البارت الخامس … في الصباح الباكر مع صوت الهديل. كان سامح واقف وهو ينظر للقصر للمرة العشرين وهو يشعر بالعـ,,ــجز لعدم مقدرته على الوصول للخيط الذي سيربط به القاتـ,,ــل قال عمر وهو يشعر بالسأم أيْضاً : ها هنبدا من ايه رجع سامح الى الباب الرئيسي و وقف يتأمّل المكان و قال وهو يقفل الباب : القا,,تل كان هنا ثم ضغط على مفتاح الرنين و نظر الى كمرة المراقبة وقال : اكيد في الوقت ده ..احمد الهاشمي هيشوف الزائر عن طريق الكمرة الموجودة
على الباب عشان يتطمن . بعد ما امر الحراس انهم يمشوا . وبما ان السور كله محاط بالكهرباء فهو كان فهو متطمئن انه في امأن قال عمر بحماس : واكيد هيجي هنا عشان يفتح الباب امسك سامح يد عمر و دخل القصر مجددا : لا متنساش ان الباب الكتروني ومش معقول احمد الهاشمي هيتنازل و يفتح الباب نظر اليه بمكر و قال عمر : عقلك مش عقل طبيعي و بعدين .
قال سامح : قفل القا,,تل الباب و بما انه يعرف احمد الهاشمي كويس و عارف القصر هيروح عند مكان الي شافه منه . قال عمر بتفكير : طيب البصمات مش غريبة ان القاتـ,,ــل يكون لابس قفازات مش هيكون لافت للنظر بالنسبة لواحد ذي احمد الهاشمي . رد سامح : في احتمالين الا ان القا,,تل ست او القاتـ,,ــل بعد ما بعد عن الكميرات لبس القفاز و بعدين مسح اثار البصمات قبل ما يمشي .
ضحك عمر و قال : يعني مسرح الجـ,,ــريمة مش الفناء مسرح الجر,,يمة غرفة المراقبة ثم اردف عمر و عينيه مرتفعة : او غرفة تانية فيها شاشات مراقبة __________________________________________________ _______________________________________ استيقظت هبة على صوت ينادي باسمها نظرت الى الباب بعين نصف مفتوحة لتجد سيدة في العقد الخامس من عمرها ترتدي فستان طويل قطني ناعم ينزل حتى اقدامها مع وشاح باللون الوردي و شعرها مرتفع لاعلى باناقة . ظلت هبة قليل مستغربة من شخصية السيدة ثم قالت وهي عا,,قدة جبينها : طنط سماح
اقتربت سماح منها و جلست على المقعد المجاور وقالت بصوت منفعل : ايو انا زفرت هبة وهي تعلم سر ضيق والدة ياسين فالتزمت الصمت لتنتظر ماذا ستقول و الدته . قالت سماح : رجعتي ليه بعد كل ده .مش كنتي هربانة من جوزك ولا قلتي بما ان ياسين بقا غني و ابوه مـ,,ــات هرجعلو بلعت هبة ريقها و قالت بصوت حزين : انا مرجعتش هو الى خـ,,ــطفني و قعدني هنا ومش عايز يرجعني بيتي .
ضحكت سماح بسخرية : اعملي نفسك مجبورة يا حبت عيني . انتي فكرة نفسك ايه انتي حتت بنت من الشارع انصـ,,ــدمت هبة من كلامها و سـ,,ــقطت دمعة من عينها و قالت بغضب : انا مسماحلكيش تتكلمي معايا بالطريقة ديه رفعت سماح يديها و انزلتها على وجه هبة . وضعت هبة يديها على موضوع الة و عينيها تتساقط منها الدموع بغزارة ثم قالت هبة بضعف : انا كمان مش عايزاه لو عايزة تخلصي مني خليني امشي و انا اوعدك مش هتشوفيني تاني
ضحكت سماح و قالت : لا يا حلوة مش هتعرفي تكملي المسرحية بتاعتك ..عايزة تهربي و ياسين يعرف اني عملت كدا و يقطع علاقتوا بيا عشانك و انتي تقعدي هنا لوحدك ست البيت واكملت : مش انا يا حلوة توجهت الى الباب و ذهبت و في عينيها شماتة __________________________________________________ ___________________ سيف : مفيش شاشات مراقبة غير في غرفة المراقبة قال عمر بخيبة امل : طيب انت سالت الحراس لو عندهم اي معلومات عن الموضوع .
رد سيف : انا سالت لكن كلهم قالو لا للاسف ابتعد عمر عن سيف و امسك محموله ليتصل بسامح الذي ذهب الى مقر الشرطة ليقوم ببعض التحقيقات قال عمر : سيف للاسف ملقناش شاشات مراقبة غير في غرفة المراقبة الاساسية قال سامح بنفس النبرة : مش لازم يكون شاشات مراقبة مجهزة انت نسيت ان الكمرات متصلة بالنت يمكن استخدم لاب توب او تليفون . حاول تدور في سجلات التليفون و الاب توب عن اخر الصفحات الي فتحهم و اماكن الاجهزة يوم الحادث
رفع حاجبيه و قال عمر : يخرب بيتك عقلك ضحك سامح و قال وهو يكاد يغلق الهاتف : يلا عن اذنك مش فاضيلك دلوقتي قال عمر سريعا : انت هتعمل ايه دلوقتي قال سامح : هكمل التحيقات مع هبة و ياسين __________________________________________________ _____ دخل ياسين الغرفة و هو مبتسم : جاهزة .. اشاحت وجهها عنه لانها كانت خائفة ان يشاهد اثار صفعة و الدته عليها و قالت : بس ثواني البس الايشارب
لم يتحرك ياسين و جلس يتاملها وهي ترتدي اللحاف على شعرها المائل للبني فقال لها : انا اسفة يمكن ازعتجتك باتصالي لكن بعتولي اننا لازم نروح عشان في معلومات ممكن تساعدهم على القبض على ال شعرت بغصة في حلقها فشعر بها ياسين فذهب الى الطاولة و سكب بعض الماء فتناولت الماء بهدوء ثم قال ياسين بجدية : انتي شاكة في حد او في حد شايفة ان ممكن ي احمد الهاشمي
سكتت و قالت بعد فترة طويلة : لا واكملت : انا جاهزة ممكن نروح دلوقتي __________________________________________________ _ كان الاثنين جالسين مقابل لبعضهم . ياسين كان يشعر بالضيق ام هبة كانت تشعر بالتوتر . نظر اليهم سامح ثم قال :لو سمحتى استاذ ياسين ممكن تستنى برا . و هندهلك بعد ما اخلص مع المدام ضغط ياسين على يديها ثم رحل . شعرت هبة بالتوتر يزداد و قالت : هو ليه طلبتوني
شعر سامح بتوترها و قال : لانك سكرتيرته الخاصة . و اردف : مش لازم تكوني متوترة ده اجراء بسيط اؤمت براسها فقال سامح : ياسين جوزك و لا مجرد كتب كتاب نظرت اليه بحدة ثم قالت : كتب كتاب بس قال بسرعة : وليه اربع سنين كتبين كتابكم حركت يديها بعصبية و قالت : حاجه خاصة بينا نظر اليها و كاد ان يرغمها على الحديث لكن غير رايه و اردف : علاقتك مع المرحوم كانت شكلها ايه
قالت وهي تنظر بشرود : علاقة موظفة و مديرها قال سامح : ايه اكتر حد ليه عداوة معاه .. قالت دون تفكير : معرفش شعر بالغضب وقال : انتي كدا بتصعبي علينا معرفة ال قالت بعصبية مماثلا : انا كنت سكرتيرنه بس مكنش بيدخلني في شغله و مكنتش اعرف غير المواعيد و حاجات روتينية قال سامح وهو يرفع حاجبيه : مكنش واثق فيكي بس غريبا انو يخليكي سكرتيرته الخاصة بالرغم من كدا
نظرت الى مكان اخر و مطت شفتيها فقال سامح : اتفضلي روحي دلوقتي . وقفت هبة و ذهبت فقال سامح : ذي ما توقعت
البارت السادس … كان ياسين واضع يديه على مقود السيارة وهو في طريقه للمنزل . كان الليل قد حل و السكون اصبح هو عنوان اليوم . ارجعت هبة راسها الى المقعد و حاولت ان تخرج عن ما تشعر فيه . شعر ياسين بها و حاول ان يتجاهل الامر لكن لم يستطيع فعل ذلك .
هبة كانت ليست بالنسبة له فقط زوجة او حتى حبيبة . هبة كانت مصدر لكل شعور يشعر بها منذ ان قابلها . سواء كان هذا الشعور فرح او شعور سعادة او حتى غضب . تذكر ياسين كل لحظات الفرح و الحب الذي كانت نصيب كل منهم لمدة ثلاثة سنين ثم ابتدا كل شي يتحول للون الاسود . . ذكريات حاول ان يتخلص منها لكن للاسف . تلك الذكريات جعلت هبة تبتعد عنه و اصبح لا يستطيع ان يراها .
من اصعب المشاعر الذي مرت به في حياته كانت بعدها عنه . كم تعذب وكم سهر اليالي يفكر بها . ( هل هي بخير . هل حزينة . هل تأكل جيدا . من الذي يرعاها عندما ستمرض ) . كان يريد فقط طول تلك المدة شي واحد هو ان تكون بجواره فقط . بالرغم من كل الاشياء الذي فعلتها له و بالرغم من هروبها منه .لا يستطيع ان يتخلص من حبها الذي ملأ قلبه .
قال وهو ينظر لها بشوق : هبة نظرت الى عينه و شاهدت تلك النظرة التى تعرفها جيدا و قالت وهي تنظر الى بقعة اخرة : نعم ابتسمت عينيه قبل ان تبتسم شفتيه و قال : هو انتي لسه بتتكسفي حاولت هبة ان تخفي بسمتها و اشاحت بوجهها فقال : هبة انتي ليه هربتي تغيرت ملامح وجهها و قالت : غريبة انك بتسال عن حاجه انا عارفة ومتاكدة انك عارفها قال ياسين بقهر : وانتي عارفة انتي عملتي ايه و بالرغم من كدا انا بحاول انسا دلوقتي كل ده و ابد صفحة جديدة
دمعت عينيها و قالت : بالسهولة ديه و المشكلة في كل الكلام الى بتقوله دلوقتي انك مصدق لسه الحكاية الى فرقتنا و غيرت كل حاجه في حياتنا وانت اكثر واحد عارف انها كانت مش حقيقية وانا عمري ما افكر فيها قال ياسين وهو ينحرف بسيارته : ممكن نقفل الموضوع دلوقتي انا غلطت وانتي كمان و ياريت ننسا اغلقت هبة عينيها بالألم و حاولت الدخول في غفوة قصيرة متمنية النسيان .
__________________________________________________ _______________________________
خرج سامح من سيارته و عندما وصل البوابة وجد عمر ينتظره و هو مبتسم . قال سامح : ها عرفت مسرح الجريمة قال عمر وهو يشعر بالانتصار : مكتب احمد الهاشمي لمع عين سامح و قال : مكتبه الخاص . يعني اكيد ال كان بيتكلم معاه بموضوع مهم اكمل عمر : و يمكن ده كمان بيوضح سبب الضحكة الغريبة الى كانت على وشه . يمكن كان عايز يوضح لل ان
مش همه حتى وهو بيه ابتسم سامح ابتسامة بسيط و قال : دلوقتي لازم نعرف السبب الي خلي ال يحرك الجثة من المكتب الى الفناء قال عمر : انت قصدك اننا ممكن نلاقي خيط لل في مكتبه قال سامح و هو يتجه الى القصر : هنشوف دلوقتي __________________________________________________ ________________________ ترجل ياسين من السيارة و انتظر ان تخرج هبة لكنها لم تفعل شعر ياسين ببعض القلق و ذهب الى مكانها فوجدها تغط بنوم عميق
ابتسم ثم و ضع يديه تحت جسدها و حملها بخفة و توجه للفيلا وعندما دخل وجد والدته سماح و هى جالسة على المقعد و تنتظره في قلق و عندما شاهدته وهو يحملها شعرت بالغضب ثم قالت : الغندورة بتتدلع عليك كمان مش كفاية الى عملته وضع يديه على فمه اشارة لها بان تتوقف ثم توجه الى غرفته و وضعها على الفراش و دثرها جيدا باللحاف و اغلق النور و توجه الى والدته و وجدها جالسة و تبكي فقال لها بصوته الحنون : مالك يا ست الكل
قالت وهي تنظر له بضيق : مفيش اقترب منها و امسك اكتافها و جلس وهو يضمها اليه و قال : انا عارف انك قد ايه بتحبني و كنت بتحبي هبة اذاي و فاهم شعورك كأم بس متخافيش عليا انا عارف بعمل ايه ابتسمت بهدوء و قالت بحب : انا قلقانة عليك و مش قادرة اسامح الى كانت السبب في عذابك اربع سنين مش قادرة انسا انك بقيت انسان تاني من ساعت ما سبيتك
قال بضيق : بس انا دلوقتي روحي رجعتلي و كل حاجه باقت ذي ما انا عايز قالت باستسلام : خلاص يا حبيبي مدام انت مرتاح انا هكون اكثر راحة . مسك باطن يديها و قبلها ثم توجه الى غرفته و رفع اللحاف و نام بجوارها
__________________________________________________ ______________ قال سامح وهو يتفحص الغرفة : انت كلمت اللجنة الجنائية عشان يفحصوا الغرفة قال عمر : ايو انا كلمتهم بالفعل و اخذو شوية عينات و هيبعتهولنا بعض شوية
دخل سامح الغرفة و اقترب من الجدار و هو ينظر اليه بتركيز شعر عمر ببعض الاستغراب ثم فهم مقصد زميله و وقف ينظر هو الاخر و بعد فترة من الزمن قال عمر بمفاجئة : لقيتها امسك سامح مسدسه الذي في قميصه و ازال منه الرصاصات ثم سحب المقعد و جلس فوقه ثم حاول ان يحفر مكان النقطة حتى تساقطت بعض قطع الجدران و ظهرت كورة كبيرة لا تتصل بشي قال سامح : اكيد كان لازم يحط كمرة سرية في
مكان مهم ذي ده قال عمر : لكن للاسف مش هنعرف نلاقي المكان الى مسجل فيه اللقطات الاحتياطية . زفر سامح ثم قال : انا متاكد انى هلاقيها قال عمر بتفكير : سامح اذاي ال عرف يحرك احمد الهاشمي من المكتب للفناء من دون ما يكون في دم على الارض
وهو بينقله او اثار بعد الفحص سامح يديه بالطاولة ثم قال : مش عارف لسه محتاج شوية خيوط اقترب عمر من سامح و قال بجدية : سامح انا عارف انك شاكك في حد من اول يوم لكن مقلتش عشان انا عارف كويس
انك مش بتحب الظلم او الظنون من دون ادلة لكن انت لازم تقولي عشان اساعدك قال سامح وهو ينظر لاعلى : انا كنت شاكك لكن دلوقتي متاكد بس فاضل الدليل الى هينهي الموضوع و مفيش غير طريقة واحدة عشان نلاقيه
البارت الاخير كانت هبة نائمة و تشعر ان جسدها محاط بشي غريب عجزت ان تعرفه . فتحت عينيه ببطاء لتن بعين بياسين الذي كان يعصرها بيديه و واضع راسه بجوارها . قطبت جبينها و احمرت وجنتيها و اغلقت عينيها محاولة منها ان تبتعد عن هذا الموقف المحرج .
بعد فترة من الزمن شعرت بالملل و اصبحت انفاسها ضيقة فحاولت بيديها دون ان تفتح عينيها من الفرار من أسره . لكن كانت يديه مقفلة بشدة عليها كأنه يمنعها من الفرار و الهروب مرة اخرة و جعل قلبه يشتعل من جديد . زفرت هبة وهي تجد ان الأمر اصبح مستحيل و استسلمت للوضع . و اطلقت نظرها عليه و بالتحديد على عينيه النائمة : مش كفاية كدا شعرت ان الأرض تميد بها و حاولت بلع ريقها عندما وجدت عينيه مفتوحة و مباشرة الى عينيها
فقال ياسين وهو مبتسم بشكل ساحر : بقالك فترة بتبصي على عيني المقفولة طب لو فتحتها هتقعدي قد ايه شعرت هبة باطرافها تتجمد و قلبها ي بقوة داخل ضلوعها .نظرت للاسفل و حاولت ان تفك أسرها لكن للاسف لم تنجح للمرة المليون ثم قالت بيأس : ممكن تسبني دلوقتي قال وهو يضحك بصوت مرتفع : لا شعرت بالضيق و ظلت ت على صدره و مع كل ة كان صوت ضحكاته تزداد
ظلت هبة و ياسين على تلك الحالة لفترة طويلة ثم استسلمت هبة للوضع ………………………………………….. …………………………………………. فى الصباح يوم جديد كان سامح يشعر بالنشاط و الحيوية التى لم يعتاد عليه. وقف بسيارته عند مقر الشرطة و ترجل من السيارة و عندما وقف عند مدخل الدخول . ألْقَى السلام على الواقفين واتجه الى مكتبه . دخل المكتب و كالعادة وجد عمر مبتسم قال عمر له : انت جاهز عشان نبعت الاستدعاء قال سامح بصوت واثق : جاهز
قال عمر وهو يتذكر : اه نسيت الست الى كنت بتدور عليها وصلت دلوقتي ايه رايك ناخذ اقواله قبل اي حاجه .. أومأ ياسين براسه فرفع عمر سماعة الهاتف وأمر العسكري ان ياتي بها . دخلت سيدة في العقد الرابع من عمرها و ظاهر على ملابسها الاناقة و يتبعها ولد لا يتعدى عمره الخمسة عشرة سنة . وقف سامح باحترام و طلب منها ان تجلس و بعد دقائق قال سامح : انا اسف اننا تعبنا حضرتك بس كان فيه حاجات ممكن تعرفيها تساعدنا في القضية
قالت السيدة بتوتر : مفيش مشكلة بس هو ابني ايه دخله في الموضوع قال سامح وهو ينظر الى الأوراق : يوم م احمد الهاشمي و بالتحديد الساعة عشرة و نصف يعني بعد موته بدقائق الجيران اكدوا انهم سمعوا صوت العاب نارية و بعد الفحص الشامل للفيلا لقينا اثار للالعاب النارية قدام الفيلا و الجيران قالوا ان ابن حضرتك كان دايما بيعمل معاهم نفس الحركة وانكم جيرانهم قالت السيدة بخجل : ايو حضرتك انا سمعت الصوت كمان
قال سامح وهو يوجه انظاره للفتى : ممكن تقولنا شوفت ايه في اليوم ده . نظر الفتى بحيرة ثم قال : مشفتش حاجه ثم اردف وهو يتذكر : انا شفت ظلين ماشيين باتجاهي و بعدين بعد ما عملت الصروخ مشيوا بعيد ظهرت على محيه نظرة غريبة ثم قال : شكرا ليكم ممكن دلوقتي تتفضلوا قال عمر : يعني ال واحمد الهاشمي كانوا في الفناء في الاول بس لو كان هو فعلا احمد الهاشمي كان هيروح عند
الباب و خصوصا لو عارف حركات الولد المعتادة قال سامح بهدوء : الى كان واقف ده مش احمد الهاشمي الواقف كان مساعد ال و ال نفسه انصعق عمر ثم قال : يمكن السبب الى خلا ال يسيب الجثة و يمشي صوت الصاروخ و احساس ال انه هينكشف لو اخذ الجثة معاه أكمل سامح كلام عمر : ال كان عايز ياخذ الجثة معاه و يسبها في مكان بعيد و يعدي فترة طويلة على انكشاف الموضوع
لكن مع التوتر الى حصل قرر ال و مساعده يتخلى عن الفكرة و يسيب الجثة في الفناء قال عمر : واكيد ان الجثة تمضى عليها فترة هيساعد ال على حاجه ..بس فاضل حاجه محيراني اذاي ال مسبش اثر للدم وهو بينقل الجثة قال سامح وهو يمد اليه ورقة : بعد الفحص الجنائي للجثة ظهرت ألياف على جسم احمد الهاشمي غريبة و بعد الفحص الدقيق اكتشفنا وجود كيس كبير مغلف بالبلاستيك من الخارج و عليه دم احمد الهاشمي متحط
في حفرة في الفيلا وضع عمر يديه في فمه و قال وهو يشعر بالتقزز : مش فاضل غير شوية و نقبض على ال __________________________________________________ نزل ياسين من السلالم وهو يحتضن يد هبة في كفيه و يبدو على وجههم السعادة . وعندما فتحوا غرفة المعيشة وجدوا سماح جالسة وهي تشاهد التلفاز . قال ياسين وهو ينظر لوالدته : ماما يا ست الكل انا هنزل انا و هبة شوية و نرجع نظرت اليهم و شعرت بسعادتهم فقالت بحب : يارب تفضل البسمة الحلوة ديه دايما عليكم
اقترب منها و قبّـل يدها نظرت سماح الى وجه هبة الجامد فقامت و احتضنتها ثم قالت بهمس : انا اسفة سامحيني تلاشا الجمود على وجهها و قالت بصدق : مسمحاكي ابتسمت سماح و ذهب ياسين و هبة الى وجهتهم . طول الطريق كانت هبة مستغربة من المكان الذي سيذهبوا اليه فقالت هبة : مش هتقولي هنروح فين دلوقتي قال ياسين بمرح : انتي مستعجلة على ايه هتعرفي دلوقتي . بعد دقائق معدودة كان ياسين واقف بجوار حائط فضي كبير . نظرت الى هبة الى المكان باستغراب و قالت : ايه ده
نظر اليها و ضحك ثم قال : قلتلك اصبري ترجل من السيارة ثم ذهب الى باب السيارة التى تجلس هبة خلفه و فتحه و امسك يديها و جذبها وهو يمشي باتجاه موازي للحائط حتى وصل الى مدخل مغطاة بباب اسود . رفع ياسين جواله و قال : انا واقف برا ممكن تفتح الباب بعد دقائق كان الباب قد انفتح نظرت هبة الى المشهد الذي كان الباب يحجبه للتفاجئة بتلك الفيلا العملاق
. جذبها ياسين الى المدخل حتى ان وصل الى طاولة و اجلسها على المقعد و جلس مقابل لها ثم قال وهو يستمتع بالنظر الى عينيها المفتوحة : عجبك قالت وهي تحرك راسها بالموافقة وهى مذهولة فأكمل ياسين : الفيلا دي كانت المفروض تكون بيتنا .. و كل حاجه كنا متفقين انها تكون في شقتنا القديمة انا عملتها هنا . دمعت عين هبة . فنظر ياسين للأسفل و قال : هبة انتي عارفة اني مش هقدر اعيش من غيرك . بس لازم قبل ما نعيش في
البيت ده نلغى صفحة الماضي مسحت هبة راسها وهي تحاول ان ترغم عقلها بتذكر المشاهد التى جاهدت في نسيانها و قالت : من اربع سنين فجاء لقيتك بقيت انسان غريب . كنت تمسك موبيلاتي و تفتش فيها و تمنعني من الخروج من البيت و تتخانق معايا . على حاجات تافهة . و بعدين لقيتك بتشك فيا و اردفت وهى تبكي بصوت مكتوم : في يوم وانا نازلة من البيت حسيت بشخص ورايا مسكني وحط حاجه على مناخيري و بعدين فوقت على هلوسات
و انا لبسي متقطع وانت بتني . و حبستني و عد عليا شهر وانا بشوف فيه الذل مش عارفة انا عملت ايه حاولت ان تكمل الكلام لكن لم تستطيع ان تسترسل اكثر و وضعت راسها على الطاولة ثم قالت بصوت يكاد ان يشبه الهمس : و بعديها هربت كان ياسين يستمع الى كلامها وهو يشعر بالضياع . حاول ان يتكلم هو الآخر لكن كان يشعر بالمهانة من نفسه . حاول ان يربط زمام نفسه
وقال : هربتي اذاي قالت بنفس النبرة : مش عارفة في حد كسر الباب و هربني و بعدين والدك اتصل بيا و قال انو عرف كل حاجه من الجيران و قال هيساعدني غر فاه ياسين و قال : محدش كان عارف من الجيران ان ابويا هو احمد الهاشمي رفعت هبة راسها و قالت و الدموع تتساقط من عينها : يعني هو اذاي عرف بلع ياسين ريقه و قال وهو يمسح على راسه : من اربع سنين كنت بسمع عنك من ناس انك بنت مش مظبوطة بس انا مصدقتش الكلام ده
و بعدين بدا يوصلي مكالمات بصوتك اقل حاجه اقول انها حقيرة .. مصدقتش وكدبت نفسي و بديت اشك و اشك و حاول امسح الاوهام و اخر مرة لقيت البواب بيقول انه يعرفك وانك بتشتغلي في بيت دعارة انا سعتها اتجننت و ت الراجل لكن هو حلفلي و قال لو مش مصدقني روح البيت الفولاني . رحت و بعدين لقيتك بتر كلماته وقال بالألم : لقيتك مع واحد و بدون لبس و شكلك مش طبيعي و بس
لم تستطيع ان تتحمل هذا الكلام و شعرت بصداع شديد . مسكت راسها و هى تحاول ان لا تنهار ثم قالت بشكل هستيرية : ابوك هو الى عمل كل ده .. هو انا عملت ايه عشان كدا ..كل ده عشان كنت عايزة اتجوزك في الحلال هو انا اخترت اكون فقيرة .. و ثواني و كانت تسند راسها على الطاولة في استسلام . شعر ياسين بالخوف و الفزع و حاول ان يمسكها و يعرف ما فيها لكن
ابتعد عنها بعد ما قالت بصوت هستيري : سبني سبني دلوقتي . قال في نفسه : .( نعم الان ظهرت الحقيقة التى كانت فسرت كل شي ) . لعن غبائه ثم ضحك و هو يتذكر كل الاشياء التافهة التى صدق فيها انها خائنة بالعلم ان الطفل لا يصدق ان تجتمع كل تلك الادلة بالشكل الذي شاهده . قطع حبل افكاره اصوات الرنين التى كانت تعيد نفسها منذ فترة طويلة .كاد ان يغلقها لكن
التكرار جعله يضع الجوال على اذنه ليسمع سماح بصوت مرتعب : ياسين تعالا بسرعة __________________________________________________ ____________________________ كانت سماح تتحرك بجوار ياسين المقيد وهم في الشرطة و تبكي فقال لها ياسين بحزم : ماما ارجعي البيت قالت والدتها بصوتها الباكي : مش هرجع لم يتابع ياسين كلامه بسبب دخوله الى غرفة سامح . قال سامح بجدية : اتفضل قال ياسين بغضب : ممكن افهم انا متهم باي عشان تعملوا كدا قال سامح : انت متهم بقضية احمد الهاشمي
وقف ياسين مذهول ثم قال : انت بتقول ايه قال سامح بجمود : بعد ما طلعنا سجلات مكلماتك يوم م احمد الهاشمي لقينا ان بعد مه بنص ساعة كنت عامل مكالمة قريب من الفيلا قال ياسين بغضب : بس ده مش دليل . انا فعلا كنت قريب من الفيلا أكمل سامح : و في شاهد بياكد ان في عداوة ما بينكم وانت دلوقتي اكثر شخص مشتبه و لازم تتحبس ._________________________________________________ ______________
كانت في نفس المكان سماح و هبة في الخارج ينتظرون اي خبر عن ياسين . سماح كانت تبكي و ت و هبة كانت تنظر اليها بشرود وفي داخلها تشعر بالخوف الذي يتلاشى عندما تتذكر الشي الذي تخفيه خرج ياسين و على وجهه علامات غريبة . اقتربت سماح منه بخوف : ابني ابني فيه ايه قال ياسين : انا متهم في ابويا شعرت سماح بالاختناق و كادت ان تسقط مغشية عليها وهى تشاهد ابنها مقيد بذلك الصورة و يذهب الى السجن . سمعت هبة اسمها من العسكري
لاهمية دخولها الى مكتب سامح فدخلت الى الغرفة و قال سامح عندما دخلت : اتوقع ان المرة ديه هتشهدي بكل حاجه . __________________________________________________ : هنعمل ايه دلوقتي : معنديش مخرج قال الصوت بغضب : اذ مش هتساعدني انا هعترف قال بغضب مماثل : عايزة تعترفي اعترفي على نفسك ………………………………………….. .. قبل م احمد الهاشمي بيوم : انا قلتلك الخطة كاملة مش فاضل غير التنفيذ : تمام ………………………………………….. ……. يوم م الهاشمي
ترجلت من السيارة التى كانت تقبع وراء الفيلا و التى كانت مختفية عن الانظار بسبب لونها الاسود الذي خالط الظلمة و مع اضافة ان الاضواء الخلفية كانت مغلقة تلك الليلة بفعل فاعل . كانت هي تلبس ملابس انيقة على غير المعتاد و ترتدى قفازها الاسود الذي كان يتطابق مع فستانها لعدم اثارة الشكوك . ضغطت على الرنين . فشاهدت الكمرة تتحرك باتجاهها فوقفت و هي تنظر اليها و تبتسم ثم ثواني و انفتحت البوابة . دخلت و لم تغلق الباب كاملا و اتجهت مباشرة الى الغرفة .
دخلت الغرفة و عندما وقع بصرها على وجهه المقزز . ابتسمت !!!! احمد بصوت متهكم : جبتي اوراق التنازل قالت : معايا ثم اردفت وهى تتظر الى المقعد : ممكن اقعد قال وهو يزفر : اتنيلي ضحكت وقالت : انت حقير و اليوم هتاخذ عقابك قال وهو يضحك : انا عارف بس عقابي ده شكلو هيتاخر اووي قالت بمكر : مين عارف ت فجاء واحدة وهي تشاور الى النافذة التى كان ورائه .
نظر احمد الى النافذ بخوف و قبل ان يستغرب كان جسد عملاق يشل حركته و يغير اتجاه وجهه الى ناحية السيدة قال احمد بهلع : انتي اتجننتي قالت وهى تاخذ الخنجر من شنطتها : حتى و انت بتموت لسه بتتكبر . بس انا صممت اني هك بنفسي ظهرت على وجهه علامات الذهو و قال وهو يضحك : هتيني لم ترد لكن خنجرها الذي غرز في جسده كان اكبر رد عليه . و ظهرت على وجهه الفزع الذي تلاشى ورجعت علامات التكبر
ليمنعهم من الفوز بكسره . لم تكن الغرزة كافية لموته فامسك الرجل الخنجر و زاد في دخوله و هو يمسك جسده الذي يوشك على الخمود . و عشر دقائق كان الجسد قد خمد . وضع الرجل جسد احمد في الكيس و مسح ببقايا الدم . واتجهت هي و مسحت الدم الذي انتشر في الارض . واخذت الأوراق الذي كان موجود على الطاولة . و هم في الطريق الى الخارج سمعوا صوت قوي . فشعروا بالخوف و قرروا ترك الجثة
و اخفاء الكيس ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,و
البارت الاخير و الحل بعد سنتين … كان سامح في المطعم مع ياسين يتناولون الطعام قال عمر : انت فاكر القضية بتاعت احمد الهاشمي قال سامح وهو يشرب قليل من الماء : اكيد حد بقدر ينسا قال عمر : بس حكاية اننا نسجن ياسين عشان هبة تشهد ان كان في خلافات حصلت مع احمد الهاشمي و مراته و كان عايزها تتنازل عن ممتلكاتها و الحكاية كمان ساعدتنا نخلي سماح توقع في الفخ بعد ما سجلنا المكالمة مع شريكها
ثم اردف عمر : بس انت اذاي شكيت في البداية في مدير الحراس و كمان اتصلت بيه يوم الحادث رد سامح : عشان هو الوحيد الى ممكن يعمل مسرح جريمة يعتبر كامل و هو الوحيد الى كان يقدر يشيل الجثة بسهولة قال عمر : بس للاسف ملقحناش سماح قبل ما تت من شريكها و المكالمات الى ما بنهم كان دليل قوي للادانة و الفلوس الي اتبعتت ليه كانت عملاقة قال سامح بضيق : الله برحمها .. تعالى نقوم بقا
………………………………………….. ………………………………………….. ….. كانت جالسة وهى تشاهد العصافير و تحمل في يديها ابنها الصغير . وقالت في نفسها : ( الحياة تدور و تتغير في لمح البصر ) ضغطت على قدمها بتعب لتحاول ان تقف لكن لم تستطيع بسبب مرضها . وجدت يد تسندها فوجدته ياسين . ابتسمت بحب و اخدت يديه قال لها ياسين : انتي اكثر انسانة حبتها في حياتي قالت له بتأثر : وانت اقرب انسان ليا
مضى الاثنين و عينيهم تحمل مشاعر الحب و في قلبهم مواقف خالدة تهز كيانهم من حين لاخر . لكن بالرغم من كل شي صامدين لانهم يعلمون ان نهاية الطريق جنة النعيم