Uncategorized

قلوب ضائعه بقلم فاطمه الزهراء

ـ إنتي عارفه إنه صعب أكون مطمن عليكي وإنتي بعيدة عني أسبوعين و هجهز لكى كل شئ
ـ أنا مش عاوزه حاجه مش هخسر أكتر من اللي خسرته قبل كده
نظرت له بهدوء سترحل يكفي ما تعرضت له هذه الفترة معها عدة أيام قبل سفرها قررت أن تنتظر وإن حدث شيء أخر ستغادر ولن تطلب الإذن من أحد
اتجه عزت لغرفته وسمية خلفه ليعطيها الدعوة لم تتحدث ظلت صامته بعض الوقت
طلب منها أن تقوم بالاتصال ب عمر لتخبره أن يحضر لرؤيته
ـ كلمي عمر قوليله يجي هنا من غير ما يعرف جسار أو سلمى

قامت بالاتصال به وأخبرته أن يحضر للقاء والدها دون إخبار أحد ليصل إليهم بعد فترة بسيطة
نظر لهم بهدوء ليهتف عزت بحده :
ـ ياترى هتتجوز إنت و سلمى بكره مع جسار
تحدث عمر بتردد :
ـ حضرتك عرفت منين
أجابه بحده وهو يضرب عصاه فى الأرض :
ـ دي مش إجابة سؤالي
عمر وهو يقف كالمعاقب :
ـ أنا رفضت لكن هو مصمم إننا نكتب الكتاب بكره معاه وقال لو رفضت هينهى العلاقه بينا
عزت بجدية :
ـ تمام اطلب منه بكره يكتب كتابه الأول
حرك رأسه بقبول :

ـ هو حضرتك هتعمل إيه
ـ بكره هتعرف المهم جسار ميعرفش إني عرفت
❈-❈-❈
عوده للوقت الحالي صُدِم جسار من وجود عزت ولكن لن يتراجع ليقترب منه بهدوء وهتف بخيبة أمل
ـ النهارده خسرت حفيدي
جسار بتحدي :
ـ مش من حقك تطردني من الفيلا ولا الشركه أنا عندي أسهم في الشركة
عزت وهو ينظر له بعدم اهتمام :

ـ تمام مبروك
غادر بهدوء وتعجب شفيق مما حدث كان يتوقع أن يثور عليه ولكن حل الصمت المكان لتلحق سمية بوالدها و سلمى أيضاً
وصلوا إلى المنزل ليصعد هو إلى غرفته أما هم فقد جلسوا في الأسفل خائفين
بعد انتهاء الحفل جسار بغضب :
ـ ممكن أفهم إزاى جدي عرف أظن كان بينا اتفاق
شفيق بتحدي :
ـ جسار إنت مش بترتبط بأي بنت ..

بنتى أشخاص كتير يتمنوها لكن هي كانت بترفض الكل علشانك أنا مش ندمان على اللي عملته وبحذرك أي شخص في عيلتك هيحاول بس يزعلها أنا بنفسي اللي هقف له الكلام انتهى
كانت فاطيما في غرفتها ولا تعلم أي شيء فهى منذ ما حدث أمس وهي منعزله عن الجميع لتنتبه للأصوات المرتفعه في الأسفل وقفت أعلى الدرج لترى ما الأمر .. بعد وصول جسار ويارا علم عزت بوجودهم ليهبط إليهم وقفوا جميعاً يراقبون ما يحدث في صمت نظرات فقط متبادله بين جسار و جده
ليهتف بتنهيده و انفعال :

ـ إنت جاي تاني هنا ليه أظن الكلام بينا انتهى
جسار بعناد و تحدي :

ـ أنا مش هسيب سلمى لوحدها هنا وبعدين أنا ليا حق فى كل شيء هنا ولا نسيت
بدت الصدمة على وجوههم واضحه بسبب حديث جسار لتهتف سمية بغضب
ـ إنت ازاى تكلم جدك ب الأسلوب ده
هتف بهدوء فهو لا يريد أن يحدث خلاف بينه و بين عمته بسبب حبه الشديد لها طالما هي من كانت تقف بجانبه وتدعمه في اختيارته لكن هذه المرة تدخلت بسبب تدهور الوضع
ـ لو سمحتي يا عمتى خليكي بعيد
جذبته من يده و هتفت بحده و غضب :
ـ إنت عاوزني أشوف واحد بيغلط في والدي وأقف أتفرج ..

لأ يا جسار واضح إنك نسيت نفسك ممكن أقبل منك أي شيء لكن تسيء للشخص اللي شال مسؤوليتك من سنين لهنا و تسكت إنت وتعرف بتكلم مين
لم يستطع الصمت أكثر من هذا
ـ بتدافعي عنه بعد ما فرق بينك وبين الشخص اللي حبيتيه ولا أنا غلطان
تجلس في غرفتها لتسمع أصوات مرتفعه وقفت تشاهد ما يحدث في صدمة من هو ليحاسب جدها تقبل أي شيء ولكن لن تستطيع أن تري أى شخص يسيء له لتصفق له بقوه صُدِم الجميع من وجودها
هبطت لتقف أمامه لتحاول التماسك كي لا يري دموعها مرة أخرى لكن لن تسمح له

بالتجاوز مع أحد بعد الآن
ـ يا ترى بقى مين وكلك علشان تهـ.ـاجم الكل بالطريقة دى على طول شايف نفسك فوق الكل تعرف الغلط مش إنت المسؤول عنه بالعكس جدي اللي غلط لأنه سمح لشخص زيك ينصب نفسه كبير المفروض في المدرسه كانوا يعلموك تحترم الكبير لكن للأسف ..

إنت مش من حقك تحاسب أي شخص هنا حاسب نفسك الأول وياريت تفتكر إن الفيلا والشركات ملك جدي يعني كلنا ضيوف هنا وله الحق يطردنا أي وقت عايز تعيش هنا يبقي تحترم الكل يا بشمهندس
لم يتوقع يوماً أن تحدثه بهذه الطريقة كان الجميع يتابع بذهول كل ما يحدث ليأخذ يارا ويصعد لأعلى بينما جلست سمية تبكي حين تذكرت الماضي الخاص بها الذى فتحه جسار نظر عزت لها بحزن وصعد لأعلى واتجهوا لغرفهم يبدو أن ما حدث تلك الليلة أنهكهم جميعاً لكن كان ل فاطيما رأي آخر لتذهب لرؤية عمتها والتحدث معها
تجلس في غرفتها لتخرج صورة تجمعها بالشخص

الوحيد الذى أحبته لكن كان للقدر رأي آخر دقت الباب و سمحت لها بالدخول لتقترب وتجلس جوارها ظلت صامته عدة دقائق لتبدأ بالحديث من بين بكائها
ـ كنا في الجامعة وقتها أنا و مامتك كنا في نفس السنه بداية ظهورهم في حياتنا هو و أخوه كان مش مهتم بدراسته لكن بدأ يقتـ.ـحم حياتنا ادعى إنه بيحبها بس وقتها كانت بتحب والدك بدأ يتعرض لها طلبت من أخوه يتدخل علشان القلق بس مسمعش له ولا لأي حد
كانت تستمع لحديثها بصدمه و تعجب لتكمل
ـ أنا و أخوه حبينا بعض لكن وجوده دمـ.ـر كل شيء الأول راح يطلب يتجوز

والدتك و جدك رفض بس وقتها قررت تحول جامعة تانية باباكي رفض لكن صممت متروحش الجامعة غير وقت الامتحانات و فعلاً بعد كده أخوه حب يتقدم ليا وقتها بدأت الحـ.ـرب بين الأخوات ورفض قال لو هيوافق على جوازنا يبقي يساعده يتجوز فريدة طبعاً رفض و جيه اتقدم لبابا رغم خوفه و قلقه عليا كان رافض فى الأول
لكنها لم تستطع إكمال حديثها لتساقط دموعها هتفت فاطيما بحزن
ـ خلاص يا عمتو بلاش لو هتتعبي
هتفت بوجع و حزن :
ـ سيبيني أتكلم جايز أرتاح
نظرت لها بهدوء لتكمل :

ـ لما شفيق عرف هدده إنه مش هيسمح إن الجوازه تتم وقتها مراد اتكلم مع جدك و أقنعه و كنا هنكتب كتابي أنا و هو و باباكي و مامتك لكن يومها
حركت رأسها كأنها تشاهد أحداث هذا اليوم أمام عينيها
ـ عرفنا إن العربية عملت حادثة وقتها شفيق اتهم جدك إنه السبب في الحادثه وكل واحد بقي يرمي التهم على التاني مبقتش عارفه أصدق مين و أكدب مين و خلاص مات ..

فاطيما الحب مش حلو أبداً نصيحه اتخلصي من حبك ل جسار هتتعبي أكتر من أي شخص فينا هنحاول نخفف عنك بالكلام لكن اللي جواكي مفيش حد غيرك هيحس بيه أنا خسرت كل اللي حبتهم بلاش أخسرك إنتي كمان الموت بياخدهم مني ورا بعض علشان كده قررت أعيش علشانكم بس واضح إن دوري انتهى عندكم
أجابتها باعتراض ورفض :

ـ عمتو أنا ماليش غيرك إنتي وجدي هنا و مستحيل دورك ينتهي في حياتي إنتي أمى التانية
و كأن حديثها هذا جعلها تأخذ قوة غريبة للقادم ظلت معها يتحدثان في عدة أمور وهي تشعر بالشفقة و الحزن على عمتها لتقضي معها هذه الليلة فهما بحاجه لبعضهما البعض
❈-❈-❈
في الصباح أخبر جسار الخادمه أن الليله سيقام حفل في المنزل لإعلان زواجه من يارا علمت سمية بما حدث لتبتسم بسخرية لتتجه لغرفة والدها
هتف باستسلام و يأس :
ـ أنا خسرت بعترف ليكي
جلست أمامه على الأرض :

ـ أرفع راسك بكره يرجع ندمان هو حالياً شايفنا أعداؤه لكن مسيره يفوق
ـ ظلمتك زمان و دلوقتي ظلمت فاطيما أكيد مش هتسامحني
هتفت سمية بألم :
ـ بابا فاطيما بتحبك صعب تزعل منك
أردف عزت بتنهيدة لأنه يعلم ما يحدث من وراءه :
ـ بتضحكي على نفسك ولا عليا يا سمية إنتي نفسك لسه مانستيش اللي فات هي هتنسى إزاي هي مراته
كان اليوم متوتر بين الجميع ليحضر عمر للفيلا لرؤية عزت بعد أن أخبرته سلمى أنه يريد لقائه ليتفاجئ بوجود المأذون و جسار معهم ليتم زواجه هو و سلمى
عزت بهدوء :

ـ إنت و سلمى زي ما اتفقت معاك هتعيشوا هنا
غادر عزت بعد ذلك بارك لهم جسار و سمية لينضموا بعد ذلك للمدعوين لتلك الحفله تشاهد من الشباك ما يحدث بعد أن أصبحت غريبة في منزلها أصبحت لا تريد شيئاً سوى الهدوء لم يعد يعنيها العالم الجميع خائنون لتمر عليها ليلة أخرى وهي تشعر بالاختناق في هذا المكان تريد الهروب بعيداً.. بداية يوم جديد استيقظت وكانت ترفض التواجد مع يارا و جسار بمكان واحد
عزت وهو يجلس على الطاولة :
ـ سمية أنا قلقان على فاطيما وجود يارا هنا هياذيها
سمية وهى تحاول طمأنته :

ـ أهدى يا بابا أنا معاها دايماً وهي هتنزل الشركة
ـ هي مصممه على السفر أنا خذلتها جداً و مقدرتش أحميها
سمية بهدوء وتفكير :
ـ بابا بلاش تلوم نفسك كل شيء هيكون أفضل من الأول .. جسار مع الوقت هيكتشف حقيقة يارا
ـ ومستحيل هيوافق إنه يكمل مع فاطيما
اتجهت إليهم وهى ترتدي ثيابها وبيدها حقيبة سفر
فاطيما بهدوء وهي تقف أمامه :
ـ أسفه يا جدي أنا مضطره أسافر لو يهمك راحتي وافق أنا تعبت وجودي هنا غلط
سمية وهي تقف أمامها :

ـ إنتي في مكانك الصحيح وبعدين صعب تسافرى من غير موافقة جسار
فاطيما وهي تنظر للأرض كي لا يريا دموعها :
ـ أنا معايا جواز سفر إنجليزي يا عمتي وبعدين جسار أكيد مش هيعترض
استمعت يارا لحديثهم الأخير وهى قادمه إليهم :
ـ ممكن أفهم إيه علاقة جسار بيها و ليه يمنعها من السفر
عزت بهدوء و هو ينتظر أن يرى ردة فعلها بعد علمها :
ـ لأنها مراته يا يارا .. جسار و فاطيما متجوزين عرفتي ليه بقي مش ممكن تسافر من غير موافقته
نظرت له بغضب وهو يتابع ما يحدث :

ـ أتكلم إنت متجوزها ولا بيكدبوا عليا
فاطيما بمقاطعة :
ـ أظن جسار أخر شخص ممكن يفضل وجودي هنا
لم تنتظر أن تسمع كلمة أخرى لتتركهم جميعا فى حالة صدمة
ليقوم عزت بالاتصال بصديق له ذو نفوذ ويطلب منه مساعدته في منعها من السفر .. تنظر للطريق كأنها تودعه لأخر مره ليقف السائق بعد أن وجد سيارة تمنعه من السير لتنظر بخوف و فجأة وجدت أحدهم يطلق النار على السائق ويقوم بتخديرها ليخرجوها من السيارة …..

الفصل الخامس ــــ دموع صامته ــــ أصبحتُ تائهاً لا أعرف ماذا أُريد؟
كُل ما أستطيع قوله أنني حزين، لكني لا أستطيع التحدث عن مكنونات صدري؛ لأنه لا يوجد من يشعر بي و بالحرب القائمة بداخلي. كانت تشاهد الطريق من زجاج السيارة و دموعها تهبط على وجهها و تتذكر الماضي نعم هي الآن بحاجة شديدة لوالديها لقد أيقنت أنه لا يوجد لديها أحداً هنا ستغادر بلا عودة .. لكن توقفت السيارة فجأة لتشعر بالخوف وهي ترى الملثمين يقفون حول السيارة ليقوموا بإطلاق طلقات الرصاص على السائق ليكـ.ـسر أحدهم زجاج السيارة لتفقد صوتها لم تستطع الصراخ كي ينقذها أحد ..

ولكن من ينقذها في هذا المكان الصحراوي ليقوموا بنقلها في سيارتهم بعد أن قاموا بتخديرها و ألقوا حقيبتها بعيداً كي لا يعثر عليها أحد وصلوا بعد فترة للمكان المعلوم مخزن قديم فى أحد المناطق العشوائية ليضعوها على الأرض و يغادروا الغرفة بعد فترة وجيزة بدأت تستعيد وعيها لتشعر بألم شديد فى رأسها بسبب المخدر نظرت حولها بخوف فالغرفة مظلمة ولا يوجد أي إضاءة فيها ولكن هناك شعاع ضوء من الخارج ..

لتجلس بخوف وهي تنتظر القادم في خوف وقلق
عند عزت حاول الاتصال بعدة أشخاص لمساعدته كي يقوم بمنع حفيدته من السفر لكن الرد واحد
هتف عزت فى أخر محاوله له عبر الهاتف :
ـ مش فاهم يعني إزاي تسافر من غير موافقة جوزها
أجابه الطرف الآخر بهدوء :
ـ بعد المعلومات اللي قلتها للأسف مفيش أي شخص يقدر يمنعها من السفر علشان معاها جواز سفر إنجليزي .. ممكن نوقفها شوية فى المطار لكن منع صعب إلا إذا كانت متهمه في أي جريمة أو مشتبه فيها
تنهد بتعب و أكمل بحزن :

ـ يعني كده خلاص خسرتها صح
ـ أنا رأيي تعطيها وقت تهدى اللي قولته ليا عنها و عن اللي مرت بيه مش سهل
ليغلق الهاتف و ينظر لابنته بحزن ولا يعلم ماذا يفعل ؟؟
هل يترك كل شئ ويغادر ليكون معها ؟؟

أسئلة كثيره دارت في ذهنه لكن لا يوجد إجابة عليها حاولت سمية الاتصال ب فاطيما لكن هاتفها مغلق لتشعر بالقلق عليها خاصة بعد اتصالها بالسائق ولم يجب أيضا
ـ بابا أرتاح دلوقتي و أنا هتكلم معاها
ـ خلاص يا سمية أنا خسرت اللي عشت أحافظ عليه طول حياتي جسار دمره
هتف بهذا الحديث بحزن لتنظر له بخوف ليكمل :

ـ لسه موبايلها مقفول صح
ـ أيوه للأسف و أنا مش هقدر أسافر لها في الظروف دي
أجابته بتنهيدة و مازالت تشعر بالقلق
ـ ممكن ترتاح دلوقتي و بكره نتكلم الوقت أتأخر هتتعب تانى
ليتجه إلى غرفته وهو يشعر بالقلق ولكن ليس أمامه حلاً آخر الآن سوى الانتظار للغد للاتصال بها .. بعد مغادرته طلبت سمية من أحد الحراس البحث عن السائق و السيارة أيضاً لتقوم بالاتصال بأحد الأرقام
ـ فاطيما هتوصل عندكم بكره عرفيني أول ما توصل
هتفت بتعجب :

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى