Uncategorized

قلبي اختارك انت بقلم مارينا عبود ج١

– ياعيني يا واد على عيونك اللي بتلمع أول ما بتشوفها. – هي مين دي يا ظريف؟ – ست الحُسن إللي وأخده عقلكَ. – بس أنا مفيش حد وأخد عقلي، وبعدين أنتَ تعرف عني الكلام ده يا يوسف؟ – يا واد هتعملهم عليا أنا! ده أنا فاهمك وعارفك أكتر من نفسك شخصيًا.. اتعدل في قعدتُه وكمِل وهو بيقلدني: – وبعدين فضلت تقولي… أنا مش بتاع الكلام ده يا يوسف، أنا مبحبش شُغل المُحن ده يا يوسف،لحد ما اتشنكلت ووقعت على وشك ياخويا، وطلعت في الآخر أنتَ أبو كده.

ضحكت على طريقتُه وقُلت بتصنع البراءة: – يا راجل!! أنا عملت كل ده ؟ ضحك وقال بسخرية: – ما أنتَ بس لو تشوف عيونك وفرحتك بمجرد ما بتشوفها، هتعرف أنا قصدي إيه. – احم احم، هو أنا للدرجادي مفضوح يا يوسف ؟ – ده أنت فضيحتك بقت بجلاجل في الجامعة كلها يابن خالتي. قالها بلهجتُه الصعيدية المُميزه عندي فضحكت ورميت المخده عليه وقُلت بغيظ: – قوم يالااا، قوم امشي من هِنا.

– ده بُعدك يا حبيبي،وبعدين أنا قاعد في بيت خالتي أنت مالك؟ – ياعم أحنا مش عاوزينك، قوم يلاه ارجع بيتكُم. – آه طبعًا من حقك، ما أنتَ خلاص بقىَ عندك كتكوته واتخليت عني خلاص. ضحكت: – طيب اقعد ساكت لحسن خالتك تطب علينا فجأة دلوقتِ، ووقتها هنروح أنا وأنتَ في داهية. – بالعكس يا سيف، دي لو عرفت مش بعيد تاخدك دلوقتِ وتقولكَ يلاه بينا نطلب إيدها، دي هتم\وت وتجوزك ياجدع.

– وعلشان كده بقولك اسكت. ضحك بمرح: – متقلقش يا كبير، سرك في بير ومحدش هيعرف. بصيت لُه بطرف عين وقُلت بيأس: – بس أنا كده اطمنت. مِسك المخده ورجع رماها عليا وقال بغيظ: – ياجدع خلي عندك شوية ثقة فيا، وبعدين متحاولش تغير موضوعنا الأساسي وقولي قصة حبك دي بدأت أمتى، وفين، وازاي!!!   رجعت بضهري لوراء وأنا بفتكرها،ابتسمت وقُلت بهيام :

– صدقني مش عارف، يمكن من أول لحظة شوفتها في الرحلة إللي كنا طلعينها سوا، من يومها وهي مفارقتش خيالي وبقى عقلي طول الوقت مشغول بيها، وبقيت بنتظر في الجامعة كل يوم علشان اشوفها، ووحده وحده اتعرفت عليها وبقينا صُحاب، وبالرغم من أن كُل صُحابي قالولي أنها مش شبهي، بس قلبي وقع من أول لحظة شوفتها فيها، بقيت بفرح لما بشوفها، هي أول حب في حياتي، واول مشاعر حلوه حسيتها معاها.

– يا عيني على الحُب يا ولاد، ده الحُب طلع بيحلي بجد بقىَ. ضحكت وقُلت بمرح: – طيب يلاه بينا نطلع نشوف خالتك جهزت الأكل ولا لسه. – يارب تكون خلصت، لحسن الإنسان هيم\وت من الجوع خلاص. – يابني نفسي مرة وحده في حياتك أشوفك مش جعان. – يا حبيبي الأكل ده أهم حاجة في حياتي، أنت مجنون!   ضحكنا أحنا الإتنين وأخدتُه وخرجنا نتعشاء، يوسف مش بس ابني خالتي، هو صديق عمري وأقرب صاحب ليا، وبعتبرُه رفيق مشواري من الطفولة، وحقيقي الإنسان محظوظ بوجوده.

______   – الحلو رايح على فين؟ – نازل اقابل حد من صُحابي. – اممم، والحد ده أنا اعرفُه؟ – لا، ده حد جديد متعرفيهوش. – طيب مش ناوي تعرفني عليه؟ – ابتسمت وبصيت لها: – قريب جدًا هعرفكَ عليه. – وهو حلو ؟ – حلو جدًا و…   سِكت لما استوعبت أنها بتوقعني في الكلام! برقت وبصيت لها بصدمة : – ماما !!! ضحكت بصوت عالي وقالت: – يا عيون ماما، بقىَ بتحاول تخبي عليا؟

ابتسمت وعدلت لياقة قميصي وقُلت بمرح: – هو أنا اقدر اخبي عنكِ حاجة يا ست الكُل؟ – طيب قولي بتحبها من أمتى ؟ ضحكت وبوست إيديها: – هقولكِ كل حاجة بس لما ارجع، ودلوقتِ ادعيلي اقابلها. ضحكت وضربتني بخفة على دراعي: – طيب انزل وبعدين نتكلم، بس متتأخرش بره وخلي بالك من نفسك. – حاضر، يلاه متنسيش تدعيلي. – عيوني.  

نزلت وسيبتها قاعده بتدعيلي، كنت نازل بدعي الاقيها قاعده في نفس المكان، صحبتها بلغتني أنها طلعت وهي مخنوقة وميعرفوش هي راحت فين! وبما عارف كل الأماكن إللي ممكن تكون راحت عليها، فأنا كنت حاسس أني هلاقيها في واحد من الأماكن دي، وفعلًا احساسي مخبش وروحت لقيتها قاعده لوحدها وبتبص للفراغ، ابتسمت وقربت قعدت جنبها وقُلت بهدوء:   – الجميل قاعد لوحده ليه ؟ – سيف !! أنتَ إيه إللي جابك هنا ؟

– بصراحة العصفورة بتاعتِ قالتلي أنكِ مضايقه، فقولت لنفسي ميصحش الحلو يفضل زعلان وأنا موجود. ابتسمِت وقالت بمرح: – وياترى العصفورة بتاعتك برضوا هي إللي قالتلك على مكاني؟ – لا المعلومة دي عرفتها لوحدي، وبعدين متغيريش الموضوع وقوليلي إيه إللي مزعلكِ؟ – مفيش، أنا كويسة. – نور، متحاوليش تخبي عليا، قوليلي في حد مزعلكِ؟ ابتسمِت وقالت بهدوء: – صدقني مفيش حاجة، أنا بس اتخنقت شوية من جو البيت فقولت اطلع اشم هواء.

اتنهدت بيأس: – طيب، أي رأيكِ نتمشى شوية ؟   هزت راسها بالموافقة وقامت معايا، كانت طول الوقت ساكته ودي مش عادتها! سكوتها ده كان مضايقني، لفت انتباهي طفلة بتبيع ورد في الشارع فابتسمَت وسيبتها وقربت من الطفلة، اشتريت منها كل الورد إللي كان معاها، الطفلة فرحت اووي وده فرحني، طلبت منها تدعيلي قبل ما تمشي، أخدت الورد وقربت من الحلوه بتاعتِ وقُلت بحُب:   – أنا معرفش إيه إللي مزعلكِ ومخبيه عني، بس كل إللي اعرفه إني ميهونش عليا ابدًا زعلكِ.

  ابتسمِت وعيونها لِمعت، مِسكت الورد وقالت بعيون بتلمع: – أنتَ أجمل حاجة حصلت في حياتي يا سيف.   ابتسمت وقُلت بحب : – وأنتِ كمان أجمل حاجة في حياتي، ومش عاوز اشوفكِ زعلانه تاني، وعمومًا أنا مُتأكد أنك مخبيه عني حاجة ومش عاوزه تحكيها، أو مش قادرة تحكيلي عنها في الوقت الحالي، فتأكدي إني دايمًا موجود جنبكِ، ولو حبيتِ تحكيلي في اي وقت فأنا هسمعكِ بكُل حُب.  

هزت رأسها بتفهم ومتكلمتش، فضلنا نتمشي ونتكلم في مواضيع مختلفة، بصعوبة قدرت اخرجها من المود واخليها ترجع تضحك تاني، قلبي أطمن لما شافها بتضحك ومبسوطة، الحقيقة إني معرفش ازاي من يوم وليلة بقت شاغله كل تفكيري، وبقيت عاوز أعمل أي حاجة علشان اشوفها مبسوطة، ده حتى إني بقيت بشتغل شغلانه تانيه بجانب شغلي بس علشان اقدر اتقدملها، وكل إللي بقيت بتمناه أنها تكون من نصيبي بعد كُل التعب ده. _

  – يا بابا افهمني، أنا لسه قُدامي سنة كمان في الجامعة. – طيب وإيه المُشكلة؟ تقدر تكمِل السنة دي هناكَ. – بس أنا مش حابب اسيب صُحابي والجامعة بتاعتِ. اتنهد وقال بقلة حيلة:

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى