Uncategorized

امل جديد بقلم مارينا عبود ج١

– مُمكِن اعرف إيه بينكَ وبين البنت دي؟   – يا بنتِ ارحمينى بقاا أنا تعبت.   – أنا إللى تعبت يا تيم! أنتَ ليه دائمًا عاوز تعيش دور المظلوم.   – أنا يا هنا!! ولا أنتِ إللى بقيتي طول الوقت بتشُكِ فيا!!   – يعني عاوزني اعمل إيه وأنا شايفاكَ بتضحك وتهزر مع بنت تانية؟   – يا بنتِ ولله مفيش أى حاجة بيني وبينها غير شُغل وبس.  

– كفاية كذب بقاا! أنا شايفاكَ بعيني بتضحك معاها.   – وهو حضرتكِ كُل ما هتشوفيني بضحك مع وحده هبقا بخونكِ معاها!!   قربت منها وكمِلت بحب: – هنا أنتِ عارفة أنا قد إيه بحبكِ، بلاش تخلي حد يوقع ما بينا.   غمضت عنيها لثواني ورجعت فتحتهُم وبصِتليَ: – تيم أحنا فعلا مينفعش نكمل مع بعض.   ضحِكِت : – هنا أنتِ بتهزري صح ؟   ردت بجمود : – لا يا تيم أنا مش بهزر أنا فعلًا قررت انهى كُل حاجة بتربطني بيكَ.

  بصيت لها بسُخرية: – وياتره قراركِ ده أخدتيه لوحدكِ ولا فى حد ساعدكِ فيه؟   – تيم افهمني أنا صحيح بحبكَ، بس علاقتنا حقيقي بقت صعبة أنا فعلًا مُش قادرة.   – مش قادرة إيه يا هنا؟ أنتِ بجد مصدقة إللى قالُه ابن خالكِ إنى بتاع بنات والكلام الاهبل ده!!!   – تيم أنا ….   قاطعتها بانفعال واضح: – ردي على سؤالى وبس، أنتِ مصدقة إللى قالُه او لا؟

  – أنتَ إللى بتخليني كل يوم اصدق أنه كلامُه صح.   التفت ومسحت وشي بتعب ورجعت بصيت لها: – وبما إنكِ مبتثقيش فيا يا بنت الناس وافقتي عليا ليه؟؟   مستنتش ردها وسيبتها ومشيت، ، فضلت بتمشى ولأول مره دموعي تخوني وتنزل بسبب حد، احساس بشع إنك تعمل كُل حاجة علشان ترضى شخص بتحبه، وييجى هو فى لحظة يدمر كُل حاجة حلوة عملتها علشانُه، لمجرد أنه دخل فى حياتُه شخص جديد وقدر بِكلامُه يحول حُبه لشك كبير فيكَ، ده إذا كان إللى بتحبُه حبك من الأساس! مفيش حد بيحب بيصدق فى إللى بيحبُه!

بس فى إللى تحبُه وتعملُه كُل حاجة وتبقا على استعداد تضحى بكُل حاجة علشانُه ومع اول مشكلة يبدأ يتهرب ويختلق مشاكل علشان يسيبك بعد ما حبيتُه، حقيقي العلاقة ديه دمرتني بشكل كبير، تعبت من شكها طول الوقت فيا، وإللى واجعنى أنها مكانتشِ كده! معرفش ازاى قدر شخص يغيرها ويخليها توصل علاقتنا لهنا؟ كنت بفكر ودماغي فى عالم تانى وللاسف مأخدتش بالي من العربية إللى كانت بتقرب مني بسرعة كبيرة، محستش بنفسي غير وأنا واقع على الارض وناس كتير بتقرب مني، صوت دوشه، غيمه سودة ظهرت قدام عنيا، ومن بعدها محستش بحاجة.

*******   – دكتورة يا دكتورة. – فى إيه يا بنتِ؟ – فى واحد عمل حادثة من شوية والظاهر أنه حالتُه مش كويسة خاالص ودكتور خالد مش موجود. – طيب هو فين دلوقتي؟ – لسه فى الاستقبال. – طيب يلاه بينا نشوف الموضوع.   صوت دوشة، ناس واقفة قلقانة، ممرضين مش عارفين يتصرفوا ازاى!! شاب لسه فى اول شبابُه نايم على الترولى بين الحياة والم-وت ودمُه مغرق لبُسه، وصوت بنت جميلة يبان على ملامحها الطيبة والحنان بيقرب ويزعق فى الناس الواقفة:

– انتوا واقفين بتتفرجوا على إيه؟ جهزوا اوضة العمليات بسرعة.   الدكتورة التفت وبصت للممرضات: – وانتوا اطلبوا دكتور خالد وقولوله ييجى بأسرع وقت الحالة حرجة.   دخلت اوضة العمليات، أنا عندي إيمان أنه فى المواقف ديه بتبان معادن الناس، مين بيحبك ومين لا!! فى الإمكان ديه غلاوتك عند إللى بتحبهم بتظهر على حقيقتها ومن بعدها بتبدأ تصفى الناس من حياتك بالتدريج وتشوف مين يستحق يكمل معاك ومين لا.  

مرت ساعات وسط قلق أهلى وصحابي وخوفهم عليا، ومحاولة الدكاترة إنقاذ حياتي، مع كل دقيقة بِتمُر، خوف أهلى كان بيزيد أكتر، وفى شخص موجود احساس الخوف والندم بيق-تلُه، ومع كُل ثانيه بتمر خوفُه بيزيد أكتر.   الدكتورة خرجت، قربت منها والدتي وهى بتقول بتعب والم، وخوف ام من فقدان ابنها الوحيد: – طمنيني يا دكتورة ارجوكِ، ابني حالتُه إيه . اتنهدِت وطبطبت عليها: – متقلقيش يا أمى هو كويس بس…

  والدي قرب منها وقال بخوف: – بس إيه يا بنتِ طمنينا تيم فى إيه؟   الدكتورة اتنهدت وقالت لأهلى الخبر إللى صدمهم، بالنسبالهم الحالة إللى وصلتلها كانت صدمة كبيرة حلت على الكُل وبالأخص أهلى و والدتي إللى انهارت تمامًا من الخبر إللى سمعتُه.   الوقت عدى وأنا بدأت أفتح عنيا، وأول حاجة شوفتها أهلى، والدتي إللى قاعدة جنبي وماسكة إيدي وبتدعي ودموعها سبقاها، ابتسمت وبوست إيديها وقولت بتعب: – إيه يا ست الكُل بتعيطي ليه؟ ما أنا كويس أهو

  مسحِت دموعها وقربت حضنتني: – حمدلله يا سلامتك يا نن عيني.   ابتسمت: – الله يسلمكِ يا حبيبتي. – حمدلله على سلامتكَ يا بطل. – الله يسلمك يا بابا.   حاولت اتحرك بس مكنتش قادر ، بصيت لأهلى لقيتهم موطيين رأسهم و والدتي حاطة وشها بين كفوفها وبتعيط.   هزيت رأسى وبصيت لبابا بضيق: – بابا ممكن تقولها إنى كويس وخليها تبطل عياط.   بابا ابتسم ورجع نومني على المخدة:

– أنتَ عارف أنه والدتكَ حساسه اووى وخصوصًا لما الموضوع يخُصك.   ضحِكت وقربتها منى، بوست رأسها وبصيت لها بزعل: – وبعدين بقاا؟ لو فضلتي بتعيطي كده أنا هزعل وهتعب أكتر ومظنش إنكِ عاوزه ده!!   مسحِت دموعها وابتسمِت بِحُزن: – وأنا مقدرش على زعلك أبدًا   – حلو، كده احبكِ.   ابتسمّت وحاولت اتحرك مرة تانيه بس مقدرتش، بصيت لبابا باستغراب لقيتُه لف وشُه الناحية التانيه والدموع متجمعة فى عنيه، أخدَت نفس عميق وبصيت لهم:

– بابا هو فى إيه؟ أنا ليه مش حاسس برجلي؟   سكتوا وسكوتهم ده قلقني أكتر ودب فى قلبي الخوف فكررت سؤالى بس المرادى بصوت أعلى: – بابا أنا بسألكَ إيه إللى حصل ؟   بابا اتنهِد وبصلي بابتسامة حزن: – بصراحة يابني أنتَ….   #رواية #أمل_جديد #مارينا_عبود #رأيكم ❤ وخصوصا فى طريقة السرد علشان متغيرة المرادى، كمان أنا بدأت بفصل صغير شوية علشان لسه راجعة من فترة غياب والحقيقة شغفي بيرجع شوية بشوية ♥️♥️♥️✨ومتنسوش تقولولي طريقة السرد لطيفة او لا علشان بناء على رأيكم هظبط البارت التاني♥️✨

دمتم بخير يا رفاق♥️”البارت التاني ”   – بصراحة يابني أنتَ… قاطعتُة زوجتُة خوفًا من ردة فعل إبنها: – لا يا ادم ارجوك بلاش دلوقتِ.   هز تيم رأسه يمين وشمال وبصلهُم بعدم فهم: – هو إيه إللى مُش دلوقتِ!!   بص لوالده وقال بتعب: – بابا من فضلكَ قولي فى إيه.   بص أدم لزوجتُة المُنهارة وتترجاه بعيونها إنه ميقولش حاجة ورجع بنظرة لتيم إللى بيبصلُه ومُنتظر الإجابة، ابتسم وقال بحب:

– أنتَ مؤمن بالله وعارف إنه ربنا مش بيعمل غير الخير صح؟ أخد تيم نفس عميق وبص لوالده بخوف دب فى قلبُه والم لمجرد أنه تخيل الحالة إللى وصلها وفضل يدعي بينُه وبين نفسُه إنه إللى فهمُه ميكونش الحقيقة. بس لوالده وقال بحُُزن كبير: – بابا هو أنا … قاطعُة والده بهدوء : – الحادثة إللى حصلتلكَ أثرت على العمود الفقري، وأنتَ هتفضل فترة مش بتمشى. مسح ادم دموعة وحط إيدُه على رأس تيم وقال بأمل:

– بس متخفشِ يابني ديه فترة صُغيرة بإذن الله، الدكاترة هيعملولكَ شوية إشاعات وإنشاء الله هتعمل العملية وهترجع توقف على رجليكَ من تانى وتبقا أحسن من الأول.   اتصدم صدمة كبيرة ومقدرشِ يتكلم، الدموع بدأت تتجمع فى عنيه، حس بالم كبير فى قلبُه، معقولة مش هيرجع يوقف تانى؟ مش هيصحى كل يوم ينزل يجري زى ما بيعمل! مش هينزل يتمشىَ لوحدُه فى نُص الليل زى عادتُه! وشغلُة… أكتر حاجة بيحبها وبتهون عليه! ازاى هيقدر يبعد عن شغلُة؟

  فاق من شرودُه على صوت والدتُة إللى بتبصلُة وبتعيط: – متقلقش يا حبيبي هترجع أحسن من الأول ولله بس أنتَ احمِد ربنا وخليك واثق إنه كاتبلكَ الخير.   ابتسم وحاول يخفئ وجعُه وحزنُه علشان اهلُه وخصوصُا والدتُة، ضحِك بمرح وطبع قبلة حنونة على رأسها وقال بمرح: – متخفيش يا ست الكُل أنتِ عارفه كويس إنه مفيش حاجة تقدر تكسر إبنك اطمنى هنقوم ونرجع احسن من الأول. بص حوليه ورجع بص لوالدتُه وقال بحزن:

– ماما هى هنا مجتشِ؟ – لا يا حبيبي هى وأهلها قاعدين بره بس احنا طلبنا من الدكتور ندخُل الأول نطمن عليكَ. – طيب مُمكن اشوفها لو سمحتِ ؟ – أكيد يا حبيبي أنا هطلع أنا والدك وندخلها.   هز رأسه بهدوء وفضل يفكر يبلغ هنا بقراره ولا يستنىَ شويه يكون فاق من صدمتُه وإللى حصل، رجع بضهره لوراء وقرر يشوفها هتعمل إيه من بعد الحادثة إللى حصلت!

ياتره هتوافق تكمل معاه وتثبت للكًل إنه اختار صح وعرف يختار بنت الأصول إللى توقف معاه على الحلوة والمُرة ولا هتكون سبب فى إنه يندم على اختياره طول العمر، رغم كل إللى بيفكر فيه إلا أنه قلبُه كان بيتمنى ميتوجعش من أكتر إنسانة حبها وضحىَ علشانها بحاجات كتيره اووى ووقف ضد ناس كتير علشان خاطرها وأولهم أهلة إللى محدش فيهم كان موافق عليها ورغم كده وافقوا لأجل خاطر يراضوا قلبُه وميقفوش فى وش سعادتُه.

  – تيم اتنهد وبصلها.. كانت حاطة وشها فى الأرض وبتفرُك إيديها بتوتر، ابتسم وقال بحنان رغم حزنه وزعله الكبير منها : – قربي واقفة كده ليه؟ رفعت رأسها وبصيت لُه بحزن على حالتُه وإللى شايفه إنها سبب فيها. مسحت دموعها وقربت اترمت فى حُضنُه وهى بتعيط: – أنا آسفة أنا حقيقي أسفة، كُل إللى حصلكَ بسببي. ابتسم وحاوطها بأيديه : – إللى حصل ده مكتوب يا هنا وربنا عاوزه كده أنتِ ملكيش دخل.

– بس أنتَ مشيت وأنتَ زعلان منى وأنا ولله مكُنتِش اقصد نوصل لهنا. قعدها جنبُه وبصلها بحب: – خلاص انسى إللى حصل بس اوعديني متتكرش وإنكِ مش هتصدقى أى كلمة حد يقولهالكِ . – حاضر هحاول بس قولى أنتَ ناوى على إيه دلوقتي؟ – أنتِ إللى قررتي إيه ؟ – بمعنى؟؟ نزل رأسه لثوانى ورجع رفعها وبصلها بحزن: – يعني لحد امبارح كنت ناويه تنهى كل حاجة بينا ودلوقتي أنا مش متأكد إذا كنت هقدر اقف على رجليا تانى أو لا فَ أنتِ هتوافقي تكملى معايا بعد إللى حصل ولا لا؟ وياتره أنتِ لسه عند قراركِ؟

ابتسمت ومسكِت إيدُه: – متقلقش هكون معاك فى أى خطوة وإنشاء الله هترجع توقف من تانى وأنا واثقة من ده، اما بخصوص إنى انهى علاقتنا ف ده مستحيل المفروض إنك اتعودت إننا كل ما بنتخانق بقول كده وبيبقا مجرد كلام.   كان هيتكلم بس الباب اتفتح فجأة… دخلت بنت يبان على ملامحها الطيبة، لابسة نظارتها وعلى وشها إبتسامة لطيفة تشبه لها. قربت من تيم وقالت بلطف: – حمدلله على سلامتك.

ابتسم وتبت فى إيد هنا : – الله يسلمكِ. – اعرفكَ بنفسى أنا دكتورة ريم ناصر إللى هتابع حالتكِ. – وميتابعش حالتُه دكتور ليه؟؟ قالتها هنا بغيظ فضر-ب تيم كف إيده على جبينُه بيأس من غيرتها المجنونة، أما ريم ابتسمت وبصتلها:. – تفرق فى إيه؟ بصت لها هنا من تحت لفوق وقالت بغرور: – تفرق معايا أنا. رفعت ريم حواجبها وبصت لتيم إللى قاعد مربع إيديه وبيتابع الحوار فى صمت… اتنهدت وقالت:

– للاسف دكتور خالد هيكون خارج البلد الفترة ديه ولذلك هكون أنا المسئولة مكانُه ولكن وعد اول ما يرجع هخليه يمسك حالتُه، ممكن بقاا تسمحيلي اشوف شغلى؟ – طيب اتفضلى. قربت ريم وبدأت تفحص تيم وتشوف شغلها اما هو فكان كل تركيزه مع هنا إللى ماسكة إيدُه وبتحاول تطمنُه وتسيطر على غيرتها علشان متخليهوش يضايق وحالتة تدهور بسببها. – حضرتكَ هتفضل عندنا كام يوم كده لحد ما نعمل كل الفحوصات اللازمة ونطمن عليكَ.

– دكتورة هو هيرجع يمشى تانى مش كده ؟ قالتها هنا بقلق فابتسمت ريم وهزت رأسها بهدوء: – احنا هنعمل كل الفحوصات وكل إللى نقدر عليه وبإذن الله خير، بعد إذنكم. – اتفضلى.

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى