ردت ريهام صاحبتي وقالت بهدوء: = خلاص ماشي يا حبيبتي، هخلي حسين جوزي يكلمهم وييجوا على عنوانك دلوقتي حاضر. إتنهدت وقولت بنبرة شكر وإرتياح نوعًا ما: _ تسلميلي بجد يا ريهام. خلصت معاها والمكالمات موقفتش لحد كدا وكلمت عم بدوي بتاع الكالون اللي في شارع ماما يجيلي مع كالون جديد، مرضيتش أجيب اللي تحتنا عشان عمر ميعرفهوش. وأول ما جه خلبته يغير كالون الشقة بتاعتي وعملها نسخة واحدة بس معايا.
معداش بعدها تِلت ساعة وكانت عربيات النقل جات طلعوا نقلوا كل عفشي القديم من الشقة التانية بتاعت عمر اللي قدامنا اللي عمر كان واخدها إحتياطي لعيالنا أو للزمن. الرجالة خلصوا نقل وإديتهم عنوان ماما ينقلوهم هناك وحاسبتهم، دخلت بعدها الأوضة بتاعتي وطلعت فستان سواريه كنت جايباه لفرح صاحبتي أخر الشهر ولكن طلعتهُ وقولت: _ ميعزش على فرح جوزي وحبيبي برضوا.
كنت بستحلفلهُ من جوايا على كل اللي خلاني أحس بيه، كنت مقررة أندمهُ بمعنى الكلمة سواء ماديًا أو معنويًا، المهم إنهُ يعرف إني مش فريسة سهلة ومش أنا اللي أتخان بالطريقة دي وأتساب بكل سهولة ويتم إستبدالي. لبست الفستان السواريه ولفيت تربون بس مش حجاب وشعري كان باين، أكتر حاجة عمر بيكرهها، ولكن مش هاممني عمر بذات نفسهُ أصلًا دلوقتي، حطيت ميك آب ونزلت روحت للقاعة. كان قاعد هو والعروسة على الكوشة وحماتي الحرباية جنبهم، أول ما دخلت القاعة لفتت أنظار ناس كتير، سواء بقى عارفنني وعارفين أنا مين أو نظرات إعجاب.
وصلت قدام عمر واللي أول ما شافني بصلي بصدمة ووقف وهو بيقول بعدم تصديق وتوتر: _ إنتِ إي اللي جابك هنا يا مريم وعرفتي منين وإي اللي إنتِ عاملاه في نفسك دا؟ بصيتلهُ بإبتسامة ثقة كلها خبث وقولت بعد ما بصيت لحماتي: = جاية أباركلك يا جوزي على جوازتك التانية، وبالنسبة لعرفت منين فـ من والدة حضرتك اللي بتعشقني، وبالنسبة للأخيرة فـَ أنت ميخصكش ولا تخصني من دلوقتي.
بصيت للعروسة بجنب عيني من فوق لتحت وقولت بإستهزاء: _ بس فكرتك هتجيب الأحلى مِني مش متتشافش للدرجة دي، خيبت خالص إنت يا عمر، وياترى لقيتها في آني مقلب زبالة عشان توافق تتجوزك في يوم وليلة دي؟ ردت هي عليا بعصبية وقالت بإبتسامة خبيثة: = بس عمر معرفنيش في يوم وليلة يا حبيبتي، اللي مش عاجباكِ دي إختارها وحبها هي من سنين وإنتِ مخليكِ للأولاد مش أكتر.
حسيت إن جردل ميا ساقعة نزل عليا وأنا بجدت خدت صدمة عمري أكبر من صدمة فرحهُ. #هاجر_نورالدين #إنتقام_لزفاف_زوجي #يتبعالحلقة التالتة _ إنتقام لزفاف زوجي3. = جاية أباركلك يا جوزي على جوازتك التانية، وبالنسبة لعرفت منين فـ من والدة حضرتك اللي بتعشقني، وبالنسبة للأخيرة فـَ أنت ميخصكش ولا تخصني من دلوقتي. بصيت للعروسة بجنب عيني من فوق لتحت وقولت بإستهزاء: _ بس فكرتك هتجيب الأحلى مِني مش متتشافش للدرجة دي، خيبت خالص إنت يا عمر، وياترى لقيتها في آني مقلب زبالة عشان توافق تتجوزك في يوم وليلة دي؟
ردت هي عليا بعصبية وقالت بإبتسامة خبيثة: = بس عمر معرفنيش في يوم وليلة يا حبيبتي، اللي مش عاجباكِ دي إختارها وحبها هي من سنين وإنتِ مخليكِ للأولاد مش أكتر. حسيت إن جردل ميا ساقعة نزل عليا وأنا بجدت خدت صدمة عمري أكبر من صدمة فرحهُ. بصيت لـ عمر اللي كان واقف متوتر ولكن بيحاول على قد ما يقدر يخفي التوتر بتاعهُ اللي فشل فيه وقولت بصدمة وأنا الكلام تقيل على لساني:
_ الكلام اللي البتاعة دي بتقولهُ صح يا عمر؟ بقالك سنين عايش معايا وبناكل من نفس الطبق وبننام على نفس السرير وإنت في ضهري بتخونني وبتكدب عليا! حمحم وقال بصوت بيحاول يكون حاد: = أيوا يا مريم، زي ما سمعتي ولكن متتسماش خيانة، أنا بس اللي مكنتش مرتاح معاكِ، وبعدين أنا كل فترة كنت بأكد عليكِ موضوع إني هتجوز تاني دا، يعني مخدعتكيش. بصيت في الأرض وأنا بحاول أبقى ثابتة ومفرحش حد فيا ورجعت بصيتلهُ وإبتسمت بإستفزاز رغم وجع قلبي وقولت:
_ مفيش مشكلة، أهو أفعالك دي اللي بتخليني مندمش عليكِ واتأكد أكتر إنك لما بادرت بالغدر يبقى تستحق اللي هيحصل فيك وتستحق حياتك من غيري. مشيت من الفرح وأنا راسي مرفوعة والإبتسامة لسة على وشي، ولكن بمجرد ما خرجت برا القاعة وقفت وأنا باخد نفسي بكل صعوبة ومش قادرة من كتر الزعل، عيوني بدأت تدمع كل الدموع اللي محبوسة وكإنها طلبت تمطر. وقفت على جنب في مكان بعيد عن الناس شوية وأنا بعيط بحُرقة، قد إي بتوجع وصعبة أوي الخيانة واللي تيجي من أكتر شخص مكنتش تتوقع فيه كدا، تيجي من شخص كان بالنسبالك الأمان وكل حاجة.
بعد شوية وقت مش قليل خالص اللي وقفني عن العياط لما سمعت صوت إبن خالي وهو بيقول بصدمة وتساؤل: _ مريم! إي اللي جابك هنا وبتعيطي كدا ليه في حاجة حصلت؟! بصيتلهُ ومقدرتش أمسك دموعي مرة تانية ولكن كنت بعيط صوت واضح وشهقات وشحتفة، لدرجة إن هو إتخض عليا وقال بتساؤل من تاني وهو بيحاول يهديني: _ يابنتي في إي فهميني متقلقنيش؟ رديت عليه بصوت مبحوح ومُتقطع من كتر العياط:
= عمر بيتجوز عليا جوا يا حسام، وكمان بيخونني معاها من سنين مش لسة عارفها، أنا حاسة نفسي وحشة أوي وناقصني حاجات كتير عشان أتخان من زمان بالطريقة دي وأتباع بسهولة بعد العمر دا كلهُ. سألني حسام على مكان القاعة بسبب كُتر القاعات جنب بعض وشاورتلهُ عليها، سابني ودخل بإنفعال وعصبية وأنا مسحت دموعي وروحت وراه بسرعة عشان ميعنلش حاجة ولكن ملحقتهوش.
ودا لإني دخلت على ض-ربهُ بالقلم اللي سمع القاعة كلها وقفت مكاني مصدومة من المنظر وأنا بحاول أستوعب، وكان عمر جاي يرد الض-ربة لـ حسام ولكن بسبب بدنية حسام القوية والفارق الواضح جدًا بينهم إتض-رب تاني وسابهُ عمر مرمي في الأرض وجِه ناحيتي وشدني من إيدي وخرجنا. ركبنا العربية وأنا كنت مركزة في الشباك وهو كان سايق بكل هدوء وأنا شايفاه بجنب عيني كل دقيقتين يبُص عليا ويرجع يبُص للطريق من سُكات.
لحد ما إتكام بتساؤل وقال: _ أوديكِ فين يا مريم، البيت ولا بيت مامتك. رديت عليه من غير ما أتكلم وقولت بهدوء: = بيت ماما الأول أجيب الولاد وبعدين هروح البيت. وقف العربية وقال بتساؤل وإستفسار: _ هتروحي البيت ليه؟ بصيتلهُ وأنا بمسح وشي وقولت: = لأ متقلقش مش هرجعلهُ بس مش هسيب بيتي يتهنى بيه هو وعروستهُ يا حسام، مش هخليهم يتهنوا وأنا أعيش في حزن.
إبتسملي بتشجيع وبعدين كمل سواقة وصلت بيت ماما خدت منها الولاد وبلغتها بإني هتطلق واللي وقفت وإتصدمت وهي بتقول بخضة: _ ليه كدا يابنتي، إي اللي حصل؟ تولى حسام هو المُهمة دي وشرحلها كل اللي حصل واللي كانت صدمتها بتكبر أكتر وأكتر وهي زعلانة عليا وبعد شتايم ودُعى منها عليه كتير إتكلمت وقالت بحزن: _ طيب خليكِ قاعدة معايا يا حبيبتي طيب. رديت عليها بعد ما وقفت وماسكة الولاد في إيدي:
= لأ يا ماما، مش هسيب بيتي، الشقة من حقي بالعفش بكل حاجة فيها، حتى هدومهُ هولع فيها أو أتبرع بيها بس مش هديهالهُ. بعد كلام كتير نزلت من البيت وحسام نزل معايا، بصيتلهُ وقولت بإحراج بعض الشيء: _ خليك إنت يا حسام أنا هاخد عربية، تعبتك معايا لحد كدا. إتكلم حسام بنبرة حدة ومش سامحة للنقاش: = طيب إركبي يا مريم العربية وركبي عيالك مش عايز عبط وكلام فاضي على المسا خلينا في اللي إحنا فيه.
ركبت فعلًا لإن هو واضح متعصب أكتر مِني، برغم إن كل حاجة بيني أنا وحسام حتى سلام ربنا إنتهى من 8 سنين ولكن لسة بحترمهُ وببقى متطمنة لو في مشكلة طول ما هو موجود. حسام إبن خالي وكان خطيبي قبل عمر ولكن متتفقناش مع بعض بسبب إننا كنا صغيرين ومراهقين بعض الشيء ومشاكلنا وخناقتنا كانت كتير جدًا فـ سيبنا بعض وكل واحد شاف حياتهُ بعيد عن التاني أنا بجوازتي وحياتي الزوجية وهو بشغلهُ اللي كبرهُ وبقى ليه إسمهُ.
وصلنا بعد شوية وقت للبيت، دخلت ودخلت الولاد ودخل حسام كمان معايا وقعدنا وبعدها جِه عمار إبني الأول عندهُ 6 سنين وهو بيقولي بتساؤل وعدم فهم: _ في إي يا ماما، بابا عملك إي؟ بصيتلهُ ومعرفتش أرد وكنت في حيرة من أمري ولكن تولى حسام المهمة دي وقال بهدوء وإبتسامة: = مفيش حاجة يا حبيبي، بس في مشكلة إن بابا وماما متخانقين دلوقتي ومتخاصمين فـ كل واحد هيقعد في مكان شوية عشان يبطلوا خناق، مش إنت وأخواتك لما بتتخانقوا بتبعدوا عن بعض ومش بتكلموا بعض؟
رد عمار عليه وقال ببراءة: _ أيوا بس بنرجع نتصالح تاني ونبقى مع بعض. إبتسم حسام ولعب في شعرهُ وقال بهدوء: = على حسب حجم الخناقة بنقرر لو هنتصالح أو لأ، المهم دلوقتي الوقت إتأخر إدخل نام عشان المدرسة الصبح. سمع كلامهُ ودخلوا كلهم يناموا، ولسة هطلع أقعد وأشكر حسام ولكن الباب فضل يخبط بهيستيرية وعرفت إنهُ عمر من محاولة فتح الباب بالمفتاح القديم، فتح حسام الباب وهو بيقول بكل برود:
_ عايز إي؟ بصلهُ عمر بصدمة أكتر من صدمتهُ إن الشقة التانية فاضية وقال بغضب وغيرة: = إنت بتعمل إي هنا؟ إي اللي دخل دا الشقة يا هانم؟ قبل ما أرد رد عليه حسام وقال بنفس البرود: _ أنا أدخل عند بنت خالي براحتي، واللي هي بالمناسبة عايزة تطلق منك، فـَ ورقتها توصلها في أسرع وقت ومشوفكش تهوب ناحيتها تاني. إتكلم عمر بنفس العصبية ولكن على إهدى عشان حسام مينفعلش عليه وقال:
= لحد ما دا يحصل هي لسة على ذمتي وأنا مش قابل وجودك هنا، وبعدين فين العفش بتاع شقتي التانية؟ رديت أنا عليه بنبرة إستفزاز وقولت: