Uncategorized

ذكرى انتقاميه بقلم هاجر نور الدين

  = والله إنت عارف واحد أنا مش هتكسف منك بس حقيقي خطيبتي مستنياني عشان نتعشى سوا عندهم.   إبتسمت وقومت معاه وصلتهُ للباب وقولت بإمتنان حقيقي:   _ شكرًا يا صاحبي عمري ما هكفيك حقك في اللي بتعملهُ معايا.   إتكلم عمر بإقتضاب وقال وهو نازل:   = متقولش الكلام دا تاني عشان متضايقش منك، يلا سلام خلي بالك من نفسك.   سابني بعدها ونزل وأنا قعدت على الكنبة مستني العشا، طبعًا إنتوا مش فاهمين مين مريم ومين فيروز وإي اللي بيحصل معايا مش كدا؟

  الموضوع كلهُ بدأ من 4 سنين، كنت متجوز مريم حُب عمري واللي مكانش في آي مشكلة في حُبنا ولا في طول فترة الخطوبة ولا في صعوبات وحواجز.   كل حاجة تمت زي ما إحنا عايزين بالظبط من أيام الجامعة وإتجوزنا بعد ما خلصت جيش، كان فات سنة على جوازنا ومحصلش حمل.   طلبت إننا نروح نكشف ونعمل تحاليل وخلافهُ وعشان أريحها روحت معاها مع إني كنت شايف إنهُ موضوع وقت، وساعتها ظهرت أول مشكلة في حياتنا.

  في التحاليل إتقال إني عندي مشكلة ومش هينفع أخلف، من بعدها دخلت في حالة صدمة وحزن طبعًا ومريم كمان ولكن مكانتش موافقة تسيبني أو تبعد عني.   في يوم جاتلي مريم وهي مُبتسمة وبتقول:   _ عصام أنا عرفت هنحل المشكلة بتاعتنا إزاي.   بصيتلها بفضول وقولت:   = خير يا حبيبتي؟   إتكلمت بسعادة وقالت:   _ بابا صاحبهُ دكتور شاطر أوي أوي كان برا مصر وجه مصر من يومين وهو مُتخصص في عمليات تلقيح البوضيات وهعرف أحمل وأخلف.

  كشرت وبعدين قولت برفض:   = لأ طبعًا يا مريم الموضوع دا حرام.   إتكلمت بإصرار وقالت:   _ أنا سألت في كذا مكان وقالوا إن لو الحالة مستعصية ممكن نعمل العملية مش حرام.   إتكلمت بهدوء وأنا بفهمها وقولت:   = لأ حرام يا مريم مين قالك مش حرام، وكمان حرام عشان إنتِ معندكيش مشكلة قولتلك لو الموضوع مضايقك وإنتِ من حقك تبقي أم طبيعي مش هبقى أناني معاكِ وإنتِ…

  قاطعتني بعصبية وقالت:   _ متكلمش يا عصام عشان قولتلك مليون مرة مش هسيبك، عشان خاطري يا عصام أنا عايزة أبقى معاك ويبقى معانا إبننا، طيب بُص أنا حجزت مع الدكتور بعد بكرا وهنروح نكشف ونشوف وإنت شوف الدنيا لو معجبكش الوضع خلاص مش هنكمل.   فضلت ساكت وأنا باصصلها وشايف اللمعة اللي في عينيها ومرضيتش أكسر اللمعة دي وقولت بإستسلام:   = خلاص يا مريم اللي يريحك.  

إبتسمت بسعادة وحضنتني وهي بتسقف، اليومين اللي بعد كدا عدوا عادي وروحت معاها المستشفى فعلًا وبدأنا إحنا الإتنين نكشف ونعمل الإجراءات المطلوبة.   كنت عارف إن الموضوع فيه إشتباه حرمانية وعايز أبعد عنهُ وكنت مقرر لما نطلع من المستشفى هقولها إني رافض عشان مش عايز نعمل حاجة تغضب ربنا.   ولكن بعد ما خرجنا وأنا شايف في عينيها سعادة رهيبة والإبتسامة واسعة وعريضة على وشها مقدرتش أبقى أناني وأرفض طلبها خصوصًا إن العيب من عندي وهي مش قابلة تسيبني.

  سكتت ودا غلط أنا عارف بس إنتوا متعرفوش وقتها بيبقى إحساس الشخص عامل إزاي ربنا يبعد عنكم الإحساس دا.   كل حاجة كانت طبيعية لحد من 4 سنين بالظبط وكانت وقتها مريم حامل في الشهر السادس حصل اللي خلى اليوم دا من بعدها لإسبوع كامل يخلي في أسوء ذكرى في حياتي.   حصلت خناقة بيني وبين مريم وكانت خناقة جامدة جدًا زي آي زوجين وعشان الخناقة متوسعش أكتر قررت أسيبها بتزعق وأنزل، خدت المفتاح وقبل ما أروح لباب الشقة قالت بغضب:

  _ بقولك طلقني يا عصام أنا مش عايزة أكمل مع واحد مستهتر زيك.   بصيتلها بغضب وقولت بعصبية:   = صدقيني أنا بستحملك وقت العصبية والخناق ومش باخد على كلامك بي أنا كمان عندي طاقة متكرريش الكلمة دي تاني عشان ممكن تفلت مني في وقت عصبية زيك برضوا يا مريم.   ضحكت بسخرية وقالت:   _ والله! طيب خليها تفلت منك يا عصام.   سيبتها ومردتش عليها ولقيت المفتاح خدتهُ ولسة بفتح باب الشقة عشان أنزل سمعت صوت صريخ وحاجة هبدت جامد ورايا، خوفت.

  خوفت ألف ورايا وحطيت إيدي على قلبي لإن الصريخ كان من مريم، لفيت بهدوء ولقيتها واقعة في الأرض وإتزحلقت من صابون في الأرض بالغلط عشان كانت بتنضف ووقع عليها السلم المعدن.   تحديدًا على بطنها ومن بعدها مريم بقت تنـ *زف وصوتها سكت خالص، جريت عليها وأنا دموعي بتنزل ومش عارف أتصرف إزاي لحد ما شيلتها وجريت بيها على المستشفى.   نقلتها في العربية وروحت بيها المستشفى بسرعة وإستنيت برا وأنا على أعصابي وإيدي مليانة د *م، منها هي وبنتي اللي لية مجاتش على الدنيا!

  كنت في حالة صدمة وحتى العياط مش بعيط، كنت باصص ومتنح لإيدي اللي فيها د *مهم، بعد ساعات عدت عليا سنين.   خرج الدكتور وقال بنظرة إنهاك وأسف خمنت اللي هيقولوا بعدها:   _ إحنا حاولنا والله بس الواضح إن الحادثة دي كانت قوية أوي ولا هي ولا الجنين إستحملوها.   صرخت وقولت بعدم تصديق:   = يعني إي يا دكتور؟ يعني إنت قصدك الإتنين..؟   إتكلم الدكتور بأسف وقال:

  _ أنا أسف، كنا بنحاول على قد ما نقدر ننقذ الأم بس ولكن كانت ضعيفة جدًا وللأسف، البقاء لله شد حيلك.   قعدت في الأرض وكان صاحبي عمر جِه في الوقت دا وحاول يواسيني وأنا كنت في عالم تاني خالص.   بعد الدفن والعزا دخلت البيت وكان ضلمة وكئيب، مفيهوش روح ولا طايقهُ نهائي، لسة هقعد على الكنبة وسط الضلمة سمعت صوت طفل بيعيط جاي من الأوضة وصوت مريم مراتي وهي بتغنيلهُ عشان يسكت.

  دخلت بهدوء وإستغراب لحد ما وصلت قدام باب الأوضة المفتوح وكانت مريم مراتي قاعدة على السرير وهي مُبتسمة وشايلة بنتنا وهي بتغنيلها، بصتلي وإبتسمت بعدها.   #هاجر_نورالدين #ذكرى_إنتقامية #الحلقة_التانية #يتبع_ مريم إنتِ إزاي لسة عايشة؟   أنا متأكد إني دفنتها بإيدي، فضلت بصالي ومُبتسمة ونيمت الطفل اللي في إيديها على السرير وقربت مِني واحدة واحدة ولكني مكنتش خايف منها.   بالعكس أنا بحبها ونفسي اللي حصل يبقى ولا كإنهُ حصل، شاورت على شفايفها علامة السكوت وقالت بإبتسامة بسيطة:

  = وطي صوتك قمر هتصحى.   بصيت وراها على الطفل وبعدين بصيتلها بإستفهام وقولت:   _ قمر مين؟   بصتلي بجنب عينيها بهزار وقالت وهي بتخرج وبتخرجني من الأوضة:   = بطل بقى يا عصام الشغل دا والهزار، قمر بنتنا هتكون مين يعني، يلا بينا عشان نتعشى.   روحت معاها وقعدنا وكانت محضرة سفرة مليانة أكل وعشا من اللي بحبهُ، مكنتش مستوعب ولا مصدق اللي حصل، أول ما قعدنا على السفرة هي بدأت تاكل بهدوء وأنا قولت بإستفهام:

  _ مش فاهم إزاي دا بيحصل، إنتِ مش إتوفيتي في المستشفى يا مريم؟   وقفت أكل وبصتلي بإستغراب لثوانٍ وبعدين ضحكت وقالت:   = إي اللي إنت بتقولهُ دا يا عصام، إنت سُخن ولا إي، ما بنتنا عندها إسبوعين وزي الفل أهي ربنا يخليهالنا ويخليك لينا.   سكتت وفضلت مبلم وأنا مش فاهم إي اللي بيحصل، فضلت تاكل شوية ولما شافتني في وضعية الصدمة اللي أنا فيها قالت:  

= ما تاكل يا حبيبي مالك إنت من ساعة ما رجعت من برا ومش على بعضك في إي؟   بصيتلها بإنتباه وبصيت على الشقة وكل حاجة حواليا ولقيت كل حاجة طبيعية، إبتسمت وإفتكرت إن كل اللي عدا دا كابوس أو آيًا كان أنا مش مهتم.   المهم إني مع مراتي حبيبتي ومعانا بنتنا قمر وكلنا بخير، بدأت آكل وعيشت بعد كدا حياتي بشكل طبيعي جدًا وفي سعادة مع مراتي وبنتي قمر اللي بتكبر كل يوم قدام عيني.

  بعد إسبوع من الوضع دا صحيت من النوم وأنا حاسس بتعب رهيب جدًا، طلعت الشقة برا ملقيتش حد وكنت خلاص هغيب عن الوعيّ.   مسكت موبايلي وإتصلت بعمر وأول كلمة قولتهالهُ:   _ عمر إلحقني.   وقعت بعدها على الأرض وبدأت أغيب عن الوعيّ واحدة واحدة وأنا سامع صوت عمر بيقول بخضة وخوف:   = عصام، مالك يا عصام، ألو، ألو يابني، أنا جايلك.   بعد وقت معرفش قد إي بالظبط فوقت لقيت نفسي في المستشفى ومتعلقلي محاليل كتير وعمر قاعد جنبي دافن وشهُ بين إيديه.

  إتكلمت بتساؤل وإستغراب وقولت:   _ عمر، فين مريم؟   رفع عمر راسهُ بصدمة ودهشة وبصلي وهو بيتطمن عليا وقال:   = عصام حبيبي إنت كويس، مريم إي بس اللي بتقولهُ دا الله يرحمها، إنت مبتاكلش ليه بقالك إسبوع وحصل بسبب الموضوع دا ضعف كبير عندك سبب للإغماء دا، فيك إي يا عصام؟   كنت مش سامع كل كلامهُ من أول “الله يرحمها”، إتكلمت بعصبية مش مناسبة للموقف والوضع اللي أنا فيه وقولت:

  _ الله يرحمها إي يا عمر بعد الشر عليها إنت إتجننت، أنا صحيت الصبح ملقيتهاش ولا هي ولا قمر بنتي.   بصلي عمر بصدمة وإستغراب وفضل ساكت شوية وبعدين قال:   = إي الكلام اللي بتقولهُ دا يا عصام، إنت كدا وضعك ميطمنش خالص!   إتكلمت بتعب وقلة تحمل وقولت بإنفعال:   _ يا عمر بقولك لسة متعشي أنا وهي إمبارح حتى روح الشقة هتلاقيها رجعت مع بنتي، بطل الهبل اللي بتقولهُ دا.

  قام عمر من الصدمة اللي سمعها مِني وراح طلب دكتور نفسي من المستشفى اللي كنا فيها لإن كان فيها القسم دا.   وبعدها راح للشقة بتاعتي ودخلها ملقاش فيها حد ولما فتح التلاجة لقاها فاضية وأكل محطوط على الرخامة عفنّ من كتر الركنة واللي واضح إنهُ بقالهُ كذا يوم.   الشقة متربة وكئيبة جدًا، هنا إكتشف إن في حاجة غلط بتحصل معايا ولما رجعلي ولقاني رافض القاعدة مع الدكتور النفسي قال بتنهيدة وإصرار:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى