الجزء السابع (دموعى خائنة)
لــن أتنـازل عن أنوثتــي لمجـرد أن الرجــولة بـاتت مهـــددة بالإنـقـراض
أنا إنسانة لا أقر بالهزيمة أبداً .. قد أضعف لحظة ..
إلا إني لا أسقط بسهوله
فى غرفة تابعه للصيدلية (المخزن) ……
كانت تجلس مريم على الارض فى حالة بكاء شديد فهى لم تحتمل الوقوف بسبب ما تحملته قبل عدة دقائق ولم تشعر بقدميها الا وهى تجلس على الارض كانت تحاول كتم صوت بكائها حتى لا يشعر ياسر بضعفها فكانت تضع يدها على فمها وتبكى بصمت ….
كانت قبل لحظات كلوح ثلج يقف بين ياسر ومحبوبته لم تدمع .. لم تصرخ ..
لم تتحدث .. ولكن بدات تتسائل لما لا استطيع اكمال يومى كجبل ثلج حتى اعود لغرفتى وابكى لنفسى لا لشخص اخر …. فلاش باك(لحظة دخول ياسمين)
دخلت فتاة يبدو عليها التعب والبكاء نظرت لياسر وصمتت سالتها مريم كيف يمكنها مساعدتها لم ترد عليها الفتاة
ووقفت تنظر لياسر ….
رفع ياسر نظره فوجد ياسمين فى حالة ارهاق شديد تقف امام مريم وتنظر له بصمت ولكن عيونها كانت تتحدث بالنيابه عن لسانها كانت تخبر الكثير لمن يستطع ان يفهم فقط
نظرت مريم لياسر عندما وجدت الفتاة تنظر له ..
اخبرها قلبها من ملامح ياسر ان هذه ياسمين حبيبته …..
حبيبة من دق قلبها له لاول مره ومن احبته من اول لحظة
من تنازلت من اجله وتحملت ما لا يحتمل من اجله ….
وجدت مريم نفسها ترجع للخلف وهى تحارب عينها حتى لا تدمع تقدم ياسر من ياسمين
ياسر : عايزه ايه .. انتى ايه جابك هنا
ياسمين وقد سالت الدموع من عينيها : عايزه اتكلم معاك مانت مشيت وسبتنى
ياسر : ده مكان شغل امشى وهنتكلم بعدين
ياسمين : ده محاضرات النهارده مشيت من غير ما تستلمها استلمتها بدالك …. واعطته بعض الاوراق
كانت ياسمين تتحدث والدموع تسبق كلامها :
اسفه بجد مش هقدر اروح غير واحنا متصالحين
صمت ياسر ولم يعرف ما الذى يجب فعله فتدخلت مريم فالحديث وهى ما تزال تحارب لتبقى قوية كعادتها
مريم : انتى ياسمين ؟ تعالى اتفضلى …
واشارت لها بالدخول والجلوس على مقعد تفاجأ ياسر من تصرف مريم وشعر ان مريم تنوى القيام بشئ واخبار ياسمين بخـ,ـيانته لها حتى تفوز به جلس ياسر امام ياسمين وذهبت مريم واحضرت كوب من الماء واعتطه لياسمين واعتذرت لتخرج ولكن اوقفها صوت ياسر
ياسر : رايحه فين
مريم :
هشترى حاجه من السوبر ماركت الى جمبنا
حاولت مريم ان تضيع بعض الوقت فى التحدث للبائعه فى السوبر ماركت وعادت بعد عدة دقائق وجدت ياسمين تمسك بيد ياسر وتترجاه ان لايتركها وكان ياسر فى حالة من الصمت لا يظهر على ملامحه اى شئ يمُكنها من معرفة ما فى رأسه
دخلت مريم فـ سحب ياسر يده من يد ياسمين وقد احضرت معها 3 علب عصير واعطت كل منهم واحده نظرت لياسر وتحدثت معه بكل قوة ولم تظهر ابدا ما بداخلها
مريم : دكتور ياسر انا فالمخزن هصلى عايز حاجه منى
ياسر :
اتفضلى
دخلت مريم للمخزن وكانت تحاول الصمود بدأت فى صلاتها وهى تدعى الله ان يعطيها القوة حتى تمر هذه اللحظات كانت تخونها بعض الدموع احيانا اثناء الصلاة ولكنها تناست كل شئ وتذكرت فقط انها بين يد الله
خرجت مريم من المخزن بعد انهاء صلاتها ووجدت ياسمين مستمره فى اعتذراها نظرت ياسمين لمريم وسالتها ان كان من الممكن ان تصلى فى المخزن هى الاخرى وجهتها مريم للمخزن وخرجت وتركتها نظرت لياسر وعيونها على وشك خـ,ـيانتها واظهار الضعف بداخلها
ياسر : انا اسف والله معرفش انها ممكن تيحى ورايا على هنا
مريم :
هى تعرف المكان ازاى
ياسر : من وصفى للصيدلية سألت وعرفت تيحى
مريم : تمام بص قبل ما تخرج عشان هما كلمتين وبس …. قدامك 5 دقايق تكون صالحتها فيهم واخدتها من هنا بدل والله هتلاقى البركان الى جوايا انفجر وحرقنا احنا التلاته ربنات يعلم بالى فيا دلوقتى
ياسر وقد شاط غضبا منها وقال : انتى اتجننتنى اصالحها ازاى ……. قطع حديثهم دخول ياسمين عليهم
جلست مريم وجلست امامها ياسمين وانشغل ياسر مع احد الزبائن
ياسمين :
اسفه انى جيت من غير ما استأذن بس كنت عايزه اجبله الملازم لانى تعبت اوى على ما قدرت اجبهم
هزت راسها لياسمين حتى تكمل كلامها
اكملت ياسمين :
ياسر هو الى متعود يجبلى انا وهو محاضرتنا كل يوم فكنت محتاسه النهارده ومش عارفه اجبهم بقى انا من غيره ماعرفش اعمل اى حاجه ولا بقدر اتصرف لوحدى هو عودنى انى اعتمد عليه
وقفت مريم سريعا وامسكت هاتفها واخبرت ياسمين ان لديها اتصال هام يجب ان تجريه اثناء خروجها انتهى ياسر مع الزبون واشار لمريم بمعنى على فين اشارت مريم على هاتفها كانها تخبره ان لديها اتصال واشارت له بان ينهى هذا الوضع حتى تعود
اتصلت مريم باحدى صديقاتها وحاولت الخروج من الوضع والحالة التى بها حاولت المزح والضحك مع صديقتها ولكن سرعان ما بدات دموعها تسقط وشعرت صديقتها
بها حكت مريم لها الوضع باختصار وكانت تخرج الكلمات من مريم بصعوبة بالغه وبكاء تحاول اخفاءه لانها تقف فى الشارع امام الصيدلية
مريم : انا بمووووت مش قادره جوايا بركان نفسى يخرج عايزاه ياخدنى فحضنه واعيط ممكن البركان ده يهدى
انا مش عارفه انا عملت فنفسى وفيهم كده ازاى البنت قفمة الطبية وشكلها بتحبه اوى طب ليه بتتخانق معاه ومبوظة علاقتهم
تماسكت مريم بعد انهاء مكالمتها مع صديقتها لم تستطع صديقتها اعطائها النصائح فمريم بطبيعتها دائما تعرف ما تريد وقليلا ما تحتار او تطلب مساعدة او نصيحة من احد بالعكس فهى دائما تعطى نصائح جيده تفيد من حولها
استعادت مريم قوتها وكبريائها مره اخرى فقد قررت الا تبكى امام ياسمين او ياسر وان تظل كما هى حتى تعود لمنزلها
دخلت مريم وجدت ياسمين تستعد للمغادرة وهى تبتسم فهذا معناه انهم قد تصالحوا
غادرت ياسمين بعد ان مدت يدها لتسلم على مريم
مريم وهى توجه كلامها لياسر :
دكتور روح طلعها عـ الشارع عشان متوهش
نظر ياسر لها باستغراب كانه يقول كيف تكون بهذه القوة كيف انها تستطيع التحمل ولم تبكى دمعه واحده هل لانها لا تحبنى
غادر ياسر مع ياسمين ولم يكن هذا الطلب بسبب خوف مريم على ياسمين
بل لانها قد ارادت دقائق لتجمع وتلملم حالها وتستعد لحديثها مع ياسر
عاد ياسر بعد دقيقه وقد تفاجأت مريم بعودته فالشارع العمومى ابعد من ذلك
مريم : ايه السرعه دى لحقت وصلتها
ياسر : لا هى هتعرف توصل لوحدها …. ممكن اعرف بقى انتى طلبتى اصالحها ليه
مريم وقد وقفت الكلمات فى حلقها ووجدت دمعة قد خانتها ونزلت على خدها : معلش نتكلم كمان شويه شوف الى دخل محتاج ايه واشارت على رجل دخل من باب الصيدلية
وجهت كلامها لياسر ودخلت سريعا للمخزن عودة مره اخرى للواقع >>>
استندت مريم الى حائط داخل المخزن فـ خرج البركان بداخلها على شكل دموع خائنه…
خائنه لكل عهد ووعد وجدت مريم ان اقدامها لا تستطيع حملها ولم تشعر بحالها الا وهى على الارض تبكى بحرقه كأن هناك من مات لها كأن حبيبها وصديقها قد مات وفارقها شعرت بان روحها تخرج
كان الاصعب عليها من البكاء هو محاولتها لكتم صوتها اثناء البكاء
فهى لم تدمع من قبل امام رجل كانت دائما بمثابة الجبال التى تقف شامخه اما العواصف فلا تهزها ريح ولا يكسرها فأس
حاولت مريم منع دموعها وكانت تمسحها بقوة وتحدث دموعها بغضب فقد كانت تريد منها ان
تتجمدت كمان كانت منذ لحظات
مريم: بس بقى بس بقى متنزليش الا كبريائى وكرامتى مش هخليه يدوس عليهم ولا يشوفنى بعيط كفاية قلبى الى اتوجع
لم تستطع مريم منع دموعها واستمرت تجرى الدموع على خديها كانها شلال فُتحت ابوابه لاول مره
بعد لحظات وجدت مريم اقدام تقف امامها داخل المخزن رفعت نظرها وجدته ياسر
نظر لها ياسر وحاول رؤيه عيونها التى شوشت عليها الدموع كانها غمامه تخفى عنُه جمالهم
وقفت مريم سريعا كانت بركان هائج وثائر فقد رأها حبيبها وهى تبكى فقد رأى دموعها التى كانت تحاول جاهده اخفائها صرخت مريم به بصوت متقطع :
انت ايه دخلك هنا
ياسر : اسف بس صوتك وصلى برا وانتى بتعيطى
مريم وهى تحاول اخذ انفاسها : اطلع برا ارجوك
ياسر :
متعيطيش عشان خاطرى والله هعمل كل الى يريحك
قال ياسر هذه الكلمات وقد بدا الاقتراب من مريم وهى تستند على حائط خلفها اراد احتضانها فقد شعر بانها كالطفلة الصغيره تحتاج من يضمها ويشعرها بالامان مد يده ومسح دموعها واقترب منها ليضمها اليه كانت مريم واقفه صامته لا تتحدث لا تتحرك فقط تبكى
لا تصرخ بما داخلها فقط دموعها الخائنه هى من تتحدث
استسلمت مريم للحظات لياسر وقد اقترب لاحتضانها ولكنها سريعا ما افاقت من غيبوبتها
ابعدته عنها قبل ان يضمها اليه صرخت به وقالت
مريم :
متقربش منى متلمسنيش مش من حقك تلمسنى انا مش ملكك عشان تقرب منى
وقف ياسر مذهولا من مريم لا يعرف كيف يتصرف حاول تهدئتها بكلماته ولكنه وجد تصرف من مريم ونظرات قوة بدأـ تظهر عليها فجاه وكأن الضعف بداخلها قد تحول لاضعافه من القوة
مريم : معاك منديل
اعطاها ياسر منديل وهو لا يعرف بما تفكر مسحت مريم دموعها و صمتت لبعض الوقت كانها تحاول ان تجمع بقايا كبريائها
مريم : اتفضل برا وانا دقيقه وهاجى نتكلم عشان معتقدش ان وقوفك معايا هنا ده وضع طبيعى اتفضل …. واشارت له بالخروج
خرج ياسر وبدات مريم تعدل من مظهرها غسلت وجهها ودعت الله ان يقف بجوارها
وضعت كحل بداخل عيونها الدامعه لتمحى اثار الضعف وبعض احمر الشفاه لتعطى لوجهها رونقه الخاص
خرجت مريم رافعه الراس تنظر لياسر بنظرات تحدى وبدات تتحدث له
مريم : بص يا دكتور ياسر
نظر لها ياسر وكأنه عرف ما ستخبره بعد وضعها للقبه قبل اسمه
اكملت مريم كلامها وهى فى قمة القوة والتحدى
مريم : انا قولتلك قبل كده لو ناوى تسيب ياسمين سيبها عشان انت عايز تسيبها مش تسيبها عشانى
حاول ياسر مقاطعتها ليتحدث ولكنها بكل غرور وكبرياء اشارت له ليصمت ويدعها تكمل حديثها
مريم :
منكرش انى بحبك وانك اول حد يأثر فيه بالطريقة دى واتخلى عن مبادئى معاه بس غصب عنى اتجرفت فحبك ومقدرتش امنع نفسى
ظهر على وجه ياسر الابتسامه وكانه قد فاز فى حرب بين العقل والقلب ولكن ماهى الا لحظات حتى تلاشت الابتسامه عن وجهه بعد ان اكملت مريم حديثها
مريم :بس دلوقتى انا اسفه مقدرش اكون معاك عشان اخاف فيوم تسيبنى عشان واحده تانيه وتخونى معاها زى ماخونت ياسمين معايا ….
اما بقى لو انت عايز تسيب ياسمين عشان انت مش هتقدر تكمل معاها فدى مسؤوليتك لوحدك مع انى شايفه انها بتحبك اوى
بس لو مش هتقدر سيبها عشان نفسك مش عشان حد تانى وبالنسبة ليا انا وانت لو لينا نصيب مع بعض بعد كده ممكن يكون وساعتها هيبقى رسمى لانى مقدرش اخون ثقة اهلى فحل مشاكلك كلها مع ياسمين واختار انت هتروح فـ انهى اتجاه وساعتها تحمل لوحدك مسؤوليه افعالك
ياسر : بس انا بحبك يا مريومتى و …
قطاعته مريم ونظرت له بحدة :
انسه مريم لو سمحت يادكتور … بعد كده ياريت تحترم الالقاب وتتعامل معايا فى اطار الشغل وبس يعنى تنسى مريومتى او حبيبتى او حياتى او مريم حتى وبعد كده كلامك لو هتوجه ليها عشان الشغل يكون بانسه مريم زى مانا هقولك دكتور ياسر وبس … وياريت تحترم الحدود والخط الى بينا متتعدهوش معايا عشان رد فعلى ساعتها مش هيعجبك
خرجت مريم من باب الصيدلية واخذت هاتفها فقط قطعت كل الخيوط بينها وبين حبيبها وقفت امام باب الصيدلية واتصلت بشخص ما وتحدثت له وكان ياسر يتابعها وهى تتحدث
دخلت مريم وغيرت حذاء العمل وارتدت حذائها واخذت شنطة يدها وخرجت لياسر
وهى رافعة الرأس وقالت : عن اذنك يا دكتور انا اتصلت بدكتورة هدير واستئذنتها عشان اروح وقولتلها انى تعبانه فهروح ساعة بدرى
ياسر : مريم استنى
مريم : انسة مريم لو سمحت عن اذنك يادكتور كلامنا منتهى معتقدش ان فى كلام تانى ممكن يتقال وقف ياسر مصدوما من هذا الجبروت ومن هذه القوة فلم يتوقع ان بداخلها قوة كهذه
تابعها بعيونه وهى تبتعد حتى اختفت عن انظاره ولم تنظر خلفها ابدا
خرجت مريم من باب الصيدلية ابتعدت قليلا حتى اصبحت بعيدا عن نظر ياسر وقفت لثوانى وابتسمت واكملت طريقها لمنزلها الجزء الثامن
ما أصعب أن تبقَى حائراً ما بين قلبكَ وعقلكَ إلى أن يمرّ العُمر ..لا العقل يُقنعك ، ولا القلب يُنصفك….
عادت مريم لمنزلها وابتسمت للجميع والدها ووالدتها واخيها الاصغر دخلت غرفتها سريعا حتى لا يشعر احد بها وجلست قليلا على سريرها وكانها تحاول التذكر هل يومها كان واقع ام انه كابوس سوف تستيقظ منه بعد قليل ولكنها تاكدت انه واقع يجب ان تتعامل معه بقوة كعادتها تذكرت دموعها الخائنه التى خانتها امامه وتذكرت ابتسامتها بعد انتهاء يومها لم تستطع فهم سبب ابتسامتها فقد توقعت انها ستنهار مره اخرى بعد ابتعادها عن نظره
وجدت نفسها تبتسم مره اخرى وهى تتذكر ولم تبكى وهى جالسه وحدها وكأن الدموع انتهت والعيون قد جفت نامت مريم سريعا فلم تفكر فى يومها التالى ولم تفكر فى اى شئ كأن عيونها تترجاها لتنام وتستريح
استيقظت مريم على ضوء شمس يومها التالى شعرت بثقل جسدها ووجع بقلبها كأن جزءا منه قد تمزق مع ليلة امس صلت مريم فرضها ودعت ربها باعطائها القوة لتكمل ما بدأته وان لا تضعف امام من تحب انهت مريم توضيب الشقه وحضرت طعام الغدا لاسرتها الصغيره وبدات ترتدى ملابسها ولكنها كانت تقوم بكل شئ بصعوبة اكثر وبجسد منهك ومتعب
ذهبت مريم لعملها وجاء موعد عمل ياسر وجاء هو ايضا دخل من باب الصيدلية ولكنه لم يجد الابتسامة التى تستقبله دائما وجد مريم والحزن على وجهها تشغل نفسها بالعمل ولا ترفع نظرها اليه بالرغم من علمها بوصوله … غادرت د/هدير واصبح ياسر ومريم وحدهم من جديد حاول ياسر فتح بعض الاحاديث بينه وبين مريم فوجه لها الكلام وقال ياسر : ازيك يا مريم مريم : ازيك يادكتور … وبدات تتحدث بخصوص العمل لتمنعه من الحديث مريم : حضرتك المفروض تتصل بشركة …… ودى طلبية الادوية الى هتطلبها وكمان شركة ….. ودول الى هنطلبهم منها
انتهت مريم كلامها وازاحت كرسيها الذى كان دائما بجوار كرسى ياسر امام المكتب وجلست بعيدا عنه وضعت سماعات الهاتف وبدات تستمع لبعض الاغانى كانت توقف الاغانى اذا ما جاء زبون لتتعامل معه وتعود لتسمعها مره اخرى وكان ايضا ياسر يتعامل مع البعض الاخر بصمت وبدون اى محادثات بينهم الا فى اطار العمل وبالالقاب بينهم
بعد ساعات من العمل دخلت فتاة الضغط وهى تبتستم لمريم ووجهت حديثها لياسر
(لو مش فاكرينها دى البنت الى كانت بتتعمد تلمس ايد ياسر وهو بيقيس ليها الضغط والى اتعلمت مريم مخصوص عشانها قياس الضغط)
الفتاة : ازيك يادكتور
ياسر : اهلا ازيك الضغط عامل معاكى ايه الفتاة(بدلع) : تعبنى اوووى والله شوفه بقى انت مظبوط ولا لأ قامت مريم من مكانها وكانت الدماء تغلى فى عروقها وكانت تحدث نفسها وتقول : وحياة امك مانتى مقربه منه ولما نشوف اخرتها معاكى قام ايضا ياسر لقياس ضغط الفتاة ولكنه لاحظ ان مريم تنوى فعل شئ ما اشارت له بيدها ليبقى فى مكانه وعيونها تحمل الغيظ والشر ذهبت مريم وبدات باخراج الجهاز وتستعد للقياس بدلا من ياسر
الفتاة وهى توجه حديثها : ايه ده يادكتور مش حضرتك الى هتقسلى الضغط ردت مريم سريعا : لا انا الى هقيسه الفتاة بشماته : بس انتى مبتعرفيش مريم بتحدى : لا مانا اتعلمت وبعد كده انا الى هقيس الضغط فالصيدلية دى …. مدت الفتاة يدها بغيظ مريم باستهزاء : ايه مش هتعرفى الكم زى كل مره عشان القياس يطلع صح الفتاة : لا لا مانا لابسه خفيف مش محتاجه ارفع
مريم تحدث نفسها : خفيف برضه يابنت ال …….
ذهبت الفتاة وهى فى قمة غضبها بسبب تصرف مريم فقد اضاعت عليها فرصتها بالتقرب لياسر كان ياسر يقف ويشاهد ما يحدث وعلى وجهه الابتسامه فمريم بالرغم من محاولتها لاخفاء حبها ولكن عيونها تفضحها وغيرتها ايضا تفضحها
نظرت مريم لياسر وجدته ينظر لها بحب والابتسامه تعلو وجهه مريم : فى حاجه يادكتور ياسر : اه ا…. لا لا ابدا بتفرج بس مريم : طب تمام من هنا ورايح البت الملزقه دى لو جت انا الى هقيس ليها الضغط مش عايزاك تتحرك من مكانك لما تدخل
ياسر وقد اقترب من مريم قليلا : انتى بتغيرى يابطتى تذكرت مريم ان هذا ليس حقها ولكنها بمجرد رؤيتها للفتاة نست كل شئ مريم : لا طبعا ايه الهبل ده بغير ايه ده يادكتور مكان شغل ومكان محترم يعنى لازم نحترم المكان الى احنا فيه ولو حد مش محترم جاى هنا احنا نعرفه يعنى ايه احترام
قالت مريم هذه الكلمات لتخفى غيرتها التى ظهرت بغير ارادتها ووضعت سماعات الهاتف لتقطع الحديث بينهم
بعد قليل ذهب ياسر للصلاة ودخل شاب فالثلاثينات من عمره ووجه الكلام لمريم
الشاب :لو سمحتى يادكتوره مريم : انسه مريم انا مش دكتوره اتفضل الشاب : انا اسمى محمود وعندى خبره فمجال الصيدلية من 10 سنين وكنت بشوف لو محتاجين حد يشتغل بس فتره مسائيه لانى بشتغل الصبح فى شركة وكنت محتاج شغل تانى باليل
مريم : تمام سيبلى رقمك وهخلى الدكتوره تتصل بيك هما فعلا كانوا محتاجين حد معانا ففتره باليل عشان كمان يسد فـ ايام الاجازات
اخذت مريم هاتفه واتصلت بدكتوره هدير واخبرتها عن محمود وافقت سريعا دكتوره هدير فقد كانت تبحث عن شخص ليخفف الحمل فى الفترة المسائيه وطلبت من مريم الاتصال بمحمود وات تطلب منه الحضور غدا يوم اجازة مريم ليكون مع ياسر ويبدا العمل فورا
دخل ياسر على مريم وهى فى نهاية حديثها مع محمود مريم : تمام هنستناك بكره الساعه 5 مع السلامه
ياسر : بتكلمى مين قصت مريم له ما حدث فاشتعل غضبا وغيره عليها
ياسر : ومفيش راجل واقف معاكى فالصيدليه مريم : يعنى ايه ياسر : يعنى المفروض من الاحترام تستنى ارجع من الصلاة واكلمه انا مش تروحى جرى تتصلى بيه انتى مريم : وانت مالك اصلا اتصل انا ولا متصلش وهى دى حاجه تخصك ومتدخلش بعد كده اكلم مين ومكلمش مين زى مانا مبدخلش ياسر : اه مبتدخليش بامارة البنت الى كنتى هتكليها من شويه تذكرت مريم ان غدا عطلتها وقالت : لو جت البت دى بكره محمود بيعرف يقيس الضغظ سيبه هو يقسلها عشان والله لو قيسته انت يبقى عجبك الى بتعمله وهيبقى ليا تصرف تانى مش ناقصين قلة ادب احنا
ياسر : على فكرة مهما داريتى عينيكى بتفضحك
ابتعدت مريم عنه سريعا حتى لا تضعف امامه بمجرد النظر لعينيه واشغلت نفسها سريعا ذهب ياسر ليرتدى ساعة يده التى دائما ما يتركها عند ذهابه للوضوء والصلاة نظر على ضهر الساعة فحزن لانه لم يجد ما كان معتاد على ايجاده ….
كانت مريم من النوع المتفائل التى تعطى كل من حولها روح متافئله وحب للحياة كانت دائما ما تكتب كلمات قصيره على ورقات لاصقة لتضعها على ضهر ساعة ياسر لتضع البسمه على شفتيه فيعود هو ويقرأها ويبتسم ويترك الورقه على ساعته حتى يعود منزله لينزعها وينتظر ورقة الغد
كانت الجمل مختلفه كل يوم عن الاخر ففى مره كتبت له ابتسم …. ومره اخرى كتبت بحب ضحكتك …. ومره ترسم له قلب لتذكره بحبها له … ومره اخرى ترسم وجه يبتسم ^_^ … وهكذا لمدة شهر كان يجد ورقة جديده لتعطيه تفائل ولترى البسمه على شفتيه
حزن هذه المره عندما لم يجد منها ورقه كعادتها ولكن كيف تريدها ان تعطيك تفائُل للحياة وهى لا تمتلك التفائل كيف تريد منها ان تبث فيك السعادة وهى لا تملكها …. كم انت انانى ايها الحبيب فهى من تحتاج ان تاخذ بيدها لتشعرها بالامان وتشعرها بان هناك حياة تستحق العيش من اجلها
شعرت مريم بحزنه عندما عاد ولم يجد منها ورقتها المعتاده
ولكنها اكملت عملها حتى لا تصرخ بما داخل قلبها
كانت مريم تحاول الصمود على موقفها وكانت معملتها معه ليست بجافه ولكنها معامله رسمية لا اكثر ومر يوم كل من ياسر ومريم بدون اى احاديث جانبيه فقد تجنبته مريم حتى لا يحدث بينهم اى صدام انتهى اول يوم من الرسميات وعادت مريم لمنزلها وشعرت انه لم يكن يوم بل كان ضهرا كاملا جلست بغرفتها تبكى ولا تعرف السبب هل لانها تحبه ولا تستطيع معاملته بهذه الطريقه ام لانها خسرته للابد وهل فعلا قد خسرته ولن يكون ملكا لها ابدا
بعد تفكير ساعات نامت مريم اخيرا بسبب التعب والارهاق فى مكان اخر فتاة تتحدث بالهاتف وتضحك مع كل كلمة وهى فى غاية السعادة …. نعم انها ياسمين ياسمين : بس ياستى وعملت نفسها ولا هاممها ورحبت بيا عادى ولا كانها بتحاول تخطف منى حبيبى وطبعا انا عملت انى معرفش حاجه ورمتلها كام كلمة كده عن انى بحبه ومقدرش استنى عنه وكلام زى كده عشان تحس على دمها وتبعد عنه
صديقتها : يابنت الايه … طب وانتى متاكده ان هى دى الى بتحاول تاخده منك
ياسمين :
طبعا متاكده يابنتى كل يوم بيبقى مستعجل عشان يروح الشغل وبيروح قبل معاده ومبقاش بيرضى ولا اكلمه ولا ازوره فالصيدليه زى الصيدلية الى كان فيها قبل كده
دى كلها حاجات تتحس وبالذات كل جمعه اتصل اصحيه الاقيه صاحى وده من امتى دنا كنت بتشل وافضل اتصل بيه لحد ما يصحى وفجاه من ساعة ما نزل الصيدلية دى بقى كله نشاط وبيصحى لوحده غريبه دى
صديقتها : طب انتى وياسر عاملين ايه مع بعض ناو
ياسمين :
عادى انا بدات ادلع عليه شويه زى زمان ومبقتش اتخانق معاه على الاقل لحد ما يبعد عن البنت دى وساعتها هعرفه ازاى يفكر بس يسيبنى عشانها بالرغم اننا مبقاش متافهمين مع بعض زى الاول بس كفاية اننا بنحب بعض فعشان كده لازم نفضل سوا
صديقتها : تتوقعى هيبعد عنها
ياسمين : طبعا يابنتى هو خلاص كلها شهر وهيسيب الصيدلية عشان الامتحانات وان شاء الله الامتحانات تخلص وانا هزن عليه عشان ميرجعش الصيدلية دى تانى
انهت ياسمين محادثتها واتصلت بياسر لترسم دور الحنية وترسم دور الفتاة التى تغيرت من اجل حبيبها صباح يوم جديد يشرق على كل ابطالنا استيقظت مريم على صوت هاتفها وجدت اسماء صديقتها وطلبت منها مقابلتهم للذهاب للجامعه ليقضوا يوم مع اصدقائهم الذين مازالوا فـ الجامعه وبعد الحاح لوقت طويل وافقت مريم وذهب للجامعه مع صديقاتها
بدأ الجميع يحى اصدقائه فلم يروا بعضهم منذ شهور حاولت مريم رسم الابتسامه مهم معتادون على وجود ابتسامه دائما لا تتغير ملامحها ابدا
اقترب سامح من مريم ومد يده لها
سامح : ازيك يا مريم اشارت مريم له بالتحية بدون مد يدها وابتسمت
مريم : انا تمام ياسمسم معلش انت عارف مبسلمش …
واشارت على يده
اعتذر سامح منها وسحب يده مسرعا … بدات مريم بتحية الاخرين
مده لها زميل اخر يده فوضع سامح يده بدلا منها وقال له
سامح : متحرجش نفسك لسه مبتسلمش على حد
ابتسم الشاب وقال : اسف والله نسيت مانتى الوحيده الى كده فالبنات صحابنا وبقالنا فتره مشوفنكيش فـ نسينا عموما ياستى ربنا يهدى الكل ويارب تفضلى كده على طول
دخلت هذه الكلمات كسكين يقطع قلبها فهى ليست هكذا فقد تركت لحبيبها فرصه للمس يدها فقد تخلت عن مبدأها من اجله
ظهر الحزن على وجهها لمحتها اسماء سريعا فاقتربت منها وهمست لها وقالت : روما حبيبتى مالك مين مزعلك … اوعى يكون الدكتور
لم يكن هناك اى شخص يعرف تفاصيل علاقتها بياسر والى اى اتجاه ذهبت العلاقة فكانت مريم ترفض دائما الحديث فى هذا الموضوع
خانت مريم دمعه وهربت خارج عينيها فمسحتها سريعا وقالت لاسماء : مفيش اى علاقة بيناى وبين ياسر و الموضوع ده منتهى وياريت محدش يتكلم معايا فيه
اعتذرت اسماء لمريم وحاولت ان تخرجها من حالتها وحاولت مريم رسم الابتسامه لتشعر اصدقائها انها معاهم ولكن فالحقيقه كانت معهم بجسدها فقط اما عقلها وقلبها وروحها كانت مع ياسر فالصيدلية فقد كانت الساعه الخامسه موعد وصول ياسر
مر يوم ممل على ياسر مع محمود الذى بدا عمله اليوم حاول ياسر ان يتناسى مريم ولكن كل ركن فالمكان يذكره بها ولم يجد من يهتم به كاهتمامها به كطفلها المدلل
يوم اخر من الملل كان يوم طويل على مريم فى عملها ولكن معها محمود فاليوم هو يوم عطلة ياسر تعرفت اكثر على محمود وعرفت عن حياته الكثير
كان محمود متزوج ولديه ابن فالخامسه من عمره وابنه فالثالثه
يعمل صباحا فى شركة وكان يبحث من فتره على عمل ليلا ليستطيع ان يعيل عائلته وبالطبع شعر ان مريم هى من انجدته فقد حدث الدكتوره عنه وجعلته يستلم العمل سريعا رأفة منها بحاله
عادت مريم لمنزلها بعد انتهاء عملها وهى تفكر بحبيبها فهى تشتاق له تشتاق لنظراته وهمساته تشتاق لضحكته فهو ايضا يسيطر عليه الحزن بسبب بعد مريم
صباح يوم جديد يشرق بشمسه على بطلتنا تستيقظ مريم والكئابه على وجهها بعد ان كانت تستيقظ كوردة فالصباح تملى الكون بالسعادة والتفائل فهى تشعر بانها قد ذبلت ترفض حتى الابتسام فهو يذكرها بياسر لانه يحب ابتسامتها
ذهبت مريم فى موعدها وهى تشعر بثقل فى قدمها وهى تسير
دخلت مريم وبدات فى عملها وهى تنظر للساعة فبعد 3 ساعات سيكون معها حبيبها من جديد حبيب ليس لها حق فى ان تحبه فهو ليس ملكها
قطع تفكيرها دخول شخص ما لم تكن تتوقع دخوله فى هذا الوقت وقفت صامته تنظر له وعيونها دامعه
نظر اليها وهو يبتسم لها وعيونه
تشعرها بالحب والامان كانت تتمنى ان يكون ملكها الان لتستطع ان تجرى اليه ليضمها فهى لا تستطيع مقاومته اكثر من ذلك نطق لسانها بما يريد قلبها نطقت باسمه … ياسر كان قلبها يصرخ بهذه الكلمات وهى تحاول منع قلبها من النطق بها علنا اعذرنى حبيبى لا أستطيع مقاومتك. …. أعذرني،
ليس أمامي سوى أن أظل معلقة فيك حتى النهاية