ضحكت ريم و هي تلتقط الوسادة و من ثم ضحكوا جميعا فنهض أدهم و هو يقول أنا هدخل اخد شاور و اغير هدومي و ارجعلك يا دكتورة ريم عشان تحكيلي على اللي حصل معاكي في الصعيد أومأت ريم و هي تفكر من أين تبدأ له حكايتها مع معتصم و بأي كلمات سوف تصفه بها و كيف ستسرد له طلبه الزواج بها قومي مع أدهم يا ندى قالتها السيدة تيسير لتنظر ندى لها بتردد في بادئ الأمر ثم لم تجد بدا من الاستجابة لأمرها
دلف أدهم غرفته و كاد أن يغلق الباب فتفاجئ بندى تدفعه فنظر لها باستفهام فقالت له بارتباك دي ماما تيسير قالتلي أجيلك عشان لو احتاجت حاجة أغلق الباب من خلفها ثم سبقها ليجلس بتعب على حافة الفراش و لكن ندى مازالت واقفة متسمرة بمكانها بجانب الباب ليهتف بها ندى ممكن بعد اذنك تدلكي رقبتي!
أومأت و هي تبتلع ريقها بصعوبة من فرط التوتر فقربه الزائد يربكها للغاية لتعتلي ندى الفراش و تجلس خلفه ثم تبدأ في تدليك كتفيه تشنجت عضلاته اثر لمستها الأولى لتشعر بتيبسها تحت يديها و لكنه أخذ نفسا عميقا يحاول تهدئة مشاعره التي تولدت بداخله إثر قربها منه انتي شاطرة أوي في المساچ ضحكت رغما عنها ثم قالت بجدية اممم كنت بعمل مساچ لبابا دايما لأكتافه و رقبته لحد ما بقيت خبرة
ضحك أدهم ثم باغتها بمسك يديها و هي خلفه ثم قبل باطنهما شكرا تسلم ايديكي تسمرت ندى من فعلته بينما هو نهض و هو يحاول السيطرة على مشاعره التي تدفعه لاحتضانها و سحقها بين ذراعيه ثم التقط ملابسه من الخزانة و اتجه مباشرة الى المرحاض دون أن يلتفت اليها بينما بقيت هي تهدئ من نبضاتها المتلاحقة إنه يسحبها الى دوامة عشقه بأفعاله دون أن يشعر و هل كان ينقصها عشقا فوق العشق الذي يغمر قلبها!!
بعد قليل خرج من المرحاض مرتديا ملابس بيتية مريحة و كانت ندى حينئذ تمشط شعرها أمام المرآة فوقف خلفها و كان أطول منها قامة و التقط فرشاته و أخذ يمشط شعره و هو ينظر لها بتأمل في المرآة الأمر الذي أربكها فوضعت فرشاتها و تنحت لتفسح له و لكنه قيدها بذراعيه يوقفها ثم تحدث اليها عبر المرآة و هو خلفها مش عارف ليه حاسس انك مش قادرة تتعودي عليا مع اني اتعودت عليكي بسرعة مكنتش متوقعها من نفسي بس يمكن عشان انتي انسانة نقية اوي و تتحبي بسرعة
استدارت لتواجهه و لكنها بمجرد أن نظرت الى عينيه المسلطة في عينيها تاهت منها الكلمات الى متى سيطغى حبه على قلبها و يعجز عقلها حتى عن التفكير فقط دقاته تتسارع في حضرته و عينيها تتعطش لرؤيته اتكلمي يا ندى ساكتة ليه أجلت حنجرتها ثم حاولت أن تتحلى بالجدية أدهم سبق و قولتلك ان انت شخصية مميزة و أي بنت تتمناك بس اعذرني ظروف جوازنا غريبة شوية و من ناحية تانية بحاول أتأقلم على الحياة بدون بابا بابا كان و مازال هو كل حاجة بالنسبالي و فراقه مأثر فيا جدا
هز رأسه عدة مرات بتفهم أنا مقدر الظروف دي طبعا و ان شاء الله الفراق ميطولش و لم يكد يكمل عبارته حتى قاطعه رنين هاتفه فذهب ناحية الفراش و التقطه ثم فتح الخط ليجيب ألو ايوة يا باشا انتداب! بكرة! و حضرتك بتبلغني دلوقتي! تمام تمام تمام شكرا مع السلامه أقبلت عليه ندى لتستفسر منه بقلق خير يا أدهم مال شكلك اتغير كدا ليه! رد بملامح متجهمة بلغوني اني طالع انتداب لجنوب سينا لمدة أسبوعين
انفرج فمها پصدمة و تجهمت ملامحها بحزن بالغ حتى كادت أن تبكي فكيف ستتحمل فراقه بعدما تقربت منه حتى كاد حلمها باندماجها معه أن يتحقق لاحظ شرودها و تجهم وجهها فاقترب منها و قام بلف ذراعه حول خصرها ثم قال و هو ينظر لها بحزن حاول اخفاؤه عادي يا ندى أنا متعود على كدا مش أول مرة يعني هزت رأسها و هي تجاهد عينيها لألا تبكي ثم قالت بصوت متحشرج
تروح و ترجع بالسلامة ان شاء الله قبل مقدمة رأسها ثم تركها و اتجه نحو الخزانة ليستخرج منها حقيبة سفر فأقبلت عليه أنا ممكن أساعدك في تجهيز الشنطة هز رأسه بالايجاب و قاما معا بترتيب الملابس و غيره من متعلقاته الشخصية بعد حوالي ساعة انتظرته ريم خلالها لإخباره بأمر معتصم أقبل عليها أخيرا و جلس بجوارها لتقول له بتأفف و ضيق ايه يا أدهم! كل دا بتاخد شاور و بتغير!
ڼهرتها أمها بنظرة زاجرة بنت عيب كدا ضحك أدهم و هو يقول سيبيها تتكلم براحتها يا ماما ثم قرصها من وجنتها بمزاح كنت بجهز شنطتي عشان مسافر بكرة يا غلباوية انتي شهقت بخفوت ثم سألته بحزن