-لحسن حظك إني عايز ألم الموضوع و أغطي عالفضيحة .. إنما في أي حالة تانية إنت ماكنتش هتبقي بالنسبة لي أكتر من كلب أقل واحد من إللي شاغلين عندي يضـ,ـربك برصاـ,ـصة واحدة في قلبك. أقشعر بدن الأخير ، ببنما أكمل “رشاد” بلهجة أمر : -تجيلي بكره الساعة 8 بالظبط عشان نتمم الموضوع و نعمل خطوبة. -أنا تحت أمرك يا باشا. رشاد بتوعد : -عارف لو ماجتش ! الشاب و هو يقسم بإضـ,ـطراب :
-هـ هاجي و رحمة أمي هاجي. -إوعي يعني عقلك يوزك تخلع أو تهرب .. هتلاقيـ,ـني جايبـ,ـك من قفاك حتي لو طلـ,ـعت سابع سما ، بس ساعتها بقي يا ويلك مني. الشاب مؤكدا : -ماتقلقش يا باشـ,ـا ، أنا هاجي بكـ,ـره في الميـ,ـعاد. رشاد بصرامة : -أنا مش قلقان يا حبيبي .. إنت إللي لازم تقـ,ـلق. و هنا سمع طرق علي باب مكتبه ، فآذن بالدخول ليدخل رجل ضخم الجثة يرتدي حلة سوداء ، و تبدو علي وجـ,ـهه ملامح الإجرام ..
أصرف “رشاد” الشاب زوج إبنته المستقبلي و حبيبها السابق الذي تسبب في طلاقها ليلة زفافها .. -اهلا عباس .. ها طمني ! عملت إيه ؟ عباس بصوته العميق : -كله تمام يا باشا .. زي ما قلت لسيادتك كل حاجة بتمشي بالفلوس. -يعني عملتها بنفسك ؟؟ -عملتها بإيديا الأتنين ، ماتقلقش. رشاد بإبتسامة واسعة : -يعني إنهاردة هسمع أخبار كويسة ؟! -إن شاء الله .. إطمن حضرتك. تنهد “رشاد” تنهيدة طويلة و هو يسترخي فوق مقعده و يتمتم لنفسه : ” إن شاالله أجي أعزيك بنفسي بكره يا يحيى ، أومال إيه ؟ مش كنا نسايب ! ”
و رفع رأسه مطلقا ضحكة مجلجلة .. في غرفة “صالح” .. كان يخاطب والده عبر الهاتف ، عندـ,ـما تلقي إنذار بمكالمة جديدة .. أبعد الهاتف عن أذنه ، و وضعه أمام عينيه ، ليري أسمـ,ـها يضيء الشاشة إنتفض من الفرحة ، و أستأذن من والده و أغلق معه سـ,ـريعا ، ثم أجاب إتصالها .. صالح بسعادة : -صافي ! مش مصدق نفسي و الله ، هتشل من الـ,ـفرحة ، إنتي بتكلميني فعلا ؟
صفية بفتور : -صالح .. -عيون صالح .. قالها بغزل ، لترد بحدة : -هتتكلم عدل و لا أقفل في وشك ؟ قال بسرعة : -لا لا لا خلاص خلاص ده أنا ما صدقت .. ثم سألها بإستغراب : -بس إنتي بتكلميني بالموبايل ليه ؟ ما إحنا في نفس البيت يا حبيبتي ما تيجي ، و لا أجيلك أنا. قال أخر كلماته بخبث حاول إخفاؤه ، لتقول هي : -لأ ياخويا لا تجيلي و لا أجيلك ، أنا بس كنت عايزة منك خدمة هتعملها شكرا مش هتعملها بردو شكرا.
صالح بإهتمام : -خدمة إيه يا صافي ؟ أنا أعملك كل إللي إنتي عايزاه طبعا ، قوليلي عايزه إيه ؟؟ -كنت عايزاك تروح المستشفي تجيبلي عنتر من هناك ، خلاص هو خلص تطعيم و المفروض يرجع بس أنا حاسة إني داخلة علي دور برد و مش قادرة أتحرك من السرير ، فــ,ـتروح إنت ؟ صالح و قد تقهقر عن موقفه الشهم : -عنتر ؟ .. عايزاني أنا أروح أجيبلك عنتر ؟ ماتقوليها أسهل يا صافي ، قولي إنك عايزه تخلصي مني ، أخرتها هتخلي حتة شبل يستفرض بيا و أكون العشا بتاع جنابه الليلة دي !
-ما تسترجل شوية يا صالح ، أديك قولتها بنفسك ، حتة شبل هيعملك إيه ؟ ده لسا بيبي أولا ، ثانيا هما في المستشفي هيسلموهلك بالقفص بتاعه يعني ماتقلـ,ـقش مش هيتعشي بيك الليلة دي. صالح بتردد : -مش عارف .. مش مطمنلك يا صافي ! صفية بتآفف : -أنت جبان أووي يا صالح. أثارته بنعتها له بـ” الجبان” فقال : -جبان ؟ .. طيـــب ، أنا هوريكي الجـ,ـبان ده ، هاتي العنوان.
أخذ منها عنوان المشفي ، ثم إندفـ,ـع للخارج قاصدا غرفة “عثمان” إلا إنه قابله أعلي الدرج ، كان “عثـ,ـمان” سينزل عندما إستوقفه صوت “صالح”
إلتفت له ، فقال الأخير و هو يقـ,ـترب منه : -عثمان .. إديني مفتاح عربيـ,ـتك ؟ عثمان بإستغراب : -مفتاح عربيتي ! إشمـ,ـعنا ؟ -إنت ناسي إننا جينا مع بعـ,ـض إمبارح بعربيتك. -طيب .. أيه يعني !! -هو إيه إللي يعني ؟ عربيتي سايبـ,ـها هناك من إمبارح.
عثمان و هو يهز كتفاه بعدم إكتـ,ـراث : -أعملك إيه يعني ؟! صالح بصبر : -محتاج عربيتك نص ساعة ، هـ,ـروح بيها مشوار و هرجع علطول. -طب ما تروح بتاكسي يابنـ,ـي ! -يرضيك يعني صالح البـ,ـحيري يركب تاكسي. -أه و فيها إيه عادي ، بتحصل في أحسن العائلات. صالح بضحكة صفراء : -خفة .. إنجز يا عثمان ، بقولك عندي مشوار مهم. عثمان بجدية : -ماينفعش يا صالح أنا خارج دلوقتي.
صالح بفضول : -رايح فين ؟؟ -مالكش دعوة. -طب هات المفتاح بقي ، خليـ,ـك جدع ، مش هتأخر و الله هي نص ساعة. تنهد “عثمان” ثم قال بضـ,ـيق : -نص ساعة ، عارف لو إتأخـ,ـرت ؟ -يا سيدي ماتخافش هي نص ساعة. أعطاه “عثمان” مفتاح سيارته و هو يسـ,ـأله : -هتروح فين بقي ؟؟ صالح مستعملا نفس جملته السابقة : -مالكش دعوة. و هبط الدرج مسرعا ، بينما صاح “عثمان” بإبتسامة فاترة :
-مااااشي .. ليك يوم يابن عمي. °°°°°°°°°°°°°°°°° ينزل “صالح” إلي الكراچ ، و يعثر علي سيارة “عثمان” بسهولة .. إذ تعد سيارته من أحدث و أغلي السيارات التي تم إنتاجها لهذا العام ، و هي لامبورچينـ,ـي بسرعة 350 ميل/س ، و هي أيضا بمثابة طلقة نارية تشق الأجواء لدي الإنطلاق بها .. إستقل “صالح” في كرسي القيادة ، شـ,ـغل السيارة ، ثم تحرك بها بروية حتي خـ,ـرج من الكراچ أطلق بوقا تلو الأخر لتنفتح له بوابة القصـ,ـر الضخمة التي تعمل إلكترونيا
و في الطريق ، مشي علي الوصفة التي أعطـ,ـته إياها “صفية” إلا أنه نسي نصـ,ـف العنوان تقريبا فقلل من سرعة السيارة ريثما يخرج هاتفهه و يحـ,ـدثها ، و لكن السيارة لم تستـ,ـجب له ، بل إزادت من سرعتها حاول “صالح” مرة ثانية ، و ثالثة ، و رابعة .. دون جـ,ـدوي .. لتصدر الإطارات صريخ إحتكاكها بالأسفلت ، عندما إنحرف “صـ,ـالح” يمينا ليتـ,ـفادي سيارة أخري ، بينما يدخل هو في الإتجاه المعاكس ، و بصورة سريعة يحدث الإصطدام بينه و بيـ,ـن تلك السيـ,ـارة التي ظـ,ـهرت أمـ,ـامـ,ـه فجأه !!!!!