– وده إلى انا عايزه
قالها بتلقائيه نظرت له قال – المحامى كان هنا وعايز يقابلك بخصوص الورث
– مش فارق معايا
يصلها ياسين لم يهتم وقال – كلى
– قولت لحضرتك انى مش عاوزه
– وانا بقولك كلى
قالها وهو ينظر لها فهى لم تأكل منذ يومين ويعرف ذلك، نظرت له بصمت وهى فى حالتها العاديه عنيده لكنها ليس على ما يرام للجدال، فكلت بصمت ومكنش ياسين بيبصلها عشان متضايقش مسح فمه ثم وقف وأشار على طبقها وقال
– ما تقوميش غير ما تخلصى اكلك
بصتله مشي وسابها تنهدت نظرت إلى الطعام
وهى تأكل سابت المعلقه والأكل فى بوقها مش عارفه تبلع
سالت دمعه من عينها وهى حاسه بغصه فى حلقها حطت أيدها على عينها وهى تجز على شفتاها، كان ياسين واقف وشايفها وهى بتعيط
قربت منى منها وقالت – انتى كويسه
اومأت فريده برأسها إيجابا وهى بتبعد أيدها قالت
– أنا بس متعودتش اكل لوحدى .. كان بابا دايما بياكل معايا عشان محسش بالوحده ..
دلوقتى عرفتها من تانى
– وهو والدك فين
مردتش فريده بس دموعها نزلت، زعلت منى عليها قربت منها وربتت عليها قالت
– أنا اسفه مكنتش اعرف
كان ياسين لسا واقف اضايق من نفسه وهو شايفها بتعيط بسببه عشان فكرها بمـ,ـوت ابوها ووحدتها من بعده، مشي بلا مبالاه
قامت فريده وراحت على اوضتها ومكلتش
***
فى مكان آخر قال أشرف – لسا قافل مع المحامى بيقول أن اجرائات الورث هتطول
قال إيهاب – فريده ..
معرفتوش هى فين
قال أشرف – انا حاسس ان المحامى يعرف مكانها ومخبى
قال إيهاب – وهو هيخبى ليه .. مش ممكن تكون عند قرايب والدتها
– نسيت أنهم مش موجودين و معندهاش حد غيرنا
سكت ايهاب بضيق وهو قلق عليها نظرو إلى مدحت الى كان مبيكلمش ماسك تلفونه وبيقلب فيه
قال أشرف – اى يا مدحت مش هنتكلم ولا هناكل فى نفسنا كدا كتير
قال إيهاب – بتفكر فى اي ياعمى
وقف مدحت وعيناه معلقه على هاتفه قال – بس يعقوب كان لى معارف كتير
قال أشرف – مهما معارفينا احنا كمان ..
انت بترمى لى ايه
ظهر شاشه هاتفه لهم نظرو إليه بشده ليقول
– ياسين جابر الخولى
وكان فاتح الصفحه الرسميه الخاصه بياسين وهى دى إلى كان بيقلب فيها وصورته هى الذى كانت معروضه ليهم
***
فى الليل خرجت فريده من اوضتها مكنش حد صاحى والبيت ضلمه مفهوش حس وكأنه بيت اشباح
كانت ماسكه تلفونها بتنور بيه، بصت حواليها اتخبطت فى كمود كان التمثال هيقع فمسكته سريعا، بصت لشكله وتلك التماثيل بعدت عنه فهى تخاف من تلك الأشياء
كان ياسين بيشتغل فى مكتبه وحاطط سماعه فى ودنه وبيتكلم باللغه الانجليزيه سمع صوت من برا فتوقف لوهله وهو مستغرب فلا يوجد احد صاحى غيره
خرج شاف ضوء منبعث راح ناحيته كانت بتمشي زحاسه أنها هتقع بسبب انعدام الؤويه، حسست على الحيطه لحد ما لقت الازرار وادت النور تنهدت بارتياح ولفت لتنصدم برؤيه ياسين فى وجهها
ارتعبت وكادت أن تقع لفزعها لكنه امسكها والتقط الهاتف الذى كاد أن يصل الارض ويتهشش
نظرت له والهاتف وكيف التقطه بهذه المهاره، رفع أعينه إليها وقال ببرود
– كنتى بتعملى اى
– أنا..
قالتها بارتباك لكن ما أن التقت عيناهم حتى خاضت بهما لاحظت يده الملتفه حول خصرها وقربه منهم اتعدلت وهى بتبعد عنه
اتعدل ياسين مدت يدها وقالت – التلفون
ادهالهو فشكرته وكان مستمر ايجابتها قال- اى إلى مصحيكى لحد دلوقتى وكنتى راحه فين
– بدور على المطبخ
– بس المطبخ مش من هنا
نظرت له وإلى المكان وجدت سلم يقود للأعلى وأنه فى الجهه الغربيه قالت
– معرفش المكان هنا دى اول مره أخرج
سكت ياسين وهو بيبصلها بشك قال – تعالى
نظرت له ذهب فتبعته بس بصت على السلم وعرفت أنه بيودى لفوق المكان إلى مبيخليش حد يقربله استغربت بس مهتمتش
دخلت المطبخ وكان كبير فتحلها النور قال
– عايزه حاجه من هنا
سكتت شويه استغرب من سكوتها قالت بحرج – جعانه
تفجأ ياسين وقال – مكلتيش ليه ..
مطلعلوكيش الأكل
– لا بس انا إلى قولتلهم مش عايزه
فهم ياسين أنها كانت صاحيه من جوعها عشان مبتاكلش غير أن الصبح مكلتش حاجه قال
– هخليهم يعملو اكل
نظرت له أخذ الجهاز وكان هيرن عليهم لكنها أوقفته وقالت
– لا بلاش استغرب وقال – مش عايزه تاكلى
– اه بس هما نايمين بلاش تصحيهم بسببى
– ده شغلهم
– وهما مقصروش أنا إلى رفضت
كان حيران من هذه الفتاه رجع الجهاز وقال
– وانتى بتعرفى تطبخى ؟!
– اه
سكتت وهو بيبصلها بعدين مشي منغير اهتمام وسابها لوحدها، بصتله تنهدت وهى تقول
– أنا هعمل اكل ازاى دلوقتى
افتكرت والدها وهو يعد الطعام لها ويأكلها هى فقط كانت تساعده لكن لا تستطيع الطبخ بمفردها فهو كان يدللها كثيراً
دمعت عينها عشان متعيكش، خدت نفسها وهى بتفكر هتعمل اى افتكرت اليوتيوب شغلت فديو وهى بتعمل
كانت بدور على المكونات وهى محتاسه ومش عارفه تظبط المقادير زى الفديو
وقفت وقفلت التلفون بقلة حيله لما ملقتش فائده وأنها بتهبد
– اغسلى ايدك وتعالى كلى
رفعت وجهها الى الصوت شافت ياسين واقف عند الباب
وشافت شنطه فى أيده وكأنه طلب الطعام من أجلها كان ياسين واقف فى المطبخ ويشرب فنجان القهوه وينظر لها وهى تأكل كان باين عليها الجوع
– مش هتاكل
قالتها فريده بتساؤل فقال – مش عاوز
– كل ده ليا .. يبقى اكيد هيفيض أنا مباكلش الكميه دى
– كلى وإلى يفيض سبيه