كان يحدثها بصوتٍ عالٍ: انتِ لو مدفعتيش الإيجار النهارده ملكيش دخول السكن وحاجاتك مش هتاخديها ده الشهر التالت وبرضه مدفعتيش الإيجار. هزت رأسها بقله حيله وتحدثت بحزن: حاضر ذهبت من امامه وخرجت من المبني السكني بأكمله كانت تهاتف والدتها وهي تبكي:يا ماما محتاجه فلوس عشان السكن مش لاقيه مكان اقعد فيه ردت عليها والدتها بحزن:يابنتي هو احنا هنشيل عنك هنجيب من فين.
اغلقت الخط مع والدتها بعد انهاء حديثهما ولكن دون جدوى كانت تسير في الشوارع وهي لا تعرف اين تذهب فهي ليس لديها احد في هذا المكان سوي الله اوقفها عن سيرها صوت فتاه وهي تصرخ وتقول: ايه ده شهد انا بجد مش مصدقه مش انتِ دحيحه الدفعه اللي معايا في الكليه. اخفضت رأسها في الأرض بإحراج: احم انا شهد محمد عبدالستار كليه علوم. صفقت مي بكفيها بحماس: ايوه انتِ… ذهبت وامسكتها من معصمها: بصِ بقي انتِ لازم تيجي معايا النهارده عزماكِ علي الغدا
هزت رأسها بنفي فهي لا تريد إحراج نفسها او إحراج الفتاه مي وهي ممسكه بمعصمها وتسير: مش هقبل اعذار يلا بعد مرور القليل من الوقت كانت الفتاتين امام منزل عائله ال قاسم دلفت مي للداخل وهي تسحب شهد خلفها: بصِ بقي هتحبي كل حاجه في الڤيلا دي وهعرفك علي العيله كلها… تعالي قاسم “والد مي” كان يجلس وفي يده جورنال يقرأ منه ووالدتها كانت تتصفح الهاتف مي بحماس: بابا ماما دي شهد دحيحه الدفعه وبنت طيبه اوي
ابتسم قاسم لحماس ابنته ونظر لشهد ولاحظ توترها وإحراجها وقال: اهلا بيكي يا بنتي نورتينا المكان مكانك متتكسفيش داليا والده مي: ماشاء الله زي القمر انتِ شهد فعلا اسم علي مسمي تعالي اقعدي يا حبيبتي جلست شهد ولازالت محرجه وبشده كانت تتحدث معها داليا ومي حتي تخرج من توترها وإحراجها كان يسير في المنزل وهو يرتدي سروال فوق الركبه وعاري الصدر وعلي كتفه منشفه: ماما انا جعان قولي لسعاد تحضرلي الاكل
شهقت داليا عندما رأت هيئه ابنها رنووووشه #البارت_الاولكان يسير في المنزل وهو يرتدي سروال فوق الركبه وعاري الصدر وعلي كتفه منشفه: ماما انا جعان قولي لسعاد تحضرلي شهقت داليا عندما رأت هيئه ابنها: عندنا ضيوف يبني مينفعش كده وضع المنشفه سريعًا علي جسده وقال وهو يمثل الفزع: حرام عليكم كنتم عرفتوني عشان استر نفسي اهي شافت لحمي. انزل قاسم الجورنال وهو يضحك: هو فينه لحمك ده روح افطر وعلي شغلك يلا.
تحدث هشام بمشاكسه: شغل ايه بقي انا قاعد النهارده عشان السلم علي الضيوف. تحدث قاسم بسخريه: هشام معاك شغل انت غايب ليك اسبوع فاكر نفسك يا خويا عريس. هشام بضيق زائف: ده انت خنيق يا حج الواحد مش عارف يفك عن نفسه يومين. ضحكت مي علي حديث اخاها بينما خجلت شهد واخفضت رأسها وعندما رأي هو احراجها حمحم وتحدث بنبره هادئه:احم عن اذنكم هفطر واروح الشغل. نظر نحو شهد وتحدث بإبتسامة: نورتينا.
ثواني وقد اختفي من امامهم. كان هشام جالس في مكتبه يعمل وهاتف صديقه محمد: هات الملفات اللي اتفقت عليها معاك وتعالي. رد عليه محمد: طيب هجيبها وجاي. اغلق هشام المكالمه مع محمد وشرد قليلًا فيما هو مقبل عليه طرق محمد المكتب وسمح له هشام بالدخول: تعالي يا محمد وضع محمد الملفات امام هشام وقال: دى كل الملفات اللي هنحتاجها الفتره دى والفتره دى موظفين كتير اطردوا من الشركه طبعًا لأن حضرتك مش بتيجي ليك اسبوع وانا كنت مسافر بخلص شغل زى ما انت عارف واللي كان بيشرف محمود فهمي هنا وهو اللي كان بيطلع جنانه في الموظفين.
وضع هشام يداه علي وجهه بضيق: وهو محمود فين هز محمد كتفاه بعدم معرفه: مش عارف هو مجاش النهارده هشام: ماشي يا محمد خلي حسان يدخلي قهوتي. اومأ له محمد وترك المكتب التقط هشام الهاتف وضغط علي ازراره وأتاه الرد من الجهه الاخري: عامل ايه يا عم محدش بيسمع صوتك غير في المصايب. ضحك هشام بخفه: ماشاء الله عليك لمحاك عايزك تعرفلي محمود فهمي فين. ضحك سيف بصوت عالي: بجد هو عملها تاني مش هيعقل ابدًا.
ضحك هشام بقله حيله: يخربيته يخربيته هيخربلنا الشركه بدرى بدرى في احدي المحافظات كانت ثناء تحاول مهاتفه ابنتها وبعد قليل اتاها الرد:نعم يا ماما تحدثت ثناء بصوت خفيض: اديني اسبوع كده وانا هبعتلك قرشين. تنهدت شهد بتعب ثم قالت بحنان: ماما خلاص انا هنزل ادور علي شغل واتصرف في فلوس السكن متبعتيش حاجه انتو محتاجين الفلوس دى. ثناء: تشتغلي ايه انتِ متعرفيش حد في البلد اللي انتِ فيها. شهد بهدوء وهي تطمئن والدتها: متشيليش همي يا ماما انا هعرف اتصرف وهطمنك.
انهت المكالمه والتفت لتذهب وتجلس معهم وجدت مي في وجهها ابتلعت مي لعابها وتحدثت بإحراج: انا قومت اشوفك روحتي فين وسمعتك صدفه والله مكنش قصدي اسمعك. ابتسمت شهد ابتسامه زائفه: لا عادي ولا يهمك. تحدثت مي بهدوء: لو تسمحيلي اتدخل بس انتِ مش مضطره تدفعي فلوس سكن وانتِ هنا ولو حابه تشتغلي انا هشوفلك شغل بس برضه تفضلي معانا هنا. تحدثت شهد بهدوء لتزييل الإحراج من عليها: انتِ لو شوفتيلي شغل هبقي ممتنه ليكِ جدًا لكن انا مقدرش افضل هنا.
ابتسمت مي: طبعا موضوع الشغل ده موجود ومش عايزاكِ تبقي ممتنه ليا ولا حاجه وهتفضلي هنا يعني هتفضلي هنا شهد: انا ممكن افضل بس اقصي حاجه هقعدها هنا هي شهر لحد ما اشتغل واقبض ووقتها انا هعرف اتصرف. وافقت مي وهي مسروره وذهبت ومعاها شهد لتريها غرفتها وقالت بفرحه: بصِ دي الاوضه اللي هتقعدي فيها هتعجبك اوي فيها هدوم وكل حاجه هتحتاجيها غيري وانزلي.