Uncategorized

اتاخرت تانى بقلم ساره علام

ـ اتأخرت تاني! ـ كان عندي شغل.   كان بيحاول يتجنب إنه يبص في وشي، ف رديت وأنا بحاول احافظ على هدوئي:   ـ كل يوم نفس الكلام، وأنا قاعده هنا مستنياك.. أنا تعبت يا عمر ـ أنا كمان تعبت يا ليلى!   قالها وهو بيقلع جاكيت بدلته بضيق ف قولتله بصوت واطي كله وجع: ـ تعبت مني؟، ولا مننا!   رفع عينه، أخيرًا وبص ليا.. لحظات من الصمت وهو مش بيتكلم، لفيت وشي عنه ودخلت الاوضه قفلت الباب ورايا.

وهو لسه واقف مكانه بيتنهد بتعب.   صحيت تاني يوم وأنا دماغي وجعاني من قلة النوم والعياط طول الليل. شكلي مرهق جدا، قعدت على السفرة وأنا بشرب النسكافيه بتاعي ومش مركزه في حاجه. حسيت إنه قعد جنبي ف رفعت عيني له، هو كمان باين عليه منامش طول الليل   ـ عملتلك فطار ـ مش جعان بصيت له بخيبة أمل وبعدين بعدت عيني وانا بقوله:   ـ هتتأخر النهاردة كمان؟ ـ في إجتماع..ممكن

  رديت بهدوء كأني فقدت الامل: ـ خلاص، خدت على كده   حسيته ببحاول يرد بس مش قادر ومش لاقي كلام يقوله، سحب مفاتيحه وقام من على السفره، وقبل ما يخرج من باب الشقه لف وهو بيقولي بصوت حزين:   ـ أنا آسف يا ليلى!   مردتش عليه، مبقتش حاسه بكلامه..كملت شرب النسكافيه وهو مشي. قعدت مع نفسي أفكر ليه وصلنا لكده؟ احنا مكناش كده أبدًا دا عمري! حبيبي وحياتي كلها، ازاي بقينا كده؟

  ـ أنا رجعت ـ ايوا، خدت بالي قولتها بهدوء رهيب خلاه يتوتر ويحاول يخفف الوضع شويه:   ـ كان في شغل، مقدرتش اخلص بدري قاطعت كلامه وأنا بقوله بصوت مهزوز:   ـ كفايه بقى! كل يوم نفس الكلام.. شغل وبس أنا فين في حياتك؟ ـ أنا بعمل دا عشاننا!   وقفلت فجأة وصوتي بدأ يعلى لأول مرة: ـ عشاننا؟ بجد! احنا بقالنا شهور مش طايقين بعض، وأنا طول الوقت مستنيه اللحظه اللي هتحس بيا فيها..بس انت خلاص، بعدت

  ـ أنا مبعدتش أنا..   حاول يقاطعني بس وقفته وانا بمنع دموعي تنزل:   ـ بعدت يا عمر، بعدت وسبتني لوحدي   حتى لما كنت جنبي كنت بعيد، لما خسرت ابني كنت محتاجاك وملقتكش!، كنت عايزه تحضني وتقولي اننا هنعدي دا سوا وانك معايا..بس انت اخترت تهرب   كان واقف متجمد مكانه، بيحاول يتكلم لكنه مش قادر يرد، وقتها قررت ألم الباقي من روحي ف قولتله بنبره هاديه:  

ـ أنا تعبت، مبقتش عارفه احنا فين ولا بقينا ايه ومش هفضل استنى حد مش شايفني   بدأ يفوق، ويحس ب اللي حصل بينا واللي وصلنا له، قرب مني خطوه وهو بيقولي بصوت واطي:   ـ ليلى متمشيش!   هزيت راسي بألم وانا بقوله: ـ أنا مش ماشيه.. أنا بهرب زي ما انت هربت   روحت الاوضه وبدأت ألم هدومي في الشنطه بسرعه، دخل عمر ورايا وهو بيحاول يوقفني، وقالي بصوت مهزوز لأول مره:

  ـ ليلى، عشان خاطري متعمليش كده انا اسف..انا غلطت، بس متسيبينيش   دموعي اللي كنت بحارب أنها متنزلش،نزلت قدامه وانا برد عليه:   ـ لو كنت حاسس بده بجد، مكنتش استنيت لحد دلوقتي   قفلت الشنطه، حاول يمنعني لكنه مقدرش انا كنت مصممه على رأيي، بصيت له نظره اخيره، نظره كلها وجع..وحب! ـ سلام يا عمر.   ومن جوايا بقوله سلام يا عمري كله وحياتي!   مشيت وسبته منهار ورايا،

وسبت قلبي معاه..   نعمل بارت تاني ولا لا؟   ـ سارة علام.”2″   رجعت بيت أهلي وكنت حاسة إني سايبة نصي التاني ورايا، بس كمان كنت متأكدة إني محتاجة أرجع لنفسي شوية.   عدّى يوم، واتنين، وكل لحظة كنت بفكر فيها في عمر.. في ضحكته، في أول مرة قال فيها “بحبك”، في كل لحظة صدق بينا.   لحد ما في يوم، وأنا قاعدة في أوضتي، سمعت خبطة على الباب، أمي دخلت بتقولي:

ـ في حد مستنيكي تحت   نزلت وقلبي بيرفرف، لقيته واقف قدامي.. تعبان، مش مرتب، بس عينه فيها نفس الحب الأول   ـ ليلى، اسمعيني بس   سكت وسبته يتكلم.   ـ أنا كنت جبان، وكسرتك ببرودي، بس معرفتش أعيش يوم من غيرك أنا هغير كل حاجه صدقيني، هحاول أرتب وقتي.. عايز أعيش معاكي، نعدي ونبدأ من تاني أنا بحبك يا ليلى، انتي حياتي اللي مقدرش أعيش في غيابك  

سكت لحظة، وبعدين طلع علبة صغيرة من جيبه، فتحها وكانت فيها دبلة جديدة.   ـ تتجوزيني تاني   قلبي اتكهرب من كلمته، ودموعي نزلت من غير ما أقدر أوقفها، بس المره دي كانت دموع فرح ضحكت وأنا بقوله:   ـ هترجع تحكي لي حواديت زي زمان؟   قرب خطوة وهو بيقولي بابتسامة حلوه:   ـ كل يوم ـ هتاكل معايا ايس كريم في الشارع؟   قرب خطوة كمان وقال وهو بيلمس على وشي بحنيه:

  ـ أنا عيوني وعمري كله ليكي يا ليلو ها بقى..موافقه؟ ـ وأنت لسه كنت محتاج تسأل؟   حضنته وأنا بضحك،واخيرًا؛ وحسيت إني رجعت بيتي   ـ سارة علام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى