Uncategorized

لم تاتى امى حفل زفافي

لم تأتي أمي لحفل زفافي، كانت ترفض المرأة التي اخترتها و ظلت تقول لي أنها تطمع في أموالي لا غير، كان ذلك اليوم من أسوء أيامي، بدل أن أفرح حزنت كثيرا، الشيئ الذي أفرحني أن أبي جاء للحفل، لكنه تشاجر مع أمي بسببي ، مر حفل الزفاف بحلوه و مره، أما عن سلمى زوجتي، كانت فتاة جميلة، طيبة و خلوقة و كانت تعمل أستاذة، هي الأخرى لم تعلم أن أمي رفضتها ففي الخطوبة أخبرتها أن مريضة أما في الزفاف تجاهلت الحديث في الموضوع، رغم هذا أصبحت أعاملها بقسوك، كلما رأيتها أتذكر ما حدث، فكانت بعد مجيئها من العمل تقوم بكل أشغال

المنزل هذا بالإضافة إلى أوامري التي لا تنتهي لكن رغم ذلك لم تتذمر أبدا، الشيئ الذي يجعلني أغضب أكثر، لم أكن سعيدا و لم أجعلها سعيدة معي، مرت سنتين على زواجنا، نادرا ما كنت أبتسم في وجهها، نادرا ما أعاملها بلطف، لكنها صبرت و لم أكن أعلم سبب صبرها هذا، حتى جاء ذلك اليوم، كنت جالسا على الأريكة أتصفح الهاتف منتظرا أن تحضر لي الطعام فجاءت و جلست بجانبي و قالت:_أريد أن أتحدث معك.

أجبتها ببرود:_ماذا؟ ألم يجهز الطعام بعد؟ قالت :_أريد الطلاق يا أحمد. #يتبع بقلميŞaïda Şaïda#الجزء #الثاني نظرت لها باستغراب و أنا أفكر، سنتين لم تتذمر و لم تشكو و لم نتحدث في موضوع الطلاق من قبل فلماذا الآن؟ بعد تردد قلت لها:_الكلام سهل لكن التطبيق صعب عزيزتي، أتظنين سأطلقك بكل هذه البساطة و أنا قد واجهت المستحيل من أجلك. قالت بابتسامة حزينة:_ليتك ما فعلت، رغم كل ما فعلته من أجلي لم تجعلني سعيدة و لا أنا نجحت في إسعادك لذا الطلاق أفضل حل.

ثم ذهبت إلى غرفة النوم و أحضرت حقيبتها دون أن تكلمني و أنا في دهشتي لكنني أسرعت إلى الباب محاولا منع الطريق عليها فقالت لي بخبث :_لا تحاول، اتصلت بصديقتي و ستأتي بعد قليل و أخبرتها أن تتصل بالشرطة إن لم أفتح لها الباب. قلت لها بعصبية:_ما معنى هذا؟ خططت لكل شيئ إذا. قالت لي:_أنت من أردت ذلك. ثم دفعتني و خرجت و إذا بصديقتها تصل و تأخذها و أنا فقط أشاهد في حالة لا أحسد عليها.

مرت يومين و أنا أحاول أن أصل لها لكن لم أستطع، عدت من عملي ذلك اليوم فإذا بجاري يسلمني ظرف يقول أنه وصلني اليوم، فتحته فإذا به استدعاء لجلسة الطلاق، دخلت المنزل فإذا برسالة تصلني منها، مكتوب فيها:”إن لم تقبل بالطلاق الاتفاقي، سيكون طلاقا بالخلع” قبل أن أرد، وجدتها وضعت الحظر من الجديد، استليقت و أنا مهموم و أخذتني أفكاري حتى رن جرس الباب، فتحت ببطئ فإذا به أبي و أمي، لم أكن مدهوشا لرؤية أبي فقد زارنا مرات عدة منذ زواجنا، لكنني تجمدت في مكاني عند رؤية أمي، قلت و أنا متوتر:_تفضلا.

دخلا و أغلقت الباب، لم يكن ليخرجني من هول المفاجأة إلا عناق أمي و هي تقول:_لقد اشتقت لك يا بني، هل أنت بخير؟ نظرت لها بعينان تملأهما الدموع و أنا أقول:_بخير لأنني رأيتك. بدأت أمي تتجه أنظارها في أنحاء الغرفة فإذا بها تحمل الظرف الملقى على الطاولة، ما إن قرأت الاستدعاء حتى قالت بابتسامة :_و أخيرا سنتخلص من هذه الفتاة، أرأيت أخبرتك أنها لا تناسبك؟ قلت لها:_أمي في الحقيقة أنا لم أقرر بعد بشأن هذا الموضوع…

  قاطعتني قائلة:_يكفي، لمرة واحدة في حياتك اسمع مني، هي لا تستحقك، طلقها و سأبحث لك عن عروس تليق بك. بقيت معي أمي اليوم كله، و أنا كنت سعيدا و حزينا في نفس الوقت و بدأت أفكر فيما قالته بجدية، فقررت أن أذعن لها هذه المرة. تم تحديد موعد الجلسة، ذهبت ذلك اليوم و أنا ما زلت متردد و جلست أنتظر دوري حتى وصلتني رسالة من مجهول:_أحمد لا يمكنك تطليق سلمى، إنها…..

#يتبع بقلميŞaïda Şa#أحمد #و #سلمى #الجزء #الثالث _أحمد لا يمكنك أن تطلق سلمى، إنها حامل. كنت سأجيب لكن وجدت نفسي محظورا، متبقي للجلسة نصف ساعة و سلمى لم تأتي بعد، فجأة رأيتها تدخل مع محاميها فذهبت لها فورا:_هل ما عرفته صحيح؟ فقالت بارتباك:_ماذا تقصد؟ ابتعد عني. ثم حاولت أن تذهب لكن سحبتها من يدها إلى الخارج و أنا أقول:_ماذا تحاولين أن تفعلي؟ قالت بعصبية:_اتركني، أتعلم هذا أيضا سأضيفه في الملف، أصبحت الآن تعنفني أيضا.

قلت لها بابتسامة :_و من قال لك أن هذا الطلاق سيتم، أنت حامل أليس كذلك؟ ارتبكت و هي تقول:_هذا غير صحيح، أنت تتوهم. قلت لها :_حقا؟ إذن دعينا نتأكد…. قاطعتني و قالت بعصبية :_و من قال لك أن الولد ابنك؟ كان كلامها مثل صاعقة نزلت على رأسي لكنني تمالكت نفسي و قلت:_أتتحملين مسؤولية كلامك، نحن ما زلنا قرب المحكمة، و إن كان كلامك صحيحا فهذه تعتبر خيانة و يمكنني أن أدخلك السجن.

قالت و قد زاد توترها:_أنا أكرهك يا أحمد، أكرهك. ثم ذهبت مسرعة، ناديت عليها لكنها لم تسمعني. عدت إلى المنزل و أنا مهموم، وجدت أمي و قد حضرت طعام الغذاء، فمنذ أن علمت أنني سأطلق سلمى و هي تلزمني، ما إن رأتني حتى قالت لي بسعادة:_هل طلقتها؟ هل تخلصنا من تلك الفتاة؟ قلت بعد أن جلست على الأريكة :_لا يمكنني أن أطلقها يا أمي. قالت بغضب:_لما؟ هأنت مجددا لم تسمع كلامي.

فقلت لها:_أمي حتى إن أردت أنا أن أطلقها لن أستطيع لأنها حامل. يبدو أن أمي تفاجأت أكثر مني لكنها قالت ببرود:_و ما أدراك أن الولد ابنك؟ انتفضت من مكاني و قلت بعصبية:_يكفي يا أمي، ليس لهذه الدرجة، لن أسمح لك أن تتحدثي عنها بهذه الطريقة. قالت:_أصبحت تصرخ على أمك الآن بسبب ابنة الشارع تلك، لما لا تفكر مثلي، هي عاشت حياتها كلها بالميتم، هل تظن أنها تعلمت أصول التربية و الأخلاق و لما لا تتبع نهج والديها اللذان لا بد أنهما تخليا عنها نتيجة المعصية، إنها فتاة بلا شرف، توقف عن الدفاع عنها.

لم أشعر بنفسي حتى قلبت الطاولة التي أمامي ثم جلست من جديد بدموع تنهمر على خدي و أنا أقول :_أمي أيعجبك أن تراني حزينا هكذا، مهموما و مكسور الخاطر، لما كل هذا الحقد، ما الذي فعلته أنا لأستحق كل هذا؟ أو ما الذي فعلته سلمى كي نعاني معا…. قاطع كلامي رن جرس الباب، ذهبت لفتحه فإذا ب…. #يتبع بقلمي Şaïda Şaïda#أحمد #و #سلمى #الجزء #الرابع فتحت الباب فإذا بمها صديقة سلمى هي من جاءت، قالت لي فور رؤيتي:_أحمد يجب أن نتحدث في موضوع هام.

قلت لها:_حسنا، انتطريني سآتي فورا. ما إن لمحتها أمي حتى جاءت مسرعة تقول لي:_من هذه الفتاة، لا بد أنها صديقة تلك الفتاة عد_يمة الشرف. سمعتها مها فردت فورا :_حقا؟ سنرى من….. قاطعتها و قلت:_مها، اهدئي، إنها أمي. قالت بعصبية:_إذن أخبرها لا تتدخل في أمور لا تعنيها يا أحمد.ثم ذهبت مسرعة، كانت مها فتاة قوية الشخصية و لا تترك أي أحد يؤذيها مهما كان، لحقت بها و قلت:_أخبريني، ماذا حدث؟ قالت:_في الحقيقة، يجب أن تعرف أن سلمى….

في تلك اللحظة جاءت سلمى و قالت بتوتر:_مها جاءت لتؤكد كلامي بالأمس لا غير. لكن مها يبدو أنها لم يعجبها ما فعلته سلمى فانصرفت، فقلت :_لكنني لن أصدق حتى إن طلبتي من جميع صديقاتك أن يخبرنني ذلك. قالت:_لماذا؟ قلت لها بابتسامة :_أنت فتاة مسلمة، محجبة، أنا أعرفك جيدا إن كنت ستفعلين أي شيء لن تخافي مني لكنك ستحترمين دينك، حجابك، لكنك أتعلمين أنت الآن بدأت تخطئين عندما كذبت علي. قالت بابتسامة حزينة:_الشيء الوحيد الذي لم يتغير بك منذ عرفتك، هو ثقتك بي، لكن هذا لن يشفع لك.

كادت أن تذهب لكنني أوقفتها قائلا:_لا يمكنك أن تذهبي لأي مكان، ستعودين إلى منزلك. قالت بحزن:_تقصد منزلك؟ قلت لها:_هل هذا ما يهم الآن؟ يجب أن تبقي تحت ناظري إلى أن تلدي، بعد ذلك نقرر في موضوعنا، لا يمكنك الرفض تعلمين ذلك. قالت:_من الأفضل،أن تدعني أذهب، لأن الأمور لن تكون على ما يرام. “إن كانت ستبقى هي، أنا الأخرى سأبقى” كان صوت أمي، لن تفترق عني حتى تخرب عائلتي على ما يبدو،قلت لها:_أمي، أرجوك هل هذا وقت هذا الكلام…….

قاطعتني قائلة:_هل ستطرد أمك الآن من منزلك من أجل زوجتك؟ كنت سأرد لكن سلمى سبقتني:_إنها مجرد تسعة أشهر، بعد ذلك كل يذهب في حال سبيله. ثم دخلت المنزل و تركتني مدهوشا، الآن زاد يقيني أنها لن تسامحني، إنها تريد الطلاق. لم نكن نتحدث كثيرا، أما هي و أمي كانا بينهما حرب باردة، كانت تبدأها أمي لكن سلمى لا تكملها، لم أستطع أن أترك أمي تذهب لأن أبي كان مسافرا،كنت أعلم أن سلمى تخفي عني شيئا ما،لا بد أن هناك ما يبرر تصرفاتها.

ذات يوم………… #يتبع(الجزء الأخير) بقلمي Şaïda Şaïda (لا أحلل النسخ إلا باسمي)#أحمد #و #سلمى #الجزء #الخامس #و #الأخير ذات يوم، عدت إلى المنزل فجاءت إلي سلمى و هي تحمل بعض الوثائق في يديها و هي تقول بعصبية:_إذن كل الكلام الذي قلته ذلك اليوم كان كذب، أنت تأكدت بنفسك لهذا أصريت على عودتي و لا أعلم حتى كيف قمت بفعل ذلك؟ توترت بعد كلامها فقد عرفت ما أخفيه للأسف فقلت :_لا أنا لم أكذب عليك ذلك اليوم، أنا قمت بالتحاليل بعد عودتك، فقط اسمعيني، في الحقيقة……

فيتلك اللحظة سمعت كأن شيئا وقع في المطبخ فذهبت مسرعافي اتجاه الصوت و لحقتني سلمى فإذا بها أمي قد أغمي عليها، أرسلنا في طلب الطبيب و أخبرنا أن الأمر ليس خطيرا و أنه يمكننا الاعتناء بها في المنزل ليس بالضرورة أخذها للمستشفى، مرت أيام و أمي مريضة و الطبيب كان يعيد نفس كلامه بل أضاف أن المرض قد يكون نفسي، أخذت سلمى إجازة من عملها قد تقابلها، أما أمي فكانت تفتح عينيها أحيانا تنظر إلينا ثم تغلقهما و تمتم بكلام غير مفهوم و لم تكن تأكل إلا الشيء اليسر، لم أستطع إخفاء الأمر على أبي أكثر من ذلك فأخبرته و جاء

مسرعا. في أحد الأيام أذن المغرب و أنا في الطريق إلى المنزل، وقفت قرب أحد المساجد و أنا لا أدري ما أفعل، كانت علاقتي بالدين كباقي الناس، أصلي أحيانا و أحيانا لا، ربما هذه كانت النقطة السوداء في حياتي، كان الفارق بيني و بين سلمى التي منذ زواجنا و هي تحثني على الصلاة،توضأت و صليت، دعوت الله بشيء واحد و هو تشفى أمي و تحل مشاكلنا. لأول مرة أعود سعيدا من العمل من فترة، وجدت سلمى تحضر طعام الجهاز، فقلت بابتسامة:_هل أساعدك؟

قالت و هي تضحك:_لا بد أنك تمزح. قلت:_لا دعيني، انظري أنا سأحضر العصير إذن. بدأت العمل في تحضير العصير و سلمى تنظر لي و تضحك، في تلك اللحظات دخلت أمي المطبخ، نظرت لها و أنا في دهشة و قلت:_أمي، أتحتاجين شيئا، لماذا خرجتي من غرفتك و أنت مريضة؟ أجلستها سلمى أحد المقاعد، ثم نظرت لي أمي و قالت:_لا يا بني، أشعر بأنني بخير الآن.

بدأت أمي تتحسن شيئا فشيئا، أحيانا تقابلها سلمى أو أبي أو أنا، الغريب أنها لم تعد تغضب على سلمى بل أصبحت هادئة، ذلك اليوم كنت سأدخل غرفتها لكنها سمعتها تقول لسلمى :_سامحيني يا ابنتي على ما فعلته لك، أنا لم أعتقد يوما أنك ستكونين فتاة طيبة و بأخلاق عالية. قالت لها سلمى :_لا بأس، أعلم أنك تحبين ابنك كثيرا و أردت أن تختاري له أنت من يناسبه. دخلت الغرفة و قلت:_أمي ألا يجب أن تعتذري منها أيضا لأنك طلبت منها أن تطلب مني الطلاق.

نظرت لي أمي في دهشة و قالت سلمى :_عن أي شيء تتحدث، هي……. هنالك قطعها أبي قائلا و دخل الغرفة:_لا يا أحمد، ليست أمك، إنه أنا من طلبت منها ذلك، أنا رغم حضوري حفب الزفاف و زياراتي المتكررة، كنت متشبتا برأي أمك، خاصة بعد حزنها الدائم نتيجة فقدانك، أعتذر يا أحمد،. فنظر لسلمى و قال:_اعذريني يا سلمى لقد أظهرت لجميعنا أنك زوجة صالحة. قالت سلمى بابتسامة :_لا بأس يا عمي.

لكنني أنا قلت بعصبية:_هل حقا ما فعلته يا أبي، أكنت تريد أن تدمر أسرتي، كيف استطعت فعل هذا، أنا حقا لا أفهمكما. خرجت مسرعا و أنا غاضب، لحقتني سلمى و هي تقول:_أبوك كان يريد……. قاطعتها و قلت:_سلمى كيف تقبلين بشيء كهذا؟ قالت:_أباك جاء إلي يرجوني بذلك، من أجل أن تعود العلاقة بينك و بين أمك لسابق عهدها، أنت لم تخبرني أن أمك رفضتني و إلا لما وافقت عليك من البداية، ثم كيف تريديني أن لا أوافق و أنا عشت بلا أب و أم، لا أريد أن تصبح مثلي.

منذ ذلك اليوم أصبحت علاقتي متوترة مع أبي لكن في الأخير صفحت عنه بعد كثرة اعتذاراته،أصبحت علاقة سلمى مع والدي جيدة لحد كبير و أصبح يزوراننا كل أسبوع أما عن علاقتي بها فقد أخبرتها ذات يوم:_أفعل أي شيء لتسامحني، أرجوك فقط سامحيني. قالت ببرود:_اذهب لأعلى جبل، و ألقي نفسك من فوقه و سأسامحك. قلت بدهشة:_أتريدين موتي لتسامحيني. قالت:_أرأيت، أنت لا تستطيع أن تفعل أي شيء، هذا مثال بسيط عن الأشياء التي لا يمكنك فعلها.

علمت منذ ذلك اليوم أنها لن تسامحني إلا بمشقة الأنفس و لا أدري حتى ماذا أفعل؟ مرت أشهر و ولد ابني الأول، ولد لي ولد سميناه هيثم،فرحت جدا فأخيرا أصبحت أبا لكنني حزنت لأن مسألة الطلاق ستعود للواجهة، قلت لها يوما بعد أنا نام هيثم:_ماذا بشأن الطلاق؟ قالت:_سيتم كما اتفقنا. قلت :_أرجوك يا سلمى، أعطيني فرصة واحدة و سأتبث لك أنني تغيرت. قاات بحزن :_أنا لا أريد خيبة أمل أخرى في حياتي.

قلت لها:_أرجوك فرصة واحدة. قالت:_سأفكر. مرت أيام و وافقت على الأمر، و أنا قد كنت عزمت على أن أعاملها بشكل جيد. هاهي الآن تمر خمس سنوات، بحلوها و مرها، ما زلت عند وعدي لها، كانت مشاكلنا قليلة و شجاراتنا ظئيلة، فقد تعلمنا أن أتحاور بدل الصراعات التي لا تنتهي،رغم كل ذلك لا أدري إن سامحتني أم لا فهي لم تبح لي بذلك يوما، اليوم عدت من العمل، رأيت سلمى و هيثم يلعبان، نظرت لهيثم و قلت :_ابني الحبيب، انظر لا بد أن جدتك قامت بتحضير الأكلة التي تعجبك، أخبرتني أنها ستفعل.

ذهب مسرعا و أنا قلت لسلمى :_اجلسي، أريد التحدث معك في أمر هام. قالت:_ماذا هناك. قلت بعدما تردد:_عرفت أخبارا عن عائلتك. قالت بدهشة:_حقا؟ قلت بحزن:_في الحقيقة خبر جيد و آخر سيء. قالت:_تحدث. قلت لها:_أمك ماتت و هي تلدك، أبوك مات قبل أشهر من ولادتك في حادثة سير، من وضعك في الميتم هو عمك، و ذلك طمعا في الإرث لأن أباك ترك ثروة كان يريدها له وحده لأنك إن بقيت ستكونين الوريثة الشرعية، كل هذا عرفته من خالتك، ما أخبرتني به أنها لم تكن تعرف شيئا فقد كانت وقتها في كندا و أخبرها عمك أنك مت فور ولادتك.

قالت:_و كيف تأكدت أنها خالتي؟ قلت:_التحاليل الطبية. قالت:_و كيف فعلت كل ذلك؟ قلت بابتسامة :_منذ أربع سنوات و أنا أبحث في الموضوع، لم أخبرك حتى لا أعطيك أملا كاذبا. قالت بسعادة:_أتقصد أنه أصبحت لي عائلة الآن، هل فعلت هذا من أجلي؟ قلت بابتسامة:_و من أجل من إذن.

حزنت سلمى على والديها لكنها فرحت بلقاء خالتها، كان لخالتها ولد و بنت، ابنها كان يدرس في كندا أما الفتاة فقد كانت تدعى ليلى و متقاربة في السن مع سلمى مما جعلهما صديقتين و لا أروع حتى أن مها أصبحت تغار، أما خالة سلمى أصبحت صديقة أمي، حتى أن أبي كاد يتذمر بسبب أحاديثهما التي تطول. ذات يوم جاءت إلي سلمى و قالت:_أتظن أنني لم أسامحك. قلت بدهشة:_أنا لا أعلم بصراحة.

قالت بابتسامة:_لا تعلم لأنك مغ-فل، أنا سامحتك منذ زمن طويل. ابتسمت لها و قد سعدت جدا بكلامها. “الآن عندما أنظر لابني، أراه شابا في المستقبل، لن أخطئ خطأ والداي، لن أجبره على أن يتزوج من امرأة لا يحبها، فليختار هو بنفسه، المهم أن تكون الفتاة ذات أخلاق و دين، لا يهم عائلتها أو أي شيء آخر”. تمت بحمد الله بقلمي Şaïda Şaïda (لا أحلل النسخ إلا باسمي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى