Uncategorized

لم يكن تصادف بقلم زينب محروس ج١

  يارا بدموع: – بابا بلاش…. يتبع……… بقلم زينب محروس.   #الفصل_الأول #لم_يكن_تصادفيارا بدموع: – بابا بلاش….   صلاح باستغراب: – هو ايه اللي بلاش يا يارا؟   يارا بصت لكل الواقفين و عيونهم بتراقب الموقف في استغراب، و قالت ببسمة مهزوزة:   – بلاش تعتبروني غريبة بعد الجواز.   صلاح ضحك بحنان و قال و هو بيمسح على راسها:   – دا كلام يا يارا! ازاي نعتبرك غريبة عننا و انتي روحنا يا حبيبة بابا، دا أنتي الغالية يا طفلتي.

  صلاح كمل كلامه و كان موجه لعمر المرة دي:   – خلي بالك أنا بعطيك روحي فخلي بالك منها و متزعلهاش أبدًا.   عمر بصلها بحب وقال:   – متقلقش يا عمي، يارا مبقتش روحك لوحدك.   هنا ياسر اخوها قرب من عمر و هو بيحط ايده على كتفه و قال بمرح:   – خلى بالك يا معلم أنت لسه مكتبتش الكتاب و بتقول عليها روحك كدا قدامنا عادي!

  عمر ضحك وقال:   – مفرقتش بقى كلها عشر دقايق، و تبقى مراتي.   بمرور الوقت كانوا كتبوا الكتاب و الضيوف كله مشي، و مش فاضل غير عمر اللي قعد مع يارا في الصالون لوحدهم، كانت يارا ساكتة و مش قادرة تتكلم و حابسة دموعها بالعافية، ف عمر حاول يكسر الصمت و قال:   – تحبي نعمل الفرح فين يا يارا؟   ردت بهدوء و عيونها في الأرض:  

– في أي مكان مش فارقة.   ابتسم عمر و قال باستغراب:   – مش فارقة ازاي؟ دا فرحك! معقول معندكيش أي تخيلات عن القاعة؟   اتنهدت بحزن:   – صدقني مش فارقة كتير، احجز اي قاعة و أنا مش هعترض و لو مش عايز تعمل فرح اصلا مش فارقة معايا.   عمر سألها بشك:   – يارا هو انتي مش مبسوطة بجوازنا؟   رفعت دماغها و بصت في عيونه و قالت بصوت مخنوق:

  – لاء….. مش مبسوطة.   عمر اتصدم بردها، فقال بتكشيرة:   – و لما هو لاء، وافقتي من الأول ليه؟؟ جاية دلوقت بعد كتب الكتاب و تقولي لاء؟   يارا بدفاع عن نفسها:   – و هو انا كان المفروض اعمل ايه يعني و أنا شايفة اهلي مبسوطين بيك؟ مقدرتش اهد فرحتهم.   عمر بلوم:   – يعني عشان اهلك تربطي حياتك بيا و انتي مش عايزاني؟ طب و أنا؟ و كرامتي و أنا متجوز واحدة مش بتحبني و مغصوبة عليا؟!! متكلمتيش معايا ليه و أنا كنت اتصرفت…. قبل ما نكتب الكتاب؟

  مسحت دموعها اللي نزلت و قالت:   – اتحرجت اقولك.   عمر باستنكار:   – اتحرجتي! طب و دلوقت مش محروجة ليه؟   يارا: – كنت عايزني اجي اقولك ايه يعني؟ كنت عايزني اجي اقولك أنا رافضة الجوازة؟   عمر بتكشيرة:   – لما تقولي في الأول رافضة الجوازة، احسن ما تيجي دلوقت و تقولي رافضاك.   يارا: – بس انا مقولتش رافضاك يا عمر.   عمر:   – ايوه صح مقولتش الكلمة حرفيًا بس كلامك دا معناه كدا يا يارا، عمومًا أنا مش هجبرك على حاجة.

  قام وقف و هو بياخد فونه، فسألته:   – تقصد ايه؟   رد عليها قبل ما يمشي:   – اقصد اني هطلقك، مش هنكمل في الجوازة دي.  

سابها و مشي و هي دخلت تعيط في اوضتها، و بعد يومين راحت مع أهلها عند عيلة عمر عشان كانوا معزومين ع العشا، و بعد الأكل كانت العيلة كلها قاعدين بيتكلموا و بيهزروا مع بعض، لكن عمر و أحمد و يارا كان كل واحد فيهم في عالم مختلف، أحمد بيراقب يارا من غير ما حد ياخد باله، و عمر قاعد بيضحك بمجاملة و هو بيفكر هيفتح معاهم موضوع الانفصال ازاي؟ أما يارا فكانت قاعدة و كل تركيزها مع عمر اللي مش عارفة تتكلم معاه بقالها يومين و كل ما بترن عليه مش بيرد و كمان بيشوف رسايلها و مش بيرد.

  قررت تحاول مرة كمان و مسكت فونها و بعتتله رسالة، و طلبت منه يتكلموا على انفراد، لكنه شافه الرسالة و مردش عليها، و لكن لحسن الحظ أبوه اتكلم فى الوقت المناسب و قال:   – بعد إذنك يا حاج صلاح، نخلي الولاد يقعدوا مع بعض شوية.   صلاح رحب بالطلب و قال:   – مفيش مشكلة، اهي بقت مراته و ليه حق فيها اكتر مننا، و احنا اللي نستأذن بعد كدا.

  أبو عمر ضحك و قال:   – أنت الخير و البركة طبعًا يا حاج صلاح، كله يمشي بإذنك.   عمر نفذ كلام أبوه و اخد يارا و نزلوا قعدوا في أوضة الجلوس اللي في الطابق الأرضي، و المرة دي كان هو اللي ساكت و هي اللي بدأت الكلام لم قالت:   – ينفع تكمل الجوازة، و مننفصلش؟   عمر رد عليها و هو بيبصلها بحزن:   – علشان عيلتك صح؟

  يارا حطت عيونها في الأرض و متكلمتش، فهو كمل و قال:   – أنا كلامي صح، طب لو أنا وافقت نكمل و مننفصلش، انتي هتعيشي معايا ازاي و انتي بتكرهيني؟؟   يارا رفعت راسها و قالت بسرعة:   – بس أنا مش بكرهك.   عمر بحزن:   – و في نفس الوقت مش بتحبيني……صح و لا انا غلطان؟؟   يارا بتأكيد:   – صح.   عمر غمض عيونه بوجع، و بعدين ابتسم بحزن و قال:

  – و أنا مش هقبل إنك تعيشي مع واحد مش بتحبيه.   يارا برجاء:   – طب ممكن نكمل مع بعض حتى لسنة و بعد كدا نطلق؟   – لاء   – لو أنت فعلاً عايز تعمل الحاجة اللي تريحني فكمل معايا لمدة سنة.   وافق عمر على طلب يارا، و قرر يكمل جوازهم لمدة سنة عشان أهلها، دا سبب عشانها هي، لكن السبب الحقيقي اللي خلي عمر يوافق هو إنه في السنة دي هيقدر يعمل ذكريات معاه و يكمل حياته من بعدها على ذكريات الأيام اللي هيعيشوها سوا.

  الامور مشيت زي ما العيلة كانت عايزة، كل حاجة كانت تمام و عمر و يارا بيمثلوا إنهم مبسوطين و دا كان مزعل أحمد جدًا و مخليه بيلوم نفسه و بينكم إنه ضيعها من إيده و اللي زاد الأمر سوء إنه في خلال الأسبوعين اللي بعد كتب الكتاب ده أحمد وقع في حب يارا.   يوم الفرح مر علي خير، و عمر و يارا رجعوا شقتهم، و اول ما دخلوا عمر قال:

  – كل واحد فينا هيفضل في أوضة يا يارا، لحد ما السنة تخلص و أصلا كلها أسبوع و أنا مسافر القاهرة عشان عندي شغل، يعني اتصرفي و كأني مش موجود…. تصبحي إلى خير.   مر يومين عليهم و كل واحد يعتبر عايش لوحده، حتى الأكل مش بياكلوا سوا و كل واحد بياكل في توقيت مختلف عن التاني، بيتقابلوا في الصالة صدفة لو حد خارج من اوضته يجيب حاجة.  

و في اليوم التالت كانت مريم جاية تشوف يارا و كانت قاعدة معاها في أوضة الاطفال اللي يارا عايشة فيها، و كان باب الأوضة مفتوح و يارا حكت لمريم عن الوضع بينها و بين عمر و إنها بتتحرج تكلمه بسبب ظلمها ليه، ف مريم قالت:   – يعني كل واحد فيكم في أوضة؟   – ايوه.   – و عمر سمح بكدا؟   – يا بنتي بقولك هو اللي قال.

  – يعني عارف انك مش موافقة ع الجوازة   – ما قولتلك عارف   سألتها مريم بشك:   – طب و عارف إنك مغصوبة ع الجوازة بسبب حبك لأحمد؟؟   قبل ما يارا تجاوب سمعت عمر بيقول بصدمة و هو واقف عند الباب:   – بتحبي أحمد ابن عمي؟؟   يتبع……….   بقلم زينب محروس.   #لم_يكن_تصادف #الفصل_الثاني #زينب_محروسعمر قال بصدمة:   – أحمد! بتحبي أحمد ابن عمي؟؟  

يارا بصت لمريم بلوم، فمريم قالت بسرعة:   – لاء، بشمهندس عمر حضرتك فاهم غلط.   ابتسم بسخرية و قال:   – فاهم غلط! اعتبروني مسمعتش حاجة.   سابهم و رجع لأوضته، فمريم قالت بأسف:   – و الله العظيم مكنتش اعرف إنه واقف ع الباب، أنا آسفة يا يارا.   يارا اتنهدت و قالت:   – مش مشكلة يا مريم، كدا كدا الوضع بينا مش تمام و هو أصلا زعلان بسبب مني و كلامه معايا للضرورة بس، و مسيره كان هيعرف سواء دلوقت أو بعدين.

  بالليل كان عمر قاعد في اوضته و بيحاول يلهي نفسه في الشغل، فسمع صوت يارا بتخبط ع الباب، فسمحلها تدخل.   فتحت الباب و قربت من السرير اللي قاعد عليه و قالت:   – مش هتاكل؟   رد عمر باقتضاب:   – لاء   يارا: – طب مش عايز تتكلم معايا؟   عمر و هو مثبت عيونه ع اللاب:   – لاء، مفيش كلام يتقال.   يارا باعتراض:  

– بس أنا عايزة اتكلم.   اتنهد بضيق و هو بيبعد اللاب عن رجله و بيقول:   – اتفضلي عايزة تقولي ايه؟   يارا بتبرير:   – أنا عارفة إنك زعلان، و دا حقك بس أنا و الله مكنتش اقصد ادخلك في مشاكلي أو إني اظلمك بالشكل ده.   عمر سألها بيقين:   – يارا انتي وافقتي على الخطوبة فى الأول عشان فكرتي إن العريس هو أحمد، مش كدا؟؟  

حركت دماغها من غير ما تتكلم فهو قال:   – طيب يا يارا، أنا مش هقدر الومك عشان المشاعر دي حاجة غصب عننا، بس انا عايز منك طلب واحد بس……ممكن ؟؟   يارا باهتمام:   – طلب ايه؟؟   عمر بجدية:   – كول ما انتي على زمتي، مش عايز أحمد يعرف حاجة عن حبك ليه.   يارا بتأكيد:   – طبعًا مش هعمل حاجة زي كدا، انا لو عايزة اقول لأحمد عن مشاعري كان زماني عملت كدا من زمان، لكن أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدا سواء كنت على زمتك او لاء.

  عمر شال اللاب على رجله تاني و قال:   – تمام.   يارا وقفت لثواني و بعدين قالت:   – هو احنا هنفضل كدا كتير؟   سألها عمر:   – كدا ازاي؟   ردت عليه يارا بتوضيح:   – يعني كل واحد فينا في اوضته و مش بنتكلم مع بعض غير لو حد من اهلي أو اهلك جه.   عمر باستغراب:   – طب و انتي عايزة ايه؟  

يارا: – احنا اتفقنا هنعيش سنة مع بعض، فهل هنفضل كدا في خلال السنة كدا زي المتخاصمين؟ كل واحد بياكل و يشرب لوحده؟ دا حتى هدومك بتغسلهم لنفسك!!   عمر بلامبالاة:   – عادي، كدا كدا أنا مش بنزل غير اسبوع في الشهر أجازة ، و بما اننا قاعدين في العيلة ف الإجازة دي هحاول اقضي اكتر وقت منها تحت مع العيلة، عشان تعرفي تاخدي راحتك…. عيشي حياتك بصورة طبيعية و متشغليش بالك بيا….. اعتبريني مش موجود.

  ع الطرف التاني، عند أهل احمد كان قاعد مع والدته و هي بتتفرج على مسلسل مصري و بعدين قفلت التلفزيون مرة واحدة و بصت لأحمد و قالت:   – ها بقى، هتعملها أمتي؟؟   أحمد بصلها باستغراب و قال:   – هي ايه دي؟؟   والدة أحمد بزهق:   – يعني ناو تتجوز أمتي؟ اهو ابن عمك اتجوز و أنت لسه.   أحمد بجدية:   – ما أنا قولتلك اني مش ناوى اتجوز يا ماما هو يعني كلام ع الفاضى و خلاص!

  والدة أحمد بضيق:   – واد أنت اتظبط كدا و أنت بتتكلم معايا و تعالى دوغري في الكلام.   أحمد بسخرية:   – هو في دوغري اكتر من اني بقولك مش ناوى اتجوز؟ الجملة مفسرة نفسها.   والدته قالت بصوت عالي نسبيًا:   – لاء بقى ما أنت تفهمني؟ يعني ابوك قالك في الأول عايز يجوزك بنت صلاح قولت لاء في واحدة في دماغك، فقولنا خلاص نجوز عمر الأصغر منك الأول من يارا و بعدين أنت تتجوز…… و تيجي بعد كتب الكتاب تقول مش هتتجوز؟ دا ليه بقي أحمد بيه؟؟

  أحمد هز كتافه وقال ببرود:   – مفيش حاجة اسمها ليه! أنا مش عايزة اتجوز و خلاص…. و ياريت ما تتكلميش معايا في الموضوع دا تاني، عن إذنك.   مر عليهم أسبوع و أحمد و والدته علطول في خناق بسبب حوار الجواز، و يارا و عمر مازال الكلام بينهم محدود، و قبل سفر عمر بيوم، كان في أوضته بيجهز شنطته، فخبطت يارا على الباب المفتوح قبل ما تدخل و هي بتقول:

  – تحب أساعدك في حاجة؟   عمر بجدية:   – لاء شكرًا انا خلصت، بس كويس إنك جيتي كنت عايز اتكلم معاكي.   يارا بترحاب:   – طبعًا اتفضل.   عمر اخد ظرف ابيض كان ع الكومود و قال:   – انا عارف إن الدراسة هتبدأ كمان أسبوع و دي آخر سنة ليكي في الكلية، فعشان كدا خلي الفلوس دي معاكي عشان لو احتاجتي حاجة.   قال كلامه و هو بيمد الظرف ليها، فهي رجعت لورا و قالت:

  – لاء طبعًا مش هاخد الفلوس دي، مش من حقي ابدًا، أنا كمان كنت هتكلم معاك في حاجة.   عمر بهدوء:   – طيب قولي موضوع ايه بس قبل ما تقولي لازم تاخدي الفلوس دي الاول، طول ما انتي مراتي و على زمتي ف أنتي مسؤولة مني، حتى لو كان جوازنا ع الورق بس.   يارا بتوتر:   – ما أنا هتكلم معاك في حاجة تخص الفلوس.   عمر باستغراب:

  – في ايه؟ محتاجة حاجة؟   يارا بتوضيح:   – في شركة عاملة تدريب لطلبة السنة الأخيرة في تصميم الديكور و أنا حابة اروح، و شهور التدريب دي هيكون فيها قبض و بكدا ازود نفسي خبرة في مجال شغلي و في نفس الوقت هتكفل انا بمصاريفي و مش هتعبك.   عمر قال باعتراض: – بس أنا مش موافق؟   يارا بحزن:   – ليه؟   عمر بتوضيح:  

– مش موافق إنك تصرفي على نفسك و أنتي مراتي و على زمتي، أنا معنديش مشكلة تنزلي التدريب عادي، بس الفلوس اللي هتاخديها من التدريب دي لنفسك تحطيهم في بنك تطلعيهم لله دا حاجة تخصك، لكن طول السنة اللي احنا فيها مع بعض لو احتاجتي خيط تجيبه على حسابي لأن دا حقك، و غير كدا أنا مش هقبل تنزلي تدريب.   خلص كلامه و مسك إيدها و حط فيها الظرف اللي فيه فلوس، و بعدين قال بابتسامة:

  – ممكن بقى نتعشى سوا قبل ما أسافر؟   ابتسمت بامتنان و قالت:   – طبعًا، ثواني هحط الأكل ع السفرة.   بعد اسبوعين من سفر عمر، كانت يارا أجازة من الكلية و كانت بتجهز مع حماتها الغدا و بعد ما خلصت حماتها طلبت منها تطلع تنده لمرات عمها اللي هي والدة أحمد، و في الوقت ده كان احمد بيتخانق مع مامتها بسبب حوار الجواز، لما قالت:   – ايه رأيك يا أحمد في سارة بنت خالتك؟

  أحمد باستغراب:   – رأي فيها ازاي؟ مش فاهم!   والدة أحمد بتوضيح:   – رأيك فيها يعني حلوة، مؤدبة كدا يعني؟   أحمد بهزار:   – بتسألي عن رأي ليه؟ لتكوني عايزاني اتجوزها.   والدته ابتسمت و قالت بحماس:   – ايوه، عايزاك تتجوزها، ايه رأيك بقى؟   أحمد نفخ بضيق و قال:   – يا ماما أنا سبق و قولتلك مية مرة مش هتجوز، لو سمحتي تبطلي تجيبي السيرة دي بقى عشان متكرهنيش في دخول البيت.

  والدته بزعيق:   – لا أنا و لا عشرة زي يقدروا يكرهوك في دخول البيت، البيت اللي بقيت تحب القعدة فيه و خصوصًا الدر الأرضي بتاع المرحوم جدك، البيت اللي مبقتش عايز تروح شغلك عشان تفضل فيه، البيت اللي بقيت بتتلكك عشان ترجع تاخد منه أي حاجة في نص النهار و تسيب ابوك و عمك في المصنع لواحدهم.   احمد بصلها بشك و قال:   – قصدك ايه؟  

والدته بتوضيح و بزعيق:   – قصدي إني فاهماك كويس يا ابن بطني، و عارفة إنك معجب ب يارا مرات عمر.   أحمد بتوتر:   – لاء طبعًا ايه اللي انتي بتقوليه ده!   والدته باندفاع:  

– اللي بقوله ده هو الحقيقة، دا انت طول ما انت قاعد عيونك مش بتنزل من عليها و مش بتوجه كلام غير ليها، دا أنت حتى بقيت بتعمل القهوة لنفسك بعد الأكل عشان تدخل تقف في المطبخ معاها و هي بتغسل الأطباق و تروق المطبخ، و يوم ما بتنزل كليتها بتصمم إنك تروح تجيبها بحجة إن المواصلات وحشة…… ايه مفكرني نايمة على وداني و مش واخدة بالي؟ دا أنت ابني و محدش يفهمك قدي.

  أحمد بزعيق مماثل:   – ايوه صح، أنا مش بس معجب بيها، أنا بحبها…. ايوه أنا بحب يارا و مش هحب غيرها في حياتي و بطلي تجيبي سيرة الجواز بقى.   في الوقت دا كانت يارا واقفة عند باب الشقة و سمعت كلامهم.   يتبع………..   بقلم زينب محروس #الفصل_الثالث #لم_يكن_تصادفأحمد بزعيق مماثل:   – ايوه صح، أنا مش بس معجب بيها، أنا بحبها…. ايوه أنا بحب يارا و مش هحب غيرها في حياتي و بطلي تجيبي سيرة الجواز بقى.

  في الوقت دا كانت يارا واقفة عند باب الشقة و سمعت كلامهم، فبسرعة جريت ع السلم و طلعت لشقتها، و مسمعتش والدة أحمد قالت بغضب:   – أنت سامع نفسك بتقول ايه! فاهم كلامك! دي مرات اخوك يعني زيها زي نورا بنت عمك و زي فريدة أختك.   أحمد باعتراض:   – لاء هي مش زيهم، أنا حاولت اشوفها زي اختى بس مقدرتش، مقدرتش و الله.   اتكلمت والدته بصدمة:

  – يعني ايه مقدرتش؟! يعني ايه؟؟ ما احنا في الأول قولنالك اتجوزها و أنت رفضت ايه اللي اتغير دلوقت؟!   احمد بتوضيح:   – اللي حصل اني مكنتش اعرفها، مكنتش شوفتها قبل كدا لكن لما شوفتها حبيتها.   أمه اتكلمت بصوت مبحوح و هي بتحرك أيدها برفض و قالت:   – لاء أنت محبتهاش، أنت محبتش يارا…. أنت حبيت جمال يارا.   أحمد بتكشيرة:   – لاء أنا بحب يارا مش هتفرق عشان ايه بقى، و مش عايز غيرها في حياتي.

  والدته ضربته بالقلم و رفعت أيدها في وشه و قالت بتحذير:   – أول و آخر مرة اسمعك بتقول الكلام ده أنت فاهم؟ انت كدا بتتعدى الأصول و بتتجاوز حدودك، و من النهاردة المكان اللي تكون يارا فيه أنت متقعدش فيه….. أنت سامع؟ و اعمل حسابك هتتجوز سارة بنت خالتك و رجلك فوق رقبتك.  

يارا في الوقت دا كانت واقفة قدام باب شقتها بعد ما افتكرت إنها نسيت المفتاح تحت في شقة العيلة، و لكن معاها فونها فقررت تتصل على مريم و تحكيلها اللى حصل، كان باين عليها قد ايه هي مبسوطة بالكلام اللي سمعته، ضربات قلبها كانت سريعة و وشها بيضحك تلقائي.   اتصلت على مريم اللي ردت عليها وقالت:   – حماتك بتحبك يا يارا، تعالى اتغدى معانا.   يارا تغاضت عن كلامها وقالت بسعادة:

  – أحمد بيحبني يا مريم.   مريم بصدمة:   – نعم!! أحمد مين؟ ايه الكلام اللى بتقوليه ده!   يارا بتوضيح:   – و الله أحمد بيحبني يا مريم، سمعته من شوية و هو بيقول لمامته……. أنا مش عارفة اعمل ايه، بس أنا فرحانة.   مريم اتكلمت بصدمة و استغراب:   – فرحانة! فرحانة بإيه؟ طب و جوزك……. أحمد اللي بتتكلمي عنه دا يبقى ابن عمه، و بعدين حتى لو أحمد دا واحد غريب، أنتي متزوجة و لازم تحترمي نفسك و تحترمي وجود عمر في حياتك.

  يارا باعتراض:   – بس انا و عمر جوازنا مش حقيقي، و هو عارف إني بحب أحمد و مقالش حاجة.   مريم باندفاع:   – عمر مقالش حاجة عشان شخص محترم، و احترمك و قدر مشاعرك فمن واجبك إنك تقدريه و تحترميه حتى لو كان جوازكم مش حقيقي.   يارا باقتناع:   – طب يعني المفروض أعمل ايه؟   مريم قالت بجدية:  

– تجنبي التعامل مع أحمد على قد ما تقدري، و بلاش تعطيه فرصة يتكلم معاكي، و عرفيه ميجيش ياخدك تاني من الجامعة……. و نصيحة مني بلاش تضيعي عمر من إيدك….. عشان صدقيني أنتي اللى هتخسري مش عمر أبدًا.   بالفعل بدأت يارا تنفذ كلام صاحبتها، و مبقتش توافق تركب مع أحمد عشان يروحها من الكلية، و بقت لما يدخل المطبخ عامل القهوة تسيبه و تطلع من المطبخ لحد ما هو يخلص، و هو بدأ يلاحظ التهرب ده لكنه معلقش.

  بعد ما مر الأسبوع الثالث عمر نزل إجازة، و لما وصل البيت كانت العيلة كلها موجودة فسلم عليهم كلهم، و اكتفي بإنه يسلم على يارا بالإيد بس، و هي مكنش فارق معاها وجوده أساسًا و هو حس إنها مش ملهوفة عليه أو حتى مبسوطة بوجوده.   اجتمعوا كلهم سوا على الغدا، ف والدة أحمد قطعت الصمت لما وجهت كلامها ل عمر و قالت:   – عمر يا حبيبي، أنت هتفضل علطول كدا اسبوع هنا و تلاتة في القاهرة.

  عمر ابتسم و رد عليها بود:

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى