تعمقت نحوه بنظرة ثابته وتهدجت أنفاسها بغير تصديق لتضئ عينيها ببريق حياة مرة أخرى … لم تصدق “ورد” نفسها ، لم تظن أنها حين تستمع إلى خبر طلاقها ستكون بمثل تلك السعاده … ترقرقت دمعه بزرقاوتيها لكنها دموع مختلفه تماماً فقد كانت دموع من شدة فرحتها بخلاصها من هذا الشخص المنفر المتوحش .. نعم لم تعرفه جيداً لكنها فى ليله واحده رأت فيه كل الصفات التى تكرهها على الإطلاق ….
شعر “عبد المقصود” بالسعادة لرؤيه إبتسامتها تعلو شفتيها المجروحه ، شعر بأنه أعاد إلي صغيرته الحياة مرة أخرى …. أخذ يتحدث معها بموضوعات عده محاولاً إخراجها من حاله الحزن والإنكسار التى أصابتها فى تلك الليله اللعينه … إنتهى الوقت سريعاً وإنتهت زيارته لها وأخبرها أنها ستبقى بالمستشفى أسبوعين آخرين حتى تسترد عافيتها ثم يعودان بعد ذلك إلى بيتهما مره أخرى …
إرتاحت “ورد” لخبر بقاءها بالمستشفى فهى لا تود مقابله زوجه والدها فى هذا الوقت أبداً .. فهى تفضل الإبتعاد عنها قدر الإمكان فالطالما لم ترتاح لها لكنها كانت رغبه والدها للزواج من هذه السيده ولم تعارضه “ورد” فربما تسعده هذه المرأه ….