Uncategorized

قضيه عزاء فى ثوب زفاف بقلم هاجر نور الدين

خلصت كلام ولقيتهُ باصصلي بوجع وبعدين قام من مكانهُ وقال وهو ماشي:   _ عايشة مش مبسوطة ورضيتي بيا، متقلقيش يا جنات أنل هحاول أحِل الموضوع إنتِ مش متجوزة واحدة صاحبتك.   سابني بعدها ودخل الأوضة، مش عارفة بس حسيت في الوقت دا إني وجعتهُ أوي بالكلمة، لو كان هو بيخونني بس أنا من ساعة ما إتجوزنا وأنا عمري ما ضحكت في وشهُ ولا قولتلهُ كلمة حلوة حتى.   دا مش غلط مِني، هو واخدني على كدا وقابل أنا ماليش ذنب إني محبيتهوش ومش عارفة أتعامل معاه.

  كنت تعبانة جدًا من التفكير وقِلة النوم ومش عارفة المفروض أعمل إي، بس شوية كمان ودخلت نمت.   تاني يوم صحيت وملقتيش أمير موجود في البيت، قومت روقت الدنيا وجهزت الأكل وكان برضوا ممنوع اني انزل من البيت لسة، قعدت أستنى أمير وأنا على أعصابي.   ومن كتر الزهق والإنتظار قومت عشان أكمل في الحاجة اللي بتخليني أقضي على الملل نوعًا ما وهي الجوابات اللي بكتب فيها حياتي من ساعة ما إتجوزت أمير لحد دلوقتي.

  قعدت أكتب وأكتب لحد ما جالي موبايل من رقم غريب، رديت بغرابة وقولت:   _ أيوا!   جالي رد الطرف التاني وهو بيقول بنبرة تهديد واضحة وصريحة:   = لو مجيتيش في خلال رُبع ساعة أنا هق-تل جوزك وهبلغ أهلك باللي مش عايزاهم يعرفوه.   قومت وقفت من الخضة وقولت بقلق ورعب:   _ آجي فين، وإنت مين وتعرفني وتعرف جوزي منين؟   سمعت صوت ضحكة سخرية بسيطة من الطرف التاني اللي بعدين قال:

  = جوزك بنفسهُ معايا، وتيجي لـ…   وقال بعدها العنوان وقفل معايا من غير ما يفهمني آجي ليه، بس المهم إني لازم أروح عشان أمير ميتق-تلش بسببي وكمان يروح يقول لأهلي.   خمنت إنهُ ممكن يكون محمود أو حد تبعهُ وإني لازم أروح حالًا، خلصت كتابة كل اللي حصل وحطيتهُ في دُرج الكومودينهُ بتاعي وقفلت عليه زي ما كان.   ******   لحد هنا كانت الجوابات خلصت وأنا مفهمتش مين اللي إتتصل لإن أكيد هو السبب في ق-تلها، وقدامي مشتبه فيهم كتير أوي.

  قومت من مكاني وروحت البيت وأنا مقرر إني تاني يوم هستجوب أمير لعل وعسى يقول حاجة عقبال ما تقرير الطب الشرعي يطلع.   تاني يوم بالفعل أول ما وصلت الشغل روحت لـ مكان أمير على طول ودخلت قعدت معاه في الإستجواب وأنا بسألهُ:   _ لو إنت اللي عملت كدا يا أمير قول وعرفني وأنا هساعدك.   عيط أمير بحرقة وقال:   = يا باشا أنا كنت بحبها هعمل فيها كدا إزاي، أنا مقدرش أعمل كدا فيها، أض-ربها أه ودا من غضبي منها بسبب الوش اللي كانت مصدراهولي لكن أق*تلها!!!

مقدرش أنا بحبها.   فضلت ساكت شوية وبعدين رجعت سألتهُ:   _ يعني إنت مكنتش مع القاتل في اليوم دا؟   ضر-ب على الطربيزة وبعدين بص للسقف بملل وشعور بالظلم وسط بكائه وقال:  

= هو لو كان قدامي كنت قت*لته بإيدي ومخلتهوش يعمل اللي عملهُ، مش كل شوية تسألوني السؤال دا، أنا يومها كنت مع محمود اللي كنت بهددهُ ميقربش من مراتي تاني وإلا هفضحهُ وأقرب منهُ وإتخانقنا مع بعض من تاني والخناقة كل ما أحاول أمشي منها كان محمود الله ياخدهُ بيطول فيها لحد ما الناس بعدتنا عن بعض خالص ولما روحت البيت ملقيتهاش، كنت هتجنن وفضلت أدور عليها ملقيتهاش لحد ما لقيتوها وحصل اللي حصل.

  فضلت ساكت بتركيز وأنا بسمعهُ، في مقولهُ بتقول الكداب نساي، وأمير في كل مرة نسألهُ السؤال دا بيجاوب بنفس التفاصيل، هو برضوا ممكن يكون كداب محترف دا مش مبرر، ولكننهُ قال تفصيلهُ مخدتش بالي منها، فـ رجعت سألت بتركيز أكبر وقولت:   _ إنت قولت محمود كان بيحاول يطول في الخناقة! طيب إي الدافع بتاعهُ، وهو والدهُ ظهر في الخناقة دي زي الخناقة اللي فاتت ولا إي اللي حصل؟

  سكت أمير شوية وبعدين قال وهو بيحاول يفتكر:   = لأ أبوه مكانش موجود زي كل مرة ودا غريب لإنهُ بيحضر فورًا أول ما بيسمع إن إبنهُ في مشكلة والخناقة دي كانت طويلة أوي زي ما قولت لحضرتك، لكن الدافع بتاعهُ أنا مش عارف إسألوه هو، صدقني والله إنتوا حاجزين الشخص الغلط.   قومت من مكاني وسيبتهُ وروحت مكتبي لإني بدأت أحس إني بربط الخيوط ببعضها وفي مؤامرة كبيرة وغريبة بتحصل.

  إتتصلت وبلغت بأمر القبض على محمود ووالدهُ عشان يتحقق معاهم، وفعلًا معداس وقت طويل وكانوا الإتنين جايين مع الظُباط ومعاهم محاميين كمان.   بصيت لـ وكيل النيابة مختار والد محمود واللي قال بغضب:   _ إنت مفكر أمرك بالقبض علينا دا هيعدي بالساهل؟   بصيتلهُ بهدوء وقولت بإبتسامة:   = إنت عارف القوانين والنظام ماشي إزاي يا مختار باشا المفروض تساعدني مش تبعدني، وبعدين هو إستجواب بسيط وهتمشوا.  

دخلوا فعلًا أوضة الإستجواب مع بعض عشان محدش فيهم يحاول يكدب ويبقى كلامهم مرة واحدة ويبان لو بيكذبوا، ولكن قبل ما يتم إستجوابهم جالي بلاغ إن التقارير طلعت.   سيبتهم وروحت أشوف التقارير والنتيجة بتاعت البصامات واللي كانت بتشير إنها لـ مختار والد محمود وكيل النيابة المحترم.   إبتسمت بسخرية وغضب ودخلت رميت الورق قدامهُ وقولت:   _ أعتقد الإستجواب مش عايز حوارات دلوقتي ولا كدب، لإه كل حاجة ظهرت وبصاماتك اللي على أسلحة الجريمة موجودة، وكمان الخطة اللي عملتها إنت وإبنك يوم قت*ل المسكينة لما كلمتها في الموبايل وضحت يا مختار باشا.

  كان الإتنين بيبصوا لبعض بصدمة وذهول ووقتها إتكلم المحامي وقال:   = ممكن يكون حد حاطط بصامات مختار باشا عشان يلبسهُ القضية.   بصيتلهُ وأنا ببتسم بسخرية وقولت بإستهزاء:   _ بجد والله! جديدة عليا دي في أسلحة متعددة مش سلاح واحد ومدفونة، كدا كدا القضية لبساك يا مختار باشا، مفيش وقت ولا مفر إنك تهرب أو تتهرب من العقاب أو الجريمة، فـ الأفضل تعترف.   فضلوا ساكتين شوية وبعدين بصلي بغضب بعد ما بص بنفس النظرة لإبنهُ محمود وقال:

  = أيوا أنا اللي قت*لتها عشان أنقذ إبني المتهور، واللي كان المفروض هو كمان يتخلص من أمير ولكننهُ معرفش وقلبها بخناقة كبيرة، أنا اللي وهمتها إن جوزها في خطر وإني هبلغ والدها بالسر اللي فضلت تخفيه عنهم وأول ما وصلت المكان خدرتها ورشبت على وشها ماية نار عشان محدش يتعرف عليها ولكن للأسف إتعرفتوا عليها، وق*تلتها بعدها بالساطور عشان أنجز وقت وقطعتها عشان أقدر أجزئها لـ 3 أجزاء وأحطها وسط الشنط في الخرابة والمطوة كانت في جيبي وجه عليها دم ف حطيتها وسط الحاجات، أنا اللي قت*لتها وآي حد هيفكر يهد مستقبل إبني هق*تلهُ.

  بصيتلهُ بغرابة وغضب رهيب جوايا وأنا مش قادر أستوعب إزاي اللي قدامي دا بني آدم، إتكلمت وأنا بقوم من قدامهُ وقولت:   _ وأديك إنت ضيعت نفسك وضيعتهُ، وضيعت البريئة اللي مالهاش ذنب في إنك إنت وإبنك مرضى نفسيين وعقلنيين والله.  

مشيت من قدامهم وبعدين حولتهم على النيابة بالأدلة والإعتراف اللي إعترفهُ مستحيل يخرج منها هو أو إبنهُ وسلمت معاهم كمان الأوراق اللي كانت جنات كتباها عشان قصتها تظهر للنور إنها مغلطتش، والقضية بقت قضية رأي عام بسبب قوتها وقصتها المؤلمة، وأمير خرج من السجن وهو كل يوم بيروح عند قبر جنات ويقعد يعيط طول اليوم ويرجع ينام بالليل عشان تاني يوم يروحلها.  

الدنيا مش مستاهلة نهائي قت*ل وغضب وكُره وتهديد، الدنيا بسيطة، من حاجة صغيرة لطيفة تبني بلاد ومن كلمة صغيرة أو فعل سيء تهد بلاد وتكون سبب في قت*ل ومو-ت وخراب، خليك هين لين ولكن مش لحد الإستسلام والخوف عشان الدنيا تساعدك ومتبقاش ولا ضحية ولا جاني.   #هاجر_نورالدين #قضية_عزاء_في_ثوب_زفاف #تمت #

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى