Uncategorized

بت بط.نى

هزت رأسها بنعم وهي تمد لها الملف قائلة :- اه أهو كل حاجة هتطلبيها موجودة هنا في الملف . فتحته و أخذت تطالع الأوراق، و هي ترفع حاجبيها بإعجاب قائلة :- هايل إنتي شاطرة أوي من دلوقتي هنمضي العقود و تستلمي شغلك من النهاردة . أشرق وجهها أخيراً لهذا الخبر ، و بعد دقائق أتت لها بالأوراق فأخذت توقعها بحماس ، فهتفت سندس بفرح :- ألف مبروك يا رحيق .

ابتسمت بسعادة غامرة لأول مرة منذ فترة طويلة قائلة :- الله يبارك فيكي يا مدام سندس ، أنا مش عارفة أشكرك إزاي . أردفت بمرح :- يا ستي مفيش شكر يلا دلوقتي تعالي أفرجك على المكتب و أعرفك على زمايلك في الشغل . أومأت لها بحماس و خرجت معها لتتفقد المكان .. _____________________________________ في اليوم التالي استيقظت باكراً ، ترتب لتلك الخطة التي توصلت لها حتى تستطيع أن تخرج دون أن يشك بها أحد ، و تنقذ تلك المسكينة من براثن ذلك الحقير .

هتفت بشرود :- يا رب الخطة تنجح و تعدي كل حاجة على خير . خرجت من غرفتها بصحبة الصغير، و جلست على الطاولة بعد أن ألقت عليهم تحية الصباح ، و شرعت في إطعام الصغير ، و تراقب الباب بحذر وهي تهتف بداخلها :- يلا يا بثينة تعالي بسرعة قبل ما بابا ينزل الشغل . و بالفعل استجاب الله لدعائها حينما سمعت طرقات الباب فانفرجت أساريرها ، و نهضت لتفتح الباب فوجدتها أمامها فهتفت بخفوت :- إتأخرتي ليه ؟

هتفت بخفوت مماثل :- على ما حضرت الفطار لأمي و سبكت الدور ، ربنا يستر على الباقي ، هما جوة علشان أبدأ ؟ أومأت بنعم قائلة بخفوت :- اه جوة يلا تعالي قبل ما بابا ينزل الوكالة . دلفت للداخل وهي تضع يدها على وجنتها تصطنع الألم، و هتفت بألم مصطنع :- صباح الخير يا خالتي، صباح الخير يا عمي ، عاملين إيه النهاردة ؟ ردوا عليها التحية ، و أردفت توحيدة بقلق :- الحمد لله يا بنتي، مالك إنتي سلامتك ؟

أردفت بوجع :- الله يسلمك يا خالتي ضرسي واجعني أوي و رايحة للدكتور وكنت جاية أخد مريم معايا لو مفهاش تعب يعني . أردفت توحيدة بتعاطف :- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، وماله ما يضرش . أردفت بود :- ربنا يخليكي يا خالتي ، وأنت يا عمي موافق تروح معايا ؟ مط شفتيه بضيق خفي قائلاً بصوت أجش :- مفيش مشكلة بس متتأخرش أنا هاخد أحمد معايا الوكالة على ما تيجي .

هتف أحمد بسعادة :- حاضر يا جدو يلا نروح عند جدو موثى و إثلام . نهره بضيق قائلاً :- يا واد إسمه إسلام بردو ! قوله يا عمي هتتعلم إمتى بس ؟! جعّد الصغير أنفه بتذمر قائلاً :- هو بيقولي كدة يا جدو . أردف باستنكار :- هو اللي بيقولك كدة يا جدو ! طيب يلا يا لمض هات إيدك . دفن الصغير كفه في كف جده الكبير و نزلا للأسفل ، بينما هتفت توحيدة بود :- تعالي يا بثينة أقعدي على ما مريم تجهز .

أومأت لها بخفوت، بينما دلفت مريم للداخل لتستعد لتلك المواجهة الخطيرة المقدمة عليها . بعد وقت ارتدت ملابسها المحتشمة، و خرجتا سوياً ، فهتفت بثينة بينما كانتا تسيران في الشارع :- يا بت أهمدي مالك كدة كأنك بتقولي أنا رايحة أعمل عملة . هتفت بتذمر :- أعمل إيه يا بثينة حاسة بالذنب بياكلني وأنا بكدب على بابا في عينه وفي نفس الوقت مش قادرة أقولها لا دي قصدتني في خدمة أقولها لا !

أردفت بوجه عابس :- لا يا أختي ساعديها و دي تيجي دة إنتي حتى مش راضية تقوليلي على حاجة ، و أنا ماشية وراكي زي الأطرش في الزفة . ضحكت بخفوت قائلة :- يا بوسبوس إنتي عارفاني مبحبش أطلع سر غيري أبداً . مصمصت شفتيها بتهكم قائلة :- طيب يا أختي خليكي كدة ، أنا لو منك ما أساعدهاش واستغل الفرصة . مطت شفتيها بضيق قائلة :- لا يا بثينة مش أنا اللي أنتهز غيري علشان أحقق مصالحي الشخصية مش دي مبادئي أبداً .

مطت شفتيها بسخرية قائلة :- خليكي ورا مبادئك يا أختي خليها تنفعك .. أردفت بضيق :- خلاص يا بثينة و خلينا نلحق نمشي علشان أوصلها زمانها مستنياني . أومأت لها بموافقة ، و بعد دقائق وصلتا لعيادة طبيب الأسنان ، و صعدتا لتحجز بثينة دورها ، فهتفت مريم بقلق قبل أن تذهب :- يلا بقى هسيبك أنا دلوقتي و أمشي ، أوعي تمشي من هنا من غير ما أجيلك مسافة السكة علطول .

هزت رأسها بتفهم قائلة :- ماشي يلا اتكلي على الله و ربنا معاكي .
نزلت للأسفل ، و استقلت إحدى سيارات الأجرة ، و انطلقت بها بعيداً حيث وجهتها . تقف خارج الجامعة ترتعش بشدة وهي تسير ذهاباً و إياباً بانتظارها على أحر من الجمر ، ما إن رأتها ترتجل من السيارة، ركضت ناحيتها بسرعة ، و كأنها غريق و وجدت قشة لتنجو بها من هذا الطوفان . نظرت لها بأسى و شفقة قائلة :- أسماء أهدي كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله.

هتفت ببكاء :- أنا خايفة يا مريم ….بابا هيموتني ..هيقتـ,ــ,ـلني .. أنا أستاهل … أنا أستاهل . ربتت على كتفها قائلة بحنو :- أهدي يا أسماء مش كدة كل حاجة هتتحل بإذن الله يلا بينا دلوقتي. هزت رأسها قائلة :- ماشي ، هو لسة مكلمني و قالي أجيله دلوقتي . زمت شفتيها بغيظ منها ومن ذلك المعتوه الآخر ، و بعدها استقلتا سيارة الأجرة ذهاباً للعنوان الذي أملته عليها ، و هي تدعو الله بداخلها أن تمر الأمور على ما يرام.

وقفتا بعد وقت تحت البناية التي بها ذلك البذئ . أرتجف بدن مريم بشدة ، و لوهلة فكرت في أن تترك المكان و تغادر ، ما هذه الورطة التي أوقعت نفسها بها ؟! ، خرج صوتها أخيراً قائلة بخوف حاولت أن تخفيه حتى لا تقلق تلك التي على وشك الموت :- هو دة المكان ؟ هزت رأسها بخوف قائلة :- أيوة هو …هو دة المكان ، خلاص …خلاص تعالي نمشي .. انا خايفة .

زفرت بضيق فإن كانت هي خائفة فهي أضعافها بكثير ، و لكنها تحلت ببعض الشجاعة قائلة :- يلا تعالي نطلع و إن شاء الله مش هيحصل حاجة لما يلاقينا إحنا الاتنين .

تشابكت أصابعهن ببعضها لتبث كلاً منها الأمان للأخرى ، بخطى مرتجفة صعدن للأعلى و وقفتا أمام باب إحدى الشقق السكنية ، و أخذتا تحدقان فيه كثيراً ، حسمت أمرها و سحبت شهيقاً عميقاً ، و مدت أصبعها المرتجف و ضغطت على الزر ، ليصل الصوت بالداخل لذلك الخبيث الذي ابتسم بشر ، و توجه ليفتح الباب ما إن فتحه تراجعن للخلف بتلقائية ، بينما أختبئت أسماء خلفها بخوف . راقب الذعر المرسوم على وجوههن بتسلية ، و نظر لأسماء قائلاً بسخرية :- إيه يا قطة مش اتفقنا تيجي لوحدك !

هتفت مريم بشجاعة واهية ، وهي توجه أصبعها في وجهه :- بقولك إيه يا جدع أنت ملكش دعوة بيها كلامك معايا أنا . بجرأة و وقاحة منه مال و قبّل إصبعها قائلاً وهو يغمز لها بعينه :- طيب براحة على أعصابك يا مُزة أهدي . شهقت بصدمة وخجل من فعلته ، و اتسعت عيناها قائلة وهي ترفع يدها لتصفعه :- يا حقير يا زبالة يا واطي … إلا أنه كان الأسرع حينما قبض على يدها جاذباً إياها لتصتدم به قائلاً بخبث :- لا يا مُزة كدة أزعل وأنا زعلي وحش ..

دفعته بعيداً عنها قائلة :- أبعد عني يا حقير يا قذر .. جعَّد وجهه بضيق قائلاً :- و بعدين بقى في ماسورة الشتايم دي ! كدة مش هنتفق و متنسيش يا قمر إن روحكم في أيدي خلينا لذاذ مع بعض . أردفت بهجوم :- بقولك إيه هات الصور أحسنلك . ضحك بصوته العالي قائلاً :- أحبك يا شرس أنت . نفخت بغيظ قائلة :- يووه و بعدين بقى ؟ هات الصور إذا سمحت عاوزين نمشي .

أردف بخبث :- طيب هنفضل نتكلم على الباب كتير كدة ! نظرت له بقلق قائلة :- لا كدة كويس يلا روح هات الصور . مط شفتيه بعدم اكتراث قائلاً :- لا يا حلوة أدخلوا الأول تاخدوا الصور . أردفت بانفعال :- ليه يعني ماينفعش من هنا وخلاص ! هز رأسه بنفي قائلاً :- لا يا حلوة مفناش من كدة . جزت على أسنانها بغيظ :- خلاص بس بشرط تسيب الباب مفتوح .

أومأ بخبث قائلاً :- وماله يا مزة هسيبه أهو ، أدخلوا انتوا خايفين ليه كدة ، هجبلكم كل الصور علشان تتأكدوا إن مفيش نسخ تانية . تزحزح قليلاً ليفسح لهم المجال ليدلفن للداخل ، وقفتا بانتظاره وكلاً منهم تقبض بيدها على الأخرى بخوف ، بينما أردف هو بخبث :- استنوا هنا على ما أدخل أجيبها من جوة . دلف للداخل و هتف بخفوت للجالس على الفراش :- حظك يا برنس من السما دي جات و معاها مزة جامدة ، أنا هسيبهالك و أخد أنا الشرس الحلو دة ، خليك قريب من هنا لو عصلجوا تطب علطول .

أومأ له بحماس ، بينما التقط هو الصور و خرج للخارج فوجدهن على حالتهن فهتف بعبث :- إيه مش هتقعدوا علشان نتفاهم ؟ جرا إيه يا أسماء مش طالعلك حس يعني و عمالة تترعشي زي الفار المبلول كدة ! هتفت مريم بضجر :- ملكش دعوة بيها و هات الصور . مد لها الصور ، فالتقطتها منه بسرعة ، و أخذت تتفحصها بدقة ، و بعد ذلك قامت بدسها في الحقيبة ، و نظرت له أخيراً قائلة بكره :- متأكد مفيش صور تاني غير دي ؟

أردف بإعجاب :- وحياتك يا قمر ما في غيرها . مسكت يد أسماء ، و أزاحته بعنف قائلة :- طيب حيث كدة بقى أبعد من وشي خلينا نمشي . وما إن همت لتغادر و وصلت عند الباب ، كان الأسرع حينما اغلقه و وقف قبالتهن قائلاً بابتسامة شريرة دبت الرعب بأوصالهن :- على فين يا حلوة منك ليها هو دخول الحمام زي خروجه بردو ! تراجعن للخلف و قد شحب وجههما للون الأصفر فهتفت مريم بصوت متقطع :- أاا… أنت…. أنت مش قولت أنك هتدينا الصور و نمشي ؟ خليك قد كلمتك بقى .

ابتسم بخبث و أردف بحنو زائف :- طبعاً طبعاً هتمشوا و دي تيجي بس الأول نقوم بواجب الضيافة . هزت رأسها بنفي قائلة بلهفة :- لا لا كتر خيرك بس خلينا نمشي الله يخليك . قطب جبينه قائلاً بضيق مصطنع :- لا لا ما أحبكيش وإنتي ضعيفة كدة ، فين القطة الشرسة اللي كانت من شوية ؟! متقلقيش يا قمر إحنا هنقضي وقت لطيف مع بعض و بعدين تمشوا ولا من شاف ولا من دري .

اتسعت عيناها بذعر ، و شعرت بقدميها أصبحت كالهلام عندما فهمت ما يرمي إليه ، و بتهور منها قامت بصفعه بقوة ، بينما أخذت تحدق فيه برعب وهي تدرك فعلتها الشنيعة التي ستأتي لها بالسلب .

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى