة اعترف بها .. دائما يحاول الاستسلام لكن من حوله هم سبب الألم الذى يشعر به ولم يجد من يخبره جلس أمامهم ليهتف بحزن :

ـ مشيتوا بدري أوي محتاج لكم عارف لو كنتم موجودين جنبي دلوقتي أكيد هتقدروا تتعاملوا مع ولادكم .. عارف إن قراري الأخير غلط بس مفيش قدامي غير الحل ده أسف لكم لو كنتم معايا كنت ارتحت من العذاب ده كله
ليكمل بارهاق :

ـ سامحني يا مراد معرفتش أحافظ على أمانتك ليا بس أوعدك هرجع كل شيء زي زمان و أجمعهم كلهم من تاني
أفرغ ما في قلبه من حديث ليطلب من السائق أن يذهب للشركة
وصلت سمية للمطار لتجد إتصال تعجبت في البداية لتجيبه بهدوء وحاولت تهدئته فهي تعلم أنه غاضب بسبب ما يحدث ولكن بعد علمه بأمر الزواج ماذا سيفعل؟؟
في الشركة تدخل عمر منعاً لحدوث أي خلافات جديدة ليهتف بهدوء :
ـ جسار كفاية بقي صوتك عالي الكل بيتفرج عليكم
ليجيب بغضب :

ـ الشركة دى أنا اللي كبرتها مش هسمح لأي شخص يشاركني فيها دى تعب سنين كتير .. إن حد يجي ياخد تعبي بسهوله اقضي عليه مين ما كان يكون
هتفت يارا بهدوء :
ـ أهدى يا حبيبي الكل عارف إنك الوريث الوحيد للمجموعه ومفيش حد هيقدر ياخد مكانك
نظرت سلمى لها بصدمة من حديثها هي لم تسلب حق ابنة عمها فقط بل هي أيضاً انتظرت أن يتحدث شقيقها ولكن ظل صامتاً ..

كان جميع من في الشركة يتابعون ما يحدث بترقب خاصة في الفترة الأخيرة بسبب المناوشات التى تحدث بين جسار و جده الآن فقط تأكدت أنه ليس لها مكان نعم سترحل و تجمع الباقي من كرامتها لقد أخطأت حين ظنت أنه من الممكن أن يحدث علاقة بينهم
ـ كانت غلطة إني جيت هنا فعلاً أنتم الاتنين مناسبين جدا لبعض بس ياريت تكون عارف إن مش من حق أي شخص فينا يتحكم في الشركة مهما كانت مكانته فيها يا بشمهندس
كادت أن تغادر ولكن هتف صوت جعلهم جميعاً يصمتوا
ـ بتطرد مين من الشركه يا جسار خلاص اتجننت

الفصل الثاني ــــ عقد زواج ــــ بعضُ الحُروفِ تُبكيك .. ليس وجعاً بل لأنّها تلمس شيئاً استوطن روحك

كادت أن تغادر ولكن هتف صوت جعلهم جميعا يصمتوا
ـ بتطرد مين من الشركه يا جسار خلاص اتجننت
نظروا لها جميعاً البعض بحزن والبعض بسعادة ولكن نظرتها مصوبه عليه اقتربت من فاطيما لتهدئها بينما نظرت ل جسار بعتاب شديد أخذت فاطيما وغادرت المكتب دون أن تتحدث مع أحد لتنظر سلمى بحزن لشقيقها هي أيضاً غير موافقة على ارتباط جسار ب يارا لتغادر للقاء عمتها في مكتبها
سمية بهدوء وهي تضم فاطيما :
ـ ممكن تهدى أوعدك حقك هيرجع والبيه بكره يندم
تحدثت فاطيما بدموع و توسل :

ـ عمتو أقنعى جدى إني أسافر مش عاوزة اتعذب أكتر من كده
لتجيبها بجدية فقد تأكدت الآن أن ما حدث لن يمر بسهولة :
ـ خليني أروح ارتاح ونتكلم بعدين مش بحب أشوف دموعك
دخلت سلمى عليهم واقتربت من سمية لتضمها بهدوء :
ـ مقولتيش إنك راجعه النهارده ياترى نهائي ولا هتسافري تاني
سمية بتفكير و جدية :
ـ لا إنتي عارفه الشركه هناك محتاجة حد مننا يكون فيها
هتفت فاطيما بتمني أن ترحل و تترك كل شيء لقد أيقنت أن لا وجود لها بينهم :

ـ أنا ممكن أسافر يا عمتو
نظرت لها بشفقة من مصيرها المجهول :
ـ القرار مش في ايدي جدك هو المسؤول
غادرت سمية برفقة فاطيما عائدين للمنزل .. وصل عزت وعلم بما حدث وغضب بشده من جسار ليقـ.ـتحم مكتبه ويجد يارا تجلس على قدمه نظر لهما بسخرية ولم يتحدث بعد مغادرته
جسار وهو يبعد يارا عنه :
ـ نتقابل الليلة في النادي عندي اجتماعات كتير و مشغول
يارا وهى تقبله على وجهه :

ـ تمام يا حبيبي منتظراك
بعد مغادرتها اتجه لمكتب جده ليجده فارغ أخبرته السكرتيرة أنه غادر ليتأفف بضيق ظل طول اليوم يتابع أعمال الشركة برفقة شقيقته وعمر فى نهاية اليوم غادروا متجهين للمنزل
❈-❈-❈
بعد وصولها بدلت ثيابها وجلست في غرفتها وكانت تكمل أحد التصاميم المطلوبه منها الليله ستترك المنزل وتغادر لمنزل والديها في ألمانيا بعيداً عن الجميع يكفيها ألماً و عذاباً
علم عزت بعد وصوله بعودة ابنته لقد طلب وجودها لتكون مع فاطيما لأنه يعلم جيداً أن جسار سيثور ويغضب كثيراً
طرقت مكتب والدها ونظرت له بهدوء اقتربت منه ليستقبلها بحب لم يعد له أبناء

غيرها وخاصة أنها فتاة وحيده
جلسا معاً و أخبرها بما فعله رغم اعتراضها لكن لن تستطيع فعل شيء
هتفت بهدوء و جدية :
ـ بابا أرجوك بلاش الخطوة دى فكر في الكل كده هيكون فيه عداوه جديدة بين جسار و فاطيما و هيفكر إنها مشاركه بموافقتها
ليضرب عصاه في الأرض لتصدر صوتاً هادئاً :
ـ يعني استنى لما شفيق يستولي على كل شيء نسيتي اللي مريتي به إنتي و بنت عمك بسببه
تنهدت بحزن لتتذكر أحداث مؤلمة مرت بها :

ـ طيب مفكرتش إن فيه شخص غير جسار هيرفض الموضوع
ـ أنا خلاص نفذت مش هقبل أي اعتراض و اللي هيرفض مالوش مكان هنا
ـ بس ياريت تتوقع رد فعل اللي بره لأنه أكيد هيرفض وممكن ينزل مصر من غير تفكير في أي شيء لأنه مش هيقبل إن فاطيما تتأذي
هتف بوجع و حزن بسبب ما يحدث :

ـ مش عاوزاها تعيش نفس وجعي يا بابا على الأقل إحنا كنا بنحب بعض بس كل شيء كان ضدنا لكن هي هتتعذب بالطريقة دى
ـ قراري مش هيتغير و جسار لازم يفوق وإلا هيلاقيني قصاده
لم تستطع تغيير قرار والدها ولا تعلم ماذا تفعل لقد وعدته قبل عودتها أن تساعد فاطيما لكن يبدو أن الأمور ستسير عكس ما تريد لتغادر لغرفتها و داخلها خوفاً كبيراً من القادم يبدو أن العاصفة ستكون قوية هذه المرة
❈-❈-❈
أخبرت يارا جسار أن والدها قد عاد ليقرر الذهاب إليه لإنهاء هذا الموضوع وصل استقبلته و أخبرت والدها بقدومه وأنه يريد التحدث

معه في أمر هام وبالفعل استقبله في غرفة المكتب
جسار بهدوء شديد :
ـ بصراحه يا عمى أنا بحب يارا وطالب إيدها من حضرتك
شفيق بغرور وثقة لأنه يعلم أن جده لا يوافق على هذه العلاقة :
ـ وهو اللي يروح يتقدم لبنت يروح لوحده
أجابه بجدية و تنهيدة بسبب ما يحدث :
ـ عمى إنت عارف كويس أنا مين في البلد
ليقاطعه شفيق بجدية و سخرية :

ـ عارف جدك كمان كويس لكن من الواضح إنك إنت اللي مش عارفه ‘ جسار ‘ إنت شاب كويس و أي بنت حلمها ترتبط بيه لكن بنتي مش قليلة علشان تتجوز بالطريقة دي .. عارف إن يارا بتحبك لكن أسف طلبك مرفوض يوم ما جدك يكون معاك ويطلبها بنفسه هوافق لكن غير كده مستحيل أقبل
جسار بغضب هذه أول مره يتحدث معه أحد بهذه الطريقة :

ـ أنا عندي شركة خاصة بيا وكمان ليا فيلا لوحدى يعني أظن مش هيأثر معاك موافقة جدى من رفضه أنا لو خرجت من هنا مش راجع تاني وحضرتك عارف شخصيتي كويس
هتف بتراجع و جدية :
ـ جسار أنا من حقى أخاف على بنتى افهمني
ـ حماية بنتك مسؤوليتي قلت إيه !!
ظل صامتاً عدة دقائق ليثير القلق لدى جسار ليهتف :
ـ تمام موافق كتب كتابكم الأسبوع الجاي
بعد ذلك خرج جسار ليجدها تنتظره في الحديقة اقتربت منه بقلق
ـ طمني عملت إيه مع بابا
هتف بهدوء :

ـ اطمني كل شيء تمام كلها أسبوع ونكون سوا يارا عاوز منك طلب واحد بلاش احتكاك مع فاطيما .. أنا مش عارف جدي بيخطط لإيه خليني أفهم الأول هو بيفكر في إيه
ليغادر بعد ذلك اتجهت للداخل لتجد والدها يجلس في غرفة المكتب كادت أن تصعد لأعلى لكن تراجعت حين طلبت منها الخادمة أن تتجه إليه دقت الباب ليسمح لها بالدخول
هتف شفيق بجدية و تحذير :
ـ اسمعيني كويس أي غلط أو تجاوز منك مرفوض متنسيش مهمتك إيه من البداية
أجابته بتنهيدة و قلق من القادم :

ـ أطمن بس بلاش تنسي وعدك ليا بعد تنفيذ خطتك
ـ جسار لعب مع الشخص الغلط هو متوقع لما يخفي حفيدتي مش هوصل لمكانها بس يغلط غلطة واحدة وقتها هيخسر كتير
تركته يفكر فى القادم لتتجه للخارج للقاء أصدقائها في الملهى الليلي
❈-❈-❈
عاد جسار للفيلا وصعد لغرفته مباشرة لكى لا يحدث صدام بينه وبين جده ليجد سلمى أمامه نظرت له كثيراً
هتفت سلمى بجدية :
ـ إنت عارف كويس إني رافضه علاقتك ب فاطيما لكن مش معني كده إني هقبل علاقتك ب يارا إنت ليه عنيد
أجابها بهدوء وهو يجلس جوارها :

ـ أنا خلاص كلمت والد يارا واتفقنا كتب الكتاب الأسبوع الجاي أتمنى تكوني معايا في يوم زي ده
نظرت له بصدمه و قلق :
ـ إنت اتجننت صح جدى لو عرف مش هيسكت بلاش أنانية
جسار وهو ينظر لها :
ـ مش مهم أنا مش هعيش طول عمري أنفذ أوامر جدك وكمان هكلم عمر و تتجوزوا معانا
هتفت بضيق و رفض شديد :
ـ لا إنت أكيد مجنون وهتد.مر الكل معاك أنا مش موافقه على الجنان ده
وقف أمامها ووضع وجهها بين يده :

ـ جدك مش هيغير قراره هو لو زعل هيزعل منى اسمعى كلامى خلينا نعيش حياتنا بطريقتنا
حركت رأسها برفض وغادرت وهي تشعر بالخوف من القادم لا تعلم نهاية هذه القصة
بعد تناولهم العشاء طلب عزت من جسار و فاطيما أن يتحدث معهم نظرت سمية لهم بتوتر .. كانت فاطيما غير منتبهه لما يحدث لا تفكر في شيء سوى الهروب من هذا المنزل الذى أصبحت تكرهه بشده بعد تناولهم الطعام اتجهوا للمكتب فضلت سمية الذهاب معهم حتى تهدأ الوضع
هتف عزت أولا بهدوء :

ـ الموقف اللي بنت عمك اتعرضت له في الشركة النهارده مرفوض أنا سكت علشان الموظفين بدأوا يلاحظوا الخلافات اللي بينا لكن إنك تتجاوز مع فاطيما مرفوض و ده التحذير الأخير
ليجيبه بسخرية و غضب :
الشركة دي أنا المسؤول عنها و أنا اللي وصلتها للمستوى ده مش هقبل أي شخص يشاركني فيها
هتف عزت بغضب و تهديد :

ـ أنا لسه عايش يا جسار سامع الشركة ملك للكل بلاش تنسى نفسك في لحظه ممكن أسحب منك إدارة الشركة بلاش تتحداني هتخسر
ـ ممكن أفهم حضرتك عاوز مني إيه
أخرج من درج مكتبه ورقه و أعطاها له و أيضاً فاطيما أخذت نسخة أخرى كانوا ينظروا بصدمه للورق وأيضاً لبعضهم
هتف بغضب و رفض :
ـ إنت عملت إيه و إزاي عملت كده كل ده علشان حفيدتك ..

تمام اسمعني بقى و اسمعوني كلكم أنا هتجوز يارا و هتعيش معايا هنا و أي اعتراض هبلغ عنك وعقد الجواز ده مش صحيح
كان يتابعه بصمت وهو متوقع ثورته تلك ليهتف بهدوء :
ـ لو رفضت تنسى الشركة و الفيلا تنساها من هنا و رايح أحفادي سلمى و فاطيما بس و الشركة هتتكتب باسمهم
جسار بتحدي وغضب :
ـ وقتها هرفع عليك قضية حجر
ليخرج من الغرفة ويجد شقيقته تقف أمامه وكانت تبكي حاولت منعه ولكن فشلت ليسير متجها للخارج

فى الداخل بعد رحيل جسار وقفت فاطيما غاضبة بسبب ما يحدث :
ـ أنا مش عاوزة الشركة ولا أي حاجه اسمحلي أسافر يا جدي لو بتحبني
تدخلت سمية لتهدئة الوضع :
ـ فاطيما اهدي إنتي عارفه جدك بيحبك و أكيد مش هيسمح لحد ياذيكي
هتفت بحزن شديد :

ـ هياذيني أكتر من كده إيه يا عمتى للأسف أنا كرهت المكان هنا مفيش حد بيفكر فيا كل واحد بيفكر في مصلحته جسار عاوز الشركة و مش مهم الباقي و جدي عاوز يمنع حفيده من الجواز من اللي بيحبها يبقى يستغلني علشان عارف إني بحب جسار طيب مفكرتش فيا ولا موقفي الكل هيقول إني كنت عارفه بالموضوع ده ليه رخصتنى كده يا جدي ليه بتعاقبني بالطريقة دي
كان يستمع لحديثها و يفكر هل أخطأ حقًا فيما فعله ؟؟
هل ستكون هى الضحية هذه المره ؟؟
ليشعر بضيق تنفس ليسقط على الأرض

قبل مغادرة جسار و هو متجه لسيارته سمع صراخ سمية ليعود بسرعه ليجد جده مغشي عليه حاولوا إفاقته ولكن فشلوا ليطلبوا الإسعاف واتجهوا بعد ذلك للمستشفي .. جلست سمية و فاطيما و سلمى بانتظار خروج الطبيب بينما جسار يقف أمام غرفة العناية حضر إليهم عمر ووقف معه بعد مدة خرج الطبيب وأخبرهم بتعرضه لصدمة شديدة ويجب الإنتباه عليه خاصة بسبب تعب قلبه طلبت سمية الدخول إليه لتطمئن عليه وافق الطبيب ولكن أن لا تظل فترة طويلة
بعد دخولها نظر جسار ل فاطيما بحدة واقترب منها :

ـ اسمعيني كويس اللعبة اللي عملتيها مع جدك هتدفعي تمنها و إنتي بنفسك هتطلبي الطلاق
نظرت له بدموع وسارت لخارج المستشفى نظر عمر له بعتاب
كانت تشاهد الشوارع من زجاج السيارة و دموعها تهبط على وجهها لا تعلم لمن تلجأ في هذا الوقت نظرت للساعة لتجدها تجاوزت الثانية عشر قررت الاتصال بصديقتها لأن الساعة عندها العاشرة مساءاً لتجيبها على الفور
ـ فاطيما !!
كانت تبكي بقوه ليصل صوت بكائها لها :
ـ اتكلمي بتعيطي ليه أنا هقول ل
قاطعتها بسرعة و حزن :

ـ لا أرجوكي لو عرف هيجي هنا أنا هسافر ألمانيا و مش عاوزة أي حد يعرف ممكن
هتفت بتعجب و قلق عليها :
ـ ممكن أفهم طيب و ليه رافضه تيجي هنا
ـ عاوزة أكون لوحدي فترة و أعيد حساباتي عاوزه أقف على رجلي علشان أقدر أكمل
ـ يبقي لازم نكون معاكي بلاش عناد
أجابتها بتنهيده :

ـ هشوف جدي بكره و هسافر أول ما أحس إني كويسه هكون في لندن
حاولت إقناعها أن تسافر لهم أن تذهب هي لها لكن رفضت عليها أن تكون قوية بدون مساعدة أحد حتى أقرب شخص لها
❈-❈-❈
شاهدته يجلس في الحديقة مع والدها وقررت أن تخبره وهى تتوقع غضبه و ثورته بعد علمه ما يحدث
هتفت بقلق و توتر :
ـ ممكن أتكلم معاكم شوية مفيش غيركم ممكن يساعدها
نظرا لها بقلق فهما لا يعلمان من تقصد بحديثها لكنه علم أنها تقصد فاطيما لأنها لم تتحدث معه اليوم
ليهتف بجدية و حذر :

ـ اتكلمي إيه الحكاية إنتي تقصدي فاطيما
هتفت بحذر و تردد :
ـ فاطيما قالت هتسافر ألمانيا بكرة واضح إن في حاجه اتعرضت لها النهارده
لم يتحدث ليتركهم و يغادر و هو يحاول الاتصال بها ليجد هاتفها مغلق ليلقي هاتفه بغضب ليهبط لأسفل و يخبر و الده أنه سيسافر غدا للقاهرة
❈-❈-❈
في الداخل اقتربت سمية من والدها وقبلت رأسه ليفتح عينه بضعف
عزت بضعف و ألم :

ـ خليكي مع فاطيما هي محتاجه لكي أنا عارف إني ظلمتها بس صدقيني لو رجع بيا الزمن مش هتردد لحظه أعيد نفس اللي عملته عارف إني غلطان بس دى الطريقة الوحيده علشان الكل يكون فى أمان بعيد عن غدر شفيق اللي راجع ينقذ اللي معرفش يعمله زمان هيكرره الوقتي مع جسار اللي للأسف ماشي فى طريق غلط
أجابت والدها بحزن و دموع :
ـ أهدى يا بابا وكل اللي عاوزه هعمله
خرجت لهم ونظرت حولها تبحث عن فاطيما ولكنها ليست موجودة نظرت لهم لتهتف بقلق :
ـ فين فاطيما !!

سلمى بتوتر خاصة بعد حديث شقيقها معها :
ـ خرجت بره يا عمتو
أجابتها بقلق و تعجب :

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى