Uncategorized

قوت ج١

شقه ورد وحسام … فتحت “ورد” باب الغرفه باحثه عن “حسام” ، نظرت فى غرفه المعيشه فلم تجده … ثم سمعت صوتاً قادماً من المطبخ فإتجهت نحوه لترى ماذا يفعل كل هذا الوقت هناك … المطبخ … دلفت “ورد” لتجد “حسام” واقفاً بمنتصف المطبخ يحمل زجاجه غريبه الشكل قاتمه اللون ، وأخذ يشرب منها بشراهه .. فور أن رآها “حسام” وضع الزجاجه سريعاً فوق المنضده الخشبيه المستطيله بداخل المطبخ …

اقتربت منه “ورد” متسائله …. ورد: إيه ده … إنت بتشرب إيه …؟؟؟ •• الفصل الثاني ••
* حلبه مصارعه * ورد …
بحثت “ورد” عن “حسام” الذى تأخر كثيراً عنها لتجده بالمطبخ يقف حاملاً زجاجة غريبه الشكل قاتمه اللون يشرب منها بشراهه وقد شعر بالإرتباك فور رؤيتها ليضعها مسرعاً فوق المنضده المنصفه للمطبخ … إقتربت منه “ورد” متسائله بشك …. ورد: إيه ده … إنت بتشرب إيه …؟؟؟ حسام : ولا حاجه .. دى حاجه كده بتنشطنى شويه … النهارده يوم مش عادى … وأنا من ساعه ما شفتك وأنا مش على بعضى ….

تسائلت “ورد” مستفهمه فهى لم تدرك بعد ما يقصده وما نوع هذا المشروب الذى يحمله بين يديه …
ورد : أيوه .. يعنى بتشرب إيه … ؟؟؟ تبدلت طريقه حديثه اللطيفه بأخرى تميزت بالبجاحه وعدم الإكتراث بتساؤلها …
حسام : مالك !!!! … بقولك حاجه كده تنشطنى … ما هو إللى يشوفك مينفعش يبقى إنسان طبيعى بصراحه … ورد: حسام … بالله عليك مش عايزين نبدأ حياتنا بنغضب ربنا … إوعى تكون بتشرب حاجه حرام ..؟!!!!

دار “حسام” بعيناه بتملل قبل أن يجيبها مستهزءاً من طريقتها بالحديث …
حسام: إنتى حتعملى لى فيها ست الشيخه ولا إيه ..؟؟ أنا عشت عمرى كله بره وده عندهم عادى يعنى .. بلاش تحبكيها بقى .. صدمت “ورد” حقاً من تأكدها من إحتسائه للخمر لتردف بغير تصديق ..
ورد : ده فعلا خمره … إنت إزاى بتعمل كده !!!!…حرااام …!!! حسام: بقولك إيه .. أنا مش بحب الطريقه دى … مش كل حاجه حتحبكيها كده من أولها … وتقوليلى حرام ومش حرام …

لم يكن هذا ما تمنته بزوجها ، فقد تمنت بزوج يخاف الله بأفعاله لكن “حسام” متهاون للغايه يستحل هذا الحرام ولا يشعر بهذا الذنب العظيم … رفعت “ورد” إصبعها محذره “حسام” …
ورد: إنت عارف إنت كده بتعمل إيه !!! … إنت بتغضب ربنا … أوعى تفتكر أنى ممكن أعيش معاك وأنت فى الحرام ده …!!!!!

سقط من وجه “حسام” قناع اللطف والحنو ليظهر وجه مقيت متجبر وهو يهتف بسخط تام من تصدى “ورد” لأفعاله ونهرها لما تشتهيه نفسه بتحكمها بالحلال والحرام ….
حسام: لا بقولك إيه ….؟ إنتى مراتى .. فاهمه .. يعنى ليا حقوق عليكى … براضاكى بقى غصب عنك ميهمنيش … بتفاجئ تام وإندهاش شديد عقبت “ورد” برفض تام وقد أخذ تنفسها يضطرب لأنفعالها الشديد …
ورد: إنت بتقول إيه يا بنى آدم إنت ؟؟؟ .. إستحاله تقرب لى طول ما أنت بتشرب القرف ده …!!!

بوقاحه شديده وجرأه غريبه لم تعتاد عليها “ورد” مطلقاً أردف “حسام” بتهكم …
حسام: نعم ..!! ……. إنتى مراتى وحقى حاخده منك …!!! ورد: إستحاله فاهم .. إستحاله تلمسنى ولا تقرب منى حتى .. فاهم … أنهت عبارتها محذره “حسام” لتستدير متجهه لغرفه نومهم مبتعده عن “حسام” الذى شعرت به تهديداً لإستقرارها النفسى بوجودها بقربه … لكن تحذير “ورد” لم يلاقى نفعاً لدى “حسام” بل تملكته رغبته الذكوريه فى فرض قوته وسيطرته وتملكه لها ، فأسرع بخطواته تجاهها ممسكاً من ذراعها من الخلف بقوة وعنف ، حملها عنوة فوق كتفه فلن يتنازل عن حقه بها لتلك الليله …

تفاجئت “ورد” برد فعل “حسام” ليثير الفزع بنفسها وحمله لها بغته جعلها تثور وهى تضرب بقدميها بقوة تحاول الفرار منه بأى صورة … أفلتها حسام من شده حركتها الملتويه وفور أن وصلت أقدامها الأرض وشعرت بصلابتها أسفلها حاولت الركض بخفه تبحث عن أى شئ بطريقها يمكنها الإحتماء به .. لكن سرعتها كانت أبطء من حركته حين عاد وحملها مرة أخرى لتبدأ ورد بتسديد اللكمات الضعيفه له محاوله الهرب من بين قبضتيه القويتين …

وكانت الغلبه لهذا الثور الذى عميت عيناه تماماً عن الهواده لتسيطر رغبته وقوته على تلك الضعيفه ليدفع بها إلى إلى داخل غرفه النوم بقوة … أفلتها من يده ومن ثم أغلق الباب بالمفتاح ووضع المفتاح بجيبه حتى لا تستطيع “ورد” الفرار منه … أخذت تتراجع إلى الخلف تحاول أن تلتمس بأى شئ يعصمها من ثوره هذا المجنون فعيناه تتوهجان ببريق غادر مخيف … أردفت “ورد” بنبره مهتزه للغايه …
ورد: “حسام” … مينفعش إللى إنت بتعمله ده …. حرام عليك كده …!!!

حسام: لا حرام عليكى إللى أنتى عاملاه فيا ده .. إنتى مراتى ولا نسيتى؟!!!! … وليا كل حقوقى كزوج … إبتلعت “ورد” ريقها الجاف وهى ترتجف بقوة محذرة “حسام” من أن يقترب منها رغماً عنها …
ورد: لا مش كده يا “حسام” … مش كده … اااه .. لم تكد “ورد” تنهى عباراتها إلا وكان “حسام” قد إنقض عليها كالثور ممسكاً شعرها بقوة يجبرها على الحركه معه … أخذت “ورد” تصرخ بقوة وهى تركل “حسام” بكل قوتها بساقه محاوله إبعاده عنها …

صرخ “حسام” متألماً من ركلاتها القويه وإضطر لترك شعرها للحظه .. لكنه عاد يمسكها من ذراعها مره أخرى بقوة ، ظلت تتحرك بعشوائيه تحاول الهرب من قبضه يده القويه …. لم تجد بُد من أن تصرخ عالياً تلك المرة فربما ينجدها أحدهم من براثن يده التى تبطش بها … بدأت بالإنهيار وإزداد بكائها حده فهى تيقنت هزيمتها بتلك اللحظه وهى تعلم تماماً ماذا تعنى هزيمتها فى هذه المعركه … ورد: ااااه … إلحقونى …. حد يلحقنى …

اسرع “حسام” بوضع يده فوق ثغرها بسرعه يمنع صرخاتها من التحرر .. إشتعلت عيناها الزرقاوتين ليصبح لونهما أحمر نارى أثر بكائها الحاد ، ظلت تنظر برعب نحو “حسام” الذى أصبح كالثور الهائج نحوها … ألقاها بقوه فوق السرير فقد تملكته فكرة واحده فقط إنها لن تسمح له بقربها برضاها وهو لن يتوانى عن أخذ مراده رغماً عنها ولو بالقوة … ورد : سيبنى بقولك … إبعد عنى …!!!

نظراته إليها تلك النظرات الممزوجه بين القسوة والرغبه والوقاحه كانت كفيله بأن تدب بنفسها الضعيفه الهلع على الفور ليتقدم نحوها بخطوات حيوان شرس لاقى فريسته المنشودة ليردف بنبره يملؤها الفحيح كلأفعى السامه …. حسام : أسيبك !!! ….أسيبك إزاى ؟؟؟ …. ده أنا مصدقت بقيتى تحت إيدى … لم يتبقى لها سوى سلاح واحد فقط … التوسل … لتهتز نبرتها المتوسله وسط دموعها التى بدأت تتساقط بغزارة ورد : بالله عليك يا “حسام” مينفعش كده !!! … مش بالعافيه … لأ ….

حسام : أنتى إللى أجبرتيني على كده … وأنا خلاص طلعت فى دماغى ومش حسيبك النهارده … كانت نهايه عبارته بدايه لملحمه قاسيه بدأها بالإقتراب منها دفعه واحده وهو يلقى بجسده الثقيل فوقها … حاولت التملص منه بإستماته لكنها كان أقوى وأشد منها ، أنفاثه الكريهه أخذت تحاوطها بإختناق وهى تحاول جاهده الهروب منها لكن قوة “حسام” أجبرتها على البقاء … أخذت تركل بشده ولم ينقطع صوتها عن الصراخ المتواصل فربما ينجدها أحدهم ، وبقوة غاشمه أخذ “حسام” يثبت “ورد” بقوة لكنها ظلت تتحرك وتتلوى وتركل كثيراً فلم يجد بُد سوى أن يضربها حتى تنصاع له …

رفع يده بقوة ليهوى فوق وجنتها الحمراء ليزيدها إلتهاباً وإحمراراً ، سالت بعض قطرات الدماء من جانب فمها إثر تلك الصفعه التى تركت بصمات واضحه لأصابعه فوق وجنتها البيضاء الممتلئه … إزداد بكائها من شده الألم الذى تشعر به فلم يعد ألماً نفسياً فحسب بل تعدى بالألم الجسمانى أيضاً لكن ذلك لم يمنعها من محاوله الهرب مراراً من ذلك الوحش الذى يحاول إفتراسها ومنعها من الحركه … صفعها عده مرات حتى تستكين له ، قاومت كثيرا لكن “حسام” أقوى منها فكانت له الغابه دائماً ….

فهذه الليله كانت أشبه بمصارعه عنها كليله زفاف ….. ____________________________________ المسجد …. بعد انتهاء المصلين من أداء فريضه صلاة الفجر وقف “عبد المقصود” برفقه “يوسف” قبل مغادرة المسجد … أبو محمد: أبقى خلينى أشوفك يا أبنى … يوسف: أكيد يا أبو محمد … أنا كل يوم هنا بصلى الفجر … للحظه شعر “عبد المقصود” بدوار خفيف وصداع مفاجئ جعله يترنح قليلاً ليهرع “يوسف” لإسناده بحرص متسائلاً بتخوف وإهتمام … يوسف: مالك يا أبو محمد أنت كويس ….؟!!!!

ابو محمد: اه .. دوخه خفيفه وعدت الحمد لله … الواحد تعب النهارده أوى … يوسف: ألف سلامه على حضرتك … أنا حوصل حضرتك للبيت … ابو محمد: لا يا أبنى مفيش داعى … يوسف : إزاى بس … وعموماً طريقنا قريب من بعض .. أهو نتمشى شويه …. ابو محمد: كتر خيرك يا أبنى …. شعور “يوسف” بالإمتنان لهذا الرجل لما قام به معه منذ سنوات طويله وحتى الآن أرسخ بداخله حباً وتقديراً له ، فلم يكن إهتمامه مفتعلاً إطلاقاً …

رافق “يوسف” “عبد المقصود” حتى وصلا لبيته ليصافحه “عبد المقصود” بود بالغ قائلاً … ابو محمد: معلش يا أبنى تعبتك معايا … يوسف : لا تعب ولا حاجه .. ده ربنا إللى يعلم معزه حضرتك عندى قد إيه .. وإن حضرتك فى مقام والدى الله يرحمه … ده جميلك فى رقبتى دين مقدرش أوفيه … أبو محمد: جِميل إيه يا إبنى بس … إنت تستاهل كل خير … إبتسم “يوسف” مجامله قبل أن يترك “عبد المقصود” عائداً إلى بيته ليستعد للذهاب لعمله بالشركه ….

___________________________________ شقه حسام …. كانت أغراض الغرفه مبعثره بصوره عشوائيه حزينه ،جلس “حسام” على طرف الفراش منكساً رأسه بين كفيه بصمت .. بينما جلست “ورد” أرضاً بأحد أركان الغرفه متكوره على نفسها ممزقه الملابس …. كان وجهها مختلطاً بألوان عدة من آثار مستحضرات التجميل التى تلطخت ببكائها الحار ، وآثار صفعات “حسام” لها التى جعلت وجهها بين الحمرة واللون الازرق مع جروح عميقه بفمها أثر هذه الصفعات ….

رفع “حسام” رأسه وأخذ يهز ساقيه بصوره عـ,ـصبيه حين قام متوجهها نحو “ورد” بغضـ,ـب ، والتى ما أن رأته مقبل نحوها نظرت إليه بإرتعـ,ـاب شديد وإرتجفت أوصالها من قربه ثم تكورت أكثر وأكثر على نفسها … نهج صدره “حسام” بقوة وهو يرفع إصبعه تجاه “ورد” محذراً إياها بتهديد غليظ … حسام : عارفه لو نطقتى بكلمه واحده من إللى حصل ده … حقتـ,ـلـ,ـك بإيدى فاهمه …

إبتلعت “ورد” ريقها وهى تحاول أن تشرأب بعنقها إعتزازاً فلن تقبل بهزيمتها أمام هذا المتـ,ـوحش لتهتف بنبرات ثائره متقطعه محاوله التحلى ببعض القوة ..
ورد : إقـ,ــ,ـتلنى .. أنا عندى أموت أرحم من أنى أعيش مع واحد زيك … إنت فاكر إنى حسكت ومش حتكلم .. لا يا “حسام” .. أنا حتكلم وأقول على كل حاجه حصلت … حسام : على الله فاهمه .. على الله تفتحى بوقك بكلمه واحده .. حتشوفى منى إللى عمرك ما شفتيه …

بإستهزاء شديد أكملت “ورد” بنبره يغلبها التحدى من وضع “حسام” المخزى …
ورد: حتعمل إيه تانى .. بعد ما ربنا غضب عليك من كتر الحرام إللى إنت عايش فيه وبقيت عاجز … فاهم .. عاااااجز …. ترددت صدى كلمه (عاجز) بأذنيه فأعماه غضبه من أن تفضحه وتتكلم عن عجزه المخزى وأنه لم يستطيع أن يقوم بواجباته كزوج … ستفضح عجزة … هذا ما سيطر على تفكيره …. إقترب منها بغضب عارم خوفاً من الفضـ,ـيحه وأن تطعن فى رجولته ….

أخذ يضربها بقوة وعصبيه ، أعمى تماماً وتملكه الغضب والغيظ منها خشى من الفضيحه والعار الذى سيلاحقه طوال عمره ، ضربها بقوة غاشمه حتى أنها لم تستطع الحركه والهرب … حملها وألقاها بعيداً لتسقط أرضاً فوق ساقها اليمنى لتشعر بألم بالغ بها ، حاولت أن تزحف إلى الخلف لتحتمى بالفراش بعيداً عنه بطشه قائله … ورد: كفايه يا “حسام” … كفايه …

انت في الصفحة 4 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى